تعز: الميليشيات تدشن العام الدراسي بتفجير مدرسة

الجيش والمقاومة يرفعان الجاهزية بجبهة الصلو

تعز: الميليشيات تدشن العام الدراسي بتفجير مدرسة
TT

تعز: الميليشيات تدشن العام الدراسي بتفجير مدرسة

تعز: الميليشيات تدشن العام الدراسي بتفجير مدرسة

في أول يوم دراسي بتعز، باغتت ميليشيا الانقلاب اليمنية الطلبة بتفجير مدرستهم، وذلك في مديرية صبر الموادم جنوب المحافظة.
ويأتي هجوم الميليشيات ضمن استمرار حصارها وقصفها العنيف على المحافظة ومديرياتها، أمام تصد لقوات الجيش اليمني والمقاومة لمحاولات «الحوثيين وصالح» المستميتة في استعادة مواقع تم دحرهم منها.
ونفذ العشرات من طلاب مدرسة إبراهيم عقيل التي فجرتها الميليشيات الانقلابية، وقفة احتجاجية تندد بجرائم الانقلاب من تفجير مدرستهم، وناشدوا «المجتمع الدولي والحكومة الشرعية والمنظمات الدولية والمحلية بضرورة الالتفاف إلى قضيتهم وإيقاف ما تقوم به الميليشيات الانقلابية من ممارسات ضد الإنسانية وتوفير حلول وبدائل سريعة لبدء العام الدراسي الجديد ليتمكنوا من مواصلة تعليمهم».
رئيس مركز الإعلام التربوي في تعز، أحمد البحيري، قال في تصريح صحافي له، بأن «الوقفة تأتي ضمن حملة لن ننسى طفلا التي أطلقها المركز قبل أسابيع وتهدف إلى رفع أصوات الطلاب إلى الجهات المعنية والإسهام بالتهيئة للعام الدراسي، وأن أكثر من 118 مدرسة في محافظة تعز تضررت بشدة أو بشكل متوسط».
تواصل ميليشيات الحوثي والموالون لها من قوات المخلوع صالح الانقلابية، تدميرها لمنازل ومدارس والمنشآت الحكومية في مدينة تعز، ثالث كبرى المدن اليمنية.
إلى ذلك، تتواصل المواجهات العنيفة في مختلف الجبهات في تعز بين قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، من جهة، وميليشيات الحوثي والمخلوع صالح، من جهة أخرى.
وأعلنت قوات الجيش والمقاومة الشعبية تصديها لمحاولات عنيفة قامت بها الميليشيات الانقلابية في منطقة الضباب ومحيط اللواء 35 مدرع، غرب المدينة، ورافقها القصف العنيف بمختلف الأسلحة من قبل الميليشيات على مواقع الجيش والمقاومة في منطقة الصياحي والمناطق المجاورة لها.
وتجدد القصف، أمس، من قبل الميليشيات الانقلابية من مواقع تمركزها على أحياء مدينة تعز، حيث تركز القصف بشكل أعنف على مناطق الأقروض في المسراخ، والشقب في صبر ومقبنة والوازعية والأحكوم والصلو، مخلفة وراءها قتلى وجرحى من المدنيين العُزل.
وقالت مصادر ميدانية في المقاومة الشعبية لـ«الشرق الأوسط» بأن «الميليشيات الانقلابية فتحت الزوامل الخاصة بها وشعاراتها (الموت لأميركا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود)، بمكبرات الصوت، في جامع الصيار في مديرية الصلو، التي سيطرت عليها وهجرت أهاليها منها، في تحد واضح لجميع أهالي قرية الصيار والقرى المجاورة لها، خاصة بيت القاضي الذين تريد تهجيرهم وأثار استياء الكثير من المواطنين الذين يرفضون الزج بهم في حروبهم وانقلابهم».
وأضافت: «شنت الميليشيات الانقلابية قصفها من منطقة الصيار وتبة الاريل على مواقع المقاومة والجيش في الصيرتين، وكذلك أطراف منطقة بيت القاضي، ولكن مدفعية الجيش والمقاومة كسرت هجوم الميليشيات وردت على قصفهم ودكت متاريسهم وعددا من المنازل التي تحتمي بها، في الوقت الذي أعلنت فيها قوات الجيش والمقاومة الشعبية رفع الجاهزية القتالية».
وأكدت أن الميليشيات تواصل التحشيد والدفع بتعزيزات عسكرية إلى الصلو ما يشير إلى تحضيرها لهجوم واسع على المنطقة.
إنسانيا، أعلن ائتلاف الإغاثة الإنسانية في تقرير أولي له حول تقديم الأضاحي في تعز، توزيعه وشركاؤه بمحافظة تعز لأكثر من (30479) أسرة من أضاحي العيد لهذا العام.
وقال في تقريره الذي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، بأنها «وزعت الأضاحي على مديريات مختلفة من محافظة تعز منها مديريات المدينة المظفر، القاهرة، صالة ومديريات التعزية، الشمايتين، شرعب، صبر الموادم، مشرعة وحدنان ومديريتي مقبنة والمواسط، وقامت بعملية التوزيع نحو 27 جمعية ومؤسسة - أعضاء وشركاء الائتلاف».
وأضافت: «بلغ إجمالي الأسر المستفيدة من لحوم الأضاحي التي وزعتها المؤسسة الرائدة الخيرية 1196 أسرة في مديريات المظفر، القاهرة، صالة، التعزية، أما مؤسسة رسالتي لتنمية المرأة فقد استفادت منها 597 أسرة في مديريات المدينة ومديرتي صبر الموادم والشمايتين».



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.