محافظ جدة يُكرِّم البنك الأهلي لدعمه «جدة التاريخية»

محافظ جدة يُكرِّم البنك الأهلي لدعمه «جدة التاريخية»
TT

محافظ جدة يُكرِّم البنك الأهلي لدعمه «جدة التاريخية»

محافظ جدة يُكرِّم البنك الأهلي لدعمه «جدة التاريخية»

كرم الأمير مشعل بن ماجد بن عبد العزيز محافظ جدة، رئيس اللجنة العليا لمهرجان جدة التاريخية، البنك الأهلي أخيرًا لرعايته ودعمه فعاليات مهرجان جدة التاريخية «رمضاننا كدا وعيدنا كدا 3» للعام الثالث على التوالي، وذلك تحت اسم «شريك المسؤولية المجتمعية».
وقد قام البنك الأهلي من خلال برامجه للمسؤولية المجتمعية «أهالينا» بالشراكة مع مهرجان جدة التاريخية «رمضاننا كدا 3» هذا العام ولأول مره بإطلاق «سوق الجمعة»، وهو سوق اجتماعية تعمل في إجازة نهاية الأسبوع يومي الجمعة والسبت على مدار العام، حيث تُعتبر هذه السوق منفذ البيع المناسب لمشاريع الشباب والأسر المنتجة، كما تحتوي على بعض المواقع التنشيطية الجاذبة.
الشريف خالد آل غالب، نائب أول الرئيس التنفيذي رئيس المجموعة المصرفية للشركات بالبنك الأهلي، ثمّن تكريم محافظ جدة للبنك، مؤكدًا أن إقامة مثل تلك الفعاليات تعكس مدى حرص المملكة على التراث الثقافي والتاريخي وأهميته في بناء الإنسان، موضحًا أن دعم البنك للمهرجان يأتي انطلاقًا من إدراكه أهمية دوره ورسالته كأعرق المؤسسات المالية الوطنية، كما يتسق مع حرصه على المساهمة في دفع عجلة التنمية الوطنية في مختلف المجالات، من خلال دعم مثل هذه الفعاليات التاريخية والثقافية المهمة.
وتأتي مساهمة البنك الأهلي للمسؤولية المجتمعية «أهالينا» من خلال هذه الفعاليات، لتطوير المنتجات المحلّية وتمكين الأسر السعودية المُنتجة ورواد الأعمال، للمشاركة في تحقيق رؤية السعودية 2030 التنموية، والهادفة إلى توطين الصناعات وتنمية الإنتاج الوطني، وبالتالي ضم الأسر المنتجة وشباب الأعمال ضمن عناصر الاقتصاد والتنمية.



كيف وضعت نيران الشرق الأوسط الاقتصاد الكوري على حافة الانهيار؟

شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم المركب الكوري (كوسبي) في بورصة كوريا بسيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم المركب الكوري (كوسبي) في بورصة كوريا بسيول (أ.ب)
TT

كيف وضعت نيران الشرق الأوسط الاقتصاد الكوري على حافة الانهيار؟

شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم المركب الكوري (كوسبي) في بورصة كوريا بسيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم المركب الكوري (كوسبي) في بورصة كوريا بسيول (أ.ب)

تشهد كوريا الجنوبية واحدة من أقسى أزماتها المالية، حيث تعرضت أسواقها المالية لهزةٍ عنيفة، يوم الأربعاء، مسجلةً تراجعات تاريخية غير مسبوقة. فقد أغلق مؤشر «كوسبي» للأسهم على هبوط حاد بنسبة 12.06 في المائة، وهو أكبر انخفاض يوميّ في تاريخ السوق الذي يعود إلى عام 1980، ليفقد المؤشر 698.37 نقطة ويغلق عند مستوى 5.093.54 نقطة.

هذه النكسة كانت نتيجة تراكمية لعمليات بيع مكثفة محت ما قيمته 817.6 تريليون وون (نحو 553.82 مليار دولار) من القيمة السوقية في غضون يومين فقط، بعد أن تراجع المؤشر بنسبة 7.24 في المائة، يوم الثلاثاء.

الارتباط المصيري بالنفط والشرق الأوسط

يأتي هذا الانهيار مدفوعاً بالمخاوف من أن يتحول الصراع في الشرق الأوسط إلى أزمة طاقة عالمية طويلة الأمد. وتُعد كوريا الجنوبية رابع أكبر مستورد للنفط في العالم، مع اعتماد كلي يصل إلى 70 في المائة من احتياجاتها النفطية على دول المنطقة، وتمر معظم هذه الشحنات عبر مضيق هرمز الذي تعطلت حركته بفعل الهجمات الأخيرة.

هذا الارتباط البنيوي جعل السوق الكورية، التي كان الأفضل أداءً في آسيا خلال العام الماضي بفضل طفرة الذكاء الاصطناعي، الأكثر عرضة للذعر، حيث سارع المستثمرون العالميون إلى التخلص من الأصول عالية السيولة؛ لتقليل المخاطر في ظل حالة عدم اليقين.

انهيار العملة وصدمة المستثمرين

لم تتوقف الأزمة عند الأسهم، بل امتدت لتطول العملة المحلية (الوون) التي اخترقت حاجزاً نفسياً حرجاً بتجاوزها مستوى 1500 وون للدولار، مسجلة أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2009. هذا الانهيار في قيمة العملة يضع الاقتصاد الكوري تحت ضغط مزدوج؛ فمن جهةٍ ترتفع تكاليف الإنتاج بسبب غلاء الطاقة المستورَدة، ومن جهة أخرى تتآكل هوامش أرباح الشركات نتيجة ارتفاع أسعار السلع الغذائية والمواد الخام.

وتتفاقم هذه الأزمة مع التهديدات التجارية من الإدارة الأميركية، حيث يواجه المصدّرون الكوريون احتمالية فرض تعريفات «تبادلية» جديدة من قِبل إدارة ترمب، مما يضع البرلمان الكوري في سباق مع الزمن لإقرار قانون لدعم الاستثمارات الكورية في الولايات المتحدة (بقيمة 350 مليار دولار) قبل 9 مارس، كأداة ضغط استراتيجية للحصول على إعفاءات تجارية ومعاملة تفضيلية تقي الصناعة الكورية من التبِعات الاقتصادية لسياسات واشنطن الحمائية.

وقد شملت موجة البيع كل القطاعات تقريباً؛ حيث سجلت أسهم العمالقة خسائر فادحة، منها تراجع «سامسونغ للإلكترونيات» بنسبة 11.7 في المائة، و«إس كيه هاينكس» بنسبة 9.6 في المائة، بينما سقط سهم «هيونداي موتور» بنسبة 15.8 في المائة.

شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار والوون ببورصة كوريا (أ.ب)

إجراءات طوارئ في سباق مع الزمن

في محاولةٍ لاحتواء الانهيار، فعّلت السلطات الكورية «قواطع الدائرة»، لأول مرة منذ أغسطس (آب) 2024، لإيقاف التداول مؤقتاً. و«قواطع الدائرة» هي إجراءات طوارئ وقائية تُستخدم لإيقاف التداول مؤقتاً في البورصة عند حدوث انخفاض حاد ومفاجئ بأسعار الأسهم. ويمكنك تشبيهها بـ«صمام أمان» كهربائي؛ فكما يفصل القاطع التيار الكهربائي لمنع احتراق الأجهزة عند حدوث حمل زائد، تقوم البورصة بإيقاف التداول لمنع «الانهيار الشامل» وحماية السوق من الهلع الجماعي.

كما خفّضت البورصات الحد الأدنى لتذبذب الأسعار إلى -5 في المائة. وتعهَّد المسؤولون الكوريون، وعلى رأسهم لجنة الخدمات المالية، باستخدام برامج استقرار السوق عند الضرورة لمواجهة التقلبات المفرطة. ومع ذلك يرى محللون أن الأزمة قد تتطلب وقتاً أطول لتهدئة الأسواق، خاصة مع تعقد المشهد الجيوسياسي وتصريحات المسؤولين الأميركيين التي تزيد من ضبابية مستقبل الصراع.

مستقبل الاقتصاد الكوري

على الرغم من أن الحكومة الكورية أكدت أن احتياطاتها الاستراتيجية من النفط تغطي الطلب المحلي لنحو 208 أيام، لكن الاقتصاد يواجه ضغطاً مزدوجاً؛ فمن جهةٍ يرتفع التضخم بفعل أسعار الطاقة، ومن جهةٍ أخرى يتباطأ النمو نتيجة المخاوف من ركود عالمي.

ويبقى التحدي الأكبر أمام سيول هو سرعة التحرك السياسي والاقتصادي، حيث يطالب الخبراء البرلمان بسرعة إقرار القوانين الداعمة للاستثمارات الكبرى، وتكثيف البحث عن مصادر طاقة بديلة لتجنب الانزلاق نحو أزمة طويلة الأمد قد تطيح بمستهدفات النمو الاقتصادي للعام الحالي.


«كوسكو» الصينية للشحن تُعلِّق الحجوزات على خطوطها في الشرق الأوسط

حاويات تابعة لشركتي الشحن الصينية وشركة «كوسكو» متراكمة في محطة شحن في فرانكفورت غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
حاويات تابعة لشركتي الشحن الصينية وشركة «كوسكو» متراكمة في محطة شحن في فرانكفورت غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

«كوسكو» الصينية للشحن تُعلِّق الحجوزات على خطوطها في الشرق الأوسط

حاويات تابعة لشركتي الشحن الصينية وشركة «كوسكو» متراكمة في محطة شحن في فرانكفورت غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
حاويات تابعة لشركتي الشحن الصينية وشركة «كوسكو» متراكمة في محطة شحن في فرانكفورت غرب ألمانيا (أ.ف.ب)

أعلنت وحدة خطوط الحاويات التابعة لمجموعة «كوسكو» للشحن والخدمات اللوجيستية الصينية، يوم الأربعاء، تعليق جميع الحجوزات الجديدة على خطوط الشحن من وإلى مواني منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك مواني الإمارات والسعودية.

وأوضحت «كوسكو» في بيان أن هذا الإجراء جاء نتيجة لتصاعد التوتر في المنطقة وفرض قيود على حركة الملاحة في مضيق هرمز. وأضافت الشركة أنه تم تعليق الحجوزات على خطوط الشحن من وإلى البحرين والعراق والكويت أيضاً.


ارتفاع أسعار النفط يزيد تكلفة التحوّط بالعملة للمستوردين الهنود

رجل يَعدّ أوراقاً نقدية هندية عند كشك صرافة على جانب الطريق بالأحياء القديمة من دلهي (رويترز)
رجل يَعدّ أوراقاً نقدية هندية عند كشك صرافة على جانب الطريق بالأحياء القديمة من دلهي (رويترز)
TT

ارتفاع أسعار النفط يزيد تكلفة التحوّط بالعملة للمستوردين الهنود

رجل يَعدّ أوراقاً نقدية هندية عند كشك صرافة على جانب الطريق بالأحياء القديمة من دلهي (رويترز)
رجل يَعدّ أوراقاً نقدية هندية عند كشك صرافة على جانب الطريق بالأحياء القديمة من دلهي (رويترز)

أدى الارتفاع الحاد في أسعار النفط، جراء تصاعد الحرب في الشرق الأوسط، إلى زيادة تكلفة التحوّط من مخاطر العملة بالنسبة للمستوردين الهنود، مع ارتفاع تقلبات الروبية وعلاوات العقود الآجلة، ما يعكس ازدياد الحذر بشأن توقعات العملة على المدى القريب.

بالأرقام

قفزت أسعار النفط بأكثر من 12 في المائة، لتصل إلى أعلى مستوى لها في أقل من عامين، ما أدى إلى ارتفاع علاوات العقود الآجلة للدولار/الروبية، وتوقعات التقلبات، خصوصاً في الآجال القريبة.

وسجل التقلب الضمني لمدة شهر واحد 5.6 في المائة، وهو الأعلى منذ مايو (أيار) 2025، بينما ارتفع سعر الفائدة الضمني على علاوة العقود الآجلة للدولار/الروبية لمدة عام واحد بمقدار 8 نقاط أساسية ليصل إلى 2.87 في المائة.

كما تحوَّل اتجاه انعكاسات المخاطر من سلبي إلى إيجابي، ما يعني أن خيارات شراء الدولار تُتداول، الآن، بعلاوة سعرية، مقارنة بخيارات بيع الروبية، ما يعكس الضغوط الكبيرة على العملة المحلية.

أهمية ذلك

يعدّ ارتفاع التقلبات وعلاوات العقود الآجلة مؤشراً بالغ الأهمية للمستوردين الهنود، إذ يزيد مباشرة من تكلفة التحوّط من مدفوعاتهم بالدولار. وعادةً ما يستخدم المستوردون العقود الآجلة أو الخيارات لتثبيت أسعار الصرف، حيث يؤدي ارتفاع علاوات العقود الآجلة إلى زيادة تكلفة التحوّط الآجل، بينما يزيد ارتفاعُ التقلبات الضمنية تكلفة الخيارات المستخدمة للحماية من انخفاض قيمة الروبية.

واتسع نطاق الصراع في الشرق الأوسط، عقب الضربات الإسرائيلية والأميركية على إيران، ما أثار قلق المستثمرين. وانخفضت قيمة الروبية إلى أقل من 92 مقابل الدولار، يوم الأربعاء، مسجلة أدنى مستوى لها على الإطلاق.

ماذا بعد؟

يشير المحللون إلى أن مدة النزاع ستكون حاسمة للمستوردين في تحديد نسب التحوّط. فاستمرار النزاع لفترة طويلة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع تكاليف التحوّط.

ووفق مذكرة لبنك «إم يو إف جي»: «ستكون مدة النزاع حاسمة للأسواق. وحملة عسكرية قصيرة الأمد، إلى جانب استقرار أسعار النفط، ستساعد في تخفيف المخاطر السلبية التي تواجه العملات الآسيوية».