تأخر نتائج الانتخابات الرئاسية في زامبيا يزيد حدة التوتر في البلاد

البعثة الأوروبية تعتبرها «خطوة إلى الوراء».. والمعارضة تتهم الرئيس بالتزوير

إيزو شولو أحد أعضاء المفوضية المشرفة على الانتخابات خلال مؤتمر صحافي يشرح فيه الملابسات (أ.ف.ب)
إيزو شولو أحد أعضاء المفوضية المشرفة على الانتخابات خلال مؤتمر صحافي يشرح فيه الملابسات (أ.ف.ب)
TT

تأخر نتائج الانتخابات الرئاسية في زامبيا يزيد حدة التوتر في البلاد

إيزو شولو أحد أعضاء المفوضية المشرفة على الانتخابات خلال مؤتمر صحافي يشرح فيه الملابسات (أ.ف.ب)
إيزو شولو أحد أعضاء المفوضية المشرفة على الانتخابات خلال مؤتمر صحافي يشرح فيه الملابسات (أ.ف.ب)

أثار تأخر المفوضية المشرفة على الانتخابات الرئاسية والتشريعية في زامبيا في إعلان نتيجة الاقتراع الرئاسي الذي جرى يوم الخميس الماضي، جدلاً واسعًا في البلاد وتصاعد التوتر، خاصة بعد أن اعتبر مرشح المعارضة القوي هاكايندي هيتشيليما أن ذلك التأخر هو دليل على محاولة «سرقة نتائج الانتخابات»، فيما قالت بعثة مراقبي الاتحاد الأوروبي إن هذه الانتخابات «خطوة إلى الوراء».
وتشهد الانتخابات الرئاسية في زامبيا منافسة شرسة بين الرئيس المنتهية ولايته إيدغار لونغو ورجل الأعمال المعارض هاكايندي هيتشيليما، بعد أن خطفا الأضواء من سبعة مرشحين آخرين؛ ولكن هيتشيليما قال في تصريحات أدلى بها مساء أول من أمس الجمعة إن لونغو متورط في عمليات تزوير من أجل سرقة نتيجة الانتخابات الرئاسية بالتعاون مع المفوضية المشرفة على الانتخابات وقوى الأمن.
وأضاف في حديث للصحافيين بالعاصمة الزامبية لوساكا: «مفوضية الانتخابات تؤجل إعلان النتائج حتى يسيطر اللصوص المسلحون من الجبهة الوطنية (الحزب الحاكم) على مكاتب التصويت في الليل ويقومون بتغيير النتائج»، وأشار إلى أن «ما يجري الآن في زامبيا هو تحالف ما بين الجبهة الوطنية والشرطة ومفوضية الانتخابات من أجل سرقة النتائج»؛ ولكن هيتشيليما دعا أنصاره إلى «الهدوء واحترام القانون، مؤكدًا أنه لن يقبل بسرقة فوزه. وتأتي هذه التصريحات القوية بعد حملة دعائية غلب عليها التوتر والعنف ما بين أنصار المعارضة والناشطين في صفوف الحزب الحاكم، والتي أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل، على الرغم من التاريخ السياسي الهادئ في زامبيا.
في غضون ذلك اعتبرت مفوضية الانتخابات أن تصريحات مرشح المعارضة غير مقبولة، وقال إيزو شولو أحد أعضاء المفوضية للصحافيين: «إنها تصريحات مؤسفة، فلا أحد يمكنه أن يؤثر علينا»، قبل أن يؤكد أن عملية فرز الأصوات تجري بشكل طبيعي وشفاف وفي إطار القانون.
أما بعثة المراقبين القادمة من الاتحاد الأوروبي فقد أصدرت تقريرًا حول انتخابات زامبيا قالت فيه إن هذه الانتخابات «خطوة إلى الوراء بالنسبة للديمقراطية في زامبيا»، وأشار التقرير إلى أن الحملة الانتخابية شهدت خروقات لصالح الرئيس المنتهية ولايته، ولكن «عملية الاقتراع كانت شفافة ولم تسجل فيها أي خروقات مؤثرة»، وانتقد التقرير تأخر عملية فرز الأصوات. من جهة أخرى صدر تقرير عن بعثة المراقبين التي أرسلها الاتحاد الأفريقي والتي يقودها الرئيس النيجيري السابق جودلاك جوناثان، ولكن التقرير الأفريقي أثنى على الانتخابات وغلبت عليه المجاملات.
في غضون ذلك أظهرت النتائج الأولية التي وصلت إلى المفوضية يوم الجمعة تقدم الرئيس المنتهية ولايته إيدغار لونغو في 3 محافظات، ولكن مع صباح السبت تغيرت النتائج بعد وصول 8 محافظات جديدة من أصل 156 محافظة، منحت التقدم بفارق ضئيل لمرشح المعارضة هاكايندي هيتشيليما، بعد حصوله على 47 ألف صوت مقابل 41 ألف صوت لمنافسه؛ ولكن المصادر تؤكد أن النتائج الرسمية ستظهر في وقت لاحق من اليوم الأحد.
وأوضحت بريسيلا إسحاق، مديرة مفوضية الانتخابات في زامبيا، أن ما يتم تداوله من نتائج هو أولي وغير رسمي. وقالت: «المفوضية تذكر الجميع أن النتائج التي يتم تداولها الآن على مواقع التواصل الاجتماعي وعبر الإذاعات المحلية والصحف هي نتائج غير رسمية، وتدعو الجميع إلى الهدوء حتى نهاية العملية وإعلان النتائج النهائية والرسمية».
من جهة أخرى تشير النتائج المتداولة محليًا إلى أن نسبة المشاركة تجاوزت 57 في المائة، وهي نسبة مرتفعة بالمقارنة مع الانتخابات الرئاسية الماضية مطلع 2015 والتي لم تتجاوز 32 في المائة، ويرجع المراقبون ارتفاع نسبة المشاركة إلى المنافسة القوية بين لونغو وهيتشيليما، إذ يرى الرجلان وأنصارهما أن هذه الانتخابات قضية حياة أو موت.
وتعد هذه الانتخابات هي الأكثر تعقيدًا في تاريخ زامبيًا، إذ تشمل في نفس الوقت انتخابات تشريعية لاختيار أعضاء البرلمان، وأخرى محلية لتشكيل المجالس البلدية، مع استفتاء على تعديل دستوري طفيف، ويشير الدستور الجديد إلى أن رئيس البلاد يجب أن يفوز بنسبة تفوق الخمسين في المائة من أصوات الناخبين، وفي حالة إذا لم يحصل ذلك يتم اللجوء إلى شوط ثان.
ويحتدم التنافس بين الرئيس المنتهية ولايته إيدغار لونغو ورجل الأعمال المعارض هاكايندي هيتشيليما، على الرغم من وجود سبعة مرشحين آخرين لمنصب رئيس الجمهورية، ولكن الرجلين خطفا الأضواء ليعيدا ذكريات آخر انتخابات رئاسية نظمت العام الماضي وفاز بها لونغو بفارق ضئيل جدًا عن منافسه الشرس.
وركز لونغو في حملته الانتخابية الأخيرة على وعود «الأمن والاستقرار» في محيط إقليمي مضطرب، بينما توجه منافسه الشرس ورجل الأعمال هيتشيليما إلى الوعود الاقتصادية مستغلاً الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تمر بها البلاد، فأعلن عزمه بعد الفوز على تشييد بلد جاذب للاستثمارات وخلق ظروف حياة كريمة للفقراء؛ في حين يشير البنك الدولي إلى أن 60 في المائة من سكان زامبيا يعيشون تحت خط الفقر.



روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.