الخارجية الأميركية: لا تهمنا «الدعاية الإيرانية» ونراقب التزام طهران بتطبيق الاتفاق النووي

مسؤول أميركي: واشنطن نقلت سرًا 400 مليون دولار مقابل الإفراج عن أميركيين تحتجزهم إيران

الخارجية الأميركية: لا تهمنا «الدعاية الإيرانية» ونراقب التزام طهران بتطبيق الاتفاق النووي
TT

الخارجية الأميركية: لا تهمنا «الدعاية الإيرانية» ونراقب التزام طهران بتطبيق الاتفاق النووي

الخارجية الأميركية: لا تهمنا «الدعاية الإيرانية» ونراقب التزام طهران بتطبيق الاتفاق النووي

بينما رفض المتحدث باسم الخارجية الأميركية جان كيربي تصريحات كبار المسؤولين الإيرانيين الأخيرة حول الاتفاق النووي و«الثقة المتبادلة بين الطرفين»، مؤكدا أن القضية الأساسية في اتفاق فيينا إمكانية التحقق من امتثال طهران لشروط الاتفاق، ذكر الرئيس الإيراني حسن روحاني في لقاء متلفز مساء الثلاثاء أن طهران كانت ستدخل في مفاوضات أخرى لو تعامل الأميركيون بحسن النية مع الاتفاق النووي.
وعلق كيربي خلال مؤتمر صحافي أول من أمس على تصريحات المرشد الإيراني علي خامنئي حول «فقدان الثقة بالأميركيين وعدم تنفيذ أميركا وعودها في الاتفاق النووي»، وردا على سؤال «هل تحمل التصريحات شكوى جديدة من إيران» قال إن أميركا لا تنوي الرد على «التصريحات الدعائية» للمسؤولين الإيرانيين حول الاتفاق النووي.
في الوقت نفسه أكد كيربي أن الإدارة الأميركية معنية بأدائها وأداء الحكومة الإيرانية في العمل بالتزاماتها في الاتفاق النووي، وفق ما نشر موقع الخارجية الأميركية. وفي هذا الصدد أوضح أن «واشنطن عازمة على العمل بالتزاماتها في إطار الاتفاق النووي»، مشددا على أن الإدارة الأميركية «تعتقد أن الاتفاق النووي مهم للغاية ويساعد على الاستقرار في المنطقة والعالم». انطلاقا من هذا شدد كيربي على أن وزير الخارجية الأميركي يركز على التأكد من «عمل أميركا بالتزاماتها في الاتفاق النووي وفي المقابل التحقق من التزام إيران بما تعهدت به وفق الاتفاق».
وردا على سؤال حول إذا ما كانت واشنطن تفكر بإشراك إيران في حل الأزمة السورية ورفض خامنئي التفاوض خارج الملف النووي قال كيربي إن الجانب الأميركي لم يلاحظ أي تغيير في الموقف الإيراني في إطار «المجموعة الدولية لدعم سوريا»، مضيفا أن إيران «ما زالت عضوة في المجموعة وأن أميركا تتوقع استمرار عضويتها».
قبل يومين هاجم خامنئي الاتفاق النووي واتهم أميركا بعدم الوفاء بتعهداتها في «اختبار» المفاوضات النووية والاستمرار في «المؤامرات والتخريب» ضد بلاده. بسبب ذلك جدد خامنئي رفضه التفاوض مع أميركا حول القضايا الإقليمية واصفا التفاوض بـ«السم القاتل».
في غضون ذلك، كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلا عن مسؤول أميركي رفض الكشف عن أسمه أن طائرة شحن أميركية نقلت سرا 400 مليون دولار إلى إيران عشية إطلاق طهران سراح أربعة أميركيين محتجزين لديها. وذكرت الصحيفة أن الأموال تعتبر جزءا من مليار و700 مليون دولار من أموال إيران المحتجزة لدى واشنطن.
بموجب الاتفاق وافقت أميركا على دفع مليار و700 مليون من أموال دفعتها طهران قبل 1979 مقابل صفقات أسلحة. ونقلت «وول ستريت جورنال» عن مسؤول أميركي أن طهران تسلمت أموالا محملة بصناديق خشبية تعادل 400 مليون دولار بعملات أجنبية، مثل اليورو والفرنك السويسري. وتفرض واشنطن عقوبات على إيران تمنعها من التعامل بالدولار.
وكانت طهران عشية دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ في يناير (كانون الثاني) الماضي أفرجت عن أربعة أميركيين ثلاثة منهم من أصول إيرانية.
في سياق متصل، أعرب عدد من المسؤولين الأميركيين عن استيائهم مما ورد في تقرير «وول ستريت جورنال» حول إرسال 400 مليون دولار نقدا إلى إيران مقابل إطلاق سراح الأميركيين المحتجزين. وانتقد رئيس العلاقات الخارجية في الكونغرس الأميركي، من الحزب الجمهوري إد رويس، إجراءات الإدارة الأميركية في إخفاء الحقائق وتجاوز القانون، وفي حين اعتبر الاتفاق النووي «خطأ تاريخيا يتوقع أن يزداد سوءا» قال إن «ضخ مئات الملايين في جيب نظام إرهابي يعني زيادة الخطورة في المنطقة».
من جانبه، اعتبر السيناتور توم كوتن أحد أبرز المعارضين للاتفاق النووي وسياسات أوباما تجاه إيران دفع الأموال تشجیعا لحکام إيران في احتجاز المزيد من المواطنين الأميركيين، كما انتقد وضع مبالغ مالية على رؤوس الأميركيين.
يأتي هذا في حين أن الخارجية الأميركية رفضت أي علاقة بين دفع الأموال وإطلاق سراح الأميركيين. أوضح المتحدث باسم الخارجية أن «المفاوضات حول حرية السجناء الأميركيين في إيران كانت منفصلة تماما عن قضية استرداد الأموال». وكانت الإدارة الأميركية واجهت معارضة «جمهورية» عندما أعلنت في وقت سابق أنها تنوي الإفراج عن 400 مليون دولار من الأموال الإيرانية المحتجزة منذ سنوات.
في سياق منفصل، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال مقابلة متلفزة أول من أمس: «إذا ما تعامل الأميركيون بحسن النية مع الاتفاق النووي ربما كانت إيران تثق بالتفاوض حول الموضوعات الأخرى»، وتابع روحاني: «لو تعامل الجانب الآخر بتعهداته في الاتفاق النووي لكنا في أوضاع أفضل».
وتجاهل روحاني دعوات من مقربين لخامنئي للابتعاد عن الإشادة بالاتفاق النووي قائلا إن أهم ثماره «إبعاد التهديد» فضلا عن بيع النفط ورفع العقوبات البنكية والتأمين ورفع العقوبات عن نشاط إيران الاقتصادي في مجالات النقل البحري وصناعة السيارات والبتروكيماويات.
مع ذلك جدد روحاني اتهاماته إلى الإدارة الأميركية بقوله إنه «من المؤكد هناك عرقلة في تنفيذ الاتفاق»، مضيفا أن الاتفاق «جرى تنفيذه بشكل جيد في مجالات ويتقدم ببطء في مجالات أخرى».
وبموازاة تصريحات روحاني توقعت صحيفة «سياست روز» المقربة من الحرس الثوري في عددها الصادر أمس أن یصدر خامنئي أوامره باستئناف النشاط النووي مثلما فعل في 2003. وجاء توقع الصحيفة بناء على تصريحات خامنئي الأخيرة حول الاتفاق النووي. وقالت الصحيفة إنه «بعد مضي ستة أشهر من تنفيذ الاتفاق النووي فإن الإدارة الأميركية ما زالت تعرقله». مضيفة أن طهران «وحدها من نفذت الاتفاق».



إسرائيل تبدأ اعتراض سفن مساعدات لغزة بعيداً عن سواحلها

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

إسرائيل تبدأ اعتراض سفن مساعدات لغزة بعيداً عن سواحلها

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها. ولم يحدد التقرير عدد ⁠السفن المعنية ‌أو ‌موقعها ​بالتحديد.

وأبحر ‌أسطول ‌ثان يحمل مساعدات إنسانية للفلسطينيين في ‌غزة من ميناء برشلونة الإسباني في ⁠12 ⁠أبريل (نيسان)، في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي.


خطة أميركية لضربات «كسر جمود التفاوض» مع إيران

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
TT

خطة أميركية لضربات «كسر جمود التفاوض» مع إيران

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)

أفاد موقع «أكسيوس» عن 3 مصادر مطلعة بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدّت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات. وبعد هذه الضربات، التي يُرجح أن تشمل أهدافاً في البنية التحتية، ستضغط الولايات المتحدة على النظام الإيراني للعودة إلى طاولة المفاوضات وإبداء مزيد من المرونة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «أكسيوس» إنه سيبقي إيران تحت حصار بحري إلى أن توافق طهران على اتفاق يعالج مخاوف الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.

وذكر الموقع أن ترمب يرفض مقترحاً إيرانياً يقضي بفتح مضيق هرمز ورفع الحصار أولاً، على أن تؤجل المحادثات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وقال ترمب للموقع إنه يرى الحصار «أكثر فاعلية إلى حد ما من القصف». وأضافت المصادر أنه لم يكن قد أصدر، حتى مساء الثلاثاء، أي أمر بتنفيذ عمل عسكري مباشر. ونشر ترمب صورة ساخرة مولدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها حاملاً سلاحاً، مع تحذير لإيران وعبارة: «لا مزيد من السيد اللطيف».

وبحسب المصادر، يرى ترمب حالياً أن استمرار الحصار هو مصدر الضغط الأساسي لديه، لكنه قد ينظر في عمل عسكري إذا لم تتراجع إيران. ورفض الرئيس مناقشة أي خطط عسكرية خلال مقابلة هاتفية مع «أكسيوس»، الأربعاء، استمرت نحو 15 دقيقة.

وقال ترمب: «الحصار أكثر فاعلية إلى حد ما من القصف. إنهم يختنقون(...). وسيكون الوضع أسوأ بالنسبة إليهم. لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي».

وشدد ترمب على أن إيران تريد التوصل إلى اتفاق من أجل رفع الحصار، مضيفاً: «إنهم يريدون التسوية. لا يريدونني أن أبقي الحصار. وأنا لا أريد رفعه، لأنني لا أريد لهم امتلاك سلاح نووي».

وأضاف الرئيس الأميركي أن مخزونات النفط وخطوط الأنابيب الإيرانية «تقترب من الانفجار» بسبب عدم قدرة إيران على تصدير النفط نتيجة الحصار، وهو ما يشكك فيه بعض المحللين.

في المقابل، نقلت قناة «برس تي في» الإيرانية الناطقة بالإنجليزية عن مصدر أمني إيراني رفيع قوله إن الحصار البحري الأميركي «سيواجه قريباً بإجراءات عملية وغير مسبوقة».

وأضاف المصدر أن القوات المسلحة الإيرانية أبدت ضبط النفس لإتاحة الفرصة أمام الدبلوماسية، ومنح ترمب فرصة لإنهاء الحرب، لكنه شدد على أن القوات المسلحة الإيرانية «تعتقد أن للصبر حدوداً، وأن رداً عقابياً ضرورياً» إذا استمر الحصار.


الملاحة عبر هرمز لا تزال عند حدّها الأدنى

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة شاطئ مسندم بعُمان الأربعاء (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة شاطئ مسندم بعُمان الأربعاء (رويترز)
TT

الملاحة عبر هرمز لا تزال عند حدّها الأدنى

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة شاطئ مسندم بعُمان الأربعاء (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة شاطئ مسندم بعُمان الأربعاء (رويترز)

أظهرت بيانات الشحن، الأربعاء، أن ست سفن على الأقل عبرت مضيق هرمز خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في نسبة ضئيلة من حركة الملاحة المعتادة، بينما لا يزال الخلاف قائماً بين الولايات المتحدة وإيران بشأن التوصل إلى اتفاق يعيد فتح هذا الممر المائي الحيوي.

ووفقاً لبيانات تتبع السفن من شركة «كبلر» وتحليل بيانات الأقمار الاصطناعية من شركة «سينماكس»، جرت معظم حركة السفن عبر المياه الإيرانية، وشملت ناقلة المواد الكيميائية «فاست بلس»، الخاضعة لعقوبات أميركية.

وكانت معظم السفن ناقلات بضائع سائبة جافة. وأفادت «رويترز» بأنها لم تتمكن من تحديد ما إذا كانت أكثر من ست سفن قد عبرت المضيق، لكن متوسط حركة الملاحة البحرية بلغ نحو سبع سفن يومياً خلال الأيام القليلة الماضية.

ويمثل ذلك نسبة ضئيلة للغاية من التدفق الطبيعي عبر الممر المائي الحيوي الواقع عند مدخل الخليج العربي، الذي كان يتراوح بين 125 و140 عبوراً يومياً قبل بدء الحرب مع إيران في 28 فبراير (شباط).

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران، الأربعاء، على «التعقل سريعاً» وتوقيع اتفاق، بعد أيام من الجمود في الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع، وبعد تقرير إعلامي أفاد بأن الولايات المتحدة ستمدد حصارها على الموانئ الإيرانية.

وقال مركز المعلومات البحرية المشترك، الذي تقوده البحرية الأميركية، في أحدث تقرير تقييمي له هذا الأسبوع: «رغم وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في الثامن من أبريل (نيسان) 2026، لا تزال حركة المرور التجارية محدودة، مع تقييد العبور واستمرار حالة عدم اليقين بشأن المسارات».

وطرح المسؤولون الإيرانيون اقتراحاً بفرض رسوم على السفن التي تمر عبر المضيق.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان استشاري، الثلاثاء، إن شركات الشحن التي تدفع أي مبالغ لإيران مقابل المرور عبر مضيق هرمز ستتعرض لعقوبات، حتى لو كانت هذه الشركات غير أميركية.

وأكدت الوزارة أنه لن يُسمح للأميركيين، بما في ذلك المؤسسات المالية الأميركية، أو للكيانات الأجنبية المملوكة أو الخاضعة لسيطرة الولايات المتحدة، بدفع أي مبالغ لحكومة إيران أو «الحرس الثوري»، سواء «بشكل مباشر أو غير مباشر»، مقابل المرور الآمن عبر مضيق هرمز.

وأضافت: «تؤدي هذه المدفوعات أيضاً إلى تعرض غير الأميركيين لعقوبات كبيرة».