الخارجية الأميركية: لا تهمنا «الدعاية الإيرانية» ونراقب التزام طهران بتطبيق الاتفاق النووي

مسؤول أميركي: واشنطن نقلت سرًا 400 مليون دولار مقابل الإفراج عن أميركيين تحتجزهم إيران

الخارجية الأميركية: لا تهمنا «الدعاية الإيرانية» ونراقب التزام طهران بتطبيق الاتفاق النووي
TT

الخارجية الأميركية: لا تهمنا «الدعاية الإيرانية» ونراقب التزام طهران بتطبيق الاتفاق النووي

الخارجية الأميركية: لا تهمنا «الدعاية الإيرانية» ونراقب التزام طهران بتطبيق الاتفاق النووي

بينما رفض المتحدث باسم الخارجية الأميركية جان كيربي تصريحات كبار المسؤولين الإيرانيين الأخيرة حول الاتفاق النووي و«الثقة المتبادلة بين الطرفين»، مؤكدا أن القضية الأساسية في اتفاق فيينا إمكانية التحقق من امتثال طهران لشروط الاتفاق، ذكر الرئيس الإيراني حسن روحاني في لقاء متلفز مساء الثلاثاء أن طهران كانت ستدخل في مفاوضات أخرى لو تعامل الأميركيون بحسن النية مع الاتفاق النووي.
وعلق كيربي خلال مؤتمر صحافي أول من أمس على تصريحات المرشد الإيراني علي خامنئي حول «فقدان الثقة بالأميركيين وعدم تنفيذ أميركا وعودها في الاتفاق النووي»، وردا على سؤال «هل تحمل التصريحات شكوى جديدة من إيران» قال إن أميركا لا تنوي الرد على «التصريحات الدعائية» للمسؤولين الإيرانيين حول الاتفاق النووي.
في الوقت نفسه أكد كيربي أن الإدارة الأميركية معنية بأدائها وأداء الحكومة الإيرانية في العمل بالتزاماتها في الاتفاق النووي، وفق ما نشر موقع الخارجية الأميركية. وفي هذا الصدد أوضح أن «واشنطن عازمة على العمل بالتزاماتها في إطار الاتفاق النووي»، مشددا على أن الإدارة الأميركية «تعتقد أن الاتفاق النووي مهم للغاية ويساعد على الاستقرار في المنطقة والعالم». انطلاقا من هذا شدد كيربي على أن وزير الخارجية الأميركي يركز على التأكد من «عمل أميركا بالتزاماتها في الاتفاق النووي وفي المقابل التحقق من التزام إيران بما تعهدت به وفق الاتفاق».
وردا على سؤال حول إذا ما كانت واشنطن تفكر بإشراك إيران في حل الأزمة السورية ورفض خامنئي التفاوض خارج الملف النووي قال كيربي إن الجانب الأميركي لم يلاحظ أي تغيير في الموقف الإيراني في إطار «المجموعة الدولية لدعم سوريا»، مضيفا أن إيران «ما زالت عضوة في المجموعة وأن أميركا تتوقع استمرار عضويتها».
قبل يومين هاجم خامنئي الاتفاق النووي واتهم أميركا بعدم الوفاء بتعهداتها في «اختبار» المفاوضات النووية والاستمرار في «المؤامرات والتخريب» ضد بلاده. بسبب ذلك جدد خامنئي رفضه التفاوض مع أميركا حول القضايا الإقليمية واصفا التفاوض بـ«السم القاتل».
في غضون ذلك، كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلا عن مسؤول أميركي رفض الكشف عن أسمه أن طائرة شحن أميركية نقلت سرا 400 مليون دولار إلى إيران عشية إطلاق طهران سراح أربعة أميركيين محتجزين لديها. وذكرت الصحيفة أن الأموال تعتبر جزءا من مليار و700 مليون دولار من أموال إيران المحتجزة لدى واشنطن.
بموجب الاتفاق وافقت أميركا على دفع مليار و700 مليون من أموال دفعتها طهران قبل 1979 مقابل صفقات أسلحة. ونقلت «وول ستريت جورنال» عن مسؤول أميركي أن طهران تسلمت أموالا محملة بصناديق خشبية تعادل 400 مليون دولار بعملات أجنبية، مثل اليورو والفرنك السويسري. وتفرض واشنطن عقوبات على إيران تمنعها من التعامل بالدولار.
وكانت طهران عشية دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ في يناير (كانون الثاني) الماضي أفرجت عن أربعة أميركيين ثلاثة منهم من أصول إيرانية.
في سياق متصل، أعرب عدد من المسؤولين الأميركيين عن استيائهم مما ورد في تقرير «وول ستريت جورنال» حول إرسال 400 مليون دولار نقدا إلى إيران مقابل إطلاق سراح الأميركيين المحتجزين. وانتقد رئيس العلاقات الخارجية في الكونغرس الأميركي، من الحزب الجمهوري إد رويس، إجراءات الإدارة الأميركية في إخفاء الحقائق وتجاوز القانون، وفي حين اعتبر الاتفاق النووي «خطأ تاريخيا يتوقع أن يزداد سوءا» قال إن «ضخ مئات الملايين في جيب نظام إرهابي يعني زيادة الخطورة في المنطقة».
من جانبه، اعتبر السيناتور توم كوتن أحد أبرز المعارضين للاتفاق النووي وسياسات أوباما تجاه إيران دفع الأموال تشجیعا لحکام إيران في احتجاز المزيد من المواطنين الأميركيين، كما انتقد وضع مبالغ مالية على رؤوس الأميركيين.
يأتي هذا في حين أن الخارجية الأميركية رفضت أي علاقة بين دفع الأموال وإطلاق سراح الأميركيين. أوضح المتحدث باسم الخارجية أن «المفاوضات حول حرية السجناء الأميركيين في إيران كانت منفصلة تماما عن قضية استرداد الأموال». وكانت الإدارة الأميركية واجهت معارضة «جمهورية» عندما أعلنت في وقت سابق أنها تنوي الإفراج عن 400 مليون دولار من الأموال الإيرانية المحتجزة منذ سنوات.
في سياق منفصل، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال مقابلة متلفزة أول من أمس: «إذا ما تعامل الأميركيون بحسن النية مع الاتفاق النووي ربما كانت إيران تثق بالتفاوض حول الموضوعات الأخرى»، وتابع روحاني: «لو تعامل الجانب الآخر بتعهداته في الاتفاق النووي لكنا في أوضاع أفضل».
وتجاهل روحاني دعوات من مقربين لخامنئي للابتعاد عن الإشادة بالاتفاق النووي قائلا إن أهم ثماره «إبعاد التهديد» فضلا عن بيع النفط ورفع العقوبات البنكية والتأمين ورفع العقوبات عن نشاط إيران الاقتصادي في مجالات النقل البحري وصناعة السيارات والبتروكيماويات.
مع ذلك جدد روحاني اتهاماته إلى الإدارة الأميركية بقوله إنه «من المؤكد هناك عرقلة في تنفيذ الاتفاق»، مضيفا أن الاتفاق «جرى تنفيذه بشكل جيد في مجالات ويتقدم ببطء في مجالات أخرى».
وبموازاة تصريحات روحاني توقعت صحيفة «سياست روز» المقربة من الحرس الثوري في عددها الصادر أمس أن یصدر خامنئي أوامره باستئناف النشاط النووي مثلما فعل في 2003. وجاء توقع الصحيفة بناء على تصريحات خامنئي الأخيرة حول الاتفاق النووي. وقالت الصحيفة إنه «بعد مضي ستة أشهر من تنفيذ الاتفاق النووي فإن الإدارة الأميركية ما زالت تعرقله». مضيفة أن طهران «وحدها من نفذت الاتفاق».



عراك في البرلمان التركي خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية

TT

عراك في البرلمان التركي خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية

اشتباك بالأيدي بين نواب الحكومة والمعارضة في البرلمان التركي خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية (من البث المباشر للجلسة)
اشتباك بالأيدي بين نواب الحكومة والمعارضة في البرلمان التركي خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية (من البث المباشر للجلسة)

وقع اشتباك بالأيدي بين نواب من حزبي «العدالة والتنمية» الحاكم و«الشعب الجمهوري» أكبر أحزاب المعارضة التركية خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية بالبرلمان.

وتصاعدت حدة التوتر في البرلمان قبيل مراسم أداء اليمين الدستورية لكلٍّ من وزيري العدل والداخلية، أكين غورليك ومصطفى تشيفتشي، اللذين أصدر الرئيس رجب طيب إردوغان قراراً بتعيينهما في ساعة مبكرة الأربعاء. وحاول نواب من حزب «الشعب الجمهوري» احتلال المنصة لمنع غورليك، المدعي العام السابق لمدينة إسطنبول الذي أصدر قرار اعتقال رئيس بلدية إسطنبول والمرشح الرئاسي للحزب، أكرم إمام أوغلو، في 19 مارس (آذار) 2025، كما أصدر أوامر توقيف بحق 16 رئيس بلدية من المنتمين للحزب في تحقيقات في اتهامات بالفساد والرشوة والتجسس.

كما أقام عدداً من الدعاوى القضائية ضد إمام أوغلو، ورئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، واتهمهما بتهديده وإهانته، فضلاً عن إهانة رئيس الجمهورية.

نائب حزب «الشعب الجمهوري» محمود تنال أُصيب خلال الاشتباك مع نواب حزب «العدالة والتنمية» الحاكم (من البث المباشر)

واعتدى نائب حزب «العدالة والتنمية» عثمان جوكتشك، على نائب حزب «الشعب الجمهوري» محمود تانال، مما أدى إلى إصابته في وجهه.

وأدى الوزيران الجديدان اليمين الدستورية بعد تأخير بسبب رفع الجلسة التي أدارها نائب رئيس البرلمان بكير بوزداغ، لمدة 15 دقيقة بسبب الشجار. واعتلى غورليك المنصة، أولاً تحت حماية نواب حزب «العدالة والتنمية»، ثم أدلى وزير الداخلية مصطفى تشيفتشي اليمن الدستورية.

وزير العدل التركي الجديد أكين غورليك أدى اليمين الدستورية في حماية نواب حزب «العدالة والتنمية» الحاكم (من البث المباشر لجلسة البرلمان)

وأعلن حزب «الشعب الجمهوري» أن مراسم أداء اليمين «باطلةٌ لاغيةٌ تماماً، كأنها لم تُعقد أصلاً، فضلاً عن عدم استيفائها الشروط».

وقال نائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب «الشعب الجمهوري» مراد أمير، إن «وزير العدل أكين غورليك، استُدعي لأداء اليمين دون تشكيل هيئة الرئاسة، وحضر دون استدعاء، وكان هناك وزيران على المنصة، مما جعل المنصة مُحاصرةً فعلياً. وبهذا الشكل، فإن اليمين باطلة، ولم تستوفِ الشروط، وبذلك فإن غورليك لا يعد وزيراً للعدل حتى الآن».

Your Premium trial has ended


ترمب ونتنياهو ينسقان الموقف حيال إيران

سيارة تقل نتنياهو تصل إلى البيت الأبيض قبل اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
سيارة تقل نتنياهو تصل إلى البيت الأبيض قبل اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب ونتنياهو ينسقان الموقف حيال إيران

سيارة تقل نتنياهو تصل إلى البيت الأبيض قبل اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
سيارة تقل نتنياهو تصل إلى البيت الأبيض قبل اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

وصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى البيت الأبيض، الأربعاء، لإجراء محادثات حول إيران مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ونقلت سيارة دفع رباعي سوداء تحمل أعلاماً إسرائيلية وأميركية نتنياهو عبر طريق جانبي من «بلير هاوس»، وهو بيت ضيافة قريب تقيم فيه كبار الشخصيات الزائرة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من لقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض اليوم

وبدأ نتنياهو، صباح الأربعاء، سلسلة لقاءاته الرسمية في واشنطن باجتماع مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وسفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي في مبنى «بلير هاوس».

ونشر سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر صورة من الاجتماع، مشيراً إلى أن المجتمعين ناقشوا «تطورات جيو-استراتيجية مهمة» في المنطقة.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أعلنت أن اللقاء يُعقد عند الساعة التاسعة صباحاً بالتوقيت المحلي، في إطار التنسيق السياسي والأمني بين الجانبين، قبيل الاجتماع المرتقب بين نتنياهو وترمب، في تحرك يُنظر إليه على أنه يهدف إلى تنسيق المواقف قبل القمة المرتقبة، ومحاولة إدراج الأولويات الإسرائيلية على جدول المحادثات الأميركية مع طهران.

واستهل نتنياهو اجتماعات في واشنطن، مساء الثلاثاء عندما المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس، في مقر إقامته بـ«بلير هاوس»، دار الضيافة الرئاسية المقابلة للبيت الأبيض.

وأفادت تسريبات إعلامية بأن مباحثات نتنياهو مع المسؤولين الأميركيين ركزت على الدفع نحو توسيع نطاق التفاوض مع إيران ليشمل برنامجها للصواريخ الباليستية ودعمها للجماعات المسلحة في المنطقة، إضافة إلى الملف النووي.

وتؤكد تل أبيب أن هذه القضايا تمثل، من وجهة نظرها، عناصر أساسية في أي اتفاق محتمل، ليس فقط لأمن إسرائيل، بل أيضاً للمصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة.

وقال مصدر مطّلع على المحادثات لـ«الشرق الأوسط» إن نتنياهو طالب بوضع معايير واضحة تجعل الولايات المتحدة مستعدة للانسحاب من طاولة المفاوضات، محذراً من أن إيران قد تسعى إلى الدخول في مفاوضات مطوّلة بهدف إطالة أمد التفاوض وتخفيف الضغوط المفروضة عليها.

وأوضح المصدر أن الجانبين أبديا تقارباً في وجهات النظر بشأن ضرورة التوصل إلى «اتفاق شامل» مع إيران، على أن تتضمن المحادثات وقف تخصيب اليورانيوم، وتقييد برنامج الصواريخ الإيرانية، وكبح أنشطة الميليشيات المرتبطة بها.

ويعكس ذلك، بحسب المصدر، إدراكاً إسرائيلياً لتركيز ترمب على خيار الصفقة الدبلوماسية باعتبارها وسيلة لضمان عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً.

وأضاف أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى اجتماع «مجلس السلام» الذي يستضيفه ترمب الأسبوع المقبل.

وقبيل اللقاء بين ترمب ونتنياهو، شهد البيت الأبيض ازدحاماً لافتاً بالصحافيين، بينهم وفد كبير من الإعلاميين الإسرائيليين المرافقين لرئيس الوزراء. وأعلن البيت الأبيض أن الاجتماع سيكون مغلقاً أمام وسائل الإعلام.

تهديدات ترمب

وكان ترمب قد هدد الثلاثاء، باتخاذ إجراءات صارمة ضد إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن طهران «تريد بشدة» عقد صفقة، وأنها لن تمتلك أسلحة نووية أو صواريخ.

وأشار ترمب في تصريحات أدلى بها لموقع «أكسيوس» إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى هو الآخر إلى «اتفاق جيد» مع إيران، لكنه حذر من أي خطوات إسرائيلية قد تعرقل مسار المفاوضات، قائلاً: «لا أريد أي شيء يعيق ذلك».

اثنان من رجال الدين يتحدثان بالقرب من صاروخ معروض للاحتفال بالذكرى السنوية الـ 47 للثورة في طهران (نيويورك تايمز)

وأضاف أنه لا يتصور رغبة في توجيه ضربة أخرى لإيران، من دون أن يعارض صراحة احتمال تنفيذ إسرائيل ضربات إضافية إذا استأنفت طهران برنامجها النووي.

وشدد ترمب على أنه في حال عدم إبرام صفقة، فإن «العواقب ستكون شديدة»، مجدداً القول إن إيران «تريد التوصل إلى اتفاق بشدة» وإنها «اتصلت عدة مرات» لبحث الأمر. وأوضح أن الولايات المتحدة «ليست في عجلة من أمرها للعمل العسكري»، لكنها مستعدة للتحرك إذا اقتضى الأمر.

حذر نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إيران من أن «خياراً آخر» مطروح أمام ترمب في حال عدم التوصل إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة.

وفي رده على أسئلة صحافيين بشأن مدى الثقة في نجاح المسار الدبلوماسي مع طهران، وما إذا كانت الإدارة تميل إلى خيار عسكري، قال فانس إن الرئيس ترمب «أبلغ فريقه القيادي بضرورة السعي إلى اتفاق يضمن عدم امتلاك الإيرانيين أسلحة نووية».

وأضاف، خلال صعوده إلى الطائرة عائداً إلى الولايات المتحدة مساء الثلاثاء: «إذا لم نتمكن من إبرام هذا الاتفاق، فهناك خيار آخر مطروح. أعتقد أن الرئيس سيُبقي جميع الخيارات متاحة. لدينا أقوى جيش في العالم. ولكن إلى أن يأمرنا الرئيس بالتوقف، سنواصل هذه المحادثات ونسعى للوصول إلى نتيجة جيدة عبر التفاوض».

وقلل فانس من الدعوات إلى تغيير النظام في إيران، مشيراً إلى أن إزاحة نظام المرشد علي خامنئي «شأن يقرره الشعب الإيراني». وأكد أن تركيز إدارة ترمب ينحصر في منع النظام الإيراني الحالي من الحصول على سلاح نووي.

ولا يزال من غير الواضح مدى تأثير نتنياهو في نهج ترمب تجاه إيران، لا سيما أن الأخير لوّح في البداية بالخيار العسكري، رداً على حملة القمع الدموية للاحتجاجات في يناير (كانون الثاني)، قبل أن يتحول في الأسابيع الأخيرة إلى تكثيف الضغوط سعياً لإجبار طهران على إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي.

وأبدت صحيفة «نيويورك تايمز» شكوكاً حيال إمكان تحقيق اختراق في مسار الدبلوماسية والمفاوضات الأميركية غير المباشرة مع إيران، مشيرة إلى أن المطالب الإسرائيلية تجد صدى في واشنطن، لكنها تصطدم برفض إيراني وبسقف محدود من المرونة، يتمثل في القبول بعدم السعي إلى سلاح نووي مع التمسك بحق تخصيب اليورانيوم ورفض إدراج ملفي الصواريخ الباليستية والوكلاء الإقليميين ضمن التفاوض.

مصادرة ناقلات نفط

من جانبها، ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الولايات المتحدة تدرس خيار مصادرة ناقلات نفط إيرانية للضغط على طهران لتقديم تنازلات. إلا أن النقاشات داخل الإدارة، بحسب الصحيفة، تتطرق إلى مخاطر رد انتقامي محتمل، قد يشمل تهديد الملاحة في مضيق هرمز وتعطيل إمدادات النفط العالمية، بما قد يؤدي إلى اضطراب في أسواق الطاقة وارتفاع حاد في أسعار الخام.

وأشارت الصحيفة إلى أن وزارة الخزانة الأميركية فرضت هذا العام عقوبات على أكثر من 20 ناقلة نفط إيرانية، ما يجعلها أهدافاً محتملة للمصادرة. وكانت واشنطن قد صادرت سفناً تحمل نفطاً إيرانياً ضمن تشديدها الإجراءات على ما يُعرف بـ«الأسطول الخفي»، الذي يُستخدم لنقل النفط من دول خاضعة للعقوبات إلى الصين ومشترين آخرين.

وأضافت أن خيار إيقاف ناقلات النفط يُعد أحد البدائل التي يناقشها البيت الأبيض لإجبار طهران على اتفاق يقيّد برنامجها النووي، في ظل تقديرات بأن الضربات العسكرية، إن وقعت، قد تُلحق أضراراً بإيران من دون أن تؤدي إلى إسقاط النظام، مع احتمال رد إيراني باستهداف قواعد أميركية في المنطقة. وترى الصحيفة أن تشديد الخناق على صادرات النفط قد يعمّق عزلة إيران الاقتصادية ويقلّص مواردها المالية.

ووفق الصحيفة، تعمل الإدارة الأميركية على إعداد الأطر القانونية لمصادرات محتملة، بدءاً بناقلة واحدة لاختبار ردود الفعل في الأسواق. وأشارت إلى أن حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن»، المتمركزة قبالة سواحل عُمان قرب الخليج العربي، قد تُستخدم منصة لعمليات تفتيش السفن، إلى جانب خمس مدمرات مزوّدة بصواريخ موجهة في المنطقة يمكن أن تسهم في عرقلة حركة ناقلات النفط.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول في البيت الأبيض قوله إن ترمب يفضّل المسار الدبلوماسي، لكنه يحتفظ بخيارات متعددة في حال انهيار المحادثات.

وحتى الآن، لم تتأثر حركة الملاحة في مضيق هرمز بشكل ملحوظ، وفق بيانات شركة تتبع الشحن «كيبلر». إلا أن وزارة النقل الأميركية حذرت، الاثنين، السفن التجارية من تهديدات محتملة في مضيق هرمز وخليج عُمان.


فرنسا تعتزم رفع عدد التأشيرات الإنسانية للإيرانيين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

فرنسا تعتزم رفع عدد التأشيرات الإنسانية للإيرانيين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الأربعاء، إن فرنسا ستزيد عدد التأشيرات الممنوحة للإيرانيين الراغبين في اللجوء، في أعقاب حملة القمع التي شنتها السلطات الإيرانية في الآونة الأخيرة.

وفي كلمة أمام البرلمان، أوضح بارو أن باريس تسعى إلى دعم الشعب الإيراني «بكل الوسائل الممكنة».

وأضاف أن فرنسا ترغب في المساعدة «لا سيما من خلال استقبال المعارضين المضطهدين من قبل النظام والذين يطلبون اللجوء إلى فرنسا»، مؤكداً: «سنزيد عدد التأشيرات الإنسانية لأغراض اللجوء لهؤلاء الأفراد الذين يتعين علينا حمايتهم».

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، بمقتل 6984 شخصاً، بينهم 6490 متظاهراً، خلال الاحتجاجات، حيث استخدمت السلطات الذخيرة الحية ضد المتظاهرين.

وأضافت الوكالة أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 52623 شخصاً في حملة القمع التي تلت ذلك.