أول تلفزيون في المنطقة العربية بنظام «آندرويد» يدعم تقنية الدقة الفائقة «4 كيه»

قفزة في الترفيه المنزلي بمليار لون وصوت وصورة مجسمة ونظام صوتي متخصص بالمباريات الرياضية المباشرة

من الصورة العادية الواضحة الى صورة الدقة الفائقة «4كيه»
من الصورة العادية الواضحة الى صورة الدقة الفائقة «4كيه»
TT

أول تلفزيون في المنطقة العربية بنظام «آندرويد» يدعم تقنية الدقة الفائقة «4 كيه»

من الصورة العادية الواضحة الى صورة الدقة الفائقة «4كيه»
من الصورة العادية الواضحة الى صورة الدقة الفائقة «4كيه»

ازداد انتشار أجهزة التلفزيون فائقة الدقة «4K» في الأسواق، ولكن القليل منها يدعم تقنية المجال الديناميكي العالي High Dynamic Range HDR التي توفر جودة صورة وألوانًا غير مسبوقة، إلا أن الحصول على تجربة ممتعة للمشاهدة يحتاج إلى المزيد من التقنيات، مثل حجم كبير للشاشة ونظام صوتي محيطي متقدم ومصدر صورة عالي الجودة، وغيرها.
واختبرت «الشرق الأوسط» أول تلفزيون في المنطقة العربية يعمل بالدقة الفائقة ويدعم تقنيتي HDR وعرض الصور المجسمة 3D، ويستخدم نظام التشغيل «آندرويد» ويقدم نظامًا صوتيًا محيطيًا مدمجًا، ونذكر ملخص التجربة.

نظام صوتي متقدم

التلفزيون هو «سوني كيه دي 75 إكس 9400 سي» (Sony KD - 75X9400C)، الذي يبلغ قطر شاشته 75 بوصة. وأول ما سيلاحظه المستخدم لدى استخدام التلفزيون هو وجود نظام صوتي محيطي في جانبي المنطقة الأمامية على شكل 6 سماعات مدمجة. وعلى الرغم من أن غالبية التلفزيونات تقدم سماعات مدمجة في المنطقة الخلفية، فإن نظام هذا الجهاز يقدم جودة عالية جدا تضاهي صوت النظم المتخصصة المنفصلة، ولن يشعر المستخدم بفارق، خصوصًا أنه سيشعر بالصوتيات تأتي من الأمام والجانبين والخلف وفقًا لبث العرض، وستقدم السماعات المدمجة تجربة استخدام ومشاهدة ممتعة للغاية.
وتتميز السماعات المدمجة بجودة عالية جدا للصوتيات على جميع الأصعدة، سواء الجهورية Bass أو الرفيعة أو المحادثات، ولكن على حساب بعض المساحة في المنطقة السفلية الخلفية للتلفزيون. ولن يشعر المستخدم بأي اهتزاز أو تذبذب للسماعات جراء رفع درجة الصوت، حتى في المشاهد المليئة بالحركة والصوتيات المختلفة، وسيبقى الصوت على درجة الصفاء نفسها وستستسلم أذنا المستخدم قبل ملاحظة أي ضجيج في الصوتيات.
وبالحديث عن الصوتيات، فإن هذا الجهاز يعتبر من التلفزيونات القليلة التي تدعم تشغيل الملفات الصوتية عالية الجودة والنقاء بامتدادي FLAC وWAV بدقة تصل إلى 96 كيلوهرتز و24 بت، الأمر الذي كان حصريًا على مشغلات الموسيقى عالية الجودة التي تتطلب ميزانية ضخمة لاقتنائها، وهو أمر غير مألوف في عالم التلفزيونات الرقمية الحديثة. كما يحتوي التلفزيون على ميزة المباريات الرياضية التي تعدل من طريقة توزيع الصوتيات وتردداتها بشكل يجعل مشاهدة المباريات الرياضية المباشرة ممتعة ومن دون ضوضاء جراء اختلاط أصوات الجماهير مع المعلق وأصوات اللاعبين وكلام المدربين.

«آندرويد» تلفزيوني

الميزة الأخرى اللافتة للنظر هي أن التلفزيون يستخدم نظام التشغيل «آندرويد» للعمل، الأمر الذي يقدم مرونة كبيرة في الاستخدام، إذ إنه يوفر مراحل متقدمة من الاتصال السلكي واللاسلكي بالأجهزة والشبكات المحيطة به، مثل القدرة على الاتصال بالإنترنت وربط التلفزيون مع الهواتف والأجهزة اللوحية والكومبيوترات الشخصية المحمولة بكل سهولة من خلال تقنية Google Cast، خصوصًا أنه يمكن تحميل كثير من التطبيقات من متجر «غوغل بلاي»، مثل مشغلات عروض الفيديو والموسيقى والصور الإضافية، والألعاب الإلكترونية، وحتى التطبيقات.
ويقدم التلفزيون إعدادات مسبقة التثبيت يمكن اختيارها وفقا للحاجة، التي تغير ألوان الصورة، منها «السينما المنزلية» و«السينما الاحترافية» و«الرياضة» و«الرسوم المتحركة» و«الألعاب الإلكترونية» و«رسومات الكومبيوتر» و«القياسي» و«عالي الوضوح»، وغيرها. كما يقدم أنماطًا صوتية كثيرة، مثل «القياسي» و«الموسيقى» و«السينما» و«البث المباشر لكرة القدم»، وغيرها.
هذا، ويمكن ربط أداة التحكم اللاسلكية الخاصة بجهاز «بلايستيشن 4» لاسلكيًا بالجهاز للعب الألعاب الإلكترونية التي تم تحميلها من متجر «غوغل بلاي» الإلكتروني، بالإضافة إلى دعم تقنية DLNA لعرض المحتوى لاسلكيًا على الشاشة، مع القدرة على البحث عن المعلومات في المتجر أو في محرك البحث «غوغل» صوتيًا، ذلك أن أداة التحكم عن بعد (ريموت كونترول) تحتوي على ميكروفون مدمج ينقل صوت المستخدم إلى نظام التشغيل «آندرويد» بكل سلاسة. ويقدم التلفزيون 4 منافذ HDMI و3 منافذ «يو إس بي» ومنفذ Composite وآخر Component مع توفير منفذ للشبكات السلكية ودعم مدمج لتقنيتي «بلوتوث» و«واي فاي» اللاسلكيتين.

صورة متقدمة

ويعرض التلفزيون الصورة بالدقة الفائقة «4K» التي تصل إلى 2160 x 3840 بيكسل في حال استخدام محتوى فائق الدقة من خلال أقراص «بلو - راي» الليزرية والمحتوى الذي يتم بثه عبر الإنترنت عبر كثير من الخدمات، مثل «نتفليكس» Netflix و«أمازون» Amazon، المتوافق مع هذه الدقة. ويدعم التلفزيون تشغيل عروض الفيديو بتقنية المجال الديناميكي العالي HDR التي تعرض تباينًا أكبر للألوان على الشاشة، وخصوصًا التباين بين اللونين الأبيض والأسود. وتحتاج هذه التقنية إلى وجود منفذ HDMI يدعم معيار 2.0A، والأمر الذي أكدت «سوني» أن جهازها قادر على دعمه من خلال تحديث برمجي مجاني يمكن تحميله من الإنترنت.
وتقدم هذه التقنية مجموعة أكبر من الألوان التي يمكن استخدامها لعرض الصورة بمستويات وضوح أكبر من السابق بكثير، والتي تعتبر القفزة الكبيرة الجديدة في عالم الترفيه المنزلي، إذ إن التقنيات السابقة كانت تستطيع اختيار عرض الصورة من 16 مليون لون مختلف، بينما تستطيع تقنية HDR الاختيار من بين مليار لون، أي أن الفارق شاسع جدًا، وستكون الصور أكثر واقعية من أي تجربة خاضها المستخدم في السابق. وبالحديث عن هذه التقنية، فستطلق الشركات العديد من الأجهزة الإلكترونية المساندة التي تدعم هذه التقنية، مثل مشغلات أقراص «بلو - راي» حديثة وجهاز الألعاب «إكس بوكس وان إس» (XBox One S) سيطلق في 2 أغسطس (آب) من العام الحالي، الذي يدعم تشغيل الألعاب الإلكترونية بمجموعة الألوان الضخمة هذه، بالإضافة إلى إطلاق جهاز «بلايستيشن 4» جديد يدعمها في موعد لم يُحدد، بعد.
ويستخدم التلفزيون تقنية الصمامات الثنائية الباعثة للضوء «إل إي دي» Light Emitting Diode LED، ولكن على شكل مصفوفة من خلف زجاج الشاشة، وليس من الجانبين كما هو الحال في غالبية التلفزيونات الحديثة، الأمر الذي يعني الحصول على وضوح أكبر ودقة أعلى لدى عرض الصورة. وتضيف الشركة إلى جميع هذه التقنيات شريحة «X1» المتخصصة بمعالجة عروض الفيديو بتقنية «Triluminos» لرفع جودة وألوان الصورة بشكل كبير، الأمر الذي ينجم عنه معالجة عالية الأداء والسرعة للصورة (تصل إلى 150 ضعف مستويات الأداء في الأجهزة الأخرى) على جميع البيكسلات الموجودة في الصورة، وليس لمجملها لتوفير الوقت كما هو الحال في الكثير من الأجهزة الأخرى.
وتتعرف هذه التقنية على نوعية المشاهد التي يتم عرضها وتُعدل الألوان لتتناسب مع ذلك المحتوى، من دون أن يشعر المستخدم بذلك، الأمر الذي ينجم عنه أفضل صورة في جميع لقطات الفيلم الواحد، حتى لو كان العرض بالدقة الفائقة 4K.، كما وتستطيع هذه التقنية فصل المناطق في المشهد الواحد، وتعديل الألوان لكل منطقة على حدة، مثل تعديل ألوان الغيوم بطريقة تختلف عن تعديل ألوان المباني الكثيفة تحتها.
هذا، وتستطيع هذه الشريحة المتخصصة رفع دقة الصورة العادية إلى 4K ومقارنة الصورة الناجمة مع الصورة الأصلية وتعديلها مرة أخرى إن احتاج الأمر، وذلك للحصول على صورة أكثر واقعية وبالدقة القصوى الممكنة عوضًا عن رفع الدقة من دون الاكتراث إلى الآثار الجانبية السلبية الناجمة عن ذلك.
وسيشعر المشاهد لدى معاينة العروض الغنية بالألوان بأنه يشاهد عروضا مجسمة 3D من شدة واقعية الألوان، على الرغم من أنها عروض ببعدين اثنين، الأمر الذي يعكس قدرة التلفزيون على جعل الصور غنية بالتفاصيل والألوان بشكل كبير لا تستطيع التلفزيونات المنحنية تقديمها. هذا، ويتعرف التلفزيون على شدة الإضاءة من حول المستخدم ويعدل ألوان الصورة وفقا لذلك، الأمر الذي يعني الحصول على أفضل مستويات الألوان وأقل مستويات الانعكاس على الشاشة.
وبالحديث عن تقنيات تجسيم الصورة، فيستخدم التلفزيون نظارات 3D نشطة Active، أي أنها تحتاج إلى مصدر طاقة (بطارية صغيرة) لتعمل بأداء أفضل. وتختلف هذه النظارات عن تلك التي لا تحتاج إلى بطاريات Passive بأنها تقدم دقة وألوانًا أفضل، الأمر الذي يمكن جمعه مع مزايا التباين والدقة العالية جدا والحجم الكبير للشاشة للحصول على تجربة أكثر انغماسًا لدى مشاهدة العروض ثلاثية الأبعاد.

مزايا أخرى

واختبرت «الشرق الأوسط» كذلك التطبيقات المدمجة، وذلك بتحميل مجموعة من التطبيقات من متجر «آندرويد»، مثل «نتفليكس» و«يوتيوب» ومجموعة من الألعاب الإلكترونية، ولوحظ أن سرعة الاتصال بالإنترنت كانت عالية ولم يلاحَظ أي تأخر بين الصوت والصورة أو تقطع في تشغيل البث، وهي عوامل تعتمد على سرعة الاتصال بالإنترنت وعلى قدرة التلفزيون على مواكبة المحتوى فائق الدقة الذي يتم عرضه. وتم تشغيل عروض فيديو فائقة الدقة 4K من على وحدة تخزين خارجية «يو إس بي» من دون أي تقطع في العرض على الإطلاق، الأمر الذي يدل على سرعة نقل البيانات من الوحدة ومعالجتها وعرضها.
وإن كنت من محبي الألعاب الإلكترونية، فسيعجبك التلفزيون بعد معرفة أن زمن الاستجابة بعد الضغط على زر أداة التحكم وتفاعل اللعبة معه هو 20 مللي ثانية فقط، على الرغم من وجود كميات كبيرة من المعالجة التي يجريها التلفزيون على الصورة بشكل دوري، وهي قيمة أقل من المعدل الموجود في غالبية التلفزيونات الأخرى.
ويقدم التلفزيون أداتي تحكم عن بعد؛ الأولى قياسية والثانية تقدم لوحة حساسة للمس (قابلة للضغط كزر إضافي) يمكن استخدامها للتنقل بين القوائم بسهولة عوضا عن الضغط على أزرار الاتجاهات، وهي أداة التحكم نفسها التي تحتوي على ميكروفون مدمج.

منافسة على الترفيه المنزلي

ويتنافس الجهاز مع تلفزيونات «سامسونغ» من الفئة العالية، مثل «JS9500»، ويتفوق عليها في مجال قدرات التباين والصوتيات ودعم نظام التشغيل «آندرويد» ورفع دقة الصورة من دون التأثير سلبًا على المحتوى واستخدام مصفوفة من صمامات «إل إي دي» عوضًا عن استخدامها في الجانبين فقط، مع تقديم جودة صورة أفضل في العروض العادية والمجسمة بالدقتين العادية والفائقة. وعلى الرغم من أن تلفزيون «سامسونغ UE55KS9000» يقدم جودة صورة عالية، فإنه لا يدعم تقنية تجسيم الصورة 3D ولا يحتوي على سماعات محيطية متقدمة ويدعم نظام تشغيل «تايزون».
ومن جهتها تقدم «إل جي» تلفزيون «65EC970C» بتصميمه الجميل جدا، ولكنه يقدم خيارات محدودة لتقنية HDR وبعمل بنظام «ويب أو إس».-

* تجربة اختبار التلفزيون فائق الدقة

> تمثلت آلية اختبار الصورة بتجربة العروض التلفزيونية عالية الدقة HD 1080 التي يرفعها التلفزيون آليا إلى الدقة الفائقة 4K، نظرًا لعدم وجود بث تلفزيوني فائق الدقة في المنطقة العربية، وتجربة عروض فيديو بالدقة الفائقة تم تحميلها من الإنترنت إلى الكومبيوتر، ومن ثم نسخها على وحدات تخزين خارجية «يو إس بي» ووصلها بالتلفزيون.
كما جرت مشاهدة محتوى عالي وفائق الدقة عبر خدمة «نتفلكيس» (Netflix) وخدمة «beIN Sport» الرياضية. وتم اختبار عروض فيديو مجسمة 3D كذلك عبر أقراص «بلو - راي» الليزرية.



الذكاء الاصطناعي يستحوذ على الإنترنت... وعلى البيانات الشخصية

الذكاء الاصطناعي يستحوذ على الإنترنت... وعلى البيانات الشخصية
TT

الذكاء الاصطناعي يستحوذ على الإنترنت... وعلى البيانات الشخصية

الذكاء الاصطناعي يستحوذ على الإنترنت... وعلى البيانات الشخصية

في مطلع العام الجديد، فوجئ ملايين المستخدمين عندما دخلوا إلى بريدهم الإلكتروني على «غوغل»، بأداة لم يشتركوا فيها، عندما أخذ مساعد «غوغل» الذكي «جيميناي» يُلخص رسائلهم الإلكترونية.

استحواذ الذكاء الاصطناعي

بدا هذا التحول مشابهاً لما حدث قبل عامين، عندما بدأت الشركة عرض ملخصات الذكاء الاصطناعي، أو الردود التلقائية على أسئلة المستخدمين، في أعلى نتائج بحث «غوغل»، دون إمكانية تعطيلها.

وعكست تكتيكات «غوغل» أسلوب شركة «ميتا» في نشر روبوت الدردشة الخاص بها: «ميتا إيه آي» الذي أصبح أداة لا يمكن إزالتها داخل تطبيقات مثل «إنستغرام» و«واتساب» و«ماسنجر».

كان تأثير هذا الاستحواذ للذكاء الاصطناعي دقيقاً، ولكنه بالغ الأهمية. وهكذا بدأ الإنترنت يبدو مختلفاً لكل شخص؛ حيث تُعرض إعلانات مُخصصة ونصائح مُصممة خصيصاً، وأسعار منتجات فريدة بناءً على ما يقوله المستخدم لروبوتات الدردشة. وعادة لا يوجد خيار لإيقاف عملها.

المستخدم لا رأي له

بمعنى آخر، تُنشئ صناعة التكنولوجيا إنترنتاً مُخصصاً لك وحدك، ولكنك لا تملك أي رأي فيه.

تقول ساشا لوتشيوني، الباحثة المتخصصة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي في شركة «هاغينغ فيس» للذكاء الاصطناعي: «تُسوَّق لنا هذه الأدوات على أنها أكثر قوة، ولكن خياراتنا للتحكم فيها محدودة. يقع على عاتقنا خيار الانسحاب، وهو أمر معقد. وليس واضحاً في الغالب ما يجب علينا عمله بهدف الانسحاب منه».

«مساعد ذكي» مبتكر

تزعم الشركات أنها تُركز على ابتكار أفضل «مساعد» (مساعد مدعوم بالذكاء الاصطناعي، قادر على كتابة رسائل البريد الإلكتروني، وحجز تذاكر الطيران، وإجراء البحوث) لتمكين المستخدمين. وتقول إن الذكاء الاصطناعي التوليدي يتميز بمرونة وقدرة عالية على التكيف، ما يُمكِّن كل فرد من الحصول على تجربة فريدة لاستخدام الإنترنت، من خلال مساعد رقمي يُلبي احتياجاته.

مخاوف الأميركيين أكثر من حماسهم

وتتعارض استراتيجية صناعة التكنولوجيا في فرض الذكاء الاصطناعي على الجميع مع آراء كثير من المستخدمين. فقد أظهر استطلاع رأي أجراه مركز «بيو» للبحوث في ربيع العام الماضي، أن الأميركيين عموماً أكثر قلقاً من حماسهم تجاه استخدام الذكاء الاصطناعي في حياتهم اليومية؛ حيث أعربت الأغلبية عن رغبتها في مزيد من التحكم في كيفية استخدام هذه التقنية.

لكن «غوغل» أفادت -في بيان لها- بأن المستخدمين وجدوا البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي أكثر فائدة، ما دفعهم إلى العودة لإجراء مزيد من عمليات البحث. وأضافت الشركة أنها توفر علامة تبويب «الويب» على موقع «غوغل.كوم» (Google.com) لتصفية نتائج البحث المُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي، إلا أن المستخدمين لا يستخدمونها إلا في نسبة ضئيلة جداً من عمليات البحث.

من جهتها، أوضحت شركة «ميتا» أن بإمكان المستخدمين اختيار التفاعل مع مساعد «ميتا» للذكاء الاصطناعي في تطبيقاتها. ومع ذلك، سيكون من الصعب على معظم المستخدمين تجنب التفاعل مع الذكاء الاصطناعي؛ لأن مساعد الذكاء الاصطناعي جزء لا يتجزأ من أداة البحث في بعض التطبيقات، بما في ذلك «إنستغرام».

=========================================================

تُرسِّخ الشركات -في الخفاء- أسس اقتصاد إعلاني رقمي «ذكي» قد يُشكِّل مستقبل الإنترنت

=========================================================

جني الأرباح من الإعلانات الموجهة

ويثير هذا الإصرار على استخدام الذكاء الاصطناعي في كل مكان -مع خيارات محدودة أو معدومة لإيقافه- تساؤلاً مهماً حول الفائدة التي تعود على شركات الإنترنت. فبرامج الدردشة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل «جيميناي» (Gemini)، و«تشات جي بي تي» (ChatGPT) من «أوبن إيه آي»، مكلفة للغاية من حيث التشغيل، ولم تُدرّ أرباحاً مباشرة للشركات من خلال رسوم الاشتراك؛ لأن كثيراً من المستخدمين يستفيدون من ميزاتها المجانية.

ولذا تُرسّخ الشركات -في الخفاء- أسس اقتصاد إعلاني رقمي قد يُشكِّل مستقبل الإنترنت. فالتكنولوجيا الأساسية التي تُمكِّن روبوتات الدردشة من كتابة المقالات وإنشاء الصور للمستهلكين، تُستخدم من قبل المعلنين للعثور على الجمهور المستهدف، وتخصيص الإعلانات والخصومات تلقائياً. وكل من لا يتكيف مع هذا التطور -مثل العلامات التجارية الصغيرة وتجار التجزئة الإلكترونيين- قد يضيعون وسط ضجيج الذكاء الاصطناعي.

برامج دردشة مجانية لترويج البضائع والخدمات

في الشهر الماضي، أعلنت «أوبن إيه آي» أنها ستبدأ في عرض الإعلانات في النسخة المجانية من «تشات جي بي تي»، المستخلصة من أسئلة المستخدمين لروبوت الدردشة وعمليات البحث السابقة.

رداً على ذلك، سخِر مسؤول تنفيذي في «غوغل» من «أوبن إيه آي»، مُضيفاً أن «غوغل» لا تُخطط لعرض إعلانات داخل روبوت الدردشة «جيميناي». ولكن ما لم يُشر إليه هو أن «غوغل» التي تستمد أرباحها بشكل كبير من الإعلانات عبر الإنترنت، تعرض إعلانات على «غوغل.كوم» بناءً على تفاعلات المستخدمين مع روبوت الدردشة المدعوم بالذكاء الاصطناعي، والمُدمج في محرك البحث الخاص بها.

========================================================

واجهة المحادثة التفاعلية له تشجع المستخدمين على مشاركة بياناتهم الشخصية طواعية

=======================================================

التفاف على القانون: اختراق خصوصية البيانات مجدداً

ومع تشديد الجهات التنظيمية قيودها على خصوصية البيانات على مدى السنوات الست الماضية، تخلَّت شركات التكنولوجيا العملاقة وقطاع الإعلانات الإلكترونية عن تتبُّع أنشطة المستخدمين عبر تطبيقات الجوال ومواقع الويب الهادفة إلى تحديد الإعلانات المناسبة لهم. واضطرت شركات مثل «ميتا» و«غوغل» إلى ابتكار طرق لاستهداف المستخدمين بإعلانات ملائمة، دون مشاركة بياناتهم الشخصية مع جهات تسويق خارجية.

ولكن، عندما ظهرت برامج الدردشة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل «تشات جي بي تي» قبل نحو 4 سنوات، رأت الشركات فرصة سانحة: فقد شجَّعت واجهة المحادثة التفاعلية المستخدمين على مشاركة بياناتهم الشخصية طواعية، مثل هواياتهم وحالتهم الصحية والمنتجات التي يبحثون عنها.

ويبدو أن هذه الاستراتيجية تؤتي ثمارها بالفعل. فقد ارتفعت عمليات البحث على الإنترنت على مستوى القطاع، بما في ذلك «غوغل» و«بينغ»، المتصفحان اللذان أدمجا برامج الدردشة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي في أدوات البحث الخاصة بهما. ويعود ذلك في جزء كبير منه إلى أن المستخدمين يوجِّهون مزيداً من الأسئلة والاستفسارات إلى محركات البحث التي تعمل ببرامج الدردشة الآلية، ما يكشف عن نياتهم واهتماماتهم بشكل أوضح بكثير مما لو كانوا يكتبون بضع كلمات مفتاحية للبحث التقليدي.

إعلانات متطفلة ومريبة

يقول الخبراء إنّ استخدام روبوتات الدردشة لمساعدة الشركات على جمع معلومات أكثر تفصيلاً ودقة حول اهتمامات الأفراد، يجعل أشكال الإعلانات الرقمية الحديثة تبدو أكثر تطفلاً وإثارة للريبة.

كما أن المعلومات المستقاة من المحادثات مع الذكاء الاصطناعي من «غوغل»، بالإضافة إلى بيانات أخرى، قد تؤثر في نهاية المطاف على أسعار المنتجات نفسها التي يراها مختلف الأشخاص.

وكانت «غوغل» قد كشفت الشهر الماضي عن أداة تسوق مدعومة بالذكاء الاصطناعي، طورتها بالتعاون مع شركات تجزئة، مثل «شوبيفاي»، و«تارغت»، و«وول مارت».

ووصفت ليندسي أوينز، المديرة التنفيذية لمؤسسة «غراوند وورك كولابوريتيف» -وهي منظمة غير ربحية تُعنى بالقضايا الاقتصادية- إطار عمل «غوغل» للتسوق المدعوم بالذكاء الاصطناعي بأنه مثال على «رأسمالية المراقبة» التي قد تُستخدم في نهاية المطاف لحثّ الناس على إنفاق المزيد.

قد تُساعد هذه التقنية الجديدة التجار على تحديد أسعار منتجاتهم تلقائياً، بناءً على المعلومات التي يُشاركها المستهلكون مع روبوت الدردشة، مثل ميزانيتهم ​​الشخصية، إلى جانب مصادر بيانات أخرى. إلا أن «غوغل» أعلنت أنها تمنع تجار التجزئة من تضخيم الأسعار المعروضة في نتائج البحث.

متصفحات بأدوات تحكم في «المساعد الذكي»

وقد انتقدت شركات منافسة أصغر لـ«غوغل» و«ميتا» -بما في ذلك «موزيلا»، الشركة المصنِّعة لمتصفح «فايرفوكس»، ومحرك البحث «دك دك جو» الذي يركز على خصوصية البيانات- ضعف تحكم المستخدمين في كيفية استخدامهم للذكاء الاصطناعي.

وفي هذا الشهر، أعلنت «موزيلا» أن الإصدار الجديد من «فايرفوكس» سيتضمن مجموعة واسعة من أدوات التحكم، لتفعيل أو تعطيل ميزات الذكاء الاصطناعي. وصرح أنتوني إنزور- ديميو، الرئيس التنفيذي لـ«موزيلا»، بأن خطر نشر الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع يُقلل من انفتاح الإنترنت؛ لأن المستخدمين الأكثر امتيازاً فقط هم من يستطيعون دفع رسوم الاشتراك، للاستفادة من أقوى النماذج.

وأضاف: «يُغير الذكاء الاصطناعي طريقة تصفح الناس للإنترنت، لذا يجب على (فايرفوكس) و(موزيلا) مواكبة هذا التغيير، ولكن هذا لا يعني أن نتبع أسلوباً يُنفر المستخدمين أو يُثير استياءهم».

وفي الشهر الماضي، أطلق «دك دك غو» (DuckDuckGo) إصداراً من محرك بحثه يقوم بتصفية أي نتائج تحتوي على صور مُولّدة باستخدام الذكاء الاصطناعي. وسألت الشركة المستخدمين عما إذا كانوا يرغبون في استخدام الذكاء الاصطناعي أم لا. وصوَّت نحو 90 في المائة من المشاركين بـ«لا للذكاء الاصطناعي».

بصمات عالمية لـ«غوغل» و«ميتا»

ولكن حتى لو كانت الشركات الصغيرة تُقدِّم طرقاً لتعطيل الذكاء الاصطناعي في منتجاتها، فسيظل من الصعب تجنُّب الذكاء الاصطناعي المُدمج في منتجات «غوغل» و«ميتا»، اللتين تمتدُّ بصماتهما إلى حياة الجميع تقريباً، من خلال خدمات مثل: البريد الإلكتروني، ومعالجة النصوص، والرسائل النصية، وتطبيقات التواصل الاجتماعي.

وصرَّح مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا»، خلال مكالمة حول الأرباح الأخيرة للشركة، بأن 3.58 مليار شخص، أي ما يُقارب 44 في المائة من سكان العالم، يستخدمون منتجاً واحداً على الأقل من منتجات «ميتا» يومياً، بينما حافظت «غوغل» على حصتها في سوق البحث العالمية عند نحو 90 في المائة.

* خدمة «نيويورك تايمز».


«مايكروسوفت» تؤكد تشغيل منطقة «أزور» السحابية في السعودية نهاية 2026

تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)
تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)
TT

«مايكروسوفت» تؤكد تشغيل منطقة «أزور» السحابية في السعودية نهاية 2026

تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)
تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)

أكّدت شركة «مايكروسوفت» أن منطقة مراكز بيانات «أزور» في المملكة العربية السعودية ستكون متاحة للعملاء لتشغيل حمولات الحوسبة السحابية اعتباراً من الربع الرابع من عام 2026، في خطوة تمثل محطة مهمة في مسار التحول الرقمي المتسارع الذي تشهده المملكة.

وستتيح المنطقة الجديدة للمؤسسات الحكومية والخاصة تشغيل تطبيقاتها وخدماتها السحابية والذكاء الاصطناعي محلياً، مع الاستفادة من مزايا تشمل الإقامة المحلية للبيانات، وتعزيز متطلبات الامتثال التنظيمي، وتحسين مستويات الأمان، إضافة إلى تقليل زمن الاستجابة للتطبيقات والخدمات الرقمية. وتضم المنطقة 3 «مناطق إتاحة» مستقلة، لكل منها بنية تحتية منفصلة للطاقة والتبريد والشبكات، بما يعزز الموثوقية العالية واستمرارية الأعمال.

المنطقة السحابية الجديدة ستوفر إقامة بيانات محلية وتعزز الأمان والامتثال التنظيمي وزمن الاستجابة (رويترز)

من البناء إلى التشغيل

يمثل الإعلان انتقالاً عملياً من مرحلة الإعداد والبناء إلى مرحلة التشغيل الفعلي على نطاق واسع، بعد سنوات من التحضير والتنسيق بين الشركة والجهات المعنية في المملكة. وكانت «مايكروسوفت» قد أعلنت سابقاً عن خطط إنشاء منطقة سحابية محلية في السعودية، ضمن استثماراتها الإقليمية الرامية إلى دعم الاقتصاد الرقمي في الشرق الأوسط.

وتأتي هذه الخطوة في سياق التوجه الاستراتيجي للمملكة لتعزيز البنية التحتية الرقمية، تماشياً مع مستهدفات «رؤية 2030» التي تضع التحول الرقمي والاقتصاد المعتمد على المعرفة في صلب أولوياتها. ويُتوقع أن تسهم المنطقة السحابية الجديدة في تمكين قطاعات حيوية، مثل الطاقة والرعاية الصحية والخدمات الحكومية والقطاع المالي، من تسريع تبني الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي ضمن بيئة محلية آمنة.

في تعليقه على الإعلان، أشار المهندس عبد الله بن عامر السواحة وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي إلى أن توفر منطقة سحابية محلية يعكس التقدم الذي أحرزته المملكة في بناء بنية تحتية رقمية متقدمة تدعم الابتكار وتعزز التنافسية. وأضاف أن هذه الخطوة تمثل ركيزة أساسية في دعم التحول نحو اقتصاد قائم على التقنيات المتقدمة.

من جهته، أكّد براد سميث، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس «مايكروسوفت»، أن الاستثمار في البنية السحابية داخل المملكة يعكس التزام الشركة طويل الأمد بدعم التحول الرقمي في السعودية، مشيراً إلى أهمية توفير خدمات سحابية تتوافق مع متطلبات السيادة الرقمية والحوكمة المحلية.

وتشكل منطقة السعودية إضافة إلى شبكة «أزور» العالمية، التي تضم عشرات المناطق حول العالم، ما يتيح للمؤسسات العاملة في المملكة الوصول إلى منظومة سحابية مترابطة عالمياً، مع الحفاظ في الوقت ذاته على معالجة البيانات وتخزينها محلياً عند الحاجة.

الخطوة تعكس مرحلة نضج في التحول الرقمي وتمهد لتعزيز مكانة السعودية كمركز رقمي إقليمي (شاترستوك)

تسريع الابتكار المحلي

يُتوقع أن يسهم توفر المنطقة السحابية في تسريع الابتكار داخل الشركات الناشئة والمؤسسات الكبرى على حد سواء، عبر تمكينها من تطوير تطبيقات قائمة على الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات والخدمات الرقمية المتقدمة ضمن بيئة موثوقة. ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه أهمية القدرات السحابية المحلية لتلبية المتطلبات التنظيمية وتعزيز مرونة الأعمال.

وبينما يمثل الإعلان خطوة تقنية مهمة، فإنه يعكس أيضاً مرحلة نضج في مسيرة التحول الرقمي حيث تنتقل الاستثمارات من التركيز على البنية الأساسية إلى تمكين الاستخدام الفعلي للخدمات الرقمية على نطاق واسع. ومع بدء التشغيل المتوقع في نهاية 2026، تدخل المملكة مرحلة جديدة من توسيع قدراتها السحابية، بما يدعم طموحها لتعزيز مكانتها كمركز رقمي إقليمي.

وفي سياق الإعلان، أوضح تركي باضريس، رئيس «مايكروسوفت» العربية، أن تأكيد جاهزية العملاء لتشغيل حمولات العمل السحابية من منطقة «السعودية الشرقية» اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمنح المؤسسات وضوحاً وثقة أكبر أثناء تخطيط رحلاتها الرقمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وأضاف أن «مايكروسوفت» تعمل بشكل وثيق مع الجهات الحكومية والشركات والشركاء في المملكة لدعم الجاهزية، بدءاً من تحديث البيانات وتعزيز الحوكمة، وصولاً إلى تطوير المهارات، بما يمكّن العملاء من الانتقال من مرحلة التجارب إلى مرحلة التشغيل الفعلي بثقة. وأشار باضريس إلى أن هذا الإنجاز يعكس التزام الشركة طويل الأمد بدعم أثر رقمي مستدام وقابل للتوسع في القطاعين العام والخاص داخل المملكة.

توفر البنية السحابية المحلية يدعم القطاعات الحيوية مثل الطاقة والصحة والخدمات الحكومية (غيتي)

شراكة استراتيجية واسعة

يعزز الإعلان أيضاً دور «مايكروسوفت» كشريك استراتيجي في مسيرة التحول الرقمي السعودي، في وقت تسعى فيه المملكة إلى ترسيخ موقعها كقوة عالمية في تبني الذكاء الاصطناعي، من خلال تمكين المؤسسات من الاستعداد مبكراً لتطبيقات ذكاء اصطناعي آمنة ومسؤولة وعلى نطاق واسع.

وفي هذا الإطار، بدأت مؤسسات سعودية بالفعل في الانتقال من مرحلة تجارب الذكاء الاصطناعي إلى الاستخدام الإنتاجي الفعلي، مستفيدة من البنية السحابية المحلية الموثوقة.

فشركة «أكوا باور» تعتمد على خدمات «Azure AI» ومنصة «Microsoft Intelligent Data Platform» لتحسين عملياتها واسعة النطاق في مجالات الطاقة والمياه، مع تركيز خاص على الاستدامة وكفاءة الموارد. ومن خلال التحليلات المتقدمة والصيانة التنبؤية والتحسين المعتمد على الذكاء الاصطناعي عبر مركز المراقبة والتنبؤ، طوّرت الشركة عمليات معالجة المياه، بما يسهم في الحفاظ على كميات تعادل عشرات الآلاف من أحواض السباحة يومياً. كما ساعدت عمليات التحديث ونشر تقنيات الذكاء الاصطناعي في الحفاظ على مستويات تشغيل شبه متواصلة، بما يضمن استمرارية خدمات الطاقة والمياه. وتوسّع الشركة حالياً في حالات استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، مثل تحليل العقود وإعداد طلبات العروض، تمهيداً لتوسيع اعتماد «مايكروسوفت 365 كوبايلوت» (Microsoft 365 Copilot) على نطاق أوسع.

من جهتها، وسّعت شركة «القدية للاستثمار» اعتمادها على«مايكروسوفت 365 كوبايلوت» حيث تستخدمه الفرق لتلخيص المراسلات وإنشاء المحتوى وتحليل البيانات والتفاعل مع لوحات المعلومات باستخدام اللغة الطبيعية عبر تطبيقات «Outlook» و«Word» و«Excel» و«PowerPoint» و«Power BI». ومن خلال بناء منصة بيانات موحدة، توظف «القدية» «Copilot» و«Power BI» لتتبع تقدم مئات الأصول والمقاولين، مع توفير رؤية فورية للفواتير وحالة الإنشاء والمخاطر والتأخيرات. وتمكّن القدرة على الاستعلام عن تيرابايتات من بيانات المشاريع خلال ثوانٍ من تسريع اتخاذ القرار ضمن منظومة تضم أكثر من 700 مقاول وعشرات الآلاف من العاملين. وقد انتقلت الشركة من مرحلة الاعتماد المبكر إلى نشر أوسع، مدعوم ببرامج تدريب وتوحيد المعايير لإدماج الأدوات في سير العمل اليومي، مع استمرار توسع المشروع.


«مايكروسوفت» تحذر من مخاطر «الذكاء الاصطناعي الخفي»

شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
TT

«مايكروسوفت» تحذر من مخاطر «الذكاء الاصطناعي الخفي»

شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)

أصدرت شركة البرمجيات والتكنولوجيا الأميركية العملاقة (مايكروسوفت) تحذيراً شديد اللهجة بشأن الاستخدام غير المنضبط لبرامج المساعد الآلي التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، قبيل انعقاد مؤتمر ميونيخ للأمن.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، في تقرير نُشر، الثلاثاء، أفاد باحثون من الشركة بأن برامج المساعد الآلي تستخدم بالفعل في البرمجة لدى أكثر من 80 في المائة من الشركات المدرجة على قائمة «فورتشن 500».

ومع ذلك، تفتقر معظم الشركات إلى قواعد واضحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي تشكل سرعة انتشاره مخاطر جسيمة، بحسب «مايكروسوفت».

وأضاف التقرير أن غياب الرقابة من قبل المسؤولين و«الذكاء الاصطناعي الخفي» يفتحان الباب أمام أساليب هجوم جديدة.

ويقصد بـ«الذكاء الاصطناعي الخفي» استخدام الموظفين لتطبيقات الذكاء الاصطناعي من دون علم أو موافقة رسمية من قسم تقنية المعلومات أو الأمن السيبراني في أي شركة.

ويستخدم الموظفون بشكل مستقل أدوات أو برامج الذكاء الاصطناعي من الإنترنت، مثل برامج الحاسوب ذاتية التشغيل، لإنجاز مهامهم بسرعة أكبر، من دون إبلاغ أي شخص في التسلسل الهرمي للشركة.

ويدق تقرير «مايكروسوفت» ناقوس الخطر بشأن الفجوة المتزايدة بين الابتكار والأمن السيبراني.

مع أن استخدام الذكاء الاصطناعي يتزايد بشكل هائل، فإن أقل من نصف الشركات - أي 47 في المائة فقط - لديها ضوابط أمنية محددة لاستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، ويستخدم 29 في المائة من الموظفين بالفعل برامج ذكاء اصطناعي غير مصرح بها في عملهم، هذا الأمر يخلق ثغرات أمنية في أنظمة الشركات.

ووفقاً لخبراء «مايكروسوفت»، يزداد الخطر إذا لم تحصل الشركات على الوقت الكافي عند إدخال تطبيقات الذكاء الاصطناعي في منظومات عملها.

وأشار التقرير إلى أن النشر السريع لبرامج الذكاء الاصطناعي قد يتجاوز ضوابط الأمن والامتثال، ويزيد من خطر استخدام الذكاء الاصطناعي غير المصرح به.