روزبرغ: الفوز على هاميلتون له مذاق خاص وجميل

بطل فورمولا 1 يؤكد قبل انطلاق جائزة المجر الكبرى أنه يحترم زميله في مرسيدس ولكنهما ليسا صديقين

الصديقان اللدودان روزبرغ وهاميلتون («الشرق الأوسط»)
الصديقان اللدودان روزبرغ وهاميلتون («الشرق الأوسط»)
TT

روزبرغ: الفوز على هاميلتون له مذاق خاص وجميل

الصديقان اللدودان روزبرغ وهاميلتون («الشرق الأوسط»)
الصديقان اللدودان روزبرغ وهاميلتون («الشرق الأوسط»)

«أهلاً» - قالها نيكو روزبرغ بينما أخذ يدير رأسه حول باب مكتب توتو وولف، رئيس فريق مرسيدس المنافس في سباقات سيارات فورمولا – 1، داخل مبنى فاخر رمادي اللون في مدينة براكلي الإنجليزية. وكان قائد فريق مرسيدس في فورميولا 1 مسافرا لمدة يوم، ولم يشعر روزبرغ بالدهشة لدى مشاهدته لي داخل مكتب وولف. إلا أن بطل مسابقة قائدي السيارات كان له طلبان بسيطان. تساءل روزبرغ: «هل من الممكن أن نبدأ مبكرًا؟»، قبل أن يشرح أنه في غضون 45 دقيقة لديه اجتماع لم يكن متوقعًا في خضم جهوده لتعزيز تصدره للبطولة، وهي صدارة نجح زميله لويس هاميلتون في تقليص الفارق بينها وبين المركز التالي إلى نقطة واحدة فقط.
* بشاشة وتحفظ
في وقت سابق من الموسم، كان روزبرغ متقدمًا بفارق 43 نقطة، لكن هاميلتون يطير نحو الأمام! ويأتي تقدم هاميلتون اللافت في أعقاب أربعة انتصارات حققها خلال المسابقات الخمس الأخيرة. وتلقي علاقتهما المشحونة بظلالها على المعركة الدائرة بينهما ويتأرجح فيها الفوز بينهما التي يبدو أنها مالت باتجاه بطل العالم البريطاني الجنسية. من ناحية أخرى، فإن أبطال العالم معروف عنهم ميلهم للحضور متأخرًا عن المواعيد المتفق عليها، لكن روزبرغ أثبت تميزه على هذا الصعيد بعدما طلب بأدب جم أن أقسم المقابلة إلى جزأين، بحيث يستمر الجزء الأول لمدة 45 دقيقة، وبعد انتهاء الاجتماع المقرر مشاركته به يأتي الجزء الثاني ليستمر للفترة التي يحتاجها من دون حد أقصى. وبدا روزبرغ ودودًا ومتحفظًا في الوقت ذاته. وفي خضم محاولاته المستميتة للتشبث بصدارة المسابقة، حاول روزبرغ الظهور بمظهر هادئ.
وعن هذا، قال روزبرغ، 31 عامًا: «لا.لا. أنا لست شديد الهدوء»، بينما حمل وجهه ابتسامة حذرة. جدير بالذكر أنه أنهى سباق «غراند بريكس» البريطاني هذا الشهر في المركز الثاني، لكن جرى تقليل ترتيبه إلى الثالث بعدما تعرض لعقاب لمدة 10 ثوان لانتهاكه قواعد بث الراديو. ومع ذلك، سعى روزبرغ إلى الحديث بنبرة متفائلة، مشددًا على أنه يشعر بالتفاؤل ويتطلع نحو «النصف الممتلئ من الكوب»، مضيفًا أنه «يتملكني شعور رائع، وما تزال المعركة مستمرة مع لويس».
* انتصارات متعاقبة
داخل مكتب وولف الهادئ، قال روزبرغ: «إنني بشر مثل أي شخص آخر، لكن الناس أحيانًا ينسون هذه الحقيقة عندما يشاهدون السيارات المنطلقة بسرعة عبر شاشات التلفزيون. كما أنني أصاب أحيانًا بالتوتر ويتملكني التشاؤم. أيضًا، تنتابني الهواجس حيال حقيقة قدراتي خلال اللحظات الأكثر صعوبة، مثلما حدث العام الماضي في أوستن عندما خسرت البطولة». ومع أن هاميلتون فاز باللقب الموسم الماضي بسهولة أكبر بكثير عن 2014، فإن روزبرغ حقق انتصارات متعاقبة خلال السباقات الثلاث الأخيرة من عام 2015 قبل الفوز بالأربعة الأولى من هذا الموسم. من جانبه، قال روزبرغ: «أحرص على تذكير نفسي دومًا بضرورة البقاء داخل أرض الواقع، فمن غير الممكن لسباق أن يستمر على هذا النحو إلى الأبد، وإنما حتمًا ستظهر مشكلات مجددًا».
بعد البداية الرائعة التي قدمها، واجه روزبرغ مشكلات، حيث تقاعد هو وهاميلتون بعد صدامها خلال الدورة الأولى من «غراند بريكس» الإسباني. وبعد ذلك، وخلال الدورة الأخيرة في النمسا، تسبب في صدام آخر مع زميله. ورغم أن هاميلتون فاز بالسباق، لكن روزبرغ تمكن من العودة إلى الوطن محققًا المركز الرابع. وعن ذلك، قال: «إنه أمر عسير للغاية. استغرق السباق في النمسا فترة أطول لاجتيازه، وذلك أن المناقشات التي جرت مع وسائل الإعلام استمرت فترة أطول. لو أنني ركزت اهتمامي على النقاط والبطولات، كان سيتملكني شعور بالغ بالإحباط بالنظر إلى أنني كنت متقدمًا بفارق نحو 40 نقطة والآن أصبح الفارق نقطة واحد، لكنني أعمد إلى عدم الالتفات لهذا الأمر. لذا، فإنه لا يؤثر علي بأي صورة من الصور».
* استعادة الثقة
إلا أنه يبدو من المتعذر تصديق ذلك. والتساؤل الذي يطرحه هذا الحديث هو: هل فكرة «الزخم» مجرد تعبير رياضي دارج لا يحمل معنى حقيقيا أم أن روزبرغ يقر بأن هاميلتون الذي يقود الآن بعزم وسلاسة واضحة، ربما يشكل قوة من المتعذر على أي شخص الوقوف بوجهها وإيقافها؟ من ناحيته، قال روزبرغ: «الزخم يلعب دورًا بالتأكيد. وقد شاهدنا ذلك مع لويس ومعي منذ عام 2014، لقد تحركنا دومًا في شكل موجات. ورغم غرابة الفكرة، لكن الوقت قد حان الآن لانتهاء موجته. ومع هذا، من الصعب بالفعل خوض سباق مثل سيلفرستون في إنجلترا. الخروج في المركز الثاني كان أمرا بمقدوري تحمله، لكن خسارتي نقاطا وخروجي في المركز الثالث كان أمرًا عصيبًا».
والتساؤل الآن: هل استعاد روزبرغ والمهندسون المعاونون له ثقتهم بأنفسهم قبل السباق القادم في المجر غدا؟ هنا، أجاب روزبرغ: «بالتأكيد. حتى مع وقوع انتكاسات، تتملكنا الآن الرغبة في خوض السباق أكثر من أي وقت مضى».
جدير بالذكر أن روزبرغ نجل بطل العالم في فورمولا 1. كيكي روزبرغ. ولدى سؤاله له حول ما إذا كان يرغب في الفوز باللقب للتأكيد على أن مسيرته المهنية في سباق السيارات كانت ناجحة، أجاب: «لا. لقد كنت ناجحًا للغاية وآمل في تحقيق مزيد من النجاح. وحلمي هو حصد بطولة العالم وهو ما أقاتل من أجله. وأحرص على بذل كل مجهود ممكن للوصول لهذه الغاية، خاصة أنني أمر الآن بفترة خاصة تكاد تكون فريدة من نوعها في تاريخ فورمولا 1 - وهو وجود سيارة مهيمنة على امتداد مثل هذه الفترة الطويلة».
* تنافس مرير
يذكر أن روزبرغ وهاميلتون يفصلهما أكثر من 60 نقطة عن أقرب منافسيهم، كيمي رايكونين. كما أنهما متقدمين بفارق 131 نقطة عن فريق فيراري في بطولة البنائين. وبهذا تتضح فوائد قيادة مثل هذه السيارة الرائعة، لكن تبقى هناك ضغوط على عاتق روزبرغ، خاصة أن هذه ربما تكون أفضل فرصة تسنح أمامه للفوز بالبطولة.
وأضاف روزبرغ: «لا أفكر في الأمر على هذا النحو، إنها فرصة رائعة فحسب. وبالطبع، تساعد على التحفيز عندما تقاتل من أجل الفوز. أما لو كنا مثلاً بالمركزين الـ12 والـ13 كان الوضع سيختلف، ذلك أن القتال للفوز ببطولة ما أمر مثير للغاية. ويبدأ منحنى التعلم مرتفعًا. لقد تعلمت الكثير وأحرزت تقدمًا هائلاً. ورغم أن أسلوب القيادة ذاته لا يطرأ عليه كثير من التغييرات، لكن يبقى موقفًا عسيرًا للغاية أن نكون مشاركين في السباق معًا وضد بعضنا البعض في الوقت ذاته. هذا تحد فريد من نوعه».
وأضاف: «من العسير للغاية العثور على الخط الدقيق الفاصل. إنني أحمل واجبا تجاه الفريق، وبالنسبة لهم من المهم الفوز بسباق البنائين، لكن أين يكمن الخط الفاصل المتعلق بذاتي وما أود إنجازه؟ هذا أمر ينطوي دومًا على صعوبة، لكن الفريق يبقى بمثابة أسرتي داخل السباق». ونظرًا لإدراكها التنافس المرير بين روزبرغ وهاميلتون، بدأت مرسيدس الموسم عبر نقل ستة ميكانيكيين بين الجراجات. وهنا، أقر روزبرغ بأنه: «لم يكن الأمر سهلاً. وكان لدي اعتقاد بأنه سيكون من الصعب التعرف على أشخاص جدد اعتبرهم من المنافسين، لكن هذا الأمر عزز روح الفريق وأمدنا بالطاقة لإزالة هذا الحاجز بين الجانبين ولو قليلاً. لقد أثبتنا أن هذا الأمر سار على نحو جيد. ورغم أن هذا لم يتحقق طيلة الوقت، لكنه ظل ناجحًا أغلب الوقت».
وفي رده على سؤال حول ما إذا كانت مرسيدس ستمتنع عن استخدام أوامر الفريق لرفع أحد السائقين لمرتبة أعلى عن الآخر، أجاب روزبرغ «بالطبع». وأضاف: «أوامر الفريق هي بالتأكيد آخر ما أرغب فيه، لذا آمل أن يستمر الوضع بهذا الاتجاه».
* لسنا صديقين
وإذا توج روزبرغ بطلاً للعالم، فإن الإنجاز سيأتي بمذاق أجمل لأن تفوقه جاء على حساب زميله. وعن هذا، قال روزبرغ: «بالتأكيد، إن الفوز على لويس.. إنه واحد من ألطف المنافسين على قلبي. إنه واحد من هؤلاء المنافسين الذين تشعر برضا كبير لدى التفوق عليهم لأنه بطل عالمي». وفي سؤال له حول ما إذا كان يمقت هاميلتون، أجاب روزبرغ: «أكن له احترامًا كبيرًا، لكننا لسنا صديقين مقربين في الوقت الراهن».
جدير بالذكر أن آخر مرة التقيت هاميلتون كانت منذ 10 سنوات ماضية قبل أول مشاركة له في فورمولا 1 لحساب «ويليامز» في مارس (آذار) 2006، وبعد شهور قلائل، التقيت هاميلتون للمرة الأولى، وتذكر منافسته القوية وكذلك صداقته مع روزبرغ وتحدث عنها بنبرة ود، مشيرًا إلى أنهما اعتادا التشارك في ذات الغرفة بالفنادق. كما أخبرني هاميلتون أن: «نيكو يعتبر أكثر شخصية تنافسية التقيتها قط».
من ناحيته، اعترف روزبرغ بأن «هناك صعوبة بيننا الآن، لأن كلينا من الشخصيات التنافسية للغاية، ما يجعل من الصعب إقامة صداقة بيننا بسبب هذه المنافسة الحادة. وكان الوضع ذاته قائمًا في تلك الفترة الماضية. وكنا نتجادل دومًا بسبب أمور بسيطة مثل عدد فطائر البيتزا التي يمكننا تناولها، ومن بإمكانه العدو أسرع من الآخر من المصعد إلى غرفتنا في الفندق. لقد كانت المنافسة قائمة طيلة الوقت».
الملاحظ أنه خلال السنوات السابقة، تجنب روزبرغ في أغلب الوقت التصريح باسم هاميلتون، وإنما كان يكتفي بالإشارة إلى «الشخص الآخر» أو «الجراج الآخر»، لكن هذا الموسم بدأ في التأكيد على أنه ينظر إلى «لويس باعتباره المعيار». وعن هذا، قال: «إنني أدرك حجم الإنجازات التي حققها، لقد أنجز بعض الأمور الرائعة ونجح في التفوق علي. لذا، يتعين علي الآن المقاومة وهذا هو جوهر التحدي الرائع القائم بيننا».

خطوط التمايز

إلا أن روعة هذا الأمر تتراجع بالتأكيد عندما تنهال الإشادة على هاميلتون باعتباره شخصا «ذكيا» يتمتع بمهارات طبيعية، بينما يجري النظر إلى روزبرغ باعتباره شخصا يحتال فنيًا لتحقيق الفوز. وهنا، رد روزبرغ: «هذا مجرد رأي. ولا أرى هذا رأيًا سلبيًا بالضرورة، بل على العكس، إنني مهتم بالفعل بالجانب الفني وأوليه اهتمامًا كاملاً». من بين خطوط التمييز القائمة بينهما أن هاميلتون يحمل بداخله رغبة أكبر في النجاح، بالنظر إلى أنه نشأ في بيئة متواضعة في ستيفينيدج، بينما ترعرع روزبرغ الألماني القادر على الحديث بخمسة لغات، في موناكو، وما يزال يعيش هناك حتى اليوم. وقد تميز روزبرغ دومًا بأسلوب حياة راقي.
ورد روزبرغ على هذا الرأي بقوله: «لقد أشرت إلى أن لويس قال عني إنه لم يلتق قط شخصًا أكثر تنافسية مني. والتنافسية مكافئة للرغبة في النجاح. لقد رغبت دومًا في إنجاز الأمور على النحو الذي أريده. ولطالما كرهت شراء ملابسي من أموال والدي، لكنني أشتري الحد الأدنى من أي شيء ضروري. لقد نشأت أمي بعد الحرب في ألمانيا، واعتادت جمع السجائر من على الأرض وتدخين الجزء الأخير منها بعد أن يلقيها الجنود الأميركيون. لم يكن لديها شيء يذكر. وقد نشأت على هذا النحو. وكان والدي من جانبه مدركًا للغاية لقيمة المال». سبق وأن تحدثنا عن والده في مقابلة سابقة، لكن الواضح أن كيكي لم تعد لديه سلطة على نيكو. وعن والده، قال روزبرغ: «إنه يشاركني بقوة لكن من الناحية العاطفية - وأحيانًا يكون متشائمًا بعض الشيء الأمر الذي يزيد صعوبة الأمور بالنسبة لي. بالنسبة للآباء والأمهات، أهم شيء أن توجه أطفالك ثم تترك لهم حرية التصرف. وأشعر بالامتنان لأن والدي تعاملا معي على هذا النحو بصورة ملائمة للغاية. وخلال السباق، كان هذا أمرا جيدا بالنسبة لي، فقد عمد والدي على اتخاذ خطوة نحو الخلف والسماح لي باقتراف الأخطاء وإيجاد طريقي بنفسي».

صيحات استهجان

كان باستطاعة روزبرغ إنهاء المقابلة بمجرد اضطراره الانسحاب لحضور الاجتماع الذي تحدث عنه في البداية، لكنه أوفى بوعده وعاد إلى مكتب وولف بعد 15 دقيقة. وقال: «دعنا نتحدث عن الجماهير البريطانية وسيلفرستون والمصاعب التي واجهتها»، مشيرًا إلى سباقه المضطرب الأخير. وقال: «لقد كان الأمر مذهلاً أن الجماهير البريطانية تعشق سباقات السيارات أكثر من أي شيء آخر. وقد عاينت ذلك بنفسي بعد انتهاء السباق وصعودي على المنصة. لقد كانوا داعمين بنسبة 100 في المائة». ومع هذا، كانت هناك بعض صيحات الاستهجان ضد روزبرغ. وعن ذلك، قال: «كانت هناك صيحات استهجان فردية ضدي. وقد آلمتني. الأمر السيئ هنا أنه لو كان هناك 100 مؤيد لك واثنان فقط يمقتانك، ستسمع صوتيهما. هذه طبيعة بشرية - وهو أمر رديء».
بعد ذلك، أبدى روزبرغ قدرًا أكبر من الاسترخاء وشرع في الحديث عن الكتب التي يهواها - مثل «الإرث» من تأليف جيمس كير ويتناول تاريخ أصحاب البشرة السمراء والنجاح الهائل الذي حققوه، وهو كتابه المفضل في الآونة الأخيرة. وقال: «عكفت في البحث كذلك عبر كتب عن مهارات تعيين الأفراد وإجراء مقابلات معهم. إنه فن، ومن الصعب أن تحدد في غضون 15 دقيقة ما إذا كان من أمامك الشخص المناسب. إنني أملك قدرة جيدة على قراءة الأشخاص، لكن أرغب في تعزيزها».
بعد ذلك، تناقشنا بخصوص مقابلتنا الأخيرة عندما كان روزبرغ في الـ20 من عمره وضحك عندما طرحت عليه، مثل اليوم، الكثير من الأسئلة. وتعجب روزبرغ قائلاً: «إنه الأمر ذاته! لكنني تغيرت كثيرًا فيما يتعلق بإدراكي لذاتي وثقتي بنفسي. إنني أكثر سلامًا مع نفسي الآن. هل تعتقد أنني تغيرت حقًا؟»
وأبدى موافقته بإيماءة من رأسه عندما أخبرته أنه أصبح أكثر حذرًا. «وقال: بالتأكيد. لقد واجهت مشكلات دومًا فيما يتعلق بمسألة الثقة. ولا أثق في الآخرين بسهولة. وأنا على قناعة بأن هذا هو التوجه الصائب، لكنني أصبحت أيضًا أكثر انفتاحًا واجتماعية. وأشعر بارتياح أكبر في اختلاطي بالناس الآن». يذكر أنه في العام الماضي، أخبره بيرني إكلستون أنه على خلاف الحال مع هاميلتون صاحب الشخصية الكاريزمية، فإنه «ليس جيدًا للغاية لعملي». وعلق روزبرغ بقوله: «أحترم ما يقوله وسأفكر فيه - لمدة ثانيتين فقط».



نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.