مهام هائلة بانتظار ماي.. بين التفاوض مع «الأوروبي» ودعم اقتصاد مضطرب

رئيسة وزراء بريطانيا الجديدة تتعهّد بالحفاظ على وحدة المملكة المتحدة

مهام هائلة بانتظار ماي.. بين التفاوض مع «الأوروبي» ودعم اقتصاد مضطرب
TT

مهام هائلة بانتظار ماي.. بين التفاوض مع «الأوروبي» ودعم اقتصاد مضطرب

مهام هائلة بانتظار ماي.. بين التفاوض مع «الأوروبي» ودعم اقتصاد مضطرب

المهام التي تنتظر رئيسة وزراء بريطانيا الجديدة تيريزا ماي هائلة، إذ يتحتم عليها التفاوض لخروج بلادها من الاتحاد الأوروبي، ودعم الاقتصاد في مرحلة من الاضطراب، وتوحيد حزب المحافظين والبلد المنقسمين بعد قرار البريكست.
أول مهامها ستكون تشكيل حكومة تضم وزيرا مكلفا بملف الخروج من الاتحاد الأوروبي. ويتوقع أن تكون حصة النساء كبيرة في هذه الحكومة التي ستضم أيضا مؤيدين لبريكست، مثل كريس غرايلينغ مدير حملة ماي، أو وزراء يتمتعون بخبرة كوزير الخارجية فيليب هاموند.
ودعمت ماي معسكر بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، خلال الحملة لتنظيم الاستفتاء، لكنها باتت الآن تؤكد أنّها ستطبق هذه العملية، وأنّها «ستكلل بالنجاح».
وقبل تسريع عملية وصولها إلى سدة الحكم، بعد انسحاب خصومها من السباق، قالت ماي إنّها لن تحرك المادة 50 في معاهدة لشبونة التي تطلق عملية الخروج من الاتحاد قبل نهاية السنة. لكنها خضعت لضغوط القادة الأوروبيين، وأيضًا لأنصار البريكست في البلاد الراغبين في بدء تطبيقه في أقرب فرصة.
وتعهدت ماي بالتفاوض مع الاتحاد الأوروبي لانتزاع «أفضل اتفاق ممكن» بعد خروج بريطانيا منه. إنّما الصعوبة الأساسية تكمن في أنّ الأوروبيين حذروا بريطانيا من أنّها إذا أرادت الحفاظ على الوصول إلى السوق الأوروبية الواحدة بفضل حرية نقل السلع، عليها أن تقبل أيضًا بحرية تنقل الأفراد. لكن مبدأ البريكست يقوم أساسا على شعار «وقف الهجرة». وسيكون هذا الموضوع نقطة التوتر الرئيسية في المفاوضات.
وستضطر ماي أيضًا إلى طمأنة المستثمرين، في وقت تراجع فيه الجنيه كثيرًا أمام الدولار، وأشار البنك المركزي البريطاني إلى مؤشرات أولية على مخاطر تهدد الاستقرار المالي. وأعطى تراجع الجنيه دفعا للصادرات، لكن عدة مؤسسات عقارية علقت أنشطتها، وتدرس المصارف الكبرى إمكانية نقل عملياتها إلى أماكن أخرى.
وتبقى الأسواق في حال ترقب حتى وإن أشاع تعيين ماي رئيسة للوزراء طمأنينة. وستبقى الشكوك حتى انتهاء المفاوضات بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، مما سيعقد مهمتها لتفادي الركود.
قد يصح القول إن تيريزا ماي قد ورثت حزبا محافظا منقسما بين مؤيدي ومعارضي البريكست، في مقدمتهم رئيس بلدية لندن السابق بوريس جونسون ووزير العدل مايكل غوف ووزيرة الدولة للطاقة أندريا ليدسوم.
وتخللت حملة الاستفتاء اتهامات وإهانات، أعقبها سباق لتولي السلطة. وانسحب المرشحون الثلاثة الذين أيّدوا خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من السباق لخلافة ديفيد كاميرون. لكنهم دعموا جميعا ماي، مما يدل على أنّ الحزب قادر على رص الصفوف في مواجهة التحديات.
أمّا إحدى «أولويات» تيريزا ماي، فستكون الحفاظ على وحدة المملكة المتحدة، بعد أن هددت اسكوتلندا بتنظيم استفتاء جديد بشأن الاستقلال، بما أنّها صوتت بغالبية كبرى للبقاء في الاتحاد الأوروبي، وترفض الخروج منه بسبب استفتاء البريكست.
وزارت رئيسة وزراء اسكوتلندا نيكولا ستورغن بروكسل لجس النبض، ولتؤكد أنّ الدعوة إلى استفتاء جديد في اسكوتلندا تبقى واردة.



جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».


ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين أو المشورة القانونية أو المعلومات حول ما سيحدث لهم بعد ذلك.

وذكرت الهيئة المعنية بتفتيش السجون البريطانية في تقريرها الأول عن الخطة التي أطلقت في يوليو (تموز) أن 20 شخصاً جرى ترحيلهم على متن رحلة جوية في نوفمبر (تشرين الثاني) عُرض عليهم مترجم يجيد العربية والفرنسية، لكن عدداً قليلاً جداً منهم فقط من كانوا يتقنون هاتين اللغتين.

وأوضح التقرير أن المرحلين كانوا على علم بنقلهم إلى فرنسا، لكنهم لم يكونوا على دراية بمصيرهم هناك، «مما زاد من قلق البعض».

مهاجرون يحاولون عبور بحر المانش باتجاه بريطانيا يوم 29 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف التقرير أنه جرى تزويدهم بأرقام هواتف لمكاتب محاماة، لكن معظمهم قالوا إن المحامين لم يرغبوا في تولي قضاياهم.

وبموجب الخطة، يمكن احتجاز أي شخص يصل إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة وإعادته إلى فرنسا، ويتم بعد ذلك السماح لعدد مماثل من المهاجرين بالسفر من فرنسا إلى بريطانيا عبر طريق قانوني جديد.

ويكمن الهدف المعلن في إقناع المهاجرين بتجنب الطرق الخطرة وغير القانونية في أثناء العبور من فرنسا. ولم ترد وزارة الداخلية الفرنسية حتى الآن على طلبات للتعليق.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود الأسبوع الماضي إنه جرى ترحيل 305 أشخاص من بريطانيا ودخول 367 آخرين بموجب الخطة.