وزير خارجية فرنسا يزور بيروت لبحث فصل الأزمة الرئاسية عن النزاع في سوريا

باريس تعتبر الأزمة الاقتصادية في لبنان «الأكثر إثارة للقلق»

لبنانيون يعبرون مقر فرع بنك لبنان والمهجر (بنك بلوم) في العاصمة بيروت بعد وقوع أضرار بمبناه إثر تفجير سيارة قربه في 13 من الشهر الماضي (إ ف ب)
لبنانيون يعبرون مقر فرع بنك لبنان والمهجر (بنك بلوم) في العاصمة بيروت بعد وقوع أضرار بمبناه إثر تفجير سيارة قربه في 13 من الشهر الماضي (إ ف ب)
TT

وزير خارجية فرنسا يزور بيروت لبحث فصل الأزمة الرئاسية عن النزاع في سوريا

لبنانيون يعبرون مقر فرع بنك لبنان والمهجر (بنك بلوم) في العاصمة بيروت بعد وقوع أضرار بمبناه إثر تفجير سيارة قربه في 13 من الشهر الماضي (إ ف ب)
لبنانيون يعبرون مقر فرع بنك لبنان والمهجر (بنك بلوم) في العاصمة بيروت بعد وقوع أضرار بمبناه إثر تفجير سيارة قربه في 13 من الشهر الماضي (إ ف ب)

يومان حافلان باللقاءات الرسمية والسياسية والروحية والاقتصادية والاجتماعية سيمضيهما وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت في بيروت: «الاثنين والثلاثاء المقبلين»، ستنصب في الجانب الأكبر منها في دعوة اللبنانيين إلى وضع حد للأزمة السياسية المتمثلة بالفراغ الرئاسي والاستفادة من «المناخ الجديد» لإيصال الرئيس العتيد إلى قصر بعبدا.
إشكالية الزيارة أن الوزير الفرنسي «لا يحمل أفكارا جديدة» كما تقول أوساط الخارجية بل هو متسلح بقدرة فرنسا على «الحديث إلى الجميع» داخل لبنان وخارجه، وبتمسكها باستقلال واستقرار وسلامة لبنان ووعيه للمخاطر المحدقة به، إن أمنيا أو سياسيا أو اقتصاديا، والحاجة إلى درئها عنه. وترى باريس أن «تعقيدات» الوضع في لبنان ليس سببا لكي تمتنع عن أي تحرك بل إنها، عكس ذلك تماما، ترى وجود حالة ملحة «لتعبئة جهودها وجهود الآخرين» لإخراج لبنان من الطريق المسدود. لكنها بالمقابل، اعترفت أن فرنسا «لا تملك عصا سحرية» لإيجاد حل للأزمة السياسية المستعصية في لبنان.
ولكن ما العناصر التي يعول عليها الوزير الفرنسي الذي سيلتقي إلى جانب المسوؤلين الرسميين «وزير الخارجية ورئيسي مجلسي الوزراء والنواب والمسؤولين السياسيين الرئيسيين في لبنان بمن فيهم المرشحان الرئاسيان ميشال عون وسليمان فرنجية والسلطات الروحية»؟ تشير المصادر الدبلوماسية الفرنسية إلى أن أيرولت الذي أثار الملف اللبناني مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف، الذي التقاه في باريس يوم 23 يونيو (حزيران) الماضي، والأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد السعودي، الذي زار فرنسا رسميا من 27 وحتى 29 يونيو، خرج بانطباع مفاده أن الطرفين «لا يعارضان تسوية سياسية في لبنان». وبالنسبة لإيران تحديدا، فقد قالت المصادر الرسمية الفرنسية إن ظريف أشار إلى «إمكانية حصول اتفاق سياسي للخروج من الأزمة اللبنانية». ونقلت المصادر الفرنسية أن أيرولت قال لظريف، إنه «لا يتعين أن ننتظر نهاية النزاع في سوريا» لوضع حد للأزمة اللبنانية، وبالتالي يتعين على القوى اللبنانية أن تقيم فاصلا بين أزمات المنطقة وبين بلدها. ولهذا الغرض، فإن الوزير أيرولت يذهب إلى لبنان «ليرى كيف يمكن ترجمة ذلك عمليا». وتضيف هذه المصادر أن وزير الخارجية «سينقل هذه الرسالة إلى اللبنانيين» وسيؤكد لهم أن باريس «لا تملك خطة» لكنها بالمقابل «مستعدة للحديث إلى جميع الأطراف في الداخل والخارج من أجل تسهيل الحل» الذي من المفترض به «أن يلائم جميع اللبنانيين».
بيد أن أيرولت سيحمل اللبنانيين بالدرجة الأولى مسؤولية التوصل إلى تفاهم من أجل الخروج من المأزق السياسي الذي يعاني منه لبنان منذ عامين وشهرين. وحتى الآن لم تنجح جميع المحاولات والوساطات في إحداث ثغرة في جدار الأزمة، بما فيها الزيارة التي قام بها الرئيس فرنسوا هولاند إلى لبنان في شهر أبريل (نيسان) الماضي، التي لم ينتج عنها أي تقدم. ويرى أكثر من مصدر سياسي في باريس أن حظوظ أيرولت «ضئيلة جدا... لا بل تبدو معدومة» وأن الكلام عن استعداد إيران للحل السياسي «ليس أكثر من تصريحات ظرفية، والأهم النظر في كيفية ترجمتها إلى واقع عبر تصرف حلفاء طهران وعلى رأسهم (حزب الله) في الملف الرئاسي». ولا تستبعد باريس نفسها أن تلعب إيران «لعبة مزدوجة» بحيث يكون هناك فارق شاسع بين ما يقوله مسؤولوها وبين ما يقدمون عليه. وتضيف هذه المصادر السياسية، أن الملف اللبناني «مربوط أكثر من أي وقت مضى بالأزمة السورية، وبالتالي فإن دعوة أيرولت في بيروت لعزل الملف اللبناني عن الملفات الإقليمية تبدو ممكنة نظريا ولكنها عمليا غير واقعية».
بيد أن اهتمامات باريس اللبنانية ليست فقط سياسية، بل هي أيضا اقتصادية - اجتماعية بالنظر لعبء اللاجئين السوريين الذي يتحمله لبنان، حيث تتراوح نسبة هؤلاء ما بين 20 إلى 25 في المائة من عدد السكان. ولهذا الغرض، تعمل باريس على خطين: المساعدات المباشرة التي ستصل إلى 50 مليون دولار خلال العام الحالي «مائة مليون دولار على ثلاثة أعوام» وستوزع لتمويل مشاريع تقوم بها وكالات الأمم المتحدة و«الصليب الأحمر» والمنظمات غير الحكومية. والخط الثاني: التحضير لاجتماع لمجموعة الدعم للبنان في شهر سبتمبر (أيلول) المقبل. وكانت باريس وراء قيام هذه المجموعة ومن المرتقب أن تجتمع على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وفي الشأن الاقتصادي - المالي وبالنظر للمضاعفات السياسية التي نتجت عن التزام لبنان، عبر المصرف المركزي وحاكمه رياض سلامة، بما صدر عن الولايات المتحدة بشأن حزب الله وتبييض الأموال، فإن الوزير أيرولت سيجتمع بسلامة من ضمن الشخصيات الرسمية التي سيلتقيها. وأشادت المصادر الدبلوماسية الفرنسية بدور حاكم مصرف لبنان الإيجابي في الحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي في لبنان، وسيعمد أيرولت إلى نقل رسالة إلى سلامة مفادها أن فرنسا «تعترف بجهود لبنان» وأنها جاهزة لتوفير الدعم له ولنقل الرسالة نفسها إلى شركائها لحثهم هم أيضا على الوقف إلى جانب لبنان. وتعتبر باريس الأزمة الاقتصادية في لبنان «الأكثر إثارة للقلق» بسبب البيئة الإقليمية المتفجرة وتزايد أعداد اللاجئين والفراغ المؤسساتي والأزمة الاقتصادية و«بعض القرارات التي اتخذها عدد من البلدان» بحق لبنان ومن آثارها: «نسف دينامية الاقتصاد اللبناني». فضلا عن ذلك، أشارت هذه المصادر إلى أن مبالغ مهمة للغاية ومشاريع استثمارية، إن كانت فرنسية أو أوروبية، في لبنان تحتاج لتشريعات وقوانين، وهذا غير موجود بسبب الصراع السياسي في لبنان، الأمر الذي يحرم هذا البلد منها. وعلى سبيل المثال، فإن مشاريع بقيمة أربعين مليون يورو بين الوكالة الفرنسية للتنمية ولبنان مجمدة بسبب غياب التشريعات، وأخرى ألغيت للأسباب نفسها. ومن الأمور التي سيسعى الوزير الفرنسي لإثارتها مع المسؤولين اللبنانيين أن إعادة تفعيل المؤسسات اللبنانية، وأولها مؤسسة رئاسة الجمهورية، لا يمكن إلا أن ينعكس إيجابا على الوضع الاقتصادي اللبناني.
بموازاة الشؤون السياسية، سيعيد أيرولت تأكيد دعم بلاده للجيش اللبناني. غير أن المصادر الفرنسية لم تعط أي تفاصيل علنية بهذا الشأن، مكتفية بالقول إن باريس تدعو باستمرار إلى دعم الجيش اللبناني لما يمثله من ضمانة لأمن واستقرار لبنان. كذلك سيزور أيرولت الجنوب اللبناني والقوة الفرنسية العاملة في إطار اليونيفيل.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.