مباحثات أردنية ـ سعودية في مجال التطبيقات السلمية للطاقة النووية

حياصات: نستهدف توليد الكهرباء وتخفيف الاعتماد على المصادر الأحفورية

الدكتور أحمد حياصات المدير العام لشركة الكهرباء النووية الأردنية («الشرق الأوسط»)
الدكتور أحمد حياصات المدير العام لشركة الكهرباء النووية الأردنية («الشرق الأوسط»)
TT

مباحثات أردنية ـ سعودية في مجال التطبيقات السلمية للطاقة النووية

الدكتور أحمد حياصات المدير العام لشركة الكهرباء النووية الأردنية («الشرق الأوسط»)
الدكتور أحمد حياصات المدير العام لشركة الكهرباء النووية الأردنية («الشرق الأوسط»)

كشف مسؤول أردني، لـ«الشرق الأوسط»، عن مباحثات مكثفة، تجري حاليًا بين السعودية والأردن، من أجل دفع عجلة التعاون بين البلدين، ومن ضمنها التعاون في مجال التطبيقات السلمية للطاقة النووية، بالإضافة إلى تدريب الكفاءات السعودية على استخراج اليورانيوم، وتأهيل الكوادر الوطنية في مجال المفاعل البحثي وقسم الهندسة النووية في جامعة العلوم والتكنولوجيا.
وقال الدكتور أحمد حياصات المدير العام لشركة الكهرباء النووية الأردنية، لـ«الشرق الأوسط»: «إن التعاون بين الرياض وعمّان في مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء، يشكل حلقة أخرى مهمة من حلقات التعاون بين البلدين، التي من شأنها أن تحقق التنمية المستدامة وتواجه مسببات ارتفاع الأسعار في الطاقة، ومن ثم العمل على ضمان مستقبل الإمداد في ظل التغيرات العالمية وتذبذب أسعار البترول».
ولفت حياصات في اتصال هاتفي من عمّان إلى أن السعودية تعتبر الداعم الأكبر للأردن على مختلف الصعد وعلى مر العهود، لافتًا إلى أن الرياض قدمت لعمّان مساعدات اقتصادية لدعم البنية التحتية والموازنة العامة، بالإضافة إلى دعمها خطط التنمية التي كان الأردن يتبناها.
ووفق حياصات، فإن الطاقة النووية تشكل مصدرًا موثوقًا لإنتاج الكهرباء بأسعار ثابتة أو متناقصة مع الزمن، ولمدة لا تقل عن 60 عامًا، وتتيح تخفيف الاعتماد على المصادر الأحفورية، مشيرًا إلى أن استخدام الطاقة النووية لتوليد الكهرباء يشكل في حال إتمامه إنجازًا تكنولوجيًا كبيرًا للدول الفقيرة نفطيًا كما في الأردن، والدول الغنية نفطيًا كما في حالة السعودية.
وأضاف المدير العام لشركة الكهرباء النووية الأردنية: «سيؤدي استخدام الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء في الأردن، إلى تخفيف عبء الفاتورة النفطية على الاقتصاد الوطني، والتي شكلت 20 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2014، كما سيخفف من مخاطر تقلبات أسعار البترول العالمية على الاقتصاد الأردني».
وعلى المستوى السعودي، وفق حياصات، فإن الطاقة النووية تشكل خيارًا مهمًا كمصدر جديد لتخفيف الاعتماد على كميات البترول ومشتقاته التي يجري حرقها لإنتاج الكهرباء، ما سيتيح لها كميات أكبر من هذه المادة الاستراتيجية لبيعها أو حفظها في باطن الأرض للأجيال المقبلة، متوقعًا أيضا أن توفر الطاقة النووية طاقة كهربائية بأسعار أقل من الكهرباء المنتجة باستخدام المشتقات البترولية.
وقال: «من المهم للشقيقة الكبرى تخفيف الاعتماد على البترول كمصدر للدخل وتنويع مصادر الدخل، عن طريق تطوير الصناعات والخدمات الأخرى، مما سيسهم في تخفيف الاستيراد، وزيادة الصادرات، وإيجاد فرص عمل للكفاءات السعودية، ويمكن أن يسهم الأردن في عملية التنمية هذه من خلال زيادة مشاركة الكفاءات والشركات الأردنية في العملية التنموية وفي مختلف المجالات».
ولفت المدير العام لشركة الكهرباء النووية الأردنية إلى أن «الرؤية السعودية 2030»، تعتبر عملاً استراتيجيًا، سيثمر عن تحقيق عدة مطلوبات، من بينها تنويع الاقتصاد، وتقليل الاعتماد على النفط، والتوجه لإنتاج الطاقة النووية، للاستخدامات السلمية المهمة اقتصاديًا واجتماعيًا.
وفي ما يتعلق بالربط الكهربائي الخليجي والسعودي بمصر عبر الأردن، قال حياصات: «إن الربط الكهربائي بشكل عام مفيد للأنظمة الكهربائية المرتبطة، من خلال دعم الأنظمة بعضها لبعض في حال حدوث ظروف طارئة، وتبادل الطاقة الكهربائية بما يفيد الطرفين من خلال استغلال الفرق الزمني والكمي في حدوث الحمل الأقصى بسبب فرق التوقيت، وتباين الظروف الجوية في البلدان المرتبطة».
ووفق حياصات، فإن الربط الكهربائي، سيتيح أيضا، الاستغلال الأمثل لمصادر الطاقة الأقل كلفة في البلدان المرتبطة عن طريق بيع وشراء الكهرباء، إضافة إلى الفائدة الكبرى المتمثلة في تقليل كمية الاحتياطي والاحتياط الدوار الواجب امتلاكه في الدول المرتبطة، مؤكدا أن الربط الكهربائي بين الأردن والسعودية، سيكون مفيدًا للبلدين وسيوفر ملايين الدولارات.
وفي ما يتعلق بواقع ونمو الطلب على الكهرباء في الأردن، قال المدير العام لشركة الكهرباء النووية الأردنية: «إن الأردن، شهد خلال الأعوام العشرة الماضية، نموًا في الطلب على الكهرباء تراوح ما بين 5 إلى 7 في المائة سنويًا، ومن المتوقع أن يستمر هذا النمو، خاصة في ضوء تدفق اللاجئين على الأردن، والزيادة السكانية، والتوسع في مشاريع التنمية».
وتابع: «إن شركة الكهرباء الوطنية الأردنية تتابع باستمرار التوسع في الطلب على الكهرباء، واتخاذ الإجراءات لمجابهة هذا الطلب من خلال استقطاب مستثمرين لبناء محطات جديدة لإنتاج الكهرباء وخصوصا العاملة على الطاقة المتجددة، الصخر الزيتي، الغاز الطبيعي والغاز المسال، وأخيرًا الطاقة النووية، بما يضمن مجابهة الطلب، وتنويع مصادر الطاقة، وتخفيف الاعتماد على المصادر المستوردة».



تراجع معظم بورصات الخليج وسط تصاعد المخاوف من اتساع الصراع مع إيران

مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
TT

تراجع معظم بورصات الخليج وسط تصاعد المخاوف من اتساع الصراع مع إيران

مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)

تراجعت غالبية أسواق الأسهم في الخليج خلال التعاملات المُبكِّرة، اليوم (الأحد)، وسط مخاوف من اتساع نطاق الصراع المرتبط بإيران؛ ما أثر سلباً على معنويات المستثمرين، وذلك بعد أن شنَّ الحوثيون في اليمن أولى هجماتهم على إسرائيل منذ بدء النزاع، في وقت نشرت فيه الولايات المتحدة قوات إضافية في الشرق الأوسط.

وأفادت صحيفة «واشنطن بوست»، يوم السبت، بأن مسؤولين أميركيين قالوا إن وزارة الدفاع (البنتاغون) تُجري استعدادات لعملية برية محتملة قد تمتد لأسابيع عدة داخل إيران، رغم استمرار الغموض بشأن ما إذا كان الرئيس دونالد ترمب سيوافق على نشر قوات برية.

وتراجع المؤشر القطري بنسبة 1.1 في المائة، مع انخفاض سهم بنك قطر الوطني، أكبر مقرض في الخليج من حيث الأصول، بنسبة 1.3 في المائة. كما انخفضت بورصة الكويت بنسبة 0.4 في المائة، وتراجعت سوق البحرين بنسبة 0.1 في المائة.

وخالف المؤشر السعودي الرئيسي هذا الاتجاه، مرتفعاً بنسبة 0.4 في المائة، مدعوماً بصعود سهم مصرف الراجحي بنسبة 0.4 في المائة، وارتفاع سهم عملاق النفط «أرامكو السعودية» بنسبة 0.6 في المائة.

وفي سياق متصل، ذكرت وكالة «بلومبرغ»، يوم السبت، أن خط الأنابيب شرق-غرب في السعودية، الذي يتجاوز مضيق هرمز، يعمل بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً، نقلاً عن مصدر مطلع.

وصعد مؤشر بورصة مسقط بـ 0.60 في المائة.

وتراجعت البورصة الكويتية بنحو 0.60 في المائة، في حين هبط مؤشر البحرين بنسبة طفيفة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 4.56 دولار، أو 4.2 في المائة، لتصل إلى 112.57 دولار للبرميل يوم الجمعة، في ظلِّ تشكك الأسواق بشأن فرص التوصُّل إلى وقف لإطلاق النار في الحرب مع إيران المستمرة منذ شهر.


تعثر مفاوضات منظمة التجارة العالمية وسط جمود بين أميركا والهند

مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)
مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)
TT

تعثر مفاوضات منظمة التجارة العالمية وسط جمود بين أميركا والهند

مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)
مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)

قال دبلوماسيون إنَّ المحادثات الرامية إلى إصلاح منظمة التجارة العالمية وتمديد فترة الوقف المؤقت لفرض رسوم جمركية على المعاملات الإلكترونية، مثل التنزيلات الرقمية، دخلت يومها الأخير، اليوم (الأحد)، دون أي انفراجة في الأفق حتى الآن.

وذكر 3 دبلوماسيين، وفقاً لـ«رويترز»، أنَّ وزراء التجارة، يعملون في اجتماع لمنظمة التجارة العالمية في الكاميرون، على سدِّ الفجوة بين الولايات المتحدة والهند بشأن تمديد وقف فرض الرسوم الجمركية على التجارة الإلكترونية الذي من المقرَّر أن ينتهي هذا الشهر.

وينظر إلى تمديد فترة الوقف المؤقت على أنَّه اختبار لأهمية منظمة التجارة العالمية، بعد عام شابته أزمات تجارية ناجمة عن الرسوم الجمركية واضطرابات كبيرة؛ بسبب الصراع في الشرق الأوسط.

وقال 3 دبلوماسيين، إن الهند أشارت إلى أنها ستقبل تمديداً لمدة عامين. غير أن الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، قال إنَّ واشنطن ليست مهتمةً بتمديد مؤقت للوقف، بل بتمديد دائم فقط.

ويقول قادة الأعمال إن التمديد ضروري لضمان القدرة على التنبؤ، خوفاً من فرض رسوم جمركية في حالة عدم التمديد.

وقال دبلوماسي غربي إن هناك تلميحات إلى أنَّ الولايات المتحدة قد تقبل «مساراً نحو الدوام» مع تمديد الوقف لمدة 10 سنوات. وقال دبلوماسي ثانٍ إن تمديداً يتراوح بين 5 و10 سنوات قيد الدراسة، بينما استبعد ثالث موافقة جميع أعضاء منظمة التجارة العالمية على تمديد لأكثر من عامين.

وقال السفير الأميركي لدى منظمة التجارة العالمية، جوزيف بارلون، وفقاً لـ«رويترز» قبل المحادثات، إنَّ تمديد الوقف بشكل دائم سيعطي الولايات المتحدة الثقة للبقاء «منخرطة بالكامل» في المنظمة التجارية.

وتأتي هذه المناقشة في خضم الجهود الرامية إلى إعادة صياغة قواعد منظمة التجارة العالمية لجعل استخدام الإعانات أكثر شفافية، وتسهيل عملية اتخاذ القرار، وربما إعادة النظر فيما يعرف بمبدأ الدولة الأولى بالرعاية الذي يضمن أن يمنح الأعضاء جميع المزايا التجارية لبعضهم بعضاً على قدم المساواة.

ولا يزال إدراج اتفاق توصَّلت إليه مجموعة فرعية من الأعضاء بهدف تعزيز الاستثمار في البلدان النامية في قواعد منظمة التجارة العالمية مُعطَّلاً؛ بسبب معارضة الهند، التي قالت إن الاتفاقات المتعددة الأطراف تنطوي على خطر تقويض المبادئ التأسيسية للمنظمة.


ارتفاع أرباح «سينومي سنترز» السعودية 4 % إلى 336 مليون دولار في 2025

أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع أرباح «سينومي سنترز» السعودية 4 % إلى 336 مليون دولار في 2025

أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

سجَّلت شركة «المراكز العربية (سينومي سنترز)» السعودية ارتفاعاً في صافي أرباحها خلال عام 2025 بنسبة 4 في المائة، ليصل إلى 1.26 مليار ريال (335.7 مليون دولار)، مقارنة بنحو 1.2 مليار ريال (319.7 مليون دولار) في عام 2024.

وأوضحت الشركة، في بيان منشور على موقع سوق الأسهم السعودية «تداول»، أن هذا الارتفاع يعود إلى عدة عوامل، أبرزها انخفاض تكلفة الإيرادات إلى 353.7 مليون ريال في 2025 مقابل 358.4 مليون ريال في 2024، إلى جانب ارتفاع الإيرادات التشغيلية الأخرى إلى 313.0 مليون ريال، مدفوعة بشكل رئيسي بالتسوية النهائية للمطالبة التأمينية، وأرباح بيع أرض في مدينة الخرج ومجمع «صحارى بلازا».

كما أشارت الشركة، التي تعمل كمطور ومشغل للمجمعات التجارية، إلى انخفاض صافي التكاليف التمويلية إلى 687.3 مليون ريال مقارنةً بـ687.7 مليون ريال على أساس سنوي، إضافة إلى تراجع خسائر الانخفاض في قيمة الذمم المدينة بنسبة 1.9 في المائة لتبلغ 315.7 مليون ريال.

في المقابل، ارتفعت مصاريف الإعلان والترويج إلى 41.3 مليون ريال، مقارنةً بـ22.9 مليون ريال في 2024، كما زادت المصاريف العمومية والإدارية إلى 349.1 مليون ريال مقابل 256.1 مليون ريال، مدفوعة بشكل أساسي بارتفاع الرسوم المهنية ورسوم إدارة الصناديق العقارية.

وسجَّلت المصاريف التشغيلية الأخرى ارتفاعاً لتصل إلى 27.5 مليون ريال مقارنةً بـ0.1 مليون ريال في العام السابق، نتيجة زيادة تكاليف إنهاء عقد إيجار في مجمع «صحارى بلازا».

وفي سياق متصل، انخفض صافي ربح القيمة العادلة للعقارات الاستثمارية إلى 501.2 مليون ريال خلال 2025، مقارنة بـ565.3 مليون ريال في 2024، ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى أثر التغيرات المرتبطة ببعض الأصول خلال العام.