تونس تحتاج إلى استيراد 16 مليون قنطار من الحبوب

نتيجة تراجع الإنتاج المحلي بنسبة 23 %

تونس تحتاج إلى استيراد 16 مليون قنطار من الحبوب
TT

تونس تحتاج إلى استيراد 16 مليون قنطار من الحبوب

تونس تحتاج إلى استيراد 16 مليون قنطار من الحبوب

ستكون تونس في حاجة إلى استيراد نحو 16 مليون قنطار من الحبوب معظمها من القمح الصلب المعد لصناعة الخبز خلال الفترة المتبقية من العام، إذ تحتاج البلاد إلى نحو 30 مليون قنطار سنويا لتسديد حاجاتها المحلية، إلا أن حصاد هذا الموسم لا يزيد حسب مصادر حكومية رسمية على 14 مليون قنطار، مسجلة زيادة بنحو مليون قنطار عن الموسم الماضي.
وتأكد تراجع حصاد الحبوب في تونس خلال هذا الموسم؛ إذ أعلن سعد الصديق وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري أن النقص المنتظر على مستوى محاصيل الحبوب بأنواعها سيكون في حدود 23 في المائة مقارنة بالمعدل المسجل خلال السنوات العشر الماضية والمقدر بـ18 مليون قنطار.
وتمكنت تونس خلال بعض المواسم الفلاحية من تغطية نحو 70 في المائة من حاجاتها المحلية من الحبوب نتيجة الحصول على حصاد قياسي قدرت آنذاك بنحو 24 مليون قنطار. إلا أن النشاط الفلاحي على وجه العموم ما زال معتمدًا بالأساس على العوامل الطبيعية ونسب تساقط الأمطار من موسم فلاحي إلى آخر.
ولا تزيد المساحات الفلاحية المروية المخصصة لإنتاج الحبوب على 80 ألف هكتار من إجمالي 1.5 مليون هكتار قابلة للاستصلاح الزراعي. وترتفع نسبة التكثيف الفلاحي في هذه المساحات لتقارب نسبة 140 في المائة على مستوى الإنتاجية.
وتوقعت مصادر رسمية أن يكون إنتاج تونس من الحبوب في حدود 14 مليون قنطار، وهي كميات لا تكفي لتغطية حاجات تونس المحلية من الحبوب، وخصوصا من القمح الصلب. وقدرت الكميات المجمعة من الحبوب إلى الآن بنحو مليوني قنطار مقابل 1.8 مليون قنطار خلال الموسم الفلاحي المنقضي.
ووفق خبراء في المجال الفلاحي، تأثر حصاد هذا الموسم بشح الأمطار والتقلبات المناخية التي برزت في أشهر الخريف والشتاء، ولم يتم إنقاذ الغلال إلا خلال شهري أبريل (نيسان) ومايو (أيار) عندما تساقطت بعض الأمطار التي أحيت الآمال في الحصول على حصاد متوسط من الحبوب.
وفي تناقض واضح مع توقعات وزارة الفلاحة، الجهة الرسمية التي تقدم مؤشرات الإنتاج لكل الاختصاصات الفلاحية، أكد عبد المجيد الزار رئيس الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري (نقابة الفلاحين الأكثر تمثيلاً)، أن «الحصاد المتوقع قد يكون أقل بكثير مما قدمته وزارة الفلاحة، وأن الواقع على الأرض لا يعكس التوقعات وعمليات التقييم الأولية التي بنيت على فرضيات».
وأشار المصدر نفسه إلى موجة الرياح التي ضربت مناطق زراعية يومي 22 مارس (آذار) و11 مايو من بينها مناطق إنتاج الحبوب، وهو ما أضر بنحو ستة آلاف فلاح وخلف خسائر مادية لا تقل عن 33.4 مليون دينار تونسي (نحو 18 مليون دولار).
وتسعى نقابة الفلاحين لجذب اهتمام الحكومات التونسية المتعاقبة بعد الثورة، نحو أهمية القطاع الفلاحي وتدعو في مناسبات عدة إلى وضع استراتيجية هدفها تحسين إنتاجية القطاع الفلاحي والتقليص من نسبة التبعية للأسواق العالمية، خصوصا على مستوى الحبوب ومشتقاتها.
وبشأن أهمية القطاع الفلاحي على مستوى الميزان التجاري، قال الزار إنه «في حدود 10 في المائة بالنسبة لمختلف الأنشطة الفلاحية إلا أن الفلاحة تساهم بنسبة تتراوح بين 16 و20 في المائة من الدخل الوطني الخام».
وتمكن القطاع الفلاحي خلال الموسم الماضي من توفير مبلغ ثلاثة آلاف مليار دينار تونسي (نحو 1500 مليون دولار)، وذلك بالاعتماد على صادرات عدد ضئيل من قطاعات الفلاحة ذات الفاعلية الكبرى في توفير العملة الصعبة، وهي زيت الزيتون والتمور ومنتجات الصيد البحري.



ماكرون يدعو إلى إنشاء سوق أوروبية موحدة للطاقة

ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يدعو إلى إنشاء سوق أوروبية موحدة للطاقة

ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

​دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، إلى إنشاء ‌سوق ‌أوروبية موحدة ​للطاقة ‌وشبكة ⁠كهرباء ​متكاملة.

وقال في ⁠كلمة ألقاها بمدينة أنتويرب البلجيكية: «يجب أن ⁠ننشئ اتحاداً حقيقياً ‌للطاقة ‌قادراً ​على ‌توفير ‌طاقة مستقرة ومتوقعة وتنافسية للصناعة».

وأضاف أن إقامة ‌مثل هذه السوق الموحدة للطاقة ⁠تتطلب ⁠استثمارات ضخمة في شبكات الطاقة وإنشاء شبكة عامة متكاملة.


ليبيا تمنح تراخيص استكشاف للنفط والغاز في أول جولة منذ 2007

رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وسط ممثلي شركات النفط الفائزة بالمناقصة الأخيرة للنفط والغاز في طرابلس 11 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وسط ممثلي شركات النفط الفائزة بالمناقصة الأخيرة للنفط والغاز في طرابلس 11 فبراير 2026 (رويترز)
TT

ليبيا تمنح تراخيص استكشاف للنفط والغاز في أول جولة منذ 2007

رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وسط ممثلي شركات النفط الفائزة بالمناقصة الأخيرة للنفط والغاز في طرابلس 11 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وسط ممثلي شركات النفط الفائزة بالمناقصة الأخيرة للنفط والغاز في طرابلس 11 فبراير 2026 (رويترز)

منحت ليبيا، الأربعاء، تراخيص تنقيب عن النفط والغاز لشركات أجنبية، من بينها «شيفرون» و«إيني» و«قطر للطاقة» و«ريبسول» في أول جولة عطاءات منذ نحو عقدين، وذلك في إطار ​سعيها لإنعاش القطاع رغم المخاطر السياسية.

وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط الشركات الفائزة في أول جولة عطاءات تطرحها منذ 2007. إذ خصصت مساحات مهمة في حوضي سرت ومرزق البريين إلى جانب حوض سرت البحري بالبحر المتوسط الغني بالغاز.

وتعكس هذه التراخيص تجدد الاهتمام بالسوق الليبية، بعد سنوات ظل فيها المستثمرون الأجانب حذرين من بيئة العمل في ليبيا التي انزلقت إلى الفوضى عقب الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011.

ولا تزال ليبيا منقسمة سياسياً بين حكومتين متنافستين؛ إحداهما في الشرق ‌والأخرى في الغرب، ‌وتؤدي النزاعات بشأن البنك المركزي وإيرادات النفط في ​كثير ‌من ⁠الأحيان إلى ​إعلان ⁠حالة القوة القاهرة في حقول نفطية رئيسية.

وجاءت جولة التراخيص، التي مُنح فيها 5 من أصل 20 منطقة مطروحة عقب توقيع اتفاقية تطوير نفطية مدتها 25 عاماً الشهر الماضي مع شركتي «توتال إنيرجيز» الفرنسية و«كونوكو فيليبس».

وقال مسعود سليمان، رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، للصحافيين إن الخلافات بخصوص التزامات الحفر وحصص المشاركة أدت إلى عدم منح تراخيص لعدة مناطق في أحدث جولة تراخيص. وأضاف أن النتائج ستستخدم لتحسين شروط العقود المستقبلية ⁠بما يتماشى مع السوق العالمية.

وأشار سليمان إلى إمكان إجراء ‌مفاوضات إضافية فيما يتعلق بالمناطق التي لم ‌تتلقَّ عروضاً في هذه الجولة.

وحصلت «إيني» الإيطالية و«قطر ​للطاقة» على حقوق المنطقة البحرية «01»، مما ‌يعزز شراكة استراتيجية تمتد في مناطق بالبحر المتوسط. وفاز كونسورتيوم آخر يضم «‌ريبسول» الإسبانية و«إم أو إل» المجرية و«تي بي أو سي» التركية المملوكة للدولة بالمنطقة البحرية «07» الواقعة في حوض سرت.

وحصلت «شيفرون» الأميركية على رخصة استكشاف «سرت إس4»، وهو ما يمثل عودة مهمة إلى أغنى أحواض النفط والغاز البرية في ليبيا.

وفي حوض مرزق ‌الجنوبي، فازت «إيتيو» النيجيرية برخصة «إم1»، وهو ظهور نادر لشركة أفريقية مستقلة في قطاع التنقيب والإنتاج في البلاد.

ويبرز إدراج ⁠شركة البترول التركية ⁠في رخصتين منفصلتين، من بينها حقل «سي3» البري بالشراكة مع شركة «ريبسول»، مدى متانة العلاقات بين أنقرة وطرابلس، مقر حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دولياً برئاسة عبد الحميد الدبيبة.

ويمكن أن يشير دخول شركة «قطر للطاقة» إلى قطاع النفط والغاز البحري إلى جانب شركة «إيني» إلى رغبة ليبيا في الاستفادة من خبرة الدوحة في صناعة الغاز في إطار سعيها لزيادة صادراتها من الغاز إلى أوروبا بحلول عام 2030.

واعتمدت هذه الجولة نموذجاً تعاقدياً جديداً للتمويل يمنح المستثمرين مرونة أكبر، ليحل محل الشروط الجامدة التي كانت تعوق الاستثمار سابقاً. وتسعى ليبيا إلى رفع طاقتها الإنتاجية إلى مليوني برميل يومياً، مقارنة بإنتاجها الحالي الذي يبلغ نحو 1.​4 مليون.

وقالت «ريبسول»، في بيان، وفقاً ​لـ«رويترز»: «ليبيا دولة ذات أولوية في محفظة (ريبسول)، إذ ترى إمكانات مستمرة من خلال الاستثمارات الموجهة في الاستكشاف وتعزيز الإنتاج وتحسين البنية التحتية».


الكونغرس يتوقع ارتفاع عجز الموازنة الأميركية إلى 1.853 تريليون دولار في 2026

ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)
ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)
TT

الكونغرس يتوقع ارتفاع عجز الموازنة الأميركية إلى 1.853 تريليون دولار في 2026

ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)
ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)

توقع «مكتب الميزانية» في الكونغرس الأميركي، الأربعاء، ​أن يرتفع عجز الموازنة الأميركية في السنة المالية 2026 ليصل إلى 1.853 تريليون دولار؛ مما يشير إلى أن المحصلة النهائية لسياسات ‌الرئيس دونالد ‌ترمب الاقتصادية هي ​زيادة ‌الوضع ⁠المالي ​للبلاد سوءاً ⁠في ظل نمو اقتصادي منخفض.

وقال «المكتب» إن العجز في السنة المالية 2026 سيبلغ نحو 5.8 في المائة من الناتج ⁠المحلي الإجمالي، وهو ما ‌يعادل ‌نحو مستواه في السنة ​المالية 2025 ‌عندما بلغ العجز 1.‌775 تريليون دولار.

لكن التوقعات تشير إلى أن نسبة العجز إلى الناتج المحلي الإجمالي في ‌الولايات المتحدة ستبلغ في المتوسط 6.1 ⁠في المائة ⁠خلال السنوات العشر المقبلة، وأن تصل إلى 6.7 في المائة خلال السنة المالية 2036، وهو ما يزيد بكثير على الهدف الذي أعلنه وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، بتقليصه لنحو 3 في المائة ​من الناتج ​الاقتصادي.

يذكر أن الولايات المتحدة أضافت 130 ألف وظيفة كبيرة بشكل مفاجئ الشهر الماضي، لكن التعديلات خفضت جداول الرواتب في 2025 - 2024 بمئات الآلاف.