خليجية «البوكر».. هل تعكس عافية المشهد الروائي؟

نقاد سعوديون يرفضون مصطلح «خلجنة» الجائزة

خليجية «البوكر».. هل تعكس عافية المشهد الروائي؟
TT

خليجية «البوكر».. هل تعكس عافية المشهد الروائي؟

خليجية «البوكر».. هل تعكس عافية المشهد الروائي؟

هل يمثل دخول عدد من الأعمال الروائية الخليجية لقائمة «البوكر»، وفوز ثلاثة أعمال بالجائزة خلال السنوات الثلاث الأخيرة، علامة جودة للمنتج الروائي الخليجي؟ خلال السنوات الثلاث، فاز بالجائزة الروائي السعودي عبده خال عن روايته «ترمي بشرر»، تلاه فوز الروائية السعودية رجاء عالم عن روايتها «طوق الحمام»، وأخيرا الروائي الكويتي سعود السنعوسي هذا العام عن روايته «ساق البامبو»، مع دخول عدة أسماء القائمة القصيرة.
مثقفون سعوديون تحدثت معهم «الشرق الأوسط» رأوا في ذلك دليل عافية للجائزة نفسها وللرواية الخليجية أيضا. وفي هذا السياق، أوضح الناقد الدكتور معجب الزهراني أن «خلجنة» جائزة «البوكر» العربية: «لم تكن مخططا خليجيا تم السعي له من توظيف العلاقات العامة أو العلاقات الشخصية، وإنما نتاج طبيعي للتميز الذي حققه المنجز الخليجي مؤخرا».
يقول الزهراني: «عندما فاز كل من الروائي السعودي عبده خال بالجائزة العام قبل الماضي عن روايته «ترمي بشرر»، والروائية السعودية رجاء عالم العام الماضي عن روايتها (طوق الحمام)، مناصفة مع محمد الأشعري من المغرب، بجانب فوز الروائي الكويتي بالجائزة هذا العام عن روايته (ساق البامبو) - كان الفيصل في هذه الروايات الأصالة والتميز، وقوة الإبداع نفسه سواء من حيث اللغة أو الحبكة أو المضمون».
ويرى الدكتور معجب الزهراني أنه لو لم تكن هناك عناصر فنية ودلالية في هذه الروايات الخليجية لما فازت بالجائزة على مدى الأعوام الثلاثة الأخيرة، لافتا إلى أن المتابع للجنة «البوكر» العربية، يجد أن أعضاءها ونقادها من مختلف البلاد العربية وليس من الخليج فقط.
ولا يعتقد الزهراني أن هناك مجالا لإشاعة تهمة بأن «البوكر» أصبحت خليجية لأسباب أخرى، إلا من وجهة نظر من مارس تلك النزعة المركزية، التي تكرس لمقولة أن الإبداع ينطلق من القاهرة أو من بيروت، وما دون ذلك لا أصل له.
ويضيف الدكتور معجب: «من خلال نظرة نقدية للمنجز الأدبي والإبداعي المطروح، في دول الخليج عامة، وفي السعودية خاصة، العام قبل الماضي، نلحظ أن هناك طفرة روائية قوية واضحة وواعدة».
أما الناقد الدكتور حسين بافقيه، فيرى أن هذا المسار في الجائزة «يعطي مؤشرا ذا دلالة، على أن الثقافة العربية الآن، بدأت تتحول شيئا فشيئا إلى منطقة الجزيرة العربية، ومن يرقب المشهد الثقافي والإنتاج لا يستغرب ذلك».
ويضيف: «حينما نقول إن الثقافة عادت إلى جذورها، لا أنطلق من منطلق إقليمي، ولكن هذه المنطقة من عالمنا العربي، وكذلك مناطق أخرى منه كالسودان ودول المغرب العربي وغيرها من البلاد العربية، عانت لفترات طويلة داء التنازع بين المركز والأطراف المهمشة، إذ يعدون الثقافة في مصر وفي بلاد الشام والعراق مركزا، في حين أن الثقافة خارج هذه الأقاليم تعد ثقافة أطراف، في حين أننا نعرف أن السودان والمغرب ودول الجزيرة العربية شهدت وثبات فكرية ومؤلفات عظيمة في أكثر من حقل من حقول العلوم والمعرفة والفنون والآداب».
ويعتقد بافقيه أنه ربما بسبب الاستقرار السياسي في منطقة الجزيرة العربية، وارتفاع نسبة التعليم واستفادة مثقفيها من كل ما يقدم في العالم العربي من فكر وثقافة دون عقد ودون حدود، وفر لهم أرضية أوسع للمعرفة والإبداع ما لم يفسح لغيرهم من الأدباء العرب الذين لا يزالون يتخندقون خلف المصطلح التقليدي الواهم «ثقافة المركز».
وبالعودة إلى خلجنة جائزة «البوكر» العربية، يعتقد بافقيه أن المنتج الأدبي في دول مجلس التعاون يشهد حاليا كثافة في الإنتاج على نحو غير معهود.
وفي السياق نفسه، ترى الناقدة والشاعرة الدكتورة أشجان هندي أن التحولات التي حدثت في سائر أنحاء العالم، أثرت بشكل كبير، على مجمل المشهد والمنتج الثقافي والأدبي الخليجي. وتبع ذلك تحول في طريقة التعاطي معها وتناولها، إذ أخذت تترك أثرها في المجتمعات الخليجية عامة، في ظل ثورة الاتصالات ومواقع التواصل الاجتماعي التي تتكامل في رسالتها مع الوسيط الإعلامي الورقي. وبالترافق مع ذلك، أخذ الخطاب الروائي في السعودية، كما تضيف، يتقدم بشكل كبير. ولكن ذلك لا يقتصر على صنف أدبي معين، وإنما هناك شيء تاريخي يحدث.



ترمب يشيد برئيس هندوراس الجديد بعد محادثات في الولايات المتحدة

صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب وبنظيره الهندوراسي نصري عصفورة (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب وبنظيره الهندوراسي نصري عصفورة (ا.ف.ب)
TT

ترمب يشيد برئيس هندوراس الجديد بعد محادثات في الولايات المتحدة

صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب وبنظيره الهندوراسي نصري عصفورة (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب وبنظيره الهندوراسي نصري عصفورة (ا.ف.ب)

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، بنظيره الهندوراسي نصري عصفورة، الذي دعمه خلال حملته الانتخابية، عقب اجتماع عقد في منتجع مارالاغو الذي يملكه الملياردير الجمهوري في ولاية فلوريدا الأميركية.

والأسبوع الماضي، تم تنصيب عصفورة، رجل الأعمال المحافظ والرئيس السابق لبلدية تيغوسيغالبا، رئيسا لهندوراس بعد فوزه في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) بدعم من ترمب.

وكان ترمب هدّد بقطع المساعدات عن أفقر دولة في أميركا الوسطى إذا هُزم «صديقه».

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» «لقد عقدت اجتماعا مهما جدا مع صديقي ورئيس هندوراس، نصري +تيتو+ عصفورة».

وأضاف «بمجرد أن قدمت له دعمي القوي، فاز في الانتخابات! أنا وتيتو نتشارك العديد من القيم التي تضع أميركا أولا. لدينا شراكة وثيقة في مجال الأمن».

وأشار إلى أن الطرفين ناقشا الاستثمار والتجارة بين البلدين.

ومن المقرر أن يتحدث عصفورة إلى وسائل الإعلام الأحد بشأن المحادثات التي أجراها مع ترمب.

وكان عصفورة التقى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في 12 يناير (كانون الثاني) وقد أعلن الجانبان بعد ذلك خططا لإبرام اتفاق تجارة حرة.

وقد منح هذا الفوز ترمب حليفا آخر في أميركا اللاتينية بعدما حلّ محافظون ركزوا حملاتهم الانتخابية بشكل كبير على الجريمة والفساد، مكان اليساريين في تشيلي وبوليفيا والبيرو والأرجنتين.

ويمارس ترمب ضغوطا على الدول الواقعة في الفناء الخلفي لواشنطن لإجبارها على الاختيار بين إقامة علاقات وثيقة مع واشنطن أو مع بكين.


«واشنطن بوست» تعلن تنحي رئيسها التنفيذي بعد عمليات تسريح جماعية

ويل لويس الرئيس التنفيذي لصحيفة «واشنطن بوست» (ا.ب)
ويل لويس الرئيس التنفيذي لصحيفة «واشنطن بوست» (ا.ب)
TT

«واشنطن بوست» تعلن تنحي رئيسها التنفيذي بعد عمليات تسريح جماعية

ويل لويس الرئيس التنفيذي لصحيفة «واشنطن بوست» (ا.ب)
ويل لويس الرئيس التنفيذي لصحيفة «واشنطن بوست» (ا.ب)

أعلنت صحيفة «واشنطن بوست»، السبت، تنحي رئيسها التنفيذي ويل لويس من منصبه، بعد أيام من بدء تنفيذ خطة واسعة النطاق لخفض عدد الموظفين في هذه المؤسسة الصحافية الأميركية التي يملكها جيف بيزوس.

مقر صحيفة «واشنطن بوست» (إ.ب.أ)

وتسبب إعلان الخطة الأربعاء لتسريح قرابة 300 صحافي من أصل 800 بصدمة، في ظل تنامي التحالف بين مؤسس «أمازون» والرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي يشنّ باستمرار حملات على وسائل الإعلام التقليدية منذ عودته إلى السلطة.

وفي رسالة إلكترونية أُرسلت إلى الموظفين وكشفها أحد صحافيي «واشنطن بوست» على وسائل التواصل الاجتماعي، قال ويل لويس إنه «بعد عامين من العمل على تطوير صحيفة واشنطن بوست، حان الوقت المناسب للتنحي عن منصبه».

وسيتم استبداله بجيف دونوفريو الذي يشغل منصب المدير المالي لواشنطن بوست منذ العام الماضي، بحسب الصحيفة.

قراء صحيفة واشنطن بوست شاركوا في وقفة احتجاجية أمام مبنى الصحيفة الخميس الماضي (ا.ف.ب)

وتعاني «واشنطن بوست»، المعروفة بكشفها فضيحة «ووترغيت ووثائق البنتاغون، والحائزة 76 جائزة بوليتزر منذ العام 1936، أزمة مستمرة منذ سنوات.

وخلال ولاية ترمب الأولى، حققت الصحيفة أداء جيدا نسبيا بفضل أسلوبها الصريح في تغطية الأحداث. وبعد مغادرة الملياردير الجمهوري البيت الأبيض، تراجع اهتمام القراء بها وبدأت نتائجها بالانخفاض الحاد.

وخسرت الصحيفة 100 مليون دولار في عام 2024، وفق صحيفة «وول ستريت جورنال».

في خريف عام 2024، امتنعت «واشنطن بوست» عن نشر افتتاحية تدعم كامالا هاريس في الحملة الرئاسية ضد دونالد ترمب، رغم أنها أيدت المرشحين الديموقراطيين في انتخابات أعوام 2008 و2012 و2016 و2020. واعتبر كثر ذلك محاولة من جيف بيزوس للتقرب من ترمب.

واستحوذ بيزوس الذي تُقدّر ثروته حاليا بـ 245 مليار دولار وفقا لمجلة فوربس، على صحيفة واشنطن بوست عام 2013.

وقال لويس في رسالته «خلال فترة إدارتي، اتُخذت قرارات صعبة لضمان مستقبل مستدام للصحيفة، حتى تتمكن من الاستمرار في نشر أخبار عالية الجودة وغير متحيزة لملايين القراء يوميا».

ونقل بيان «واشنطن بوست» عن بيزوس قوله إن الصحيفة لديها «فرصة استثنائية. ففي كل يوم، يزوّدنا قراؤنا بخريطة طريق نحو النجاح. تقول لنا البيانات ما هو قيّم وأين يجب أن نركز جهودنا».

وجرى الاستغناء عن عدد كبير من المراسلين الأجانب، بمن فيهم جميع من يغطون أخبار الشرق الأوسط والأحداث في روسيا وأوكرانيا.

كما طالت عمليات الصرف الجماعي أقسام الرياضة والكتب والبودكاست والأخبار المحلية والرسوم البيانية، حتى أن بعضها أُلغي في شكل شبه كامل.


قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».