السعوديون يترقبون الرؤية المستقبلية لوطنهم.. وسط تفاؤل كبير

الإعلان عنها اليوم في حدث تاريخي

السعوديون يترقبون الرؤية المستقبلية لوطنهم.. وسط تفاؤل كبير
TT

السعوديون يترقبون الرؤية المستقبلية لوطنهم.. وسط تفاؤل كبير

السعوديون يترقبون الرؤية المستقبلية لوطنهم.. وسط تفاؤل كبير

يترقب السعوديون اليوم، إعلان وطنهم عن رؤيته المستقبلية لعصر ما بعد النفط، وسط تفاؤل كبير يسود نفوسهم، وطموحات عالية تسابق أحلامهم، مرتكزين في ذلك على رؤية وحكمة قيادة البلاد، متمثلة في خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، وولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز.
ومن المنتظر أن يتم الإعلان عن الرؤية الوطنية لعصر ما بعد النفط عبر حدث إعلامي كبير، تبرز من خلاله تصريحات ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، فيما من المزمع أن تكون هنالك تغطية إعلامية موسعة، من المتوقع أن تمتد جذورها إلى وسائل الإعلام الغربية، لما يحمله اقتصاد المملكة العربية السعودية من ثقل هائل على مستوى الاقتصاد العالمي.
وتعطي رؤية السعودية المستقبلية 2030 م، إطارًا عامًا للأهداف، والإصلاحات، والعمل الجاد، نحو تطور اقتصادي قادم، يعزز من قدرات السعودية للمحافظة على مقعدها كأقوى اقتصاديات دول العالم في مجموعة العشرين، حتى وإن تراجعت أسعار النفط لسنوات طويلة من الزمن.
هذه الرؤية التي من المنتظر الإعلان عن ملامحها اليوم، باتت تشكل علامة فارقة في تاريخ الاقتصاد السعودي، وهو الاقتصاد الذي كان على مدى السنوات الماضية، معتمدًا على النفط بشكل رئيسي، حتى بات البترول في يوم من الأيام يشكل 96 في المائة من حجم الإيرادات السنوية للبلاد.
ومع توجه السعودية نحو عصر ما بعد النفط، فإن الوصول إلى اعتماد غير رئيسي على البترول بات هدفًا منشودًا، وإرادة حقيقية تطمح لها قيادة البلاد، خصوصًا أن هذا الهدف بات قريبًا من الواقع، بعد أن حققت السعودية العام الماضي نموًا بنسبة 29 في المائة من الإيرادات غير البترولية.
وتمتلك السعودية ركائز قوية تدعم اقتصاد البلاد لسنوات قادمة طويلة، أهمها الرؤية المستقبلية التي من المزمع الإعلان عنها اليوم، إضافة إلى احتياطاتها النقدية الضخمة، وثرواتها الطبيعية الكبيرة، فيما تطمح السعودية إلى إنتاج الطاقة الشمسية خلال السنوات المقبلة، في وقت تعتبر فيه القوى البشرية من أهم ثروات المملكة التي تراهن عليها.
كما أن السعودية تمتلك اليوم، رؤية اقتصادية متعمقة، تدفعها للاستمرار كأكبر اقتصادات دول العالم من حيث القوة والمتانة، وهي الرؤية التي تتشكل تحت مظلة رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي قرر تشكيل مجلس خاص بالشؤون الاقتصادية والتنموية، وهو المجلس الذي يرأسه الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع.
وبعث حوار ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع شبكة بلومبيرغ الإخبارية، رسائل مطمئنة للسعوديين خلال الفترة القريبة الماضية، حيث كشف الأمير محمد بن سلمان، أن السعودية لن تعتمد مستقبلاً على النفط بشكل رئيسي، كما أنها ستمتلك أضخم صندوق سيادي عالمي في الوقت ذاته.
وأكد الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، أن السعودية ضمن خطة الرؤية لعصر ما بعد النفط، ستخفف من وطأة تخفيض الدعم على مواطنيها المستحقين له، موضحًا أن الحكومة تطور آلية من شأنها تعويض السعوديين ذوي الدخل المنخفض والمتوسط بدفعات نقدية بدل الدعم.
وكشف ولي ولي العهد السعودي عن بعض ملامح الرؤية الوطنية الجديدة، التي سيتم الإعلان عنها، بهدف تقليل اعتماد الاقتصاد السعودي على النفط كمصدر دخل خلال العشرين عامًا المقبلة.
واستعرض الأمير محمد بن سلمان، خلال مقابلة مطولة أجرتها معه وكالة بلومبيرغ، أبرز هذه الملامح وكيفية جعل الاستثمارات تلعب دورًا أساسيًا في دخل الحكومة عبر خطوتين، تتمثل أولاهما في جعل صندوق الاستثمارات العامة المسؤول عن أهم وأكبر استثمارات السعودية داخليًا وخارجيًا، بما فيها حصة المملكة في شركة «أرامكو السعودية»، وبهذا ستكون «الاستثمارات العامة» أكبر صندوق سيادي في العالم.
أما الخطوة الثانية فهي تحويل «أرامكو السعودية» إلى شركة مساهمة من خلال طرح حصة «أقل من 5 في المائة» من الشركة الأم للاكتتاب العام خلال العامين المقبلين، وتحويل ملكية أسهم الشركة إلى صندوق الاستثمارات العامة، وهو ما سيضخم أصول الصندوق ليدير ثروات تتجاوز قيمتها تريليوني دولار ليكون بذلك أكبر من صندوق النرويج السيادي وصندوق أبوظبي للاستثمار.
وقال الأمير محمد بن سلمان إن «الطرح العام الأولي لـ«أرامكو» وتحويل أسهمها إلى صندوق الاستثمارات العامة، سيجعلان الاستثمارات من الناحية الفنية مصدر الإيرادات للحكومة السعودية وليس النفط». وأضاف: «ما تبقى الآن بعد ذلك هو تنويع الاستثمارات، ولهذا فخلال عشرين سنة سنكون اقتصادا لا يعتمد بصور رئيسية على النفط».
وتأتي هذه التطورات، في الوقت الذي يرتكز فيه الاقتصاد السعودي خلال المرحلة الراهنة على مفاصل قوية، ستجعله أكثر ثباتًا وتطورًا خلال الفترة المقبلة، حيث تمثل المجالس التنسيقية المشتركة مع الدول الأخرى، رافدًا اقتصاديًا مهمًا للاقتصاد الوطني، إذ ستنجح المملكة خلال الفترة المقبلة في اقتناص الفرص الاستثمارية الواعدة في هذه الدول، وزيادة معدلات التبادل التجاري، وتحفيز اقتصادها على التنوع والنمو.
وفي هذا الشأن، باتت السعودية تتجه بشكل جاد، إلى تقليل الاعتماد على النفط، كمصدر دخل رئيسي، من خلال تنويع مصادر الدخل، عبر خصخصة بعض القطاعات الحكومية، وإدراج جزء من أسهم الشركات الكبرى للاكتتاب العام، ورفع وتيرة الإنتاج الصناعي، وتحفيز القطاع الخاص على النمو، والاستثمار في الأسواق المالية، مع التركيز في الوقت ذاته على الأدوات الاستثمارية الأخرى المناسبة.
وتؤسس الـ20 عامًا المقبلة، لمرحلة ما بعد النفط في السعودية، حيث أصبحت هذه المرحلة حدثًا تاريخيًا بارزًا، ستسجل من خلاله البلاد تطورًا ملحوظًا على صعيد النمو الاقتصادي، وتسجيل موارد غير بترولية جديدة، تنتقل من خلالها المملكة إلى عصر اقتصادي جديد، بات أكثر حيوية ومرونة.
ويعني طرح جزء من أسهم شركة «أرامكو»، للاكتتاب العام خلال العامين المقبلين، أن سوق الأسهم السعودية ستستقبل إحدى أهم الشركات الرائدة في مجال النفط على مستوى العالم، ما يشكل بالتالي قيمة مضافة للسوق المالية، ويجعلها أكثر جاذبية للاستثمار، وقدرة على تجاوز مرحلة الأسواق الناشئة.
وفي إطار ذي صلة، أوضحت الميزانية السعودية الأخيرة، في عامها المالي 2015، أن البلاد بدأت فعليًا في رفع معدلات الإيرادات غير النفطية، إذ بلغت هذه الإيرادات نحو 163.5 مليار ريال (43.6 مليار دولار)، مقارنة بما سجلته في العام المالي السابق 2014، والذي بلغ نحو 126.8 مليار ريال (33.8 مليار دولار)، بزيادة قدرها 36.7 مليار ريال (9.7 مليار دولار)، وبنسبة نمو تعادل 29 في المائة.



مؤشر السوق السعودية يتراجع وسط انخفاض الأسهم القيادية

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (رويترز)
TT

مؤشر السوق السعودية يتراجع وسط انخفاض الأسهم القيادية

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة اليوم (الاثنين) على تراجع بنسبة 0.2 في المائة ليغلق عند 11195 نقطة، بتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4.4 مليار ريال، وسط ارتفاع الأسواق الآسيوية والمعادن النفيسة، مقابل تراجع أسعار النفط مع انحسار التوترات الجيوسياسية.

وتراجع سهم «مصرف الراجحي» إلى 107 ريالات بانخفاض 1 في المائة، وسهم «الأهلي السعودي» إلى 43.32 ريال بانخفاض 2 في المائة.

وأغلق سهم «بنك الجزيرة» عند 12 ريالاً بانخفاض 4 في المائة، عقب نهاية أحقية توزيعاته النقدية، بينما هبط سهم «البحري» بنسبة 1 في المائة إلى 31.94 ريال.

كما أنهت أسهم «الأول»، و«أكوا»، و«معادن»، و«العربي»، و«المراعي»، و«دار الأركان» تداولاتها على تراجع تراوحت نسبه بين 1 و4 في المائة.

في المقابل، صعد سهم «أمريكانا» بنسبة 10 في المائة إلى 1.79 ريال، وسط تداولات بلغت نحو 45 مليون سهم بقيمة تجاوزت 80 مليون ريال، بعد إعلان الشركة عن نتائجها المالية وتوزيعات نقدية، والتوقيع على ترخيص حصري لعلامة تجارية.

كما ارتفع سهم «سينومي ريتيل» بنسبة 9 في المائة إلى 18.36 ريال، وسهم «المتقدمة» بنسبة 8 في المائة إلى 25.82 ريال.


محافظ «المركزي النمساوي»: على أوروبا الاستعداد لدور عالمي أكبر مع تراجع الدولار

مارتن كوشر خلال مقابلة مع «رويترز» في فيينا يوم 6 فبراير 2026 (رويترز)
مارتن كوشر خلال مقابلة مع «رويترز» في فيينا يوم 6 فبراير 2026 (رويترز)
TT

محافظ «المركزي النمساوي»: على أوروبا الاستعداد لدور عالمي أكبر مع تراجع الدولار

مارتن كوشر خلال مقابلة مع «رويترز» في فيينا يوم 6 فبراير 2026 (رويترز)
مارتن كوشر خلال مقابلة مع «رويترز» في فيينا يوم 6 فبراير 2026 (رويترز)

قال صانع السياسات في «البنك المركزي الأوروبي»، مارتن كوشر، إن أوروبا يجب أن تستعد للعب دور أكبر في التمويل العالمي؛ نظراً إلى تراجع الدولار، وإنها تحتاج كذلك إلى تعزيز بنيتها المالية لكي يتمكن اليورو من زيادة حصته في السوق.

وكشف «البنك المركزي الأوروبي» الأسبوع الماضي عن خطط لتوسيع الوصول إلى آلية دعم السيولة باليورو، في محاولة لتعزيز مكانة العملة على المستوى العالمي، مشيراً إلى أنه سيقدّم لقادة الاتحاد الأوروبي «قائمة مهام»، على أمل أن تحظى الإصلاحات المالية، التي طال انتظارها، بأولوية متقدمة، وفق «رويترز».

وتأتي تحركات «البنك المركزي الأوروبي» في وقت تتسم فيه علاقة أوروبا بالولايات المتحدة بقدر متنامٍ من التوتر، مع منافسة اقتصادية متنامية من الصين؛ مما يهز أسس السياسات الاقتصادية والدفاعية، ويجبر القادة على إعادة التفكير في دور «الاتحاد الأوروبي» على الساحة العالمية.

اليورو ملاذاً آمناً

قال كوشر، محافظ «البنك المركزي النمساوي»، في مقابلة: «لقد شهدنا دوراً أقوى لليورو على مدار بعض الوقت».

وأضاف: «نرى اهتماماً أكبر باليورو من قبل الأطراف المقابلة، وأعتقد أن هذا أحد أسباب تقدّم اليورو وأنه يتحول تدريجاً عملةَ ملاذٍ آمن».

ويشهد اليورو ارتفاعاً بنسبة 14 في المائة مقابل الدولار مقارنة بالعام الماضي، ويرجع ذلك جزئياً إلى ضعف الثقة بالولايات المتحدة نتيجة السياسات التجارية المتقلبة، وجزئياً إلى زيادة الثقة بأوروبا بسبب ارتفاع الإنفاق الدفاعي والاستثماري في البنية التحتية.

أوروبا قد تُجبَر على لعب دور أكبر

رغم أن أكثر من نصف احتياطات النقد الأجنبي العالمية ما زالت محتفظة بالدولار، فإن هذه النسبة قد شهدت تراجعاً مستمراً خلال العقد الماضي، ومن المتوقع استمرار التراجع؛ مما قد يفيد اليورو، الذي تبلغ حصته السوقية نحو 20 في المائة.

وأشار كوشر إلى أن هذا التحول العالمي قد يضع اليورو في موقع أكبر، وأنه يجب على «الاتحاد الأوروبي» أن يكون مستعداً لذلك.

وقال: «ليس الهدف لعب اليورو دوراً أكبر دولياً، لكن قد نُجبر على ذلك. ومن المهم أن نكون مستعدين جيداً».

وأضاف: «لهذا نناقش أدوات مثل (الريبو الدولي)، والمقايضات، أو أي أدوات متاحة في صندوق أدواتنا لتثبيت النظام المالي الدولي. إنها استعدادات وجزء من التفويض للحفاظ على الاستقرار المالي».

ومن المتوقع أن تعلن رئيسة «البنك المركزي الأوروبي»، كريستين لاغارد، تفاصيل آلية دعم اليورو المُحدثة، المعروفة عادة بـ«خطوط الريبو»، في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

الولايات المتحدة غير قلقة بشأن الدولار

أوضح كوشر أن تصريحات الإدارة الأميركية بشأن الدولار لا تشير إلى أي نية للتراجع عن السياسات الحالية.

وقال: «كانت هناك تصريحات من الإدارة الأميركية تشير إلى أنهم ليسوا قلقين جداً بشأن انخفاض قيمة الدولار. إذا لم تكن الولايات المتحدة قلقة، فهذا يعني أنهم لن يتخذوا أي إجراءات مضادة تجاه ما حدث».

وبالنسبة إلى السياسة النقدية في منطقة اليورو، فقد قال كوشر إنه مرتاح للنهج المتوازن من «البنك المركزي الأوروبي»، وإن أي تعديل في السياسة يتطلب تغييراً جوهرياً في البيئة الاقتصادية.

وأبقى «البنك المركزي الأوروبي» على أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي، محافظاً على السياسة المستقرة منذ يونيو (حزيران) الماضي، مع توقعات متوازنة جعلت المستثمرين لا يتوقعون أي تعديل على أسعار الفائدة هذا العام.

وقال كوشر: «أعتقد أن المخاطر متوازنة الآن، سواء بالنسبة إلى توقعات التضخم والتوقعات الاقتصادية».

وأضاف أن ارتفاع قيمة اليورو قد يخفف من التضخم، إلا إن تحرك سعر الصرف كان حدث في النصف الأول من 2025، لذا؛ فقد أُخذ بالفعل في التوقعات، وأن النظرة المستقبلية ظلت مستقرة منذ توقعات سبتمبر (أيلول) لـ«البنك المركزي الأوروبي».

وأكد أن سعر الصرف لن يقلقه إلا إذا أدى إلى انحراف التضخم عن الهدف بشكل كبير يقلل من التوقعات طويلة الأجل، لكنه وصف هذا بأنه نقاش نظري في الوقت الحالي ولا يشير أي شيء إلى حدوث ذلك.

وقال: «أعتقد أننا سنحتاج إلى تغيير في البيئة لتعديل موقف السياسة. وفي الوقت الحالي؛ موقف السياسة متوافق ويتماشى مع هدفنا».

احتمالية متساوية لرفع أو خفض الفائدة

من جانبه، قال جيديميناس سيمكوس، صانع السياسات في «البنك المركزي الأوروبي»، يوم الاثنين، إن احتماليةَ رفع أو خفض أسعار الفائدة لدى «البنك» متساويةٌ، مضيفاً أن التنبؤ بموعد اتخاذ أي خطوة من هذا النوع يبقى صعباً في ظل حالة عدم اليقين المحيطة بالتجارة والجيوسياسة.

وأضاف محافظ «البنك المركزي الليتواني» للصحافيين: «إن احتمالاتِ القرار المقبل بشأن سعر الفائدة؛ رفعاً أو خفضاً، متساويةٌ؛ 50/50. لكن لا أحد يعلم متى سيصدر هذا القرار»، وفق «رويترز».

ارتفاع حاد في معنويات المستثمرين بمنطقة اليورو

على صعيد آخر، أظهر مسح نُشر يوم الاثنين أن مؤشر «سينتكس»، الذي يقيس معنويات المستثمرين بمنطقة اليورو، ارتفع بشكل غير متوقع في فبراير (شباط) الحالي، مسجلاً ثالث مكسب شهري له على التوالي، وأعلى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2025.

وارتفع المؤشر إلى 4.2 نقطة في فبراير مقارنةً مع -1.8 في الشهر السابق، متجاوزاً توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، حيث كانوا يتوقعون قراءة عند الصفر.

وقالت شركة «سينتكس» في بيان صحافي: «يبدو أن الركود في منطقة اليورو قد انتهى، وأن الانتعاش قد بدأ».

وأظهر المسح، الذي شمل 1091 مستثمراً وأُجري في الفترة من 5 إلى 7 فبراير الحالي، ارتفاعاً في كل من: التوقعات الاقتصادية، والتقييم الحالي للوضع؛ فقد ارتفعت التوقعات المستقبلية إلى 15.8 مقارنةً مع 10 في الشهر السابق، فيما تحسن مؤشر الوضع الحالي إلى -6.8 من -13.0 في يناير (كانون الثاني) الماضي.

ويسهم الاقتصاد الألماني أيضاً في هذا التطور الإيجابي، إذ بلغ المؤشر -6.9، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو 2025، مقارنةً مع -16.4 في الشهر السابق؛ مما قد يشير، وفقاً لشركة «سينتكس»، إلى نهاية مرحلة الركود الاقتصادي في ألمانيا.


وزير المالية السعودي يؤكد أهمية اتخاذ القرارات الإصلاحية

الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
TT

وزير المالية السعودي يؤكد أهمية اتخاذ القرارات الإصلاحية

الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، على ضرورة المبادرة في اتخاذ القرارات الإصلاحية مهما كانت صعوبتها، وأنه لا يوجد ما يسمى بالوقت المثالي للبدء في مسارات التغيير، موجهاً دعوة إلى الأسواق الناشئة من أجل الاعتماد على نفسها في تشخيص مشكلاتها، وأنه من الضروري أن تتعامل مع قضاياها بنفسها.

وفي الحوار الختامي لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، الاثنين، أرسى الجدعان قاعدة اقتصادية حازمة بقوله: «لا يوجد وقت مثالي لفعل الشيء الصحيح، لذا عليك القيام به الآن. والتأجيل لن يساعد».

وأوضح أن نجاح أي تحول هيكلي مرتبط بالقدرة على اتخاذ الخطوات الجريئة، وأنه لا يمكن إجراء إصلاح هيكلي واقتصادي بقرارات سهلة؛ «سيكون عليك اتخاذ قرارات صعبة للغاية».

وحسب الوزير الجدعان، فإن الشفافية هي أساس خطة التحول في «رؤية 2030»، قائلاً: «سيكون عليك إيصال ذلك بوضوح شديد لشعبك، ولبيئة الأعمال، وللمجتمع الدولي، ثم الثبات على المسار؛ لأنك بحاجة إلى بناء تلك الثقة. ووضوح توجهات سياستك لكسب تلك الثقة من مجتمع الاستثمار».

«رؤية 2030»

وكشف الجدعان عن دقة التنفيذ في «رؤية 2030» مع اكتمال أكثر من 87 في المائة من المبادرات أو أنها على المسار الصحيح، و93 في المائة من مؤشرات الأداء الرئيسية إما تحققت وإما على المسار الصحيح.

وضرب مثالاً بالذكاء الاصطناعي: «عندما بدأنا، لم تكن هذه التقنية حديث الساعة في الشوارع، ولكن الأمور تغيرت، لذا احتجنا إلى تغيير خططنا للتأكد من أننا نقتنص جزءاً من تلك القيمة».

ودعا الجدعان الأسواق الناشئة للاعتماد على الذات في تشخيص مشكلاتها، وأنه من الضروري أن تتعامل مع قضاياها بنفسها، بدلاً من الاعتماد على مجموعة أوسع من الدول التي تهيمن على الاقتصادات الكبرى، لتملي عليها ما يجب فعله.