السعودية والأردن تحذران إيران من سياسة إشعال الفتن الطائفية والإرهاب

خلال زيارة للأمير محمد بن سلمان.. الرياض وعمان تؤسسان صندوقًا استثماريًا مشتركًا

جانب من المباحثات بين العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز أمس (واس)
جانب من المباحثات بين العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز أمس (واس)
TT

السعودية والأردن تحذران إيران من سياسة إشعال الفتن الطائفية والإرهاب

جانب من المباحثات بين العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز أمس (واس)
جانب من المباحثات بين العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز أمس (واس)

رفض الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني «سياسة التدخل التي تنتهجها إيران في المنطقة، والتي تشعل الفتن الطائفية وتنمي الإرهاب»، وحذر الجانبان «إيران من استمرار نهجها الحالي الذي يعمق النزاعات والصراعات في المنطقة ويستهدف استقرارها».
فيما اتفقت السعودية والأردن على تعزيز التعاون القائم بينهما في المجال العسكري والتجاري والاستثماري والطاقة والنقل، إلى جانب توقيع مذكرة تفاهم تتعلق بتأسيس صندوق استثماري مشترك، بناء على توجيه قيادة البلدين، وذلك وفقًا لبيان مشترك صادر أمس في مدينة العقبة الأردنية في ختام زيارة قصيرة للأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي للأردن يوم أمس.
وكان الملك عبد الله الثاني عاهل الأردن، قد أطلع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد، خلال زيارته الأردن، في العقبة أمس، على آليات عسكرية حديثة من إنتاج وتطوير مركز الملك عبد الله الثاني للتصميم والتطوير «كادبي».
في الوقت الذي كان ولي ولي العهد السعودي وصل إلى الأردن في وقت لاحق أمس، وتقدم العاهل الأردني مستقبليه بمطار الملك الحسين في العقبة، والفريق أول ركن مشعل الزبن مستشار الملك للشؤون العسكرية رئيس هيئة الأركان الأردني.
فيما أشار الديوان الملكي السعودي في بيانه الصادر أمس، إلى أن الزيارة تأتي انطلاقًا من الروابط الأخوية بين البلدين، مشيرًا إلى أنها ستتناول بحث العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في كل المجالات، وبحث القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وبعد مغادرته الأراضي الأردنية، أبرق ولي ولي العهد السعودي، لملك الأردن في ختام الزيارة، معربًا عن شكره وامتنانه لما لقيه والوفد المرافق له أثناء الزيارة من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، وقال: «لقد أكدت هذه الزيارة وما توصلنا إليه خلالها مدى عمق العلاقة بين بلدينا، ورغبتنا في تعزيزها في المجالات كافة، وصولاً لتحقيق الشراكة الاستراتيجية بينهما، وفقًا لرؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وجلالتكم».
وكان بيان مشترك صدر أمس في ختام زيارة الأمير محمد بن سلمان، للأردن، الذي أوضح أن الزيارة تأتي انطلاقًا من العلاقات الراسخة التي تربط البلدين، بقيادة خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز، والملك عبد الله الثاني بن الحسين، وبدعوة من العاهل الأردني.
وأشار البيان إلى اجتماع عقده العاهل الأردني مع ولي ولي العهد السعودي، تم خلاله بحث مجمل العلاقات بين البلدين الشقيقين وسبل تطويرها، وبحث آخر التطورات والمستجدات على الصعيدين الإقليمي والدولي، وتأكيد الجانبين أهمية تعزيز التشاور السياسي بين البلدين تجاه القضايا والأزمات الإقليمية، والتشديد على أهمية الأخذ بخيار الحل السياسي لها، وعلى أهمية المحافظة على وحدة أراضي دول المنطقة وسيادتها واستقرارها، ورفض التدخل في شؤونها الداخلية.
كما تناول البيان تأكيد الجانبين رفضهما سياسة التدخل التي تنتهجها إيران في المنطقة، التي تشعل الفتن الطائفية وتنمي الإرهاب، وحذرا إيران من استمرار نهجها الحالي الذي يعمق النزاعات والصراعات في المنطقة ويستهدف استقرارها.
وشدد الجانبان على أهمية السعي لتعزيز التعاون القائم في المجال الأمني ومكافحة الإرهاب والتطرف، مجددين إدانتهما الأعمال الإرهابية التي تعرضت لها الكثير من الدول. كما أكدا على أهمية المشاركة في الجهود الدولية القائمة في مجال مكافحة الإرهاب من خلال التحالف الدولي والتحالف العسكري.
ولفت البيان إلى اتفاق الجانبين على تعزيز التعاون القائم بينهما بناء على توجيه خادم الحرمين الشريفين والملك الأردني، في المجالات التالية: «تطوير التعاون العسكري القائم بين البلدين بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة، وتعزيز التعاون بين البلدين في مجالات الطاقة، والتنقيب عن اليورانيوم، وإنتاج الطاقة الكهربائية باستخدام الطاقة النووية، التعاون في مجال التجارة، وتعزيز الجهود لزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، وفتح المزيد من الفرص أمام الصادرات الأردنية إلى السوق السعودية، وتعزيز دور رجال الأعمال في مجال التعاون التجاري بين البلدين، وتعزيز الاستثمارات المشتركة في المشروعات التنموية والاستثمارية، التي يمكن تنفيذها مع القطاع الخاص، وتوقيع مذكرة تفاهم بخصوص تأسيس صندوق استثماري مشترك بين البلدين، والتعاون في مجال النقل، خصوصا في ما يتعلق بنقل البضائع بين البلدين ووضع الخطط المناسبة لتحقيق ذلك، واختتم البيان إلى عزم الجانبين السعي للتواصل المستمر بغية تحقيق ما توصل إليه من تفاهم بهذا الشأن.
من جانبه، قال السفير الأردني لدى السعودية، جمال الشمايلة، لـ«الشرق الأوسط»، أمس، إن مباحثات العاهل الأردني مع ولي ولي العهد السعودي، وضعت أسسًا جديدة ومتينة للعمل الاستراتيجي المشترك القائم بينهما، مبينًا أن عمان والرياض يمثلان العمق العربي في المنطقة.
وبيّن السفير الشمايلة أن رفض عمان والرياض سياسة التدخل التي تنتهجها إيران في المنطقة هو امتداد للعلاقة المصيرية بين البلدين، وليست وليدة اللحظة، منوهًا بأن المباحثات الأردنية السعودية التي أثمرت عن اتفاق الجانبين على تعزيز التعاون القائم بينهما في عدد من المجالات، عزمهما على المضي قدمًا في مواجهة الإرهاب والتطرف.
وبيّن السفير الأردني لدى السعودية، أن اتفاق عمان والرياض على أن وحدة أراضي دول المنطقة وسيادتها واستقرارها هو نابع من إيمان مشترك لدى قيادة البلدين لوحدة الصف والمصير، لافتًا إلى أن تأسيس الصندوق الاستثماري المشترك سيسهم في زيادة الاستثمارات والتبادل التجاري بين البلدين.



السعودية تشارك في «إصلاح الحوكمة العالمية» ضمن اجتماعات «السبع»

الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)
الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تشارك في «إصلاح الحوكمة العالمية» ضمن اجتماعات «السبع»

الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)
الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)

شارك الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، الخميس، في جلسة «إصلاح الحوكمة العالمية» ضمن أعمال اجتماع وزراء خارجية مجموعة «السبع» والشركاء المدعوين، الذي تستضيفه منطقة ڤو دي سيرني قرب العاصمة الفرنسية باريس.

وناقشت الجلسة المبادرات الدولية لتطوير كفاءة منظمات الأمم المتحدة، وتعزيز العمل الإنساني من خلال تحسين سلاسل الإمداد، وتسريع إيصال المساعدات، ورفع مستوى التنسيق بين الدول.

الأمير فيصل بن فرحان خلال اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع والشركاء المدعوين الخميس (أ.ب)

من جانب آخر، عقد وزير الخارجية السعودي لقاءات ثنائية مع نظرائه: الكندية أنيتا أناند، والفرنسي جان نويل بارو، والألماني يوهان فاديفول، والبريطانية إيفيت كوبر، والإيطالي أنتونيو تاجاني، وكايا كالاس الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة رئيس المفوضية الأوروبية، وذلك على هامش مشاركته في الاجتماع.

وجرى خلال اللقاءات بحث مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتطورات التداعيات الراهنة في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك، كما استعرض التعاون الثنائي وسبل تعزيز العلاقات بين السعودية وكل من كندا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا.

الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الوزيرة إيفيت كوبر على هامش الاجتماع الخميس (الخارجية السعودية)

كان الأمير فيصل بن فرحان، قد وصل إلى فرنسا، الأربعاء، لحضور الاجتماع الوزاري بناءً على دعوة تلقتها السعودية للمشاركة فيه من مجموعة «السبع»، والتي تضم كلاً من كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة وأميركا.

ويناقش الاجتماع عدة موضوعات وقضايا دولية، منها إصلاح الحوكمة العالمية، وتحديات إعادة الإعمار، وأمن الملاحة، وسلاسل الإمداد، والتهديدات التي تواجه السلام والاستقرار في مختلف أنحاء العالم.


الرئيس الأوكراني في جدة لحضور «اجتماعات مهمة»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة الخميس (إمارة منطقة مكة المكرمة)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة الخميس (إمارة منطقة مكة المكرمة)
TT

الرئيس الأوكراني في جدة لحضور «اجتماعات مهمة»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة الخميس (إمارة منطقة مكة المكرمة)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة الخميس (إمارة منطقة مكة المكرمة)

وصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إلى جدة، الخميس، للمشاركة في «اجتماعات مهمة»، حسبما أفاد.

وكان في استقبال زيلينسكي بمطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وصالح التركي أمين محافظة جدة، ومحمد البركة السفير السعودي لدى أوكرانيا، وأناتولي بيترينكو السفير الأوكراني لدى السعودية، وعدد من المسؤولين.

وكتب الرئيس الأوكراني في منشور عبر حسابه الرسمي على ⁠منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، بعد أن حطَّت طائرته في مطار جدة: «وصلت إلى ‌السعودية. وتوجد اجتماعات ‌مهمة مقررة»، مضيفاً: «نقدر ​الدعم، وندعم ‌من هم مستعدون ‌للعمل معنا لضمان الأمن».

ويرافق زيلينسكي في زيارته إلى جدة (غرب السعودية)، رئيس مجلس الأمن القومي والدفاع رستم أوميروف، الذي ظهر في مقاطع مصوَّرة لوصول الرئيس.

وأعرب الرئيس الأوكراني في اتصالٍ هاتفي بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، هذا الشهر، عن إدانة بلاده للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها المملكة، مؤكداً تضامن كييف ووقوفها مع الرياض في ما تتخذه من إجراءات لحماية أراضيها.


الكويت تُفكك خلية... والبحرين تُحيل متخابرين إلى القضاء

الدفاعات الجوية السعودية دمرت 37 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
الدفاعات الجوية السعودية دمرت 37 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
TT

الكويت تُفكك خلية... والبحرين تُحيل متخابرين إلى القضاء

الدفاعات الجوية السعودية دمرت 37 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
الدفاعات الجوية السعودية دمرت 37 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)

في تحرك أمني متزامن يعكس جاهزية دول الخليج في مواجهة التهديدات، أعلنت الكويت عن القبض على خلية مرتبطة بإيران، فيما كشفت البحرين عن إحالة متخابرين مع طهران إلى القضاء، في إطار جهود متواصلة للتصدي لمحاولات التدخل وزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، والإضرار بالمصالح العليا للبلاد، في الوقت الذي واصلت فيه الدفاعات الخليجية التصدي للصواريخ والمسيّرات الإيرانية؛ حيث دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الخميس، 37 طائرة مسيَّرة في المنطقة الشرقية، حسب اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

المتهمون الذين تم رصدهم وتحديدهم وهم هاربون خارج البلاد (وزارة الداخلية)

الكويت

في الكويت تصدّت منظومات الدفاع الجوي لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية اخترقت أجواء البلاد. وأعلن الحرس الوطني الكويتي عن إسقاط طائرتين مسيّرتين في مواقع المسؤولية التي تتولى قوة الواجب تأمينها.

وأوضح العميد جدعان فاضل، المتحدث الرسمي باسم الحرس الوطني الكويتي، في بيان صحافي الخميس، أن هذا الإجراء يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن وحماية المواقع الحيوية والتصدي لأي تهديدات محتملة، داعياً الجميع إلى التقيّد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.

وأعلنت الكويت عن إحباط مخطط إرهابي وضبط شبكة تضم عدداً من الكويتيين ترتبط بتنظيم «حزب الله» خططت لتنفيذ عمليات اغتيال تستهدف رموز وقيادات الدولة، وتجنيد الأشخاص للقيام بهذه المهام، والإضرار بالمصالح العليا للبلاد، وذلك عقب أيام من الإطاحة بخلية تتبع التنظيم ذاته.

الدفاع المدني الكويتي يحاول السيطرة على حريق بمطار الكويت بعد الهجوم الإيراني على خزانات الوقود (كونا)

وقالت «الداخلية الكويتية» إن جهاز أمن الدولة أحبط، بعد عمليات رصد ومتابعة أمنية دقيقة، مخططاً إرهابياً؛ حيث جرى ضبط شبكة مكونة من 5 مواطنين وشخص غير كويتي ممن سحبت جنسياتهم ورصد وتحديد 14 متهماً هارباً خارج البلاد (5 مواطنين و5 أشخاص غير كويتيين ممن سحبت جنسياتهم وشخصين إيرانيين، وآخرين لبنانيين).

وأوضحت أنه ثبت ارتباط المتهمين بتنظيم «حزب الله» الإرهابي المحظور في البلاد، وخططت الشبكة، حسب معلومات «الداخلية»، لتنفيذ عمليات اغتيال تستهدف رموز وقيادات الدولة، وتجنيد أشخاص للقيام بهذه المهام، وأضافت، أن المتهمين أقروا بالتخابر والانضمام إلى التنظيم الإرهابي، واستعدادهم لتنفيذ مهام اغتيال رموز وقيادات الدولة، والإضرار بالمصالح العليا للبلاد، وتلقيهم تدريبات عسكرية متقدمة خارج البلاد على أيدي عناصر وقيادات التنظيم الإرهابي، شملت استخدام الأسلحة والمفرقعات وأساليب المراقبة، إضافة إلى مهارات الاغتيال «في صورة تجسد خيانة جسيمة للوطن وخروجاً صريحاً على مقتضيات الولاء والانتماء».

وكانت «الداخلية الكويتية»، قد ضبطت في 18 مارس (آذار) خلية إرهابية كانت تستهدف منشآت حيوية تضم 10 أشخاص ينتمون لتنظيم «حزب الله»، وذلك بعد أقل من 48 ساعة من الإعلان عن ضبط جماعة إرهابية تنتمي للتنظيم الإرهابي، تضم 16 شخصاً واستهدفت زعزعة الأمن في البلاد، وتجنيد أشخاص للانضمام إليه.

البحرين

وأعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت صاروخاً و19 مسيّرة، مؤكدة استمرارها في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة؛ حيث تم اعتراض وتدمير 154 صاروخاً و350 طائرة مسيّرة، استهدفت البلاد، منذ بدء الاعتداء الغاشم.

وللمرة الثالثة تتمكن السلطات في البحرين من القبض على خلايا متهمة بالتخابر مع إيران؛ حيث أحالت السلطات في البحرين 14 متهماً بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني إلى محكمة الجنايات، الخميس، وكشفت أن من بين المتهمين هاربين إلى إيران شكلوا خلايا منفصلة للتخابر، بعد أن كشفت سابقاً عن إحالة خليتين تتعاون مع إيران لاستهداف البلاد.

وأفادت بأن المتهمين قدموا العون وتلقوا وسلموا أموالاً لدعم عمليات ضد البلاد، مؤكدة أن «الحرس الثوري» كلّف المتهمين بمهام إرسال صور ومعلومات إليه.

وقالت المنامة إن «الحرس الثوري» الإيراني استخدم المعلومات التي قدّمها المتهمون في اعتداءاته ضد البلاد، مضيفة أن إحدى المتهمات صورت وأرسلت إحداثيات مواقع حيوية إلى «الحرس الثوري».

وكانت «الداخلية البحرينية» قد أعلنت في 12 مارس (آذار) الحالي عن القبض على 4 مواطنين وتحديد خامس «هارب بالخارج» إثر قيامهم بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني، من خلال عناصر إرهابية موجودة في إيران، وذلك بعد يومين فقط من الإعلان عن القبض على 6 أشخاص لقيامهم بنشر مقاطع مصورة تتعلق بآثار العدوان الإيراني، والتعاطف معه، وتمجيد أعماله العدائية، وأخبار كاذبة، والتحريض على استهداف مواقع في البلاد.

وأعلنت وزارة الداخلية البحرينية، فجر الخميس، عن سيطرة الدفاع المدني على حريق بإحدى المنشآت بمحافظة المحرق دون وقوع إصابات إثر عدوان إيراني سافر.

اعتراض صاروخ إيراني في أجواء أبوظبي (أ.ف.ب)

الإمارات

وأعلنت السلطات الإماراتية، الخميس، عن مقتل شخصين وإصابة 3 آخرين وتضرر عدد من المركبات نتيجة سقوط شظايا صاروخ باليستي في أبوظبي، في حين تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية خلال الساعات الماضية مع 15 صاروخاً باليستياً و11 طائرة مسيّرة قادمة من إيران.

وذكر مكتب أبوظبي، في بيان صحافي، أن الجهات المختصة تعاملت مع حادث نتيجة سقوط شظايا في شارع سويحان، إثر الاعتراض الناجح لصاروخ باليستي من قبل الدفاعات الجوية، أسفر عن مقتل شخصين من الجنسية الباكستانية و الهندية، وتعرض 3 أشخاص لإصابات تتراوح ما بين البليغة والمتوسطة من الجنسية الإماراتية، والأردنية، والهندية.

وذكرت الوزارة، في بيان، أن الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت منذ بدء الاعتداءات الإيرانية مع 372 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1826 طائرة مسيّرة، مشيرة إلى تسبب هذه الاعتداءات في استشهاد منتسبيْن بالقوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، بالإضافة إلى استشهاد مدني من الجنسية المغربية من المتعاقدين لدى القوات المسلحة، ومقتل 8 مدنيين من جنسيات مختلفة، إضافة إلى إصابة 169 آخرين بجروح تراوحت بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

كما أكدت السلطات الإماراتية جاهزيتها التامة للتعامل مع أي تهديدات، وتصديها بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، وبما يضمن صون سيادتها ويحمي مصالحها.