إقالة فان غال الحل الأمثل لإخراج يونايتد من عثرته

الإدارة مترددة.. ولا مؤشر على قدرة المدرب الهولندي على إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح

فان غال اشتهر بتدوين المعلومات لكن هذا لم ينعكس سوى بالسلب على فريقه (رويترز)  -  لاعبو مانشستر يونايتد منكسي الرؤوس بعد الخسارة المذلة أمام ميدتيلاند الدنماركي المغمور (إ.ب.أ)
فان غال اشتهر بتدوين المعلومات لكن هذا لم ينعكس سوى بالسلب على فريقه (رويترز) - لاعبو مانشستر يونايتد منكسي الرؤوس بعد الخسارة المذلة أمام ميدتيلاند الدنماركي المغمور (إ.ب.أ)
TT

إقالة فان غال الحل الأمثل لإخراج يونايتد من عثرته

فان غال اشتهر بتدوين المعلومات لكن هذا لم ينعكس سوى بالسلب على فريقه (رويترز)  -  لاعبو مانشستر يونايتد منكسي الرؤوس بعد الخسارة المذلة أمام ميدتيلاند الدنماركي المغمور (إ.ب.أ)
فان غال اشتهر بتدوين المعلومات لكن هذا لم ينعكس سوى بالسلب على فريقه (رويترز) - لاعبو مانشستر يونايتد منكسي الرؤوس بعد الخسارة المذلة أمام ميدتيلاند الدنماركي المغمور (إ.ب.أ)

الأسئلة حول مستقبل الهولندي فان غال كمدير فني مانشستر يونايتد ليست الوحيدة التي تحتاج إلى إجابة في أولد ترافورد وسط تعرض الفريق لتخبط خطير وعدم وجود مؤشرات على تحسن قريب.
قال لويس فان غال إن «قانون ميرفي» هو السبب الرئيس لهزيمة مانشستر يونايتد المذلة 2 - 1 أمام ميدتيلاند الدنماركي (المغمور) في هرنينغ. ومن حق المشجعين أن يتساءلوا: «هل هناك ما يمكن وصفه بقانون فان غال»، ينص على أن يدفعوا 71 جنيها إسترلينيا مهما كان أداء الفريق مخيبا، ليروا الهولندي مستمرا في منصبه؟
يدعم كل المهتمين بكرة القدم من أصحاب الفكر السديد فكرة أن يأخذ المدرب وقته. ومع هذا، ينبغي أن يضاف لهذا الاتفاق شرط آخر، وهو أنه في حال زادت النتائج والأداء سوءا، يمكن فقط إعطاء المدرب فرصة إضافية إذا كان هناك تحسن عام يلوح في الأفق، لكن بدلا من هذا يبدو أن فان غال لديه الاتفاق العكسي: كلما زاد أداء الفريق تواضعا، وكلما تعمقت المشكلات، زاد منصبه رسوخا.
ولقد كان الإذلال الذي تعرض له يونايتد على يد ميدتيلاند في جولة الذهاب إلى دور الـ32 في الدوري الأوروبي مساء الخميس أحدث مؤشرات التراجع على الخط البياني لأداء الفريق تحت قيادة فان غال. عقب نهاية الموسم الماضي كانت هناك نظرة تفاؤل بأن المدرب الهولندي نجح في جلب الاستقرار للفريق، وأنه أضفى عليه لمسة سحرية بدا أنها ستضيء الطريق لعودة مانشستر يونايتد إلى سابق عهده. لقد أعقب الفوز الكبير على توتنهام هوتسبر 3 / صفر في مارس (آذار) الماضي حالة من النشوة، وأعقب ذلك عودة مظفرة من ملعب أنفيلد بالفوز 2 - 1 على ليفربول. ومنذ ذلك الحين تبخرت الآمال فعليا، ولم يعد هنالك سبب يدعو إلى الاعتقاد بأن فان غال سينجح في إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح على المدى الأطول.
قد يكون ميدتيلاند فريقا بطلا في الدنمارك، ولكن هذا الفريق لم يخُض أي مباراة رسمية منذ 10 ديسمبر (كانون الأول)، بسبب فترة التوقف الشتوية. وخلال الاستعداد لمواجهة يونايتد، شبه كليف كراون، وأحد مسؤولي إدارة النادي قيمة دوري السوبر الدنماركي «السوبر ليغا»، بدوري الدرجة الأولى الإنجليزي «الدرجة الثانية فعليا». وقبل أدائه المخيب أمام ميدتيلاند كان يونايتد خسر 2 - 1 أمام سندرلاند، صاحب المركز قبل الأخير في الدوري الإنجليزي.
ومع هذا ما زال فان غال يحتفظ بمنصبه، ومستمرا فيه خلال رحلته لملاقاة شروزبيري تاون (اليوم) في كأس الاتحاد الإنجليزي، وهذا رغم كل الأصوات التي تتعالى الآن، والتي تقول إنه آن الأوان لرحيله أخيرا.
ربما كان من الممكن أن تتم إقالة المدرب البالغ 64 عاما عقب الخسارة 2 - صفر من ستوك سيتي خلال عطلة أعياد الميلاد، وكذلك عندما سقط أمام سوثهامبتون يونايتد على أولد ترافورد يوم 23 يناير (كانون الثاني). ونحن الآن في النصف الثاني من فبراير (شباط)، إذ مر شهر على هذه التكهنات، ومن ثم ففي حال استمر فان غال في منصبه، سيكون التوقع أن تأتي الموجة القادمة من المطالبات برحيله بنهاية مارس.
يسير فان غال بمعدل خطوة للأمام وثلاث إلى الخلف. وفي الوقت ذاته يفرض إد وودوارد، نائب الرئيس التنفيذي للنادي، سياج من السرية حول سياسة النادي بشأن مستقبل فان غال. ولكن هذا لا يوقف الأسئلة التي تحتاج إلى إجابة.
منذ إقالة تشيلسي للبرتغالي جوزيه مورينهو في ديسمبر وهناك مرشح جاهز ومتعطش ينتظر الضوء الأخضر لإعادة يونايتد إلى مكانته الطبيعية، فلماذا إذن لم يتم تعيين مورينهو؟ لدى وودوارد تحفظاته الشخصية بشأن المدرب البرتغالي، ولكن كما يعتقد بأن السير أليكس فيرغسون يميل لتعيين رايان غيغز ومتخوف من مورينهو تحديدا، فهل هنالك صراع نفوذ يدور على مستوى إدارة النادي؟
خلال مقابلة مع الغارديان في ديسمبر كشف السير بوبي تشارلتون حقيقة ما يشعر به فيرغسون تجاه مورينهو. وقال: «فيرغسون لا يحب مورينهو كثيرا». وكان هذا حكما قاطعا من تشارلتون، الذي ما زال واحدا من قيادات النادي، وكان يجلس في درجة حرارة تحت الصفر يوم الخميس لمشاهدة أداء فان غال يصل إلى الحضيض.
أمام تشارلتون، وبجانب وودوارد كان يجلس ديفيد غيل، الرئيس التنفيذي السابق للنادي. ما زال غيل عضوا بمجلس إدارة النادي وعمل مع فيرغسون لوقت طويل. ويذكر أن تشارلتون سبق وصرح في 2012 بقوله: «مورينهو مدرب جيد حقيقة، وهذا أكثر ما يمكنني قوله بالفعل، لكنه يتحدث كثيرا لدرجة لا أحبها».
إذا كان هذا يعكس صورة مورينهو، كما يراها محور فيرغسون – تشارلتون – غيل، فقد يساعدنا هذا على تفسير سبب عدم تعيينه إلى الآن. يملك وودوارد فعليا كل الصلاحيات والمدير الإداري ريتشارد أرنولد هو أكثر من يحظى بثقته، لكن هل تحفظات الحرس القديم من أسباب التردد في الاستعانة بمورينهو؟
هنالك مسائل أخرى تحتاج إلى إجابة. غادر برايان ماكلير منصبه كرئيس لأكاديمية النادي في فبراير الماضي، فلماذا استغرق النادي عاما لتعيين خليفته، نيكي بات؟ كان مدافع يونايتد السابق موجودا في النادي بالفعل، بعد أن انضم للعمل في قطاع الناشئين في 2012، ومن ثم لا بد أن قدراته لم تكن خافية على أحد. ربما كان النادي يريد إجراء مراجعة «جذرية» للأكاديمية، لكن 12 شهرا تبدو فترة طويلة لمثل هذه العملية. وثمة مسألة أخرى تتعلق باستثمارات مانشستر سيتي في أنحاء المدينة، والتي تقدر قيمتها بـ200 مليون جنيه إسترليني، وذلك في أكاديمية سيتي لكرة القدم، المتألقة والتي تضم ملعبا يسع 7 آلاف متفرج، والتي تعد من بين أروع المنشآت العالمية. هل لدى مالكي النادي، عائلة غليزر، الإرادة لمجاراة هذا النوع من الإنفاق؟ لأنه إذا لم تكن لديهم هذه الإرادة، فسيتخلف مانشستر يونايتد في سباق التسلح الجديد بين أندية النخبة، لإعداد النجوم داخليا.
لدى يونايتد سجل لافت لوجود لاعب من أبناء النادي ضمن صفوف الفريق الأول منذ العام 1937 يستحق الإشادة، ولكن هل هذا هو الواجهة التي تغطي على شعور بالرضا عن النفس، وكذلك تغطي حالة من الرضا عن مستقبل فان غال؟
تقاعد فيرغسون في مايو (أيار) 2013، ولم يكن من قبيل المفاجأة أن يمر النادي بحالة من عدم الاستقرار والتقلب. غير أن هذه الحالة ما زالت مستمرة بعد مرور 3 سنوات، ويعاني يونايتد حالة من الركود قد تعطل مسيرة الفريق. ويعتبر استمرار فان غال في منصبه تجسيدا لهذه الحالة. أطيح بفريقه خارج دوري الأبطال من مرحلة المجموعات، كما أخفق في الاستمرار في كأس رابطة المحترفين. ما زال بمقدور الشياطين الحمر التعويض في جولة الإياب ضد ميدتيلاند على ملعب أولد ترافورد يوم الخميس، لكن من سيساندهم ليتمكنوا من ذلك؟ يحتل الفريق المركز الخامس في الدوري الممتاز، ويبتعد مسافة 6 نقاط عن التأهل لدوري الأبطال الموسم المقبل، ورغم أن يستطيع أن يتأهل كذلك، فمن أيضًا سيساندهم لتحقيق هذا الهدف؟
لقد تحولت ثقافة «التمني» التي تتسرب من النادي إلى المشجعين، إلى حالة من اللامبالاة في أوساط عدد كبير من محبي يونايتد الذين أصبحوا يميلون إلى الاعتقاد بأن الفريق لن يتحسن ما دام فان غال في منصبه. إن الرجل الحديدي المفترض يبدو في مهمة خارجة عن السيطرة: إنقاذ مسيرة ديفيد مويز «فريقه وصل إلى ربع نهائي دوري الأبطال» من عار أن تصبح أسوأ نقطة في تاريخ النادي الحديث. سيكون هذا هو الإنجاز المطعون فيه إذا لم يحقق فان غال بأي شكل ما يشبه المعجزة. كل المؤشرات تشير إلى أن الفريق مقبل على تخبط أشد وأكثر ضررا. وكل هذا يحدث على مرأى ومسمع من وودوارد وعائلة آل غليزر ملاك النادي، لكن هل سيتحرك أحد لعمل أي شيء؟ سيكون الأمل بأن تكون هذه اللحظة الحالكة اليوم قبل الغد. ستكون إقالة فان غال أو استقالته طوعا لحظة قوية وفارقة، على أقل تقدير، وسوف تسمح لوودوارد باستعادة السيطرة. والأهم أن هذه تبدو أسلم سبيل إلى بدء عهد ساطع جديد في أولد ترافورد.
وإذا لم يحدث هذا، من يعرف ماذا سيحدث للبطل صاحب الرقم القياسي في البلاد، بـ20 لقبا؟



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.