بطانة الرحم الهاجرة.. تسبب العقم

الألم أول أعراضها.. وجراحة المناظير أنجع وسائل علاجها

بطانة الرحم الهاجرة.. تسبب العقم
TT

بطانة الرحم الهاجرة.. تسبب العقم

بطانة الرحم الهاجرة.. تسبب العقم

قد يكون نزوح خلايا بطانة الرحم إلى خارج الرحم ظاهرة طبيعية، لكنها في بعض الأحيان تتسبب في حالة مرضية قد تكون بسيطة أو خطيرة جدا، وتسمى بمرض «البطانة الهاجرة»، وتخلق عند النساء هاجسا وخوفا من الألم ومن الإصابة بالعقم.
ما هي مسببات هذا المرض؟ وهل يمكن تقليل نسبة احتمال الإصابة به؟ ماذا يحدث في مكان الاستيطان الجديد؟ وما هي أماكن الهجرة؟ ما هي التفسيرات العلمية لها؟ وما هي تأثيراتها السلبية؟ وكيف تمر رحلة العلاج؟ توجهت «صحتك» بهذه الأسئلة إلى الدكتور هشام أحمد عرب، استشاري أمراض النساء والولادة، الذي بدأ حديثه بأن الخاصية الطبيعية لخلايا بطانة الرحم هي النزف الدموي الشهري الذي يسمى بـ«الدورة الشهرية». إلا أن قطرات الدم قد تتجمع مسببة أكياسا دموية وتلصقا وندبا وأنسجة مرضية، تختلف أعراضها حسب المكان الموجودة فيه، وأهم عرض هو «الألم».
ومن أهم أماكن الاستيطان منطقة الحوض وبالذات منطقة المبيض، التي يمثل استيطانها نحو 70 في المائة، ثم تأتي الأماكن المجاورة الأخرى كجدار الحوض والمثانة والأمعاء ونحوها.

* تفسيرات علمية
يضيف الدكتور عرب أن السبب الحقيقي لمرض بطانة الرحم الهاجرة غير معروف، لكن هناك عدة تفسيرات محتملة له، منها:
1. الحيض التراجعي: هذا هو التفسير الأكثر احتمالا، فقد وجد العلماء أن دم الحيض المحتوي على خلايا بطانة الرحم يتدفق من خلال قناة فالوب إلى تجويف الحوض، فيتسبب في هجرة هذه الخلايا والتصاقها على جدران منطقة الحوض، حيث تنمو وتنزف مع كل دورة شهرية.
2. نمو الخلايا الجنينية: توجد أحيانا بين الأنسجة المبطنة لتجويف البطن والحوض خلايا أصولية وجنينية قابلة للتحور إلى خلايا أخرى كخلايا بطانة الرحم، فتمارس نشاطها أيام الدورة الشهرية بنزيف والتهابات داخلية، أو تكون في المرأة منذ ولادتها ولكن تنشط عند البلوغ مع بدء نشاط هرمون الاستروجين في جسمها.
3. زرع الخلايا أثناء العمليات الجراحية: وهي العمليات التي يتم فيها فتح بطانة الرحم كالعملية القيصرية أو إزالة أورام من تجويف الرحم. قد ينتج عنها تناثر بعض خلايا بطانة الرحم على منطقة الحوض أو تحت الفتحة أو الشق الجراحي في جدار البطن. فتنمو في هذه المنطقة وتولد كتلة من هذا المرض تؤلم المرأة مع كل دورة شهرية.
4. الانتشار عن طريق الأوعية الدموية أو القنوات الليمفاوية: مما يؤدي إلى انتقالها من تجويف الرحم إلى مناطق أخرى بالجسم كالسرة والرئة وغيرهما.
5. خلل في جهاز المناعة: قد يصبح جهاز المناعة غير قادر على الاعتراف بهذه الخلايا في مكان الاستيطان الجديد فيقوم بتدميرها ونشوء ندبات والتهابات في هذه الأماكن، مما يؤدي إلى تلاصق الأنسجة بعضها ببعض سواء حول المبيض أو الأنابيب أو حتى الأمعاء والمثانة.

* الأعراض
يبلغ الانتشار العالمي لمرض بطانة الرحم الهاجرة بين النساء 10 في المائة، وعدد المصابات به في العالم في عمر 15 - 50 عاما نحو 180 مليونا، ويعتبر المسبب الرئيسي لآلام الحوض عند المرأة بنسبة 75 في المائة، ويتسبب في العقم عند 50 في المائة من المصابات به، والاكتئاب عند 15 في المائة، وهناك 11 في المائة من المصابات لا يعانين من أي أعراض مرضية، وترفع جراحة المناظير المقننة في الحالات الشديدة نسبة الحمل إلى 65 في المائة.
ويؤكد الدكتور هشام عرب أن الألم يعتبر أهم وأول أعراض مرض بطانة الرحم الهاجرة، ويتمثل في الآتي:
- آلام الدورة المبرحة من قبل سن العشرين والتي تمنع البنت من القيام بمهامها اليومية أو حتى الخروج للجامعة أو للعمل طيلة فترة الدورة، كما أن هذه الآلام قد تزداد شدة مع الوقت.
- آلام أسفل البطن في غير أوقات الدورة.
- آلام شديدة مع التبرز أو التبول خاصة وقت الدورة.
- بعض اضطرابات الدورة كنزول دم قبل موعدها أو غزارتها.
- بالنسبة للمتزوجات هناك آلام شديدة وقت الجماع مما يؤدي إلى رفضها له وبالتالي نشوء الخلافات الزوجية والانفصال أحيانا.
وأوضح د. هشام عرب أن هناك بعض التفسيرات العلمية لهذه الآلام ولا تزال الأبحاث قائمة في هذا المجال:
- أي نقطة دم تقع في تجويف البطن تثير تفاعلا شديدا يظهر على شكل آلام. ولما كانت هذه الخلايا تفرز الدم كعادتها وقت الدورة الشهرية فإن وجود هذه القطرات الدموية في تجويف البطن أو الحوض يشعل المنطقة آلاما والتهابا.
- أحيانا يكون مكان هذه الخلايا الهاجرة فوق أطراف أحد الأعصاب في البطن فيثار العصب عند كل تحرك دموي أو غير دموي لهذه الخلايا.
- مع مرور الوقت وفي وجود هذه الإشارات الالتهابية وتفاعلات الأنسجة تكبر كمية الخلايا وتصبح ندبا ينتج عنها نسيج يسبب التلصقات، والتي من خاصيتها الألم عند شدها أو تحركها داخل البطن أو الحوض، والتي أيضا تُلصق طيات الأمعاء ببعضها بعضا، فعندما تتحرك الأمعاء يصدر الألم أيضا.
- هناك أيضا بعض المواد الكيميائية التي تفرزها هذه الخلايا المستوطنة والتي تثير آلام البطن كذلك.

* عوامل مساعدة
هناك عدد من العوامل التي تزيد من الإصابة بالمرض:
- تأخر الحمل.
- إصابة إحدى القريبات (الأم أو الأخت) بالمرض.
- أي حالة طبية تمنع تدفق الطمث خارج الجسم.
- إصابة سابقة بالتهابات الحوض.
- تشوهات الرحم.
- البلوغ المبكر.
- اضطرابات الدورة الشهرية.
كما أن هناك عوامل تقلل من الإصابة بالمرض:
- الحمل.
- تأخر سن البلوغ.
- قلة نسبة الدهون في الجسم.
- التمارين الرياضية (4 ساعات أسبوعيا).
- بلوغ سن اليأس وانقطاع الطمث.

* تشخيص وتقييم المرض
على الرغم من كثرة المحاولات البحثية في تحديد عامل كيميائي في الدم يستخدم كتحليل أو اختبار يشير إلى وجود هذا المرض فإن العلم للآن لم يكتشف هذا المؤشر بعد، وما زالت الأبحاث جارية في هذا المجال.
ولذلك تبقى الجراحة الوسيلة الوحيدة للتشخيص، وذلك باستخدام تنظير البطن بالمنظار بفتحة صغيرة في عمليات اليوم الواحد. ويستحسن أخذ عينة نسيجية لفحصها وإثبات وجود المرض تحت المجهر لتحديد وجود الخلايا المهاجرة.
ولكن أهم ما في الموضوع من الناحية الجراحية هو أن يكون الجراح قادرا على إجراء اللازم حيال ما قد يجد من آثار مرضية والتعامل معها بالطريقة المثلى، لأن العلماء توصلوا مؤخرا إلى أن كثرة الجراحات لهذا المرض أو الجراحة بفتح البطن تؤثر على سلوكيات هذا المرض بصفة سلبية قد تتفاقم عند المرأة وتزيد من معاناتها.
ولهذا فمن المفروض أن تكون الجراحة التنظيرية الأولى هي جراحة تشخيصية وعلاجية في الوقت نفسه. ومن أجل ذلك فإنه يتحتم على الطبيب المعالج تقييم حالة المريض بالكامل قبل اتخاذ أي قرار جراحي.

* درجات المرض
بالإمكان تقسيم شدة حالة المرض إلى ثلاث درجات بعد إجراء التشخيص المنظاري للبطن، وهي:
- البسيطة: وتتميز بوجود ندبات قليلة ومتفرقة لا يتعدى حجمهما مجتمعة 5 سم ولا توجد تلصقات.
- المتوسطة: وتتميز بزيادة الندب والأنسجة المستوطنة مع وجود تلصقات وبالذات حول قنوات فالوب والمبايض.
- الشديدة: وتتميز بكثرة الندب والأنسجة المستوطنة والتلصقات المتعددة المنتشرة في جميع منطقة الحوض مع ظهور أكياس البطانة الهاجرة الدموية في المبايض.

* التقييم الشامل للمرض
يتألف التقييم الشامل لأي حالة مرضية من هذا النوع على النحو التالي:
- الاستماع الدقيق لشكوى المريضة وتحديد أعراضها التي من شأنها رفع الحس التشخيصي لدى الطبيب نحو هذا المرض.
- الفحص السريري المجدول، وهو عبارة عن عدة فحوصات معينة يجريها الطبيب حسب جدول معين ويعطي درجات متفاوتة حسب تقييمه لكل فحص ليتمكن من تحديد احتمالية وجود هذا المرض حسب النتيجة النهائية.
- الكشف بجهاز الموجات فوق الصوتية (الألتراساوند) وهو من أساسيات مراحل تقييم هذا المرض.
- الاستعانة بالكشف بالرنين المغناطيسي حسب الحاجة خاصة في الحالات المعقدة أو مع المرأة التي لم يسبق لها الزواج.

* العقم وتأخر الحمل
ليس من الضروري أن تشكو كل مصابة بداء البطانة الهاجرة من العقم أو حتى تأخر الحمل، وبالذات المصابة بالدرجة البسيطة أو المتوسطة. ولقد عجز الأطباء حتى الآن عن تحديد مسببات هذا الرابط، فهناك أمثلة لنساء عانين من أشد مراحل هذا المرض ثم حملن في يوم ما بصفة طبيعية ومن دون تدخلات طبية.
ولعل أبسط تفسير لتأخر الحمل عند وجود هذا المرض هو تغير أو تشوه وضعية أعضاء المرأة التناسلية الداخلية وهي الرحم والأنابيب والمبايض بسبب التلصقات، الأمر الذي يؤدي إلى انحراف مجرى البويضة وعدم تلقيحها أو دخولها قناة فالوب. كذلك يرجع بعض الباحثين السبب إلى إفرازات ضارة تفرزها أنسجة هذه المستوطنات المرضية مما يخلق محيطا سيئا لحصول التلقيح أو حتى موت البويضة أو عجز الحيامن.
لعل من الشائع الاعتقاد بأن مرض البطانة الهاجرة يسوء مع مرور الوقت. لكن هناك بعض الأبحاث تشير إلى عكس ذلك في بعض الحالات والتي قد لا تسوء بل تتحسن مع مرور الوقت.
وقد يشعر بعض الزوجين بأن الحمل تأخر جدا وطال انتظاره، فما الحل؟ يجيب الدكتور عرب على ذلك بالآتي:
أولا: التدخل الجراحي في الحالات الشديدة فقط، لأن فائدته قد ثبتت علميا.
ثانيا: محاولات مساعدة التخصيب مثل الحقن المجهري (طفل الأنابيب).
ثالثا: في غياب هاجس تأخر الحمل، فمن الأفضل استخدام حبوب منع الحمل لمنع آلام المرض والتقليل من تدرجه للأسوأ. وهناك أيضا بعض العقاقير الحديثة التي نزلت الأسواق لعلاج البطانة الهاجرة يستخدم فيها هرمون البروجيسترون كوسيلة حديثة للحد من المرض وأعراضه السيئة.

* علاج الحالات الشديدة والمتوسطة
ببساطة وعند ثبوت وجود مرض البطانة الهاجرة يُنصح بالتالي:
أولا: في حالة عدم وجود ألم، مجرد متابعة لدى الطبيب من دون علاج، وقد يحصل الحمل في هذه الفترة.
ثانيا: في وجود الألم، هناك أمران:
- الحالات الشديدة: التدخل الجراحي بالمنظار في مركز متقدم وعلى يد جراح بارع في علاج هذا المرض. ثم محاولات التخصيب المساعدة لحدوث الحمل.
- الحالات البسيطة والمتوسطة: إعطاء العقاقير اللازمة (العلاج الدوائي) وهي مصنفة كالتالي:
- مسكنات الألم.
- حبوب منع الحمل المركبة (تحتوي على هرموني الاستروجين والبروجيسترون).
- دواء البروجيسترون الخاص بالبطانة الهاجرة.
- أدوية مضادة لهرمون الاستروجين وهي على شكل حبوب أو إبر شهرية لكن استخدامها مؤقت لا يتعدى 6 أشهر لأنها تؤثر على الأعضاء الحيوية عند المرأة وتسبب هشاشة العظام.
ولحصول الحمل يجب إيقاف جميع هذه الأدوية ومحاولة الحمل بصفة طبيعية أو بالأدوية المنشطة للمبايض أو طرق التخصيب المساعدة مثل التلقيح الصناعي أو الحقن المجهري.
هل العلاج مكلف؟ ولماذا؟ يجيب الدكتور هشام عرب بنعم، العلاج مكلف جدا مثله مثل علاج السرطان وأمراض القلب وجراحاته. لكننا نجد هناك مراكز متخصصة مدعومة من الدولة والحكومات متخصصة في علاج هذه الأمراض، أما مرض البطانة الهاجرة والذي يعادلها في التكاليف فليس له مركز متخصص مدعوم من الحكومات. ولا ننسى أن هذا المرض مزمن وعلاجه يستمر لسنوات طويلة وفواتير العلاج تستمر هي أيضا.



8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
TT

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)

أصبحت حمية «الكيتو»، التي تعتمد في الأساس على تناول كمية قليلة من الكربوهيدرات والتركيز على تناول السعرات الحرارية من البروتين والدهون، خياراً شائعاً لفقدان الوزن بشكل سريع لدى الكثيرين.

لكن، على الرغم من ذلك، يحذّر خبراء الصحة من آثار جانبية خطيرة قد تنتج عن اتباع هذه الحمية.

وفي هذا السياق، سلط تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» العلمي الضوء على 8 آثار جانبية محتملة لحمية الكيتو، قد تشكل تهديداً للصحة على المديين القصير والطويل.

اختلال توازن الكهارل

قد تُسبب التغييرات الجذرية في النظام الغذائي، كتلك المطلوبة في حمية الكيتو، اختلالاً في توازن الكهارل، وهي معادن وأملاح، مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم والكلوريد والبيكربونات، تحمل شحنات كهربائية توجد في الدم وسوائل الجسم.

ويظهر هذا الاختلال عادةً في بداية حمية الكيتو (خلال الأيام الأولى).

قد يحدث خلل في توازن الكهارل عندما تنخفض مستويات واحد أو أكثر من الكهارل أو ترتفع بشكل كبير.

ويُعدّ نقص صوديوم الدم ونقص مغنيسيوم الدم من أكثر حالات خلل توازن الكهارل شيوعاً في حالة اتباع حمية الكيتو.

تشمل أعراض خلل توازن الكهارل ضيق التنفس والحمى والتشوش الذهني وزيادة معدل ضربات القلب.

الجفاف

يُعدّ الجفاف أحد الآثار الجانبية الشائعة في المراحل المبكرة من اتباع حمية الكيتو، نتيجةً للتغيرات في مستويات الكهارل التي تؤثر على ترطيب الجسم.

ولحسن الحظ، عادةً ما يكون هذا الجفاف قصير الأمد وقابلاً للعلاج.

وتشمل أعراض الجفاف الناتج عن حمية الكيتو جفاف الفم والصداع والدوخة واضطرابات الرؤية.

ولعلاج أعراض الجفاف أو الوقاية منها، يُنصح بشرب كميات وفيرة من الماء والمشروبات المرطبة الأخرى.

الإمساك

يُعاني بعض الأشخاص من الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو نتيجةً للتغيرات الجذرية في النظام الغذائي.

وللتغلب على الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو، يُنصح بشرب كميات وفيرة من السوائل ومحاولة تناول الألياف قدر الإمكان. قد يكون تناول مكملات الألياف مفيداً للبعض، بينما قد يحتاج آخرون إلى استخدام مُلين أو حقنة شرجية للتخفيف من الإمساك.

«إنفلونزا الكيتو»

منذ أن شاع اتباع حمية الكيتو، ارتبطت هذه الحمية بما يُعرف بـ«إنفلونزا الكيتو». وقد تظهر هذه الأعراض خلال الأسابيع الأولى من بدء اتباع حمية الكيتو نتيجة نقص الكربوهيدرات وفقدان السوائل والمعادن.

وتشبه «إنفلونزا الكيتو» الإنفلونزا العادية ولكنها غير معدية.

وفقاً لإحدى الدراسات، أفاد الأشخاص الذين عانوا من «إنفلونزا الكيتو» بالأعراض التالية: الصداع والإرهاق والغثيان والدوار والتشوش الذهني واضطراب المعدة والتشنجات والضعف في العضلات.

ومن المفترض أن تختفي هذه الأعراض في غضون أربعة أسابيع، مع تكيُّف الجسم مع حمية الكيتو. قد تُساعد زيادة تناول الماء والإلكتروليتات في علاجها.

انخفاض سكر الدم

للكربوهيدرات تأثير مباشر على مستويات سكر الدم. لذا، قد يؤدي انخفاض تناول الكربوهيدرات بشكل كبير أثناء اتباع حمية الكيتو إلى انخفاض سكر الدم.

ويُعدّ انخفاض سكر الدم مصدر قلق خاص لمرضى السكري.

وفي دراسة صغيرة، عانى مرضى السكري من النوع الأول الذين اتبعوا حمية الكيتو من 6 نوبات انخفاض سكر الدم أسبوعياً في المتوسط، مقارنةً بنوبة إلى نوبتين أسبوعياً عند اتباع حمية أقل تقييداً لاستهلاك الكربوهيدرات.

وتشمل أعراض انخفاض سكر الدم الشعور بالارتعاش أو التوتر، والجوع والتعب والدوخة وزيادة معدل ضربات القلب والصداع والتغيرات في الرؤية.

نقص العناصر الغذائية

قد يؤدي اتباع حمية الكيتو إلى نقص في العناصر الغذائية نتيجةً لتقييد الكربوهيدرات، وهي مصادر حيوية للعديد من الفيتامينات والمعادن.

وتشمل العناصر الغذائية التي قد تعاني من نقص الثيامين وحمض الفوليك وفيتامين «أ» وفيتامين «هـ» وفيتامين «ب6» والكالسيوم والمغنيسيوم والحديد والبوتاسيوم وفيتامين «ك» وحمض اللينولينيك وفيتامين «ب12».

وقد يؤدي هذا النقص إلى انخفاض الوظائف الإدراكية، والتهابات الجهاز التنفسي، وفقدان البصر، وهشاشة العظام، ومشاكل في الجهاز الهضمي، والتعب، وغيرها.

وقد تحتاج إلى تناول الفيتامينات المتعددة أو مكملات غذائية أخرى للوقاية من نقص العناصر الغذائية أثناء اتباع حمية الكيتو.

مخاطر القلب والأوعية الدموية

تشير الأبحاث إلى أن حمية الكيتو قد تزيد من خطر الإصابة ببعض مشاكل القلب.

ووجدت إحدى الدراسات أن حمية الكيتو ترتبط بارتفاع مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL) مقارنةً بالحميات التي تحتوي على 45 في المائة إلى 65 في المائة من الكربوهيدرات.

ويُعتقد أن المخاطر المحتملة مرتبطة بارتفاع استهلاك المنتجات الحيوانية والدهون المشبعة، التي ترتبط بتصلب الشرايين وأمراض القلب.

ولتقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، يُنصح بإجراء تحليل شامل للدهون لدى مقدم الرعاية الصحية.

مشكلات الكلى

قد تؤثر حمية الكيتو سلباً على الكلى، حيث ترتبط بزيادة خطر الإصابة بحصى الكلى.

وخلال حمية الكيتو، يجبر الجسم على حرق الدهون بدلاً من السكر لإنتاج طاقة تسمى «الكيتونات» في الكبد.

وقد تزيد الكيتونات من حموضة البول، مما يزيد خطر الإصابة بحصى الكلى.

كما قد ينتج ازدياد حصى الكلى عن تناول كميات أكبر من الأطعمة والبروتينات الحيوانية دون قصد، مقارنةً بالكمية الموصى بها في هذا النظام الغذائي.

تشمل علامات حصى الكلى آلاماً حادة في الظهر، ووجود دم في البول والشعور بالحاجة المستمرة للتبول والألم أثناء التبول.


علامات صامتة قد تشير لاحتمالية الإصابة بهشاشة العظام

هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)
هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)
TT

علامات صامتة قد تشير لاحتمالية الإصابة بهشاشة العظام

هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)
هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)

عندما يفكر الناس في كيفية العناية بصحتهم، غالباً ما تُهمل صحة العظام لصالح مخاوف أكثر أهمية كالسرطان أو أمراض القلب.

لكن بالنسبة للنساء، قد تُصبح كثافة العظام مشكلة حقيقية مع التقدم في السن، حيث حذّرت طبيبة أميركية متخصصة من أن ضعف صحة العظام قد يكون خطراً خفياً تتجاهله كثير من النساء، رغم تداعياته الخطيرة مع التقدم في العمر، وعلى رأسها هشاشة العظام التي تزيد بشكل كبير من خطر الكسور.

وقالت الدكتورة ماري كلير هافر، اختصاصية أمراض النساء والتوليد المعتمدة وخبيرة سن اليأس وأستاذة مشاركة في جامعة تكساس، لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية، إن نحو 50 في المائة من النساء قد يتعرضن لكسر ناتج عن هشاشة العظام خلال حياتهن، وهي نسبة تفوق الرجال بثلاثة أضعاف.

ويُعرّف المعهد الوطني لالتهاب المفاصل والأمراض العضلية الهيكلية والجلدية هشاشة العظام بأنها «مرض يصيب العظام وينشأ عندما تنخفض كثافة المعادن في العظام وكتلتها، أو عندما تتغير بنية العظام وقوتها».

وقد تؤدي هذه الحالة إلى ضعف العظام وهشاشتها لدرجة أن السقوط أو حتى الإجهاد البسيط، كالسعال، قد يتسبب في كسرها.

وأكدت هافر أن مضاعفات الكسور قد تكون مدمّرة، إذ قد تؤدي إلى الإعاقة أو الوفاة وتكاليف طبية مرتفعة.

عوامل الخطر

أكدت هافر أن هشاشة العظام مرض يمكن الوقاية منه إلى حد كبير.

وقالت: «إن الاهتمام بنمط الحياة والسلوكيات، وربما الأدوية التي يمكن أن تمنع هشاشة العظام في وقت مبكر من العمر، سيساعد حقاً في تجنب فقدان العظام الذي تعاني منه النساء مع تقدمهن في السن».

ووفقاً لهافر و«مايو كلينيك»، فإن احتمالية الإصابة بهشاشة العظام تزداد لدى:

* الأشخاص الذين يعانون من اختلالات هرمونية.

* الأشخاص الذين خضعوا لجراحة في الجهاز الهضمي.

* الأشخاص الذين يعانون من نقص الكالسيوم أو اضطرابات الأكل.

* من لديهم تاريخ عائلي لهشاشة العظام.

* الأشخاص الذين تناولوا أدوية الكورتيكوستيرويد لعلاج حالات مثل الربو، وارتجاع المريء والسرطان.

* المصابون بداء السيلياك، ومرض التهاب الأمعاء، وأمراض الكلى أو الكبد، والورم النخاعي المتعدد، والتهاب المفاصل الروماتويدي.

* الأشخاص الذين يقضون وقتاً طويلاً جالسين.

العلامات التحذيرية

على الرغم من أن هشاشة العظام تُوصف أحياناً بأنها «مرض صامت»، إذ قد تتطور دون أعراض حتى حدوث كسر، فإن هناك بعض العلامات الدقيقة التي قد تشير إلى انخفاض كثافة العظام عن المعدل الطبيعي، كما أوضحت هافر.

وتشمل هذه العلامات:

فقدان الطول

يحدث فقدان الطول لدى المصابين بهشاشة العظام نتيجة ضعف فقرات العمود الفقري والتعرض لكسور انضغاطية.

ويعد فقدان أكثر من 4 سنتيمترات من الطول مؤشراً على هشاشة العظام.

آلام الظهر

قد تكون آلام الظهر الشديدة والمفاجئة، خاصة منتصف الظهر أو أسفله، علامة على الإصابة بهشاشة العظام.

تآكل اللثة

يمكن أن تتسبب هشاشة العظام في فقدان عظم الفك لكثافته، مما يؤدي إلى مشكلات مثل؛ تآكل اللثة، وتخلخل الأسنان.

ضعف الأظافر أو هشاشتها

تُعد هشاشة الأظافر وتكسرها المستمر مؤشراً محتملاً مبكراً لنقص الكالسيوم، فيتامين «د»، أو المعادن الأساسية، والتي ترتبط بدورها بضعف كثافة العظام وهشاشتها.

كيف تتصدى لخطر الإصابة بهشاشة العظام؟

أكدت هافر أن الحفاظ على النشاط البدني، مع الحصول على كمية كافية من الكالسيوم وفيتامين «د» من خلال نظام غذائي صحي أو مكملات غذائية، يُساعد في الحفاظ على كثافة عظام صحية.

كما أوصت بإجراء فحوصات دورية لكثافة العظام، للكشف المبكر عن أي مشكلات صحية محتملة.


أيهما أكثر فائدة لبناء العضلات...الدجاج أم البيض؟

قطع من الدجاج (أ.ب)
قطع من الدجاج (أ.ب)
TT

أيهما أكثر فائدة لبناء العضلات...الدجاج أم البيض؟

قطع من الدجاج (أ.ب)
قطع من الدجاج (أ.ب)

يُعَدّ كلٌّ من الدجاج والبيض من أفضل الأطعمة الداعمة لبناء العضلات، غير أن لكلٍّ منهما مزاياه الغذائية الخاصة.

يُعتبر صدر الدجاج مصدراً ممتازاً للبروتين الخالي من الدهون، إذ يوفّر كمية عالية من البروتين عالي الجودة مع سعرات حرارية منخفضة نسبياً، ما يجعله خياراً مثالياً لزيادة الكتلة العضلية أو فقدان الوزن دون اكتساب دهون زائدة.

في المقابل، يُعَدّ البيض بروتيناً كاملاً يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، ويتميّز بكثافة عالية من العناصر الغذائية، مثل الليوسين الذي يلعب دوراً مهماً في تحفيز نمو العضلات، إضافة إلى الدهون الصحية، والكولين، ومضادات الأكسدة التي تدعم صحة الدماغ والعين والتمثيل الغذائي. كما يُسهم صفار البيض في دعم إنتاج الهرمونات وتسريع عملية التعافي العضلي.

الجمع بين الدجاج والبيض في النظام الغذائي يوفّر أقصى فائدة غذائية، إذ يجمع بين البروتين النقيّ منخفض الدهون الموجود في الدجاج، والقيمة الغذائية العالية التي يقدّمها البيض، لا سيما عند تناوله في وجبة الإفطار أو بعد التمرين.

مقارنة من حيث محتوى البروتين:

الدجاج: مثالي للحصول على البروتين الخالي من الدهون، مما يدعم نمو العضلات دون سعرات حرارية أو دهون زائدة. ويوفّر 100 غرام من صدر الدجاج حوالي 23 غراماً من البروتين، ما يجعله متفوّقاً من حيث كمية البروتين الصافي.

البيض: يحتوي على بروتين عالي الجودة وليوسين، مما يحفز نمو العضلات بسرعة. يوفر صفار البيض العناصر الغذائية الأساسية لإنتاج الهرمونات. والبيض يحتوي 100 غرام من البيض على نحو 11–13 غراماً من البروتين، ولا يوجد فرق غذائي جوهري بين البيض الأبيض والبني؛ إذ يعود اختلاف اللون إلى سلالة الدجاج فقط.

الدجاج هو الفائز

إذا تناولت 100 غرام من صدور الدجاج، فستحصل على 23.2 غرام من البروتين.

وللحصول على أفضل النتائج، استخدم الدجاج في وجبات غنية بالبروتين والبيض للحصول على بروتين غني بالعناصر الغذائية، خاصةً في الصباح أو بعد التمرين.

في هذا السياق، يُعدّ كل من الدجاج والبيض من المصادر المهمة للبروتين، غير أن المفاضلة بينهما ترتبط بعدة عوامل، من بينها التفضيلات الغذائية والاحتياجات الصحية. فمن يسعى إلى فقدان الوزن واتباع نظام غذائي مرتفع البروتين قد يجد في صدر الدجاج الخيار الأنسب، لكونه قليل الدهون وغنياً بالبروتين عالي الجودة الذي يوفر الأحماض الأمينية الأساسية اللازمة لبناء العضلات وصيانتها. في المقابل، يُعد البيض بروتيناً كاملاً يحتوي على جميع الأحماض الأمينية بالنسب المناسبة، إلى جانب كونه مصدراً للفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، فضلاً عن سهولة استخدامه وتنوع طرق طهيه وإدخاله في أطباق متعددة.