إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

* القولون العصبي
* كيف أمنع نوبات تهيج القولون العصبي؟
وئام ف. - القاهرة.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول تكرار نوبات تهيج القولون العصبي لديك. ولاحظي معي أن نوبات تهيج القولون العصبي لها مسببات متعددة وتختلف تلك المسببات من وقت لآخر، كما تختلف مظاهر حصول تهيج القولون لتشمل بالإضافة إلى ألم البطن والانتفاخ إما نوبات من ليونة إخراج الفضلات أو الإمساك أو حصول كليهما بالتناوب، ولذا على المرء ملاحظة التغيرات تلك والتخطيط السليم للتعامل معها ومع مسبباتها المحتملة بشكل مختلف من آن لآخر بما يتناسب مع كل نوبة منها وذلك من أجل الوقاية ومن أجل المعالجة أيضًا.
وهناك أطعمة تجعل حالة الإمساك المرافقة لتهيج القولون أكثر سوءًا، مثل المخبوزات المصنوعة من حبوب القمح المقشرة، أي من الدقيق الأبيض، ومثل رقائق البطاطا المقلية، والمشروبات المحتوية على الكافيين، والمشروبات الغازية، والأطعمة الغنية بالبروتينات، وأنواع الجبن وخاصة الأصفر منه. والمطلوب هنا زيادة تناول الألياف بالتدرج للوصول إلى تناول الكمية المطلوبة، وهي نحو 30 غراما في اليوم، والأطعمة الغنية بها تشمل البقول والفواكه والخضار والمخبوزات المصنوعة من حبوب القمح الكاملة غير المقشرة وأنواعا من الفواكه المجففة كالبرقوق، وبعض البذور المطحونة كبذور الكتان، مع الحرص على تناول كمية كافية للجسم من السوائل والماء.
كما أن هناك أطعمة تجعل حالات الإسهال لتهيج القولون لدى البعض أكثر سوءًا، مثل تناول الألياف الموجودة في الخضار والفواكه والبقول والبذور وغيرها، وكذا الدهون الموجودة في الأطعمة المقلية والسكريات الموجودة في الحليب. والمطلوب في حالات الإسهال أو ليونة إخراج الفضلات هنا تقليل تناول الألياف بتناول لب الفواكه والخضار، وتناول أطعمة معتدلة الحرارة أي ليست مجمدة كالآيسكريم وليس ساخنة جدًا كالشوربة الحارة، والابتعاد عن بعض أنواع الأطعمة - حتى لو أنها أطعمة صحية بالجملة - مثل القرنبيط أو البروكلي أو الملفوف أو الفول أو البصل، لأنها تثير إنتاج الغازات ما يجعل الإسهال أسوأ. والحرص على تناول وجبات طعام صغيرة الكمية، وشرب كميات كافية من الماء ولكن قبل تناول الطعام أو بعده بمدة ساعة، أي ليس مع تناول الطعام لأن ذلك ربما يهيج الرغبة في إخراج الفضلات.
وفي حالات نوبات تهيج القولون العصبي المرافق للتوتر والضغط النفسي فإن المهم والمفيد هو في كيفية تخفيف تأثيرات تلك الضغوطات النفسية والابتعاد عن مسببات التوتر والحرص على أخذ قسط كاف من النوم والخروج في نزهات بالمشي أو الهرولة وغيرها من السلوكيات المخففة للتوتر.

* الفوائد الصحية للكستناء
* هل هناك فوائد طبية لتناول الكستناء؟
وعد - الرياض.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك، وهناك فرق بين الفوائد الطبية والفوائد الصحية، لأن الفوائد الطبية تعني وجود دراسات طبية تثبت فوائد تناول نوع معين من الأطعمة لعلاج حالات مرضية محددة، أما الفوائد الصحية فتتعلق بكون المنتج الغذائي يحتوي عناصر غذائية ذات قيمة غذائية عالية ومواد كيميائية ذات تأثيرات صحية مفيدة بالعموم.
وبداية، ووفق إصدارات وزارة الزراعة الأميركية فإن التحليل الكيميائي الغذائي لكمية 100 غرام من ثمار الكستناء المقشرة والنيئة يشير إلى احتوائها على نحو 200 كالورى، و44 غراما من السكريات النشوية، أي الكربوهيدرات، منها 11 سكريات حلوة الطعم. وعلى 1.3 (واحد فاصلة ثلاثة) غرام من الدهون النباتية، وعلى 1.6 (واحد فاصلة ستة) غرام من البروتينات. وتحتوي على مجموعة من الفيتامينات والمعادن بكميات متوسطة ومتنوعة ولكن كمية عالية من فيتامين سي ومن البوتاسيوم والنحاس والمغنيسيوم. ولذا هي كغذاء مفيد صحيًا. ولكن ثمة عناصر أخرى في ثمار الكستناء تعطيها قيمة غذائية مضافة، والعنصر الأول احتوائها على الألياف الغذائية المفيدة في تنشيط حركة عمل الأمعاء وخفض امتصاص الأمعاء للكولسترول وإبطاء امتصاص الأمعاء للسكر. وكل 100 غرام من الكستناء يحتوي على 3 غرامات من الألياف، أي أعلى من الجوز والفستق واللوز، وأقل من البندق. والعنصر الثاني احتواء ثمار الكستناء على كميات غزيرة من المواد البيضاء المضادة للأكسدة التي تُؤدي أدوارًا صحية إيجابية متعددة في الجسم.
والعنصر الثالث احتواء الكستناء على كميات قليلة من العناصر التي تثير نشوء حصاة بالكلى مقارنة مع أنواع مختلفة من المنتجات الغذائية، وتحديدًا مركبات الأوكسليت. والعنصر الرابع هو نوعية الدهون، وخاصة احتواء الكستناء على الدهون الأحادية غير المشبعة، وبالمقارنة مثلاً مع اللوز، تحتوي الكستناء على الدهون الأحادية المشبعة بكمية أعلى مما هو في اللوز، وهي نوعية من الدهون الصحية التي تحمي الشرايين وتقلل من إنتاج الجسم للكولسترول والشبيهة بالدهون الموجودة في زيت الزيتون. والعنصر الخامس هو كمية كالورى السعرات الحرارية المنخفض في الكستناء مقارنة بنفس الوزن من مكسرات الجوز واللوز والفستق، ما يجعلها مفيدة غذائيًا دون المساهمة في زيادة الوزن. وهذه الطاقة تأتي غالبيتها من السكريات والنشويات، الشبيهة بتلك التي في البطاطا، والتي تجعلها تعطي الجسم طاقة معتدلة في مكونات غذائية سهلة الهضم نسبيًا. وهناك نسبة ضئيلة من الناس لديها حساسية من تناول الكستناء، وهؤلاء يجدر بهم الحذر من تناوله.

* حقنة الباريوم للقولون
* هل تغني حقنة الباريوم عن منظار القولون؟
أسعد ط. - الإمارات.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك، ولم يتضح لي منها دواعي خضوعك لإجراء حقنة الباريوم لتصوير القولون بالأشعة أو لمنظار القولون. ولكل من طريقتي فحص القولون دواع وفوائد يُمكن للطبيب من خلالها أن يشخص أو يتابع حالة بطانة القولون أو أي أمراض قد تعتريها. ووفق ما تشير إليه المصادر الطبية فإن تصوير القولون بحقنة الباريوم هو فحص طبي يساعد الطبيب على تشخيص المشاكل في القولون، مثل وجود الأورام المتدلية أو ما تسمى البوليبات أو أنواع أخرى من الأورام. وحينما يتم حقن وإدخال الباريوم إلى القولون، فإن الأشعة السينية تُظهِر القولون بصورة أكثر وضوحًا. وكجزء من هذه الإجراءات، قد يُطلب من المريض أن يذهب إلى الحمَّام لتفريغ بعض الباريوم. وقد يُدخل طبيب الأشعة أيضًا بعض الهواء إلى القولون لأخذ المزيد من صور الأشعة السينية. الحقنة غير مؤلمة، ولكن يمكن أن تكون غير مريحة. وبعد هذا الإجراء، يخرج الباريوم مع البراز مثل أي مادة غذائية أخرى. وتعد إجراءات هذا الفحص آمنة جدا بالعموم. ويتم هذا الإجراء في عيادة خارجية عادة، مما يعني أن المريض سيكون قادرًا على العودة إلى المنزل بعد ساعات قليلة من الفحص. وقد يوصي الأطباء المريض بحقنة الباريوم للمساعدة على تشخيص المشاكل في القولون لديه، وإذا نصح الطبيب بالخضوع لهذا الفحص، فإن قرار الموافقة أو عدم الموافقة هو قرار يعود للمريض أيضًا. أما منظار القولون فله دواع مشابهة للتصوير بحقنة الباريوم، والطبيب عادة ما يُخير المريض بينهما إذا ما كانت الدواعي متشابهة ولكنه ربما يطلب المنظار لدواع أخرى تفيد في دقة التشخيص وسلامة المتابعة الطبية. والمريض عليه أن يسأل طبيبه عن هذا الأمر مباشرة.



عرضٌ خفيّ في «ألزهايمر» لا ينتبه إليه كثيرون... ما هو؟

مرض ألزهايمر هو مرض عصبي تنكسي يتميز بالتدهور التدريجي للوظائف المعرفية (أرشيفية - رويترز)
مرض ألزهايمر هو مرض عصبي تنكسي يتميز بالتدهور التدريجي للوظائف المعرفية (أرشيفية - رويترز)
TT

عرضٌ خفيّ في «ألزهايمر» لا ينتبه إليه كثيرون... ما هو؟

مرض ألزهايمر هو مرض عصبي تنكسي يتميز بالتدهور التدريجي للوظائف المعرفية (أرشيفية - رويترز)
مرض ألزهايمر هو مرض عصبي تنكسي يتميز بالتدهور التدريجي للوظائف المعرفية (أرشيفية - رويترز)

«ألزهايمر» مرضٌ قاسٍ يخلّف آثاراً مدمّرة على المصابين به وعلى أحبّائهم.

ووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، يؤثّر «ألزهايمر» بشكل مباشر على نحو 72 مليون أميركي، وتشمل أعراضه الشائعة: فقدان الذاكرة، وصعوبة التخطيط أو إتمام المهام أو حلّ المشكلات، والشعور بالارتباك، ومواجهة مشكلات جديدة في التحدّث والكتابة، ووضع الأشياء في غير مكانها، واتخاذ قرارات سيئة، والانسحاب الاجتماعي، وغير ذلك.

ورغم أنّ هذه الأعراض هي الأكثر شيوعاً، فإنها ليست الوحيدة. فهناك عَرَضٌ لا يدركه كثير من مقدّمي الرعاية، وقد يظنّون خطأً أنّه نتيجة رعاية «سيئة»، وهو الهياج (agitation).

وقال اختصاصي مرض «ألزهايمر» الدكتور ريتشارد ستيفاناتشي: «من الضروري أولاً إدراك أنّ الهياج هو عرض ناتج عن التغيّرات الدماغية التي يسبّبها مرض ألزهايمر، وليس نتيجة رعاية سيئة»، مضيفاً: «الضرر الدماغي الناتج عن ألزهايمر يجعل الأشخاص أكثر عرضة للهياج بغضّ النظر عن مدى محبّة مقدّمي الرعاية».

وفقاً لمعلوماتٍ أرسلتها مراكز أبحاث الشيخوخة إلى «هاف بوست»، فإنّ «الهياج» بهذا المعنى قد يظهر بطرقٍ متعدّدة، مثل: التجوّل ذهاباً وإياباً، محاولة المغادرة، نوبات غضب، التفوّه بألفاظ نابية، الضرب، تقلّبات المزاج، رمي الأشياء، وغير ذلك.

وقال الدكتور نيكيل باليكار إنّ هناك وصمةً مرتبطةً بهذا العرض تحديداً. وأضاف: «غالباً ما يشعر مقدّمو الرعاية بأنهم قد يفعلون شيئاً خاطئاً يسبّب تفاعل أحبّائهم المصابين بألزهايمر بطريقة غير متعاونة أو عدائية أو مضطربة، من دون إدراك أنّ الهياج في ألزهايمر شائع جداً، إذ تتراوح نسبته بين 56 في المائة في المراحل المبكرة و68 في المائة في المرحلة المتوسطة إلى الشديدة من المرض».

كيف يسبب «ألزهايمر» أعراض الهياج؟

كما هو الحال مع أعراض «ألزهايمر» الأخرى، يعود الأمر في النهاية إلى الدماغ.

قال ستيفاناتشي: «ينتج مرض ألزهايمر عن تلفٍ في مناطق من الدماغ تتحكّم بالعواطف واتخاذ القرار والاستجابات السلوكية. وهذا الضرر العصبي يفسّر لماذا قد يتفاعل المصابون بألزهايمر بقوة مع مواقف لم تكن لتزعجهم قبل أن يتقدّم المرض إلى هذه المرحلة».

وبشكلٍ أكثر تحديداً، يرتبط الأمر بالنواقل العصبية. وقال باليكار: «يؤدي مرض ألزهايمر إلى اضطرابٍ وانخفاضٍ في ثلاثة نواقل عصبية (رسل كيميائية) في الدماغ، السيروتونين والنورإبينفرين والدوبامين، ما ينتج عنه أعراض الهياج». ومع الأخذ في الاعتبار أنّ هذه النواقل العصبية تساعد في المزاج والتحفيز والطاقة والقلق وغير ذلك، يصبح هذا منطقياً.

كما ينبغي أخذ العوامل البيئية في الحسبان. فعلى سبيل المثال، يمكن لموسم العطلات، أو غيره من الأحداث الصاخبة، أن يفاقم الهياج وأسبابه.

وأضاف ستيفاناتشي: «التجمّعات الكبيرة التي تضمّ وجوهاً غير مألوفة، واضطراب الروتين، والأطعمة غير المعتادة، والتغيّرات في البيئات التي كانت مألوفة سابقاً، قد تسبّب الهياج لدى المصاب بألزهايمر، خصوصاً في المراحل المتأخرة من المرض. والأهم هو إجراء تعديلات وتسهيلات للحدّ من التوتر، مثل الحفاظ على الروتين والأجواء المألوفة».

أملٌ في التعامل مع الهياج

سواء كنت تعاني الهياج بسبب «ألزهايمر» أو تحبّ شخصاً يعانيه، فاعلم أنّ الأمل ليس مفقوداً. وفيما يلي يشارك الأطباء نصائح ومعلومات مفيدة للمساعدة على إدارة هذا العرض معاً:

- إنشاء الروتين والحفاظ عليه

يؤكّد ستيفاناتشي أنّ الجداول اليومية المنتظمة التي تشمل مواعيد الطعام والأنشطة ووقت النوم أساسية. وعند الاضطرار لإعداد المريض لتغيير ما، ينصح بالتحضير له مسبقاً قدر الإمكان ومحاولة الحفاظ على بقية الروتين.

- تجنّب الجدال قدر الإمكان

إذا كان لدى المصاب بألزهايمر اعتقاد غير مؤذٍ، يوصي ستيفاناتشي بعدم مجادلته بشأنه، بل التركيز على الشعور الكامن خلف كلامه، وتذكّر أنّه لا يمكن مجادلة دماغٍ تضرّر بسبب ألزهايمر بالمنطق.

- استخدام أساليب مهدِّئة

رغم صعوبة ذلك أحياناً، فإنّ الحفاظ على الهدوء ومساعدة المصاب على البقاء هادئاً أمر مهم. تحدّث بصوت هادئ مطمئن، وشغّل موسيقى مألوفة يحبّها، وقلّل الضوضاء المربِكة، وفق ستيفاناتشي.

- علاجات متاحة ومفيدة

قد يكون من السهل الشعور باليأس عند إصابة أحدهم بألزهايمر والاعتقاد أنّ التدخّلات الصغيرة لن تُحدث فرقاً، وهذا مفهوم، لكنه غير صحيح لحسن الحظ.

قال باليكار: «يمكن علاج هذا العرض بفاعلية عبر التدخّلات السلوكية وكذلك بالأدوية، بما في ذلك دواء معتمد من إدارة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج الهياج في مرض ألزهايمر».

ومثل النصائح السابقة، ذكر باليكار بعض التدخّلات غير الدوائية التي قد تُخفّف الهياج أيضاً: الحفاظ على روتينٍ يومي وبنية واضحة لليوم وتقليل الضوضاء والفوضى واللمس اللطيف وموسيقى مهدِّئة والقراءة والمشي (ويُفضَّل في الخارج تحت ضوء الشمس) وإبقاء المريض منشغلاً بمشتّتات مثل وجبات خفيفة أو أشياء أو أنشطة ممتعة وتجنّب المنبّهات مثل الكافيين في وقت متأخر من اليوم.


ماذا يحدث لجسمك عندما تمتنع عن تناول الخضراوات أو الفاكهة؟

يزيد النمط الغذائي الخالي من الخضراوات والفاكهة من خطر الإصابة بأمراض مزمنة (رويترز)
يزيد النمط الغذائي الخالي من الخضراوات والفاكهة من خطر الإصابة بأمراض مزمنة (رويترز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عندما تمتنع عن تناول الخضراوات أو الفاكهة؟

يزيد النمط الغذائي الخالي من الخضراوات والفاكهة من خطر الإصابة بأمراض مزمنة (رويترز)
يزيد النمط الغذائي الخالي من الخضراوات والفاكهة من خطر الإصابة بأمراض مزمنة (رويترز)

إذا لم تتناول الخضراوات أو الفاكهة، فإن جسمك يفقد عناصر غذائية مهمة ضرورية للهضم، وتعزيز المناعة، والوقاية من الأمراض. ومع مرور الوقت، قد يزيد هذا النمط الغذائي الخالي منهما من خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، والسكري، والسكتة الدماغية، حتى لو كنت تستهلك سعرات حرارية كافية من مصادر أخرى.

الخضراوات تحتوي على عناصر غذائية تدعم صحة الجلد والنظر ونمو الشعر (الشرق الأوسط)

يتجنب بعض الأشخاص الفواكه والخضراوات بسبب مذاقها أو نتيجة مشكلات في الجهاز الهضمي. ورغم إمكانية البقاء على قيد الحياة من دونها، فإن الحفاظ على صحة جيدة على المدى الطويل يصبح أكثر صعوبة. فيما يلي أبرز مخاطر الامتناع عن تناول الخضراوات والفاكهة، وفق تقرير نشره الثلاثاء، موقع «فيري ويل هيلث».

نقص العناصر الغذائية

تُعد الفاكهة والخضراوات مصادر رئيسية للفيتامينات والمعادن الداعمة لوظائف الجسم الأساسية، ومن دونها تصبح تلبية الاحتياجات اليومية أكثر صعوبة. ومن أبرز أوجه النقص المحتملة: فيتامين «ج» الداعم للمناعة والتئام الجروح، وفيتامين «أ» الضروري للبصر والمناعة، وحمض الفوليك اللازم لإنتاج الحمض النووي ونمو الخلايا، والبوتاسيوم الذي يساعد على تنظيم ضغط الدم وانقباض العضلات.

تدهور الجهاز الهضمي

تلعب الألياف دوراً محورياً في صحة الجهاز الهضمي، وتُعد الفواكه والخضراوات من أغنى مصادرها الطبيعية. الأنظمة الغذائية التي تخلو منهما تكون عادةً منخفضة جداً في الألياف، مما قد يؤدي إلى الإمساك، واضطراب حركة الأمعاء، والانتفاخ، وعدم الراحة في البطن.

خطر الإصابة بأمراض القلب

يرتبط تناول كميات أكبر من الفواكه والخضراوات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. تدعم هذه الأطعمة صحة القلب والأوعية الدموية بعدة طرق، حيث يُساعد البوتاسيوم والمغنيسيوم على تنظيم ضغط الدم. وتُساعد الألياف القابلة للذوبان على خفض مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة. تُقلل مضادات الأكسدة والمركبات النباتية من الالتهابات والإجهاد التأكسدي، وكلاهما يُسهم في الإصابة بأمراض القلب.

عدم التحكم في مستوى السكر

تساعد الفواكه والخضراوات الكاملة على استقرار مستوى السكر في الدم عن طريق إبطاء عملية الهضم وامتصاص الغلوكوز. كما أن محتواها من الألياف يقلل من الارتفاعات الحادة في مستوى السكر في الدم بعد الوجبات. عند غياب الفواكه والخضراوات من النظام الغذائي، قد تُهضم الوجبات بسرعة أكبر، مما يؤدي إلى ارتفاعات وانخفاضات حادة في مستوى السكر في الدم. مع مرور الوقت، قد يُسهم هذا النمط في مقاومة الأنسولين ويزيد من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

تعد الفاكهة والخضراوات مصادر رئيسية للفيتامينات والمعادن التي تدعم وظائف الجسم الأساسية (أ.ف.ب)

تدهور صحة الجلد والعينين

توفر الفواكه والخضراوات عناصر غذائية تدعم صحة الجلد والنظر ونمو الشعر. يلعب فيتامين «أ» دوراً رئيسياً في صحة العين، خصوصاً في الرؤية في الإضاءة الخافتة، بينما يُعد فيتامين «ج» ضرورياً لإنتاج الكولاجين.

قد يُسهم انخفاض تناول هذه العناصر في جفاف الجلد أو بهتانه، وبطء التئام الجروح، وتقصُّف الشعر، وتغيرات في الرؤية. قد يؤدي النقص الحاد في هذه العناصر في النهاية إلى ظهور أعراض جسدية أكثر وضوحاً.


هل تفيد القيلولة الصائمين؟

يوفر نوم القيلولة دفعة من النشاط يحتاجها الصائمون (بيكسلز)
يوفر نوم القيلولة دفعة من النشاط يحتاجها الصائمون (بيكسلز)
TT

هل تفيد القيلولة الصائمين؟

يوفر نوم القيلولة دفعة من النشاط يحتاجها الصائمون (بيكسلز)
يوفر نوم القيلولة دفعة من النشاط يحتاجها الصائمون (بيكسلز)

خلال شهر رمضان، يمتنع المسلمون عن الطعام والشراب من الفجر حتى غروب الشمس. وغالباً ما يؤدي الأمر إلى تغييرات في أنماط النوم. ومع قِصَر الأوقات المتاحة للنوم، والصيام خلال النهار، يعاني كثير من الصائمين من الإرهاق وانخفاض مستوى التركيز، وقد يوفر نوم القيلولة دفعة من النشاط، نحن في أمسِّ الحاجة إليها.

أظهرت دراسة نُشرت على رياضيين صائمين خلال رمضان، أن قيلولة لمدة 40 دقيقة فقط يمكن أن تُحسِّن الأداء البدني والمعرفي بشكل ملحوظ. وفي دراسات أُجريت على لاعبي كرة القدم، أظهر أولئك الذين أخذوا قيلولة أداءً أفضل في سباقات الجري لمسافات قصيرة واختبارات الانتباه، مقارنة بمن لم يأخذوا قيلولة.

إذن، لماذا تُحدِث القيلولة هذا التأثير الكبير على مستويات طاقتنا؟

تعمل القيلولة على منح الدماغ والجسم فرصة لإعادة التوازن. عندما تبقى مستيقظاً فترات طويلة؛ خصوصاً مع ضغوط تغيير مواعيد الوجبات وقلة النوم ليلاً، يتراكم الضغط الناجم عن قلة النوم في الدماغ.

ويمكن للقيلولة -خصوصاً في وقت مبكر من بعد الظهر، عندما يشعر كثيرون بانخفاض طبيعي في مستوى اليقظة- أن تخفف هذا الضغط، وتحسِّن المزاج وسرعة رد الفعل؛ بل وحتى القدرة البدنية.

على سبيل المثال، أظهرت دراسة أجريت عام 2024 أن قيلولة لمدة 40 دقيقة لم تقلل فقط من الشعور بالنعاس؛ بل حسَّنت أيضاً الأداء في المهام التي تتطلَّب تركيزاً وسرعة بديهة. ووجدت دراسة أخرى أجريت عام 2025 على الرياضيات أن القيلولة لمدة 40 دقيقة وحتى 90 دقيقة، يمكن أن تحسن الأداء البدني والمزاج بعد ليلة من قلة النوم.

وفي دراسة نُشرت في 22 يناير (كانون الثاني) 2026 في مجلة «نيوروإيميج»، أظهر باحثون من المركز الطبي الجامعي في فرايبورغ بألمانيا، ومستشفيات جامعة جنيف، أن القيلولة وحدها كافية لإعادة تنظيم الروابط بين الخلايا العصبية، ما يُتيح تخزين المعلومات الجديدة بكفاءة أكبر، وأن قيلولة قصيرة بعد الظهر تُساعد الدماغ على التعافي.

تعمل القيلولة على منح الدماغ والجسم فرصة لإعادة التوازن (بيكسلز)

يقول البروفسور كريستوف نيسن، قائد الدراسة والمدير الطبي لمركز النوم في فرايبورغ: «تشير نتائجنا إلى أن فترات النوم القصيرة تُعزز قدرة الدماغ على ترميز المعلومات الجديدة».

ولكن الأمر ليس كله أخباراً سارة لمن اعتادوا على القيلولة. فمع أن القيلولة الطويلة قد تُظهر أحياناً فوائد أكبر، فإنها قد تؤدي أيضاً إلى خمول مؤقت (ظاهرة تُعرف باسم «خمول النوم») والذي قد يُعاكس الآثار الإيجابية إذا لم يُدَر بشكل صحيح.

لكن هناك أدلة تشير إلى أن التعرض للضوء الساطع وغسل الوجه قد يساعدان مَن يأخذون قيلولة على التغلب على خمول النوم. مع ذلك، بالنسبة للبعض، قد يستمر هذا الخمول فترة كافية للتأثير على الإنتاجية والمزاج والأداء العام.

عندما يتعلق الأمر بمدة وتوقيت القيلولة، يكمن السر في إيجاد التوقيت الأمثل. فالقيلولة القصيرة التي تتراوح مدتها بين 20 و30 دقيقة، تُحسِّن اليقظة دون أن تُسبب الخمول. أما القيلولة الأطول التي تدوم 40 دقيقة أو أكثر، فقد ثبت أنها تُعزز الأداء الذهني والبدني، ولكن يجب التخطيط لها بعناية لتجنب التأثير على النوم الليلي.

هل القيلولة مفيدة أم لا؟

خلال شهر رمضان، عندما يكون الجسم قد بدأ في التكيف مع تغيير نمط النوم، قد تكون القيلولة في الوقت المناسب مفيدة للغاية. فهي تُعوِّض انخفاض جودة وكمية النوم الذي قد يصاحب الصيام أحياناً. مع ذلك، إذا أُخذت القيلولة في وقت متأخر من اليوم، فقد تُؤخر بدء دورة النوم الطبيعية، ما يؤدي إلى اضطراب أنماط النوم.

عند أخذها في الوقت المناسب، تُصبح القيلولة أداة قيِّمة لتعزيز اليقظة والمزاج، وحتى الأداء البدني، وهي فوائد بالغة الأهمية خلال فترات الصيام كشهر رمضان.