التغلغل الإيراني في أفغانستان يهدد الأقاليم

حضور طهران ناعم وتدخلها غير مرئي عبر مؤسسات تعليمية وإعلامية وسياسية.. وحتى أمنية

خامنئي لدى استقباله وزير خارجية أفغانستان السابق عبد الله عبد الله خلال هذا الشهر (أ.ف.ب)
خامنئي لدى استقباله وزير خارجية أفغانستان السابق عبد الله عبد الله خلال هذا الشهر (أ.ف.ب)
TT

التغلغل الإيراني في أفغانستان يهدد الأقاليم

خامنئي لدى استقباله وزير خارجية أفغانستان السابق عبد الله عبد الله خلال هذا الشهر (أ.ف.ب)
خامنئي لدى استقباله وزير خارجية أفغانستان السابق عبد الله عبد الله خلال هذا الشهر (أ.ف.ب)

إيران الجارة الكبيرة لأفغانستان لم تغب يوما عن الساحة الأفغانية على مدى المعضلة التي نشبت في هذا البلد منذ أربعين سنة منذ أن دخلت القوات السوفياتية السابقة لهذا البلد. وازداد التدخل الإيراني في شؤون أفغانستان مع نجاح الثورة الإيرانية في عام 1979 عبر وكلائها الشيعة في أفغانستان الذين لا تتجاوز نسبتهم 13 في المائة، لجأ أكثر من مليوني أفغاني إلى إيران هربا من الحرب الحالية في بلادهم مما أتاح الفرصة للنظام الإيراني التوسعي باستغلال وجود الأفغان على أراضيه لتسليحهم ثم إرسالهم إلى أفغانستان للقيام بتشكيل جبهات قتالية موالية لإيران في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي.
وكونت إيران حزبا سياسيا قويا للشيعة يمثلهم في المستقبل السياسي والأمني، هذا الحزب أطلق عليه اسم حزب «الوحدة الإسلامية» بقيادة عبد العلي مزاري الذي قتلته طالبان بعد اعتقاله عام 1996 في كابل، ثم تشكلت أحزاب سياسية شيعية أخرى وانشقت عن الحزب الأم وباتت اليوم أكثر من عشرة أحزاب سياسية صغيرة وكبيرة تنشط في مناطق مختلفة من البلاد وتنخرط في العمل السياسي ولها علاقات وطيدة مع النظام الإيراني تعمل من أجل تأمين مصالحها القومية في المنطقة وأفغانستان، بحسب خبراء الشأن الأفغاني لـ«الشرق الأوسط».
الحضور الإيراني في أفغانستان حضور ناعم وتدخلها في شؤون هذا ا لبلد السني غير مرئي وخفي فإيران الثورة تعرف كيف تتدخل في شؤون الآخرين وتلعب بجميع الأوتار من خلال تدخلها الناعم عبر مؤسسات تعليمية وسياسية وحتى أمنية لتضمن بقاءها في البلاد وتؤثر على القرارات السياسية والأمنية بخلاف الدول الإسلامية الأخرى التي لتدخلها ضجيج كبير فينعكس ذلك سلبا على حضورها في الساحات خصوصا في أفغانستان.
ففي أعقاب الهجوم الأميركي على أفغانستان والتغيرات التي طرأت على أفغانستان يشهد هذا البلد تناميًا ملموسًا للدور الشيعي في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتعليمية والاجتماعية وغيرها يسير بخطى مدروسة وبصورة منظمة وبدعم خارجي.
وفي حالة استمرار الوضع على ما هو عليه سيكون للنشاط الشيعي المتعاظم دور خطير على مستقبل أفغانستان والمنطقة بشكل عام، خاصة إذا وضع في عين الاعتبار كون أفغانستان مجاورة لإيران وما يجري في العراق بعد قيام الحكومة الشيعية هناك وما ظهر من مخططات ترمي لظهور كيانات شيعية في الخليج وبعض دول الشرق الأوسط.
ومن هنا ينبغي وضع النفوذ الشيعي المتنامي في أفغانستان وما له من انعكاسات ضمن ما يجري من تطورات وتجاذبات سياسية وعسكرية في المنطقة وارتباطه بالسياسات الدولية.
الشيعة وحسب بعض الإحصائيات المتوفرة يشكلون نحو 8 – 10 في المائة من مجموع سكان أفغانستان ولكن ما يتمتعون به من نفوذ وإمكانات في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية تفوق بكثير هذه النسبة. وفيما يلي نحاول إلقاء نظرة سريعة إلى النشاط الشيعي المتنامي في أفغانستان اليوم.
ويركز خبراء الشأن الأفغاني على مجالات الحضور الإيراني في أفغانستان الممثلة في المؤسسات التعليمية.
فبعد رحيل نظام طالبان عام 2002 أدركت إيران أن الفرصة سانحة أمامها لإعادة ترتيب أوراقها الأمنية والسياسية في جارتها أفغانستان التي حكمتها طالبان لمدة ست سنوات أظهرت فيها العداء لها فسارعت طهران التي لم تغب عن أفغانستان إلى مد الجسور القوية عبر منظمات تعليمية إدراكا منها بأن التعليم هو من يؤسس للمستقبل، فسارعت جامعات إيرانية إلى فتح فروع لها في كل من العاصمة كابل ومدينة هرات المجاورة لها ومدينة مزار الشريف في أقصى الشمال الأفغاني، هذه الفروع وإن كان التعليم فيها بدفع الرسوم الشهرية، ولكنها اليوم خرجت عشرات الطلبة وهم الآن يتقلدون مناصب رفيعة في الدولة من الوزراء ومساعدي الوزراء ورؤساء مستقلين.
جامعة «آزاد» الإسلامية هي من أكثر الجامعات نشاطا في أفغانستان حيث أسست لها فروعا في كابل وهرات ومدن أخرى وغالبية المسؤولين الأفغان حاليا هم من الحاصلين على درجة ا لماجستير في هذه الجامعة. أما «جامعة المصطفى» فلها فرع نشط في كابل وباقي المدن الأفغانية الكبيرة وقد خرجت المئات من الطلبة وهم الآن يعملون في مناصب رفيعة في الدولة. أما مدرسة «خاتم النبيين» التابعة لرجل الدين الشيعي البارز آصف محسني فتقع غرب كابل وفيها آلاف الطلبة وشيدت المدرسة بأموال إيرانية والهدف منها العمل على توسيع المذهب الشيعي بين الأفغان.
الدور الشيعي في السياسة الأفغانية
يمكن رصد وفهم الدور الشيعي في السياسة الأفغانية من خلال عدد أعضاء الشيعة في البرلمان، وعدد المقاعد الشيعية في الحكومة وعدد الأحزاب السياسية الشيعية وعلاقات الجهات الشيعية مع الدول والقوى الخارجية، فمثلاً يشكل نواب الشيعة ربع أعضاء البرلمان الأفغاني وهذا لأول مرة في تاريخ البلاد، الأمر الذي يعني تجسيد القوة الشيعية المؤثرة في اتخاذ القرارات داخل البرلمان. وعلى صعيد المشاركة في الحكم، فإن الشيعة قد حصلوا على نسبة كبيرة من المقاعد الوزارية وحكام الولايات مقارنةً مع النسبة التي يشكلونها، فمثلاً النائب الثاني لرئيس الجمهورية عبد الكريم خليلي ووزير العدل ووزير الصناعة ووزير النقل ووزير الأشغال العامة وعدد من نواب الوزراء وحكام بعض الولايات المهمة مثل هرات وباميان وسمنجان ودايكوندي من الشيعة.
كما أن الشيعة حصلوا على التمثيل ولأول مرة في المحكمة العليا والمجلس الأعلى للقضاء. وجدير بالذكر أن المذهب الشيعي الجعفري قد تم الاعتراف به في الدستور الأفغاني جنب المذهب السني الحنفي لأول مرة في تاريخ البلاد وعلى صعيد الأحزاب وتكتلات السياسة فهناك الكثير من الأحزاب والمنظمات الشيعية الفاعلة مثل حزب الوحدة وحزب وحدة الشعب وحزب الاقتدار الوطني وحزب الحركة الإسلامية للشعب الأفغاني وغيرها من المنظمات والهيئات والجمعيات. وبخصوص العلاقات الخارجية فللشيعة الأفغان وفاعلياتهم علاقات قوية مع الولايات المتحدة الأميركية والحكومة البريطانية إضافة إلى علاقات قوية مع إيران حكومةً ومؤسسات وشخصيات دينية كما أن الشيعة الأفغان أسرعوا بإنشاء علاقات رسمية وشعبية مع الشيعة في العراق.
تبادل الزيارات بين رجال الدين الشيعة العراقيين وآخرها الزيارة الرسمية برئاسة ممثل آية الله السيستاني إلى أفغانستان ولقاءاته مع المسؤولين الأفغان والجهات الرسمية والشعبية دليل على تنامي تلك العلاقات. أما العلاقات الشيعية مع الأميركان والبريطانيين فقط أثمرت الاهتمام المتزايد لأميركا وبريطانيا بالمناطق الشيعية مثل ولاية باميان وأجزاء من ولاية غزني عبر إقامة الكثير من المشاريع التنموية مثل إنشاء الجامعة والمؤسسات التعليمية وغيرها
مشاف إيرانية في الداخل الأفغاني
وعلى الصعيد الطبي يقول أمين الله أميري الخبير في الشأن الأفغاني: «قامت إيران بتأسيس مراكز صحية وفروع للمشافي الإيرانية في كابل وبلخ وهرات وحتى في مدينة جلال آباد شرق أفغانستان. الظاهر المعلن من وراء تأسيس هذه المراكز هو تقديم الخدمات الطبية للأفغان ومساعدة الأسر المحتاجة، غير أن الهدف الحقيقي هو المد الإيراني في هذه الدولة السنية الفقيرة والتوسع المذهبي، وكذلك العمل الاستخباراتي من خلال عشرات الإيرانيين الذين توافدوا إلى هذا البلد بلباس الأطباء». ومن أهم المشافي الإيرانية مستشفى النور في غرب كابل وكذلك مستشفى الزهراء في ضواحي غربية من العاصمة.
ومن جهته، يقول وحيد مجدة المختص في الشؤون الإيرانية في العاصمة كابل: «ساهمت طهران في تشكيل أجنحة عسكرية لبعض الأحزاب السياسية التي تمولها لاستعمالها في الوقت المناسب لتحقيق أهداف لها.. ومؤخرا قامت إيران بتشكيل لواء (الفاطمييون) غالبية مقاتليه من الأفغان في مخيمات اللجوء في إيران وتم إرسالهم إلى سوريا لمقاتلة المعارضة السورية هناك. وتقول المعلومات إن هؤلاء المقاتلين الأفغان من أشرس المقاتلين مقارنة مع الجماعات الداعمة للنظام السوري الأخرى هناك ويقدر عدد مسلحيهم بـ300 ألف مقاتل. ومن المتوقع أن يتم استغلال لواء (الفاطمييون) والاستفادة منه بعد انتهاء الأزمة السورية في تحقيق أهداف استراتيجية لإيران في أفغانستان والمنطقة، خصوصا أن بين اللواء مقاتلين باكستانيين أيضا.
4 محطات تلفزيونية تمولها طهران
ساهمت إيران كثيرا في تشكيل قنوات تلفزيونية وقدمت مساعدات سخية لهذه القنوات، كما قامت بتدريب كوادرها الفنية ومراسليها في إيران وصحافيين آخرين من جميع الصحف وركزت طهران في هذه المسألة على الصحافيين الباشتون وكتابها، إدراكا منها بأن الحرب مع القوات الأجنبية هي بقيادة باشتونية. كما نظمت رحلات سفر وزيارات بشكل سنوي للمراسلين الأفغان إلى المدن الإيرانية مما أثر إيجابا في علاقات إعلامية بين البلدين. وهناك محطات تلفزيونية خاصة تتبع لرؤساء الأحزاب الشيعية في أفغانستان تمولها إيران وتقدم الدعم الفني والمالي باستمرار. ومن أهم هذه المحطات محطة «تمدن» وتعني الحضارة، وهي تابعة لزعيم ورجل دين شيعي أفغاني معروف هو محمد آصف محسني، صاحب أكبر مدرسة شيعية في كابل هي «خاتم النبيين»، وكذلك محطة «نغاه» وتعني النظرة، وهي تابعة لنائب الرئيس الأفغاني السابق كريم خليلي. ومحطة «راه فردا» أي طريق الغد، وهي تابعة لنائب رئيس السلطة التنفيذية في كابل الحاج محمد محقق رجل الشيعة القوي في أفغانستان في المرحلة الحالية. وتسعى إيران من خلال هذه المحطات وعشرات إذاعات الـ«إف إم» الأخرى ومئات المجلات والصحف اليومية، إلى التدخل في شؤون أفغانستان والتأثير على قراراتها السياسية والأمنية والثقافية.
وبالنسبة للمجال التعليمي يقول الخبير الأفغاني أحمد سعيدي لـ«الشرق الأوسط» إن الشيعة الأفغان من أنشط الناس في مجال التعليم الديني والذي يشهد توسعًا ملموسًا بعد قيام الثورة الإيرانية، والأحداث التي شهدتها أفغانستان خلال العقود الثلاثة الماضية. هناك آلاف الطلبة الشيعة الأفغان الذين يتلقون التعليم الديني في الجامعات والمدارس والحوزات الدينية الشيعية في كل من إيران والعرق وبالتحديد في مدن قم ومشهد والنجف، كما أن العاصمة الأفغانية كابل وبعض المناطق الشيعية الأفغانية شهدت قيام العشرات من المدارس والجامعات والحوزات الدينية الشيعية في السنوات الخمس الأخيرة. وتعتبر جامعة «خاتم النبيين» في كابل أبرز وأهم إنجاز في هذا المضمار، هذه الجامعة عبارة عن مجمع تعليمي ديني شيعي يقع في حي (دهمزنك) وهي منطقة استراتيجية في قلب العاصمة الأفغانية كابل، وتم بناؤها على مساحةٍ كبيرةٍ من الأراضي التي تم شراء جزءٍ منها لهذا الغرض وقامت الحكومة بمنح الجزء الآخر ويشرف على المجمع الزعيم الشيعي آصف محسني وقد تولت أعمال البناء شركة إنشاء إيرانية اسمها «أفغان طوس» ويتكون المجمع من عشرات المباني التي تتضمن مئات الغرف والقاعات الدراسية إضافة إلى صالات كبرى للندوات والمؤتمرات والمعارض والمكتبات والمباني السكنية للطلبة وقد صرح آصف محسني بأنه يريد من هذا المجمع أن يكون حوزة علمية في المنطقة مثل حوزتي قم في إيران والنجف في العراق ليدرس فيها الطلاب من أنحاء دول المنطقة. وبعض الذين زاروا قم يقولون إن مجمع خاتم النبيين في كابل أكبر حجمًا وأحدث بناءً من الحوزة العلمية في مدينة قم الإيرانية مما يدل على خطورة الدور المستقبلي المراد من إقامتها، ولا شك أن إطلاق هذا المشروع العملاق يحتاج إلى مئات الملايين من الدولارات. كما يظهر سرعة إنجاز عملية البناء والتي هي الآن في مراحلها الأخيرة أن ثمة دعما رسميا إيرانيا وراء المشروع. وجدير بالذكر أن قناة تلفزيونية شيعية جديدة في طور الإنشاء باسم «تمدن» أي الحضارة، يقوم بإنشائها آصف محسني ولا شك أن هذه القناة تكوّن رافدًا آخر لنشر المذهب الشيعي في أفغانستان.
«يوم عاشوراء» يستعرض النفوذ الشيعي
وخلال السنوات الخمس الماضية شهدت الساحة الأفغانية تزايدًا ملموسًا لقوة الشيعة ونفوذهم على المستوى الاجتماعي ومن مظاهر تلك القوة الاحتفال بالمناسبات الشيعية ومن أبرزها «يوم عاشوراء» والذي تحول ولأول مرة في تاريخ البلاد لاستعراض قوة الشيعة ليس في العاصمة الأفغانية كابل، فحسب وإنما في بقية المدن مثل هرات وباميان وبلخ ومزار شريف وغيرها، ووصل الأمر في هذا العام إلى درجة أن الشيعة في مدينة هرات حاولوا إقامة حفل عاشوراء في الجامع الكبير في هرات وهو مسجد سني تاريخي وكذلك وصلت الجرأة ببعض الخطباء الشيعة إلى التفوه بكلماتٍ مسيئةٍ إلى الصحابة «رضوان الله عليهم أجمعين» ومنهم الخليفة الراشد الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه، عبر مكبر الصوت، الأمر الذي أدى إلى استفزاز أهل السنة ونشوب اضطرابات في المدينة وقد كان للحاكم الشيعي في الإقليم دور واضح في حماية الشيعة خلال الاضطرابات. ويرى المراقبون أن التنامي المتعاظم لنفوذ الشيعة وقوتهم في أفغانستان يكون له انعكاسات خطيرة على هذا البلد ودول المنطقة في المستقبل يؤدي إلى نشوب اضطرابات وفتن وتجاذبات سياسية واجتماعية يراد منها زعزعة الأمن والاستقرار لخدمة أهداف استعمارية حاقدة.
طالبان وإيران
رغم القطيعة التي استمرت سنوات، فإن إيران مدت جسور التواصل مع قيادة طالبان حيث فتحت مؤخرا مكتبا لها في مدينة مشهد ويتم تزويد طالبان بالسلاح والمال عبر هذا المكتب لمواصلة الحرب في أفغانستان، وأن إيران وبالتعاون مع دول أخرى مثل روسيا وحتى جهات في باكستان تسعى إلى تعزيز جبهات طالبان لمقاتلة «داعش» في حدودها وفي مناطق أخرى من البلاد، في حال الظهور والتمدد، لأن إيران تدرك أن أي تمدد لتنظيم داعش في أفغانستان يعني ذلك أنها مستهدفة وبالتالي فإن أقصر الطرق للقضاء على «داعش الأفغان» هو دعم طالبان.
كما أن طالبان تبحث عن ممول مالي لها وإيران وروسيا يرغبان في تمويل جبهات طالبان وجعلها مشتعلة في مواجهة «داعش». وفي ظل هذه التطورات، كثّفت إيران جهودها لتوطيد علاقاتها مع الحكومة الأفغانية، من خلال استضافتها لعدد من الوفود الأفغانية، وإرسال مسؤولين إلى كابل لفتح صفحة جديدة معها بعد الانسحاب الدولي نهاية العام الماضي، إلا أنها حاولت في الوقت نفسه تكوين علاقة جديدة مع حركة طالبان أفغانستان، كما لوّحت الأخيرة باستعدادها لمراجعة علاقاتها بإيران، وهكذا ترغب الحكومة الأفغانية في تحسين علاقتها مع إيران، وأعلنت الرئاسة الأفغانية أن الرئيس محمد أشرف غني أحمدزاي سيقوم قريبًا بزيارة رسمية إلى طهران. وقال الرئيس الأفغاني إن ملف اللاجئين الأفغان والوضع الأمني في المنطقة سيكون محور النقاش مع السلطات الإيرانية خلال زيارته المرتقبة إلى طهران.
وفي موازاة ذلك، تحاول إيران إنشاء علاقات مع حركة طالبان أفغانستان، بعد تزايد نفوذ تنظيم داعش في المنطقة، ويشير خبراء أفغان إلى أن طهران تبذل حاليًا جهودًا حثيثة لتكوين علاقة جديدة مع طالبان، بعد أن أبدت باكستان استعدادها للتخلي عن الحركة نتيجة تحسن علاقاتها مع الحكومة الأفغانية.



نتنياهو يتقدم خطوة أخرى نحو هدفه لإعادة انتخابه

إسرائيلية تحمل طفلتها في مسيرة تأييد لنتنياهو من قبل أنصار «الليكود» بالقدس الجمعة (أ.ب)
إسرائيلية تحمل طفلتها في مسيرة تأييد لنتنياهو من قبل أنصار «الليكود» بالقدس الجمعة (أ.ب)
TT

نتنياهو يتقدم خطوة أخرى نحو هدفه لإعادة انتخابه

إسرائيلية تحمل طفلتها في مسيرة تأييد لنتنياهو من قبل أنصار «الليكود» بالقدس الجمعة (أ.ب)
إسرائيلية تحمل طفلتها في مسيرة تأييد لنتنياهو من قبل أنصار «الليكود» بالقدس الجمعة (أ.ب)

أظهر آخر استطلاعات الرأي، التي باتت تُنشر يومياً في إسرائيل، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتقدم إلى الأمام، وخططه التكتيكية تنجح في استعادة عشرات ألوف الأصوات التي كان قد خسرها خلال سنوات الحرب. ودلت نتائج استطلاع صحيفة «معاريف» التي نُشرت (الجمعة) أن الجمهور يمنحه أعلى نسبة تأييد بين المرشحين. ففي السؤال حول الشخصية السياسية التي تلائم أكثر لمنصب رئيس حكومة، حظي نتنياهو بتأييد 38 بالمائة من المستطلعين، يليه منافسه الرئيسي غادي آيزنكوت بنسبة 24 بالمائة، ثم نفتالي بينيت بتأييد 14 بالمائة، وأفيغدور ليبرمان بنسبة 6 بالمائة.

مسيرة تأييد لنتنياهو من قبل أنصار «الليكود» في القدس الجمعة (أ.ب)

وتعتبر هذه النتيجة انقلاباً على نتائج الأسابيع الماضية. وهي تنعكس أيضاً في عدد المقاعد التي تحصل عليها الأحزاب فيما لو جرت الانتخابات اليوم؛ إذ يتساوى عدد نواب المعسكرين؛ 52 مقعداً لكل منهما، مع وجود احتياطي من 4 مقاعد لقائمة ترفض إعلان تأييدها لأي من المعسكرين، وهي قائمة جنود الاحتياط المتحالفة مع حزب اقتصادي. وتدل النتائج على أن الأحزاب العربية تحصل على 12 مقعداً (المشتركة 7 مقاعد، والموحدة 5 مقاعد)، ومع أنها تُحسب على المعارضة وتشكل جسماً مانعاً لحكومة اليمين بقيادة نتنياهو، فإن آيزنكوت وبقية أحزاب المعارضة كانوا قد تعهدوا بالامتناع عن تشكيل حكومة تستند إلى أي حزب عربي.

واهتم الاستطلاع المذكور بمعرفة موقف الجمهور من هذه القضية؛ فقال 59 بالمائة من المستطلعين إنهم يرفضون ضم أي حزب عربي للحكومة المقبلة، في حين أن 36 بالمائة أيدوا الفكرة.

فإذا كانت هذه النتيجة النهائية للانتخابات، التي ستجري في 27 من الشهر الحالي، فإن أياً من المعسكرين لن يستطيع تشكيل حكومة. فإما أن يتم تفكيك المعسكرين وتشكيل حكومة وحدة، وإما أن يفرط الكنيست (البرلمان) مرة أخرى، وتعاد الانتخابات من جديد. ويبقى نتنياهو رئيساً للحكومة الانتقالية إلى حين تجري انتخابات أخرى.

ويخطط آيزنكوت، في هذه الحالة، للاتفاق مع المعارضة، بمن في ذلك النواب العرب، على انتخاب رئيس جديد للكنيست من نواب معسكره، حتى يتحكم في الإجراءات المقبلة، ويصعّب على نتنياهو الحكم. لكن هذا الإجراء لن يحدث تغييراً جوهرياً في صورة الحكم.

أنصار الحزب الديمقراطي يحتجّون على زيارة الوزير اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش في إحدى أسواق القدس الجمعة (إ.ب.أ)

ويشير تحليل النتائج المذكورة إلى أن مخطط نتنياهو ينجح في عرقلة استبداله، حتى الآن، ويعود ذلك إلى عدة أسباب مهمة، أبرزها:

أولاً، أن الجمهور لا يزال يتوقع استئناف الحرب، ويخشى من هجوم على إسرائيل شبيه بالهجوم قبل ثلاث سنوات. ونتنياهو يبني نشاطه على تعزيز هذا الخوف وتعميقه. ومع أنه المتهم الأساسي في إخفاقات 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، يُنظر إليه على أنه أقوى المرشحين من الناحية السياسية في مواجهة أعداء إسرائيل؛ فخطابه السياسي قتالي وعدائي. ولأول مرة في تاريخ إسرائيل يبدو نتنياهو رئيس حكومة أقوى من قادة الجيش. وهو ما زال يحظى بدعم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، رغم فتور العلاقات.

وثانياً، لا يرى الجمهور بعدُ أن آيزنكوت قادر أكثر من نتنياهو؛ فهو أولاً يهودي شرقي، والأشكناز الذين يشكلون أكثرية في النخبة اليهودية لا ينجحون في التخلص من عقدة العنصرية التي ترى فيه الأصول العربية. وهم يلاحظون بوضوح أن بينيت ولبيد و ليبرمان، المفترض أنهم حلفاء لا يرون في آيزنكوت قائداً للتغيير ورئيس حكومة. وبينيت وليبرمان يعتقدان أن رئاسة الحكومة يجب أن تكون لهما، وعلى الأقل تقسم بين الثلاثة. وآيزنكوت يقول إن تقسيماً كهذا غير وارد.

وثالثاً، ليس كل القضايا الملحّة التي يحتاج الجمهور إلى معالجتها يجد لها حلاً أو بديلاً لدى أحزاب المعارضة؛ ففي استطلاع نشرته صحيفة «يسرائيل هيوم»، سئل الجمهور عن أولوياته في هذه المعركة الانتخابية: «ما هو الموضوع الأهم الذي ستحدد بناءً عليه لأي حزب ستصوت؟»، فجاءت الإجابات على النحو التالي: أولاً، تكلفة المعيشة والوضع الاقتصادي: 29 بالمائة. وثانياً، الأمن الشخصي والوطني والحرب: 23 بالمائة، وبعدهما الحفاظ على الديمقراطية وحُكم القانون: 13 بالمائة، والهوية اليهودية لإسرائيل: 9 بالمائة، ثم تجنيد الحريديين و«المساواة في تحمّل العبء»: 9 بالمائة، ثم تشكيل لجنة تحقيق في هجوم 7 أكتوبر: 7 بالمائة، ثم الدفع بـ«الإصلاح» في النظام القضائي: 4 بالمائة.

لوحة إعلانية انتخابية لوزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير بجانب لوحة لـ«الليكود» كُتب عليها: «يريدون خسارة نتنياهو... لا تتركوهم يربحون» قرب مستوطنة بالضفة الغربية الخميس (إ.ب.أ)

أحزاب اليمين الحاكم هي التي تتحمل مسؤولية الوضع الاقتصادي. لكن الأحزاب المعارضة لا تتحدث عن هذا الموضوع بتاتاً تقريباً. وربما هي تخشى أن تعجز، لو فازت بالحكم، عن حل هذه المعضلة. فالحرب كلفت إسرائيل حتى الآن 150 مليار دولار، والحكومة المقبلة ستضع أعباء هذه المصاريف على عاتق المواطنين.

ورابعاً، نتنياهو يدير معركته الانتخابية بثعلبية ودهاء؛ إذ يقيم تحالفات، ويفرط تحالفات، ويفرض أجندته الانتخابية وفق المواضيع المريحة له. والمعارضة في المقابل تنجر وراءه وتحاول صد هجماته، ولا تبادر هي إلى طرح قضايا الناس ومهاجمة الحكومة على فسادها وإهمالها. فالإسرائيليون مقتنعون بأن الحكومة تطيل الحرب لخدمة أغراض حزبية وشخصية لنتنياهو، وهذا يعني أن إسرائيليين قُتلوا هباء. ولكن في كل مرة تطرح المعارضة الأمر ينجح نتنياهو في تغيير الموضوع ويشغلها في قضايا أخرى. والأمر نفسه ينطبق على إخفاقات 7 أكتوبر وتأخير صفقات إطلاق سراح الأسرى (الذين قُتل ثلثهم في الأسر في غزة، وأهاليهم يقولون إنه كان بالإمكان إعادتهم أحياء، لكن نتنياهو منع الصفقات).


إيران تستبعد نجاح التفاوض مع أميركا في ظل «الضغوط والتهديدات»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان (أ.ف.ب)
TT

إيران تستبعد نجاح التفاوض مع أميركا في ظل «الضغوط والتهديدات»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان (أ.ف.ب)

اعتبر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الجمعة، أن نجاح المباحثات الرامية إلى إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة يبقى رهناً بغياب «الضغط والتهديدات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بزشكيان، في كلمته خلال قمة رابطة الدول المستقلة في تركمانستان: «إن الحوار لا يكتسب معنى، ولا تتوافر له فرص النجاح إلا إذا قام على الاحترام المتبادل والالتزامات المتبادلة، وإذا كان خالياً من الضغوط والتهديدات».

وكان بزشكيان قد التقى، الخميس، نظيره الروسي فلاديمير بوتين بعد وصولهما إلى تركمانستان للمشاركة في قمة رابطة الدول المستقلة، وهي منظمة تضم جمهوريات سوفياتية سابقة. وانطلقت القمة، الجمعة، في منتجع أفازا المطل على بحر قزوين. وتُعد إيران وروسيا من أكثر دول العالم خضوعاً للعقوبات.

وقال بوتين، وفق ما نقلت وكالات أنباء روسية: «نحن مستعدون لبذل كل ما في وسعنا للإسهام في تسوية هذا الوضع»، معتبراً أن إيران بذلت «جهوداً حقيقية لإنهاء الحرب» التي اندلعت مع ضربات أميركية-إسرائيلية عليها في 28 فبراير (شباط).

وأشاد بـ«التطور الإيجابي» في العلاقات بين روسيا وإيران اللتين عززتا روابطهما الدبلوماسية والعسكرية منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

جمود وتعثّر

واتهمت كييف والدول الغربية إيران بتزويد روسيا بطائرات «شاهد» المسيّرة وصواريخ قصيرة المدى استخدمتها لضرب أوكرانيا، في حين اتُّهمت روسيا بتزويد طهران ببيانات لتحديد الأهداف من أجل ضرب المصالح الأميركية في الشرق الأوسط.

وسبق أن التقى الرئيسان في سبتمبر (أيلول) على هامش قمة «منظمة شنغهاي للتعاون» في قرغيزستان، وقبل ذلك في تركمانستان في ديسمبر (كانون الأول) 2025.

وكان الرئيس الروسي أبلغ نظيره الإيراني خلال اتصال هاتفي، الأربعاء، استعداد بلاده للمساعدة في التوسط لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، حسب وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا).

وجاء الاتصال وتالياً اللقاء بين الرئيسَين في ظلّ جمود يخيّم على المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، وبعدما صرّح بزشكيان هذا الأسبوع بأن المفاوضات مع واشنطن أصبحت «بلا معنى».

كما أن الجهود الدبلوماسية لتسوية النزاع في أوكرانيا متعثرة، وسط تصعيد الطرفين ضرباتهما المتبادلة، في حين أبلغ مصدران أميركيان «وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، أن مبعوثَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيبحثان مع المفاوضين الأوكرانيين في ميامي، الجمعة، «أفكاراً جديدة» لإنهاء الحرب.

«مناقشات مثمرة» أم لا؟

ونقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن بزشكيان قوله خلال لقائه بوتين إن بلاده «منخرطة في الحوار، لكن الولايات المتحدة تعاود الهجوم في كل مرة نتفاوض معها».

واستبعد ترمب، الخميس، شنّ هجوم جديد على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقرّرة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني)، قائلاً إن واشنطن تُجري «مناقشات مثمرة» مع طهران.

وقال بزشكيان إن طهران ترغب في رؤية «إطار نهائي» لإنهاء الحرب، لكنه اتهم الولايات المتحدة بـ«السعي إلى فرض سياساتها ورؤيتها على جميع الدول». وأضاف: «إذا أصرت واشنطن على اتباع نهج أحادي الجانب، فلن يكون التوصل إلى حل ممكناً».

وقال مستشار الكرملين يوري أوشاكوف إن لقاء بوتين وبزشكيان خلال قمة رابطة الدول المستقلة يشكّل واحداً من عدة اجتماعات ثنائية مقرّرة على هامش القمة.

وفضلاً عن بوتين وبزشكيان، يشارك في القمة قادة أرمينيا وأذربيجان وبيلاروسيا وتركمانستان ودول أخرى من آسيا الوسطى.

دائرة نفوذ

وأُنشئت «رابطة الدول المستقلة» في 1991، بهدف الحدّ من تداعيات انهيار الاتحاد السوفياتي والحفاظ على الروابط بين جمهورياته السابقة.

وقال جانيبيك أرينوف، الباحث في المسائل الجيوسياسية في آسيا الوسطى والمقيم في كازاخستان، إن «الهدف كان تسوية المشكلات» بين هذه الجمهوريات «على غرار المسائل الاقتصادية وبعض المشكلات السياسية ومسائل الحكم»، مشيراً إلى أن الرابطة «أدت دوراً مهماً في التسعينات، لكنها لم تتطور فعلياً منذ ذلك الحين».

وانسحبت عدة دول منها لاحقاً، فغادرتها جورجيا بعد حربها مع روسيا (2008)، وعلّقت أوكرانيا مشاركتها عقب ضم موسكو شبه جزيرة القرم في عام 2014، فيما انسحبت مولدوفا عام 2023، سعياً لتعزيز علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي.

وأوضح تيمور عمروف، الباحث في مركز كارنيغي لروسيا وأوراسيا في برلين، أن موسكو التي لا تزال تضطلع بدور مهيمن في المنطقة، تعتبر أن «رابطة الدول المستقلة تظهر أن لروسيا دائرة نفوذها الخاصة التي تعززها هذه المنظمة وتضفي عليها طابعاً مؤسساتياً».

إلا أن عدداً من دول الرابطة تسعى لتنويع شراكاتها الاقتصادية والدبلوماسية، ولا سيما عبر تعزيز علاقاتها مع بكين والدول الغربية.

وقال أرينوف: «حتى لو قررت روسيا استخدام هذه المنصة لبث خطاب معادٍ للغرب أو معادٍ لأوكرانيا، فهذا لا يعني أن الأعضاء الآخرين سيؤيدون موقفها تلقائياً».


إيرانيان يدفعان ببراءتهما من تنفيذ عمليات مراقبة لصالح طهران في بريطانيا

شرطيان بريطانيان في محيط قاعدة «فيرفورد» الجوية (رويترز)
شرطيان بريطانيان في محيط قاعدة «فيرفورد» الجوية (رويترز)
TT

إيرانيان يدفعان ببراءتهما من تنفيذ عمليات مراقبة لصالح طهران في بريطانيا

شرطيان بريطانيان في محيط قاعدة «فيرفورد» الجوية (رويترز)
شرطيان بريطانيان في محيط قاعدة «فيرفورد» الجوية (رويترز)

دفع رجلان إيرانيان ببراءتهما، الجمعة، من التهم الموجهة إليهما بأنهما كُلفا من طهران لتنفيذ عمليات مراقبة استهدفت السفارة الإسرائيلية في لندن وأقدم كنيس يهودي في بريطانيا إلى جانب أهداف إسرائيلية أو يهودية أخرى لأغراض عدائية.

ومثل نعمة الله شاه سافاني (41 عاماً) وعلي رضا فاراساتي (22 عاماً) أمام محكمة أولد بيلي في لندن، وأنكرا ارتكاب أي جرائم بموجب قانون الأمن القومي، وحُبسا احتياطياً على ذمة المحاكمة التي من المقرر أن تبدأ في أبريل (نيسان) المقبل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

والاثنان من بين عدد من الأشخاص وُجهت إليهم تهم في قضايا منفصلة بالعمل لصالح إيران في بريطانيا.

واتهمت بريطانيا إيران في الآونة الأخيرة بالمسؤولية عن مخطط يُشتبه في أنه كان يستهدف قاعدة «فيرفورد» العسكرية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني والمرتبطة بالولايات المتحدة؛ إذ جرى القبض على 7 رجال قبل أن يُفْرج عنهم بكفالة.

وتنفي إيران ضلوعها في أي أنشطة معادية في بريطانيا، بما يشمل المخطط المشتبه بأنه كان يستهدف قاعدة «فيرفورد»؛ ما دفع الولايات المتحدة إلى سحب قاذفات قنابل تابعة لها من طراز «بي-1» من القاعدة.

وأثير أن شاه سافاني، الذي يحمل الجنسية الإيرانية والبريطانية، والإيراني فاراساتي جمعا معلومات، وأجريا عمليات استطلاع في يوليو (تموز) وأغسطس (آب) 2025 لصالح أجهزة المخابرات الإيرانية.

وذٌكر أن قائمة أهدافهما تضمنت السفارة الإسرائيلية والقنصلية الإسرائيلية وكنيس «بيفيس ماركس» في لندن. وقالت القاضية بوبي تشيما-غرابّ إن أحد الأهداف شمل أيضاً شخصاً لم يذكر اسمه «محل اهتمام أجهزة المخابرات» الإيرانية.

وأعلنت وزارة الخارجية البريطانية استدعاء السفير الإيراني لدى لندن، عقب توجيه التهم إليهما في مارس (آذار).