الاتحاد العربي للكهرباء يناقش بمراكش إمكانات اندماج الشركات

الكواري: المؤتمر يهدف إلى الخروج بتوصيات قابلة للتطبيق

جانب من أشغال المؤتمر الخامس للاتحاد العربي للكهرباء بمراكش في موضوع «التوازنات  في مزيج الطاقات التقليدية الجديدة والمتجددة في الأنظمة الكهربائية» (تصوير: عبد الرحمن المختاري)
جانب من أشغال المؤتمر الخامس للاتحاد العربي للكهرباء بمراكش في موضوع «التوازنات في مزيج الطاقات التقليدية الجديدة والمتجددة في الأنظمة الكهربائية» (تصوير: عبد الرحمن المختاري)
TT

الاتحاد العربي للكهرباء يناقش بمراكش إمكانات اندماج الشركات

جانب من أشغال المؤتمر الخامس للاتحاد العربي للكهرباء بمراكش في موضوع «التوازنات  في مزيج الطاقات التقليدية الجديدة والمتجددة في الأنظمة الكهربائية» (تصوير: عبد الرحمن المختاري)
جانب من أشغال المؤتمر الخامس للاتحاد العربي للكهرباء بمراكش في موضوع «التوازنات في مزيج الطاقات التقليدية الجديدة والمتجددة في الأنظمة الكهربائية» (تصوير: عبد الرحمن المختاري)

شكل افتتاح «المؤتمر الخامس للاتحاد العربي للكهرباء»، أمس، بمدينة مراكش المغربية، في موضوع «التوازنات في مزيج الطاقات التقليدية الجديدة والمتجددة في الأنظمة الكهربائية»، فرصة للوقوف على الإنجازات التي تحققت، وبسط التحديات التي يواجهها قطاع الكهرباء في الوطن العربي، بمقاربة جميع أبعاد تطور الأنظمة الكهربائية العربية، مع الأخذ بعين الاعتبار جميع إمكانات التكامل والاندماج المتاحة.
وقال عيسى بن هلال الكواري، رئيس الاتحاد العربي للكهرباء ورئيس «كهرماء - قطر»، إن التظاهرة تهدف إلى الخروج بتوصيات قابلة للتطبيق، مبرزا أهمية الموضوع من النواحي الفنية والاقتصادية، لمواجهة الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية من دون انقطاعات.
وسجل الكواري حاجة الدول العربية إلى «قدرات توليدية سنوية، تضاف إلى القدرات الحالية التي تعتمد، في غالبيتها، على الطاقة الأحفورية، فيما تبقى نسب مساهمة الطاقات المتجددة والفحم الحجري ضئيلة، بينما تغيب الطاقة الكهربائية المولدة بواسطة الطاقة النووية»، مشيرا إلى أن «الخطة الاستثمارية العربية للسنوات الخمس المقبلة، تتضمن قدرات إضافية، للقدرات التوليدية الحالية، ينتظر أن ترفع حصة مساهمة الطاقة المتجددة إلى نحو 5 في المائة، والطاقة النووية إلى واحد ونصف في المائة، بينما ستبقى نسبة مساهمة الفحم في حدود واحد في المائة».
من جهته، قال علي الفاسي الفهري، المدير العام للمكتب المغربي للكهرباء والماء الصالح للشرب، إن اختيار موضوع المؤتمر يحيل إلى «الانشغالات الدائمة للفاعلين الكهربائيين، أي مزيج طاقي لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة وعلى الطاقة الكهربائية، ومسايرة مقتضيات التنمية المستدامة»، مشيرا إلى أن المؤتمر يعد «محطة مهمة لرسم الآفاق المستقبلية للتعاون في المجال الطاقي بالمنطقة العربية».
ودعا الفاسي الفهري إلى التفكير في «رؤية تمكن، على المدى البعيد، من تنويع أكبر لمصادر الطاقة، وذلك من خلال دعم التطور التكنولوجي في مجال توليد الكهرباء ومصادر الطاقة المتجددة المتاحة في الدول العربية».
ورأى عبد القادر عمارة، وزير الطاقة والمعادن والبيئة المغربي، أن «الرغبة المشتركة في تفعيل وتدعيم العمل العربي في مجالات حيوية كالكهرباء والطاقات المتجددة، لن تتبلور على أرض الواقع إلا إذا توفرت العزيمة الأكيدة للانخراط الفعلي في دينامية حقيقية للتكامل العربي تجعلنا نستفيد من الفرص التي تتيحها السوق الموسعة، وتعزيز الشراكة والتعاون بين الفاعلين المعنيين في بلدان وطننا العربي، وذلك بعد تحديد السبل القمينة بتحقيق هذا التكامل».
وشدد الوزير المغربي على أن «الربط الكهربائي العربي، وإرساء سوق عربية للكهرباء، يعدان من بين أهم اهتمامات العمل العربي المشترك في مجال الكهرباء، وهو الشيء الذي تجسد جليا في إطار دراسة الربط العربي الشامل وتقييم استغلال الغاز الطبيعي لتصدير الكهرباء، التي تم إنجازها تنفيذا لقرارات المجلس الوزاري للكهرباء في إطار جامعة الدول العربية»، مشيرا إلى أن «مخرجات هذه الدراسة قد وضعت معالم ودعامات تطوير منظومة التوليد الكهربائي وشبكات النقل والربط الكهربائي على مستوى العالم العربي؛ كما وضعت اللبنات الأولى لتطوير آليات السوق العربية المشتركة للكهرباء، خصوصا الإطار المؤسسي والتشريعي».
وسجل الوزير المغربي أن التحديات الطاقية التي يواجهها العالم العربي لا يمكن رفعها إلا في إطار «تعاون وثيق واندماج جهوي موسع»، يمكنان البلدان العربية من «الاستفادة من أوجه التكامل الممكنة ومن تحويل جميع فرص التعاون المتاحة على مستوى الوطن العربي إلى مشاريع حقيقية ذات نفع مشترك من شأنها أن تساهم في التنمية الاجتماعية والاقتصادية». ولبلوغ هذا الهدف، يضيف الوزير المغربي، «ينبغي تنسيق الجهود من أجل ضمان أكبر قدر من التناغم والتقارب بين الاستراتيجيات القطاعية». وفي هذا السياق، دعا عمارة إلى «تعبئة التمويل اللازم لتحقيق مزيد من الاستثمارات المرتبطة بالنقل والربط الكهربائيين في المنطقة»، مشيرا إلى إمكانية «تحقيق الاستفادة القصوى من الإمكانات المتاحة ومن البنيات التحتية القائمة، التي تتجلى أساسا في استغلال اختلاف أوقات الذروة لتقليل هامش الاحتياط للمنظومات الكهربائية لكل دولة على حدة، وكذا تعزيز نجاعتها واستقرارها، سيما أن بلداننا العربية متجهة نحو تطوير استخدامات الطاقات المتجددة بشكل مكثف في منظوماتها، مما سينعكس إيجابا على ترشيد الاستثمارات في مجال إنتاج الكهرباء على وجه الخصوص».
وسجل الوزير المغربي أن التوجه نحو تطوير استخدامات الطاقات المتجددة «بدأ يحظى باهتمام بالغ من قبل جل الدول العربية منذ فترة غير يسيرة، والذي توج بوضع الاستراتيجية العربية لتطوير استخدامات الطاقات المتجددة بهدف تعزيز إسهامها في الباقة الطاقية للدول العربية وبمشاركة معبرة للقطاع الخاص».
ويعكس موضوع التظاهرة، التي ينظمها الاتحاد العربي للكهرباء والمكتب المغربي للكهرباء والماء الصالح للشرب، على مدى يومين، تحت رعاية العاهل المغربي الملك محمد السادس، مختلف التحديات التي تواجهها الدول العربية في سياق يتسم بتنامي الطلب على الطاقة وحتمية الانتقال الطاقي.
وعلاوة على اقتراح خدمات وتجهيزات جديدة، وكذا تقنيات متطورة في ميدان الكهرباء، ينتظر أن يوفر مؤتمر مراكش، الذي يشهد مشاركة نحو 300 خبير في قطاع الكهرباء على الصعيدين العربي والدولي، قاعدة أساسية للنقاش وتبادل الخبرات والاستراتيجيات الطاقية لوفود الدول الأعضاء التسعة عشر بالاتحاد العربي للكهرباء، وكذا المدعوون من أفريقيا وأوروبا.
وسيشهد مؤتمر مراكش تنظيم حلقة نقاش وست جلسات تتدارس القضايا الراهنة المرتبطة بقطاع الكهرباء، حيث ستتناول حلقة النقاش «وضع قطاع الطاقة الكهربائية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، فيما تتناول الجلسات: «التوجهات والرؤى والتحديات التي تواجه قطاع الطاقة»؛ و«دمج مصادر الطاقة المتجددة»؛ و«مستقبل توليد الطاقة باستخدام المصادر الأحفورية»؛ و«مكانة الطاقة النووية في مزيج مصادر الطاقة»؛ و«دور شبكات النقل والربط الكهربائي»، فيما ستسعى الجلسة الختامية إلى الإجابة عن التساؤل التالي: «كيف ستكون أنظمة الطاقة الكهربائية في الدول العربية على المديين المتوسط والبعيد؟»، تتوج بإصدار التوصيات التي ستنبثق عن المؤتمر.
يذكر أن مؤتمرات الاتحاد العربي للكهرباء تنعقد كل ثلاث سنوات. وكان المؤتمر الأول قد عقد في الأردن عام 2003، والثاني في البحرين عام 2006، والثالث في تونس عام 2009، والرابع في قطر عام 2013. وتأسس الاتحاد العربي للكهرباء سنة 1987، ويضم، في عضويته، 19 بلدا عربيا، ويوجد مقره في عمان، وهو يهدف إلى تنمية وتطوير قطاع الكهرباء في مجال الإنتاج والنقل والتوزيع، كما يقوم بالتنسيق بين مجالات اهتمام الدول الأعضاء وتسهيل التبادل والتعاون فيما بينها.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.