«نيكي» يغلق مرتفعاً وسط تفاؤل بشأن «اتفاق الشرق الأوسط»

السندات الحكومية اليابانية تصعد مع توقعات تثبيت الفائدة

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يغلق مرتفعاً وسط تفاؤل بشأن «اتفاق الشرق الأوسط»

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني على ارتفاع يوم الثلاثاء، مدفوعاً بازدياد التفاؤل إزاء التقارير التي تفيد بأن طهران تدرس المشاركة في محادثات السلام مع واشنطن في باكستان؛ مما عزز الإقبال على المخاطرة ودفع المستثمرين إلى شراء أسهم شركات التكنولوجيا المحلية الكبرى.

وارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 0.89 في المائة ليصل إلى 59.349.17 نقطة. في المقابل، تراجع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.18 في المائة ليغلق على انخفاض قدره 3.770.38 نقطة، متخلياً عن مكاسبه المبكرة.

وأعربت الولايات المتحدة عن ثقتها بإمكانية المضي قدماً في محادثات السلام مع إيران في باكستان، وقال مسؤول إيراني رفيع المستوى إن طهران تدرس الانضمام إليها، إلا إن عقبات كبيرة، وحالة من عدم اليقين، لا تزالان قائمتين مع اقتراب نهاية وقف إطلاق النار.

وفي اليابان، ارتفعت أسهم الشركات العاملة في مجال تصنيع الرقائق الإلكترونية، حيث صعد سهم شركة «طوكيو إلكترون» بنسبة 3.46 في المائة، وسهم شركة «أدفانتست» بنسبة 0.37 في المائة. وقفز سهم شركة «كيوكسيا» القابضة بنسبة 7.31 في المائة، بينما ارتفع سهم مجموعة «سوفت بنك» المستثمرة في قطاع التكنولوجيا بنسبة 8.53 في المائة.

وقال تاكاماسا إيكيدا، وهو مدير محافظ استثمارية أول في شركة «جي سي آي» لإدارة الأصول: «قد تكون السوق متفائلة أكثر من اللازم بشأن تداعيات الحرب. هناك قلق بشأن تأثير اضطراب سلاسل التوريد». وأضاف: «قد نشهد تصحيحاً كبيراً في سوق الأسهم خلال الصيف إذا ما ظهرت آثار نقص الإمدادات». وأشار إيكيدا إلى أن شحّ إمدادات الهيليوم، وهو عنصر أساسي في صناعة الكابلات، قد يؤثر سلباً على أداء شركات تصنيع كابلات الألياف الضوئية اليابانية الرائدة، بما فيها شركتا «فوجيكورا» و«فوروكاوا إلكتريك». وصعد سهم «فوجيكورا» بنسبة 6.51 في المائة يوم الثلاثاء، بينما ارتفع سهم فوروكاوا بنسبة 2.76 في المائة. وفي تحركات أخرى للأسهم، ارتفع سهم «نوجيما» بنسبة 14.18 في المائة عقب تقارير تفيد بأن شركة بيع الإلكترونيات بالتجزئة تخطط للاستحواذ على وحدة الأجهزة المنزلية «هيتاشي غلوبال لايف سوليوشنز»، التابعة لشركة «هيتاشي»، مقابل أكثر من 100 مليار ين (630.32 مليون دولار). وارتفع سهم «هيتاشي» بنسبة طفيفة بلغت 0.7 في المائة.

وانخفضت أسهم القطاع المصرفي، حيث تراجع سهم مجموعة «ميتسوبيشي يو إف جيه» المالية بنسبة 1.39 في المائة، وسهم مجموعة «ميزوهو» المالية بنسبة 1.89 في المائة. وخسر سهم «تويوتا موتور» 3.24 في المائة ببداية التداولات. ومن بين أكثر من 1600 سهم تُدوولت في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفع 32 في المائة منها، وانخفض 64 في المائة، بينما بقي 3 في المائة دون تغيير.

* توقعات الفائدة

في غضون ذلك، ارتفعت أسعار السندات الحكومية اليابانية يوم الثلاثاء وسط ازدياد التوقعات بأن «بنك اليابان (المركزي)» لن يرفع أسعار الفائدة في اجتماعه الأسبوع المقبل، ليُخصص مزيداً من الوقت لتقييم تداعيات الصراع في الشرق الأوسط. وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتَي أساس إلى 2.375 في المائة، كما انخفض عائد السندات لأجل عامين بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 1.345 في المائة، وانخفض عائد السندات لأجل 5 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 1.8 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

ورجّحت وكالة «رويترز»، نقلاً عن مصادر، أن يمتنع «بنك اليابان» عن رفع أسعار الفائدة يوم الثلاثاء المقبل؛ إذ تُبقي احتمالات تضاؤل فرص إنهاء الحرب في الشرق الأوسط على المدى القريب، على حالة عدم اليقين التي تُخيّم على آفاق الاقتصاد والأسعار في البلاد. وقال شويتشي أوساكي، وهو مدير محافظ استثمارية أول في شركة «ميجي ياسودا» لإدارة الأصول: «في رأيي؛ (بنك اليابان) متأخرٌ بالفعل في التعامل مع ارتفاع الأسعار، وسيُبقي على موقفه المُعارض لرفع أسعار الفائدة بحلول يوليو (تموز)» المقبل.

وتشير أسعار المقايضة إلى احتمال ضئيل بنسبة 7.78 في المائة فقط لرفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 0.75 في المائة الأسبوع المقبل، واحتمال بنسبة نحو 90 في المائة لرفعها بمقدار 50 نقطة أساس إلى 1.25 في المائة بحلول نهاية هذا العام. واستقر سعر مبادلة الفائدة الآجلة لمدة عام عند نحو 1.93 في المائة يوم الثلاثاء، مما يشير إلى أن سعر الفائدة النهائي لـ«بنك اليابان» سيكون في حدود هذا المستوى.

ومن المتوقع أن يرفع «البنك المركزي» أسعار الفائدة مرات أخرى عدة العام المقبل، إلا إن ذلك سيكون أصعب؛ نظراً إلى انتهاء ولاية عضوَي مجلس الإدارة المعروفَين بتوجهاتهما المتشددة؛ ناوكي تامورا، وهاجيمي تاكاتا، العام المقبل، وفقاً لما ذكره ميكي دين، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في اليابان لدى شركة «إس إم بي سي نيكو» للأوراق المالية. ووافق البرلمان الياباني في مارس (آذار) الماضي على اختيار رئيسة الوزراء، ساناي تاكايتشي، عضوَين من ذوي التوجهات النقدية المتساهلة للانضمام إلى مجلس إدارة «البنك المركزي» هذا العام. كما انخفضت عوائد السندات طويلة الأجل، حيث تراجع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 3.215 في المائة، وانخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 3.545 في المائة، وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 3.77 في المائة.


مقالات ذات صلة

«نيكي» يتجاوز حاجز 65 ألف نقطة لأول مرة وسط تفاؤل محادثات إيران

الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يتجاوز حاجز 65 ألف نقطة لأول مرة وسط تفاؤل محادثات إيران

تجاوز مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم، يوم الاثنين، مستوى 65 ألف نقطة لأول مرة؛ مدفوعاً بالتفاؤل بشأن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في إيران...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد  شخص يقف أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني (أ.ب)

تفاؤل «دبلوماسية هرمز» يقفز بالأسهم الآسيوية... واليورو والين يستردان عافيتهما

سجلت غالبية أسواق الأسهم الآسيوية ارتفاعات ملحوظة في مستهل تعاملات الأسبوع، مستفيدة من موجة تفاؤل قوية اجتاحت الأوساط.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
خاص رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون خلال لقائه وفد جمعية مصارف لبنان (الرئاسة اللبنانية)

خاص أولويات الحرب لم تحجب مواجهات مالية «مستمرة» في لبنان

تستمر القضايا المالية والنقدية العالقة في لبنان، بتوليد مزيد من الاستحقاقات الحيوية، في وقت اعترف فيه صندوق النقد بأن الأزمة نظامية.

علي زين الدين (بيروت)
الاقتصاد وزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد (يمين) يصافح المفوض الأوروبي للتجارة والأمن الاقتصادي ماروس سيفكوفيتش خلال افتتاح قمة الأعمال المكسيكية الأوروبية في مكسيكو سيتي (إ.ب.أ)

المكسيك وأوروبا توقعان اتفاقاً تجارياً لتقليل الاعتماد على أميركا

تستعد المكسيك والاتحاد الأوروبي لتوقيع اتفاق تجارة حرة جديد طال انتظاره، في خطوة تحمل أبعاداً اقتصادية وجيوسياسية واضحة بتقليص الاعتماد على أميركا.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
الاقتصاد معرض للتوظيف في جامعة هوايان شرق الصين (أ.ف.ب)

الصين تنفي إجبار شركات التكنولوجيا على رفض الاستثمارات الأجنبية

صرحت الهيئة الصينية المعنية بالتخطيط الاستراتيجي، الجمعة، بأن الحكومة لم تُلزم شركات التكنولوجيا الصينية قط برفض الاستثمارات الأجنبية

«الشرق الأوسط» (بكين)

أستراليا تعتزم إلزام منتجي الغاز الطبيعي بتخصيص 20 % من صادراتهم للسوق المحلية

منشأة غاز في أستراليا (رويترز)
منشأة غاز في أستراليا (رويترز)
TT

أستراليا تعتزم إلزام منتجي الغاز الطبيعي بتخصيص 20 % من صادراتهم للسوق المحلية

منشأة غاز في أستراليا (رويترز)
منشأة غاز في أستراليا (رويترز)

تعتزم أستراليا تطبيق شرط إلزام منتجي الغاز الطبيعي المُسال بتخصيص 20 في المائة من صادراتهم للسوق المحلية، على جميع المشاريع والعقود القائمة، مما يزيد الضغط على هؤلاء المنتجين لتأمين مزيد من الإمدادات.

ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن مسوَّدة سياسة نشرتها الحكومة الأسترالية القول إنها ستحترم عقود التصدير التي وقَّعتها الشركات العاملة بأستراليا، في أو قبل 22 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بشرط التزام هذه الشركات بتخصيص أو توفير 20 في المائة من الغاز المنتَج للأسواق المحلية، دون الإخلال بتلك الاتفاقيات، وهو ما أثار ردود فعل سلبية من جانب قطاع الغاز الطبيعي في أستراليا، والذي يقول إن قرار الحكومة سيعوق الاستثمار ويضر سُمعة البلاد كمصدر موثوق فيه.

تأتي هذه الخطوة في وقتٍ تسعى فيه أستراليا لمعالجة النقص المتوقع بإمدادات الطاقة على ساحلها الشرقي، وفي ظل انقطاع نحو خُمس إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية - ومعظمها من قطر - عن الأسواق الدولية بسبب حرب إيران.

ويقول ساول كافونيتش، رئيس أبحاث الطاقة بشركة «إم إس تي ماركت»، إن الإطار الجديد الذي أعلنته الحكومة الأسترالية بشأن تصدير الغاز الطبيعي المسال «يترك عدداً من الأسئلة الرئيسية دون إجابة»، في حين أن مشروع غلادستون للغاز الطبيعي المسال (جي إل إن جي)، التابع لشركة سانتوس، يبدو «الأكثر عرضة للخطر».

وقال جوش رونيسمان، محلل سوق الغاز الأسترالي بمعهد اقتصادات الطاقة والتحليل المالي، إنه «بالنظر إلى أن مشتريات مشروع (جي إل إن جي) من الغاز من السوق المحلية قد أسهمت، على الأرجح، في تدهور أوضاع السوق، من غير المستغرب أن تكون الحكومة قد صممت السياسة بطريقة تسعى إلى ضمان مساهمة المشروع في إمدادات الغاز محلياً».

وتشمل البدائل لتوفير الغاز للأسواق المحلية شراء الغاز الطبيعي من جهات خارجية، وتبادل المواقع، وخفض كميات التصدير أو الحصول على الغاز المسال من مخزونات الشركات أو الأسواق الدولية، وفقاً للتقرير.

ويهدف المقترح إلى تحقيق «فائض بسيط» في السوق المحلية، وبعد ذلك يمكن للهيئة التنظيمية السماح بتصدير كميات إضافية، وبالتالي لن يتأثر عملياً سوى أقل من 20 في المائة من صادرات الغاز المسال الأسترالية.

وأشارت «بلومبرغ» إلى أن هذه السياسة الجديدة تمثل نسخة أشد صرامة من القواعد الحكومية السابقة.

وفي 7 مايو (أيار) الحالي، قال وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين إن السياسة الجديدة تنطبق على السوق الفورية والصادرات التي تجري دون تعاقد سابق، وأن الحكومة لن تُخل بالعقود القائمة.

من ناحيتها، قالت سامانتا ماكولوتش، الرئيسة التنفيذية لاتحاد منتجي الطاقة الأسترالي (جماعة ضغط تمثل مصالح شركات قطاع الطاقة)، في بيان: «يفرض الإطار المقترح التزامات امتثال معقّدة وغير شفافة، ويهدد عقود التصدير القائمة، ويرسخ فائضاً هيكلياً في العرض من شأنه إضعاف مؤشرات الاستثمار في إمدادات الغاز المحلية الجديدة».

وأضافت: «سيرسل هذا الإطار أيضاً إشارة مُقلقة إلى شركاء التجارة والاستثمار الرئيسيين، بمن فيهم اليابان وكوريا الجنوبية وماليزيا وسنغافورة، الذين تلقّوا تأكيدات متكررة من رئيس الوزراء (الأسترالي) أنتوني ألبانيز بأن عقود الغاز الطبيعي المسال لن تتأثر بنظام حجز كميات للسوق المحلية».


«نيكي» يتجاوز حاجز 65 ألف نقطة لأول مرة وسط تفاؤل محادثات إيران

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يتجاوز حاجز 65 ألف نقطة لأول مرة وسط تفاؤل محادثات إيران

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

تجاوز مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم مستوى 65 ألف نقطة لأول مرة يوم الاثنين؛ مدفوعاً بالتفاؤل بشأن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في إيران؛ مما عزز الطلب على الأصول عالية المخاطر.

وقفز مؤشر «نيكي» القياسي بنسبة 2.87 في المائة ليغلق عند 65158.19 نقطة بعد أن سجل رقماً قياسياً خلال اليوم بلغ 65408.87 نقطة. ويمثل هذا الارتفاع، الذي بلغ 8.95 في المائة خلال الجلسات الثلاث الماضية، أكبر مكسب له في 3 أيام منذ أكثر من 6 سنوات. كما ارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 1.29 في المائة ليصل إلى 3942.57 نقطة.

وأدى اعتماد اليابان على الطاقة المستوردة إلى جعل اقتصادها عرضةً لارتفاع أسعار النفط الناجم عن الصراع المستمر منذ نحو 3 أشهر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.

وصرح الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال عطلة نهاية الأسبوع بأن واشنطن وإيران قد «تفاوضتا إلى حد كبير» على مذكرة تفاهم بشأن اتفاق سلام من شأنه إعادة فتح ممر مضيق هرمز الملاحي أمام النفط. ثم صرح لاحقاً بأنه طلب من ممثليه عدم التسرع في إبرام أي اتفاق. وأدى هذا النبأ إلى انخفاض أسعار النفط، بالتزامن مع ارتفاع سندات الحكومة اليابانية والين؛ مما عزز مؤشرات تحسن معنويات المستثمرين، وفقاً لما ذكرته ماكي ساودا، استراتيجية الأسهم في شركة «نومورا» للأوراق المالية. وأضافت ساودا: «حتى في حال التوصل إلى اتفاق، فإنه يبقى هناك غموض بشأن مدى الالتزام به؛ إذ قد لا تكون الحكومة الإيرانية موحدة الرأي بشأن هذه القضية».

ويمثل مستوى 65 ألف نقطة علامة فارقة نفسية؛ لذا فقد أدى بلوغه إلى بعض الحذر وضغوط بيعية في هذا النطاق السعري المرتفع. وشهد مؤشر «نيكي» ارتفاعاً في أسعار 141 سهماً مقابل انخفاض في أسعار 83 سهماً. وكانت أسهم قطاع الذكاء الاصطناعي المزدهر، الذي يتأثر بأسعار النفط نظراً إلى تكاليف الطاقة الباهظة في الحوسبة، من بين الأسهم الأعلى ارتفاعاً. فقد ارتفعت أسهم شركتي «فوجيكورا»، المصنعة للكابلات والألياف الضوئية، و«كيوكسيا»، المصنعة للرقائق الإلكترونية، بأكثر من 14 في المائة.

أما أكبر الخاسرين، فكانت شركة «أرتشيون»، التي انخفضت بنسبة 8.4 في المائة، تلتها شركة «بان باسيفيك إنترناشونال»، التي انخفضت بنسبة 4.9 في المائة، ثم شركة «إيون»، التي تراجعت بنسبة 4.8 في المائة.

* تراجع مخاوف التضخم

في غضون ذلك، ارتفعت أسعار السندات الحكومية اليابانية يوم الاثنين؛ مما أدى إلى ابتعاد عوائدها عن أعلى مستوياتها المسجلة منذ عقود، وذلك مع ظهور مؤشرات على إحراز تقدم في حل النزاع بالشرق الأوسط؛ مما خفف من المخاوف من التضخم.

وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات، الذي بلغ أعلى مستوى له في 29 عاماً عند 2.8 في المائة الأسبوع الماضي، بمقدار 5 نقاط أساسية إلى 2.710 في المائة. كما انخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً، الذي سجل مؤخراً مستوى قياسياً بلغ 4.2 في المائة، بمقدار 5.5 نقطة أساسية إلى 3.955 في المائة.

وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وأدى اعتماد اليابان على الطاقة المستوردة إلى جعل اقتصادها ومعدل التضخم فيها عرضةً لارتفاع أسعار النفط الناجم عن النزاع المستمر منذ نحو 3 أشهر. وتعرضت سندات الحكومة اليابانية لضغوط إضافية الأسبوع الماضي بعد أن أثارت التقارير عن ميزانية تكميلية من رئيسة الوزراء، ساناي تاكايتشي، مخاوف مالية جديدة.

وصرح الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال عطلة نهاية الأسبوع بأن واشنطن وإيران «تفاوضتا إلى حد كبير» على مذكرة تفاهم بشأن اتفاق سلام من شأنه إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة النفطية. ثم صرح لاحقاً بأنه طلب من ممثليه عدم التسرع في إبرام أي اتفاق.

وقال يونوسوكي إيكيدا، رئيس قسم أبحاث الاقتصاد الكلي في شركة «نومورا» للأوراق المالية: «لا يزال المشاركون في السوق غير متأكدين من التزام رئيسة الوزراء تاكايتشي بالحفاظ على الانضباط المالي». وأضاف: «يقول كثير من المستثمرين إن التوقيت غير مناسب لشراء السندات اليابانية، رغم اعتقادهم بأن أسعار الفائدة جذابة وأنها لن ترتفع كثيراً من الآن فصاعداً... وتدرك تاكايتشي جيداً مخاوف السوق، وأعتقد أن هناك مفاجآت إيجابية للمستثمرين خلال الشهرين المقبلين».


ماليزيا: إمدادات الطاقة كافية حتى نهاية يوليو

ارتفعت تكاليف الشحن إلى الشرق الأوسط بنسب تتراوح بين 50 و80 % جراء حرب إيران (رويترز)
ارتفعت تكاليف الشحن إلى الشرق الأوسط بنسب تتراوح بين 50 و80 % جراء حرب إيران (رويترز)
TT

ماليزيا: إمدادات الطاقة كافية حتى نهاية يوليو

ارتفعت تكاليف الشحن إلى الشرق الأوسط بنسب تتراوح بين 50 و80 % جراء حرب إيران (رويترز)
ارتفعت تكاليف الشحن إلى الشرق الأوسط بنسب تتراوح بين 50 و80 % جراء حرب إيران (رويترز)

قال أكمل ناصر وزير الاقتصاد الماليزي، يوم الاثنين، إن بلاده تمتلك إمدادات طاقة تكفي حتى نهاية يوليو (تموز) في ظل الاضطرابات الناجمة عن الحرب في إيران، وذلك استناداً إلى بيانات صادرة عن شركة الطاقة الحكومية (بتروناس).

وأضاف ناصر في مؤتمر صحافي دوري، أن احتياطيات ماليزيا الحالية من إمدادات الكهرباء تكفي أيضا لتلبية الزيادة الحالية في الطلب.

وتابع أن تكاليف الشحن إلى الشرق الأوسط ارتفعت بنسب تتراوح بين 50 في المائة و80 في المائة، في حين صعدت علاوات التأمين بسبب الحرب بنسبة تصل إلى 3 في المائة.

وأشار إلى المخاطر التي يتعرض لها قطاع السلع الأولية في ماليزيا بسبب ارتفاع تكاليف اللوجستيات، قائلاً إن قيمة القطاع هبطت 14.7 في المائة في الربع الأول من 2026 مقارنة بالعام الماضي بسبب انخفاض صادرات المنتجات الرئيسية مثل الكاكاو والمطاط وزيت النخيل والأخشاب.

وقال أكمل إنه من المتوقع أن ينخفض إجمالي صادرات السلع الزراعية 13.48 في المائة إلى 170.2 مليار رينجيت (43 مليار دولار) في 2026، بينما من المتوقع أن تتراجع الواردات 3.28 في المائة إلى 72.47 مليار رينجيت.

وأضاف أكمل أنه جرى تقديم توصيات للوزارة المعنية بالسلع الأولية لاستكشاف إمكانية شحن منتجات زيت النخيل إلى دول أخرى لضمان تنويع التجارة والحفاظ على القدرة التنافسية لصادرات ماليزيا.