الإدارة الأميركية تعترف بوثيقة بقاء الأسد حتى مارس 2017

مصادر أممية: المفاوضات السورية المقبلة ستكون مختلفة عن «جنيف 1» و«2»

أطفال يسيرون بين ركام مبنى استهدفته غارة من الطيران الروسي أول من أمس في قرية أبطع بريف درعا جنوب سوريا (رويترز)
أطفال يسيرون بين ركام مبنى استهدفته غارة من الطيران الروسي أول من أمس في قرية أبطع بريف درعا جنوب سوريا (رويترز)
TT

الإدارة الأميركية تعترف بوثيقة بقاء الأسد حتى مارس 2017

أطفال يسيرون بين ركام مبنى استهدفته غارة من الطيران الروسي أول من أمس في قرية أبطع بريف درعا جنوب سوريا (رويترز)
أطفال يسيرون بين ركام مبنى استهدفته غارة من الطيران الروسي أول من أمس في قرية أبطع بريف درعا جنوب سوريا (رويترز)

اعترفت الإدارة الأميركية، أمس، بصحة الوثيقة المسربة التي كشفت عنها وكالة «أسوشييتد برس» حول الجدول الزمني الذي تتوقع فيه الإدارة رحيل رئيس النظام السوري بشار الأسد عن السلطة بحلول مارس (آذار) 2017، لكنها أشارت إلى أن الوثيقة لا تعكس تأكيدًا أو انعكاسًا دقيقًا لخطة المجتمع الدولي لإحداث عملية انتقال سياسي في سوريا، وإنما مجرد تصورات أولية.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، جوش إرنست: «لقد كنا واضحين في رأينا أن بشار الأسد فقد الشرعية لقيادة سوريا بعد أن تلوثت يداه بدماء الآلاف من السوريين، ولن يكون قادرًا على توحيد سوريا والقضاء على الفوضى السياسية ومعالجة الوضع الأمني الذي أدى إلى ظهور تنظيم إرهابي مثل (داعش)». وحول توقيت مارس 2017 كموعد لرحيل الأسد وفق الوثيقة الأميركية، قال إرنست: «نحن لا نحدد جدولاً زمنيًا لرحيل الأسد، وهناك عملية تفاوضية مستمرة تجري بشق الأنفس في الوقت الحالي بقيادة الأمم المتحدة، وقد حقق وزير الخارجية جون كيري بعض التقدم في الرؤى الخاصة بالمناقشات، ونحن مهتمون بأن تستمر تلك العملية السياسية، لكننا لم نقدم تنبؤات حول متى سيتم تغيير بعض المناصب».
من جانبه، أكد جون كيربي، المتحدث باسم الخارجية الأميركية، علمه بالوثيقة التي استندت إليها وكالة «أسوشييتد برس» حول الجدول الزمني لرحيل الأسد. وقال كيربي للصحافيين: «أنا على علم بالوثيقة التي استندت إليها الوكالة وهي وثيقة أولية تم وضعها على مستوى الموظفين كتصور لمقترحات سبل المضي قدمًا في العملية السياسية في سوريا، ولكنها مجرد وثيقة أولية قبل أن يتم اتخاذ القرارات، وهذا النوع من الأوراق هو لنوع العمل الذي يجري في وزارة الخارجية طوال الوقت». وشدد المتحدث باسم الخارجية الأميركية على أن الجدول الزمني بالوثيقة يعتمد على تصورات دون تأكيدات يقينية تامة.
في غضون ذلك، أنهى المبعوث الدولي الخاص إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، في الساعات القليلة الماضية، زيارته إلى السعودية، حيث عقد اجتماعات مطولة مع الهيئة العليا للتفاوض المنبثقة عن لقاء قوى المعارضة السورية، تحضيرًا للمفاوضات المرتقبة في جنيف نهاية الشهر الحالي. وتوجه دي ميستورا، أمس، إلى أنقرة حيث التقى الوكيل الدائم لوزارة الخارجية التركية، فريدون سينير أوغلو، على أن يصل خلال ساعات إلى طهران، ليكون غدًا (السبت) في دمشق.
وبحسب مصادر أممية، فإن المفاوضات التي كان المبعوث الدولي قد طرح موعدًا افتراضيًا لها في 25 يناير (كانون الثاني) الحالي، «لن تكون شبيهة بتلك التي تمت بين وفدي المعارضة والنظام بإطار (جنيف1) و(جنيف2) عامَي 2012 و2014». وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»: «ستكون هذه المفاوضات مختلفة من حيث الشكل عن سابقاتها، وبالتالي لا ينفع أن نطلق عليها تسمية (جنيف 3)».
...المزيد



سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
TT

سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)

نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية للأنباء، أمس (الخميس)، عن مسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان سيزور المملكة العربية السعودية في نهاية الأسبوع المقبل، على أن يتبعه وزير الخارجية أنتوني بلينكن، في مؤشر إلى سعي واشنطن لتوثيق العلاقات أكثر بالرياض.
وأوضحت الوكالة أن سوليفان يسعى إلى الاجتماع مع نظرائه في كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند في المملكة الأسبوع المقبل. وتوقع مسؤول أميركي أن يستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسؤول الأميركي الرفيع خلال هذه الزيارة. وأضافت «بلومبرغ» أن بلينكن يعتزم زيارة المملكة في يونيو (حزيران) المقبل لحضور اجتماع للتحالف الدولي لهزيمة «داعش» الإرهابي.
ولم يشأ مجلس الأمن القومي أو وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الخبر.
وسيكون اجتماع سوليفان الأول من نوعه بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند.
وقال أحد الأشخاص إن الموضوعات الرئيسية ستكون تنويع سلاسل التوريد والاستثمارات في مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية، بما في ذلك الموانئ والسكك الحديد والمعادن.
وأوضحت «بلومبرغ» أن الرحلات المتتالية التي قام بها مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى تسلط الضوء على أن الإدارة مصممة على توطيد العلاقات بين واشنطن والرياض أخيراً.
وكان سوليفان اتصل بولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 11 أبريل (نيسان)، مشيداً بالتقدم المحرز لإنهاء الحرب في اليمن و«الجهود غير العادية» للسعودية هناك، وفقاً لبيان أصدره البيت الأبيض.
وتعمل الولايات المتحدة بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية في السودان. وشكر بايدن للمملكة دورها «الحاسم لإنجاح» عملية إخراج موظفي الحكومة الأميركية من الخرطوم.


اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
TT

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان.
وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة». وقال: «نرى زوال الكيان الصهيوني قريباً جداً، الذي تظهر آثار أفوله».
وزار رئيسي، مساء الأربعاء، مقام السيدة زينب، في ريف دمشق، وألقى خطاباً في صحن المقام، في حفل شعبي ورسمي حاشد، وذلك بعد أن التقى مجموعة من أُسر قتلى الميليشيات الشيعية من دول سوريا ولبنان وأفغانستان وإيران وغيرها.
وسلطت مصادر النظام السوري الضوء على البُعد الاقتصادي للزيارة، إذ دعت صحيفة «تشرين» الرسمية، في افتتاحية، أمس، إلى «معاينة المشهد من جديد»، واصفة زيارة رئيسي لدمشق بـ«الحدث». وأفادت بأن معطياتها المكثفة «تلخّصُ الرؤية المتكاملة للتوجّه نحو خلق موازين قوّة تفرضُ نفسَها، وأن سوريا ثمَّ العراق فإيران، هي المرتكزُ المتينُ لتكتّل إقليمي يكمّل البعد الأشمل للقطب الجديد الصّاعد بهويته الاقتصاديّة، القائمة على توافقات سياسيّة في نهج السلام والوئام، من حيث إن التكتلات الاقتصادية الإقليمية ستكون هي الخيار الاستراتيجي الحقيقي»، لافتة إلى أن الواقعية، اليوم «تُملي التسليمَ بأن الاقتصادَ يقود السياسة».
وعدّت «تشرين»، الناطقة باسم النظام في دمشق، اجتماعات اللجنة العليا السورية العراقيّة في دمشق، التي انعقدت قبل يومين، واجتماعات اللجنة السورية الإيرانية «بدايات مطمئنة لولادة إقليم اقتصادي متماسكٍ متكاملٍ مترابطٍ بشرايين دفّاقة للحياة الاقتصاديّة».


بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
TT

بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)

تكشفت، أمس، بوادر أزمة دبلوماسية جديدة بين باريس وروما على خلفية قضية الهجرة. وأعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إلغاء زيارة كانت مقررة إلى باريس، بعدما وصف تصريحات وزير الداخلية الفرنسي بأنها «غير مقبولة» لاعتباره أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها.
وقارن جيرالد دارمانان، في تصريحات لإذاعة «آر إم سي»، بين ميلوني وزعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن، قائلاً إن «ميلوني تشبه لوبن. يتمّ انتخابها على أساس قولها إنّها ستحقّق إنجازات، لكن ما نراه أنّ (الهجرة) لا تتوقف، بل تزداد».
من جانب آخر، حمّل دارمانان الطرف الإيطالي مسؤولية الصعوبات التي تواجهها بلاده التي تشهد ازدياد أعداد المهاجرين، ومنهم القاصرون الذين يجتازون الحدود، ويعبرون إلى جنوب فرنسا.
وكان رد فعل روما على تلك التصريحات سريعاً، مع إلغاء وزير الخارجية الإيطالي الاجتماع الذي كان مقرراً مساء أمس في باريس مع نظيرته كاترين كولونا. وكتب تاجاني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقرراً مع الوزيرة كولونا»، مشيراً إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإيطاليا غير مقبولة».
وفي محاولة لوقف التصعيد، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية توضيحاً قالت فيه إنها «تأمل» أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي.