«الشورى» يشرح واقع الطب في السعودية عبر 81 اتجاها

فاتورة العلاج في الخارج ثلاثة مليارات ريال وشراء الخدمة من القطاع الخاص بلغ 600 مليون ريال

تكاليف العلاج في الخارج بلغت خلال الثلاثة أعوام الماضية أكثر من ثلاثة مليارات ريـال
تكاليف العلاج في الخارج بلغت خلال الثلاثة أعوام الماضية أكثر من ثلاثة مليارات ريـال
TT

«الشورى» يشرح واقع الطب في السعودية عبر 81 اتجاها

تكاليف العلاج في الخارج بلغت خلال الثلاثة أعوام الماضية أكثر من ثلاثة مليارات ريـال
تكاليف العلاج في الخارج بلغت خلال الثلاثة أعوام الماضية أكثر من ثلاثة مليارات ريـال

يبحث مجلس الشورى السعودي في 81 محورا لتطوير القطاع الطبي وتحسين الخدمات العلاجية في البلاد، عبر اجتماعات متواصلة مع كبار المسؤولين في وزارة الصحة.
وأشار الدكتور محسن الحازمي، رئيس اللجنة الصحية في مجلس الشورى، لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن الدولة أنفقت ما يزيد على 600 مليون ريال كرسوم لشراء الخدمة من القطاع الخاص لعلاج الحالات التي يتعذر التحاقها بالمستشفيات الحكومية، بسبب نقص عدد الأسرة، مبينا أن ذلك الرقم يمكن أن يصل إلى مليار ريال سنويا في حال زيادة الطلب.
ولفت إلى أن تكاليف العلاج في الخارج بلغت خلال الثلاثة أعوام الماضية أكثر من ثلاثة مليارات ريال، مشددا على أن ذلك يدعو إلى التوسع في إنشاء المستشفيات التخصصية وزيادة قدراتها، والنهوض بمستواها، لتكون على كفاءة تواكب نظيراتها العالمية في علاج الأمراض المتقدمة.
وأكد الحازمي أن لجنته طلبت من وزارة الصحة تحديد جدول زمني لإنهاء المشروعات الطبية المتأخر تنفيذها، وإنجاز المدن الطبية الخمس التي ستكون مرجعية ولن يضطر المواطنون المصابون بالأمراض المستعصية للعلاج في المناطق الرئيسة مثل الرياض وجدة والدمام، وأضاف أنه يتوقع أن تنتهي المعاناة تدريجيا خلال الخمس سنوات المقبلة من خلال دخول ستة آلاف سرير على خط الخدمة.
وقال، إن «أحدث الإحصاءات تشير إلى أن وزارة الصحة تقدم 60 في المائة من خدمة العلاج في البلاد، بينما تقدم المستشفيات العسكرية والجامعية 20 في المائة من الخدمة، في الوقت الذي يستأثر فيه القطاع الخاص بالنسبة المتبقية»، مؤكدا أن المجلس المركزي لاعتماد المنشآت الصحية أصبح يقوم بدور فاعل في رفع مستوى الجودة الصحية، وهو ما سيسهم في تقليص نسبة الأخطاء الطبية، حيث شمل دوره - أخيرا - إخضاع المستشفيات التابعة لوزارة الصحة لضرورة الحصول على شهادة الاعتماد حتى تمارس الخدمة، بعد أن كانت رقابة المجلس مقتصرة على القطاع الخاص.
وأوضح أن النقص في الفريق الصحي يكاد يكون ظاهرة على مستوى العالم، الأمر الذي يتطلب التوسع في إنشاء الكليات والمعاهد الصحية لتكون رافدا لشغل الوظائف في القطاع الطبي، في الوقت الذي تتطلب فيه المرحلة تشجيع الكوادر الطبية المؤهلة على البقاء في المنشآت الصحية الحكومية والحد من نسبة التسرب للقطاع الطبي الخاص بسبب المزايا المالية.
وانتقد الشورى في وقت سابق تدني مستوى نتائج دعم القطاع الصحي في البلاد، على الرغم من الاعتمادات المالية المتزايدة التي تتمثل في 16 مليارا للمدن الطبية الجديدة، و22 مليارا لمشروعات أخرى لاستيعاب أعداد المرضى، إضافة إلى أن أعداد المستشفيات الحائزة على اعتمادات عالمية لا يتجاوز 13 مستشفى، وما زال 40 مستشفى قيد الاستيفاء بالمتطلبات للحصول على الاعتماد الذي يعد مؤشرا على الجودة.
والتقت اللجنة الصحية بالشورى في 21 من مايو (أيار) الماضي بوزير الصحة الدكتور عبد الله الربيعة، حول تداعيات فيروس الكورونا وأسباب ارتفاع الوفيات مقارنة بعدد المصابين بالفيروس، وتوضيح أسباب تأخر الوزارة في اتخاذ إجراءات العزل المبكر للحالات المصابة، وهو ما واجهته وزارة الصحة بالقول إنها استحدثت لجنة علمية لمتابعة مستجدات المرض.
ووصل عدد المستشفيات في السعودية أكثر من 251 مستشفى و2109 مراكز للرعاية الصحية الأولية والتخصصية، إضافة إلى المدن الطبية، بينما وصل عدد الكوادر الطبية والإدارية إلى نحو 250 ألف موظف وموظفة.
وبلغ عدد المواطنين الذين استقبلتهم مراكز الرعاية الصحية الأولية خلال عام واحد 55 مليون مراجع، واستقبلت العيادات الخارجية بالمستشفيات أكثر من 11 مليون مراجع، أما أقسام الطوارئ فقد استقبلت 20 مليون مراجع، في الوقت الذي أجري خلاله ما يزيد على 430 ألف عملية جراحية.
وأنشئت برامج عدة لجراحة اليوم الواحد، التي وصلت نسبتها إلى 35 في المائة من مجموع العمليات الجراحية، واستحدث برنامج شراء خدمة الغسيل والرعاية الطويلة لمرضى الفشل الكلوي، بمبلغ 200 مليون ريال في المرحلة الأولى، إضافة إلى تقديم خدمة الطب المنزلي لعلاج الأمراض المزمنة الذي وصل عدد المستفيدين منه إلى 17 ألف مريض.
ويجري العمل حاليا على بناء 706 مراكز صحية، وشهدت الأعوام الثلاثة الماضية تشغيل 47 مستشفى، بلغ مجموع سعتها السريرية 4770 سريرا، في الوقت الذي ما زال العمل فيه جاريا على إنشاء وتجهيز مدينة الملك خالد الطبية في المنطقة الشرقية، ومدينة الملك فيصل الطبية لخدمة المناطق الجنوبية، ومدينة الأمير محمد بن عبد العزيز الطبية لخدمة المناطق الشمالية، فضلا عن مشروعات التوسعة في مدينة الملك عبد الله الطبية في مكة المكرمة، ومدينة الملك فهد الطبية في الرياض، ومن المرجح أن يصل عدد الأسرة بعد اكتمال تلك المشروعات إلى 66 ألف سرير خلال السبعة أعوام المقبلة.
وتعاقدت وزارة الصحة مع ما يزيد على 1700 طبيب زائر لسد نقص الكوادر المؤهلة في بعض المناطق النائية، الذين يصعب تأمينهم بشكل دائم للعمل هناك، وفي هذا الإطار تحديدا طالبت بعض الأوساط الوزارة باتخاذ الإجراءات الكفيلة بإكمال بنية التخصصات في تلك المناطق، من خلال منح بدلات تحفيزية لكوادرها.
وبلغ مجموع القضايا التي عرضت على الهيئات الصحية الشرعية بشأن الأخطاء الطبية خلال 12 شهرا 1547 قضية، وتمت إدانة الممارسين الصحيين في 506 قضايا، وتعتبر تلك الهيئات بمثابة محاكم صحية شرعية مستقلة، يرأسها قاض «فئة أ» تختاره وزارة العدل، ولا تملك وزارة الصحة حق التدخل في قراراتها التي يمكن التظلم منها أمام ديوان المظالم.
وفي إطار قطاع الرقابة على القطاع الصحي، رصدت وزارة الصحة 2352 مخالفة ضد المؤسسات الصحية الخاصة والكوادر العاملة فيها، ما نجم عنه إغلاق 140 منشأة، في الوقت الذي رصدت فيه الجولات التفتيشية أكثر من 4000 ملاحظة ضد قطاع المستشفيات العامة.
وواجهت وزارة الصحة حملة واسعة ضدها في الثالث من سبتمبر (أيلول) الماضي، بعد وفاة ماجد الدوسري في مجمع الدمام الطبي، إثر معاناة مع زيادة الوزن المفرطة، ووصفت الإجراءات التي اتخذتها الصحة لإحالة الدوسري للعلاج في مستشفيات الولايات المتحدة الأميركية بالبطيئة، وهو ما عرضه لمضاعفات انتهت برحيله.



السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.


خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
TT

خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)

وقع اختيار الدكتور خالد اليوسف لتولي منصب النائب العام السعودي، استمراراً في رحلة البلاد لتطوير المنظومة الحقوقية، والاعتماد على شخصيات جمعت بين التأصيل الشرعي والتحديث القانوني.

وبرز اسم الدكتور اليوسف بصفته واحداً من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية ضمن «رؤية 2030»، حيث شهدت انتقالة كاملة في رقمنة الخدمات القضائية والتوثيق، واختصار مدد التقاضي بنسبة تجاوزت 70 في المائة في بعض الدوائر، وتقديم أكثر من 160 خدمة عبر منصات البدائل الإلكترونية.

الدكتور اليوسف حاصل على درجة الدكتوراه في الفقه المقارن من المعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وركزت دراساته وأبحاثه على الربط بين الأحكام الشرعية والأنظمة القضائية المعاصرة، ورقابة القضاء الإداري على قرارات الضبط الإداري، وفي القانون والقضاء الإداري، مما منحه مرونة في فهم التحديات القانونية الحديثة.

الدكتور خالد اليوسف من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية (ديوان المظالم)

وقبل تعيينه نائباً عاماً، شغل اليوسف مناصب قيادية محورية في ديوان المظالم، ومن ذلك عمله قاضياً في القضاء الإداري والتجاري والتأديبي والجزائي، وأصدر خلال مسيرته العملية كمّاً من الأحكام المتنوعة بهذا الشأن، إضافة إلى رئاسته عدة دوائر قضائية، وكونه عضواً في مكتب الشؤون الفنية، الذي يختص بإبداء الرأي وإعداد البحوث والدراسات وتصنيف الأحكام والمبادئ القضائية، والاستشارات الفقهية والقانونية.

وتنوعت مهام الدكتور اليوسف خلال انتسابه لديوان المظالم، ومن ذلك إشرافه على مركز دعم القرار بديوان المظالم المتضمن مكتب التطوير ورقابة الأداء، ومكتبي «المعلومات والتقارير»، و«التخطيط الاستراتيجي»، وعمله ضمن فريقي إعداد «مسودة الخطة الاستراتيجية ونظام إدارة الأداء»، و«خطة التنمية العاشرة»، وفريق العمل المشرف على الأرشفة الإلكترونية للأحكام القضائية بالديوان، وفريق «تصنيف ونشر الأحكام الصادرة من محاكم الديوان».

وفي عام 2015، عُيِّن اليوسف رئيساً لديوان المظالم، وشهدت الرئاسة في عهدته، نقلات نوعية تزامنت مع رحلة التحول العدلي الذي شهدته السعودية وشمل عملية رقمنة المحاكم الإدارية، وتعزيز الشفافية والوضوح القانوني.

وبعد نحو عقد من توليه دفة ديوان المظالم، ينتقل بتعيينه الخميس إلى هرم النيابة العامة، مستنداً إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء، ومتطلعاً للوفاء بواجباتها التي تعنى بتعزيز العدالة وحماية المجتمع والحقوق والحريات.