ماكلين يستعد لترك كرة القدم ودخول حلبة الملاكمة

جيمس ماكلين اللاعب الدولي الآيرلندي السابق يستعد لحلبات الملاكمة (رويترز)
جيمس ماكلين اللاعب الدولي الآيرلندي السابق يستعد لحلبات الملاكمة (رويترز)
TT

ماكلين يستعد لترك كرة القدم ودخول حلبة الملاكمة

جيمس ماكلين اللاعب الدولي الآيرلندي السابق يستعد لحلبات الملاكمة (رويترز)
جيمس ماكلين اللاعب الدولي الآيرلندي السابق يستعد لحلبات الملاكمة (رويترز)

أصبح جيمس ماكلين، اللاعب الدولي الآيرلندي السابق، لاعباً حراً بعد أن انفصل، الأربعاء، عن نادي مسقط رأسه ديري سيتي المنافس في دوري الأضواء الآيرلندي لكرة القدم، ورغم أنه لم ينه مسيرته الكروية بعد، فإنه يفكر في دخول حلبة الملاكمة.

وقال ماكلين (37 عاماً)، الذي دافع عن ألوان سندرلاند وويست بروميتش ألبيون وشارك في أكثر من 100 مباراة دولية، لـ«رويترز» إنه يرغب في مواجهة نجم التلفزيون البريطاني جوي إسكس في نزال تنظمه شركة (ميسفيتس) للترويج.

وكان اللاعب السابق في الدوري الإنجليزي الممتاز يتحدث لـ«رويترز» عقب نشر سيرته الذاتية بعنوان (ذا وولز).

واشتهر ماكلين بأسلوبه المباشر والجاد وروحه التنافسية كلاعب كرة قدم، وقد مارس (آذار) الملاكمة لسنوات كجزء من برنامج تدريبي يومي يحافظ على لياقته البدنية والذهنية. وهو يتطلع بشغف إلى فرصة اختبار مهاراته في الحلبة.

وقال: «التدريب على الملاكمة رائع، ووسادات التمرين رائعة، والأكياس رائعة، لكن هناك طريقة واحدة فقط لمعرفة (مدى براعتي)، وهي دخول الحلبة. الملاكمة جديدة عليّ، لذا بالطبع هناك شيء أريد أن أثبته لنفسي؛ لأنها ليست شيئاً برعت فيه من قبل... إذا كان هذا هو ما ينتظرني بعد ذلك، فمن الواضح أن الأمر مثير».

وبعد أن كرس حياته لكرة القدم، يدرك ماكلين جيداً أنه لا يملك الوقت الكافي لبدء مسيرته في الملاكمة من الصفر.

وما يجعل هذه الرياضة جذابة هو «ملاكمة المؤثرين»، حيث يلتقي الجميع في الحلبة، بدءاً من الشخصيات البارزة على وسائل التواصل الاجتماعي وصولاً إلى نجوم برامج تلفزيون الواقع.

وقال: «سأبلغ 38 عاماً قريباً، لذا فإن بدء مسيرة احترافية في الملاكمة والسير في هذا الطريق، بدءاً من الصفر، أمر غير معقول، نظراً لعمري».

وأضاف: «إنها (ملاكمة المؤثرين) تمنحك الفرصة لمواجهة أشخاص ليسوا ملاكمين محترفين، ويحققون أرباحاً جيدة من بضع نزالات، وهو ما ربما لا يحققه معظم الملاكمين المحترفين طوال مسيرتهم المهنية بأكملها».

وعاد ماكلين إلى ديري سيتي في يناير (كانون الثاني) بعد مغادرته ريكسام، الذي يملكه الممثلان رايان رينولدز وروب ماكيليني، لكن إنهاء عقده بالتراضي يعني أنه قد يخطو تلك الخطوة قريباً.

وأضاف: «أنا سعيد الآن خلال آخر 24 ساعة؛ لأنني رجل حر، ولأول مرة منذ 20 عاماً، أشعر بالحماس تجاه ما سيأتي بعد ذلك لأنني أستطيع أن أقرر ما أريد أن أفعله، ولست مقيداً بكرة القدم أو بأي شيء آخر».


مقالات ذات صلة

بهانوالا تصبح أول هندية تفوز بلقب بطولة العالم للمصارعة

رياضة عالمية الهندية مانيشا بهانوالا بطلة العالم في المصارعة فئة 59 كيلوغراماً (الاتحاد الدولي للمصارعة)

بهانوالا تصبح أول هندية تفوز بلقب بطولة العالم للمصارعة

أصبحت مانيشا بهانوالا أول هندية تُتوج بطلة للعالم في المصارعة، بعد أن نجحت في قلب تأخرها بنتيجة 6-0 لتفوز على الأميركية أبيغيل نيت 8-6.

«الشرق الأوسط» (آستانا (كازاخستان))
رياضة عالمية ترينت ألكسندر أرنولد مرشح للعودة إلى «البريميرليغ» من بوابة تشيلسي (إ.ب.أ)

ألكسندر أرنولد على رادار تشيلسي

قد يجد ترينت ألكسندر أرنولد نفسه أمام فرصة للعودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الصيف المقبل.

مهند علي (القاهرة)
رياضة عالمية أندوني إيراولا مدرب ليفربول (أ.ب)

إيراولا يرفض الحديث عن صراع «لقب البريميرليغ»

قال أندوني إيراولا، مدرب ليفربول، إن الوقت ما زال مبكراً للحديث عن المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم قبل استضافة آرسنال حامل اللقب، الأحد.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية ألكسندر زفيريف يحتفل في فيينا بصدارة التصنيف العالمي لأول مرة (رويترز)

زفيريف يعيد صدارة التصنيف العالمي إلى ألمانيا بعد غياب 35 عاماً

تمكّن ألكسندر زفيريف، الذي أمضى سنوات في انتظار لحظة بلوغه قمة التنس قبل أن يجد جيلاً ذهبياً جديداً يتجاوزه، أخيراً من تحقيق الإنجاز الذي لطالما استعصى عليه.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
رياضة عالمية الإسباني كارلوس ألكاراس يحتفل بالفوز على تومي بول في فيينا (أ.ف.ب)

«دورة فيينا»: ألكاراس إلى نصف النهائي لملاقاة ميدفيديف

تأهل الإسباني كارلوس ألكاراس المصنف الثالث عالمياً، إلى الدور نصف النهائي من بطولة فيينا المفتوحة للتنس، الجمعة.

«الشرق الأوسط» (فيينا)

ديربي ساخن بين ميلان وإنتر في الدوري الإيطالي... ويوفنتوس يصطدم بنابولي

لاعبو ميلان وأحزان الهزيمة أمام بولونيا في الجولة الماضية (إ.ب.أ)
لاعبو ميلان وأحزان الهزيمة أمام بولونيا في الجولة الماضية (إ.ب.أ)
TT

ديربي ساخن بين ميلان وإنتر في الدوري الإيطالي... ويوفنتوس يصطدم بنابولي

لاعبو ميلان وأحزان الهزيمة أمام بولونيا في الجولة الماضية (إ.ب.أ)
لاعبو ميلان وأحزان الهزيمة أمام بولونيا في الجولة الماضية (إ.ب.أ)

تنطلق، السبت، منافسات الجولة الـ10 من الدوري الإيطالي لكرة القدم، وهي جولة تعِد بكثير من الإثارة والتقلبات في جدول الترتيب، خصوصاً بعد نتائج منتصف الأسبوع التي أعادت صياغة صراع الصدارة والمربع الذهبي. وستنطلق إثارة الجولة الـ10 من قمة مباريات هذه الجولة والديربي الأقوى، حيث يصطدم إنتر ميلان بغريمه التقليدي ميلان على ملعب «سان سيرو»، السبت، في قمة مباريات الجولة.

ويدخل إنتر ميلان اللقاء بمعنويات مرتفعة جداً بعد فوزه الأخير في منتصف الأسبوع على فينيزيا بهدفين نظيفين، وهو الفوز الذي أعاد رجال المدرب الروماني كريستيان كيفو إلى صدارة الترتيب برصيد 25 نقطة، ليحقِّق الفريق أفضل انطلاقة تاريخية للنادي في عهد النقاط الثلاث. في المقابل، يتطلع ميلان بقيادة روبن أموريم إلى مداواة جراحه واستعادة التوازن سريعاً بعد تلقيه الهزيمة الأولى له هذا الموسم أمام بولونيا بنتيجة 2 - 4، مما يجعل الديربي بمثابة عنق زجاجة للفريقين؛ إنتر لتأكيد الصدارة، وميلان لإيقاف نزف النقاط.

ويحتل ميلان المركز الخامس برصيد 18 نقطة، ويأمل في تحقيق الفوز في الديربي من أجل دخول حسابات المراكز الـ4 الأولى. وتلقي لعنة الإصابات بظلالها الكثيفة على معسكر الفريقين قبل ساعات من صافرة البداية، مما يضع المدربَين في اختبار تكتيكي معقَّد للغاية لتعويض الغيابات المؤثرة.

في معسكر إنتر ميلان، يواجه المدرب كريستيان كيفو أزمةً حقيقيةً في خط الهجوم في ظلِّ استمرار غياب قائد الفريق ومهاجمه الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز.

أما في المقابل، فإن الوضع في ميلان يبدو أكثر تعقيداً ويقلق عشاق الفريق بشكل كبير قبل هذه المواجهة المصيرية. ويدخل الفريق الأحمر والأسود مباراة الديربي محروماً من خدمات المدافع فيكايو توموري، لينضم إلى قائمة الغائبين الطويلة التي تشمل المهاجم البديل صامويل تشوكويزي، والجناح البلجيكي أليكسيس سالميكرز.

وبالنظر إلى تاريخ مواجهات الفريقين العريق، يمتلك ديربي ميلانو إرثاً كروياً هائلاً يمتد لأكثر من قرن، حيث التقى العملاقان في 240 مباراة رسمية عبر مختلف المسابقات حتى يومنا هذا. وتميل الكفة التاريخية لصالح إنتر ميلان، حيث حقَّق الفوز في 91 مباراة، بينما فرض ميلان تفوقه في 79 مواجهة، وحسم التعادل نتيجة 70 مباراة بين القطبين، مما يعكس التقارب الشديد والندية التاريخية التي طالما صبغت هذه الموقعة الكلاسيكية التي تقسم المدينة الإيطالية إلى نصفين. أما على الصعيد التهديفي، فقد شهدت شباك الفريقين صراعاً شرساً سجَّل خلاله إنتر ميلان 334 هدفاً في شباك جاره، بينما وقَّع هجوم إيه سي ميلان على 314 هدفاً في المرمى الأزرق والأسود.

مدافع إنتر كارلوس أوقستو وفرحة هز شباك فينيزيا (د.ب.أ)

ولم تغب الندية يوماً عن حسابات المدربين؛ فبينما يعتمد إنتر في السنوات الأخيرة على الاستقرار الفني الكثيف والتنظيم الدفاعي الحديدي الذي قاده لقمة الدوري، يحاول ميلان دائماً كسر هذه الهيمنة عبر أسلوب هجومي ضاغط ومفاجآت تكتيكية في الخط الأمامي، وهو ما يجعل التنبؤ بنتيجة الموقعة أمراً شبه مستحيل بغض النظر عن ترتيبهما أو كثرة الغيابات قبل صافرة البداية. وتكتسب هذه النسخة من الديربي أهميةً مضاعفةً نظراً للتوقيت الحرج في جدول الترتيب؛ فخسارة ميلان تعني اتساع الفارق مع الصدارة والابتعاد خطوة إضافية عن المنافسة المبكرة، في حين أن فوز إنتر سيمنحه دفعةً معنويةً هائلةً لترسيخ أقدامه في المركز الأول وتوجيه ضربة قاصمة لأحد أبرز ملاحقيه.

وفي مواجهة أخرى قوية، تُقام السبت أيضاً، يشد قطب العاصمة روما الرحال إلى ملعب «فريولي» لمواجهة مستضيفه العنيد أودينيزي. ويسعى الفريق الملقب بـ«الذئاب» إلى مواصلة الانتصارات وجمع النقاط لتعزيز موقعه في صراع المقاعد الأوروبية والمربع الذهبي بعد تخطي عقبة كالياري في الجولة الماضية. غير أن المهمة لن تكون سهلةً أمام أودينيزي الذي يجيد اللعب على ملعبه ويسعى لاستغلال عاملَي الأرض والجمهور لتعويض تعادله السلبي الأخير أمام بارما وخطف نقاط المباراة كاملة من أنياب الذئاب العاصمية.

أما المباراة الثالثة التي لا تقل أهمية في هذه الجولة، فتجمع بين يوفنتوس ونابولي في قمة نارية منتظرة، الأحد. ويدخل يوفنتوس اللقاء بعد صدمة السقوط المفاجئ في الجولة الماضية أمام جنوا بهدفين نظيفين، وهي النتيجة التي جمَّدت رصيده عند 14 نقطة وأظهرت تراجعاً غير متوقع في الأداء والتركيز الذهني. وعلى الجانب الآخر، يمر نابولي بفترة توهج فني كبير بعد اكتساحه مونزا بـ4 أهداف مقابل هدف، ليتساوى مع يوفنتوس بالرصيد نفسه (14 نقطة)، مما يجعل هذه المواجهة صراعاً مباشراً لفض الشراكة والاقتراب أكثر من فرق الصدارة في المسابقة. ويحتل يوفنتوس المركز الثامن برصيد 14 نقطة، ويبتعد بفارق الأهداف فقط خلف نابولي صاحب المركز السابع.


هاو أم ناغيلسمان أم بوكيتينو... من يستطيع إنهاء دوامة الفشل في «يونايتد»؟

مراراً وتكراراً طالبت جماهير مانشستر يونايت عائلة غليزر المالكة للنادي بالرحيل (رويترز)
مراراً وتكراراً طالبت جماهير مانشستر يونايت عائلة غليزر المالكة للنادي بالرحيل (رويترز)
TT

هاو أم ناغيلسمان أم بوكيتينو... من يستطيع إنهاء دوامة الفشل في «يونايتد»؟

مراراً وتكراراً طالبت جماهير مانشستر يونايت عائلة غليزر المالكة للنادي بالرحيل (رويترز)
مراراً وتكراراً طالبت جماهير مانشستر يونايت عائلة غليزر المالكة للنادي بالرحيل (رويترز)

في يناير (كانون الثاني) 2014، عُرض الموسم الثالث عشر من برنامج «سيليبريتي بيغ براذر» في المملكة المتحدة؛ وقد حظي البرنامج بشعبية جارفة لدرجة أن فترة عرضه مُدِّدت لخمسة أيام إضافية، قبل أن يُتوّج جيم ديفيدسون فائزاً بناءً على تصويت الجمهور. وبعد عامين، حين خرجت بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، تساءل الناس: أين ذهبت بلادهم المتسامحة؟ مستحضرين بحسرةٍ الروحَ العالية التي كانت سائدة خلال أولمبياد لندن 2012، وكأن أعمال الشغب التي اندلعت عام 2011 لم تكن سوى حلم محموم، وليست رد فعل يائس لعقود من العنصرية الهيكلية والمؤسسية، التي تفاقمت بفعل قسوة سياسات التقشف غير الضرورية!

الحقيقة، هي أن أي استقرار ينهار بسرعة، لم يكن في الأساس سوى بناءٍ على رمال متحركة! وهذا يقودنا إلى الحديث عن مانشستر يونايتد، الذي انتقل بسلاسة - ويا للمفارقة - من احتلال مركز ثالثٍ واعدٍ في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز إلى تقديم بعضٍ من أسوأ مستويات كرة القدم في تاريخه. قد يكون من المحتمل - على سبيل المزاح - أن أليكس فيرغسون أبرم صفقة مع الشيطان، تقضي بأن يظل مانشستر يونايتد في قمة المجد ما دام هو على رأس القيادة الفنية للفريق.

ثم يتحول بعدها فريقٍاً سيئاً بشكلٍ مثيرٍ للسخرية! لكن بعيداً عن هذا الطرح، فإن عقلية فيرغسون القائمة على مبدأ «أنا المتحكم في كل شيء» كانت تضع بذور الانهيار الذي تلا رحيله، حتى في ذروة نجاحاته، وهي النجاحات التي كانت بدورها نتاجاً لما سبقها من عمل. بعد يوم واحد من كارثة ميونيخ الجوية، انضم لويس إدواردز - الذي اشتهر لاحقاً ببيع لحومٍ غير صالحة للاستهلاك للمدارس - إلى مجلس الإدارة، لينتهي به المطاف بالسيطرة على النادي بفضل عملية إصدار أسهمٍ مشبوهة. وقد ورّث النادي لابنه مارتن - الذي كان أقل كفاءة بكثير - والذي طرح أسهم النادي في البورصة لتحقيق مكاسب شخصية، محوّلاً مؤسسةً كان هدفها الفوز والإمتاع وتوحيد الجماهير إلى كيانٍ تجاريٍ ملزمٍ قانوناً بتحقيق عوائد للمساهمين.

إيدي هاو الخيار المُفضل لدي جيسون ويلكوكس (رويترز)

جعل هذا الوضعُ مانشستر يونايتد عرضةً للاستحواذ من قِبل أي طرف. وحين اختلف أليكس فيرغسون مع اثنين من أعضاء مجلس الإدارة - بسبب خلافٍ حول حصةٍ في حصانٍ أصيل - قام هؤلاء ببيع أسهمهم لعائلة غليزر. وقد حمّلت عائلة غليزر تكلفة صفقة الشراء وما يترتب عليها من فوائد مالية على كاهل النادي، في خطوةٍ سمحت بها حينها السلطات الحكومية وهيئات كرة القدم، رغم أنها أصبحت اليوم ممارسةً محظورة قانوناً. في غضون ذلك، لا بد أن فيرغسون كان يخشى العواقب التي قد تترتب على عملية الاستحواذ، وكان يدرك أن البنوك ربما لم تكن لتمنح القروض دون دعمه. وفي الوقت ذاته، اعترف الرئيس التنفيذي ديفيد جيل بمعارضته للصفقة، لكنه ظل في منصبه؛ وهكذا بدأت عملية النهب.

وشهدت كرة القدم الإنجليزية تحولاً جذرياً، حيث أصبح الاستثمار في نادي مانشستر يونايتد متاحاً فقط لأولئك الذين يملكون ثروات طائلة - وهي ثروات تثير بالضرورة شكوكاً حول نزاهة أصحابها، مثل جيم راتكليف، المعروف بكونه ملوثاً كبيراً للبيئة ومتطرفاً في معاداته للمهاجرين. لقد تبنى راتكليف خطاباً مضللاً ومثيراً للانقسام، يتناقض تماماً مع روح مانشستر وناديها التي تتسم بالانفتاح والتنوع؛ إذ تم إلغاء وظائف، وافتعال صراعات مع الجماهير، وتطهير مدرجات ملعب «أولد ترافورد» من المشجعين الأوفياء لصالح زوار عابرين مستعدين لدفع مبالغ طائلة، في حين مُنع مشجعون قدامى من دخول الملعب بناءً على اتهامات ملفقة تتعلق بإعادة بيع التذاكر - وهو موقف أخلاقي يدعي النادي التمسك به، في حين يمارس هو نفسه ما يناقضه تماماً.

وكما هو الحال غالباً مع المليارديرات، يبدو أن راتكليف يعتقد أن امتلاك الثروة يمنحه الحق في فرض آرائه، متجاهلاً عدم امتلاكه أي خبرة فعلية، حيث نصَّب نفسه صاحب القرار النهائي في الشؤون الكروية. وبدلاً من تعيين مديرين تنفيذيين «من الطراز الأول» كما وعد، يُدار النادي وفقاً لما يسميه المحللون السياسيون «مبدأ بوريس»؛ أي توظيف أشخاص يفتقرون للكفاءة والشخصية المناسبة، لكنهم مهووسون بصورتهم الذاتية؛ ما يؤدي إلى حالة من الفوضى التي ترقى في جوهرها إلى تخريب متعمد.

وهكذا يستمر النمط نفسه: يفشل الفريق في التأهل لدوري أبطال أوروبا، ولا تُخصَّص الأموال الكافية لتدعيم صفوف الفريق؛ ثم يأتي مدير فني غير مناسب وينفق ببذخ على لاعبين دون المستوى المطلوب؛ ثم ينجح الفريق لاحقاً في التأهل لدوري أبطال أوروبا بفضل أسلوب لعب يعتمد على رد الفعل (وهو أسلوب لا يمكن الاعتماد عليه بشكل مستمر)؛ ثم يُحرَم المدير الفني من أموال ضرورية لتدعيم صفوف الفريق - تقل قيمتها عن المكاسب المالية التي حققها النادي من التأهل لدوري أبطال أوروبا؛ ثم يحاول المدير الفني فرض أسلوب لعب هجومي دون توفر الأدوات والخيارات اللازمة؛ وفي النهاية يُقال المدير الفني في وقت متأخر، مع دفع تعويضات مالية تفوق بكثير ما تم توفيره من خلال إلغاء الوظائف؛ ثم يُعيَّن مدير فني آخر غير مناسب، بمتطلبات تختلف تماماً عن سلفه؛ وفي كل هذا، يغيب أي شكل من أشكال المساءلة للإدارة التنفيذية!

ماوريسيو بوكيتينو وقَّع عقداً جديداً لتدريب المنتخب الأميركي (د.ب.أ)

لذا؛ لم يكن من المفاجئ أن يظل مايكل كاريك في منصبه، رغم أنه يبدو وكأنه قد استقال بالفعل من داخله! ربما يكون هذا مجرد تأجيلٍ للحظة الحتمية، لكن الأرجح هو وجود أملٍ غريب في حدوث تحولٍ إيجابي؛ فمن جهة، يرغب النادي في تجنب دفع تعويضات إنهاء عقده، ومن جهة أخرى يعجز المسؤولون المعنيون عن التوصل إلى اتفاقٍ بشأن بديلٍ له. يضاف إلى ذلك أن عمر برادة وجيسون ويلكوكس يدركان - بلا شك - أنه في حال وقوع كارثة أخرى، فإن إقالته ستفرض عليهما أخلاقياً تقديم استقالتيهما أيضاً.

لكن الواقع في مانشستر يونايتد لا يسير وفق هذا المنطق. فتماماً كما خذلوا كاريك سابقاً - من خلال الفشل في إبرام تعاقداتٍ مناسبة، وعدم تعزيز طاقمه التدريبي بعناصر ذات خبرة، والفشل في تعويض المدربين الراحلين المسؤولين عن اللياقة البدنية والكرات الثابتة، وعدم التدقيق في تفاصيل خططته التكتيكية الجديدة - فإنهم يخذلونه اليوم أيضاً بإبقائه في منصبٍ يفوق قدراته؛ ما يؤدي إلى تدمير موسمٍ لا يزال بالإمكان إنقاذه. ومع مرور الوقت، تستمر أرباح عائلة غليزر بالتدفق بلا هوادة!

لذا؛ فإن السؤال ليس مَن يجب أن يكون المدير الفني القادم لمانشستر يونايتد، بل هل يستطيع أي شخص قيادة هذا الفريق؟ في الواقع، تبدو الإجابة هي «لا». فهناك مشاكل واضحة بالفعل على أرض الملعب وتحتاج إلى حلول فورية: الفريق غير لائق بدنياً، وعقليته الجماعية ضعيفة؛ وانهار قائد الفريق أخيراً؛ واللاعبون يكرهون المسؤولين؛ فالوضع برمته سام. وهذه مجرد مشاكل ثانوية.

بشكل عام، تتألف إدارة كرة القدم من خمسة جوانب: التدريب، والخطط التكتيكية، واكتشاف المواهب، والرعاية، والحضور. ورغم أنه لا يوجد مدير فني يتفوق في كل هذه الجوانب، فإن مانشستر يونايتد في الوقت الحالي في حاجة إلى مدير فني يتقن كل هذه الأمور. علاوة على ذلك، وبما أن هذه ليست وظيفة للمبتدئين، فإن الخبرات والتجارب السابقة مهمة أيضاً - وقد يكون هذا هو سبب استبعاد ترشيح أوناي إيمري، حيث إن براعته في تطوير أندية متوسطة المستوى تتلاشى بسبب إخفاقاته في فريقين متعثرين.

في حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية، يُعدّ إريك تن هاغ هو المدير الفني الوحيد الذي لا يملك كاريزما واضحة وفاز بلقب مع مانشستر يونايتد، لكن النادي في حاجة إلى صفقة «الكاريزما» تحديداً أكثر من أي وقت مضى. هذه الصفة لا تتوفر في إيدي هاو، بينما لا يُظهر أنطونيو كونتي أي اهتمام باللاعبين، وعلى الرغم من روعة مسيرته التدريبية، فقد فشل فشلاً ذريعاً مع توتنهام، البيئة الوحيدة التي عمل بها والتي تُشبه إلى حد ما مانشستر يونايتد.

جوليان ناغيلسمان يُعرَف بكونه صاحب فكر تكتيكي عميق (أ.ب)

وإذا فشل مانشستر يونايتد في التأهل لدوري أبطال أوروبا، فإن القيود المالية ستجعل وجود مدير فني ومخطط تكتيكي من الطراز العالمي أمراً ضرورياً. لكن على أي حال، تغيرت كرة القدم لدرجة أن فن الجمع بين اللاعبين والشخصيات القوية لم يعد يضمن النجاح. وبالتالي، فهذا يجعل اكتشاف المواهب وجودة اللاعبين وذكاءهم أفضل ما يُمكن أن يُقدمه المدير الفني الجديد. ويجب الإشارة إلى أنه من بين 78 لاعباً تم شراؤهم بعد فيرغسون، فإن برونو فرنانديز، وربما زلاتان إبراهيموفيتش، هما من يمكن تصنيفهما على أنهما حققا نجاحات مؤكدة؛ لذلك يجب اختيار اللاعبين الجدد بعناية فائقة. وحتى يورغن كلوب – المدير الفني الآخر الذي يستوفي هذه المعايير، والذي كان الفشل في التعاقد معه واحداً من أكبر الأضرار التي تسبب فيها إد وودوارد لنادي مانشستر يونايتد - قد استفاد من وجود إدارة وفرت له أفضل سلسلة من الصفقات في تاريخ النادي.

وهذا يتركنا أمام خيارين: ماوريسيو بوكيتينو، الذي نجح في بناء مشروع في توتنهام رغم الظروف المحيطة، وجوليان ناغيلسمان. لكن، لو لم يوقّع بوكيتينو عقداً جديداً لتدريب المنتخب الأميركي، لكان من الممكن القول - على غرار ما حدث عند قدوم مورينيو إلى ملعب «أولد ترافورد» بعد سنوات من التكهنات - إن أفضل فترات تألقه قد ولّت. أما ناغيلسمان، فقد يكون عبقرياً وصاحب رؤية مبتكرة، أو ربما يكون مجرد «مخادع» لا يملك في جعبته سوى الوهم! خلاصة القول هي أنه بمجرد أن يتجذر الفشل، يصبح التخلص منه أمراً بالغ الصعوبة. ومع ذلك، فكما أن المجتمع يمتلك من المقومات ما يمنعه من الانزلاق التام نحو الهاوية، فإن مانشستر يونايتد يمتلك مقومات مماثلة؛ فكل رحلة طويلة تبدأ بخطوة واحدة، لكن هل يمتلك أحد الحكمة والذكاء اللازمين لضمان أن تكون هذه الخطوة في الاتجاه الصحيح؟

* خدمة «الغارديان»


بهانوالا تصبح أول هندية تفوز بلقب بطولة العالم للمصارعة

الهندية مانيشا بهانوالا بطلة العالم في المصارعة فئة 59 كيلوغراماً (الاتحاد الدولي للمصارعة)
الهندية مانيشا بهانوالا بطلة العالم في المصارعة فئة 59 كيلوغراماً (الاتحاد الدولي للمصارعة)
TT

بهانوالا تصبح أول هندية تفوز بلقب بطولة العالم للمصارعة

الهندية مانيشا بهانوالا بطلة العالم في المصارعة فئة 59 كيلوغراماً (الاتحاد الدولي للمصارعة)
الهندية مانيشا بهانوالا بطلة العالم في المصارعة فئة 59 كيلوغراماً (الاتحاد الدولي للمصارعة)

أصبحت مانيشا بهانوالا أول هندية تُتوج بطلة للعالم في المصارعة، بعد أن نجحت في قلب تأخرها بنتيجة 6-0 لتفوز على الأميركية أبيغيل نيت 8-6 في نهائي المصارعة الحرة فئة 59 كيلوغراماً، خلال بطولة العالم التي أقيمت في آستانا الكازاخية، الجمعة.

وأصبحت بهانوالا (29 عاماً)، والتي فازت بلقب بطولة آسيا العام الماضي، ثاني ممثل للهند يفوز بلقب عالمي للكبار بعد سوشيل كومار، الحائز ميداليتين أولمبيتين، والذي فاز بلقب المصارعة الحرة للرجال في فئة 66 كيلوغراماً عام 2010.

وفي 3 مشاركات سابقة بالبطولة، لم يسبق لبهانوالا الصعود على منصة التتويج.

ورفع فوزها رصيد الهند في البطولة إلى 4 ميداليات، تتألف من ميدالية ذهبية وميداليتين فضيتين وميدالية برونزية واحدة، وجاءت الميداليات الأربع جميعها في منافسات المصارعة الحرة للسيدات.