هاري كين يكسر الهيمنة الإسبانية على «أوسكار كرة القدم»

حفل الكرة الذهبية في لندن شهد سيطرة إسبانية ومفاجأة إنجليزية في الختام

هاري كين لحظة التتويج بالجائزة (أ.ف.ب)
هاري كين لحظة التتويج بالجائزة (أ.ف.ب)
TT

هاري كين يكسر الهيمنة الإسبانية على «أوسكار كرة القدم»

هاري كين لحظة التتويج بالجائزة (أ.ف.ب)
هاري كين لحظة التتويج بالجائزة (أ.ف.ب)

تحولت العاصمة البريطانية لندن إلى مسرح لصراع كروي إسباني-إنجليزي في ليلة الاحتفال بمرور 70 عاماً على انطلاق جائزة الكرة الذهبية، التي شهدت تتويج هاري كين بالجائزة للمرة الأولى في مسيرته، منهياً أمسية بدت طوال ساعاتها وكأنها تتجه نحو تتويج أحد نجمي ريال مدريد وبرشلونة، كيليان مبابي أو لامين يامال.

وحسب تقرير نشرته «The Athletic»، فإن الحفل الذي استضافه مسرح «لندن بالاديوم» للمرة الأولى عكس التحولات الكبيرة التي طرأت على الجائزة منذ تأسيسها عام 1956، بعدما انتقلت من مناسبة متواضعة تنظّمها مجلة «فرانس فوتبول» إلى حدث عالمي ضخم يجمع نجوم كرة القدم ووكلاء اللاعبين ورجال الأعمال والمؤثرين وشركات الإعلام، في مشهد بات أقرب إلى حفلات توزيع جوائز الأوسكار السينمائية.

كين يحيي أليكس بعد فوزها بجائزة أفضل لاعبة في العالم (إ.ب.أ)

ولم تكن الأجواء المحيطة بالمسرح بعيدة عن طبيعة المنافسة التي فرضت نفسها على الجائزة طوال العقدين الماضيين، إذ استحوذت وسائل الإعلام الإسبانية على المشهد داخل المركز الإعلامي المجاور، وسط تنافس محموم بين المحطات الإذاعية القادمة من مدريد وبرشلونة، في امتداد لصراع تاريخي جعل الكرة الذهبية لسنوات ساحة مواجهة غير مباشرة بين الناديين، خصوصاً خلال الحقبة التي احتكر فيها كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي الجائزة.

وبرز الحضور الإسباني بصورة طاغية منذ اللحظات الأولى للحفل، سواء على مستوى المرشحين أو الفائزين أو الكلمات التي أُلقيت على المسرح. فقد حصد لامين يامال جائزة أفضل لاعب شاب للمرة الثالثة، في حين نالت زميلته في برشلونة فيكي لوبيز الجائزة المقابلة للسيدات، وفاز بيري روميو بجائزة أفضل مدرب للسيدات، إلى جانب تتويج برشلونة بجائزة أفضل نادٍ للسيدات، ليحقق النادي الكتالوني أربع جوائز في أمسية عكست استمرار قوة أكاديميته الكروية رغم الأعباء المالية التي تقترب من ملياري يورو.

الإسبانية أليكس بوتياس كانت نجمة متألقة في البالون دور (إ.ب.أ)

وامتدت السيطرة الإسبانية إلى سباق أفضل مدرب للرجال، بعدما ضمّت قائمة المرشحين الخمسة أربعة مدربين إسبان؛ هم: ميكيل أرتيتا، وأوناي إيمري، ولويس إنريكي، ولويس دي لا فوينتي، فيما عزز تتويج الأخير، إلى جانب حصول أوناي سيمون وكاتا كول على جائزتي حراسة المرمى، الانطباع بأن الحفل تحول إلى احتفاء شامل بكرة القدم الإسبانية.

وفي المقابل، شهدت الأمسية ارتباكاً تنظيمياً مبكراً بعدما نشر الموقع الرسمي للجائزة مواد تعلن فوز هاري كين بالكرة الذهبية، قبل ظهور مواد مماثلة تعلن تتويج لامين يامال ثم كيليان مبابي، في خطأ أثار التساؤلات بشأن هوية الفائز الفعلي، قبل أن يتضح لاحقاً أن كين هو صاحب الجائزة.

وتأخر انطلاق الحفل أكثر من 40 دقيقة عن موعده المقرر، في حين توافد اللاعبون إلى السجادة الحمراء وسط حضور كثيف للمصورين وفرق التواصل الاجتماعي الخاصة بالنجوم، في صورة عكست التحول الذي أصاب الجائزة من تكريم رياضي إلى صناعة إعلامية وترفيهية قائمة بذاتها.

مبابي بعد خروجه خالي الوفاض (أ.ف.ب)

ورغم الطابع الاستعراضي الذي سيطر على المناسبة، قدم بوكايو ساكا إحدى أبرز اللحظات الإنسانية عندما تسلم جائزة سقراط تقديراً لعمله الخيري في أفريقيا، وتحدث عن إسهاماته مع مؤسسة «بيغ شو» في تمويل عمليات طبية للأطفال، في لحظة أعادت الاهتمام إلى الأثر الاجتماعي لكرة القدم بعيداً عن المنافسة الفردية.

وشهد الحفل أيضاً حضوراً لافتاً لرئيس برشلونة خوان لابورتا، الذي تحدث باللغة الكاتالونية عقب فوز فريق السيدات بجائزة أفضل نادٍ، وأبدى ثقته بقدرة فريق الرجال على المنافسة على لقب دوري أبطال أوروبا، رغم خسارته الكلاسيكو أمام ريال مدريد في الليلة السابقة. وجاءت تصريحاته قبل صعود عثمان ديمبيلي، لاعب برشلونة السابق والفائز بالكرة الذهبية في النسخة الماضية، لتسلم جائزة أفضل فريق للرجال نيابة عن باريس سان جيرمان، المتوج بدوري أبطال أوروبا في نسختين متتاليتَيْن.

ومع تقدم فقرات الحفل، بدأت التوقعات تتجه بعيداً عن هاري كين بعدما حصل المهاجم الإنجليزي على جائزة أفضل مهاجم للرجال، بالتزامن مع فوز تشارلين كورال بالجائزة المقابلة للسيدات. واعتبر كثيرون أن تكريم كين في هذه الفئة يعني خروجه من المنافسة على الجائزة الكبرى، رغم أنه دخل الأمسية مرشحاً أول لدى شركات المراهنات، وحظي بأعلى هتاف جماهيري داخل المسرح.

وفي مدريد، عكس تلفزيون ريال مدريد حجم الترقب الإسباني عندما قطع برامجه لنقل الحفل مباشرة، قبل أن يعود إلى الاستوديو لمناقشة قضية نيغريرا المتعلقة بالمدفوعات التي قدمها برشلونة لشركات مرتبطة بالنائب السابق لرئيس لجنة الحكام الإسبانية، والبالغة 8.4 مليون يورو خلال الفترة من 2001 إلى 2018.

لابورتا رئيس نادي برشلونة لحظة تسلمه جائزة أفضل نادٍ للسيدات (أ.ب)

وعندما ظهر النجم البرازيلي السابق رونالدو على المسرح لتقديم الجائزة الكبرى، عاد التلفزيون المدريدي إلى النقل المباشر، وسط توقعات بأن يكون كيليان مبابي الفائز، خصوصاً أن رونالدو، المتوج بالجائزة مرتين، يُعد أحد أبرز اللاعبين الذين يقارن بهم أسلوب النجم الفرنسي.

غير أن اللحظة الحاسمة حملت مفاجأة للجمهور الإسباني، بعدما أعلن رونالدو اسم هاري كين فائزاً بالكرة الذهبية، ليضع المهاجم الإنجليزي حداً للهيمنة التي طبعت معظم فقرات الحفل، ويحول ليلة الاحتفاء بالنجاحات الإسبانية إلى مناسبة تاريخية لكرة القدم الإنجليزية.

أوناي سيمون حارس مرمى أتلتيك بلباو الإسباني يتسلّم جائزة أفضل حارس مرمى للرجال لعام 2026 (إ.ب.أ)

وجاء تتويج كين في الثالثة والثلاثين من عمره، بعدما بدا خلال الأمسية أن فرصته في الفوز بالجائزة قد تلاشت، ليصبح أول لاعب إنجليزي ينال الكرة الذهبية منذ مايكل أوين عام 2001، عندما تلقى مهاجم ليفربول آنذاك اتصالاً هاتفياً من مسؤول فرنسي يبلغه بفوزه بالجائزة.

لامين لامال عقب تسلمه جائزة أفضل لاعب شاب (أ.ف.ب)

وبينما استحوذت إسبانيا على معظم مشاهد الاحتفال، كانت الكلمة الأخيرة لإنجلترا، بعدما نجح كين في انتزاع الجائزة الأهم في ليلة أكدت أن الكرة الذهبية، رغم تحولها إلى حدث ترفيهي عالمي، ما زالت قادرة على صناعة مفاجآت تتجاوز حسابات المنافسة التقليدية بين ريال مدريد وبرشلونة.


مقالات ذات صلة

هاري كين بعد فوزه بجائزة الكرة الذهبية: «لا يزال أمامي الكثير لتحقيقه»

رياضة عالمية هاري كين يقبل جائزة الكرة الذهبية (أ.ف.ب)

هاري كين بعد فوزه بجائزة الكرة الذهبية: «لا يزال أمامي الكثير لتحقيقه»

يضع هاري كين نصب عينيه إحراز لقب دوري أبطال أوروبا مع بايرن ميونيخ الألماني وإنهاء انتظار إنجلترا للفوز ببطولة كبرى على مستوى المنتخبات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تغيَّر اللقب... وبقي الصباح على عادته (أ.ب)

فاز بـ«نوبل»... ثم ذهب ليُعدّ وجبات أطفاله

أمضى الدكتور كارل دايسيروث ساعات طويلة في الردّ على اتصالات التهنئة، بعدما علم في الساعات الأولى من صباح الاثنين بفوزه بجائزة نوبل في الطبّ...

«الشرق الأوسط» (ستانفورد (كاليفورنيا))
يوميات الشرق حصدت مؤخراً جائزة «موركس دور» لأفضل ممثلة لبنانية عن دور أول (إنستغرام)

كارمن بصيبص لـ«الشرق الأوسط»: سرتُ في طريقي ولم أتأثّر بما يدور حولي

ترى كارمن بصيبص أنّ الأعمال المعرّبة تبقى ظاهرة ناجحة ما دامت تحظى بإقبال كبير من المُشاهد العربي.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق أعمال كميل سلامة تركت أثرها في ذاكرة المُشاهد اللبناني («فيسبوك» الفنان)

كميل سلامة: تأثّرتُ بجائزة «المونو» لأنها أكّدت أنّ جيلاً جديداً يعرفني

رغم مسيرته الطويلة، يرى كميل سلامة أنّ هناك آخرين من الجيل القديم يستحقون التكريم...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق مخرج الفيلم حصد جائزة «الفهد الذهبي» في مهرجان لوكارنو السينمائي بسويسرا - (إدارة المهرجان)

فلورين شيربان: «أنت لا تنتمي إلى هنا» يتأمل أزمة اختلاف الأجيال

قال المخرج الروماني فلورين شيربان الحائز على جائزة «الفهد الذهبي» من «لوكارنو السينمائي» إن فيلمه «أنت لا تنتمي إلى هنا» بدأ من سؤال عن العلاقة بين الأب والابن.

أحمد عدلي (القاهرة)

«إن بي إيه»: ثاندر يخسر خدمات وليامس ووالاس بسبب الإصابة

نقل اللاعب جايلن وليامس لتلقي العلاج (رويترز)
نقل اللاعب جايلن وليامس لتلقي العلاج (رويترز)
TT

«إن بي إيه»: ثاندر يخسر خدمات وليامس ووالاس بسبب الإصابة

نقل اللاعب جايلن وليامس لتلقي العلاج (رويترز)
نقل اللاعب جايلن وليامس لتلقي العلاج (رويترز)

يغيب جايلن وليامس وكايسون والاس عن أوكلاهوما سيتي ثاندر لأجل غير مسمى، بعد خضوعهما لعمليتين جراحيتين لعلاج إصابتين تعرضا لهما، وفق ما أعلن المدير العام للنادي المشارك في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه).

وأصيب وليامس بكسر في عظمة الشظية وخلع في الكاحل الأيسر، فيما تعرض والاس لتمزق في الشفا الغضروفي للكتف اليسرى خلال الفوز على لوس أنجليس كليبرز، الأحد.

ولن يتحدد موعد عودة اللاعبين الأساسيين قبل انتهاء العمليتين الجراحيتين، إلا أن كليهما مهدد بالغياب حتى نهاية الموسم استناداً إلى حالات إصابة مشابهة سابقة.

وقال المدير العام سام بريستي في مؤتمر صحافي: «نحن متفائلون للغاية بشأن تعافي اللاعبين»، مضيفاً: «الأهم من ذلك أن الأمور كان يمكن أن تكون أسوأ بكثير».

واستهل ثاندر الموسم الجديد في الدوري بـ4 انتصارات متتالية، مع مساهمات مؤثرة من اللاعبين في المباريات الثلاث الأولى.

وبلغ متوسط وليامز 13.7 نقطة و4.7 متابعة و3.3 تمريرة حاسمة وسرقة كرة واحدة في المباراة الواحدة، بينما سجل والاس معدلات بلغت 6.3 نقطة و2.3 متابعة و2.3 سرقة كرة و1.3 تمريرة حاسمة في اللقاء.

وقال بريستي: «عندما تحدث مثل هذه الأمور يكون الأمر صعباً للغاية. هذا النوع من التحديات يُلقى في طريقك، وعليك أن تواصل المسير. تتلقى الضربات وتتجاوز العقبات. لاعبونا مستعدون للقيام بذلك».

وأوضح بريستي أنه لم يفكر حتى الآن في إبرام صفقات لتعزيز فرص الفريق على المدى القصير، مضيفاً: «لم أمنح هذا الأمر كثيراً من التفكير».

ويشمل ذلك أيضاً أي محاولة لإقناع نجم ثاندر السابق راسل وستبروك، بالعدول عن اعتزاله. وكان أفضل لاعب في الدوري عام 2017، قد أعلن اعتزاله في أغسطس (آب) الماضي، عن عمر 37 عاماً بعد 18 موسماً في الدوري، بينها الفترة من 2008 إلى 2019 مع أوكلاهوما سيتي.

ووقع وليامس العام الماضي على تمديد عقد لمدة 5 أعوام بقيمة 239 مليون دولار، بعدما لعب خلال مشوار الفريق نحو اللقب وهو يعاني من تمزق في أربطة الرسغ الأيمن.

وغاب عن 19 مباراة الموسم الماضي أثناء تعافيه من جراحة الرسغ، كما عانى من إصابات متكررة في العضلة الخلفية للفخذ طوال الموسم، قبل أن يتعرض لهذه النكسة الجديدة.

أما والاس الذي وقّع الأسبوع الماضي على تمديد عقد لمدة 5 أعوام بقيمة 139 مليون دولار، فقد تعرض لإصابته في الربع الأول بعدما اصطدم بحاجز متحرك.


الصين تهاجم مبابي بعد وصفه ماو تسي تونغ بـ«الديكتاتور»

الشركات الصينية اتخذت موقفاً صارماً ضد مبابي (أ.ف.ب)
الشركات الصينية اتخذت موقفاً صارماً ضد مبابي (أ.ف.ب)
TT

الصين تهاجم مبابي بعد وصفه ماو تسي تونغ بـ«الديكتاتور»

الشركات الصينية اتخذت موقفاً صارماً ضد مبابي (أ.ف.ب)
الشركات الصينية اتخذت موقفاً صارماً ضد مبابي (أ.ف.ب)

​دخلت الحكومة الصينية على خط الجدل المثار حول الفرنسي كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد الإسباني، بعدما ظهر في مقطع فيديو يصف فيه الزعيم الصيني الراحل ماو تسي تونغ بأنه «ديكتاتور»، في تصريحات أثارت ردود فعل غاضبة داخل الصين، وأدت إلى خسارته عدداً من العقود الإعلانية مع شركات محلية.

وحسب صحيفة «ليكيب» الفرنسية، فإن وزارة الخارجية الصينية اعتبرت أن رفض المجتمع الصيني التصريحات المنسوبة إلى مبابي يمثل رد فعل طبيعياً، في ظل المكانة التاريخية والسياسية التي يحظى بها ماو تسي تونغ داخل البلاد.

وقال غو جياكون، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، خلال مؤتمر صحافي دوري: «أي أقوال أو أفعال تجرح مشاعر الشعب الصيني، تواجه بطبيعة الحال رفضاً جماعياً من المجتمع الصيني بأسره».

وتعود الأزمة إلى انتشار مقطع فيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي، يظهر فيه مبابي وهو يتحدث عن الصور الساخرة التي يستخدم فيها رواد الإنترنت وجهه، قبل أن يشير إلى أن أكثر الصور التي أثارت ضحكه كانت صورة مركبة يظهر فيها وجهه على جسد شخص يعتقد أنه «ديكتاتور صيني».

ويبدو أن اللاعب الفرنسي كان يشير إلى صورة ساخرة جرى فيها تركيب وجهه على صورة الزعيم الصيني الراحل ماو تسي تونغ، الأمر الذي أثار انتقادات واسعة، بسبب الحساسية المرتبطة بهذه الشخصية في التاريخ السياسي الصيني.

صور مبابي باتت محظورة في السوق الصينية (د.ب.أ)

وتصاعدت تداعيات الواقعة بعدما أنهت شركات صينية عدة علاقاتها الإعلانية مع مبابي، متهمة إياه بالإساءة إلى المشاعر الوطنية، في وقت كان فيه اللاعب أحد الوجوه الدعائية لشركة «دونغبينغ»، وهي إحدى الشركات الكبرى العاملة في قطاع المشروبات بالصين.

وتكتسب القضية حساسية خاصة في الصين؛ حيث لا يزال ماو تسي تونغ، مؤسس جمهورية الصين الشعبية عام 1949، يحظى بمكانة رسمية بارزة، ويُقدَّم بوصفه من الشخصيات المحورية في تأسيس الدولة الحديثة، رغم الجدل التاريخي الواسع بشأن سياساته.

وحكم ماو الصين حتى وفاته عام 1976، وشهدت فترة قيادته حملات سياسية واقتصادية كبرى، من بينها «القفزة الكبرى إلى الأمام»، التي ارتبطت بمجاعة واسعة النطاق، و«الثورة الثقافية» التي شهدت حملات تطهير واضطرابات سياسية واجتماعية.

وتشير تقديرات تاريخية أوردها التقرير إلى أن السياسات والأحداث المرتبطة بفترة حكمه تسببت في وفاة عشرات الملايين، مع اختلاف التقديرات بين المؤرخين بشأن العدد الإجمالي للضحايا.

وتأتي الأزمة في وقت يحتل فيه مبابي مكانة بارزة على الساحة الكروية العالمية، بعدما حل ثانياً في ترتيب الكرة الذهبية لعام 2026 خلف الإنجليزي هاري كين، محققاً أفضل مركز له في تاريخ مشاركاته بالجائزة.

ومع انتقال الجدل من منصات التواصل الاجتماعي إلى الموقف الحكومي الرسمي، باتت القضية تتجاوز حدود التصريحات الشخصية للاعب الفرنسي، لتشمل علاقاته التجارية في السوق الصينية، التي تمثل إحدى الأسواق المهمة للرعاية والتسويق الرياضي العالمي.


توخيل يعجز عن وصف إنجاز كين بعد فوزه بالكرة الذهبية

هاري كين (أ.ب)
هاري كين (أ.ب)
TT

توخيل يعجز عن وصف إنجاز كين بعد فوزه بالكرة الذهبية

هاري كين (أ.ب)
هاري كين (أ.ب)

أشاد توماس توخيل، المدير الفني للمنتخب الإنجليزي لكرة القدم، بهاري كين، بعدما أصبح أول لاعب إنجليزي منذ 25 عاماً يفوز بجائزة الكرة الذهبية.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن مهاجم فريق بايرن ميونيخ الألماني واجه منافسة من الفرنسي كيليان مبابي، لاعب ريال مدريد، والإسباني لامين يامال، لاعب برشلونة، قبل أن يصبح خامس لاعب إنجليزي يحصل على الجائزة.

وقال توخيل: «تهانينا يا هاري على جائزة الكرة الذهبية التي تستحقها». وأضاف: «نفدت مني عبارات الإشادة لوصف أدائك منذ زمن طويل، لكن يسعدني جداً أن أرى أنك نلت الآن اعترافاً رسمياً من عالم كرة القدم». وأكمل: «أن تصبح أول لاعب إنجليزي يفوز بهذا الشرف الكبير منذ 25 عاماً، يجعل الإنجاز أكثر تميزاً، ونحن محظوظون بوجودك قائداً لنا». وتابع: «أعرف أنك ستستمتع بتلك اللحظة مع أحبائك، قبل أن تعود إلى ما تجيده أكثر من أي شيء آخر؛ وهو تسجيل الأهداف والفوز بمباريات كرة القدم».

ومن جانبه، وجه الأمير ويليام، راعي الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، التهنئة إلى كين. وكتب أمير ويلز عبر حسابه على موقع «إنستغرام»: «يا له من إنجاز رائع ومستحق تماماً». وأضاف: «قائد متميز، ولاعب استثنائي، وشخص منح جماهير كرة القدم في جميع أنحاء العالم العديد من اللحظات التي لا تنسى».

وأشار جيمي كراغر، الذي زامل مايكل أوين عندما توج بالكرة الذهبية عام 2001، إلى أن الإنجاز جاء بعد انتظار طويل. وقال كراغر لشبكة «سكاي سبورتس»: «أنا سعيد للغاية. يا له من مشوار قدمه، ويا له من لاعب مميز، كما أننا، بوصفنا بلداً، لم نفُز بعدد كافٍ من جوائز الكرة الذهبية». وأضاف: «كان زميلي السابق مايكل أوين آخر إنجليزي يفوز بالجائزة عام 2001، ولذلك كان الانتظار طويلاً». وتابع: «لكن فيما يتعلق بهاري كين، وأعتقد أيضاً أن جود بيلينغهام سيكون فائزاً مستقبلياً بالكرة الذهبية، فإننا نمتلك اثنين من أعظم اللاعبين في جيلهما. أنا سعيد من أجل كين ومن أجل البلاد».

ويرى كراغر أن انتقال كين إلى الدوري الألماني قبل 3 أعوام أسهم في ترجيح كفته للفوز بالجائزة. وقال: «كان انتقالاً يحتاج إلى القيام به. اعتقدت أنه ربما يكون مهووساً بتحطيم الرقم القياسي للأهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه في الحقيقة مهووس بتحطيم الأرقام القياسية التهديفية عموماً، وليس هذا الرقم وحده». وأضاف: «ولكن انتقاله منحه فرصة كبيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا، والمنافسة على جائزة الكرة الذهبية». وأكد كراغر: «لم يكن هناك أي احتمال لفوز هاري كين بالكرة الذهبية لو استمر في اللعب مع توتنهام».

من جانبه، قال تييري هنري، نجم منتخب فرنسا السابق والمشارك في تقديم حفل الكرة الذهبية: «كنت دائماً سأساند أبناء بلدي الفرنسيين، لكن يجب أن أقول شيئاً عن هاري كين». وأضاف: «تابعته منذ بداياته، وكان عليه أن يعاني كثيراً وبشدة حتى يحقق ما وصل إليه. إنه فائز يستحق الجائزة، وأهنئه على هذا الإنجاز».