11 حالة صحية ونفسية قد تظن أنها اكتئاب... كيف تميّز بينها؟

أعراض اضطراب ما بعد الصدمة تتشابه مع أعراض الاكتئاب في جوانب عدة (بيكسلز)
أعراض اضطراب ما بعد الصدمة تتشابه مع أعراض الاكتئاب في جوانب عدة (بيكسلز)
TT

11 حالة صحية ونفسية قد تظن أنها اكتئاب... كيف تميّز بينها؟

أعراض اضطراب ما بعد الصدمة تتشابه مع أعراض الاكتئاب في جوانب عدة (بيكسلز)
أعراض اضطراب ما بعد الصدمة تتشابه مع أعراض الاكتئاب في جوانب عدة (بيكسلز)

قد يكون الشعور المستمر بالإرهاق أو اضطرابات النوم أو فقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية مؤشراً على الإصابة بالاكتئاب، لكنه قد يرتبط أيضاً بحالات صحية ونفسية أخرى تتشابه أعراضها معه، ما يجعل التمييز بينها أمراً مهماً لتحديد السبب الحقيقي وراء هذه الأعراض.

ويُعد الاكتئاب من الحالات النفسية الشائعة التي تؤثر في المشاعر والتفكير والسلوك، وقد يتسبب في شعور مستمر بالحزن وفقدان الاهتمام بالأنشطة التي كانت تمنح الشخص المتعة سابقاً. كما يمكن أن تصاحبه مشكلات نفسية وجسدية تؤثر في قدرته على ممارسة حياته اليومية، سواء في المنزل أو العمل.

وتشمل أبرز أعراض الاكتئاب ما يلي:

- تغيرات في الشهية.

- الإرهاق والشعور المستمر بالتعب.

- الشعور بالذنب أو انعدام القيمة.

- الحزن أو تدني الحالة المزاجية.

- فقدان الاهتمام بالأنشطة المعتادة.

- انخفاض مستويات الطاقة.

- التفكير في الموت أو الانتحار.

- اضطرابات النوم.

- صعوبة التفكير أو التركيز أو اتخاذ القرارات.

- فقدان الوزن أو زيادته.

ويُنصح باستشارة الطبيب عند ظهور هذه الأعراض، خصوصاً إذا استمرت أسبوعين أو أكثر، وأثرت في القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية بصورة طبيعية؛ إذ قد يشير ذلك إلى الإصابة بالاكتئاب.

حالات صحية ونفسية قد تتشابه أعراضها مع الاكتئاب

وفقاً لموقع «ويب ميد»، هناك عدد من الحالات الصحية والنفسية التي تتداخل أعراضها مع أعراض الاكتئاب، رغم اختلاف طبيعتها وأسبابها. وفيما يلي أبرز هذه الحالات، والعلامات التي قد تساعد على التمييز بينها.

فقر الدم (الأنيميا)

يحدث فقر الدم عندما لا يمتلك الجسم ما يكفي من خلايا الدم الحمراء السليمة لنقل الأكسجين إلى أعضائه، ما قد يؤدي إلى ظهور أعراض مثل التعب والضعف العام، وهي أعراض تتشابه مع تلك المصاحبة للاكتئاب. وقد يتسبب فقر الدم، في حال عدم علاجه، في مضاعفات تشمل الإصابة بالاكتئاب.

لكن فقر الدم قد تصاحبه أعراض أخرى لا تُعد من العلامات المعتادة للاكتئاب، من بينها ضيق التنفس، والشعور بالبرد، والدوار، والصداع، وألم اللسان، ومشكلات الجلد، ومتلازمة تململ الساقين.

القلق

ترتبط اضطرابات القلق والاكتئاب بعلاقة وثيقة؛ إذ قد يظهر القلق أحياناً بوصفه أحد أعراض الاكتئاب، كما قد يسهم في حدوثه. ومن الشائع أيضاً أن يعاني الشخص من الحالتين في الوقت نفسه.

ورغم اختلاف القلق عن الاكتئاب، فإنهما يشتركان في عدد من الأعراض، أبرزها التوتر، وسرعة الانفعال، واضطرابات النوم، وصعوبة التركيز. ويمكن للطبيب تقييم هذه الأعراض لتحديد ما إذا كانت ناجمة عن القلق أو الاكتئاب أو كليهما.

اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (ADHD)

قد يلاحظ الأشخاص المصابون باضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط، إذا كانوا يعانون أيضاً من الاكتئاب، بطئاً في الحركة والتفكير والكلام.

كما أن الضغوط والتحديات اليومية المرتبطة بالتعايش مع هذا الاضطراب قد تؤدي إلى ظهور أعراض اكتئابية، فيما يُعرف بـ«الاكتئاب الظرفي»، أي الاكتئاب المرتبط بالظروف والصعوبات الناجمة عن الاضطراب.

وفي هذه الحالة، قد تتحسن أعراض الاكتئاب عند تلقي العلاج المناسب لاضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط.

الاضطراب ثنائي القطب

يتسم الاضطراب ثنائي القطب بتقلبات مزاجية تتراوح بين نوبات الاكتئاب ونوبات الهوس، التي تتميز بارتفاع غير معتاد في المزاج أو مستويات الطاقة.

وخلال نوبات الاكتئاب، قد يعاني المصاب من الحزن واليأس وفقدان الاهتمام بالأنشطة، وهي أعراض تتشابه مع الاكتئاب السريري.

أما خلال نوبات الهوس، فقد يشعر ببهجة شديدة أو طاقة مفرطة أو سرعة في الانفعال، وهي علامات لا تندرج ضمن الأعراض المعتادة للاكتئاب السريري.

متلازمة التعب المزمن

رغم أن الإرهاق من الأعراض الشائعة للاكتئاب، فإنه يُعد أيضاً العرض الرئيسي لمتلازمة التعب المزمن.

وقد تؤثر هذه المتلازمة في قدرة المصاب على ممارسة أنشطته اليومية المعتادة، كما قد تصاحبها مشكلات في الذاكرة والتركيز والنوم، وهي أعراض تتداخل مع أعراض الاكتئاب.

ويمكن للطبيب أو الاختصاصي النفسي المساعدة في تحديد ما إذا كانت هذه الأعراض مرتبطة بالاكتئاب أم بمتلازمة التعب المزمن.

اضطراب دورية المزاج

يُعد اضطراب دورية المزاج حالة نفسية تتشابه مع الاضطراب ثنائي القطب، لكنها أقل حدة منه.

وقد يعاني المصاب من تقلبات في المزاج وتغيرات في مستويات الطاقة، تشبه تلك المصاحبة للاضطراب ثنائي القطب والاكتئاب.

لكن ما يميز اضطراب دورية المزاج هو حدوث فترات من ارتفاع المزاج وتقلبات مزاجية سريعة، وهي سمات لا تُعد شائعة لدى المصابين بالاكتئاب.

مرض السكري

توجد علاقة بين مرض السكري والاكتئاب، رغم أن طبيعتها لم تتضح بصورة كاملة حتى الآن. فقد تؤدي الضغوط النفسية المرتبطة بالتعايش مع السكري إلى الإصابة بالاكتئاب، كما قد يتسبب المرض في مشكلات صحية أخرى تزيد من حدة أعراضه.

ويشترك المرضان في بعض الأعراض، مثل الضعف والتعب وفقدان الوزن، ما قد يجعل التمييز بينهما أكثر صعوبة.

لكن مرض السكري قد تصاحبه علامات أخرى لا ترتبط عادةً بالاكتئاب، منها زيادة الشعور بالعطش، وتشوش الرؤية، وتنميل اليدين أو القدمين، وبطء التئام الجروح، وكثرة التبول، وتكرار الإصابة بالعدوى، وجفاف الفم.

شاب يُجهِّز حقنة أنسولين (بيكسلز)

فرط كالسيوم الدم

قد تكون أعراض مثل الخمول، وانخفاض الحالة المزاجية، وضعف الذاكرة، وسرعة الانفعال مؤشرات على الاكتئاب، لكنها قد تدل أيضاً على الإصابة بفرط كالسيوم الدم، وهي حالة تتمثل في ارتفاع مستوى الكالسيوم في مجرى الدم.

وتتعدد أسباب هذه الحالة؛ إذ قد تنتج عن الإصابة ببعض الأمراض، أو تناول أدوية معينة، أو التعرض للجفاف.

وعند ظهور هذه الأعراض، يمكن للطبيب طلب فحص للدم لقياس مستوى الكالسيوم، والتحقق مما إذا كان ارتفاعه هو السبب وراءها.

قصور الغدة الدرقية

قد يُشخَّص قصور الغدة الدرقية خطأً على أنه اكتئاب، نظراً إلى التشابه بين أعراض الحالتين.

فعندما ينخفض نشاط الغدة الدرقية، قد ينعكس ذلك على الحالة النفسية والمزاجية للشخص، ويؤدي إلى ظهور أعراض مثل الإرهاق، والأرق، وضبابية الذهن، وهي أعراض قد توحي بالإصابة بالاكتئاب.

وفي كثير من الحالات، قد تُوصف للمصابين بقصور الغدة الدرقية أدوية مضادة للاكتئاب، أو مثبتات للمزاج، أو مهدئات، فيما يكون العلاج المطلوب في الأساس موجهاً إلى اضطراب الغدة الدرقية نفسه.

اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD)

تتشابه أعراض اضطراب ما بعد الصدمة مع أعراض الاكتئاب في جوانب عدة، من بينها المعاناة النفسية، واضطرابات النوم، وصعوبة التركيز، وسرعة الانفعال، والغضب.

لكن الفارق الأساسي يتمثل في أن اضطراب ما بعد الصدمة يرتبط بالتعرض لحدث صادم، وقد تبدأ أعراضه مباشرة بعد وقوع الحدث، أو تظهر بعد مرور سنوات عليه.

وإذا كانت الأعراض مرتبطة بحدث معين، وترافقت مع ذكريات قوية ومتكررة عنه، أو استرجاع لا إرادي لتفاصيله، أو كوابيس تتعلق به، فقد يشير ذلك إلى الإصابة باضطراب ما بعد الصدمة.

نقص فيتامين «د»

يؤدي فيتامين «د» دوراً مهماً في الحفاظ على وظائف الجسم الطبيعية، وقد يتسبب انخفاض مستوياته في ظهور أعراض تشمل الضعف، والألم، والإرهاق، والتغيرات المزاجية.

ونظراً إلى تشابه هذه الأعراض مع بعض علامات الاكتئاب، فقد يجري الخلط بين الحالتين.

ويمكن للطبيب طلب فحص للدم لقياس مستوى فيتامين «د»، وتحديد ما إذا كان نقصه وراء الأعراض التي يعاني منها الشخص.


مقالات ذات صلة

مَن يشعر بالألم أكثر... النساء أم الرجال؟

صحتك الاختلافات في معدلات الألم بين الجنسين ترتبط بمجموعة معقدة من العوامل البيولوجية (بيكسلز)

مَن يشعر بالألم أكثر... النساء أم الرجال؟

هل تختلف درجة الشعور بالألم بين النساء والرجال؟ سؤال سعت دراسة عالمية واسعة النطاق إلى الإجابة عنه، لتكشف نتائجها أن النساء يعانين من الألم بمعدلات أعلى.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك ينصح خبراء التغذية بالبدء بالخضراوات والبروتين الموجودين في الطبق (بيكسلز)

5 خطوات للحفاظ على توازن سكر الدم في كل وجبة

لا يتوقف التحكم في مستويات السكر بالدم على كمية الطعام التي نتناولها فقط بل يمتد أيضاً إلى نوعية المكونات الموجودة بالوجبة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك العيش بالمناطق التي ترتفع فيها مستويات تلوث الهواء يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالمياه الزرقاء والبيضاء (أرشيفية - رويترز)

تلوث الهواء قد يزيد خطر الإصابة بـ«الغلوكوما» والمياه البيضاء

كشفت دراسة علمية حديثة، عن أن العيش في المناطق التي ترتفع فيها مستويات تلوث الهواء يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالمياه الزرقاء (الغلوكوما) والمياه البيضاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بعض أنواع الجبن قد تساعد على دعم صحة الأمعاء (رويترز)

تعرف على أفضل وأسوأ أنواع الجبن لصحة أمعائك

يبدو أن قطعة الجبن التي تتناولها يومياً قد تحمل فوائد تتجاوز مذاقها، إذ تشير أبحاث علمية إلى أن أنواعاً معينة من الجبن قد تساعد على دعم صحة الأمعاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك استخدام السماعات العازلة للضوضاء بعد العمليات الجراحية قد يساعد في تقليل الغثيان والقيء (بيكسلز)

السماعات العازلة للضوضاء قد تقلل الغثيان والقيء بعد العمليات الجراحية

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن استخدام السماعات العازلة للضوضاء بعد العمليات الجراحية قد يساعد في تقليل الغثيان والقيء.

«الشرق الأوسط» (بكين)

زخم مسرحي مصري جديد في موسم الرياض

يسرا وأبطال مسرحية «الديفا» (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)
يسرا وأبطال مسرحية «الديفا» (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)
TT

زخم مسرحي مصري جديد في موسم الرياض

يسرا وأبطال مسرحية «الديفا» (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)
يسرا وأبطال مسرحية «الديفا» (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)

تستعد فعاليات «موسم الرياض» لاستقبال 11 عملاً جديداً تشكل بدورها زخماً مسرحياً لافتاً، وفق كتيب «دليل الموسم» الذي نشره المستشار تركي آل الشيخ رئيس الهيئة العامة للترفيه السعودية عبر حسابه على موقع «فيسبوك» الاثنين، وضم الملصقات الترويجية للعروض المصرية.

وتنضم المسرحيات الجديدة لقائمة من العروض التي شهدها الموسم خلال السنوات الماضية، وتنوعت موضوعاتها بين الكوميدي والغنائي والاجتماعي والرومانسي، وغيرها.

وعقب عودتها قبل عامين للمسرح من بوابة «موسم الرياض» بعد غياب بعرض «ملك والشاطر» مع أحمد عز، تعود يسرا مجدداً عبر «الديفا» التي تجمعها بعدد من الفنانين من بينهم محمد محمود، وتدور أحداثها حول طبيبة تحاول إنقاذ أبنائها من هوس الشهرة و«السوشيال ميديا».

أبطال مسرحية «علمي علوم» (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)

وأكد الفنان محمد محمود الذي يشارك في بطولة «الديفا» إلى جانب يسرا، أنه أجرى بروفات عدة للعرض الكوميدي منذ فترة كبيرة، لافتاً إلى أنه شارك في مسرحيات متنوعة بموسم الرياض، وأن «الجمهور السعودي من أكثر الجماهير تذوقاً للفن والكوميديا، ويتفاعلون مع المواقف والإفيهات ويتجاوبون بشكل غير مسبوق».

وأضاف محمود لـ«الشرق الأوسط» أن «تذوق الجمهور السعودي لم يكن مفاجأة بالنسبة لي، لحرصهم على متابعة المسرح المصري منذ سنوات طويلة، وحضورهم خصيصاً لمشاهدة العروض في المواسم السياحية بمصر، لكن العرض بالسعودية أظهر المزيد من التفاعل اللافت»، موضحاً أن مقابلة جمهور المسرح عموماً من أصعب ما يكون، وأن رهبة الإطلالة الأولى لا تفارقه رغم مشاركاته المسرحية الكثيرة.

في السياق، يعود أحمد مكي للمسرح بعد غياب منذ تقديمه لمسرحية «حزلقوم» قبل 6 سنوات، من خلال عرض «في حتة تانية» الذي تدور أحداثه حول كاتب مسرحي يواجه صراعاً بين أحلامه ومتطلبات الشهرة.

وتعد مسرحية «برنس العالم» التي يتصدر بطولتها محمد إمام، العمل الأول له بالمسرح بعد بطولات درامية وسينمائية عدة، ويجسد خلالها شخصية شاب مستهتر يواجه مؤامرة على عرش والده، ليكتشف أن القيادة الحقيقية تبدأ بخدمة شعبه.

ويتصدر شيكو الذي قدم العام الماضي عرض «البقاء للأصيع» مع هشام ماجد، بطولة مسرحية «اعمل معروف» خلال الموسم القادم، ويدور إطارها العام حول «بودة» الذي يهرب من ديونه، ليجد نفسه بالصدفة مكان رجل عصابات يشبهه.

وتعاود دينا الشربيني المشاركة في الموسم بعد تقديمها لمسرحية «حاوريني يا كيكي» قبل عامين، وذلك عبر عرض «علمي علوم» الذي يجمعها بعدد من الفنانين من بينهم سيد رجب، وتدور أحداثه حول فنانة استعراضية وفرقتها يتحولون إلى فريق من العلماء لإنقاذ مؤتمر عالمي.

مسرحية «العمدة» تشارك في موسم الرياض (حسب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)

وبعد تقديمه لمسرحية «ماتصغروناش» في مارس (آذار) الماضي يشارك أكرم حسني بمسرحية «السادة الأعضاء»، من خلال تجربة علمية تحول صراعات «الكحلاوي» الداخلية إلى شخصيات حقيقية.

وتجمع «العمدة» كريم عبد العزيز وهنا الزاهد مجدداً بعد مشاركتهما قبل عامين بمسرحية «الباشا»، وتدور أحداث «العمدة» حول مدرس بسيط ينتحل شخصية تاجر سلاح لـ48 ساعة، لتقوده المفارقات إلى مغامرة كوميدية مشوقة.

وتتصدر إسعاد يونس بطولة مسرحية «سك على ولادك» بعد تقديمها لمسرحية «إس إس هانم» بموسم الرياض قبل عامين، وتجسد دور أم تقرر أن تبدأ حياتها من جديد، لكن أبناءها يحاصرون قرارها.

وتشارك مي عز الدين مجدداً في الموسم بعدما قدمت قبل عامين مسرحية «قلبي وأشباحه»، وذلك عبر عرض «الدويتو» الذي يجمعها بالفنان باسل خياط، وتدور أحداثه حول «مجد» و«ياسمين» اللذين يجمعهما الحب والفن لكن منافسة العائلتين تقف في طريق حلمهما.

ويوجد أحمد حلمي بمسرحية «الديناصور» التي تأخذ الجمهور لرحلة كوميدية ساخرة من الماضي تطرح سؤالاً: «هل تقود التكنولوجيا الإنسان أم تقوده إنسانيته؟».

ويشارك عمرو يوسف من خلال عرض «أنا مش عارفني» حيث تنكشف أسرار من الماضي فيجد نفسه أمام علاج نفسي غير تقليدي يأخذه في رحلة غريبة لمواجهة عيوبه.

وقبل المسرحيات الجديدة شهدت فعاليات «موسم الرياض» على عروض مسرحية مصرية عدة من بينها «التلفزيون»، و«هادي فلانتين»، و«علاء الدين»، و«السندباد»، و«سيدتي الجميلة»، و«مكسرة الدنيا».


احتجاجات باريس تجدد مطالبات استرداد الآثار المصرية

متحف اللوفر يضم آلاف القطع الأثرية المصرية (فيسبوك)
متحف اللوفر يضم آلاف القطع الأثرية المصرية (فيسبوك)
TT

احتجاجات باريس تجدد مطالبات استرداد الآثار المصرية

متحف اللوفر يضم آلاف القطع الأثرية المصرية (فيسبوك)
متحف اللوفر يضم آلاف القطع الأثرية المصرية (فيسبوك)

جددت الاحتجاجات التي تشهدها العاصمة الفرنسية باريس ووصولها خلال الأيام الأخيرة إلى متحف اللوفر مطالبات مصرية بحماية واسترداد الآثار المصرية الموجودة في اللوفر. وكانت حملات مصرية انطلقت قبل سنوات تطالب باستعادة الآثار المصرية من متاحف أوروبية، أهمها اللوفر، والمتحف البريطاني، ومتحف برلين.

وأصدرت مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث بياناً أكدت فيه أنها تتابع بقلق بالغ التطورات والاحتجاجات الحالية التي تشهدها العاصمة الفرنسية باريس، التي أدت إلى إغلاق أبواب متحف اللوفر العالمي إثر المظاهرات التي تجري أمامه.

وأعربت المؤسسة عن بالغ قلقها إزاء سلامة القطع والمقتنيات الأثرية المصرية الفريدة والمميزة المعروضة داخل المتحف، التي تُعد جزءاً لا يتجزأ من تراث الإنسانية جمعاء ومرآة للحضارة المصرية العريقة.

وطالبت المؤسسة الجهات الفرنسية المعنية وإدارة متحف اللوفر «باتخاذ أقصى درجات التدابير الأمنية والاحترازية الفورية لتأمين وحماية الآثار والممتلكات الثقافية المصرية ضد أي أضرار محتملة قد تلحق بها جراء الاضطرابات والمظاهرات الجارية»، وفق البيان.

كما أعربت المؤسسة عن تمنياتها بسرعة عودة الاستقرار والهدوء التام للشارع الفرنسي، وانتظام الحياة العامة بما يضمن سلامة الجميع؛ مؤكدة أن الحفاظ على الأمن والاستقرار يمثل الضمانة الأساسية لحماية المقدرات الثقافية والحضارية.

وتؤكد المؤسسة على أن التراث الحضاري المصري هو خط أحمر وأمانة عالمية يجب الحفاظ عليها وصيانتها في وجه الظروف الاستثنائية كافة.

تعد لوحة «زودياك دندرة» من أهم المعالم الأثرية الخاصة بالأبراج الفلكية (فيسبوك)

ويؤكد الدكتور زاهي حواس أن «المؤسسة أصدرت هذا البيان خوفاً على الآثار، لأنه كان من الممكن أن تدخل الجماهير الغاضبة للمتحف وتثير فوضى بداخله»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «رأيت اليوم - الثلاثاء - أن الجانب الفرنسي خصص إجراءات حماية قوية على المتحف وهذا أمر جيد، لكن أيضاً هذه المظاهرات وما يحدث في فرنسا يجدد مطالباتنا بعودة الزودياك لمصر (لوحة الأبراج السماوية المنتزعة من سقف معبد دندرة)».

ولفت حواس إلى أن «المتحف البريطاني سُرق منه ألفا قطعة، واللوفر دخلوه من قبل في الصباح وسرقوا منه آثاراً، والآن توجد أمامه احتجاجات، فكيف نأمن على قطعنا الأثرية في هذه المتاحف».

وسبق أن أطلق حواس حملة للمطالبة باستعادة الآثار المصرية من المتاحف الخارجية، من بينها رأس نفرتيتي، وحجر رشيد، ولوحة الزودياك. وفي هذا الصدد قال: «أنتظر أن تجمع الحملة مليون توقيع حتى نبدأ في المطالبة الفعلية».

من جانبها، تشير المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم بكلية الآثار والإرشاد السياحي في «جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا»، الدكتورة دينا سليمان، إلى أن التطورات التي تشهدها باريس، وما صاحبها من اضطرابات وإغلاق متحف اللوفر مؤقتاً، تؤكد أن حماية التراث الأثري لا تنفصل عن الظروف السياسية والاجتماعية المحيطة بالمؤسسات الثقافية. فالآثار المصرية الموجودة في المتاحف الأجنبية ليست مجرد مقتنيات للعرض، بل شواهد مادية على واحدة من أعرق الحضارات الإنسانية.

وتضيف لـ«الشرق الأوسط»: «من هذا المنطلق، فإن تأمين الآثار المصرية في الخارج يمثل مسؤولية أساسية تقع على عاتق المؤسسات التي تحتفظ بها، فالمتاحف الكبرى مطالبة بأن تضمن سلامة مقتنياتها في الظروف العادية والاستثنائية على السواء».

وتابعت: «في الوقت نفسه، تعيد هذه الأحداث فتح ملف استرداد الآثار المصرية التي خرجت من البلاد في ظروف تاريخية مختلفة، وهو ملف لا ينبغي اختزاله في ردود الفعل الآنية، بل يتطلب تحركاً مؤسسياً مستمراً يستند إلى التوثيق الأثري، والبحث في ظروف خروج القطع، والأسانيد القانونية، والتفاوض الدبلوماسي».

وترى أن «المرحلة الراهنة تتيح فرصة لتجديد الحوار المصري الفرنسي بشأن حماية التراث المصري، واسترداد ما يثبت أحقية مصر في استعادته، في إطار من الجدية والاحترام المتبادل».

متحف اللوفر في باريس ينضم لمناطق الاحتجاجات (فيسبوك)

ويؤكد رئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية الدكتور عبد الرحيم ريحان أن «الآثار المصرية بفرنسا في خطر، خصوصاً أن متحف اللوفر الآن تحت التهديد بأي عمل إرهابي»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «كانت حجة الغرب دائماً لعدم إعادة آثارنا المصرية أن الآثار عندهم آمنة وأكثر حماية من مصر، وفي ظل هذه الأوضاع تتجدد مطالبنا بضرورة عودة الآثار المصرية من متحف اللوفر الذي يضم أكبر وأهم أجنحة الآثار المصرية القديمة في العالم».

ووفق ريحان: «يضم قسم الآثار المصرية في اللوفر ما يقرب من 55 ألف قطعة أثرية (وتشير بعض الإحصاءات العامة إلى نحو 77,404 قطع شاملة للمجموعات المختلفة أو نحو 55 ألف قطعة معروضة ومخزنة)، وتضع وزارة السياحة والآثار المصرية لوحة زودياك دندرة ضمن قائمة أهم الآثار المطلوب استعادتها رسمياً من الخارج، لأنها تجمع بين الأبراج البابلية (مثل الثور والميزان) والرموز المصرية القديمة».

كما يرى الخبير في الآثار المصرية، علي أبو دشيش، أن «الأحداث والاضطرابات التي تشهدها العاصمة الفرنسية راهناً تؤثر على محيط متحف اللوفر، وتفرض ضرورة ملحة لمطالبة المجتمع الدولي والمنظمات الثقافية العالمية بتوفير أقصى درجات الحماية والأمان للقطع الأثرية المصرية الفريدة المحفوظة هناك».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «هذه الآثار، وفي مقدمتها لوحة (زودياك دندرة)، إلى جانب (حجر رشيد) في المتحف البريطاني و(رأس نفرتيتي) في برلين، ليست مجرد قطع فنية معروضة، بل هي شواهد حية على عبقرية التاريخ الإنساني وجزء أصيل لا يتجزأ من الهوية والحضارة المصرية التي يجب أن تُصان وتُحفظ في بيئتها الأصلية».

وشدد على أن «استعادة هذه القطع الأثرية إلى موطنها الأصلي في مصر أصبحت ضرورة أخلاقية وقانونية تفرضها مقتضيات العدالة الثقافية».


بين سحر السينما وبرودة الآلة... هل ينتهي زمن الممثلين الحقيقيين؟

تيلي نوروود... «ممثلة» مُنشأة بواسطة الذكاء الاصطناعي (إنستغرام)
تيلي نوروود... «ممثلة» مُنشأة بواسطة الذكاء الاصطناعي (إنستغرام)
TT

بين سحر السينما وبرودة الآلة... هل ينتهي زمن الممثلين الحقيقيين؟

تيلي نوروود... «ممثلة» مُنشأة بواسطة الذكاء الاصطناعي (إنستغرام)
تيلي نوروود... «ممثلة» مُنشأة بواسطة الذكاء الاصطناعي (إنستغرام)

ماذا لو عاد ممثلك المفضل إلى الشاشة بعد رحيله، شاباً كما عرفته في بداياته، يتحدث ويتحرك وينظر إليك كأنه لم يغادر قط؟ قد تبدو الفكرة أشبه بحلم لعشاق السينما، لكنها بدأت تتحول إلى واقع، بفضل الذكاء الاصطناعي. غير أن هذا الحلم يخفي سؤالاً مقلقاً: هل يكفي أن نرى الوجه الذي نحب حتى نشعر بأن صاحبه عاد بالفعل؟

ففي الإعلان الترويجي لفيلم الويسترن الجديد «As Deep as the Grave»، يظهر الممثل الأميركي الراحل فال كيلمر في نسخة رقمية تستعيد ملامحه الشابة. للوهلة الأولى، يبدو المشهد مدهشاً، لكنَّ شيئاً ما في حركات الشخصية الجامدة يُذكّرنا بأننا أمام صورة مصطنعة، لا أمام الممثل الذي عرفناه بأدواره وحضوره الخاص.

«الشبكة» أول مسلسل خيال علمي أنيميشن بالذكاء الاصطناعي في مصر والشرق الأوسط (هوليوود - إيه آي)

وافقت عائلة كيلمر على استخدام صورته، في خطوة تفتح باباً واسعاً أمام مستقبل السينما، وتطرح سؤالاً يتجاوز حدود التقنية: هل يمكن للآلة أن تمنح الشخصية السينمائية روحاً، أم أنها تكتفي بتقليد ملامحها؟

الجدل نفسه، وفقاً لصحيفة «الغارديان»، رافق ظهور تيلي نوروود، الممثلة الافتراضية التي تستعد لخوض تجربتها السينمائية الطويلة الأولى. وقد أثار الإعلان عنها اعتراضات في أوساط هوليوود، وسط مخاوف من أن يتحول الممثل البشري إلى خيار يمكن الاستغناء عنه.

لكن الخبراء لا يتفقون على مدى قرب هذا الاحتمال. يرى تيم ويبر، المسؤول الإبداعي في شركة «فرامستور» المتخصصة في المؤثرات البصرية، أن الذكاء الاصطناعي يتعلم من الصور والمظاهر الخارجية، لكنه لا يزال بعيداً عن استيعاب المشاعر الإنسانية المعقدة التي تمنح الأداء صدقه.

في المقابل، تراهن شركات ناشئة على تسارع التطور. فقد أنتجت شركة «هيغزفيلد إيه آي» فيلماً خيالياً وآخر كوميدياً باستخدام الذكاء الاصطناعي، خلال أسابيع قليلة. ويقول عادل عليمجانوف، المسؤول عن المحتوى في الشركة، إن هذه الأدوات تختصر الوقت والتكاليف، وتتيح أمام المبدعين إمكانات لم تكن متاحة في السابق.

ومع ذلك، لا يأتي الأداء المقنع بمجرد كتابة بضعة أوامر. فصناعة مشهد واحد تتطلب إعداد صور تفصيلية للشخصيات، ووصف حركة الكاميرا والإضاءة والتعبيرات، ثم إعادة توليد اللقطات مرات عدة حتى تقترب من النتيجة المطلوبة.

«ألف ليلة وليلة» أول مسلسل خيال علمي بالذكاء الاصطناعي في مصر والشرق الأوسط (هوليوود - إيه آي)

ويظل التعبير عن المشاعر تحدياً أساسياً. فالشخصية الرقمية قد تبدو حزينة أو غاضبة، لكن إقناع المشاهد بحيرتها أو ترددها أو نظرتها العابرة ليس أمراً سهلاً. ولهذا يفضّل بعض صناع الأفلام تسجيل الحوار بأصوات ممثلين حقيقيين، ثم بناء الصورة الرقمية حول أدائهم.

ويرى الممثل تاي شيريدان، الذي شارك في تأسيس شركة «وندر دايناميكس»، أن أكثر اللحظات تأثيراً قد تحدث في جزء من الثانية، حين يمنح ممثل الشخصية نظرة لا يمكن تفسيرها أو التخطيط لها مسبقاً.

وقد يكون المستقبل، لذلك، في الجمع بين الطرفين، باستخدام الذكاء الاصطناعي لتطوير المؤثرات وخفض تكاليف الإنتاج، مع إبقاء الإنسان في قلب الأداء.

فالمسألة ليست مجرد منافسة بين التقنية والممثلين، بل اختبار لقدرة التكنولوجيا على فهم ما يجعل الشخصية حقيقية في أعيننا. وربما تستطيع الآلة تقليد الوجه والصوت والحركة، لكن هل تستطيع أن تمنحنا ذلك الشعور الغامض الذي يجعلنا نصدق أن الإنسان الذي نراه على الشاشة يعيش بالفعل ما يؤديه؟

حتى الآن، لا يبدو أن الإجابة محسومة. فمستقبل السينما لن يتوقف على ما تستطيع التقنية إنتاجه فحسب، بل أيضاً على ما يريد الجمهور مشاهدته وتصديقه.