«جيو» تطرح أسهمها في أكبر اكتتاب هندي وسط تحديات السوق والمنافسة

حصص الصناديق الخليجية تبلغ 5.6 مليار دولار... وطلبات المستثمرين الرئيسيين تتجاوز 25 مليار دولار

يقف أشخاص بجوار شعار شركة «جيو» قبل حفل إدراجها في بورصة بومباي للأوراق المالية في مومباي (رويترز)
يقف أشخاص بجوار شعار شركة «جيو» قبل حفل إدراجها في بورصة بومباي للأوراق المالية في مومباي (رويترز)
TT

«جيو» تطرح أسهمها في أكبر اكتتاب هندي وسط تحديات السوق والمنافسة

يقف أشخاص بجوار شعار شركة «جيو» قبل حفل إدراجها في بورصة بومباي للأوراق المالية في مومباي (رويترز)
يقف أشخاص بجوار شعار شركة «جيو» قبل حفل إدراجها في بورصة بومباي للأوراق المالية في مومباي (رويترز)

تبدأ شركة «جيو بلاتفورمز» الهندية يوم الأربعاء اكتتابها العام الأولي، في طرح يستهدف جمع ما يصل إلى 3.2 مليار دولار، ويُتوقع أن يكون الأكبر في تاريخ الهند، وسط اهتمام قوي من المستثمرين المؤسسيين، رغم تباطؤ سوق الأسهم الهندية واشتداد المنافسة في قطاع الاتصالات. ويأتي الاكتتاب فيما تبلغ القيمة التقديرية لحصص ثلاثة صناديق سيادية خليجية في الشركة نحو 5.6 مليار دولار، وفقاً لبيانات نشرها موقع «غلوبال إس دبليو إف» المتخصص في الصناديق السيادية.

ويحتفظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي، إلى جانب شركة «مبادلة» الإماراتية وجهاز أبوظبي للاستثمار، باستثماراتها في الشركة مع الطرح، بعدما ارتفعت القيمة التقديرية لحصص الصناديق الثلاثة من استثمارات أصلية بلغت 3.45 مليار دولار في عام 2020 إلى نحو 5.6 مليار دولار حالياً، بزيادة تقارب 63 في المائة بالدولار، وفقاً للموقع. وتمثل هذه الزيادة ارتفاعاً تقديرياً في قيمة الحصص، وليست أرباحاً محققة من البيع.

وحسب البيانات المنشورة، ارتفعت القيمة التقديرية لحصة صندوق الاستثمارات العامة من 1.5 مليار دولار عند الاستثمار في 2020 إلى نحو 2.44 مليار دولار حالياً، فيما زادت قيمة حصة «مبادلة» من 1.2 مليار دولار إلى نحو 1.95 مليار دولار، وحصة جهاز أبوظبي للاستثمار من 750 مليون دولار إلى نحو 1.22 مليار دولار.

ويطرح الاكتتاب 270 مليون سهم جديد، بسعر يتراوح بين 1065 و1119 روبية هندية للسهم، على أن يستمر تلقي طلبات الاكتتاب من 21 إلى 23 أكتوبر (تشرين الأول). وعند الحد الأعلى للسعر، تصل القيمة السوقية المستهدفة للشركة إلى نحو 108.3 مليار دولار، فيما تشير تقديرات نشرتها «فاينانشال تايمز» إلى تقييم يقارب 107 مليارات دولار. ويعكس هذا المستوى تراجعاً عن توقعات أولية تجاوزت 150 مليار دولار، وفقاً للصحيفة.

رجل يستخدم هاتفه المحمول خلال مؤتمر صحافي لطرح أسهم شركة «جيو بلاتفورمز المحدودة» للاكتتاب العام في مومباي (رويترز)

وتعتزم الشركة توجيه معظم حصيلة الطرح إلى خفض ديون ذراعها للاتصالات «ريلاينس جيو إنفوكوم»، إذ تخطّط لاستخدام ما يصل إلى 275 مليار روبية (نحو 2.9 مليار دولار) لسداد قروضها أو سدادها مقدماً، فيما يخصص الجزء المتبقي للأغراض العامة للشركة. ولا يتضمن الطرح بيع حصص من المساهمين الحاليين، بل إصدار أسهم جديدة.

وسبق فتح الاكتتاب أمام الجمهور استقبال طلبات المستثمرين الرئيسيين، الذين تقدموا بعروض تجاوزت 25 مليار دولار، مقابل أسهم مخصصة لهذه الفئة بقيمة نحو 853 مليون دولار، أي أكثر من 30 ضعف الكمية المتاحة، وفقاً لـ«رويترز». وشملت قائمة المستثمرين الذين حصلوا على تخصيصات جهاز أبوظبي للاستثمار، إلى جانب «بلاك روك» و«فيديلتي» ومؤسسات مالية أخرى، فيما يشارك جهاز الاستثمار السنغافوري، وجهاز قطر للاستثمار، وإدارة استثمارات بنك النرويج، ضمن المستثمرين السياديين المهتمين بالطرح.

تقييم مرتفع في سوق صعبة

ويأتي الاكتتاب في وقت تواجه فيه «جيو» تحديات تتعلق بنضج سوق الاتصالات الهندية وتزايد المنافسة، إلى جانب ضغوط السوق على تقييمات الشركات. ووفقاً لـ«فاينانشال تايمز»، خفّضت الشركة تقييمها المستهدف من أكثر من 150 مليار دولار إلى نحو 107 مليارات دولار، وسط تراجع الأسهم الهندية وتفضيل بعض المستثمرين أسواقاً أخرى في ظل محدودية الشركات الهندية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي.

ونقلت الصحيفة عن محللين أن فرص نمو قاعدة المشتركين باتت أضيق مع ارتفاع انتشار خدمات الاتصالات في الهند، ما يجعل زيادة متوسط الإيرادات لكل مستخدم عاملاً أكثر أهمية في المرحلة المقبلة. كما أشارت إلى أن سهم الشركة الأم «ريلاينس إندستريز» تراجع بنحو 23 في المائة منذ بداية العام، مقارنة بانخفاض بلغ 12 في المائة لمؤشر «نيفتي 50» الهندي، في ظل الضغوط على أعمال التكرير المرتبطة باضطرابات تدفقات النفط والتوترات الجيوسياسية.

في المقابل، تراهن «جيو» على حجم قاعدة عملائها وتوسعها في الخدمات الرقمية والتقنيات المتقدمة. وبلغ عدد مشتركيها 533 مليون مستخدم بحلول يونيو (حزيران) 2026، ما يجعلها ثالث أكبر شركة اتصالات في العالم من حيث عدد المشتركين، وفقاً للصحيفة. وتستحوذ الشركة على نحو 60 في المائة من حركة البيانات في الهند، حسب بيانات «رويترز».

رجل يسير حاملاً مظلة أمام متجر «جيو ديجيتال لايف» التابع لشركة «ريلاينس إندستريز» في أحد شوارع مدينة كولكاتا (رويترز)

من الاتصالات إلى الذكاء الاصطناعي

تأسّست «جيو بلاتفورمز» عام 2019 ضمن مجموعة «ريلاينس إندستريز» التي يرأسها الملياردير موكيش أمباني، فيما أطلقت خدمة «ريلاينس جيو» للاتصالات عام 2016، معتمدة على الأسعار المنخفضة للبيانات والمكالمات لتوسيع الوصول إلى الإنترنت في الهند. واستقطبت الشركة في عام 2020 استثمارات دولية، من بينها استثمار «ميتا» الذي منحها حصة تقارب 10 في المائة، واستثمار «غوغل» الذي منحها حصة تقترب من 8 في المائة.

وتتوسع المجموعة حالياً في الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، كما تسعى إلى دخول خدمات الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية. ويشكل الاكتتاب جزءاً من إعادة ترتيب أعمال مجموعة «ريلاينس» وخطط انتقال القيادة إلى الجيل التالي من عائلة أمباني، مع تولي أكاش أمباني قيادة «جيو».

ويضع الطرح الشركة أمام اختبار مزدوج: مدى استعداد المستثمرين لدفع تقييم مرتفع مقابل قاعدة مستخدمين ضخمة وأعمال تقنية متنامية، وقدرتها على تحويل هذا الحجم إلى إيرادات أعلى في سوق اتصالات تزداد نضجاً وتنافسية.


مقالات ذات صلة

«طاقة» السعودية توسع حضورها الدولي من أذربيجان وكازاخستان إلى سوريا

خاص أحد الفنيين يتابع عمليات التشغيل الميدانية في «طاقة» (الشركة)

«طاقة» السعودية توسع حضورها الدولي من أذربيجان وكازاخستان إلى سوريا

تُوسّع شركة التصنيع وخدمات الطاقة «طاقة» السعودية حضورها الدولي في أذربيجان وكازاخستان وسوريا، بالتوازي مع تطوير حلول الآبار والتقنيات المتخصصة.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد مبنى الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري (الشركة)

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» تعزز سيولة القطاع السكني بإصدار جديد

أعلنت الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري (SRC)، إطلاق الإصدار الثاني من الأوراق المالية المدعومة بالتمويلات العقارية، في خطوة نوعية لتطوير سوق التوريق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شركة إعمار المدينة الاقتصادية تتولى مهمة تطوير مدينة الملك عبد الله الاقتصادية (الموقع الرسمي)

«الاستثمارات العامة» يمدد قرض «إعمار المدينة الاقتصادية» مليار ريال حتى فبراير 2027

أعلنت شركة إعمار المدينة الاقتصادية موافقة صندوق الاستثمارات العامة على تمديد فترة إتاحة قرض المساهم البالغ مليار ريال (266 ألف دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صوامع تابعة لـ«سابل» (المركز الإعلامي للشركة)

«سابل» تطلق استراتيجية جديدة لدعم سلاسل إمداد الأغذية الزراعية في السعودية

أعلنت شركة «سابل»، إحدى شركات «سالك» التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، إطلاق استراتيجيتها الجديدة لتقديم حلول لوجستية متكاملة في قطاع الأغذية الزراعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد من مراسم توقيع الاتفاقيتين بحضور سعد الكرود ونايف الحمدان ووزير الشؤون الدينية في بروناي (الشرق الأوسط)

«رؤى الحرم المكي» و«رؤى المدينة» توسعان التعاون الاستثماري مع بروناي

وقّعت شركتا «رؤى الحرم المكي» و«رؤى المدينة القابضة»، التابعتان لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، اتفاقيتين للتعاون مع مؤسسة صندوق الأمانة الإسلامي لبروناي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مجلس الوزراء: نمو الاستثمارات الأجنبية 33.5 % تأكيد لجاذبية الاقتصادي السعودي

جانب من جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في الرياض (واس)
جانب من جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في الرياض (واس)
TT

مجلس الوزراء: نمو الاستثمارات الأجنبية 33.5 % تأكيد لجاذبية الاقتصادي السعودي

جانب من جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في الرياض (واس)
جانب من جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في الرياض (واس)

قال مجلس الوزراء السعودي، إن تسجيل الاستثمارات الأجنبية المباشرة في المملكة نمواً بنسبة 33.5 في المائة في 2025، مقارنةً بعام 2024؛ يُعدّ تأكيداً على جاذبية الاقتصاد السعودي، وآفاقه المستقبلية الواسعة، وفاعلية الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية المنفَّذة في السنوات الماضية ضمن إطار «رؤية 2030».

جاء ذلك في جلسة مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الثلاثاء، في العاصمة الرياض.

‏وانتقلت المملكة إلى الريادة في جذب الاستثمار الأجنبي، حيث نمت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر لعام 2025 بنسبة 33.5 في المائة مقارنةً بعام 2024؛ ليرتفع بذلك رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة بنحو 8.3 في المائة.

‏وبلغت التدفقات الاستثمارية الأجنبية 159 مليار ريال، وتجاوز رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر حاجز التريليون ريال، وفقاً لنتائج الاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة لعام 2025.


شركات النفط الكبرى تواجه اختباراً في خطط إنفاق الأرباح الناتجة عن حرب إيران

عامل يمر بالقرب من خزانات حقل نفط في كازاخستان (رويترز)
عامل يمر بالقرب من خزانات حقل نفط في كازاخستان (رويترز)
TT

شركات النفط الكبرى تواجه اختباراً في خطط إنفاق الأرباح الناتجة عن حرب إيران

عامل يمر بالقرب من خزانات حقل نفط في كازاخستان (رويترز)
عامل يمر بالقرب من خزانات حقل نفط في كازاخستان (رويترز)

من المتوقع أن تسجل شركات النفط الكبرى قفزة كبيرة في أرباح الربع الثالث بعدما عززت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران نتائج التكرير والتجارة، بينما سيتابع المستثمرون مدى حكمة هذه الشركات في استخدام السيولة النقدية الكبيرة، وما إذا كانت ستقاوم التوسع المفرط في الإنفاق.

وارتفعت أسعار الطاقة إلى أعلى مستوياتها في عدة سنوات بعد اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز بشدة منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط)، مما مكن أقسام التداول في الشركات من الاستفادة من التقلبات.

وفي قطاع اشتهر في الماضي بالتقلبات بين الازدهار والركود، تعهدت جميع الشركات الكبرى هذه المرة بالسيطرة على التكاليف فيما يعد أحد أكثر الأعوام ربحاً لمنتجي النفط العالميين في الذاكرة الحديثة.

وتتوقع شركات «شل»، و«بي بي»، و«توتال إنرجيز» ارتفاع هوامش التكرير في الربع الثالث بمقدار من ثلاثة إلى أربعة أمثال مقارنة بالعام الماضي. وتتوقع «شل» وصولها إلى مستوى قياسي يبلغ 42 دولاراً للبرميل. وتتوقع «توتال إنرجيز» أن يرتفع التدفق النقدي من أعمال التكرير والكيماويات لديها إلى المثلين أي حوالي أربعة مليارات دولار مقارنة بالربع السابق.

تتوقع شركات «شل» و«بي بي» و«توتال إنرجيز» ارتفاع هوامش التكرير في الربع الثالث بمقدار من ثلاثة إلى أربعة أمثال (رويترز)

وأشارت شركة «إكسون» إلى أن ارتفاع هوامش التكرير في هذا الربع قد يعزز أرباح قطاع التكرير والتسويق بمقدار 4.5 مليار دولار مقارنة بالربع السابق.

هل تعدل الشركات الكبرى خططها للإنفاق؟

مع إعلان الشركات الكبرى نتائج الربع الثالث في نهاية الشهر الحالي، كتب بيراج بورخاتاريا المحلل لدى «آر بي سي كابيتال ماركتس» يقول في مذكرة بحثية إن المستثمرين يتساءلون عما إذا كانت هذه الشركات ستلتزم بخطط الإنفاق الحالية في الوقت الذي تحقق فيه أرباحاً استثنائية. وفقاً لـ«رويترز».

واستخدمت شركتا «شيفرون»، و«إكسون» الأموال لسداد الديون. وقال محللون إن المستثمرين في «شيفرون» سيتابعون الاستثمارات في فنزويلا، والتقدم المحرز نحو تمديد عقد الشركة لتشغيل مشروع «تي سي أو» المشترك الذي يعمل على تطوير أكبر حقل نفط في كازاخستان.

ويتوقع بنك «إتش إس بي سي» أن تعلن شركة «شل» عن برنامج لإعادة شراء أسهم بقيمة 3.5 مليار دولار للربع الأخير بعدما خفضت وتيرة برنامج إعادة الشراء إلى ثلاثة مليارات دولار فصلياً في وقت سابق من العام.

تحسن حظوظ «بي بي»

بعد تحديث تجاري أصدرته الشركة الكبرى الأسبوع الماضي، وصف بنك «تي بي إتش» الاستثماري شركة «بي بي» بأنها المفضلة لديه بين الشركات الأوروبية الكبرى. وقال إن أرباحها الأساسية قد تتجاوز سبعة مليارات دولار، مقابل 5.7 مليار دولار في الربع الثاني، مدعومة بعمليات التكرير وتسويق الغاز وتداوله.

وستوجه هذه السيولة النقدية نحو إصلاح الميزانية العمومية لـ«بي بي». وتظهر بيانات بنك سيتي أن نسبة صافي دين الشركة إلى التدفق النقدي التشغيلي سينخفض من 1.7 مثل في نهاية عام 2025، وهي أعلى نسبة بين أكبر خمس شركات عملاقة، إلى 0.8 مثل متوقع بحلول الربع الثالث.

وقال بنك «إتش إس بي سي» إن شركة «بي بي» من المرجح أن تناقش تخصيص رأس المال في المستقبل خلال إعلان أرباح الربع الثالث، مع تحقيق الشركة هدفها المتمثل في خفض صافي ديونها قبل الموعد المحدد بحوالي عام، مدعومة أيضاً بتعليق برنامج إعادة شراء الأسهم هذا العام. وأشارت الشركة إلى عزمها تحديث استراتيجيتها في 15 ديسمبر (كانون الأول).

وقال كيم فوستييه وسادنان علي من بنك «إتش إس بي سي» في مذكرة: «نعتقد أن الأولوية ستظل منصبة بشكل قوي على خفض الديون، مع استقرار إنفاق رأس المال وعدم استئناف برنامج إعادة شراء الأسهم قبل عام 2028»؛ وفقاً لـ«رويترز».

ومن المقرر أن تعلن شركتا «شل»، و«توتال» عن نتائجهما في 29 أكتوبر (تشرين الأول)، وشركات «بي بي»، و«شيفرون»، و«إكسون» في 30 من الشهر نفسه.


روبيو: الهند أحرزت تقدماً ملموساً في تنويع مصادر شراء النفط

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى وصوله إلى فندق تاج محل بالاس في مومباي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى وصوله إلى فندق تاج محل بالاس في مومباي (رويترز)
TT

روبيو: الهند أحرزت تقدماً ملموساً في تنويع مصادر شراء النفط

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى وصوله إلى فندق تاج محل بالاس في مومباي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى وصوله إلى فندق تاج محل بالاس في مومباي (رويترز)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الثلاثاء، إن الهند أحرزت «تقدماً ملموساً» في تنويع مصادر إمداداتها من الطاقة، بما في ذلك تقليل الاعتماد على روسيا، التي تُعد أحد أبرز موردي النفط إلى نيودلهي.

وأضاف روبيو، خلال زيارة إلى مومباي، أن الهند عبّرت مراراً عن رغبتها في تنويع مزيج الطاقة لديها، معتبراً ذلك توجهاً صائباً، لكنه أشار إلى أن تحقيقه لا يمكن أن يتم بين ليلة وضحاها. وقال: «أحرزوا تقدماً ملموساً في هذا الصدد، ونحن سعداء برؤية ذلك».

وأبدى الوزير الأميركي استعداد بلاده للمساهمة في تلبية احتياجات الهند من الطاقة، قائلاً إن الولايات المتحدة يمكن أن تكون مصدراً لبعض إمداداتها. وتأتي تصريحاته في وقت تشهد فيه العلاقات التجارية بين البلدين توترات، على خلفية الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى جانب استمرار الخلافات بشأن مشتريات الهند من النفط الروسي.

ومن المقرر أن يزور روبيو جامناغار، في ولاية غوجارات غرب الهند، حيث تقع مصفاة تابعة لمجموعة «ريلاينس» المملوكة للملياردير موكيش أمباني، وهي أكبر مصفاة نفط في العالم. ووصف روبيو الهند بأنها «قوة كبرى في مجال التكرير»، في إشارة إلى ثقلها في صناعة النفط العالمية.

الاتفاق التجاري يقترب

وفي الشق التجاري، قال روبيو إن واشنطن ونيودلهي اقتربتا من إبرام اتفاق تجاري، رغم استمرار المفاوضات بشأن عدد محدود من المسائل العالقة.

وأضاف: «نحن قريبون جداً، وأعتقد أننا وصلنا إلى أقصى درجة ممكنة من القرب من دون توقيع اتفاق نهائي»، معرباً عن أمله في الإعلان عن أخبار إيجابية قريباً، تمهيداً لتوقيع الاتفاق من جانب قيادتي البلدين.

وكان البلدان قد توصلا في فبراير (شباط) الماضي إلى اتفاق تجاري مرحلي يهدف إلى خفض الرسوم الأميركية على السلع الهندية، لكن المحكمة العليا الأميركية أبطلت بعد أيام الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضها ترمب، ما أثار حالة من عدم اليقين بشأن آلية تنفيذ الاتفاق، وتوقيته.

ومنذ ذلك الحين، يواصل الطرفان التفاوض للتوصل إلى اتفاق نهائي، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تعزيز فرص صادراتها من الطاقة إلى السوق الهندية، أحد كبار مستوردي النفط في العالم.