«ماكلارين» تعود لسوق السيارات السعودية

شراكة مع «محمد يوسف ناغي للسيارات» لتولي المبيعات وخدمات ما بعد البيع في المملكة

محمد يوسف ناغي رئيس مجلس إدارة شركة «محمد يوسف ناغي للسيارات» خلال توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
محمد يوسف ناغي رئيس مجلس إدارة شركة «محمد يوسف ناغي للسيارات» خلال توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
TT

«ماكلارين» تعود لسوق السيارات السعودية

محمد يوسف ناغي رئيس مجلس إدارة شركة «محمد يوسف ناغي للسيارات» خلال توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
محمد يوسف ناغي رئيس مجلس إدارة شركة «محمد يوسف ناغي للسيارات» خلال توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «ماكلارين للسيارات» عودتها إلى السوق السعودية، من خلال شراكة مع شركة «محمد يوسف ناغي للسيارات» التي ستتولى تمثيل العلامة البريطانية في المملكة، وتقديم خدمات المبيعات وما بعد البيع.

وقالت الشركة إن «ماكلارين الرياض» ستصبح الوكيل المعتمد للعلامة في السعودية، بعد استكمال إجراءات التسجيل والترخيص المطلوبة، في خطوة تأتي ضمن استراتيجية الشركة لتوسيع حضورها في الأسواق الرئيسية، وتعزيز عملياتها في منطقة الشرق الأوسط.

ويُعيد الاتفاق «ماكلارين» إلى واحدة من أسواق السيارات الرئيسية في المنطقة، في ظل توسع سوق السيارات الفاخرة والرياضية في المملكة، وارتفاع اهتمام الشركات العالمية بتعزيز حضورها في السوق السعودية.

وقال سيزار حبيب، المدير الإقليمي لشركة «ماكلارين للسيارات» في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا والهند، إن السعودية تُمثل «سوقاً بالغة الأهمية» للشركة، وتضم قاعدة واسعة من عملائها وعشاق العلامة.

وأضاف أن تعيين «ماكلارين الرياض» يُمثل محطة مهمة ضمن خطط نمو الشركة إقليمياً، من خلال تعزيز حضورها في المملكة وتطوير الخدمات المقدمة للعملاء ومالكي سياراتها.

وتابع حبيب: «بالتعاون مع (شركة محمد يوسف ناغي للسيارات) نتطلع إلى ترسيخ المكانة التي تحظى بها (ماكلارين) في السوق، وتقديم تجربة لمالكي سياراتها تواكب تطلعات عملائنا، وتلبي ما يتطلعون إليه من معايير رفيعة».

وستتولى شركة «محمد يوسف ناغي للسيارات»، بموجب الشراكة، الإشراف على مختلف مراحل التعامل مع العملاء في المملكة، بدءاً من عمليات بيع السيارات، وصولاً إلى خدمات ما بعد البيع.

من جهته، قال محمد يوسف ناغي، رئيس مجلس إدارة شركة «محمد يوسف ناغي للسيارات»، إن الشركة تتطلع إلى بدء مرحلة جديدة مع «ماكلارين» في السوق السعودية.

وأضاف أن العلامة البريطانية معروفة بأدائها وهندستها وابتكاراتها في قطاع السيارات الرياضية، مشيراً إلى أن الشركة ستركز على الخدمات المقدمة للعملاء خلال مختلف مراحل امتلاك السيارة.

وتأتي عودة «ماكلارين» إلى السعودية ضمن توجه الشركة لتعزيز انتشارها في أسواق الشرق الأوسط، والاستفادة من الطلب على السيارات الرياضية والفاخرة، مع استمرار توسع شركات السيارات العالمية في السوق السعودية.


مقالات ذات صلة

تدشين حزمة مشاريع إغاثية سعودية في عموم اليمن

الخليج العليمي يدشن المشاريع الإنسانية الجديدة التي سينفذها «مركز الملك سلمان للإغاثة» في اليمن (سبأ)

تدشين حزمة مشاريع إغاثية سعودية في عموم اليمن

شهد رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي تدشين حزمة من المشاريع السعودية الإغاثية والإنسانية المتنوعة و100 برنامج تطوعي سيتم تنفيذها خلال الفترة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج نائب وزير الخارجية السعودي يتسلم الرسالة من السفير الماليزي في الرياض (واس)

خادم الحرمين وولي العهد يتلقيان رسالتين من ملك ماليزيا

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، رسالتين خطيتين من السلطان إبراهيم ملك ماليزيا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رجل يفحص جودة الأعلاف (المراعي)

«المراعي» السعودية تدخل سوق اللحوم الحمراء باستثمار 133 مليون دولار

أعلنت شركة «المراعي» السعودية دخول سوق اللحوم الحمراء، من خلال إطلاق علامتها التجارية الجديدة «هبور»، باستثمار نصف مليار ريال في إطار خططها لتنويع أعمالها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص خلال توقيع مذكرة التفاهم بين هيئة سوق الطاقة ومؤسسة «جي تي سي» السنغافوريتين و«أرامكو» (إكس)

خاص تخزين النفط السعودي في سنغافورة... مرونة أكبر في مواجهة الاضطرابات

تُعزز السعودية حضورها الاستراتيجي في أسواق الطاقة الآسيوية، مع توجُّهها لتخزين النفط الخام في سنغافورة، بدءاً من النصف الثاني من عام 2027.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد مقر «سنوفليك» (الشركة)

«سنوفليك» تخطط لاستثمارات بـ300 مليون دولار في السعودية حتى 2030

أعلنت شركة «سنوفليك» الأميركية، عن استثمارات متوقعة بقيمة 300 مليون دولار في عملياتها بالسعودية حتى عام 2030، بالتزامن مع افتتاح مقرها الإقليمي في الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«آمالي العقارية» تبيع وتسلّم فيلا في نخلة جميرا مقابل 29.9 مليون دولار

فيلا «أمايا» في منطقة نخلة جميرا بدبي (الشرق الأوسط)
فيلا «أمايا» في منطقة نخلة جميرا بدبي (الشرق الأوسط)
TT

«آمالي العقارية» تبيع وتسلّم فيلا في نخلة جميرا مقابل 29.9 مليون دولار

فيلا «أمايا» في منطقة نخلة جميرا بدبي (الشرق الأوسط)
فيلا «أمايا» في منطقة نخلة جميرا بدبي (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «آمالي العقارية» بيع وتسليم فيلا «أمايا» في نخلة جميرا مقابل 110 ملايين درهم (29.9 مليون دولار)، في صفقة تُصنَّف ضمن أكبر 10 صفقات عقارية شهدتها المنطقة خلال عام 2026، وفقاً للشركة، بما يعكس استمرار الطلب على العقارات السكنية فائقة الفخامة في الإمارة.

ويمثّل تسليم الفيلا أول مشروع سكني تنجزه الشركة وتسلّمه منذ تأسيسها عام 2023 على يد علي وأميرة سجواني، في خطوة تعزِّز حضورها في سوق العقارات الفاخرة بدبي، التي تشهد منافسةً متزايدةً بين المطورين لاستقطاب المشترين الباحثين عن الوحدات السكنية ذات التصاميم الخاصة والمواقع المتميزة.

وتأتي الصفقة بعد إعلان الشركة بيع فيلا «أفاتيا» ضمن مشروعها «جزيرة آمالي» في جزر العالم مقابل 220 مليون درهم (59.9 مليون دولار)، لترتفع القيمة الإجمالية للصفقتين إلى 330 مليون درهم (89.8 مليون دولار)، في مؤشر على حجم الصفقات التي تنفِّذها الشركة ضمن شريحة العقارات السكنية فائقة الفخامة.

وتقع فيلا «أمايا» في السعفة «M» بنخلة جميرا، إحدى أبرز الوجهات السكنية الساحلية في دبي، وتتكون من 5 غرف نوم موزعة على طابقين، بمساحة مبنية تبلغ 14 ألفاً و573 قدماً مربعة، ضمن قطعة أرض تصل مساحتها إلى 14 ألفاً و686 قدماً مربعة.

وقال علي سجواني، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «آمالي العقارية»، إن تطوير الفيلا استند إلى الاهتمام بالتفاصيل المعمارية والتصاميم الداخلية، مع التركيز على التكامل بين المساحات الداخلية والخارجية، بما يضمن توفير تجربة سكنية تجمع بين الجودة والخصوصية والراحة.

وأوضح أن الشركة تعتمد نهجاً يقوم على التعامل مع كل مشروع سكني بوصفه منزلاً خاصاً، من خلال دراسة تفاصيل التصميم واستغلال المساحات بعناية، مشيراً إلى أن الخبرات التي اكتسبها المؤسسان على مدى سنوات في القطاع العقاري أسهمت في صياغة هذا التوجه.

وأضاف أن الشركة تحرص على تطوير منازل تتمتع بهوية مستقلة، بدلاً من الاعتماد على التصاميم المتكررة، مع إعطاء الأولوية لجودة التنفيذ واختيار المواد والتشطيبات التي تتناسب مع متطلبات المشترين في سوق العقارات فائقة الفخامة.

من جانبها، أكدت أميرة سجواني، الشريكة المؤسسة والرئيسة التنفيذية للعمليات في «آمالي العقارية»، أن نخلة جميرا تواصل ترسيخ مكانتها بوصفها إحدى أبرز الوجهات السكنية الساحلية الفاخرة عالمياً، مشيرة إلى أن صفقة بيع وتسليم فيلا «أمايا» مقابل 110 ملايين درهم (29.9 مليون دولار) يعكسان استمرار الطلب على العقارات ذات التصاميم المخصصة والمواصفات الاستثنائية في دبي.

وقالت إن استراتيجية الشركة منذ تأسيسها ترتكز على تطوير عدد محدود من الوحدات السكنية فائقة الفخامة، مع التركيز على جودة التصميم والتنفيذ والاهتمام بالتفاصيل، بدلاً من التوسع في أعداد الوحدات المطروحة.

وأضافت أن تسليم فيلا «أمايا» يمثل ترجمةً عمليةً لهذه الاستراتيجية، ومحطةً مهمةً في انتقال الشركة من مرحلة تطوير المشروعات إلى تسليم العقارات المكتملة للمشترين.

وجرى تطوير الفيلا بتصاميم معمارية معاصرة ومواصفات فاخرة توفر الخصوصية وأسلوب حياة يحاكي المنتجعات الراقية، وتضم سينما منزلية، وصالة رياضية، ومصعداً بانورامياً، ومطبخاً استعراضياً، إلى جانب مساحات واسعة للمعيشة والترفيه.

وتتميز الفيلا بشجرة زيتون طبيعية محفوظة يبلغ ارتفاعها 7 أمتار تتوسط المنزل، بينما تشمل مرافقها الخارجية مسبحاً بتصميم «إنفينيتي»، وشاشة تلفزيونية قابلة للطي، ومناطق للشواء، وجاكوزي على السطح، إلى جانب عناصر مائية ومساحات للاسترخاء.

وتولت شركة «بي 8 أركيتكتشر» تصميم فيلا «أمايا»، بينما نفَّذت «بوند إنتيريورز» أعمال التشطيبات الداخلية، التي تضم أثاثاً من علامتي «مينوتي» و«ناتوزي» العالميَّتين.

وإلى جانب فللها المستقلة في نخلة جميرا، تطور «آمالي العقارية» مشروع «جزيرة آمالي» في جزر العالم بدبي، بالتعاون مع شركات عالمية متخصصة في الهندسة المعمارية والتصميم، من بينها «إتش بي إيه» و«إيلاستيك» و«سكوير إم ديزاين»، في إطار استراتيجيتها لتطوير مساكن فائقة الفخامة تتميز بالخصوصية والتصاميم الحصرية.

ويمثل تسليم «أمايا» أول إنجاز سكني مكتمل للشركة منذ تأسيسها عام 2023، في وقت تسعى فيه إلى توسيع محفظتها والاستفادة من الطلب على العقارات الفاخرة في دبي.


قطاعات تقنية وصناعية جديدة تعزز التعاون الاقتصادي بين السعودية وروسيا

تتجه العلاقات الاقتصادية والتجارية بين السعودية وروسيا نحو توسيع مجالات التعاون خارج قطاع الطاقة (الشرق الأوسط)
تتجه العلاقات الاقتصادية والتجارية بين السعودية وروسيا نحو توسيع مجالات التعاون خارج قطاع الطاقة (الشرق الأوسط)
TT

قطاعات تقنية وصناعية جديدة تعزز التعاون الاقتصادي بين السعودية وروسيا

تتجه العلاقات الاقتصادية والتجارية بين السعودية وروسيا نحو توسيع مجالات التعاون خارج قطاع الطاقة (الشرق الأوسط)
تتجه العلاقات الاقتصادية والتجارية بين السعودية وروسيا نحو توسيع مجالات التعاون خارج قطاع الطاقة (الشرق الأوسط)

تتجه العلاقات الاقتصادية والتجارية بين السعودية وروسيا نحو توسيع مجالات التعاون خارج قطاع الطاقة، لتشمل الصناعات المتقدمة والتقنيات الرقمية والبنية التحتية الذكية والأمن السيبراني، في ظل الفرص الاستثمارية والصناعية التي توفرها «رؤية السعودية 2030»، ومساعي الشركات الروسية لتعزيز حضورها في السوق السعودية.

وبرز هذا التوجه خلال النسخة الأولى من معرض «إنوبروم السعودية»، الذي استضافته الرياض في فبراير (شباط) 2026، بمشاركة 38 شركة روسية من 15 منطقة، ضمن الجناح الوطني الذي نظّمه مركز التصدير الروسي تحت علامة «صُنع في روسيا».

ووفقاً لبيانات المشاركين، شهد المعرض عقد أكثر من 250 اجتماعاً تجارياً خلال ثلاثة أيام، وصنّفت الشركات الروسية 86 في المائة من هذه الاجتماعات بأنها متوافقة مع أهدافها التجارية، في حين بلغت القيمة المحتملة للعقود التي جرت مناقشتها نحو 8.7 مليار روبل.

وتعكس هذه المؤشرات اهتمام الشركات الروسية بتوسيع نشاطها في المملكة، والاستفادة من الطلب المتزايد على الحلول التقنية والصناعية، مع استمرار المباحثات لتحويل فرص التعاون اتفاقيات ومشروعات فعلية.

فرص في التقنيات والصناعات المتقدمة

تركزت المشاركة الروسية في المعرض على قطاعات المدن الذكية والطاقة والهندسة الصناعية وأجهزة القياس وتقنية المعلومات، إلى جانب حلول مراكز البيانات المعيارية والمواد المركّبة والطائرات المسيّرة والأمن السيبراني ومعدات البنية التحتية الحضرية.

وتتوافق هذه المجالات مع احتياجات السوق السعودية في ظل التوسع في المشروعات الصناعية والعمرانية والرقمية، والجهود الرامية إلى رفع كفاءة استهلاك الموارد، وتطوير البنية التحتية، وزيادة الاعتماد على التقنيات الحديثة في مختلف القطاعات الاقتصادية.

وعرضت الشركات الروسية حلولاً تشمل إنشاء مراكز بيانات معيارية، وأتمتة قياس استهلاك الموارد، وتعزيز حماية الأنظمة الصناعية من الهجمات السيبرانية، إضافة إلى معدات وتقنيات مخصصة لقطاع الإنشاءات.

وتسعى الشركات المشاركة إلى تقديم حلول قابلة للتطبيق في السوق السعودية، مع التركيز على متطلبات التشغيل والصيانة والتوافق مع الأنظمة القائمة، وهي عوامل رئيسية في تحديد فرص دخول التقنيات الجديدة إلى المشروعات المحلية.

ويؤدي مركز التصدير الروسي دوراً في دعم هذه الجهود من خلال برنامج «صُنع في روسيا»، الذي يساعد الشركات على الحصول على شهادات المطابقة الطوعية، والمشاركة في المعارض والبعثات التجارية الدولية، والتواصل مع المشترين المحتملين، ومتابعة المفاوضات التجارية بعد انتهاء الفعاليات.

كما تتيح المشاركة الجماعية للشركات الروسية عرض منتجاتها أمام المستثمرين والمشترين السعوديين، واستكشاف فرص إقامة شراكات صناعية وتقنية طويلة الأجل.

منتدى موسكو لاستكمال المباحثات

ومن المقرر أن تستضيف موسكو في 16 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل منتدى التصدير الدولي «صُنع في روسيا»، في المركز الوطني «روسيا»، بمشاركة شركات وممثلين عن أسواق خارجية؛ لمناقشة فرص التعاون التجاري والتقني.

وسيتيح المنتدى للوفود الأجنبية الاطلاع على مجموعة أوسع من المنتجات والحلول الروسية في مجالات تقنية المعلومات والروبوتات والتقنيات الطبية والمعدات الصناعية، إلى جانب عقد لقاءات مباشرة مع الشركات المصنّعة والمصدّرة.

ويمثل المنتدى فرصة لاستكمال المباحثات التي بدأت خلال معرض الرياض، خصوصاً في المجالات التي تتطلب دراسات فنية وتجارب تشغيلية قبل الانتقال إلى مرحلة التعاقد والتنفيذ.

وتشمل المتطلبات الأساسية لدخول الشركات التقنية إلى السوق السعودية القدرة على دمج الحلول الجديدة مع الأنظمة المستخدمة، وتوفير خدمات الصيانة والدعم الفني، والالتزام بالجداول الزمنية للمشروعات، فضلاً عن نقل المعرفة وتدريب الكوادر المحلية.

وفي المقابل، يتطلب التوسع في السوق السعودية من الشركات الروسية تطوير نماذج عمل تتناسب مع وتيرة تنفيذ المشروعات، والاستعداد لتقديم خدمات طويلة الأجل، بدلاً من الاقتصار على توريد المنتجات والمعدات.

تنويع الشراكات الاقتصادية

يأتي التوسع في مجالات التعاون الصناعي والتقني ضمن توجه أوسع لتنويع العلاقات الاقتصادية بين السعودية وروسيا، التي ارتبطت خلال العقود الماضية بصورة رئيسية بقطاع الطاقة والمشروعات الحكومية الكبرى والصناعات الدفاعية.

ومع استمرار أهمية التعاون في قطاع الطاقة، تبرز فرص جديدة أمام شركات البلدين في مجالات الشبكات الذكية والمواد المتقدمة وأجهزة القياس والتحليل والأمن الرقمي والتقنيات الحضرية.

ويمكن لهذه القطاعات أن تفتح المجال أمام شراكات مباشرة بين الشركات السعودية والروسية، تشمل توريد المعدات وتطوير الحلول التقنية وتنفيذ المشروعات التجريبية وتبادل الخبرات الصناعية.

وتشير نتائج الاجتماعات التجارية في معرض «إنوبروم السعودية» إلى وجود اهتمام متبادل بتطوير هذا التعاون، غير أن تحويل الفرص المطروحة إلى مشروعات فعلية سيظل مرتبطاً بنتائج المفاوضات، ومدى توافق الحلول المعروضة مع المتطلبات التنظيمية والفنية والتجارية للسوق السعودية.

ومن المنتظر أن يوفر منتدى «صُنع في روسيا» في موسكو فرصة إضافية لتقييم هذه الفرص، ومتابعة المباحثات بين الشركات، بما يدعم توسيع العلاقات التجارية والصناعية بين البلدين خارج القطاعات التقليدية.


سويسرا ترسم ملامح الفخامة الهادئة بين جبال الألب والفنون

سويسرا ترسم ملامح الفخامة الهادئة بين جبال الألب والفنون
TT

سويسرا ترسم ملامح الفخامة الهادئة بين جبال الألب والفنون

سويسرا ترسم ملامح الفخامة الهادئة بين جبال الألب والفنون

في سويسرا، لا تُقاس الفخامة ببريق الأماكن ومظاهر الترف وحدها، بل بما تمنحه الوجهات لزائريها من خصوصية وهدوء وتجارب استثنائية. وبين القمم الجبلية والبحيرات الصافية والمدن الغنية بالفنون، تتجسد فلسفة «الفخامة الهادئة» التي تضع جودة التجربة والاهتمام بالتفاصيل في صميم السياحة الراقية.

وتبرز ثلاث وجهات سويسرية تعكس هذا المفهوم، هي غشتاد، وفيار سور أولون، وبازل، حيث تتنوع التجارب بين الاسترخاء في أحضان جبال الألب، والإقامة في الفنادق الفاخرة، واكتشاف التقاليد المحلية والفنون المعاصرة.

غشتاد... أناقة جبلية وتقاليد أصيلة

تحتل غشتاد مكانة بارزة بين الوجهات الجبلية الراقية في سويسرا، إذ تجمع بين شهرتها العالمية وطابعها الريفي الأصيل، بمنازلها الخشبية التقليدية وشوارعها الهادئة ومروجها الخضراء.

وتتجسد الفخامة في غشتاد عبر تجارب تجمع بين البساطة والتميز، مثل التنزه بعربات تجرها الخيول، والاستمتاع بالطبيعة المحيطة، والإقامة في فنادق عريقة، أبرزها «غشتاد بالاس» و«لو غراند بيلفو»، اللذان يعكسان مستوى الضيافة الراقية في المنطقة.

وتعد بحيرة لاونين، الواقعة داخل محمية طبيعية بالقرب من القرية، من أبرز مواقع الاسترخاء والتأمل، إذ توفر أجواء مناسبة للمشي وممارسة اليوغا في الهواء الطلق.

وتمنح المنطقة زوارها فرصة التعرف إلى التقاليد السويسرية من خلال زيارة الأكواخ الجبلية، والاستمتاع بغناء «اليودل» التقليدي، واكتشاف صناعة الأجبان المحلية، بما في ذلك زيارة كهف مخصص لتخزين الأجبان على عمق 25 متراً تحت الأرض.

فيار سور أولون... مغامرات فوق السحاب

تقدم فيار سور أولون، الواقعة في منطقة فو السويسرية، تجربة سياحية تجمع بين الهدوء الجبلي والمغامرات الطبيعية والضيافة الفاخرة.

وتشكل الرحلات بالقطارات البانورامية، ومنها قطار «غولدن باس بيل إيبوك»، جزءاً من متعة اكتشاف المنطقة، بفضل عرباته الكلاسيكية وإطلالاته على القرى والوديان الجبلية.

وتضم الوجهة مجموعة من الفنادق الراقية، أبرزها «فيار بالاس» و«شاليه رويالب هوتيل آند سبا»، اللذان يوفران تجارب إقامة تجمع بين الراحة والاسترخاء والأجواء الجبلية.

وتبرز منطقة «غلاسييه 3000» بوصفها إحدى أبرز التجارب السياحية في المنطقة، إذ يمكن الوصول إليها بالتلفريك والاستمتاع بمشاهد بانورامية لقمم جبال الألب على ارتفاع يقارب ثلاثة آلاف متر.

ومن أبرز معالمها جسر «بيك ووك باي تيسو»، المعلق بين قمتين بطول 107 أمتار، والذي يتيح إطلالات على قمم شهيرة، منها مون بلان وماترهورن ويونغفراو، إلى جانب أنشطة المشي والزحليقة الألبية والمطاعم الجبلية.

بازل... الفخامة بروح الفن والثقافة

بعيداً عن المنتجعات الجبلية، تقدم بازل وجهاً مختلفاً للسياحة السويسرية، حيث تمتزج العمارة التاريخية بالفنون المعاصرة والضيافة الراقية على ضفاف نهر الراين.

وتبرز مؤسسة «فونداسيون بيلر»، الواقعة بالقرب من المدينة، بوصفها إحدى المؤسسات الفنية البارزة، إذ تضم مجموعتها أكثر من 400 عمل لنحو 91 فناناً، في مبنى صممه المعماري الإيطالي رينزو بيانو وسط حديقة طبيعية.

وتستضيف المؤسسة معارض للفن الحديث والمعاصر، بما يعزز مكانة بازل وجهةً لعشاق الثقافة والفنون.

وفي قلب المدينة، يجسد فندق «غراند هوتيل لي تروا روا» مفهوم الضيافة الفاخرة، بفضل موقعه المميز على نهر الراين وإطلالاته على المدينة القديمة، بينما يقدم مطعم «بانكس» تجربة طعام تجمع بين النكهات الأوروبية والآسيوية.

الفخامة في التفاصيل

وتتكامل هذه التجارب مع شبكة القطارات السويسرية التي تجعل التنقل بين الوجهات جزءاً من متعة السفر، إلى جانب مبادرة «سويستينابل» الهادفة إلى تعزيز السياحة المسؤولة والمحافظة على الطبيعة والمجتمعات المحلية.

ومن هدوء غشتاد إلى القمم الجليدية في فيار سور أولون، وصولاً إلى متاحف بازل وضفاف الراين، تقدم سويسرا مفهوماً للرفاهية يتجاوز الإقامة الفاخرة، ليضع أصالة المكان وجمال الطبيعة وثراء التجارب في قلب الرحلة.