إدارة ترمب تدعم حق السعودية في الدفاع عن نفسها ضد الحوثيين

مجلس الأمن القومي الأميركي يلتزم بالاتفاقية الدفاعية والأمنية مع المملكة

TT

إدارة ترمب تدعم حق السعودية في الدفاع عن نفسها ضد الحوثيين

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قبيل صعوده إلى الطائرة التي تقله من ميريلاند إلى آيسلندا (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قبيل صعوده إلى الطائرة التي تقله من ميريلاند إلى آيسلندا (رويترز)

أبدى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الاثنين، تفهم الولايات المتحدة للخطوات التي يتخذها التحالف العربي بقيادة السعودية ضد جماعة الحوثي في اليمن، مؤكداً أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم الوفاء بالتزاماتها الأمنية الثنائية مع المملكة في مواجهة الاعتداءات التي تتعرض لها من الجماعة الموالية لإيران.

وقبيل بدء جولة أوروبية تشمل آيسلندا واليونان والبرتغال، سئل روبيو من الصحافيين في واشنطن العاصمة عن الهجوم الذي بدأته الحكومة اليمنية الشرعية، بدعم من التحالف العربي بقيادة السعودية، ضد جماعة الحوثي، وعما إذا كانت الولايات المتحدة ستوفر دعماً جوياً لهذه الجهود، فأجاب: «أولاً وقبل كل شيء، فيما يتعلق بمسألة المساعدات، فإن الولايات المتحدة لديها اتفاقية دفاعية وأمنية مع المملكة العربية السعودية، ونحن عازمون على التزامها»، رافضاً مناقشة تفاصيل أكثر من ذلك حول العمليات العسكرية.

ولاحظ أن «القوات السعودية واليمنية لا تؤيد سيطرة الحوثيين على تلك المنطقة القريبة من المضيق» في باب المندب، مذكراً بأن «هذه منطقة جرى الاستيلاء عليها نتيجة لهجوم حوثي، وهذا رد فعل عليه. توقعنا حدوث ذلك، وهذا ما يحدث بالفعل». وأضاف: «من الواضح أن السعوديين تعرضوا لهجوم حوثي، ويدركون الخطر الذي يمثله، ولهم الحق في الدفاع عن أنفسهم. ومن الواضح أيضاً أن القوات اليمنية ستحاول استعادة الأراضي» التي سيطر عليها الحوثيون سابقاً.

وإذ أشار روبيو، الذي يتولى أيضاً منصب مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، إلى الاعتداءات الحوثية المتواصلة على الأماكن المقدسة في مكة والمدينة المنورة والمواقع المدنية الأخرى في المملكة وما يشكله ذلك من تهديد، لفت إلى أن القوات السعودية واليمنية تعارض سيطرة الحوثيين على المنطقة المحيطة بالممر البحري.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قبيل صعوده إلى الطائرة التي تقله من ميريلاند إلى آيسلندا (رويترز)

وتأتي تصريحات روبيو عقب إعلان رئيس المجلس القيادي الرئاسي اليمني رشاد العليمي أمس، عن بدء عملية عسكرية لاستعادة العاصمة صنعاء بدعم من «الأشقاء والأصدقاء»، فضلاً عن استعادة مؤسسات الدولة من الحوثيين الذين يسيطرون على المدينة منذ عام 2014.

وعلى الأثر، أفادت وحدات من الجيش اليمني بأنها أمنت حي ذباب ومواقع استراتيجية على طول المضيق.

مجلس الأمن القومي

وكان كبار المسؤولين في إدارة الرئيس ترمب اجتمعوا لساعات برئاسة نائب الرئيس جاي دي فانس في كامب ديفيد الجمعة الماضي لمناقشة الخطوات التالية في الحرب مع إيران وكذلك الرد على جماعة الحوثي في اليمن، وفقاً لما نقله موقع «أكسيوس» عن ثلاثة مسؤولين أميركيين.

وعندما سئل الاثنين عن الموضوع، قال روبيو: «نحن نجتمع باستمرار لمناقشة التخطيط الاستراتيجي طويل الأجل وما شابهه. ليس من غير المألوف بالنسبة لنا كفريق أن نجتمع». وأضاف أن «هذا جزء من دور مجلس الأمن القومي؛ جمع مختلف الأطراف المعنية لوضع خطط طويلة الأجل. ستة أشهر، تسعة أشهر، وفي كثير من الحالات خمس أو عشر سنوات».

وبين المشاركين الآخرين وزير الحرب بيت هيغسيث، ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» جون راتكليف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين، ووزير الخزانة سكوت بيسنت.

وتصنف إدارة الرئيس ترمب جماعة الحوثيين بأنها منظمة إرهابية مدعومة من إيران. وهي تعمل مع الشركاء الإقليميين من أجل «القضاء على قدرات جماعة الحوثي وعملياتها» وقطع مواردها، ولا سيما لوقف الهجمات على الشركاء الإقليميين والسفن التجارية في البحر الأحمر.

عنصر من القوى الأمنية التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عند نقطة تفتيش في مدينة تعز (أ.ف.ب)

وتعتبر الولايات المتحدة هجمات الحوثيين على السفن التجارية في البحر الأحمر تهديداً ليس فقط للأمن الإقليمي، بل للتجارة الدولية أيضاً. وربط البيت الأبيض صراحة هجمات الحوثيين باضطرابات في التجارة البحرية العالمية.

وكذلك ترى واشنطن أن الدعم الإيراني للحوثيين جزء رئيسي من المشكلة، على غرار ما أعلنته نائبة المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة تامي بروس، حين اتهمت إيران بتزويد الحوثيين بخبرات عسكرية وصاروخية ومسيرات وغير ذلك، مؤكدة دعم واشنطن للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً «في مواجهة التهديد الإرهابي الذي يشكله الحوثيون المدعومون من إيران».

ويعد وصول المساعدات الإنسانية مصدر قلق آخر للولايات المتحدة، التي نددت في أكثر من مناسبة باحتجاز الحوثيين لموظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني، داعية إلى إطلاق سراحهم فوراً ومن دون شروط.


مقالات ذات صلة

ترمب يلغي تجمعاته الانتخابية في كانساس وآيوا ويجعلها «هاتفية»

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب (ا.ف.ب)

ترمب يلغي تجمعاته الانتخابية في كانساس وآيوا ويجعلها «هاتفية»

ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تجمعاته الانتخابية المقررة نهاية الأسبوع في ولايتي أيوا وكانساس. وفضّل ترمب دعم المرشحين الجمهوريين عبر تجمعات هاتفية.

«الشرق الأوسط» (ساوث كارولينا)
أميركا اللاتينية زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو تتحدث خلال مؤتمر صحافي في كاراكاس بفنزويلا يوم 29 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

ماتشادو: ترمب فتح لفنزويلا «بوابة الحرية»

شكرت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، الخميس، إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على «فتح بوابة الحرية»، عبر القبض على الرئيس السابق مادورو.

«الشرق الأوسط» (كاراكاس)
الولايات المتحدة​ ناخبان يقترعان في كنيسة القديسة مريم الأسقفية خلال اليوم الأول من التصويت المبكر في مدينة لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 24 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

إدارة ترمب تستأنف لمنع فرز أصوات نحو 20 ألف ناخب في كاليفورنيا

طلبت إدارة ترمب تدخلاً قضائياً عاجلاً لمنع فرز أصوات ما يصل إلى 20 ألف ناخب مؤقتاً في كاليفورنيا، بدعوى احتمال عدم حملهم الجنسية الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في هاتفه (أ.ب)

عضوا كونغرس يطالبان بالكشف عن احتمالية استعانة ترمب بـ«غروك» لاتخاذ قرارات

طالب عضوان ديمقراطيان في الكونغرس الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالاحتفاظ بسجلات أي مراسلات رسمية مع روبوتات الدردشة العاملة بالذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المرشحة الديمقراطية لمقعد مجلس الشيوخ عن ألاسكا ماري بيلتولا تخاطب أنصارها يوم 18 أغسطس (أ.ب)

حاكم ألاسكا يفتح تحقيقاً مع حملة المرشحة الديمقراطية

أمر حاكم ألاسكا بفتح تحقيق في تورط الحملة الانتخابية للمرشحة الديمقراطية ماري بيلتولا بترشيح شخص مستقل يحمل اسماً مطابقاً للمرشح الجمهوري دان سوليفان.

علي بردى (واشنطن)

ترمب يلغي تجمعاته الانتخابية في كانساس وآيوا ويجعلها «هاتفية»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب (ا.ف.ب)
TT

ترمب يلغي تجمعاته الانتخابية في كانساس وآيوا ويجعلها «هاتفية»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب (ا.ف.ب)

ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، تجمعاته الانتخابية المقررة نهاية الأسبوع في ولايتي أيوا وكانساس. وفضّل ترمب دعم المرشحين الجمهوريين عبر تجمعات هاتفية ، أوضح حزبه أنها تتيح الوصول إلى شريحة أوسع من الناخبين في نحو عشرين ولاية، وذلك في الأيام الأخيرة من انتخابات التجديد النصفي التي تهدد سيطرة الحزب الجمهوري على الكونغرس.

وسافر الرئيس إلى ساوث كارولينا يوم الخميس للمرة الثانية خلال شهر، في إشارة إلى القلق الجمهوري بشأن قدرة دارلينغراهام على التصدي لتحد قوي من الديمقراطية آني أندروز على مقعد حاسم في مجلس الشيوخ الأميركي.

ولم يرسل الناخبون في ساوث كارولينا ديمقراطيا إلى مجلس الشيوخ منذ ما يقرب من ثلاثة عقود. لكن أندروز، وهي طبيبة أطفال ترشحت سابقا للكونغرس دون نجاح، تحث الناخبين الذين يسعون للتغيير على «تجربة شيء جديد لمرة واحدة».

وقد تلقى هذه الرسالة أصداء في عام انتخابي اتسم بإحباط الناخبين من الاقتصاد وأسعار البنزين والحرب في إيران، مما يضع الحزب الجمهوري بزعامة ترمب في موقف الدفاع في مناطق نادرا ما اضطروا للتنافس فيها في السنوات الأخيرة.

وبالإضافة إلى ساوث كارولينا، يدخل الجمهوريون الأيام الأخيرة من الانتخابات النصفية لهذا العام وهم يخوضون سباقات متقاربة في تكساس وكانساس وأوهايو وأيوا وألاسكا. كما يتابع كلا الحزبين عن كثب التطورات في سباق مجلس الشيوخ في ميسيسيبي.

وأبدى الرئيس ثقة عند عودته إلى البيت الأبيض، قائلا: «سنحظى بليلة ثلاثاء قوية».

وكان من المقرر أن يعقد ترمب تجمعين انتخابيين؛ الأول في كانساس يوم السبت، والآخر في أيوا يوم الأحد. غير أن اللجنة الوطنية الجمهورية أعلنت مساء الخميس إلغاء الحضور الشخصي لصالح خوض «سباق سريع لمدة 72 ساعة» عبر تجمعات هاتفية؛ في خطوة أوضحت اللجنة أنها تستهدف زيادة قدرته على التواصل مع الناخبين على مستوى البلاد. ومن المخطط إقامة هذه الفعاليات الافتراضية في نحو 20 ولاية، مع إمكانية الإعلان عن المزيد لاحقا.


أميركا: السجن 42 شهراً لسوري أدين بالقرصنة لصالح نظام بشار الأسد

وزارة العدل الأميركية (رويترز)
وزارة العدل الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: السجن 42 شهراً لسوري أدين بالقرصنة لصالح نظام بشار الأسد

وزارة العدل الأميركية (رويترز)
وزارة العدل الأميركية (رويترز)

أعلنت وزارة العدل الأميركية، الخميس، صدور حكم بالسجن لمدة 42 شهرا بحق رجل سوري لدوره في عمليات قرصنة إلكترونية لصالح نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد.

وذكرت الوزارة في بيان أن أحمد عمر آغا البالغ 32 عاما قام مع متآمرين آخرين باختراق مؤسسات إعلامية غربية وشركات تجارية ومنظمات غير حكومية بالإضافة إلى جهات حكومية تابعة للولايات المتحدة وحلفائها، بهدف «نشر دعاية خاصة بالنظام السوري السابق».

وأوضحت الوزارة أن مجموعة القرصنة الإلكترونية التي تُعرف باسم «الجيش السوري الإلكتروني» كانت تُدار من قبل مقربين من الدائرة الضيقة لبشار الأسد.

وقال مساعد وزير العدل جون آيزنبرغ «سخّر آغا مهاراته في الاختراق لخدمة نظام الأسد بهدف منع تغطية فظائع النظام ولترهيب معارضيه، وتحريض أفراد الجيش الأميركي على رفض الأوامر العسكرية».

ومن أبرز عمليات المجموعة اختراق حساب وكالة أنباء أميركية على منصة تويتر (إكس حاليا) عام 2013، حيث نُشرت تغريدة كاذبة تزعم إصابة الرئيس الأميركي آنذاك باراك أوباما إثر وقوع انفجارين في البيت الأبيض.

وأشارت وزارة العدل إلى أن «أفعال آغا تسببت بانهيار مفاجئ في سوق الأسهم الأميركية نتج عنه خسارة مؤقتة بلغت 136 مليار دولار في قيمة الأسهم المدرجة ضمن مؤشر داو جونز الصناعي».

وكانت لائحة اتهام وجهت إلى آغا الذي يُعرف أيضا باسم «تي اتش 3 برو"، إضافة إلى فراس دردار الذي لا يزال طليقا.

أما المتهم الثالث في القضية، وهو سوري يُدعى بيتر رومار، فقد سُلم إلى الولايات المتحدة، حيث أقر بذنبه في سبتمبر (أيلول) 2016 بتهم تتعلق بالقرصنة الإلكترونية.


إدارة ترمب تستأنف لمنع فرز أصوات نحو 20 ألف ناخب في كاليفورنيا

ناخبان يقترعان في كنيسة القديسة مريم الأسقفية خلال اليوم الأول من التصويت المبكر في مدينة لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 24 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
ناخبان يقترعان في كنيسة القديسة مريم الأسقفية خلال اليوم الأول من التصويت المبكر في مدينة لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 24 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

إدارة ترمب تستأنف لمنع فرز أصوات نحو 20 ألف ناخب في كاليفورنيا

ناخبان يقترعان في كنيسة القديسة مريم الأسقفية خلال اليوم الأول من التصويت المبكر في مدينة لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 24 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
ناخبان يقترعان في كنيسة القديسة مريم الأسقفية خلال اليوم الأول من التصويت المبكر في مدينة لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 24 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

طلبت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من محكمة استئناف فيدرالية التدخل العاجل لبحث إمكانية منع ولاية كاليفورنيا مؤقتاً من فرز أصوات ما يصل إلى 20 ألف شخص، تزعم أنهم على الأرجح لا يحملون للجنسية الأميركية (غير مواطنين)، وذلك عقب رفض قاطع وصارم أصدره قاضٍ في محكمة أدنى لهذا الطلب.

وأفادت وزارة العدل، في مذكرة قدّمتها للعدالة في ساعة متأخرة من مساء الأربعاء، بأنه من الضروري أن تصدر محكمة الاستئناف في الدائرة التاسعة حكماً في أسرع وقت ممكن نظراً لـ«عمليات معالجة الاقتراع المستمرة التي لا يمكن التراجع عنها»، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وجاء هذا الاستئناف بعد ساعات قليلة فقط من إصدار قاضي المحكمة الجزئية الأميركية، ديفيد أو. كارتر، أمراً شديد اللهجة ضد جهود وزارة العدل في اللحظات الأخيرة لإلزام ولاية كاليفورنيا بفصل تلك الأصوات عن عملية الفرز.

وتقول الوزارة إنها تعتقد أن تلك البطاقات أُرسلت إلى أشخاص مسجّلين في قوائم الناخبين على الرغم من أنهم ليسوا مواطنين أميركيين.

وتستمر عملية التصويت المبكر في الولاية منذ أسابيع، حيث أدلى ملايين الأشخاص بأصواتهم بالفعل.