«أوبك بلس» قلق من استهداف البنية التحتية للطاقة

الدول السبع ثبَّتت إنتاج نوفمبر... ونوفاك: التحالف يسهم في تجاوز أزمة سوق النفط

شعار «أوبك» (رويترز)
شعار «أوبك» (رويترز)
TT

«أوبك بلس» قلق من استهداف البنية التحتية للطاقة

شعار «أوبك» (رويترز)
شعار «أوبك» (رويترز)

أعربت لجنة المراقبة الوزارية المشتركة في تحالف «أوبك بلس» عن قلقها إزاء الهجمات على البنية التحتية للطاقة، مشيرة إلى أن إعادة الأصول المتضررة إلى كامل طاقتها التشغيلية تتطلب وقتاً وتكاليف مرتفعة، بما يؤثر في توفر الإمدادات.

وأكدت اللجنة أن استهداف منشآت الطاقة أو تعطيل الممرات البحرية الدولية يقوِّض أمن الإمدادات ويزيد تقلبات السوق.

وجاء موقف اللجنة في وقت أبقت فيه الدول السبع الأساسية في التحالف أهداف إنتاج النفط لشهر نوفمبر (تشرين الثاني) دون تغيير، في خطوة تعكس استمرار حالة عدم اليقين بشأن الإمدادات العالمية. وتضم المجموعة السعودية وروسيا والعراق والكويت والجزائر وكازاخستان وسلطنة عُمان.

ويأتي هذا القرار في وقت لا تزال فيه أسعار النفط مرتفعة؛ إذ بقي خام برنت فوق مستوى مائة دولار للبرميل، مقارنة بنحو 73 دولاراً قبل اندلاع الحرب مع إيران في أواخر فبراير (شباط).

وأظهرت بيانات «أوبك» أن الدول السبع الأساسية ضخت نحو 25 مليون برميل يومياً في أغسطس (آب)، بزيادة قدرها 630 ألف برميل يومياً عن يوليو (تموز)، ولكنها بقيت أقل بنحو 5 ملايين برميل يومياً من مستويات فبراير، قبل اندلاع الحرب.

وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، إن تحالف «أوبك بلس» سيسهم في تجاوز أزمة سوق النفط؛ مشيراً إلى أن لجنة المراقبة الوزارية المشتركة لاحظت أن السوق العالمية لا تزال متقلبة وتشهد نقصاً في المعروض.

ونقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية عن نوفاك قوله إن روسيا والسعودية ستناقشان وضع سوق النفط وتوقعات عامَي 2026 و2027 في الرياض، يوم 12 أكتوبر (تشرين الأول).

ألكسندر نوفاك نائب رئيس الوزراء الروسي (رويترز)

وتستضيف الرياض أسبوع الطاقة من 11 إلى 15 أكتوبر، ويشمل الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي في 11 أكتوبر، وافتتاح مؤتمر الطاقة العالمي في 12 أكتوبر، إلى جانب اجتماعات وفعاليات وزارية أخرى.

ويجمع الأسبوع قادة عالميين ووزراء ومسؤولين تنفيذيين في قطاع الطاقة، بينما يشارك أكثر من مائة وزير ووفودهم في جلسات وزارية ضمن مؤتمر الطاقة العالمي.

وتأتي قرارات التحالف وسط استمرار اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب على إيران؛ إذ ظل منتجو «أوبك بلس» الخليجيون يضخون كميات أقل بكثير من أهدافهم الإنتاجية. ووفق بيانات نقلتها «رويترز»، تراوحت صادرات هؤلاء المنتجين خلال الأشهر الأخيرة بين 60 و80 في المائة من مستوياتها المعتادة، رغم تحسن التدفقات عبر مضيق هرمز.

وسجل إنتاج الدول السبع نحو 25 مليون برميل يومياً في أغسطس، بزيادة 630 ألف برميل يومياً عن يوليو، ولكنه ظل أقل بنحو 5 ملايين برميل يومياً من مستويات ما قبل الحرب في فبراير.

سفن راسية قبالة سواحل خصب في محافظة مسندم بسلطنة عمان بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)

حماية الممرات البحرية

وفي اجتماعها الثامن والستين عبر الاتصال المرئي، استعرضت لجنة المراقبة الوزارية المشتركة (التي تضم السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان ونيجيريا والجزائر وفنزويلا) الأوضاع الحالية للسوق النفطية، مؤكدة الدور المحوري لـ«إعلان التعاون» في دعم استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وفي هذا السياق، أشارت اللجنة إلى الأهمية البالغة لحماية ممرات الملاحة البحرية الدولية بما يضمن التدفق المستمر وغير المنقطع لإمدادات الطاقة.

كما أعربت اللجنة عن قلقها بشأن الهجمات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة، منوهة إلى أن إعادة منشآت الطاقة المتضررة إلى كامل طاقتها التشغيلية عملية مكلفة وتستغرق وقتاً طويلاً، مما يؤثر على توفر الإمدادات بشكل عام.

وعليه، أكدت اللجنة على أن أي أعمال من شأنها تقويض أمن إمدادات الطاقة، سواء من خلال استهداف البنية التحتية أو تعطيل ممرات الملاحة البحرية الدولية، تزيد تقلبات السوق، وتُضعف الجهود الجماعية ضمن إعلان التعاون التي تدعم استقرار الأسواق، بما يعود بالنفع على المنتجين والمستهلكين والاقتصاد العالمي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع بيانات إنتاج النفط الخام لشهرَي يوليو وأغسطس من عام 2026، منوهة بالتزام الدول الأعضاء في منظمة «أوبك» والدول المنتجة المشاركة من خارجها بـ«إعلان التعاون».

سفن راسية بالقرب من مضيق هرمز تنتظر العبور يوم 2 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

كما جددت اللجنة التأكيد على استمرارها في مراقبة مدى الالتزام بتعديلات الإنتاج التي اتُّفق عليها في الاجتماع الوزاري الثامن والثلاثين للدول الأعضاء في المنظمة، والدول المنتجة من خارجها المشاركة في إطار اتفاق التعاون لـ«أوبك بلس»، الذي عُقد يوم 5 ديسمبر (كانون الأول) من عام 2024.

وقالت اللجنة إنها ستواصل مراقبة أوضاع السوق بشكل دقيق، كما أنها تحتفظ بصلاحية عقد اجتماعات إضافية، أو الدعوة لعقد الاجتماع الوزاري للدول الأعضاء في منظمة «أوبك» والدول المنتجة المشاركة من خارجها، استناداً إلى ما اتُّفق عليه خلال الاجتماع الوزاري الثامن والثلاثين للدول الأعضاء في المنظمة والدول المنتجة المشاركة من خارجها، الذي عُقد يوم 5 ديسمبر 2024.

جناح منظمة «أوبك» في موقع مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين (أرشيفية- د.ب.أ)

زيادات الإنتاج ومراجعة حصص 2027

وكان تحالف «أوبك بلس» قد رفع أهداف الإنتاج خلال معظم عام 2026، بعد سنوات من خفض الإمدادات. ولا يزال نحو مليونَي برميل يومياً من خفض الإنتاج قائماً لدى أعضاء التحالف، في حين أشارت مصادر لـ«رويترز» إلى تأجيل مراجعة الطاقة الإنتاجية لتحديد حصص عام 2027، بسبب استمرار اضطرابات الإمدادات.

ومن المنتظر أن تساعد نتائج مراجعة الطاقة الإنتاجية في تحديد كيفية توزيع أي زيادات مستقبلية في الإنتاج بين الدول الأعضاء.

ومن المقرر أن تعقد الدول السبع اجتماعها المقبل في الأول من نوفمبر لمراجعة أهداف الإنتاج، بينما تعقد لجنة المراقبة الوزارية المشتركة اجتماعها التاسع والستين يوم 29 نوفمبر. ومن المتوقع أن تكون حصص الإنتاج لعام 2027 من أبرز الملفات المطروحة في الاجتماع الوزاري المقبل لـ«أوبك بلس».


مقالات ذات صلة

نوفاك: لجنة مراقبة الإنتاج بـ«أوبك بلس» ترى شحاً في المعروض النفطي

الاقتصاد ألكسندر نوفاك نائب رئيس الوزراء الروسي (رويترز)

نوفاك: لجنة مراقبة الإنتاج بـ«أوبك بلس» ترى شحاً في المعروض النفطي

قال ألكسندر نوفاك، نائب رئيس الوزراء الروسي، إن اللجنة الوزارية المشتركة لمراقبة الإنتاج في تحالف «أوبك بلس»، أشارت إلى وجود تقلبات شديدة في أسواق النفط.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد شعار «أوبك» خارج مقرها الرئيسي في فيينا (رويترز)

«أوبك بلس» يثبّت أهداف إنتاج نوفمبر

أقر تحالف «أوبك بلس» الإبقاء على مستويات إنتاج النفط المستهدفة لشهر نوفمبر القادم دون تغيير.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد رافعة مضخة نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

ما المتوقع من قرار «أوبك بلس» اليوم؟

ينعقد تحالف «أوبك بلس»، يوم الأحد، لبحث مستويات إنتاج النفط المستهدفة لشهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. فما المتوقع؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال استقباله أمين عام «أوبك» (إكس)

الغيص يحذر من تأثير الحديث عن تراجع الطلب على الاستثمار النفطي

حذّر الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للنفط من أن الحديث المتزايد عن تراجع الطلب قد يبعث برسالة إلى المستثمرين مفادها أن الوقت حان للتوقف عن الاستثمار.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
الاقتصاد جناح منظمة «أوبك» في موقع مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين (أرشيفية - د.ب.أ)

«أوبك» تخفض توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط للمرة الخامسة

خفّضت منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2026 للمرة الخامسة على التوالي.

«الشرق الأوسط» (فيينا)

تركيا تحقق مع الرئيس السابق لهيئة أسواق المال في فضيحة صناديق استثمار

التلاعب بأصول صناديق الاستثمار تسبب في خسائر كبيرة في بورصة إسطنبول (موقع بورصة إسطنبول الإلكتروني)
التلاعب بأصول صناديق الاستثمار تسبب في خسائر كبيرة في بورصة إسطنبول (موقع بورصة إسطنبول الإلكتروني)
TT

تركيا تحقق مع الرئيس السابق لهيئة أسواق المال في فضيحة صناديق استثمار

التلاعب بأصول صناديق الاستثمار تسبب في خسائر كبيرة في بورصة إسطنبول (موقع بورصة إسطنبول الإلكتروني)
التلاعب بأصول صناديق الاستثمار تسبب في خسائر كبيرة في بورصة إسطنبول (موقع بورصة إسطنبول الإلكتروني)

تتسع تداعيات أزمة صناديق الاستثمار في تركيا لتطال مسؤولين رقابيين سابقين، مع طلب الادعاء العام التحقيق مع الرئيس السابق لهيئة أسواق المال للاشتباه في إساءة استخدام المنصب، فيما ارتفع عدد الموقوفين في القضية إلى 85 شخصاً.

فقد طلب مدعون أتراك الإذن بالتحقيق مع الرئيس السابق لهيئة أسواق المال التركية إبراهيم عمر غونول، للاشتباه في إساءة استخدام المنصب، في أحدث تطور لفضيحة صناديق استثمار تهز الأسواق المالية في البلاد منذ منتصف سبتمبر (أيلول).

ونقلت وكالة «أنكا» للأنباء عن خطاب وجهه المدعون إلى وزارة الخزانة والمالية في 30 سبتمبر، أن هناك «مؤشرات واضحة وكافية» على إخفاق غونول في الوفاء بمسؤولياته خلال فترة رئاسته لهيئة أسواق المال التي استمرت 4 سنوات وانتهت في أبريل (نيسان) الماضي.

وتتولى هيئة أسواق المال التركية حماية المستثمرين وضمان عمل أسواق رأس المال بصورة عادلة وشفافة وفعالة.

وتفجرت الأزمة في منتصف سبتمبر عندما أعلنت عدة صناديق استثمار عدم قدرتها على تلبية طلبات استرداد المستثمرين وسط موجة بيع في الأسواق، ما أدى إلى هبوط حاد في المؤشر الرئيسي لبورصة إسطنبول.

وفي اليوم التالي، علّقت هيئة أسواق المال تداول 131 صندوقاً استثمارياً على منصة «تيفاس» الإلكترونية، وقررت تصفيتها.

وتدير هذه الصناديق 7 شركات لإدارة المحافظ، وتبلغ قيمة الأصول التي كانت تحت إدارتها نحو 17 مليار دولار، فيما قالت الهيئة إن أكثر من 455 ألف مستثمر فرد تأثروا بالأزمة.

وتحقق السلطات في اتهامات بالتلاعب واسع النطاق في الأسواق، فيما أمرت محكمة في إسطنبول، السبت، بسجن 20 مشتبهاً جديداً على ذمة المحاكمة، ليرتفع إجمالي عدد المحتجزين في القضية إلى 85 شخصاً.

وأدت الفضيحة أيضاً إلى استقالة شخصية بارزة في حزب «العدالة والتنمية» الحاكم ووزيرة سابقة، وسط اتهامات بأنها حققت مكاسب من الأزمة.

وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، السبت، إن الأولوية هي «منع الإضرار بالاقتصاد التركي»، مؤكداً أن السلطات ستعمل على محاسبة كل من حصل على مكاسب غير مشروعة، مع الحفاظ على حقوق جميع الأطراف.


السوق السعودية تغلق مرتفعة 1.09 % في أول تداول بالنظام الجديد للأوامر

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تغلق مرتفعة 1.09 % في أول تداول بالنظام الجديد للأوامر

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) تعاملات الأحد مرتفعاً بنسبة 1.09 في المائة، ليغلق عند مستوى 10505.84 نقطة، في أول جلسة تداول بعد بدء تطبيق «تداول السعودية» آلية أوامر السوق المحدثة.

وتصدر سهم «ريدان» الأسهم الأكثر ارتفاعاً، بعدما صعد بنسبة 9.97 في المائة إلى 18.97 ريال، تلاه سهم «أبو معطي» مرتفعاً بنسبة 7.69 في المائة إلى 32.78 ريال، ثم سهم «أرماح» بنسبة 6.69 في المائة إلى 65.35 ريال.

في المقابل، تصدر سهم «عناية» الأسهم الأكثر انخفاضاً، متراجعاً بنسبة 3.94 في المائة إلى 10.24 ريال، تلاه سهم «لوبريف» منخفضاً بنسبة 2.58 في المائة إلى 124.70 ريال، ثم سهم «إم آي إس» بنسبة 1.80 في المائة إلى 284 ريالاً.


نوفاك: لجنة مراقبة الإنتاج بـ«أوبك بلس» ترى شحاً في المعروض النفطي

ألكسندر نوفاك نائب رئيس الوزراء الروسي (رويترز)
ألكسندر نوفاك نائب رئيس الوزراء الروسي (رويترز)
TT

نوفاك: لجنة مراقبة الإنتاج بـ«أوبك بلس» ترى شحاً في المعروض النفطي

ألكسندر نوفاك نائب رئيس الوزراء الروسي (رويترز)
ألكسندر نوفاك نائب رئيس الوزراء الروسي (رويترز)

قال ألكسندر نوفاك، نائب رئيس الوزراء الروسي، إن اللجنة الوزارية المشتركة لمراقبة الإنتاج في تحالف «أوبك بلس»، أشارت في الاجتماع الذي عقدته الأحد إلى وجود تقلبات شديدة في أسواق النفط العالمية وشح في المعروض ونقص في الإمدادات.

ووافق «أوبك بلس»، على إبقاء أهداف الإنتاج دون تغيير في نوفمبر (تشرين الثاني) في اجتماع اليوم بما يتسق مع توقعات السوق التي استبعدت إدخال أي تعديلات على سياسة الإنتاج قبل العام المقبل.

ونقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية عن نوفاك قوله، إن «روسيا والسعودية ستناقشان وضع سوق النفط وتوقعات عامي 2026-2027 في الرياض يوم 12 أكتوبر (تشرين الأول)».