برلين تنفي طلب وكالة الطاقة سحب احتياطياتها النفطية

خفضت أسعار الوقود لاحتواء صدمة الطاقة

شخص يزود سيارته بالوقود في محطة بنزين مع دخول تخفيض الضرائب على الوقود حيز التنفيذ في برلين (رويترز)
شخص يزود سيارته بالوقود في محطة بنزين مع دخول تخفيض الضرائب على الوقود حيز التنفيذ في برلين (رويترز)
TT

برلين تنفي طلب وكالة الطاقة سحب احتياطياتها النفطية

شخص يزود سيارته بالوقود في محطة بنزين مع دخول تخفيض الضرائب على الوقود حيز التنفيذ في برلين (رويترز)
شخص يزود سيارته بالوقود في محطة بنزين مع دخول تخفيض الضرائب على الوقود حيز التنفيذ في برلين (رويترز)

نفت ألمانيا الخميس تلقيها طلباً من وكالة الطاقة الدولية لسحب جزء من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية، في وقت تتعرض فيه أسواق الطاقة الأوروبية لضغوط متزايدة جراء اضطرابات إمدادات الوقود من الشرق الأوسط.

وقالت وزارة الاقتصاد الألمانية إنها لم تتلقَّ من الوكالة طلباً بالإفراج عن أي كميات من الاحتياطي النفطي، وذلك رداً على استفسار بشأن تقرير أفاد بأن إدارة الرئيس الأميركي ترمب طلبت من ألمانيا وفرنسا سحب مخزونات الديزل الطارئة، مع احتمال فرض قيود على صادرات الديزل الأميركية.

ويأتي موقف برلين بينما تكثف الحكومات الأوروبية إجراءاتها للتعامل مع ارتفاع تكاليف الطاقة واضطراب الإمدادات، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وانعكاساتها على أسواق النفط والوقود.

خفض أسعار الوقود

وبالتزامن مع ذلك، بدأ سائقو السيارات في ألمانيا الخميس الاستفادة من خفض حكومي لأسعار الوقود، في محاولة لتخفيف أثر ارتفاع تكاليف الطاقة على المستهلكين.

وانخفض متوسط سعر البنزين بنحو 14 سنتاً إلى 2.06 يورو للتر، فيما تراجع سعر الديزل 15 سنتاً إلى 2.20 يورو، وفق جمعية السيارات الألمانية «إيه دي إيه سي».

ويبلغ الدعم الحكومي 17 سنتاً للتر، إلا أن مقدار الخفض الفعلي في محطات الوقود يتأثر بأسعار النفط وسعر صرف اليورو.

مخاوف بشأن المخزونات

ويأتي ذلك في وقت تراقب فيه أوروبا مستويات مخزونات الوقود وإمداداتها عن كثب، مع استمرار الاضطرابات المرتبطة بالطاقة القادمة من الشرق الأوسط.

وكانت دول أوروبية عدة قد اتخذت إجراءات لتخفيف أثر ارتفاع أسعار الوقود، شملت خفض الضرائب وتقديم مساعدات مباشرة للمستهلكين.

وفي ألمانيا، أثار الدعم الحكومي انتقادات بشأن مدى وصوله كاملاً إلى المستهلكين. وقالت لجنة الاحتكارات، وهي جهة معنية بالمنافسة، إن شركات الطاقة احتفظت بنحو 200 مليون يورو من أصل 1.6 مليار يورو دفعتها الحكومة في برنامج سابق لدعم الوقود خلال مايو (أيار) ويونيو (حزيران).

وتواجه برلين بذلك ضغوطاً مزدوجة: احتواء أثر ارتفاع أسعار الوقود على المستهلكين، مع مراقبة أمن الإمدادات النفطية في ظل أزمة الطاقة الإقليمية، فيما تؤكد حتى الآن أنها لم تتلقَّ طلباً من وكالة الطاقة الدولية لاستخدام احتياطياتها الاستراتيجية.


مقالات ذات صلة

واشنطن تضغط على أوروبا لسحب مخزونات الديزل مع تصاعد أزمة المعروض

الاقتصاد قطرة تتدلى من فوهة مضخة الوقود في بريمن بألمانيا (د.ب.أ)

واشنطن تضغط على أوروبا لسحب مخزونات الديزل مع تصاعد أزمة المعروض

تصاعد الضغط الأميركي على أوروبا للإسهام في تهدئة أزمة الديزل العالمية، مع مطالبة واشنطن بسحب كميات كبيرة من المخزونات الطارئة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - بروكسل)
الاقتصاد صورة لمضيق هرمز مع براميل نفط (رويترز)

«وكالة الطاقة»: أوروبا مقبلة على شتاء صعب وتحتاج إلى تنسيق لتقليص مخاطر الطاقة

قال المدير التنفيذي لـ«وكالة الطاقة الدولية»، فاتح بيرول، إن أوروبا مقبلة على «شتاء صعب للغاية»، مع استمرار المخاطر التي تواجه إمدادات الطاقة في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (دبلن)
الاقتصاد مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)

«وكالة الطاقة» تلوّح ببحث الإفراج عن مزيد من الاحتياطيات النفطية

قالت وكالة الطاقة الدولية، الثلاثاء، إن الدول الأعضاء قد تبحث في المستقبل إمكانية الإفراج عن مزيد من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية في الأسواق.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يتحدَّث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رافاييل غروسي المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية» في «قصر تشرين» بدمشق يوم 18 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)

‎وزير الخارجية السوري: دمشق تطوي ملف عدم الامتثال النووي بعد 15 عاماً

قال وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، إن مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية طوى في التاسع من سبتمبر الحالي بند عدم الامتثال المفتوح بحق سوريا.

«الشرق الأوسط» ( فيينا)
شؤون إقليمية إيرانيون يسيرون أمام لوحة إعلانية سياسية في وسط طهران (إ.ب.أ) p-circle

أميركا: رفضنا منح مسؤول إيراني إعفاء من العقوبات لحضور مؤتمر الوكالة الذرية

قال المتحدث ​باسم وزارة الخارجية الإيرانية اليوم (الاثنين) إن التقارير التي تتحدث عن ‌وجود أنشطة ‌في ​موقع بيكاكس ‌ماونتن ⁠لا ​أساس لها ⁠من الصحة.

«الشرق الأوسط» (طهران)

صندوق النقد الدولي: لبنان بحاجة إلى إصلاحات رئيسية لإبرام اتفاق دعم جديد

شعار صندوق النقد الدولي في واشنطن (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي في واشنطن (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي: لبنان بحاجة إلى إصلاحات رئيسية لإبرام اتفاق دعم جديد

شعار صندوق النقد الدولي في واشنطن (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي في واشنطن (رويترز)

أكد صندوق النقد الدولي، الخميس، أن لبنان بحاجة إلى مواصلة تنفيذ إصلاحات رئيسية في القطاعين الاقتصادي والمصرفي للتوصل إلى اتفاق دعم جديد مع الصندوق، بعد مباحثات أجراها وفد لبناني في واشنطن مع إدارة الصندوق.

وقالت المتحدثة باسم الصندوق جولي كوزاك، خلال مؤتمر صحافي، إن المسار نحو التوصل إلى اتفاق مع لبنان «يتطلب عدداً من العناصر»، في مقدمتها مواصلة التقدم في الإصلاحات الرئيسية.

وأوضحت أن هذه الإصلاحات تشمل دخول قانون معالجة أوضاع المصارف حيز التنفيذ، إلى جانب إقرار قوانين مناسبة لمعالجة الفجوة المالية، على أن تكون متوافقة مع المعايير الدولية.

وأضافت كوزاك أن لبنان يحتاج أيضاً إلى موازنة لعام 2027 وإطار مالي متوسط الأجل يتوافقان مع استدامة الدين العام في البلاد.

وتأتي تصريحات الصندوق عقب زيارة رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام ووزير المالية ياسين جابر إلى واشنطن، حيث التقيا المديرة العامة لصندوق النقد كريستالينا غورغييفا، في إطار مساعي بيروت لدفع المفاوضات نحو اتفاق على دعم مالي جديد.

وكان لبنان قد توصل في أبريل (نيسان) 2022 إلى اتفاق على مستوى الموظفين مع صندوق النقد، لكنه لم ينتقل إلى برنامج كامل بانتظار تنفيذ إصلاحات أساسية، من بينها إعادة هيكلة القطاع المصرفي ومعالجة الخسائر المالية.


كندا تسرّع موافقات خط أنابيب نفطي إلى الساحل الغربي

كارني خلال حضوره فعالية «اليوم الوطني للحقيقة والمصالحة» (أ.ب)
كارني خلال حضوره فعالية «اليوم الوطني للحقيقة والمصالحة» (أ.ب)
TT

كندا تسرّع موافقات خط أنابيب نفطي إلى الساحل الغربي

كارني خلال حضوره فعالية «اليوم الوطني للحقيقة والمصالحة» (أ.ب)
كارني خلال حضوره فعالية «اليوم الوطني للحقيقة والمصالحة» (أ.ب)

تعتزم كندا تسريع إجراءات الموافقة على خط أنابيب جديد مقترح يمتد إلى الساحل الغربي لتصدير النفط الخام، في خطوة تهدف إلى فتح مسار أسرع أمام المشروع، وفق ما أعلن رئيس الوزراء، مارك كارني، الخميس.

وقال كارني إن الحكومة ستدرج رسمياً مشروع خط أنابيب «باسيفيك لينك» ضمن «المشروعات ذات المصلحة الوطنية»، بما يتيح إخضاعه لمسار مراجعة تنظيمي اتحادي واحد، مستهدفة استكمال هذه العملية بحلول 1 سبتمبر (أيلول) 2027.

ويأتي التحرك في إطار مساعي أوتاوا لتسريع مشروعات البنية التحتية ذات الأهمية الاستراتيجية وتعزيز قدرة كندا على تصدير النفط الخام عبر ساحلها الغربي.


لاغارد تدعو أوروبا لبناء قدراتها في الذكاء الاصطناعي

لاغارد تعرض التصاميم المختارة لأوراق اليورو النقدية المستقبلية في مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
لاغارد تعرض التصاميم المختارة لأوراق اليورو النقدية المستقبلية في مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

لاغارد تدعو أوروبا لبناء قدراتها في الذكاء الاصطناعي

لاغارد تعرض التصاميم المختارة لأوراق اليورو النقدية المستقبلية في مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
لاغارد تعرض التصاميم المختارة لأوراق اليورو النقدية المستقبلية في مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

دعت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد أوروبا إلى تطوير قدراتها الخاصة في مجال الذكاء الاصطناعي، محذرة من أن اعتماد المؤسسات المالية الأوروبية على تقنيات متقدمة تسيطر عليها الولايات المتحدة والصين قد يضعها أمام خطر فقدان الوصول إليها.

وقالت لاغارد، خلال مؤتمر في البنك المركزي الأوروبي الخميس، إن تطوير أكثر نماذج الذكاء الاصطناعي تقدماً يتركز حالياً في الولايات المتحدة والصين، وهو ما يثير تساؤلات بشأن التحكم في الوصول إلى تقنيات قد تصبح المؤسسات المالية الأوروبية شديدة الاعتماد عليها.

وحذرت من أن أوروبا لا ينبغي أن تصبح معتمدة على «مفتاح يتحكم فيه طرف آخر»، مشيرة إلى أن مسألة التحكم في الوصول إلى هذه التقنيات كانت في السابق مجرد احتمال، لكنها «لم تعد كذلك منذ هذا الصيف».

قيود أميركية كشفت هشاشة الاعتماد

واستشهدت لاغارد بإجراء أميركي للرقابة على صادرات التكنولوجيا في يونيو (حزيران)، أدى إلى انقطاع مفاجئ في وصول مستخدمين أوروبيين إلى بعض نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

وعاد الوصول إلى النموذج المتاح لعامة المستخدمين بعد أسابيع، لكن النموذج الأكثر حساسية ظل مقصوراً على المؤسسات التي تحصل على موافقة من السلطات الأميركية.

وتأتي تصريحات لاغارد في وقت يسعى فيه الاتحاد الأوروبي إلى تقليص اعتماده التكنولوجي على الولايات المتحدة والصين.