يامال ينثر سحره مع منتخب إسبانيا... وجوردون يصنع الفارق لإنجلترا

إشبيلية تحتفل بأبطال العالم وبانتصار كبير على كرواتيا وضعها في صدارة المجموعة الأولى لدوري الأمم

يامال (رقم 19) يسجل هدفه الثاني من رباعية انتصار إسبانيا في شباك كرواتيا (رويترز)
يامال (رقم 19) يسجل هدفه الثاني من رباعية انتصار إسبانيا في شباك كرواتيا (رويترز)
TT

يامال ينثر سحره مع منتخب إسبانيا... وجوردون يصنع الفارق لإنجلترا

يامال (رقم 19) يسجل هدفه الثاني من رباعية انتصار إسبانيا في شباك كرواتيا (رويترز)
يامال (رقم 19) يسجل هدفه الثاني من رباعية انتصار إسبانيا في شباك كرواتيا (رويترز)

نثر نجم برشلونة الواعد لامين يامال سحره مع منتخب بلاده الإسباني خلال الفوز الكبير على كرواتيا 4 - 1 بالجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة لدوري الأمم الأوروبية في كرة القدم، التي شهدت تألق أنتوني جوردون زميل يامال في الفريق الكاتالوني الذي قاد إنجلترا لفوز مهم على التشيك 2 - 0 في براغ.

وأشاد لويس دي لافوينتي مدرب المنتخب الإسباني بطل العالم بنجمه الشاب يامال الذي سجل هدفين وصنع آخر في رباعية الفوز، مثنياً على قدرته على تسخير موهبته لخدمة اللعب الجماعي.

وكانت المباراة هي الأولى لإسبانيا على أرضها بعد التتويج بكأس العالم 2026 على حساب ليونيل ميسي ورفاقه في المنتخب الأرجنتيني، لذا احتفلت الجماهير في ملعب رامون سانشيز بيسخوان بإشبيلية باللاعبين في أجمل صورة.

وكان بعض أبطال إسبانيا احتفلوا بالفعل بالنجمة الثانية، سواء في شوارع مدريد بعد التتويج، أو خلال مراسم فردية في مناطقهم، أو على ملاعب الدوري الإسباني، لكنهم لم يحتفلوا بها مجتمعين من قبل داخل أحد ملاعبهم.

وفي إشبيلية نالوا الفرصة أخيراً، حيث كان الاستقبال رائعاً، وقدمت فرقة الاستعراض الموسيقية عرضاً مذهلاً، واكتمل الاحتفال بانتصار على أرض الملعب أمام منافس اعتادوا مواجهته كثيراً بشخص كرواتيا التي أبقت قائدها لوكا مودريتش الذي لا يشيخ (41 عاماً)، على مقاعد البدلاء حتى الدقائق الأخيرة، على غرار رودري من الجانب الإسباني.

ورغم المعاناة التي واجهها المنتخب الإسباني في ويمبلي أمام إنجلترا في الجولة الأولى بفوزه 3 - 2، أثبت اللاعبون مجدداً أنهم ما زالوا متعطشين للانتصارات.

ودخلت إسبانيا المواجهة ضد كرواتيا بشغف تعزيز الرقم القياسي من حيث عدد المباريات المتتالية من دون هزيمة، ونجحت في الوصول إلى الرقم 40، وتحديداً منذ الودية ضد كولومبيا في 22 مارس (آذار) 2024 (0 - 1)، أي منذ ثلاثة أعوام ونصف العام، محققة فوزها الرابع توالياً على كرواتيا والثامن بالمجمل في 12 مواجهة بينهما.

وعن يامال قال دي لافوينتي عقب المباراة: «كما تعلمون، لا أحبّذ تسليط الضوء على الأفراد، لكن أحياناً يكون من المستحيل تجاهل ذلك. لا بدّ لي من التأكيد على عمل لامين، سواء على المستوى الفردي أو الجماعي. إنه لاعب كريم للغاية، يسخّر كل موهبته وعبقريته، وأسلوبه الكروي الرائع، لخدمة الفريق». وأضاف: «من الرائع أن يكون بين صفوفنا. أكرر هذا دائماً».

وعندما سُئل عن فرص يامال (19 عاماً) في الفوز بالكرة الذهبية، صرّح مدرب المنتخب الإسباني المعروف بروحه الوطنية، بأن كرة القدم مدينة لإسبانيا بـ«أكثر من لاعب واحد»، في إشارة إلى تشافي هرنانديز وأندريس إنييستا عندما كانا يلعبان في صفوف برشلونة.

وأردف المدرب البالغ 65 عاماً: «أعتقد أننا يجب أن نولي مزيداً من التقدير لجميع لاعبي كرة القدم الإسبان. لقد أشرتُ أيضاً إلى أن كرة القدم الإسبانية، في تاريخ جائزة الكرة الذهبية، تستحق أكثر من لاعب واحد. لم نتمكن من إبراز موهبتنا وخبراتنا. لذا فقد حان الوقت لذلك، لأنهم حقاً أفضل اللاعبين في العالم».

واستطرد قائلاً: «لدينا فابيان (رويس)، ولامين، ورودري، و(مارك) كوكوريا، بالإضافة إلى فيران (توريس)، ناهيك عن حراس المرمى المرشحين أيضاً لجائزة الكرة الذهبية. لقد حان الوقت لنُقدّر لاعبينا ونُبرزهم. لأنهم، في الحقيقة، يمتلكون كل المقومات للترشح والفوز بالكرة الذهبية».

وبشأن سلسلة المباريات الرائعة التي لم يُهزم فيها منتخب «لا روخا» حتى الآن، أكد المدرب الإسباني أن فريقه، حامل لقب كأس العالم وأوروبا، لم يصل بعد إلى «كامل إمكاناته»، وأنه سيواجه حتماً «صدمة واقعية» تُعيده إلى أرض الواقع.

ويذكر أن إسبانيا سبق وبلغت نهائي دوري الأمم على الأقل في النسخ الثلاث الأخيرة من المسابقة وأحرزت اللقب عام 2023 حين تغلبت في النهائي على كرواتيا بالذات، وتبدو مرشحة لتتويج آخر تضيفه أيضاً إلى كأس أوروبا 2024.

ولم يعط الإسبان ضيوفهم فرصة للدخول في الأجواء، إذ افتتحوا التسجيل بعد أقل من دقيقتين على البداية عبر يامال، مكرراً سيناريو المباراة ضد إنجلترا حين سجل بعد أقل من دقيقتين أيضاً. لكن الكروات أدركوا التعادل بكرة رأسية لديون درينا بيليو في الدقيقة (28)، مسجلاً هدفه الدولي الأول في ثالث مباراة له بألوان بلاده. إلا أن الرد الإسباني جاء سريعاً في الدقيقة 31 إثر ركلة ركنية وتمريرة عرضية من يامال انقض عليها مارك بوبيل وحولها برأسه في الشباك، مسجلاً أيضاً هدفه الدولي الأول في مشاركته الخامسة.

وتحسن أداء الكروات الذين كان يخوضون مباراتهم الثانية بقيادة مدربهم الجديد القديم سلافن بيليتش، في بداية الشوط الثاني، لكن يامال صنع الفارق حين توغل في الجهة اليمنى بتمريرة بينية متقنة من البديل بيدري قبل أن يسدد الكرة، وفي الدقيقة 89 أضاف البديل الآخر نيكو ويليامز الهدف الرابع بعد توغل في الجهة اليسرى وتسديدة من زاوية صعبة جداً.

جوردون واصل تألقه وسجل هدف انجلترا الاول ضد التشيك (رويترز)

وضمن المجموعة نفسها انتفضت إنجلترا بعد خسارتها الأولى أمام إسبانيا، وعادت من براغ بفوز مهم 2 - صفر على التشيك التي لعبت منقوصة لفترة طويلة من اللقاء.

وعزّز منتخب «الأسود الثلاثة» آماله بالتأهل إلى نصف نهائي المسابقة للمرة الثانية، قبل مواجهتين مقبلتين مع مضيفه الكرواتي في 3 أكتوبر (تشرين الأول) وعلى أرضه أمام التشيك مجدداً في السادس منه.

وكان نجم برشلونة أنتوني جوردون مفتاح فوز إنجلترا حيث سجل هدف الضيوف الأول بضربة رأس مطلع الشوط الثاني، قبل أن يضيف القائد هاري كين الثاني.

وأشاد هاري كين، بزميله جوردون، ووصفه بأنه «صانع الفارق» في المنتخب، وكذلك ترينت ألكسندر أرنولد العائد إلى التشكيلة، بعد تألق الثنائي في الفوز على التشيك التي عانت بعد طرد بافل شولتس في الشوط الأول.

ورفع جوردون (25 عاماً) رصيده إلى 3 أهداف في آخر ثلاث مشاركات دولية له، وهو الأمر الذي جعل كين، يرى أن انتقال اللاعب من نيوكاسل إلى برشلونة أسهم في ارتقائه إلى مستوى جديد.

وقال كين: «أعتقد أن الانتقال أحياناً إلى ناد كبير يمنحك مزيداً من الإيمان بقدراتك وثقة أكبر بنفسك».

وأضاف: «تشعر بأنك تنتمي إلى أكبر مسرح، وأعتقد أنه نقل هذا الشعور إلى مستواه مع المنتخب الإنجليزي. كان رائعاً في المباراة ضد إسبانيا، ومرة أخرى في براغ، هو من صنع الفارق. كان يبحث دائماً عن اللعب المباشر وأن يكون اللاعب الذي يمنحنا التقدم، كما سجل هدفاً رائعاً أيضاً».

وأكمل: «كانت تمريرة ترينت رائعة، لكن مثل هذه اللمسات النهائية ليست سهلة، وقد تعامل معها بشكل رائع».

وكان جوردون نجم المباراة الأول في براغ، فيما شكلت تمريرة ألكسندر أرنولد الحاسمة نقطة مضيئة في أول مشاركة أساسية له تحت قيادة المدير الفني الألماني توماس توخيل.

وكان من الصعب تصور استمرار مسيرة ألكسندر أرنولد الدولية تحت قيادة المدرب الألماني، لكن الإصابات أسهمت في عودته إلى المنتخب للمرة الأولى منذ يونيو (حزيران) 2025.

وقال كين: «ترينت لاعب رائع. من خلال تمريراته، ومدى تنوعها، وعرضياته، وكان رائعاً أيضاً في الناحية الدفاعية. نعرف أنه لاعب رائع. وعليه أن يواصل العمل بهدوء وجدية».

وسيعادل كين الرقم القياسي لبيتر شيلتون البالغ 125 مباراة دولية مع المنتخب الإنجليزي إذا شارك في المباراتين المقبلتين، فيما يقترب المهاجم البالغ رصيده 87 هدفاً دولياً من تسجيل 100 هدف مع منتخب بلاده.

وقال كين: «لا أحب التفكير بعيداً، لكن بالطبع الرقم يقترب... تسجيل 100 هدف مع المنتخب سيكون أمراً استثنائياً بكل تأكيد».


مقالات ذات صلة

خيسوس ينفي وقوع «خلاف» مع رونالدو

رياضة عالمية  مدرب منتخب البرتغال خورخي خيسوس وكريستيانو رونالدو (إ.ب.أ)

خيسوس ينفي وقوع «خلاف» مع رونالدو

نفى مدرب منتخب البرتغال خورخي خيسوس، الأربعاء، وجود أي خلاف بينه وبين كريستيانو رونالدو.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية هيمير هالغريمسون مدرب منتخب آيرلندا (رويترز)

مدرب آيرلندا ينفي وجود انقسامات بسبب مواجهتي إسرائيل

نفى هيمير هالغريمسون، مدرب منتخب آيرلندا، صحة التقارير التي تحدثت عن وجود انقسامات داخل صفوف الفريق.

«الشرق الأوسط» (دبلن)
رياضة عالمية خورخي خيسوس مدرب منتخب البرتغال (أ.ب)

خيسوس: اتفقت مع رونالدو على غيابه أمام النرويج والدنمارك

تناقلت وسائل إعلام برتغالية أن رونالدو يشعر بالإحباط بسبب عدم مشاركته، ما أثار جدلاً امتد إلى الاتحاد البرتغالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية الإنجليزي كريس سمولينغ مدافع مانشستر يونايتد (رويترز)

سمولينغ يقترب من بورتو بعد رحيله عن الفيحاء

دخل الإنجليزي كريس سمولينغ، مدافع مانشستر يونايتد ومنتخب إنجلترا السابق، في مفاوضات متقدمة للانضمام إلى بورتو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية التركي باريش ألبير يلماز في صراع على الكرة مع الإيطالي جورجيو سكالفيني خلال مواجهة المنتخبين ضمن دوري الأمم الأوروبية (رويترز)

سكالفيني: سنواجه فرنسا بشجاعة ونسعى لفرض أسلوبنا

أكد جورجيو سكالفيني، مدافع منتخب إيطاليا، أن الفوز الكبير على تركيا منح الفريق دفعة قوية من الثقة قبل مواجهة فرنسا.

«الشرق الأوسط» (روما)

30 دقيقة أشعلت أزمة رونالدو في البرتغال

كريستيانو رونالدو خلال الإحماء قبل مباراة البرتغال وويلز في دوري الأمم الأوروبية (د.ب.أ)
كريستيانو رونالدو خلال الإحماء قبل مباراة البرتغال وويلز في دوري الأمم الأوروبية (د.ب.أ)
TT

30 دقيقة أشعلت أزمة رونالدو في البرتغال

كريستيانو رونالدو خلال الإحماء قبل مباراة البرتغال وويلز في دوري الأمم الأوروبية (د.ب.أ)
كريستيانو رونالدو خلال الإحماء قبل مباراة البرتغال وويلز في دوري الأمم الأوروبية (د.ب.أ)

تحولت دقائق كان من المفترض أن يقضيها كريستيانو رونالدو داخل الملعب إلى أزمة طغت على معسكر المنتخب البرتغالي، بعدما انتهى خلاف بدأ من مقاعد البدلاء أمام النرويج بمغادرة قائد المنتخب معسكر بلاده في كوبنهاغن، عشية مواجهة الدنمارك في دوري الأمم الأوروبية.

وخلال أقل من 48 ساعة، انتقلت القضية من غضب بسبب الإحماء دون المشاركة، إلى حديث عن تسوية الخلاف مع المدرب خورخي خيسوس، ثم تدخل رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم بيدرو بروينسا، قبل أن يقلب رونالدو المشهد بإعلان رحيله، ووعده البرتغاليين بكشف «الحقيقة» في الوقت المناسب.

وبحسب قناة «سيك» البرتغالية، تعود جذور الأزمة إلى اتفاق مسبق بين رونالدو وخيسوس بشأن إدارة مشاركة قائد المنتخب خلال النافذة الدولية.

وقضى الاتفاق بأن يشارك رونالدو فقط في المباراتين اللتين تقامان على أرض البرتغال، أمام ويلز في 24 سبتمبر (أيلول)، ثم النرويج الأحد المقبل، وبالتالي لم يكن مقرراً أن يشارك في مباراة أوسلو.

كريستيانو رونالدو على مقاعد البدلاء خلال مباراة البرتغال والنرويج في دوري الأمم الأوروبية (إ.ب.أ)

غير أن السيناريو تغير أثناء فوز البرتغال على النرويج (2 - 1)، الأحد، عندما رأى خيسوس إمكانية الاستعانة برونالدو خلال آخر 30 دقيقة، وطلب منه البدء في عمليات الإحماء.

استجاب رونالدو، وبدأ الاستعداد للدخول، إلا أن خيسوس قرر في نهاية المطاف عدم الدفع به، ليبقى قائد المنتخب على مقاعد البدلاء حتى صافرة النهاية.

وأفادت «سيك» بأن ذلك أثار غضبه، وهو ما فسر توجهه مباشرة إلى غرف تبديل الملابس عقب المباراة.

ولم ينفِ خيسوس غضب رونالدو منه، موضحاً أن الخطة الأصلية وُضعت بالاتفاق مع اللاعب، قبل أن تدفعه ظروف المباراة إلى التفكير في الاستعانة به.

وقال المدرب إن رونالدو أبدى استعداده عندما طُلب منه الإحماء، مضيفاً: «جعلته يقوم بالإحماء لفترة أطول مما كان ينبغي، وهنا غضب مني»، مؤكداً في الوقت نفسه أن نيته كانت حماية المنتخب واللاعب.

وشدد خيسوس على أن القرار الفني يبقى من اختصاصه، موضحاً أنه أبلغ رونالدو مسبقاً بأنه لن يبدأ أساسياً، وأن إمكانية مشاركته في آخر 30 دقيقة ستتوقف على حاجة المنتخب إليه.

وبدا أن القضية تتجه نحو الاحتواء، عندما تحدثت تقارير برتغالية عن محادثة جديدة بين رونالدو وخيسوس انتهت بتسوية الخلاف، إلا أن الساعات التالية حملت تطورات مغايرة.

وغاب رونالدو عن التدريب الجماعي، الثلاثاء، فيما أوضح الاتحاد البرتغالي أنه أدى تدريبات خاصة في صالة الألعاب الرياضية بالفندق، بسبب عدم توفر المعدات اللازمة في الملعب.

ومع استمرار الجدل، غيّر بروينسا برنامجه وتوجه إلى كوبنهاغن مساء الثلاثاء لمتابعة الوضع ومحاولة تهدئته، في وقت تحدثت فيه الصحافة البرتغالية عن مساعٍ لإغلاق الملف وإعادة التركيز إلى مواجهة الدنمارك.

وفي المؤتمر الصحافي الذي سبق تدريب الأربعاء، حاول خيسوس وضع حد للقضية، وأكد أن رونالدو سيكون حاضراً في الحصة التدريبية، كما أعلن أن غونسالو راموش سيبدأ أساسياً أمام الدنمارك.

ووافق المدرب البرتغالي أيضاً على تصريحات مدرب الدنمارك برايان ريمر، الذي اعتبر أن أفضل نسخة من المنتخب البرتغالي تكون بوجود رونالدو، موضحاً أن ذلك ينطبق عندما يحصل «كريس» على الوقت الكافي للتعافي بين المباريات.

لكن ما حدث بعد المؤتمر أعاد الأزمة إلى نقطة أكثر تعقيداً. غادر رونالدو ملعب «باركن» في كوبنهاغن ولم يشارك في التدريب، رغم تأكيد خيسوس قبل ذلك بقليل أنه سيكون موجوداً.

وبحسب ما نقلته الصحافة البرتغالية، حاول خيسوس وبروينسا إقناع رونالدو بالعدول عن قراره، إلا أن قائد المنتخب مضى في خيار المغادرة.

وجاء الحسم، مساء الأربعاء، عندما أعلن رونالدو بنفسه مغادرة المعسكر، موضحاً أن قراره اتخذ بعد المؤتمر الصحافي لخيسوس ومحادثة مع رئيس الاتحاد البرتغالي.

وقال رونالدو: «بعد المؤتمر الصحافي للمدرب، وفي أعقاب محادثة مع رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، اتخذت قرار مغادرة معسكر المنتخب الوطني. في الوقت المناسب سأقول الحقيقة لجميع البرتغاليين بشأن الأسباب التي دفعتني إلى مغادرة المنتخب، الذي كرست نفسي له دائماً».

وأضاف: «الآن حان الوقت لأتمنى التوفيق للبرتغال ولجميع زملائي في الفريق، من دون استثناء».

وأكد الاتحاد البرتغالي بدوره مغادرة رونالدو معسكر المنتخب في كوبنهاغن، موضحاً أن الاستعداد لمواجهتَي الدنمارك والنرويج، على أن تقام الأخيرة على ملعب «دراغاو»، سيستمر وفق البرنامج المحدد بوجود اللاعبين الـ24 المتبقين في القائمة.

ولم تبق القضية داخل حدود المعسكر، إذ تحولت سريعاً إلى الموضوع الرئيسي في الإعلام البرتغالي.

واعتبرت صحيفة «إكسبريسو» أن الساعات الـ48 التالية لمباراة النرويج شهدت سيلاً من التعليقات والتكهنات والنقاشات التلفزيونية، إلى درجة أن الجدل المتعلق برونالدو طغى على فوز المنتخب وعلى مباراته المقبلة أمام الدنمارك.

واستعادت الصحيفة ما حدث في كأس العالم 2022 في قطر، عندما فقد رونالدو موقعه في التشكيلة الأساسية للبرتغال، وما صاحب ذلك حينها من ضجة واسعة حول قائد المنتخب.

أما صحيفة «أبولا»، فذهبت في مقال رأي إلى التركيز على الأثر الأوسع للقضية، منتقدة الحجم الذي بلغه الجدل بشأن مشاركة رونالدو، ومعتبرة أن المنتخب سيظل بعيداً عن حالة التوازن ما دام السؤال حول وجوده أساسياً من عدمه يهيمن على التحليلات والبرامج التلفزيونية والمؤتمرات الصحافية.

وهكذا، فإن قضية بدأت باتفاق بين اللاعب ومدربه على إدارة مشاركاته، ثم تغيرت عندما طُلب من رونالدو الإحماء لمدة 30 دقيقة دون أن يدخل الملعب، انتهت خلال أيام بمغادرته المعسكر.

وبعدما كانت الصحافة البرتغالية تتحدث صباح الأربعاء عن مصالحة وانتهاء الخلاف، أعاد الرحيل كل الاحتمالات إلى الواجهة، فيما أضاف رونالدو بنفسه مزيداً من الغموض عندما وعد بكشف الأسباب الحقيقية لقراره.

ولم يعد التساؤل في البرتغال مقتصراً على أسباب مغادرة كوبنهاغن، بل امتد إلى ما يمكن أن يعنيه القرار لمستقبل رونالدو الدولي؛ خصوصاً أن رسالته لم تحسم ما إذا كانت الخطوة مرتبطة بالمعسكر الحالي فقط.

وامتدت أصداء القضية إلى الصحافة الأوروبية، مع إبراز الصحف الرياضية الإسبانية تطوراتها، فيما طرحت صحيفة «ليكيب» الفرنسية تساؤلاً حول ما إذا كانت مسيرة رونالدو الدولية تقترب من نهايتها.

وبين اتفاق لم يصمد، و30 دقيقة من الإحماء لم تنتهِ بالمشاركة، ومحاولات لاحتواء الموقف، ثم مغادرة مفاجئة، ووعد بكشف «الحقيقة»، انتقلت البرتغال خلال أيام من الحديث عن انتصارها على النرويج إلى أزمة أصبح قائدها عنوانها الأول.


ثنائية موفوكينغ تقود جنوب أفريقيا لاكتساح إريتريا بخماسية

فرحة لاعبي منتخب جنوب أفريقيا (الاتحاد الأفريقي)
فرحة لاعبي منتخب جنوب أفريقيا (الاتحاد الأفريقي)
TT

ثنائية موفوكينغ تقود جنوب أفريقيا لاكتساح إريتريا بخماسية

فرحة لاعبي منتخب جنوب أفريقيا (الاتحاد الأفريقي)
فرحة لاعبي منتخب جنوب أفريقيا (الاتحاد الأفريقي)

سجل ريليبوهيل موفوكينغ ثنائية قاد بها منتخب جنوب أفريقيا للفوز 5-0 على إريتريا، اليوم الأربعاء، في القاهرة ضمن منافسات المجموعة الرابعة من تصفيات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم 2026.

ورفعت جنوب أفريقيا رصيدها إلى ست نقاط من أول مباراتين في التصفيات تحت قيادة مدربها الجديد بيتسو موسيماني، بينما تجمد رصيد إريتريا عند نقطة واحدة.

وتشهد المجموعة ذاتها غداً الخميس مواجهة كينيا، التي تملك نقطة واحدة، مع غينيا التي لا تزال من دون نقاط، في العاصمة الغينية كوناكري.

وواصل موفوكينغ بدايته القوية هذا الموسم مع أونيون سان جيلواز البلجيكي، وسجل هدفي منتخب بلاده في الشوط الأول، كما سدد كرة ارتطمت بالقائم.

وفي الشوط الثاني، أضاف سيفيلو سيثول وإكرام راينرز ولوثر سينغ ثلاثة أهداف أخرى، لتحسم جنوب أفريقيا أول مواجهة في تاريخها أمام إريتريا بفوز كبير.

وتقدمت جنوب أفريقيا بذلك خطوة إضافية نحو التأهل إلى النهائيات، المقررة بين 19 يونيو (حزيران) و17 يوليو (تموز) من العام المقبل في كينيا وأوغندا وتنزانيا.


رونالدو يتوعد بعد مغادرة معسكر البرتغال: سأكشف كل شيء للبرتغاليين!

كريستيانو رونالدو وديوغو دالوت يحيّيان الجماهير في معسكر كوبنهاغن (أ.ف.ب)
كريستيانو رونالدو وديوغو دالوت يحيّيان الجماهير في معسكر كوبنهاغن (أ.ف.ب)
TT

رونالدو يتوعد بعد مغادرة معسكر البرتغال: سأكشف كل شيء للبرتغاليين!

كريستيانو رونالدو وديوغو دالوت يحيّيان الجماهير في معسكر كوبنهاغن (أ.ف.ب)
كريستيانو رونالدو وديوغو دالوت يحيّيان الجماهير في معسكر كوبنهاغن (أ.ف.ب)

أكد كريستيانو رونالدو، عبر حسابه في «إنستغرام»، قراره مغادرة معسكر المنتخب البرتغالي، وذلك عقب المؤتمر الصحافي للمدرب خورخي خيسوس، وبعد محادثة جمعته ببيدرو بروينسا، رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم.

وكتب رونالدو: «بعد المؤتمر الصحافي للمدرب الوطني، وفي أعقاب محادثة أجريتها مع رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، اتخذت قراراً بمغادرة معسكر المنتخب الوطني. وفي الوقت المناسب، سأكشف لجميع البرتغاليين الحقيقة بشأن الأسباب التي دفعتني إلى مغادرة المنتخب، الذي لطالما كرّست نفسي لخدمته. الآن حان الوقت لأتمنى التوفيق للبرتغال ولجميع زملائي في المنتخب، دون استثناء».

وكما يتضح من رسالة رونالدو، فإنه قرر مغادرة كوبنهاغن بعد المؤتمر الصحافي لخورخي خيسوس، الذي أكد خلاله عدم وجود «قضية» مع اللاعب. كما تحدث رونالدو مع بيدرو بروينسا قبل أن يعلن قراره بمغادرة المعسكر، وذلك قبل يوم واحد من مواجهة الدنمارك في كوبنهاغن، ضمن الجولة الثالثة من المجموعة الرابعة في دوري الأمم الأوروبية.

وبعدما بدا أن الأجواء المحيطة بالقضية قد هدأت، اتضح سريعاً أن الخلاف بين خورخي خيسوس ورونالدو لا يزال قائماً، بعدما غاب اللاعب عن تدريبات المنتخب، رغم تأكيد المدرب أن المهاجم سيشارك في الحصة إلى جانب بقية زملائه.

وقال خيسوس في المؤتمر الصحافي: «سيتدرب اليوم. إنه اليوم الرابع، ولذلك سيتدرب».

وخلال المؤتمر ذاته، أكد خورخي خيسوس أيضاً أن غونسالو راموس سيكون أساسياً أمام الدنمارك على حساب رونالدو.

وبدأ الخلاف بين المدرب واللاعب على خلفية الخطة التي اتفق عليها الطرفان بشأن المباريات الأربع خلال فترة التوقف الدولي الحالية. ووفقاً للخطة الأساسية، لم يكن مقرراً أن يشارك رونالدو في المباراتين اللتين تقامان خارج البرتغال، أمام النرويج والدنمارك.

لاحقاً، أبلغ خيسوس رونالدو بوجود إمكانية للدفع به خلال مواجهة النرويج، وطلب منه الإحماء في أثناء الشوط الثاني. إلا أن رونالدو لم يشارك في المباراة في نهاية المطاف، وهو ما دفعه إلى التوجه مباشرة إلى غرف الملابس عقب صافرة النهاية.

واعترف خورخي خيسوس نفسه بأن رونالدو كان «غاضباً» منه، إلا أنه كان يعتقد أن الموقف قد تم تجاوزه، وهو ما لم يحدث.

وسيكون على المنتخب البرتغالي الآن الاستعداد لمواجهة الدنمارك، ثم لقاء النرويج على ملعب «دراغاو»، الأحد المقبل، من دون قائده كريستيانو رونالدو.