وزراء التجارة الـ20 يفتتحون محادثاتهم في الولايات المتحدة

وسط ضغوط الرسوم الجمركية والطاقة الإنتاجية الفائضة

رجل يقف بجوار شعار اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين في بوينس آيرس بالأرجنتين (رويترز)
رجل يقف بجوار شعار اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين في بوينس آيرس بالأرجنتين (رويترز)
TT

وزراء التجارة الـ20 يفتتحون محادثاتهم في الولايات المتحدة

رجل يقف بجوار شعار اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين في بوينس آيرس بالأرجنتين (رويترز)
رجل يقف بجوار شعار اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين في بوينس آيرس بالأرجنتين (رويترز)

يبدأ وزراء التجارة في مجموعة العشرين محادثاتهم الأربعاء في الولايات المتحدة، وسط أجواء متوترة بفعل الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، في وقت تضغط فيه واشنطن على شركائها بشأن العمل القسري والطاقة الإنتاجية الفائضة.

ويُعقد اجتماع مسؤولي دول مجموعة العشرين، التي تضم كبرى الاقتصادات العالمية، من بينها الصين والهند وروسيا واليابان وألمانيا وفرنسا، في مدينة ميلووكي بولاية ويسكونسن في منطقة الغرب الأوسط الأميركي، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

لكن محللين يتوقعون أن تواجه المحادثات، التي تستمر يومين، طريقاً مسدوداً، في ظل تأثير الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب على العلاقات التجارية، في حين ترفض الصين المخاوف المرتبطة بصادراتها، التي يرى منتقدون أنها مدفوعة بفائض في الطاقة الإنتاجية الصناعية.

ودافع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير، الثلاثاء، عن نهج واشنطن خلال مائدة مستديرة في ميلووكي، مؤكداً أن الإدارة الأميركية «ليست مناهضة للتجارة».

وأضاف أن الدول تواجه تحديات مماثلة مرتبطة بالطاقة الإنتاجية الفائضة عالمياً و«السياسات غير القائمة على آليات السوق».

ومن المتوقع أيضاً أن يدفع شركاء تجاريون رئيسيون للولايات المتحدة، مثل كندا والاتحاد الأوروبي، هذا الأسبوع باتجاه تعزيز العلاقات التجارية خارج السوق الأميركية.

وقال جوش ليبسكي، من مؤسسة «المجلس الأطلسي» البحثية، للوكالة: «لا تتوقعوا تحقيق اختراقات في ميلووكي»، مشيراً إلى تفضيل ترمب إجراء مفاوضات ثنائية.

وأضافت ويندي كتلر، المسؤولة التجارية الأميركية السابقة التي تعمل حالياً في «معهد سياسة المجتمع الآسيوي»، أنه رغم حرص شركاء مجموعة العشرين على إيجاد سبل للتعاون مع أكبر اقتصاد في العالم، فإنهم «سيواجهون أيضاً ضغوطاً للتعبير عن مخاوفهم بشأن الرسوم الجمركية».

وتتولى الولايات المتحدة الرئاسة الدورية لمجموعة العشرين، التي تضم 19 دولة، إلى جانب الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

اتهامات باستهداف غير منصف

فرض ترمب منذ العام الماضي سلسلة واسعة من الرسوم الجمركية على الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، إلى جانب استهداف قطاعات محددة، مثل الصلب والسيارات.

وعلى الرغم من أن المحكمة العليا أبطلت في فبراير (شباط) الرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن على أساس كل دولة على حدة، اتهمت الولايات المتحدة منذ ذلك الحين 60 اقتصاداً بعدم اتخاذ إجراءات كافية لمكافحة العمل القسري، وفرضت رسوماً جمركية جديدة عليها.

وتشمل القائمة الصين والهند والاتحاد الأوروبي.

كما لا تزال الرسوم الجمركية القطاعية التي فرضها الرئيس الأميركي سارية، ما يزيد الضغوط على العلاقات التجارية.

وتحقق واشنطن أيضاً مع 16 شريكاً تجارياً بشأن الطاقة الإنتاجية الصناعية الفائضة، وهي شكوى تُوجَّه في كثير من الأحيان إلى الصين. ويرى منتقدون أن فائض الإنتاج يغمر الأسواق ويؤدي بصورة غير منصفة إلى خفض الأسعار.

لكن التحقيقات الأميركية الجارية تتجاوز ثاني أكبر اقتصاد في العالم، إذ تهدد بفرض مزيد من الرسوم الجمركية على الاتحاد الأوروبي ودول أخرى في مجموعة العشرين، مثل اليابان وكوريا الجنوبية.

وتتوقع ويندي كتلر أن «تتحدث بعض الدول بصراحة شديدة» بشأن التحقيقات، لأنها تشعر بأنها «مستهدفة بصورة غير منصفة».

وقالت إن الصين «ستواصل نفي مسألة تصدير فائض الإنتاج»، في محاولة لإقناع الدول الأخرى بأنها تُسهم في توفير سلع عالية الجودة ومنخفضة الأسعار.

وأضافت ويندي كتلر أن «إقناع الآخرين بذلك سيكون صعباً»، في ظل ما تراه دول أخرى من تداعيات على العمالة والأنشطة التجارية نتيجة تدفق الواردات الصينية.

وقال ليبسكي في المقابل إن أعضاء المجموعة «يتساءلون عن حجم التنازلات التي ينبغي أن يقدموها إلى إدارة ترمب، بالنظر إلى احتمال تغير السياسة التجارية الأميركية بعد عام 2028»، في إشارة إلى الانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة.

تنويع الشراكات التجارية

في ظل الحروب التجارية التي يخوضها ترمب، تتجه الأنظار إلى جهود أعضاء مجموعة العشرين لتعزيز علاقاتهم التجارية خارج الولايات المتحدة، أو إبرام اتفاقات مع الإدارة الأميركية.

ومن المتوقع أن تسعى كندا والاتحاد الأوروبي إلى تعزيز التجارة والاستثمارات مع شركاء آخرين، في وقت تتصاعد فيه الخلافات بين أوتاوا وواشنطن.

وشدد وزير التجارة الدولية الكندي مانيندر سيدو على دعم بلاده «لتجارة مفتوحة وقابلة للتنبؤ وقائمة على القواعد».

ويعتزم سيدو إجراء محادثات مع شركاء، بهدف «تعزيز نظام تجاري متعدد الأطراف»، في وقت تعمل فيه السلطات الكندية على تنويع اقتصادها الذي ترى أنه يعتمد بدرجة كبيرة على الولايات المتحدة، في ظل توجه واشنطن المتزايد نحو سياسات الحماية التجارية.

وفي المقابل، قد تختتم دول أخرى، مثل الهند، اتفاقاً تجارياً طال انتظاره مع الولايات المتحدة. كما يراقب المتابعون مؤشرات على احتمال تصاعد الضغوط على إيران.

وخارج مجموعة العشرين، يحتج عمال ونشطاء على ما يعدّونه إخفاق إدارة ترمب في الوفاء بوعودها بتحسين أوضاع العمال والمزارعين والشركات الصغيرة.

وقال جون درو، الذي يرأس الذراع السياسية لنقابة عمال السيارات المتحدة في ولاية ويسكونسن، إنه يأسف لفقدان وظائف التصنيع في الولاية.

ورغم أن النقابة لا تستبعد استخدام رسوم جمركية محددة لحماية الوظائف، قال درو إن «الاستخدام الواسع للرسوم الجمركية» من جانب ترمب «لم يفعل شيئاً لإعادة الوظائف أو إعادة بناء قطاع التصنيع».


مقالات ذات صلة

نمو الاقتصاد البريطاني يتجاوز التقديرات إلى 0.5 % في الربع الثاني

الاقتصاد أفق وسط لندن عند شروق الشمس (رويترز)

نمو الاقتصاد البريطاني يتجاوز التقديرات إلى 0.5 % في الربع الثاني

نما الاقتصاد البريطاني بوتيرة أسرع من التقديرات السابقة خلال الربع الثاني من العام، مدفوعاً بمؤشرات إيجابية على أوضاع الأُسر واستثمارات الشركات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ يتصافحان عقب جولة في «متحف الأرشيف الوطني» بواشنطن يوم 25 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

بعد قمة ترمب وشي... قواعد جديدة للتنافس الأميركي – الصيني؟

تكشف قمة ترمب وشي عن اتجاه أميركي - صيني لإدارة تنافس طويل الأمد ولضبط التصعيد، رغم استمرار الخلافات التجارية والتكنولوجية والجيوسياسية...

شادي عبد الساتر (بيروت)
الاقتصاد حاويات شحن مكدسة في ميناء لوس أنجليس في لونغ بيتش - كاليفورنيا (رويترز)

عجز الحساب الجاري الأميركي يتسع بشكل حاد في الربع الثاني

أظهرت بيانات حكومية يوم الخميس أن عجز الحساب الجاري الأميركي اتسع بشكل حاد خلال الربع الثاني، في ظل قفزة في واردات السلع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (واس)

فائض الميزان التجاري السعودي يتراجع إلى 3.84 مليار دولار خلال يوليو

سجل فائض الميزان التجاري السلعي للسعودية تراجعاً بنسبة 25.0 في المائة خلال شهر يوليو (تموز) 2026 على أساس سنوي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد موظفون بالمركز السعودي للتنافسية والأعمال والذي يقدم كل الخدمات لأصحاب المنشآت التجارية (الشرق الأوسط)

السجلات التجارية في السعودية تتجاوز 1.9 مليون... ونمو لافت للذكاء الاصطناعي

تُواصل بيئة الأعمال بالسعودية تسجيل معدلات نمو لافتة، مع تجاوز إجمالي السجلات التجارية حاجز 1.9 مليون سجل، في مؤشر يعكس اتساع قاعدة المنشآت.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«المركزي السويدي» يلمّح إلى تشديد السياسة النقدية في نوفمبر

مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
TT

«المركزي السويدي» يلمّح إلى تشديد السياسة النقدية في نوفمبر

مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)

يتوقع البنك المركزي السويدي بدء تشديد سياسته النقدية في وقت لاحق من العام، إذا حافظ النمو والتضخم على مسارهما الحالي، وفقاً لمحضر اجتماعه الأخير الذي قرر خلاله الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير.

وأبقى البنك المركزي، المعروف باسم «ريكس بنك»، سعر الفائدة عند 1.75 في المائة منذ سبتمبر (أيلول) 2025، لكن سياسة الانتظار والترقب تقترب من نهايتها في ظل تصاعد ضغوط التضخم وتحسّن النمو الاقتصادي، وفق «رويترز».

وقال محافظ البنك المركزي السويدي إريك تين، وفقاً لمحضر الاجتماع الصادر الأربعاء: «أرى اليوم أن من المناسب رفع سعر الفائدة في أقرب وقت ممكن، بدءاً من نوفمبر (تشرين الثاني)».

كما أبدت نائبة المحافظ آنا سيم تأييدها لرفع الفائدة في نوفمبر إذا لم تتغير التوقعات الحالية للاقتصاد، مشيرة إلى أنها كانت قريبة من التصويت لصالح رفعها خلال اجتماع سبتمبر.

وقالت سيم: «لكن بعد سنوات عدة من الركود الاقتصادي المطول واستمرار ارتفاع البطالة، فضّلت منح الاقتصاد فرصة إضافية».

ويقترب معدل التضخم، بعد استبعاد تأثير خفض الضرائب المؤقت وتقلبات أسعار الطاقة، من هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة. في الوقت نفسه، تجاوز سعر النفط 100 دولار للبرميل، فيما لا تظهر مؤشرات على قرب انتهاء الصراع في الشرق الأوسط.

وأظهر مسح أجراه المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية (إن آي إي آر) هذا الأسبوع أن الاقتصاد بدأ يستعيد زخمه، رغم استمرار بعض الصعوبات. كما أشار إلى استعداد الشركات لرفع أسعار منتجاتها.

ومع استمرار ضغوط التضخم التي يفاقمها ضعف العملة المحلية وتوقعات رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرة أخرى هذا العام، تبدو سياسة نقدية أكثر تشدداً في الأشهر المقبلة مرجحة، رغم أن بعض المحللين يرون أن «ريكس بنك» قد يؤجل أي رفع للفائدة إلى ديسمبر (كانون الأول).

وقال المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية، في توقعاته الاقتصادية الصادرة الأربعاء، إنه يتوقع رفع الفائدة مرة واحدة هذا العام ومرتين إضافيتين في 2027.

ومن المقرر أن يصدر «ريكس بنك» قراره المقبل بشأن السياسة النقدية في 4 نوفمبر.


ارتفاع التضخم الفرنسي إلى 3 % في سبتمبر

متسوق يدفع ورقة نقدية من فئة 5 يوروات لشراء الفاكهة في سوق محلية بباريس (رويترز)
متسوق يدفع ورقة نقدية من فئة 5 يوروات لشراء الفاكهة في سوق محلية بباريس (رويترز)
TT

ارتفاع التضخم الفرنسي إلى 3 % في سبتمبر

متسوق يدفع ورقة نقدية من فئة 5 يوروات لشراء الفاكهة في سوق محلية بباريس (رويترز)
متسوق يدفع ورقة نقدية من فئة 5 يوروات لشراء الفاكهة في سوق محلية بباريس (رويترز)

ارتفع معدل التضخم في فرنسا إلى 3 في المائة على أساس سنوي خلال سبتمبر (أيلول)، مدفوعاً بشكل رئيسي بارتفاع حاد في تكاليف الطاقة والوقود، وفقاً لبيانات مكتب الإحصاء الفرنسي «إنسي» الصادرة الأربعاء.

ويمثل ذلك قفزة كبيرة مقارنة بمعدل التضخم البالغ 2.4 في المائة في أغسطس (آب)، كما يتجاوز بفارق واضح هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال «إنسي» إن تضخم أسعار الطاقة ارتفع إلى 21.2 في المائة خلال سبتمبر، مقابل زيادة بلغت 16.7 في المائة في الشهر السابق.

وسجلت أسعار الديزل، على وجه الخصوص، مستويات قياسية في فرنسا وعدد من دول منطقة اليورو خلال الأسابيع الأخيرة، نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وأدى ذلك إلى زيادة توقعات المحللين بأن يواصل البنك المركزي الأوروبي رفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة لكبح ارتفاع الأسعار، وهو ما قد يفرض ضغوطاً على النمو الاقتصادي في منطقة اليورو.

وكان البنك المركزي الأوروبي قد رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 2.5 في المائة في وقت سابق من هذا الشهر.

ومن المقرر أن تصدر ألمانيا وإيطاليا، أكبر اقتصادين آخرين في الاتحاد الأوروبي، بيانات التضخم في وقت لاحق الأربعاء، قبل صدور القراءة الشاملة للتضخم في منطقة اليورو يوم الجمعة.


أسواق الخليج تتباين مع نفي ترمب تخفيف العقوبات على إيران

رجل يعبر أمام شعار السوق المالية السعودية (رويترز)
رجل يعبر أمام شعار السوق المالية السعودية (رويترز)
TT

أسواق الخليج تتباين مع نفي ترمب تخفيف العقوبات على إيران

رجل يعبر أمام شعار السوق المالية السعودية (رويترز)
رجل يعبر أمام شعار السوق المالية السعودية (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، الأربعاء، بعدما نفى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تقارير عن استعداده لتخفيف العقوبات المفروضة على إيران، في وقت تُكثف فيه قطر جهود الوساطة لخفض التصعيد بين واشنطن وطهران.

وصعد المؤشر الرئيسي للسوق السعودية 0.3 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم «مصرف الراجحي» 1 في المائة، و«أرامكو السعودية» 0.6 في المائة.

كما تحسنت آفاق صادرات النفط السعودية مع استئناف تحميل الناقلات في محطة ينبع على البحر الأحمر، عقب عودة تشغيل خط أنابيب «شرق - غرب»، وفق بيانات ملاحية ومصادر في قطاع التجارة.

في المقابل، تراجع المؤشر القطري 0.6 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم «بنك قطر الوطني» 1 في المائة، بينما ارتفع مؤشر دبي 0.1 في المائة، بدعم من صعود سهم «الإمارات دبي الوطني» 0.3 في المائة. وانخفض مؤشر أبوظبي 0.1 في المائة.

جاءت تحركات الأسواق بعدما أفادت تقارير إعلامية أميركية بأن ترمب قد يكون مستعداً لتخفيف العقوبات عن إيران والإفراج عن أموال إيرانية مجمَّدة ضِمن اتفاق نهائي، مقابل إحراز طهران «تقدماً ملموساً» في الملف النووي. لكن ترمب نفى ذلك قائلاً إنه «لم يَعرض عليهم شيئاً».

وتُواصل قطر، في الوقت نفسه، جهود الوساطة بين واشنطن وطهران لاحتواء الصراع المستمر منذ سبعة أشهر، بينما كرر ترمب توقعه باستسلام إيران قريباً.