إيطاليا تنتفض ومانشيني يركِّز على مواجهة فرنسا المتألقة الجمعة

لاعبو زيدان الموهوبون يحصدون الانتصار الثاني وصدارة المجموعة الأولى لدوري الأمم

اوليسيه نجم فرنسا (رقم 11) يتأهب لتسديد الكرة نحو شباك البلجيك حاسما فوزاً قاتلاً (ا ب ا)
اوليسيه نجم فرنسا (رقم 11) يتأهب لتسديد الكرة نحو شباك البلجيك حاسما فوزاً قاتلاً (ا ب ا)
TT

إيطاليا تنتفض ومانشيني يركِّز على مواجهة فرنسا المتألقة الجمعة

اوليسيه نجم فرنسا (رقم 11) يتأهب لتسديد الكرة نحو شباك البلجيك حاسما فوزاً قاتلاً (ا ب ا)
اوليسيه نجم فرنسا (رقم 11) يتأهب لتسديد الكرة نحو شباك البلجيك حاسما فوزاً قاتلاً (ا ب ا)

شدد روبرتو مانشيني الذي يخوض ولاية ثانية في قيادة منتخب إيطاليا على التركيز على مواجهة القمة ضد فرنسا، الجمعة، في الجولة الثالثة من مسابقة دوري الأمم الأوروبية.

واستعاد مانشيني نغمة الانتصارات في مباراته الثانية بولايته الجديدة، عندما تغلَّب على مضيفه التركي 4-1 في مدينة بورصة مساء أول من أمس، في الوقت الذي حصد فيه المنتخب الفرنسي انتصاره الثاني على حساب بلجيكا 1-صفر بعد أول على تركيا ليتصدر المجموعة الأولى.

وقوبل مانشيني بصافرات الاستهجان في العاصمة روما يوم الجمعة، عندما خسر المنتخب مباراته الافتتاحية على أرضه أمام بلجيكا 0-2، ولكن فريقه قدم عرضاً لافتاً تحت الأمطار الغزيرة خلال الشوط الأول في تركيا.

وقال مانشيني عقب صافرة النهاية: «قدَّم جميع اللاعبين أداءً ممتازاً. كانت مباراة صعبة وتعاملنا معها بالطريقة الصحيحة، من خلال الضغط العالي واللعب بقوة طوال اللقاء».

وفرضت إيطاليا سيطرتها الكاملة حاسمةً النتيجة في الشوط الأول بثلاثية لأليساندرو باستوني وديفيدي فراتيزي والوافد الجديد مايكل كايودي، قبل أن يضيف فرانشيسكو بيو إسبوزيتو الهدف الرابع بعد الاستراحة.

ولم يسبق لإيطاليا أن حققت فوزاً خارج أرضها بفارق 3 أهداف أو أكثر منذ تغلبها على البوسنة والهرسك 3-0 في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019.

والأهم أن الفريق عاد إلى سكة الانتصارات تحت قيادة مانشيني، للمرة الأولى منذ فوزه على هولندا 3-2 في 18 يونيو (حزيران) 2023، منهياً انتظاراً دام 1198 يوماً.

وقال مانشيني: «سنحاول استعادة قوتنا وأن نكون جاهزين لمباراة باريس. لدي ثقة في اللاعبين. كثير منهم شباب نشيطون وجاهزون».

وأضاف: «نعلم أننا لم نبدأ هذه الرحلة بشكل جيد، وهي رحلة قد تكون طويلة أو قصيرة، لا أعلم، ولكن من المؤكد أنها ستتطلب بعض الوقت؛ خصوصاً أننا لم نخض سوى حصتين تدريبيتين بين المباراتين، وكانت إحداهما مخصصة للاستشفاء والتخلص من الإرهاق. ومع ذلك، لا أشعر بأن الوقت عدو لنا في هذه المرحلة».

وكان لاعب الوسط ساندرو تونالي قد ناشد وسائل الإعلام والجماهير عدم التهجم على المنتخب الإيطالي، وهو موقف اتفق معه مانشيني. وقال: «لا ينبغي مهاجمة أي أحد؛ لأن الأمر يتعلق في النهاية بمباراة كرة قدم. كل ما نحتاج إليه هو التركيز على ما نراه، وعلى الأفكار الكروية، وأن يكون ذلك دائماً بحسن نية، لا بسوء نية».

وأضاف: «نحن نشارك في دوري الأمم، ولذلك يمكننا تحمل بعض المخاطرة. لا أفهم لماذا لم يُبدِ أحد حماساً كبيراً في الماضي عندما بلغنا الأدوار النهائية من البطولة في مناسبتين».

وتابع: «في الواقع، يتصرف الناس الآن وكأن دوري الأمم هو أهم بطولة في العالم. قد تكون مسابقة مهمة؛ لأننا نرغب في بلوغ الدور نصف النهائي، ولكننا نعلم أننا في مجموعة صعبة، وما زالت هناك 4 مباريات أخرى يجب خوضها».

من جهة أخرى، دخل الشقيقان بيو وسيباستيانو إسبوزيتو تاريخ الكرة الإيطالية بمعادلتهما رقماً قياسياً عمره 111 عاماً، بقيادتهما خط هجوم المنتخب أساسيين، مسجلين إنجازاً جديداً باعتبار عائلتهما الأولى التي يمثل 3 من أبنائها المنتخب الأول.

ومثَّلت المباراة المرة الأولى التي يضم فيها التشكيل الأساسي لإيطاليا شقيقين، منذ مشاركة ألدو ولويجي تشيفينيني أمام سويسرا عام 1915.

وبذلك أنهى الشقيقان إسبوزيتو أيضاً انتظاراً دام 24 عاماً، منذ أن تقاسم فيليبو وسيموني إنزاغي أرضية الملعب لمدة 11 دقيقة في مواجهة إنجلترا في نوفمبر 2000.

ودوَّنت عائلة إسبوزيتو اسمها أيضاً بوصفها أول عائلة يمثل 3 من أبنائها المنتخب الإيطالي الأول. وكان الشقيق الأكبر سالفاتوري السبّاق إلى ذلك، عندما خاض مباراته الدولية الأولى تحت قيادة مانشيني أمام إنجلترا عام 2022، واضعاً معياراً سار على خطاه شقيقاه الأصغر.

الشقيقان إسبوزيتو يحتفلان بإنتصار إيطاليا على تركيا (ا ب ا)cut out

وفي حديثه عن تصميمه على اللحاق بهما، قال سيباستيانو مازحاً مؤخراً: «بعد سالفا وبيو، لو لم أصل إلى المنتخب الوطني، لما سامحت نفسي».

في المقابل، وبعد تلقيه الخسارة الثانية، تعرض المنتخب التركي ومدربه فينتشينزو مونتيلا سيلاً من الانتقادات وصافرات الاستهجان من الجماهير الغاضبة، عقب الهزيمة القاسية أمام ضيفه الإيطالي.

وأكد مونتيلا: «لم أتوقع رد فعل غاضباً كهذا من الجماهير، بعد كل ما قدمه هؤلاء اللاعبون على مدار السنوات الثلاث الماضية».

وكان المدرب الإيطالي يواجه بالفعل انتقادات لاذعة، عقب خروج المنتخب التركي المباغت من مرحلة المجموعات لبطولة كأس العالم الأخيرة صيف العام الحالي، والذي أعقبه الخسارة بنتيجة 1- صفر أمام ضيفه الفرنسي بداية الأسبوع بالجولة الأولى لدوري الأمم.

وحتى قبل نهاية الشوط الأول، تعالت هتافات الجماهير في مدينة بورصة التي استضافت المباراة، مطالبة باستقالة مونتيلا ورئيس الاتحاد التركي لكرة القدم.

واعترف مونتيلا في ختام حديثه: «لقد أطلقوا صيحات الاستهجان ضد اللاعبين أيضاً بعد الهدف الأول، وهو أمر لم يستحقوه. كانت الأجواء رائعة قبل المباراة، ولم أكن أتوقع حدوث رد فعل سريع كهذا بعد كل ما قدمه هؤلاء اللاعبون في السنوات الثلاث الماضية».

يشار إلى أن منتخب تركيا يقبع حالياً في مؤخرة ترتيب المجموعة بلا رصيد من النقاط، وذلك قبل أن يحل ضيفاً على منتخبي بلجيكا وإيطاليا، يومي 2 و5 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

مواهب فرنسا تحسم الانتصارات

وفي بروكسل، قدمت فرنسا عرضاً مذهلاً للإمكانات الهائلة التي تمتلكها، وذلك عندما لعبت بتشكيلة مختلفة إلى حد بعيد، ضمت 3 لاعبين خاضوا مباراتهم الدولية الأولى، وتمكنت من التغلب على بلجيكا بهدف وحيد لتتصدر المجموعة عن جدارة.

وفي غياب مهاجمه الأبرز كيليان مبابي بداعي الإصابة، لم يكن أمام المدرب الجديد زين الدين زيدان خيار سوى إجراء تغييرات جذرية في التشكيلة الأساسية لمباراة القمة أمام بلجيكا، مقارنة بالتشكيلة التي فازت 1-صفر على تركيا يوم الجمعة.

لكن حتى مع إجراء 9 تغييرات، سيطرت فرنسا على مجريات المباراة، وحققت الفوز في اللحظات الأخيرة. صحيح أن الفوز 1-صفر تحقق بعد إشراك لاعبين بدلاء ⁠من الركائز، مثل ريان شرقي وعثمان ⁠ديمبلي ومايكل أوليسيه، الذي أحرز هدف الفوز في الدقيقة 88 بمجهود فردي رائع. ولكن سادت حالة من الرضا عن الدور الذي لعبه اللاعبون الجدد والذين خاضوا عدداً قليلاً من المباريات الدولية.

وقال زيدان بعد المباراة: «صحيح أننا شاهدنا فريقين مختلفين. شعرت بأن فريقي كان قادراً على تقديم هذا النوع من الأداء، سواء في تركيا أو بروكسل».

وشارك لوكاس دا كونيا، وآندي ديوف، وجيريمي جاكيه، في مبارياتهم الدولية الأولى، بينما شارك المهاجم استيبان ليبول أساسياً لأول مرة، وتركوا جميعاً انطباعاً إيجابياً.

وأبلغ زيدان دا كونيا ⁠مسبقاً بالنزول إلى الملعب و«اللعب بحرية»، واستجاب اللاعب لنصيحة مدربه وقدم أداء مذهلاً. ولمس الكرة 97 مرة، وشعر بالراحة تحت الضغط. وقال دا كونيا: «منحني المدرب ثقته الكاملة، وطلب مني أن أفعل ما أفعله مع النادي، وأن أعبِّر عن نفسي. إنها مشاعر رائعة، وفرحة عظيمة. قبل بضع سنوات، كنت ألعب في الدرجة الثانية، وهذا يثبت أنه عندما تعمل بجد، يمكنك تحقيق النجاح».

وظهر زيدان منفعلاً خلال الاحتفال بهدف أوليسيه بالركض بحماس على طول خط التماس، قبل أن يركل كرة على جانب ⁠الملعب نحو الجماهير، ⁠سعيداً ومبتسماً.

وقال بعد المباراة: «أنا راضٍ جداً عما قدمه الفريق، وليس فقط في التعامل مع الكرة. بعد المباراة التي خضناها في تركيا، وعلى أرضية ملعب أفضل بكثير، كنا جيدين جداً في جميع الجوانب، لا سيما في الضغط».

وأضاف: «وضعنا خططاً معينة ضد منتخب بلجيكا القوي الذي جعلنا نعاني أيضاً، ولكننا صمدنا، ولعبنا بشجاعة، ولم نخش التوغل إلى نصف ملعب المنافس، هذا ما أحبه، وهذا ما نريده».

وستلعب فرنسا ضد إيطاليا يوم الجمعة، في استاد فرنسا في باريس، في أول مباراة لزيدان على أرضه كمدرب، وعنها أوضح: «هل أتطلع إلى المباراة؟ نعم. لن أقول إننا نتوق إليها بشدة؛ لأن اللاعبين يحتاجون الآن إلى الراحة. سافرنا كثيراً وتدربنا قليلاً، ولكن سيكون لدينا الآن مزيد من الوقت لذلك. سنكون سعداء باللعب أمام جماهيرنا، ستكون مباراة مختلفة».

الشقيقان بيو وسيباستيانو إسبوزيتو يعادلان رقماً تاريخياً إيطالياً عمره 111 عاماً باللعب معاً في المنتخب


مقالات ذات صلة

ألمانيا كلوب تثير القلق... واليونان تصدمها تاريخياً

رياضة عالمية مدرب ألمانيا يورغن كلوب يغادر أرض الملعب عقب مواجهة اليونان في دوري الأمم الأوروبية (أ.ب)

ألمانيا كلوب تثير القلق... واليونان تصدمها تاريخياً

تلقى المنتخب الألماني ضربة مبكرة في عهد مدربه الجديد يورغن كلوب بعدما سقط أمام ضيفه اليوناني 0 - 1.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية تروي باروت لاعب آيرلندا يحتفل بتسجيل الهدف الأول لمنتخب بلاده أمام إسرائيل في دوري الأمم الأوروبية (د.ب.أ)

آيرلندا ترد داخل الملعب بعد أسبوع العاصفة أمام إسرائيل

لا يمكن فصل كرة القدم عن السياسة في العالم الحديث، مهما تمنى كثيرون عكس ذلك.

«الشرق الأوسط» (لندن) «الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مدرب إيطاليا روبرتو مانشيني ولاعبو المنتخب خلال حصة تدريبية عشية مواجهة تركيا في دوري الأمم الأوروبية (أ.ف.ب)

إيطاليا أمام خطر الهبوط في دوري الأمم

هل يمكن أن ينهي المنتخب الإيطالي مجموعته بدوري الأمم الأوروبية في المركز الأخير؟ سؤال لم يعد مستبعداً بعد البداية الصعبة لـ«الآزوري».

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية كريستيانو رونالدو على مقاعد بدلاء البرتغال قبل مواجهة النرويج في «دوري الأمم الأوروبية» (رويترز)

رونالدو على الدكة 90 دقيقة... لأول مرة منذ 18 عاماً مع البرتغال

تحولت مباراة البرتغال أمام النرويج في «دوري الأمم الأوروبية»، مساء الأحد 27 سبتمبر (أيلول) 2026، ليلةً استثنائية في المسيرة الدولية لكريستيانو رونالدو...

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
رياضة عالمية لاعبو منتخب آيرلندا يلتقطون الصورة الجماعية قبل مواجهة كوسوفو في دوري الأمم الأوروبية (أ.ب)

آيرلندا وإسرائيل... مباراة قسمت المنتخب وأشعلت جدلاً تجاوز كرة القدم

عندما أوقعت قرعة فبراير 2026 آيرلندا وإسرائيل في المجموعة الثالثة من المستوى الثاني إلى جانب النمسا وكوسوفو وجد الاتحاد نفسه أمام معضلة

فاتن أبي فرج (بيروت)

مبابي تفادى «إصابة خطيرة للغاية»

الفرنسي كيليان مبابي مهاجم ريال مدريد الإسباني (أ.ف.ب)
الفرنسي كيليان مبابي مهاجم ريال مدريد الإسباني (أ.ف.ب)
TT

مبابي تفادى «إصابة خطيرة للغاية»

الفرنسي كيليان مبابي مهاجم ريال مدريد الإسباني (أ.ف.ب)
الفرنسي كيليان مبابي مهاجم ريال مدريد الإسباني (أ.ف.ب)

تجنب الفرنسي كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد الإسباني، الخضوع لعملية جراحية بعد الإصابة التي تعرض لها خلال فوز منتخب بلاده على تركيا بهدف دون رد في دوري الأمم الأوروبية.

وأعلن ريال مدريد بعد المباراة أن الفحوص الطبية التي خضع لها مبابي أظهرت إصابته بتمدد في الأنسجة الخلفية للركبة اليسرى، مؤكداً أن اللاعب سيخضع لمتابعة مستمرة.

وعاد مبابي إلى مدريد، حيث يواصل تلقي العلاج في مركز فالديبيباس، وسط آمال بعودته إلى الملاعب مع استئناف الدوري الإسباني في 10 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل حينما يلتقي النادي الملكي مع فياريال.

وذكرت صحيفة «آس» الإسبانية، الثلاثاء، أن مبابي لن يخضع للجراحة، وسيواصل العلاج التحفظي، مشيرة إلى أن اللاعب تجنب إصابة أكثر خطورة خلال المباراة أمام تركيا.

وأضافت «آس» أن الفحوصات الطبية أظهرت أن استمرار مبابي في اللعب أمام تركيا كان من الممكن أن يعرضه لـ«إصابة خطيرة للغاية، من النوع الذي يمكن أن ينهي موسم اللاعب بالكامل».


«دوري الأمم الأوروبية»: تعادل فنلندا مع بيلاروسيا... ومولدوفا مع جزر فارو

جماهير فنلندا تدعم أوكرانيا قبل مواجهة بيلاروسيا الثلاثاء (إ.ب.أ)
جماهير فنلندا تدعم أوكرانيا قبل مواجهة بيلاروسيا الثلاثاء (إ.ب.أ)
TT

«دوري الأمم الأوروبية»: تعادل فنلندا مع بيلاروسيا... ومولدوفا مع جزر فارو

جماهير فنلندا تدعم أوكرانيا قبل مواجهة بيلاروسيا الثلاثاء (إ.ب.أ)
جماهير فنلندا تدعم أوكرانيا قبل مواجهة بيلاروسيا الثلاثاء (إ.ب.أ)

تعادل منتخب فنلندا سلبياً مع ضيفه منتخب بيلاروسيا، الثلاثاء، في الجولة الثانية من مباريات المجموعة الأولى بالمستوى الثالث لدوري الأمم الأوروبية لكرة القدم.

وشهدت المباراة إلغاء هدفين بعد تدخل تقنية حكم الفيديو المساعد (فار).

ويتصدر منتخب فنلندا ترتيب المجموعة الثالثة برصيد أربع نقاط، فيما حصدت بيلاروسيا أول نقطة لها لتحتل المركز الثالث.

وفي الجولة الأولى فازت فنلندا على سان مارينو 7 /صفر، وخسرت بيلاروس أمام ألبانيا صفر/ 2.

وفي مباراة أخرى، تعادل منتخب مولدوفا مع جزر فارو 1 / 1، الثلاثاء، في الجولة الثانية من مباريات المجموعة الثالثة بالمستوى الثالث.

وتقدم منتخب جزر فارو بهدف عن طريق فيلغورمور ديفيدسن من ركلة جزاء في الدقيقة الـ26، قبل أن يدرك سيرجيو بيرتشون التعادل لمولدوفا في الدقيقة الـ66. وحاول الفريقان خطف هدف الفوز في الدقائق الأخيرة دون جدوى.

ورفع منتخب جزر فارو رصيده إلى نقطتين في المركز الثاني مقابل نقطة واحدة لمولدوفا في المركز الرابع.

وفي الجولة الأولى من البطولة القارية تعادلت جزر فارو مع كازاخستان 1 /1، وخسرت مولدوفا أمام مضيّفتها سلوفاكيا صفر/ 2.


الرئيس السابق لمان سيتي: يجب طرد «السيتيزنز» من البريميرليغ!

الرئيس السابق لمانشستر سيتي ديفيد برنشتاين (رويترز)
الرئيس السابق لمانشستر سيتي ديفيد برنشتاين (رويترز)
TT

الرئيس السابق لمان سيتي: يجب طرد «السيتيزنز» من البريميرليغ!

الرئيس السابق لمانشستر سيتي ديفيد برنشتاين (رويترز)
الرئيس السابق لمانشستر سيتي ديفيد برنشتاين (رويترز)

يرى الرئيس السابق لمانشستر سيتي ديفيد برنشتاين أنه يجب طرد النادي من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، وذلك بعد إدانته بانتهاك القواعد المالية.

وتبيّن أن سيتي أبرم «عقوداً صورية» مع عدد من الشركاء التجاريين بهدف تضخيم إيرادات النادي بشكل مصطنع وخفض التكاليف على مدى 9 مواسم بين عامي 2009 و2018.

وأخفت هذه الخطة الوضع الحقيقي لمالية النادي، ما مكّنه من تجنب مخالفة حدود الإنفاق التي يفرضها الدوري الإنجليزي الممتاز والاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا).

كما أدانت لجنة مستقلة النادي في غالبية التهم المتعلقة بعدم تعاونه مع تحقيقات رابطة الدوري.

وقد يتعرض «السيتيزنز» للهبوط أو لخصم نقاط من رصيده أو لغرامة مالية ضخمة.

ولم تُفرض أي عقوبة بعد، فيما أكد النادي المملوك من أبوظبي أنه سيستأنف القرار.

لكن برنشتاين، الذي تولى رئاسة مانشستر سيتي بين عامي 1998 و2003، يرى أن النادي يستحق أقصى العقوبات الممكنة.

وقال برنشتاين لشبكة «بي بي سي» إن ما ارتكبه النادي من مخالفات «يدينه إلى حد لا يُصدق. وأولى أفكاري كانت: هل يجب أن يستمر مجلس الإدارة؟ وهل ينبغي إيقاف الأشخاص المتورطين فوراً؟».

وأضاف: «الأمر بالغ الخطورة حقاً. أعتقد أنه فظيع جداً. هناك مدرسة فكرية لدى بعض المحامين تقوم على الإنكار ثم الإنكار ثم الإنكار، لكن هذا نادٍ لكرة القدم يشكل جزءاً من دوري، ومصداقية الدوري بأكملها على المحك هنا».

وتابع: «لا يمكن أن تكون العقوبات مالية فقط، لذلك يجب أن تتجاوز ذلك. وإذا فشل الاستئناف، فلا يمكن لمانشستر سيتي أن يبقى في الدوري، وعليه أن يدفع الثمن. وأقول ذلك بصفتي مشجعاً ومناصراً للنادي».

وقالت وزيرة الثقافة والإعلام والرياضة البريطانية ليزا ناندي لـ«بي بي سي» إن التقرير «خطير جداً. تقرير الدوري الإنجليزي الممتاز صارخ جداً».

وأضافت: «لمانشستر سيتي الحق في الاستئناف. هذا يثير كثيراً من القلق لدى جماهير سيتي وجميع جماهير الدوري الإنجليزي الممتاز».

ووفقاً للجنة المستقلة، بالغ سيتي في الإعلان عن إيراداته بأكثر من 830 مليون جنيه إسترليني (1.09 مليار دولار) من خلال نظام أطلق عليه اسم «مشروع لونغبو».

وفي وثيقة شديدة اللهجة من 40 صفحة، اعتبرت رابطة الدوري الإنجليزي أن سلوك سيتي تضمن «انتهاكات شديدة الخطورة وكبيرة ومستمرة ومتعمدة أو متهورة لقواعد أساسية تضمن التشغيل السليم والعادل للدوري الإنجليزي الممتاز».

وفصّلت الوثيقة حجم ما وصفته اللجنة مراراً بـ«الصفقات التجارية الصورية» التي أبرمها النادي مع عدد من رعاته.

وكانت هذه الصفقات جزءاً من آلية تمويل مقنّعة، إذ لم يكن مطلوباً من تلك الشركات دفع سوى جزء من رسوم الرعاية المتفق عليها.

ووفقاً للجنة، فإن إحدى الشركات المسماة «فوردهام» كانت «في الواقع مجرد واجهة» لمجموعة أبوظبي المتحدة للاستثمار والتنمية المالكة للنادي، لضخّ مزيد من الأموال فيه.

وقالت اللجنة: «في عام 2012 أطلق النادي ما سمّاه مشروع لونغبو»، مضيفة: «نقبل تفسير النادي بأن مشروع لونغبو كان مشروعاً متعدد المسارات هدفه استكشاف كيفية تعزيز إيرادات النادي وتقليص خسائره التشغيلية».

وتابعت: «كان العديد من مسارات مشروع لونغبو محاولات حقيقية ومشروعة لتحقيق هذه الأهداف. لكن أحد هذه المسارات لم يكن كذلك. وكان ذلك هو (فوردهام أريندجمنت)، (تدبير فوردهام)».

لكن الرئيس التنفيذي لسيتي، الإسباني فيران سوريانو، قال إن ناديه سيُثبت براءته في نهاية المطاف، واصفاً قرار إدانته بانتهاك القواعد المالية بأنه «نظرية مؤامرة من الدوري الإنجليزي الممتاز».

وفي رسالة مصورة إلى موظفي النادي، شنّ سوريانو هجوماً على قرار رابطة الدوري، قائلاً: «تم نشر وثيقة تتضمن رأياً صادراً عن لجنة الدوري الإنجليزي الممتاز يتعارض مع مصالحنا».

وأضاف: «أريد أن أوضح بدقة ماهية هذا الأمر، الخطوات المقبلة، وكيف سنواصل الدفاع عن النادي، وكيف سنُثبت براءتنا في نهاية هذه العملية».

وإلى جانب إمكانية طرده من الدوري الممتاز والغرامات المالية، يواجه سيتي احتمال تجريده من ألقاب الدوري الثمانية التي أحرزها منذ استحواذ «أبوظبي» على النادي عام 2008.

وأفاد سوريانو بأنه قُدِمت لرابطة الدوري أدلة «قاطعة لا تقبل الجدل» تبرر إسقاط التهم، مضيفاً في دفاعه الشرس عن النادي: «استمرت هذه القضية لفترة طويلة إلى درجة أنه من المهم أن نُذكر أنفسنا بأن قضية الدوري الإنجليزي الممتاز بأكملها ضدنا تستند إلى اتهام واحد كاذب، وهو أن الأموال الشخصية للمالك ضُخت بطريقة ما وبشكل سري في النادي عبر بعض الرعاة من (أبوظبي)».

وأضاف: «هذا ببساطة غير صحيح. لقد قُدمت إلى لجنة الدوري الإنجليزي أدلة قاطعة تُظهر أن ذلك لم يكن ممكناً ولم يحدث أساساً».

وأردف: «يشمل ذلك كشوفات مصرفية وتحويلات مالية وشهادات شهود وكل ما يلزم لإثبات بشكل قاطع أن الأموال لم تأتِ من المالك».

وأكّد سوريانو أن الفريق القانوني للنادي سيتحرك لإثبات أن قرار لجنة الدوري «غير سليم».

وفي 2020، نجح سيتي في إلغاء عقوبة الإيقاف لمدة عامين عن المشاركات الأوروبية التي فرضها عليه الاتحاد القاري للعبة بسبب انتهاك قواعد اللعب المالي النظيف، وذلك بعد اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي (كاس).

وقال سوريانو: «تذكروا، لقد مررنا بهذا من قبل»، مشدداً: «سنتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية النادي والمطالبة بتعويضات من أي جهة تحاول الإضرار به الآن أو مستقبلاً».