قد يواجه مانشستر سيتي عقوبات تتراوح بين الغرامات وخصم النقاط وصولاً للهبوط إلى دوري الدرجة الثانية، بعد أن ثبتت إدانته بارتكاب 114 مخالفة للقواعد المالية للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم؛ لكن الطريق إلى تنفيذ أي عقوبة لا يزال طويلاً، إذ إنه من المتوقع أن يستأنف النادي ضد القرار.
وأكد مصدر كروي، تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته، تقارير إعلامية صدرت الجمعة الماضي وأفادت بأن اللجنة المستقلة أدانت سيتي بجميع التهم باستثناء واحدة، وقال المصدر لـ«رويترز»، الاثنين، إنه من المتوقع أن «تطول» هذه العملية.
ورد خلدون المبارك رئيس مجلس إدارة مانشستر سيتي على التقارير التي أفادت بإدانة النادي برسالة مفتوحة إلى الجماهير، قال فيها إن النادي، الذي دأب على نفي ارتكاب أي مخالفات منذ إعلان التهم في فبراير (شباط) 2023، لا يزال واثقاً من قدرته على إثبات براءته.
وكتب يوم السبت الماضي: «لا تزال أمام عملية الدوري الإنجليزي الممتاز طريق طويل، وثقتنا وعزمنا على إثبات براءة النادي قويان تماماً كما كانا عندما بدأت هذه القضية».
وستنظر هيئة مكونة من ثلاثة أعضاء في القضية إذا ما استأنف مانشستر سيتي الحكم الصادر بإدانته من قبل اللجنة القضائية المستقلة.
ولا يمكن للنادي اللجوء إلى أعلى محكمة رياضية، محكمة التحكيم الرياضية، التي ألغت حظر مشاركة مانشستر سيتي في دوري أبطال أوروبا لمدة عامين، والذي فرضه الاتحاد الأوروبي للعبة (اليويفا ) بسبب المبالغة في إيرادات الرعاية بين عامي 2012 و2016.
لكن عملية الاستئناف قد تستغرق وقتاً طويلاً نظراً لعدد التهم التي تشمل تسعة مواسم من 2009 إلى 2018، والتي تطلبت تحقيقاً استمر أربع سنوات قبل الإعلان عن التهم.
ومن المحتمل أن ينتهي الموسم الحالي للدوري الإنجليزي الممتاز، الذي يتصدر فيه مانشستر سيتي الترتيب بعد خمسة انتصارات متتالية، دون الإعلان عن حكم رسمي أو عقوبات، مما يترك أغنى مسابقة محلية في العالم في حالة من الغموض.
وحتى في حالة الإعلان عن الحكم والعقوبات، فإن إجراءات الاستئناف قد تؤخر فرض أي عقوبات بينما يستمر الموسم أو حتى ينتهي.
لكن إذا تم الانتهاء من القضية قبل نهاية الموسم، فإن خصم عدد كبير من النقاط قد يحول مانشستر سيتي من منافس على اللقب إلى فريق يصارع من أجل البقاء.
وإذا ظلت الاتهامات قائمة، فقد يكون خصم النقاط كبيراً لدرجة تجعل تجنب الهبوط أمراً مستحيلاً عملياً.
لكن هناك أيضاً احتمالاً أن يواجه مانشستر سيتي عقوبة أشد قسوة، كما حدث مع يوفنتوس في أعقاب قضية فساد تتعلق بالتلاعب في تعيينات الحكام، والتي هزت كرة القدم الإيطالية قبل عقدين من الزمن.
وفي حين واجهت عدة أندية عقوبات شديدة شملت خصم نقاط من رصيدها، إلا أن يوفنتوس دفع الثمن الأغلى عقب فضيحة «كالتشوبولي»، حيث جُرد من لقبين للدوري الإيطالي وهبط للدرجة الثانية.
لم يعد لموسم 2004-2005 من الدوري الإيطالي بطل، في حين حصل إنتر ميلان على لقب موسم 2005-2006.
