قالت جماعة مسلحة موالية للحكومة الإثيوبية، اليوم (الاثنين)، إن الجيش الإثيوبي ومسلحين متحالفين معه تمكنوا من السيطرة على بلدة ألاماتا الاستراتيجية إلى الجنوب من عاصمة تيغراي، في تحوّل لموازين القوى بعد هجوم شنته المعارضة انطلاقاً من المنطقة الأسبوع الماضي، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.
وظهر في مقطع مصور نشرته «قوة سلام تيغراي» الموالية للحكومة على صفحتها على «فيسبوك» جنود يسيرون في الشوارع ويلوّحون بأعلام إثيوبيا. ولم يتسنَّ لوكالة «رويترز» التحقق من صحة المقطع حتى الآن.
وأفاد مصدران دبلوماسيان بأنه تمت السيطرة على البلدة، بينما قال مصدر ثالث إن القوات الموالية للحكومة دخلت البلدة، لكن لم يتضح بعد ما إذا كانت قد سيطرت عليها بالكامل.
ولم يرد متحدثون باسم الجيش الإثيوبي ولا «الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي»، التي تقود المقاومة المسلحة ضد الحكومة الاتحادية، حتى الآن على طلبات للتعليق.
ومن شأن السيطرة على ألاماتا أن تشكّل تقدماً كبيراً للقوات الاتحادية في إطار زحفها نحو ميكيلي عاصمة المنطقة، التي تبعد نحو 120 كيلومتراً إلى الشمال. وألاماتا مركز مهم لإمداد القوات بالغذاء والوقود بالقرب من الحدود الجنوبية لتيغراي مع منطقة أمهرة المجاورة.
اتهامات لدول مجاورة بدعم المعارضة
أدى القتال الدائر منذ الأربعاء الماضي في تيغراي ومنطقتي أمهرة وعفار المجاورتين إلى انهيار اتفاق بريتوريا لإحلال السلام الذي أُبرم قبل أربع سنوات وأنهى قتالاً أودى بحياة مئات الآلاف.
واندلعت حرب أهلية استمرت في الفترة من عام 2020 وحتى عام 2022 بسبب انهيار العلاقات بين الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، وهي حركة مسلّحة تحوّلت إلى حزب سياسي هيمن على الساحة السياسية الإثيوبية لنحو ثلاثة عقود، وبين رئيس الوزراء آبي أحمد الذي أنهى توليه المنصب عام 2018 هيمنة الجبهة.
وتبادلت «الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي» والحكومة الاتحادية، خلال الأشهر القليلة الماضية، الاتهامات بانتهاك اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. وقبل ثلاثة أيام من شن هجومها، أعلنت الجبهة تشكيل تحالف جديد مع ست جماعات مسلحة أخرى في أنحاء إثيوبيا يهدف إلى الإطاحة بحكومة آبي.
ويفاقم اندلاع هذا الصراع من جديد الاضطرابات في منطقة القرن الأفريقي، التي تعاني بالفعل من وطأة الحرب الأهلية في السودان والتوترات المرتبطة بعبور البحر الأحمر وتداعيات الصراعات في الشرق الأوسط.
وفي تصريحات بثتها وسائل إعلام حكومية، أمس (الأحد)، كرر برهانو جولا قائد الجيش الإثيوبي اتهامات سابقة بأن إريتريا، الجارة والخصم التاريخي لإثيوبيا، تدعم قوات المعارضة، إلى جانب القوات المسلحة السودانية ومصر.
ونفت إريتريا والجيش السوداني هذه الاتهامات. ولم ترد مصر حتى الآن على طلب للتعليق.




