رونالدو على الدكة 90 دقيقة... لأول مرة منذ 18 عاماً مع البرتغال

كريستيانو رونالدو على مقاعد بدلاء البرتغال قبل مواجهة النرويج في «دوري الأمم الأوروبية» (رويترز)
كريستيانو رونالدو على مقاعد بدلاء البرتغال قبل مواجهة النرويج في «دوري الأمم الأوروبية» (رويترز)
TT

رونالدو على الدكة 90 دقيقة... لأول مرة منذ 18 عاماً مع البرتغال

كريستيانو رونالدو على مقاعد بدلاء البرتغال قبل مواجهة النرويج في «دوري الأمم الأوروبية» (رويترز)
كريستيانو رونالدو على مقاعد بدلاء البرتغال قبل مواجهة النرويج في «دوري الأمم الأوروبية» (رويترز)

تحولت مباراة البرتغال أمام النرويج في «دوري الأمم الأوروبية»، مساء الأحد 27 سبتمبر (أيلول) 2026، ليلةً استثنائية في المسيرة الدولية لكريستيانو رونالدو، ليس بسبب هدف جديد، أو رقم قياسي آخر؛ بل بسبب بقائه على مقاعد البدلاء طيلة الدقائق الـ90، في مشهد نادر للغاية بالنسبة إلى قائد المنتخب البرتغالي.

ولأول مرة منذ 18 عاماً، بقي رونالدو على مقاعد البدلاء طيلة مباراة رسمية للبرتغال، بعدما قرر المدرب جورجي خيسوس عدم إشراكه في اللقاء الذي انتهى بفوز المنتخب البرتغالي على النرويج 2 - 1 في أوسلو، ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات.

وتعود المرة السابقة التي كان فيها رونالدو متاحاً للمنتخب ولم يشارك في مباراة رسمية كاملة إلى 15 يونيو (حزيران) 2008، عندما بقي على مقاعد البدلاء أمام سويسرا في «كأس أوروبا»، بمباراة انتهت بخسارة البرتغال 0 - 2. أما آخر مباراة للمنتخب لم يشارك فيها قبل لقاء النرويج، فكانت ودية كرواتيا في يونيو (حزيران) 2024.

وكان قرار خيسوس لافتاً منذ الإعلان عن التشكيلة الأساسية؛ إذ جلس رونالدو إلى جانب فيتينيا على مقاعد البدلاء، بينما اختار المدرب الاعتماد على جواو فيليكس وغونزالو راموس في الخط الأمامي، إلى جانب فرنسيسكو كونسيساو وبيدرو نيتو.

ولم يحتج الهجوم البرتغالي إلى وقت طويل لإثبات فاعليته؛ إذ افتتح جواو فيليكس التسجيل في الدقيقة الـ17، ليواصل بدايته القوية في المرحلة الجديدة للمنتخب بعدما كان قد سجل أيضاً هدف الفوز أمام ويلز في الجولة الأولى.

ودخلت البرتغال الاستراحة متقدمة بهدف دون رد، بينما بقي رونالدو يتابع المباراة من مقاعد البدلاء. لكن الوضع تغير سريعاً في الشوط الثاني عندما نجح إيرلينغ هالاند في إدراك التعادل للنرويج في الدقيقة الـ51، لتصبح المواجهة مفتوحة من جديد.

عندها، بدا أن الظروف قد تدفع خيسوس إلى الاستعانة برونالدو، خصوصاً مع حاجة البرتغال إلى استعادة التقدم. إلا إن الرد جاء سريعاً من غونزالو راموس، الذي سجل الهدف الثاني في الدقيقة الـ54، مانحاً منتخب بلاده التقدم مجدداً.

ومع مرور الدقائق، بدأ خيسوس إجراء تبديلاته، لكن رونالدو بقي خارج حساباته. ودفع المدرب بفيتينيا ورافاييل لياو، ثم لجأ إلى روبن نيفيش وفرنسيسكو ترينكاو، قبل أن يشرك برناردو سيلفا في الدقائق الأخيرة، من دون أن يمنح قائده أي دقيقة.

وهنا أصبح المشهد استثنائياً. فرونالدو اعتاد طيلة أكثر من عقدين مع المنتخب البرتغالي أن يكون حاضراً في المباريات؛ سواء أكان أساسياً أم بديلاً يجري اللجوء إليه خلال اللقاء، لكن وجوده جاهزاً على مقاعد البدلاء طيلة 90 دقيقة في مباراة رسمية لم يحدث منذ نحو 18 عاماً.

وجاء ذلك بعد 3 أيام فقط من مشاركة صاحب الـ41 عاماً أساسياً في المباراة الأولى لجورجي خيسوس مدرباً للبرتغال أمام ويلز. وخاض رونالدو تلك المواجهة منذ البداية، وسجل هدفاً ألغي بداعي التسلل، قبل أن يغادر في الدقيقة الـ67، فيما حققت البرتغال الفوز 1 - 0 بهدف جواو فيليكس.

وكان خيسوس قد لمح قبل مواجهة النرويج إلى إمكانية إدارة دقائق رونالدو، مشيراً إلى عامل السن والحالة البدنية في ظل تقارب المباريات. كما أكد منذ وصوله إلى المنتخب مكانة قائده، واصفاً إياه بأنه «رمز للبرتغال»، في وقت يعرف فيه المدرب رونالدو جيداً بعدما سبق أن أشرف عليه في النصر السعودي.

لكن مباراة أوسلو قدمت أول مؤشر عملي على أن مكانة رونالدو التاريخية لا تعني بالضرورة ضمان مشاركته في كل مباراة، وأن خيسوس مستعد لاتخاذ قراراته وفق احتياجات الفريق الفنية والبدنية.

وزاد نجاح الخيارات الهجومية من أهمية ما حدث. جواو فيليكس سجل للمباراة الثانية توالياً، بينما أحرز غونزالو راموس، الذي بدأ اللقاء في غياب رونالدو، هدف الانتصار. وبذلك خرجت البرتغال من واحدة من أصعب مواجهات مجموعتها بفوز 2 - 1، من دون الحاجة إلى إشراك هدّافها التاريخي ولو لدقيقة واحدة.

ويأتي ذلك في مرحلة حساسة من مسيرة رونالدو، الذي بلغ 41 عاماً لكنه لا يزال مستمراً دولياً ويطارد مزيداً من الأرقام القياسية؛ على رأسها الوصول إلى حاجز الألف هدف في مسيرته.

ولا تعني ليلة أوسلو بالضرورة أن رونالدو فقد مكانه في المنتخب أو أن خيسوس اتخذ قراراً بإبعاده عن التشكيلة الأساسية، خصوصاً أن المدرب استدعاه إلى قائمته الأولى واعتمد عليه أساسياً أمام ويلز. لكنها كشفت لأول مرة بوضوح عن أن البرتغال باتت تملك خيارات هجومية يمكن الاعتماد عليها طيلة مباراة كاملة من دون قائدها التاريخي.

وبالنسبة إلى خيسوس، فإن الفوز منحه أيضاً مساحة أكبر لإدارة المرحلة المقبلة وفق رؤيته. فالمدرب لم يُخرج رونالدو من حساباته، لكنه أظهر في الوقت نفسه أنه لا يعدّ مشاركته أمراً مفروغاً منه، حتى في مباراة قوية خارج الأرض وأمام منتخب يقوده هالاند.

وخرج رونالدو من ليلة أوسلو برقم استثنائي، لكن من نوع مختلف تماماً عن الأرقام التي اعتاد تحطيمها: 90 دقيقة كاملة على مقاعد البدلاء في مباراة رسمية للبرتغال لأول مرة منذ 18 عاماً.

ومع نجاح جواو فيليكس وغونزالو راموس في قيادة البرتغال إلى الفوز، فتحت المباراة سؤالاً سيزداد حضوراً خلال المرحلة المقبلة: هل كانت ليلة النرويج مجرد استراحة لرونالدو، أم إنها أول إشارة إلى أن دوره مع البرتغال بدأ يتغير؟


مقالات ذات صلة

ألكسندر تسيفرين يترشح لولاية رابعة في رئاسة «يويفا»

رياضة عالمية ألكسندر تسيفرين (أ.ب)

ألكسندر تسيفرين يترشح لولاية رابعة في رئاسة «يويفا»

ذكرت تقارير إعلامية أن السلوفيني ألكسندر تسيفرين يعتزم الترشح لولاية رابعة في رئاسة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا).

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية أوليسيه يحتفل بتسجيل ثنائية من رباعية فوز فرنسا على بلجيكا (أ.ف.ب)

فرنسا تتقدم نحو ربع النهائي وزيدان يشيد بأوليسيه ويدافع عن ديمبيلي

أشاد زين الدين زيدان مدرب المنتخب الفرنسي، بدور البدلاء ديزيريه دويه وريان شرقي ومايكل أوليسيه في تحويل التأخر أمام بلجيكا إلى فوز 4 - 1، لينفرد بصدارة المجموعة

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إيلي داسا لاعب إسرائيل يدفع جيسون مولومبي لاعب آيرلندا خلال مواجهة المنتخبين (أ.ف.ب)

«توتر» و«اتهامات بالبصق» يلاحقان مواجهة آيرلندا وإسرائيل

تواصلت الأجواء المشحونة بين منتخبي جمهورية آيرلندا وإسرائيل، وهذه المرة داخل الملعب...

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
رياضة عالمية هيمير هالغريمسون مدرب منتخب جمهورية آيرلندا يتحدث خلال المؤتمر الصحافي عشية مواجهة إسرائيل (أ.ب)

اتهامات بالعنصرية تنهي مؤتمر آيرلندا قبل مواجهة إسرائيل

تحول المؤتمر الصحافي لمنتخب جمهورية آيرلندا قبل مواجهته المرتقبة أمام إسرائيل في دوري الأمم الأوروبية إلى مشادة حادة

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
رياضة عالمية نيكو ويليامز، جناح أتلتيك بلباو (رويترز)

إصابة في الفخذ تبعد نيكو ويليامز عن إسبانيا

غادر نيكو ويليامز، جناح أتلتيك بلباو، معسكر المنتخب الإسباني بسبب إصابة في الفخذ، ليغيب عن المباراتين المتبقيتين لإسبانيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

خيتافي ينتزع التعادل أمام رايو فاييكانو رغم النقص العددي

ألفارو غارسيا لاعب رايو فاييكانو يتنافس على الكرة مع أندريس غارسيا لاعب خيتافي (إ.ب.أ)
ألفارو غارسيا لاعب رايو فاييكانو يتنافس على الكرة مع أندريس غارسيا لاعب خيتافي (إ.ب.أ)
TT

خيتافي ينتزع التعادل أمام رايو فاييكانو رغم النقص العددي

ألفارو غارسيا لاعب رايو فاييكانو يتنافس على الكرة مع أندريس غارسيا لاعب خيتافي (إ.ب.أ)
ألفارو غارسيا لاعب رايو فاييكانو يتنافس على الكرة مع أندريس غارسيا لاعب خيتافي (إ.ب.أ)

انتزع خيتافي تعادلاً ثميناً من ضيفه رايو فاييكانو بنتيجة 1-1، الاثنين، ضمن منافسات الجولة التاسعة من الدوري الإسباني لكرة القدم، رغم خوضه معظم فترات المباراة بعشرة لاعبين.

وافتتح رايو فاييكانو التسجيل مبكراً عن طريق ألفارو غارسيا ريفيرا في الدقيقة 11، قبل أن تتعقد مهمة خيتافي بعد طرد لاعبه دجيني داكونام عند الدقيقة 28، ليكمل أصحاب الأرض المواجهة بنقص عددي.

كيكو فيمينيا لاعب خيتافي يتلقى بطاقة صفراء خلال مواجهة رايو فاييكانو في الدوري الإسباني (إ.ب.أ)

ورغم التفوق العددي لمنافسه، نجح خيتافي في العودة إلى المباراة وإدراك التعادل في الدقيقة 56، عبر مارتين أدريان ساتريانو، ليحافظ على نقطة ثمينة أمام جماهيره.

بهذه النتيجة، رفع رايو فاييكانو رصيده إلى تسع نقاط في المركز الثالث عشر بجدول الترتيب، متقدماً بفارق الأهداف على خيتافي صاحب المركز الرابع عشر، الذي يمتلك الرصيد نفسه.


أليغري يجدد ثقته بلاعبي نابولي رغم أسوأ انطلاقة منذ 25 عاماً

ماسيميليانو أليغري مدرب نابولي خلال المؤتمر الصحافي الذي يسبق مواجهة بودو غليمت النرويجي في دوري أبطال أوروبا (إ.ب.أ)
ماسيميليانو أليغري مدرب نابولي خلال المؤتمر الصحافي الذي يسبق مواجهة بودو غليمت النرويجي في دوري أبطال أوروبا (إ.ب.أ)
TT

أليغري يجدد ثقته بلاعبي نابولي رغم أسوأ انطلاقة منذ 25 عاماً

ماسيميليانو أليغري مدرب نابولي خلال المؤتمر الصحافي الذي يسبق مواجهة بودو غليمت النرويجي في دوري أبطال أوروبا (إ.ب.أ)
ماسيميليانو أليغري مدرب نابولي خلال المؤتمر الصحافي الذي يسبق مواجهة بودو غليمت النرويجي في دوري أبطال أوروبا (إ.ب.أ)

جدد ماسيميليانو أليغري، المدير الفني لنابولي، ثقته الكاملة بلاعبي فريقه، مؤكداً ضرورة دعمهم ومساندتهم في ظل النتائج المتراجعة التي يمر بها النادي الإيطالي هذا الموسم.

ويعيش نابولي أسوأ انطلاقة له منذ 25 عاماً، بعدما تلقى خمس هزائم في تسع مباريات، آخرها أمام فينيزيا متذيل ترتيب الدوري الإيطالي بهدف دون رد، السبت الماضي.

وامتدت معاناة الفريق إلى دوري أبطال أوروبا، حيث خسر مباراتيه الأوليين، ما يضعه أمام ضرورة استعادة توازنه وتجنب المزيد من إهدار النقاط للحفاظ على آماله في التأهل إلى الأدوار الإقصائية.

ويأمل نابولي في استعادة نغمة الانتصارات عندما يستضيف بودو غليمت النرويجي، مساء الثلاثاء، في مواجهة يرى أليغري أنها قد تشكل نقطة تحول في مسيرة الفريق.

وقال أليغري خلال المؤتمر الصحافي، الاثنين: «أراجع نفسي يومياً وباستمرار، وسأواصل القيام بذلك طوال مسيرتي التدريبية. نحن بحاجة إلى بذل جهد إضافي لتحقيق النتائج المطلوبة، ومواصلة العمل، فاللاعبون يقدمون أداءً جيداً».

وأضاف: «للأسف، يتعرض اللاعبون للانتقادات، لكنهم جزء من هذا النادي، وما داموا يرتدون قميص نابولي، فهم يستحقون تمثيله».

وشدد المدرب الإيطالي على أهمية الوقوف إلى جانب لاعبيه في هذه المرحلة، قائلاً: «علينا حماية اللاعبين ومساندتهم، خصوصاً في الأوقات الصعبة. أثق بالجميع، ولا يجوز التخلي عنهم عند تراجع النتائج، بل يجب أن نرفع رؤوسنا ونثبت أننا نستحق تمثيل نابولي».

واختتم أليغري تصريحاته بالتأكيد على أهمية تحقيق الفوز لاستعادة الثقة، قائلاً: «الفوز سيغير الأجواء. نحتاج إلى الهدوء وتقديم أداء جيد، من دون المبالغة في القلق، لأن جودة الفريق لا تتأثر لمجرد تراجع النتائج في مباراتين».


سيميوني يحذّر أتلتيكو مدريد من قوة شتوتغارت في دوري أبطال أوروبا

الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لأتلتيكو مدريد الإسباني (أ.ف.ب)
الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لأتلتيكو مدريد الإسباني (أ.ف.ب)
TT

سيميوني يحذّر أتلتيكو مدريد من قوة شتوتغارت في دوري أبطال أوروبا

الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لأتلتيكو مدريد الإسباني (أ.ف.ب)
الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لأتلتيكو مدريد الإسباني (أ.ف.ب)

أشاد الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لأتلتيكو مدريد الإسباني، بالمستويات التي يقدمها شتوتغارت الألماني في النسخة الحالية من دوري أبطال أوروبا، محذراً من صعوبة المواجهة المرتقبة بين الفريقين، الثلاثاء.

ويحتل شتوتغارت المركز الرابع في ترتيب مرحلة الدوري، بعدما استهل مشواره بانتصارين متتاليين على فايكينغ النرويجي وسلوفان براتيسلافا السلوفاكي، ليؤكد بدايته القوية في البطولة القارية.

وقال سيميوني، خلال المؤتمر الصحافي الذي يسبق المباراة، وفقاً للموقع الرسمي للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا): «لقد طوينا صفحة المباريات السابقة، فما حدث لم يعد مهماً. سيتم تقييمنا بناءً على ما سنقدمه غداً، ونحن نواجه فريقاً قوياً للغاية بدأ مشواره في دوري أبطال أوروبا بصورة ممتازة».

وأضاف المدرب الأرجنتيني: «ننتظر مباراة صعبة أمام منافس يتمتع بقوة بدنية كبيرة، ويجيد تطبيق الضغط في نصف ملعب الخصم، معتمداً في معظم الأحيان على الرقابة الفردية، كما يمتلك القدرة على التراجع إلى مناطقه الدفاعية عند الحاجة».

من جانبه، أكد ديفيد هانكو، مدافع أتلتيكو مدريد، أن الفريق يستمد حافزاً إضافياً من تجربته في الموسم الماضي، سعياً إلى تقديم مستويات أفضل وتحقيق نتائج إيجابية في النسخة الحالية من البطولة.