مصادر لـ«الشرق الأوسط»: الاتحاد الخليجي سيرفض احتجاج البحرين ضد مشاركة مادبو مع قطر

«فيفا» رفض قبل البطولة طلباً قطرياً اعتبار مباريات كأس الخليج رسمية

قطر احتجت على كون البطولة ودية (تصوير: عدنان مهدلي)
قطر احتجت على كون البطولة ودية (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: الاتحاد الخليجي سيرفض احتجاج البحرين ضد مشاركة مادبو مع قطر

قطر احتجت على كون البطولة ودية (تصوير: عدنان مهدلي)
قطر احتجت على كون البطولة ودية (تصوير: عدنان مهدلي)

كشفت مصادر «الشرق الأوسط» في الاتحاد القطري لكرة القدم عن أن مشاركة عاصم مادبو أمام البحرين في «خليجي الديار العربية 27» جاءت بناءً على اعتبار مباريات كأس الخليج مباريات ودية وليست رسمية، وبالتالي فإن المنتخب القطري لا يعتبر مشاركة اللاعب مخالفة لعقوبة الإيقاف الصادرة بحقه من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

وقالت المصادر إن الاتحاد القطري سبق أن خاطب «فيفا» مؤخراً للاستفسار عن وضع مباريات كأس الخليج، وطلب اعتبارها مباريات رسمية حتى يتمكن مادبو من استنفاد عقوبة الإيقاف خلالها، إلا أن الاتحاد الدولي رفض ذلك، وحدد المباريات الرسمية للمنتخبات، في هذا السياق، بمباريات كأس العالم، وكأس آسيا، وتصفيات كأس العالم، وتصفيات كأس آسيا.

وبناءً على الرد الذي تلقاه الاتحاد القطري من «فيفا»، تعامل الجانب القطري مع مباريات «خليجي الديار العربية 27» على أنها لا تدخل ضمن المباريات الرسمية التي تُنفّذ خلالها عقوبة مادبو، وهو ما دفعه إلى إشراك اللاعب أمام البحرين، باعتبار أن المباريات المتبقية من إيقافه ستُنفّذ في الاستحقاقات الرسمية اللاحقة.

ويأتي الموقف القطري في أعقاب الاحتجاج الرسمي الذي تقدم به الاتحاد البحريني لكرة القدم إلى الاتحاد الخليجي، اعتراضاً على مشاركة مادبو في المباراة التي جمعت المنتخبين يوم 24 سبتمبر (أيلول) ضمن منافسات البطولة الخليجية.

وحسب خطاب الاحتجاج البحريني، فإن مادبو سبق أن تعرّض لعقوبة من لجنة الانضباط في الاتحاد الدولي لكرة القدم بالإيقاف لمدة خمس مباريات. ويرى الاتحاد البحريني أن غياب اللاعب عن مباراة قطر أمام البوسنة والهرسك كان تنفيذاً للعقوبة، ما يستوجب التحقق من مدى استنفاده كامل مدة الإيقاف قبل مشاركته أمام البحرين.

واستند الاتحاد البحريني في احتجاجه إلى المادة «69/2» من مدونة الاتحاد الدولي لكرة القدم للانضباط، المتعلقة بترحيل عقوبات الإيقاف غير المستنفدة في كأس العالم إلى المباراة الرسمية التالية للمنتخب.

كما استند إلى الفقرة المتعلقة بالمسابقات التي يتم اختيار الفرق المشاركة فيها وفق معايير جغرافية أو ثقافية أو تاريخية، وما يترتب عليها من ترحيل الإيقاف إلى المباراة الرسمية التالية، ما لم تنص لوائح المسابقة صراحة على خلاف ذلك.

وأشار الاحتجاج أيضاً إلى المادة «10/6» من لائحة كأس العالم 2026، المتعلقة بترحيل عقوبة الإيقاف التي يتعذر استنفادها خلال البطولة إلى المباراة الرسمية التالية للمنتخب، وفقاً للأحكام ذات الصلة في مدونة «فيفا» للانضباط.

ويرى الاتحاد البحريني أنه في حال ثبوت عدم استنفاد مادبو عقوبة الإيقاف فإن مشاركته أمام البحرين تعني إشراك لاعب غير مؤهل، مستنداً إلى المادة «19» من مدونة «فيفا» للانضباط وما يترتب على ذلك من آثار وجزاءات انضباطية.

كما استند الجانب البحريني إلى اللائحة التنظيمية لكأس الخليج التي تُلزم المنتخبات بتطبيق أنظمة ولوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم والاتحاد الآسيوي في الحالات التي لا يرد بشأنها نص في لائحة البطولة.

وطلب الاتحاد البحريني من الاتحاد الخليجي التحقق بصورة عاجلة من أهلية مادبو للمشاركة، ومخاطبة «فيفا» والاتحاد القطري للحصول على نسخة من قرار العقوبة وأي قرار لاحق بشأن تخفيضها أو تعليقها، إلى جانب بيان المباريات التي احتُسبت ضمن تنفيذ الإيقاف.

وطالب كذلك بتعليق اعتماد نتيجة المباراة وآثارها النهائية إلى حين الفصل في الاحتجاج والتحقق رسمياً من أهلية اللاعب، مع احتفاظه بحقه في استكمال أسباب الاحتجاج، وتقديم مستندات ودفوع إضافية وممارسة طرق الطعن المقررة نظاماً.

وفي المقابل، يتمسك الاتحاد القطري بصحة موقفه، وفق مصادر «الشرق الأوسط»، مستنداً إلى المخاطبات التي أجراها مع «فيفا» قبل مشاركة مادبو، والتي يعتبر أنها حسمت بالنسبة إليه طبيعة المباريات التي يمكن تنفيذ عقوبة اللاعب خلالها.


مقالات ذات صلة

آل حجي لاعب «الأخضر»: نتقبل النقد... ونحتاج إلى الدعم

رياضة سعودية آل حجي خلال تدريبات «الأخضر» الجمعة (تصوير: علي خمج)

آل حجي لاعب «الأخضر»: نتقبل النقد... ونحتاج إلى الدعم

أكد علاء آل حجي، لاعب المنتخب السعودي، جاهزية «الأخضر» لمواجهة نظيره العماني ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات لبطولة كأس الخليج.

علي العمري (جدة)
رياضة عربية البحرين طالبت بوصفها فائزة على قطر (تصوير: علي خمج)

البحرين تحتج على مشاركة ماديبو الموقوف «مونديالياً» مع قطر

تقدّم الاتحاد البحريني لكرة القدم باحتجاج رسمي على مشاركة عاصم ماديبو، لاعب المنتخب القطري، في المواجهة التي جمعت المنتخبين، الخميس.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عربية من مباراة البحرين وقطر في كأس الخليج بجدة (تصوير: عدنان مهدلي)

«الرطوبة وحرارة الطقس»... أعذار واقعية أم شماعة للإخفاق؟

لم تكن خسارة البحرين أمام قطر في افتتاح مشوارها في «خليجي 27» مرتبطة، من وجهة نظر مدربها الكرواتي دراغان تالاييتش، بالجانب الفني وحده.

فيصل المفضلي (جدة)
رياضة سعودية نواف العقيدي (المنتخب السعودي)

إصابة العقيدي تبعده عن معسكر الأخضر «الخليجي»

استبعد الجهاز الفني للمنتخب السعودي، بقيادة اليوناني دونيس، الحارس نواف العقيدي من معسكر «الأخضر» المقام في جدة.

«الشرق الأوسط» (جدة)

البحرين تحتج على مشاركة ماديبو الموقوف «مونديالياً» مع قطر

البحرين طالبت بوصفها فائزة على قطر (تصوير: علي خمج)
البحرين طالبت بوصفها فائزة على قطر (تصوير: علي خمج)
TT

البحرين تحتج على مشاركة ماديبو الموقوف «مونديالياً» مع قطر

البحرين طالبت بوصفها فائزة على قطر (تصوير: علي خمج)
البحرين طالبت بوصفها فائزة على قطر (تصوير: علي خمج)

تقدّم الاتحاد البحريني لكرة القدم باحتجاج رسمي على مشاركة عاصم ماديبو، لاعب المنتخب القطري، في المواجهة التي جمعت المنتخبين، الخميس، ضمن الجولة الأولى من منافسات كأس الخليج العربي «خليجي 27» في جدة، مطالباً باعتبار المنتخب البحريني فائزاً بنتيجة 3-0.

ويستند الاحتجاج البحريني إلى العقوبة التي فرضها الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» على ماديبو خلال كأس العالم 2026، بإيقافه 5 مباريات، عقب طرده بالبطاقة الحمراء المباشرة بسبب تدخله على الكندي إسماعيل كونيه، الذي تعرض لكسر في ساقه، وخضع لعملية جراحية.

نسخة من الاحتجاج البحريني (الاتحاد البحريني لكرة القدم)

وشارك ماديبو أساسياً مع المنتخب القطري في مواجهة البحرين، التي انتهت بفوز قطر بهدفين دون رد، وحصل على بطاقة صفراء في الدقيقة 37، قبل أن يكمل المباراة.

وقال الاتحاد البحريني في خطابه إن المعلومات المتاحة تفيد بأن اللاعب المذكور قد غاب عن مباراة منتخب قطر أمام منتخب البوسنة والهرسك امتثالاً للعقوبة المشار إليها، بما يستوجب التحقق من مدى استنفاد كامل مدة تنفيذ العقوبة قبل مشاركته في مباراة البحرين.

وكان المنتخب القطري قد حسم المواجهة بهدفين سجلهما بوعلام خوخي في الدقيقة 61، وحسن الهيدوس من ركلة جزاء في الدقيقة التاسعة من الوقت بدل الضائع، ليحصد أول 3 نقاط له في البطولة.


بعد انتقادات لاذعة… تخفيض أسعار تذاكر «خليجي 27»

جماهير «خليجي 27» انتقدت أسعار تذاكر المباريات (تصوير: علي خمج)
جماهير «خليجي 27» انتقدت أسعار تذاكر المباريات (تصوير: علي خمج)
TT

بعد انتقادات لاذعة… تخفيض أسعار تذاكر «خليجي 27»

جماهير «خليجي 27» انتقدت أسعار تذاكر المباريات (تصوير: علي خمج)
جماهير «خليجي 27» انتقدت أسعار تذاكر المباريات (تصوير: علي خمج)

أعلن الاتحاد الخليجي لكرة القدم واللجنة المحلية المنظمة لبطولة «خليجي الديار العربية 27»، الجمعة، عن تخفيض أسعار تذاكر مباريات البطولة المقامة في مدينة جدة.

وجاء قرار التخفيض بعد انتقادات لاذعة وُجهت إلى اللجنة المحلية المنظمة بسبب أسعار التذاكر، فيما كانت اللجنة قد أوضحت أن اتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم هو الجهة المتحكمة في تحديد أسعار تذاكر المباريات.

وبحسب البيان المشترك الصادر عن الاتحاد الخليجي واللجنة المحلية المنظمة، أصبحت تذاكر مباريات دور المجموعات متاحة عبر 5 فئات، إذ يبلغ سعر تذكرة فئة «بريميوم» 100 ريال، فيما حُددت أسعار الفئات الأولى والثانية والثالثة والرابعة بـ50 و30 و25 و20 ريالاً على التوالي.

أما بالنسبة إلى مباراتي نصف النهائي والمباراة النهائية، فقد حُدد سعر تذكرة فئة «بريميوم» عند 150 ريالاً، فيما تبلغ أسعار الفئات الأولى والثانية والثالثة والرابعة 100 و65 و40 و30 ريالاً على التوالي.

وأوضح الاتحاد الخليجي أن تحديث أسعار التذاكر يأتي بهدف توفير خيارات متنوعة ومناسبة للجماهير، وتعزيز أجواء البطولة في المدرجات، بما يعكس المكانة التي تحظى بها كأس الخليج العربي لدى جماهير كرة القدم في المنطقة.


«الرطوبة وحرارة الطقس»... أعذار واقعية أم شماعة للإخفاق؟

من مباراة البحرين وقطر في كأس الخليج بجدة (تصوير: عدنان مهدلي)
من مباراة البحرين وقطر في كأس الخليج بجدة (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

«الرطوبة وحرارة الطقس»... أعذار واقعية أم شماعة للإخفاق؟

من مباراة البحرين وقطر في كأس الخليج بجدة (تصوير: عدنان مهدلي)
من مباراة البحرين وقطر في كأس الخليج بجدة (تصوير: عدنان مهدلي)

لم تكن خسارة البحرين أمام قطر في افتتاح مشوارها في «خليجي 27» مرتبطة، من وجهة نظر مدربها الكرواتي دراغان تالاييتش، بالجانب الفني وحده، إذ سادت حرارة الأجواء بقوة في تفسيره للمباراة، بينما تحدث الإسباني جولين لوبيتيغي، مدرب قطر، عن صعوبة الظروف المناخية والرطوبة، رغم أن منتخب بلاده خرج منتصراً بهدفين دون رد.

وبينما ذهب المدربان إلى الحديث عن تأثير الطقس، جاءت تصريحات أكرم عفيف وحسن الهيدوس من داخل المنتخب القطري بقراءة مختلفة؛ فالجناح القطري رفض أن تتحول الرطوبة وأرضية الملعب إلى مبررات، مؤكداً أن الظروف نفسها عاشها المنتخب المنافس.

الوضع كان صعباً جداً

لم ينكر لوبيتيغي مدرب منتخب قطر صعوبة الظروف التي أحاطت بمواجهة البحرين، لكنه في الوقت ذاته أشاد بما قدمه لاعبوه.

وقال مدرب قطر في المؤتمر الصحافي بعد المباراة إن الوضع كان «صعباً جداً»؛ بسبب الرطوبة وحرارة الطقس، لكنه أكد أن المباراة كانت جيدة، وأن لاعبيه قدموا أداءً مميزاً رغم هذه المعطيات.

وأضاف أن المنتخب القطري سيحصل على الراحة قبل المواجهة المقبلة أمام اليمن، مشيداً بالجهد الكبير الذي بذله اللاعبون أمام منتخب البحرين، حامل لقب النسخة الماضية، ومؤكداً تركيزه على الإيجابيات والروح التي ظهر بها الفريق.

تصريحات لوبيتيغي لم تكن في سياق تحميل الطقس مسؤولية النتيجة، بقدر ما كانت وصفاً للظروف التي خاض فيها المنتخب القطري المباراة، خصوصاً أن فريقه تمكَّن من تجاوزها وتحقيق الانتصار.

في الجانب الآخر، كان حديث دراغان تالاييتش أكثر ارتباطاً بالنتيجة.

وقال مدرب البحرين عقب المباراة إنه جاء إلى البطولة من أجل تحقيق الانتصار، مهنئاً المنتخب القطري بالفوز، قبل أن يشير إلى أن حرارة الجو كانت مؤثرة جداً، وأن فريقه لم يتمكَّن من مجاراة قطر في الشوط الثاني.

وفي مباراة العراق وعُمان، حضرت الظروف الجوية أيضاً في حديث أيمن حسين، الذي أشار عقب اللقاء إلى صعوبة الأجواء وارتفاع الرطوبة، موضحاً أن اللاعبين ليسوا معتادين على مثل هذه الظروف.

وأصبح الحديث عن المناخ أحد العناوين المصاحبة للجولة الأولى، لكن السؤال يبقى ما إذا كان الطقس سبباً مباشراً للنتيجة أم مجرد أحد العوامل التي تؤثر في الحمل البدني للاعبين؟ والفارق كبير بين الأمرين.

واختار حسن الهيدوس التركيز على الجانب الرياضي، وعدَّ بداية المنتخب القطري موفقةً بعد الفوز على منتخب البحرين، حامل لقب النسخة الماضية.

فالفوز على حامل اللقب منح قطر 3 نقاط مهمة في بداية مشوارها، بينما أصبح المنتخب البحريني مطالباً بالتعويض في الجولة المقبلة.

وبالنسبة للهيدوس وعفيف، فإن الرسالة تبدو واضحة: المباراة تُلعب بالظروف نفسها، والمنتخب الأكثر قدرة على التعامل معها هو مَن يخرج بالنتيجة.

في المقابل، قدّم أكرم عفيف القراءة الأكثر وضوحاً. فبعد المباراة، رفض اللاعب القطري التعامل مع الرطوبة وأرضية الملعب بوصفهما عذرَين، قائلاً: «الرطوبة علينا وعلى الفريق الخصم... لا يجب أن نشتكي».

كما أشار إلى أن أرضية الملعب متاحة للمنتخبين، وبالتالي لا يمكن أن تكون سبباً لتبرير تراجع أحدهما.

منطق عفيف يستند إلى حقيقة بسيطة في البطولات القصيرة «إذا كانت الظروف نفسها تحيط بالفريقين، فإن التعامل معها يصبح جزءاً من المنافسة والاستعداد للمباراة، وليس عاملاً حصرياً على أحد الطرفين. الطقس عامل مؤثر لكنه ليس حكراً».

ولا يمكن إنكار أن اللعب في أجواء حارة ورطبة يمثل عبئاً بدنياً، خصوصاً مع المباريات المتقاربة زمنياً، لكن تحويل الطقس إلى تفسير جاهز للنتائج يحتاج إلى قدر أكبر من الحذر.

فالظروف الجوية جزء من بيئة البطولة، والمنتخبات الخليجية تعرف طبيعة المناخ الذي ستلعب فيه، كما أن غالبية لاعبيها معتادون بدرجات متفاوتة على أجواء المنطقة.

أما ما حدث في الجولة الأولى، فيبقى في النهاية نتاجاً لمجموعة عوامل؛ فنيّة وبدنية وتكتيكية وذهنية، إلى جانب الظروف المناخية.

وفي «خليجي 27»، قد يكون الطقس أحد الاختبارات التي تواجه المنتخبات، لكنه ليس اختباراً لمنتخب دون آخر.

فالحرارة متقاربة، والرطوبة متفاوتة، لكن كرة القدم في النهاية لا تمنح نقاطاً لمَن يملك الأعذار الأكثر إقناعاً، وإنما لمَن يستثمر الدقائق الـ90 بصورة أفضل.