لم يكن تعادل المنتخب العراقي أمام نظيره العُماني بنتيجة 1 - 1 في مستهل مشواره ببطولة كأس الخليج العربي (خليجي 27) الحدث الوحيد الذي شغل الشارع الرياضي العراقي، إذ خطفت لقطة جمعت القائد أيمن حسين وحسن عبد الكريم (قوقية) الأنظار، قبل أن تنتقل من عتاب داخل أرض الملعب إلى تصريحات أثارت جدلاً واسعاً عقب المباراة.
وبدأ العراق المواجهة بصورة قوية، ونجح في افتتاح التسجيل مبكراً عند الدقيقة السادسة، بعدما هيأ أيمن حسين الكرة إلى محمد قاسم الذي أودعها شباك الحارس العُماني إبراهيم المخيني، مانحاً «أسود الرافدين» أفضلية سريعة.
وواصل المنتخب العراقي حضوره الهجومي خلال الشوط الأول، إلا أن إحدى أبرز فرصه تحولت لاحقاً إلى محور النقاش، عندما توغل حسن عبد الكريم داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 39، وكانت أمامه فرصة للتسديد، أو تمرير الكرة إلى أيمن حسين الموجود في موقع هجومي مناسب.
واختار «قوقية» التسديد، لكن المخيني نجح في التصدي لمحاولته، ليظهر أيمن حسين بعدها وهو يعاتب زميله بصورة واضحة بسبب عدم تمرير الكرة إليه.
وبقي العراق متقدماً حتى الشوط الثاني، قبل أن يتحسن أداء المنتخب العُماني، ويتمكن ناصر الرواحي من تسجيل هدف التعادل في الدقيقة 67، فيما أهدر أيمن حسين فرصة متأخرة لاستعادة التقدم، لتنتهي المباراة بتقاسم المنتخبين نقاط المواجهة.

لكن لقطة أيمن وعبد الكريم لم تنتهِ مع صافرة الحكم.
فبعد المباراة، تحدث أيمن حسين عن الفرصة بصورة مباشرة، وقال في تصريحات تداولتها وسائل إعلام عراقية: «قوقية لو كان متعاوناً معي لسجلت هدفاً، والمفروض يلعب للمجموعة»، في إشارة إلى اعتقاده بأن التمرير إليه كان الخيار الأفضل في تلك الهجمة.
وأعاد تصريح المهاجم العراقي الجدل حول اللقطة، بعدما كان الاعتراض بين اللاعبين قد ظهر بوضوح داخل الملعب، ليتحول النقاش إلى مدى أحقية حسن عبد الكريم في التسديد، وما إذا كان قرار التمرير لأحد أبرز هدافي المنتخب العراقي سيمنح الفريق فرصة أكبر لتسجيل الهدف الثاني.
وفي المقابل، لم يصدر عن حسن عبد الكريم، وفق ما نشر عقب المباراة، رد مباشر على تصريحات أيمن حسين، إذ ركز في حديثه الإعلامي على الظروف التي رافقت المواجهة، مشيراً إلى أن الرطوبة أثرت على اللاعبين، وعلى مستوى الأداء.
بدوره، تحدث أيمن حسين أيضاً عن ظروف المباراة، موضحاً أن ارتفاع نسبة الرطوبة، والإصابات، والتغييرات الاضطرارية أثرت على المنتخب العراقي، لكنه شدد في الوقت ذاته على أنها لا تشكل مبرراً لفقدان نقطتين.
وانعكس ما حدث سريعاً على التغطية الإعلامية العراقية، إذ ركزت بعض المواقع على التعادل بوصفه نتيجة مخيبة بعد تقدم العراق المبكر، بينما اختارت منصات أخرى إبراز تصريحات أيمن حسين، وانتقاده قرار حسن عبد الكريم.
وسلطت وسائل الإعلام العراقية الضوء على حديث أيمن بشأن ضرورة اللعب للمجموعة، فيما ركزت مواقع أخرى على ضياع الفوز، والأسباب التي تحدث عنها اللاعبون بعد المباراة، وعلى رأسها الرطوبة، والإصابات.
ورغم الجدل الكبير الذي رافق اللقطة، لا توجد مؤشرات موثقة حتى الآن على أن الأمر تطور إلى خلاف شخصي، أو مشكلة داخل المنتخب العراقي، إذ إن الثابت هو عتاب حدث خلال المباراة، تبعته تصريحات علنية من أيمن حسين حول القرار الهجومي الذي اتخذه زميله.
وخرج العراق من مواجهته الأولى أمام عُمان بنقطة واحدة، لكن التعادل حمل معه أكثر من عنوان في الإعلام العراقي: تقدم مبكر لم يترجم إلى انتصار، عودة عُمانية في الشوط الثاني، وفرصة ضائعة فتحت باب النقاش حول العلاقة بين أيمن حسين وحسن عبد الكريم، قبل أن تنتقل القصة من أرض الملعب إلى واجهة الإعلام العراقي.


