«الوكالة الدولية» تعتمد قراراً مصرياً بشأن المنشآت النووية في الشرق الأوسط

«الخارجية» قالت إنه حظي بتأييد 112 دولة

مقر وزارة الخارجية المصرية (الصفحة الرسمية للوزارة على «فيسبوك»)
مقر وزارة الخارجية المصرية (الصفحة الرسمية للوزارة على «فيسبوك»)
TT

«الوكالة الدولية» تعتمد قراراً مصرياً بشأن المنشآت النووية في الشرق الأوسط

مقر وزارة الخارجية المصرية (الصفحة الرسمية للوزارة على «فيسبوك»)
مقر وزارة الخارجية المصرية (الصفحة الرسمية للوزارة على «فيسبوك»)

اعتمدت الدورة الـ70 للمؤتمر العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية» قراراً مصرياً بشأن تطبيق ضمانات «الوكالة الدولية» على المنشآت النووية كافة في الشرق الأوسط.

وأفادت وزارة الخارجية المصرية، الجمعة، بأنَّ القرار «حظي بتأييد 112 دولة، دون تصويت أي دولة ضده». وعدَّت هذا التأييد «انعكاساً للثقل الذي تتمتع به مصر داخل المنظمات الدولية»، وكذا «على اتساق الموقف المصري مع هدف تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، من خلال الدعوة إلى تطبيق نظام ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية على جميع دول الشرق الأوسط ومنشآتها النووية كافة دون استثناء»، وأيضاً «العمل على إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، فضلاً عن الدفع نحو تحقيق عالمية معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

وشدَّدت مصر وفق بيان لـ«الخارجية» على «محورية معاهدة عدم الانتشار النووي في منظومة حفظ وتعزيز الأمن والسلم الدوليِّين منذ التَّوصُّل إليها عام 1968 وحتى الآن». وتؤكد «ضرورة وفاء المجتمع الدولي بمسؤولياته، والالتزام الكامل بتنفيذ الالتزامات القانونية كافة الناشئة عن المعاهدة، وتكثيف الجهود الدولية لكسر حالة الجمود التي تعتري مسار إنشاء المنطقة الخالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط».

وكانت مصر قد أكدت في مايو (أيار) الماضي «تمسكها بجعل منطقة الشرق الأوسط خاليةً من أسلحة الدمار الشامل». وعبَّرت حينها عن أسفها للفرصة الضائعة أمام المجتمع الدولي لإعادة تأكيد التزامه بتنفيذ أهداف معاهدة «عدم الانتشار النووي» وذلك خلال أعمال الدورة الـ11 لمؤتمر «مراجعة معاهدة عدم الانتشار النووي» الذي عُقد خلال الفترة من 27 أبريل (نيسان) الماضي وحتى 22 مايو الماضي في نيويورك، والذي اختُتم دون التوافق حول وثيقة ختامية للمؤتمر.

وبحسب بيان وزارة الخارجية، الجمعة، أشارت مصر إلى أن انعقاد الدورة الـ70 لمؤتمر الأمم المتحدة لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل، والمقرر عقدها في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، يمثل فرصة متاحة أمام كل دول المنطقة للانخراط في حوار جاد وبناء، والانضمام إلى معاهدة عدم الانتشار النووي، بما يدعم الجهود الرامية إلى تحقيق عالمية المعاهدة وإنشاء المنطقة الخالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط.


مقالات ذات صلة

صفقة طائرات أميركية جديدة تعزز «التوازن» المصري في إمدادات السلاح

شمال افريقيا تسليم دفعة من مروحيات «شينوك» الحديثة لمصر خلال «معرض العلمين الدولي»  (السفارة الأميركية بالقاهرة)

صفقة طائرات أميركية جديدة تعزز «التوازن» المصري في إمدادات السلاح

قالت السفارة الأميركية بالقاهرة، مساء الخميس: «تهانينا لشركة (بوينغ) والجيش الأميركي ووزارة الدفاع المصرية بمناسبة تسليم مروحية (شينوك) الجديدة».

هشام المياني (القاهرة)
شمال افريقيا اجتماع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي ووزير البترول كريم بدوي الخميس (مجلس الوزراء المصري)

نفي حكومي لزيادة أسعار الوقود لا يُبدد مخاوف المصريين

رغم أحاديث متكررة وتوقعات بزيادة أسعار الوقود في مصر خلال الأيام المقبلة، نفى المتحدث باسم الحكومة الاتجاه إلى رفع الأسعار لكن هذا النفي لم يبدد مخاوف المصريين.

عصام فضل (القاهرة)
شمال افريقيا اضطرابات الملاحة بمناطق متفرقة تهدِّد سلامة البحَّارة المصريِّين (أ.ف.ب)

مقتل «ربان» يعمّق أزمات البحّارة المصريين وسط توترات ملاحية

تراكمت أزمات البحَّارة المصريين في مناطق بحرية تشهد توترات أمنية وعسكرية، خصوصاً بعد إعلان مقتل ربان سفينة، إثر قصف أوكراني استهدف سفينة بضائع.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأسبوعي الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

ما هي أجندة المؤتمر الوطني المصري المرتقب؟

أكد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي بدء الاستعدادات الحكومية لتنظيم مؤتمر وطني دعا إليه الرئيس عبد الفتاح السيسي لمصارحة الرأي العام.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا وزير الري المصري خلال لقاء مع النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء الأوزبكي (وزارة الري المصرية)

مصر لتوسيع الشراكة المائية مع أوزبكستان وسط تحديات «سد النهضة»

خطوة جديدة تتخذها القاهرة في توسيع شراكاتها المائية عبر محادثات مع أوزبكستان بهدف تعزيز التعاون الثنائي والتنسيق الدولي بشأن «حوكمة الأنهار الدولية».

محمد محمود (القاهرة)

صفقة طائرات أميركية جديدة تعزز «التوازن» المصري في إمدادات السلاح

تسليم دفعة من مروحيات «شينوك» الحديثة لمصر خلال «معرض العلمين الدولي»  (السفارة الأميركية بالقاهرة)
تسليم دفعة من مروحيات «شينوك» الحديثة لمصر خلال «معرض العلمين الدولي» (السفارة الأميركية بالقاهرة)
TT

صفقة طائرات أميركية جديدة تعزز «التوازن» المصري في إمدادات السلاح

تسليم دفعة من مروحيات «شينوك» الحديثة لمصر خلال «معرض العلمين الدولي»  (السفارة الأميركية بالقاهرة)
تسليم دفعة من مروحيات «شينوك» الحديثة لمصر خلال «معرض العلمين الدولي» (السفارة الأميركية بالقاهرة)

في الوقت الذي تم فيه الإعلان رسمياً من جانب الولايات المتحدة عن تسليم مصر دفعة جديدة من طائرات النقل العسكرية الحديثة «شينوك»، وذلك على هامش «معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء»، أكد خبراء من القاهرة وواشنطن أن «من أهداف ذلك تحقيق التوازن في تسليح الجيش المصري».

وقالت السفارة الأميركية بالقاهرة في منشور عبر حسابها بـ«فيسبوك»، مساء الخميس: «تهانينا لشركة (بوينغ) والجيش الأميركي ووزارة الدفاع المصرية بمناسبة تسليم مروحية (شينوك) الجديدة من طراز (CH-47F) في مثال ملموس آخر على تنامي الشراكة التجارية والدفاعية بين الولايات المتحدة ومصر». وأرفقت السفارة مع المنشور صوراً للطائرة المذكورة.

الوكيل الأسبق لجهاز المخابرات المصرية، اللواء محمد رشاد، يرى أن «الولايات المتحدة قلقه جداً من تنامي العلاقات المصرية - الصينية واتجاه مصر في مجال تنويع التسليح، إلى محاولة الاستفادة من التطور في مجال القوات الجوية الصينية خصوصاً مع استمرار التدريبات المصرية - الصينية».

وشدد رشاد في حديثة لـ«الشرق الأوسط» على أن «أميركا همها الأول هو عدم الإخلال بالميزان العسكري بين مصر وإسرائيل والذي تحرص عليه دائماً، ومن هنا تحاول تنميه العلاقات مع مصر في مجال التسليح بصفقات مثل الطائرة (شينوك) حتى تكون هي صاحبة التكنولوجيا الدفاعية في مصر وليس دولة أخرى».

وفي مطلع عام 2023، تعاقدت مصر مع شركة «بوينغ» الأميركية على شراء 12 مروحية عسكرية من طراز «شينوك 47 إف»، في صفقة بلغت قيمتها أكثر من 426 مليون دولار، وذلك لتستبدل القاهرة أسطولها من طائرات «شينوك 47 دي» بالطراز الأحدث.

الطراز الحديث من مروحيات «شينوك» متعدد المهام (السفارة الأميركية بالقاهرة)

مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري اللواء سمير فرج، أكد أن «الولايات المتحدة لديها حرص كبير على استمرار التعاون العسكري والدفاعي مصر والذي بدأ منذ توقيع اتفاقية السلام مع إسرائيل عام 1979، وتحرص على استمرار صفقات التسليح الأميركي للجيش المصري حتى تضمن توطيد العلاقة مع القاهرة». وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «أميركا لا تريد أن تفقد هذه السوق المهمة عسكرياً في الشرق الأوسط، خصوصاً مع اتجاه مصر في الفترة الأخيرة لاتباع سياسة تنويع مصادر تسليح الجيش، وعقد صفقات مع دول مثل فرنسا وروسيا، وكذلك احتمال توجهها إلى الصين».

ويرى الباحث في الشؤون العسكرية بـ«مركز هدسون للدراسات في واشنطن«ريتشارد وايتز، أن «واشنطن تعدّ مصر دائماً واحدة من أهم الشركاء الأمنيين الإقليميين».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «القوات الأميركية تجري تدريبات مشتركة مع مصر، وتتبادل الحكومتان المعلومات الاستخباراتية، وتسعيان لحماية قناة السويس وتأمين حركة التجارة الإقليمية، كما تمتلك الولايات المتحدة استثمارات كبيرة في مصر، وتحرص دوماً على عدم ترك الساحة المصرية مفتوحة للصين والمنافسين».

من جهته، يقول خبير الأمن القومي المصري اللواء محمد عبد الواحد لـ«الشرق الأوسط» إن «مصر تسلمت بالفعل 5 مروحيات (شينوك 47 إف)، وسيتم تسليم العدد المتبقي في وقت لاحق، وهي مروحية نقل ثقيل للعتاد العسكري والجنود ومتعددة المهام، وتستخدم كذلك في عمليات الإغاثة».

ويشدد على أن «واشنطن تحرص على التعاون العسكري مع مصر؛ نظراً لأن لها مصالح استراتيجية معها مثل قناة السويس، وهي الممر الملاحي المهم الذي تحتاجه لعبور أسطولها التجاري والعسكري».

ويشير عبد الواحد إلى أن «الولايات المتحدة لا تريد ترك السوق المصرية، خصوصاً في المجال العسكري، مفتوحة للمنافسين مثل الصين وروسيا وغيرهما».


ليبيا: مناوئو الدبيبة يلوّحون بإعادة تفعيل «المجالس العسكرية»

وكيل وزارة الدفاع بـ«الوحدة» عبد السلام الزوبي يتوسط رئيس الأركان العامة صلاح النمروش (إلى اليسار) ورئيس هيئة الرقابة الإدارية عبد الله قادربوه في لقاء سابق (وزارة الدفاع)
وكيل وزارة الدفاع بـ«الوحدة» عبد السلام الزوبي يتوسط رئيس الأركان العامة صلاح النمروش (إلى اليسار) ورئيس هيئة الرقابة الإدارية عبد الله قادربوه في لقاء سابق (وزارة الدفاع)
TT

ليبيا: مناوئو الدبيبة يلوّحون بإعادة تفعيل «المجالس العسكرية»

وكيل وزارة الدفاع بـ«الوحدة» عبد السلام الزوبي يتوسط رئيس الأركان العامة صلاح النمروش (إلى اليسار) ورئيس هيئة الرقابة الإدارية عبد الله قادربوه في لقاء سابق (وزارة الدفاع)
وكيل وزارة الدفاع بـ«الوحدة» عبد السلام الزوبي يتوسط رئيس الأركان العامة صلاح النمروش (إلى اليسار) ورئيس هيئة الرقابة الإدارية عبد الله قادربوه في لقاء سابق (وزارة الدفاع)

لوّح مسلحون بغرب ليبيا بإعادة تفعيل «المجالس العسكرية»، التي سبق أن تم إنشاؤها في أعقاب إسقاط نظام معمر القذافي عام 2011، وسط رصد تحشيدات مسلحة غير معروفة الجهة في مصراتة الواقعة غرب البلاد.

وعقد المجلس العسكري في مصراتة، مساء الخميس، اجتماعاً حضره ممثلون عن المجالس العسكرية في 11 مدينة بغرب ليبيا، اتفقوا خلاله على تفعيل المجالس العسكرية وتكوين اتحاد لها، مبررين ذلك بـ«الظروف الراهنة التي تمر بها ليبيا».

ممثلون لـ11 مجلساً عسكرياً بغرب ليبيا خلال اجتماعهم في مصراتة يوم 17 سبتمبر (المجلس العسكري لمصراتة)

و«المجالس العسكرية» عبارة عن كيانات أمنية وميدانية، أُنشئت في مدن رئيسية مثل مصراتة والزنتان وطرابلس لتنظيم المجموعات المسلحة وإدارة الملف الأمني عقب إسقاط نظام الرئيس الراحل معمر القذافي، وتعدّ هذه المجالس أداة ضغط وواجهة لتمثيل مدنها في المفاوضات السياسية والأمنية.

وتناوئ المجالس العسكرية في غرب ليبيا عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، في كثير من الأمور السياسية والأمنية. وسبق أن وجّه الأخير بإنشاء غرفة أمنية في مصراتة، في خطوة وُصفت بأنَّها تهدف إلى صد «تمرد» تشكيلات مسلَّحة بقيادة صلاح بادي، المُعاقَب دولياً، وآمر ما يُعرف بـ«لواء الصمود» في المدينة، والذي توعّد بإزاحة «الموجودين في السلطة».

وسبق أن أعلن المجلس العسكري لـ«ثوار مصراتة» في يوليو (تموز) الماضي مبادرة «الدولة المدنية»، في مقابل رفضه ما سمّاه «صفقات تقاسم السلطة بين العائلات الحاكمة»، في إشارة إلى «المبادرة الأميركية» التي يقودها في ليبيا مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية.

ويأتي اجتماع ممثلي المجالس العسكرية في غرب ليبيا وسط تحركات لقوة عسكرية، تابعة للقاطع الحدودي الأول، وقوات مساندة مصراتة معززة بطائرة مسيّرة استطلاعية، وراجت أنباء عن أنها تستهدف العاصمة الليبية طرابلس، لكن شهود عيان قالوا إنها متجهة إلى شرق مصراتة دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لأحد قادة كتيبة «الصم والبكم» في مصراتة، يطالب فيه الثوار بالاستعداد لـ«القتال وعدم الركون للنوم».

مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية (أ.ف.ب)

وقال المحلل السياسي الليبي عمر بوسعيدة، إن «ما شاهدناه خلال اليومين الماضيين من تحشيدات مستمرة للميليشيات، ولا سيما من مدينة مصراتة، وتحركها باتجاه العاصمة طرابلس، وتهديدها مجموعات مسلحة أخرى في طرابلس، ينذر بقرب اندلاع اشتباكات مسلحة بين المدنيين».

ويرى بوسعيدة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه «مع كل هذا التوتر والتحركات للميليشيات لم نسمع أي رد فعل رسمي من حكومة (الوحدة)، أو من وسائل إعلامها، ولا حتى من الصادق الغرياني (مفتي غرب ليبيا)، الذي كان يسارع إلى وصف أي تحرك لقوات (الجيش الوطني) بأنه قوات غازية ومعتدية، في حين يغض الطرف عن تحركات الميليشيات، وما تسببه من تهديد حقيقي للمدنيين».

وتكثر في غرب ليبيا التحشيدات وتحركات الأرتال العسكرية، التي تستهدف أحياناً الضغط على السلطة التنفيذية في العاصمة، أو يكون ذلك بسبب توترات بين الكتائب المسلحة.

وعلى خلفية ذلك، رصد شهود عيان في منطقة عين زارة تحركات عسكرية مماثلة داخل مقار تابعة لقوة هيثم التاجوري وأسامة طليش، واكبها رفع حالة الاستعداد بين القوتين «87» و«67»، وسط صمت من وزارة الدفاع بحكومة «الوحدة» المؤقتة.

وكان المجلس العسكري قد قال إنه يرفض «محاولات التسوية والصفقات السياسية، التي تهدف إلى تقاسم السلطة بين العائلات والقوى النافذة في شرق البلاد وغربها»، معرباً عن رفضه التام تشكيل حكومات جديدة «في جنح الظلام»، أو «إبرام صفقات تزعم أنها تسويات دولية وإقليمية لفرض العسكر والأمر الواقع، وإعادة تدوير الشخصيات الجدلية».


نفي حكومي لزيادة أسعار الوقود لا يُبدد مخاوف المصريين

اجتماع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي ووزير البترول كريم بدوي الخميس (مجلس الوزراء المصري)
اجتماع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي ووزير البترول كريم بدوي الخميس (مجلس الوزراء المصري)
TT

نفي حكومي لزيادة أسعار الوقود لا يُبدد مخاوف المصريين

اجتماع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي ووزير البترول كريم بدوي الخميس (مجلس الوزراء المصري)
اجتماع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي ووزير البترول كريم بدوي الخميس (مجلس الوزراء المصري)

رغم أحاديث متكررة وتوقعات بزيادة أسعار الوقود في مصر خلال الأيام المقبلة، نفى المتحدث باسم الحكومة الاتجاه إلى رفع الأسعار، لكن هذا النفي لم يبدد مخاوف بعض المصريين، الذين يربطون بين ارتفاع أسعار النفط عالمياً واتخاذ الحكومة إجراءات لخفض فاتورة الدعم.

ونفى المتحدث باسم مجلس الوزراء المصري المستشار محمد عادل «وجود أي زيادة جديدة في أسعار الوقود خلال الفترة المقبلة»، مؤكداً في تصريحات متلفزة مساء الخميس: «استقرار الأسعار وعدم وجود أي قرارات لتحريكها».

وأشار إلى أن وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي أكد خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، الخميس، توافر مخزون كافٍ ومستقر من إمدادات مشتقات الطاقة بشكل عام وفي مقدمتها البنزين.

وعلى الرغم من ذلك فإن الهواجس المصرية تبقى مستمرة، وهو ما عبّر عنه الأربعيني، أحمد سيد، الذي يقطن بحي عابدين وسط القاهرة ويعمل في إحدى الشركات الخاصة بمدينة نصر (شرق)، مشيراً إلى أنه في مرات سابقة أقدمت الحكومة على رفع أسعار الوقود رغم النفي، وهذه المرة يأتي الحديث عن الأسعار في ظل اضطراب الأسواق العالمية.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة الكبرى أن زيادة أسعار البنزين يتبعها ارتفاع أسعار المواصلات ومعظم السلع». حسب تعبيره.

وكانت مؤسسة «فينش سوليوشنز» المعنية بالبحوث الاقتصادية، قد توقعت زيادة أسعار الوقود في مصر خلال سبتمبر (أيلول) الحالي، وأكدت الأسبوع الماضي، أن «الحكومة المصرية تسعى إلى تحقيق الأهداف المالية للموازنة العامة التي بدأت في يوليو (تموز) الماضي، بما يعني أن تلجأ إلى خفض الإنفاق على الوقود».

وأقرت الحكومة زيادة أسعار الوقود في مارس (آذار) الماضي بنسب تراوحت بين 14 و30 في المائة للبنزين وغاز السيارات وأسطوانات الغاز المنزلي والتجاري.

ولا تنفصل المخاوف الشعبية، عن قرار رئيس الوزراء المصري في مطلع يوليو الماضي بعودة «لجنة التسعير التلقائي المنتجات البترولية» للعمل اعتباراً من الربع الأول من العام المالي الحالي، وقال إن هدف اللجنة وضع «تسعير عادل للمنتجات البترولية»، ما يجعل هناك ترقباً لانعقادها مطلع الشهر المقبل.

وتقوم اللجنة بمراجعة وتحديد أسعار بيع بعض المنتجات البترولية في السوق المحلية بشكل دوري (كل ربع سنوي)، إما بالارتفاع أو الانخفاض أو التثبيت.

سفينة الإمدادات البترولية «فخر1» في أحد الموانئ المصرية (هيئة قناة السويس)

وفي رأي الخبير الاقتصادي الدكتور وائل النحاس، فإن زيادة أسعار الوقود «أمر حتمي»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إنه «ربما لا يتم إقرار الزيادة قبل أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وقد يكون ذلك بعد مؤتمر الحكومة»، في إشارة إلى اعتزام الحكومة عقد مؤتمر بناء على توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي لتقديم كشف حساب عن أدائها، والذي يعرف بمؤتمر «المكاشفة».

وأكد النحاس، أن «الحكومة كانت قد سعّرت برميل البترول بالموازنة العامة بنحو 75 دولاراً، والآن تجاوز 100 دولار، ما سيضطرها إلى رفع الأسعار، إذ إن عدم رفع الأسعار سيتسبب في عجر الموازنة، ولن تستطيع الدولة تحمل فارق السعر». (الدولار يساوي أكثر من 52 جنيهاً مصرياً).