ما هي أجندة المؤتمر الوطني المصري المرتقب؟

الحكومة تتحضّر لحوار موسّع في أكتوبر المقبل

جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأسبوعي الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)
جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأسبوعي الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)
TT

ما هي أجندة المؤتمر الوطني المصري المرتقب؟

جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأسبوعي الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)
جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأسبوعي الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

في وقت أكد فيه رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي بدء استعدادات الحكومة لتنظيم مؤتمر وطني، دعا إليه الرئيس عبد الفتاح السيسي لمصارحة الرأي العام بإنجازات وتحديات الحكومة، توقعت دوائر قريبة من الحكومة المصرية في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن يكون الملف الاقتصادي على رأس أولويات المؤتمر، إلى جانب تقديم كشف حساب بما قدمته الحكومة في مجال تحسين الخدمات المختلفة.

وأعلن مدبولي خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة، الأربعاء، بدء استعدادات الحكومة لتنظيم المؤتمر الذي دعا إليه الرئيس، والمقرر عقده الشهر المقبل، مشيراً إلى أن فلسفة المؤتمر تتبلور في الرد على استفسارات وتساؤلات الرأي العام إزاء مختلف القضايا والملفات، وشرح ما تم إنجازه خلال الفترة الماضية.

وشدد مدبولي على أن حكومته سوف تسلط الضوء على التحديات التي تواجهها في المرحلة الحالية، مع توضيح الرؤية المستقبلية حيال مختلف القضايا والملفات، مؤكداً أن هدف الحكومة هو «إشراك الجميع في كل خطوة نخطوها من أجل بلدنا، ولصالح أبناء الوطن».

مدبولي يؤكد بدء الاستعداد لمؤتمر يهدف إلى مصارحة الرأي العام بشأن جهود الحكومة (مجلس الوزراء المصري)

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد وجّه، خلال احتفال بمناسبة «المولد النبوي» الشهر الماضي، الحكومة بإعداد تقرير شامل عن الإنجازات الفعلية، التي تحققت في مختلف قطاعات الدولة خلال السنوات الماضية، وعرضه على المواطنين خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وطالب السيسي بأن يتضمن التقرير حجم الجهود التي بذلتها الدولة، والأموال التي تم إنفاقها، والنتائج التي تحققت على أرض الواقع، ودعا إلى تناول مختلف الملفات والمشروعات والتحديات خلال مؤتمر موسع، بمشاركة الحكومة والمفكرين والمتخصصين، وأساتذة الجامعات والمهتمين بالشأن المصري.

في هذا السياق، كشف المتحدث باسم حزب «حماة الوطن» الدكتور عمرو سليمان، أنه من المتوقع أن يسلط المؤتمر الحكومي الضوء على الخطوات التنموية المهمة، ومشروعات البنية التحتية التي تم تنفيذها، وكذلك المشروعات التي هدفت إلى تحسين جودة الحياة، وفي مقدمتها مشروع «حياة كريمة» في الريف المصري، والإجابة عن تساؤل «كيف كنا؟ وأين أصبحنا؟» بشأن الإجراءات الحكومية في مجال التنمية.

وأوضح سليمان في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن الحكومة أقدمت على مشروعات مهمة، مثل «تحسين جودة الطرق، ومشروع إصلاح الترع الذي ساهم في مرور المياه بسلاسة إلى قرى ومناطق كانت تعاني شحاً في المياه»، مشيراً إلى أن بعض هذه المشاريع واجهت انتقادات، وأنه سيتوجب على الحكومة الرد عليها.

من جهته، يرى رئيس الهيئة البرلمانية لحزب «الجبهة الوطنية» النائب سليمان وهدان، أن الملف الاقتصادي وتداعياته على الخدمات الأساسية، مثل الصحة والتعليم، سيكون على رأس القضايا التي سوف تبرز فيها الحكومة جهودها، لكن سيكون عليها الإجابة أيضاً عن تساؤلات ترتبط بكيفية إدارة هذا الملف الذي ينعكس على حياة المواطن، من خلال الخدمات المقدمة له وجودتها في ظل شكاوى عديدة من تلك الخدمات.

وأوضح وهدان في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن لدى الحكومة مشروعات في مجال الصحة مثلاً، وتظل أمام اختبار إنجاح منظومة «التأمين الصحي الشامل» الذي يبدأ تطبيقه لأول مرة في محافظة المنيا (جنوباً)، ذات الكثافة السكانية المرتفعة، إلى جانب جهود إحداث تحول في ملف التعليم، مع ربط المنظومة التعليمية بالتكنولوجيا.

وتواجه الحكومة المصرية انتقادات شعبية وبرلمانية بسبب السياسات الاقتصادية، التي يترتب عليها تراجع الدعم الحكومي المقدم للخدمات، وتبنّي سياسة يتم فيها تحرير الاقتصاد على نحو أكبر، كما تواجه انتقادات بشأن استمرار الغلاء، وضعف الرقابة على الأسواق، رغم المؤشرات التي تؤكد تراجع معدلات التضخم، الذي تباطأ في مدن مصر إلى 14.5 في المائة خلال أغسطس (آب) الماضي.

رئيس الوزراء المصري خلال متابعة تنفيذ بعض المشروعات التنموية (مجلس الوزراء المصري)

بدوره، أوضح النائب البرلماني والإعلامي مصطفى بكري، أن المؤتمر لن يكون مخصصاً للحديث عن الإنجازات، ولكن سوف يكون التركيز على «ماذا حدث؟ وكيف نتفادى الأخطاء؟»، وخاصة أن رئيس الوزراء اعترف بذلك مؤخراً. وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن المؤتمر «فرصة لتقييم حقيقي للإيجابيات والسلبيات، ليس من أجل الإدانة، ولكن لكي يكون هناك برنامج عمل صحيح يمكن خلاله تحسين الأوضاع ومحاسبة من أخطأ».

وكان مدبولي قد أكد خلال اجتماع حكومي عُقد في 3 سبتمبر (أيلول) الحالي، أن المؤتمر «لن يهدف للحديث عن أرقام، ولكن توثيق ما شهدته الدولة المصرية خلال الفترة الماضية، والرد على ما وُجّه من تحفظات أو انتقادات في كل المجالات خلال تلك الفترة».

في سياق ذلك، لمّح مدبولي إلى أخطاء في التقدير بشأن بعض المشروعات، قائلاً: «هناك بعض المشروعات والقضايا التي كان من الممكن تناولها بطريقة مختلفة»، بحسب تعبيره.

وبحسب عمرو سليمان، فإن الحكومة ستكون مطالبة بإعلام الرأي العام وإخباره كيف تعاملت مع التحديات، في وقت كان فيه الجميع يتفق على أن هناك أزمات تحدث في دول مجاورة للتأثير على مصر، وضرب مثالاً بما يجري في السودان وليبيا.

ولفت المتحدث باسم مجلس الوزراء المصري المستشار محمد عادل، في تصريحات متلفزة، مساء الأربعاء، إلى أن «الهدف من المؤتمر هو شرح كيفية اتخاذ الدولة القرارات، التي تم اتخاذها خلال السنوات الماضية، وما تم تحقيقه وإنجازه، والتحديات القائمة، ورؤية الحكومة للسنوات القادمة»، مشيراً إلى أن هناك قضايا ذات أولوية لدى الرأي العام، إلى جانب تساؤلات ترد إلى الحكومة من المواطنين والنواب، وكذلك ردود الفعل التي يتم رصدها في الشارع، ومؤكداً أن المؤتمر «سيكون المنصة الأساسية للحوار».

في المقابل، يخشى أستاذ العلوم السياسية في المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية الدكتور حسن سلامة، من أن يكون المؤتمر مثل «الحوار الوطني» الذي انتهى بمخرجات في ملفات عديدة، لكن جزءاً كبيراً منها لم يجد سبيلاً للتنفيذ، وقال إن «المواطنين ينتظرون الحديث عن أثر ملموس لما تقوم به الحكومة، وليس الاستماع لأرقام لن يفهموها».

وأضاف سلامة في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «إذا كان هدف المؤتمر تقديم كشف حساب قبل رحيل الحكومة، فمن الصعب التعويل عليه، لكن إذا كان هدفه المصارحة والمكاشفة بهدف التطوير وتحسين الأداء، ففي هذه الحالة يمكن أن يحقق نتائج جيدة»، مشدداً على ضرورة إطلاع المواطنين بشكل مستمر على خطوات الإعداد للمؤتمر.


مقالات ذات صلة

الرئيس المصري: العلاقات مع روسيا تنمو بوتيرة متسارعة

شمال افريقيا وصول الرئيس السيسي إلى موسكو الأربعاء لترأس وفد مصر في القمة الروسية - الأفريقية (الرئاسة المصرية)

الرئيس المصري: العلاقات مع روسيا تنمو بوتيرة متسارعة

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي «حرص بلاده على توطيد الشراكة الاستراتيجية مع روسيا».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا أكد مصطفى مدبولي الأربعاء «مواصلة حكومته العمل على توفر مستويات آمنة من المخزون الاستراتيجي للسلع» (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)

مصر تعزز جاهزيتها لحماية مخزون السلع من تداعيات التوترات الجيوسياسية

أكّد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، الأربعاء، «مواصلة حكومته العمل على توفر مستويات آمنة من المخزون الاستراتيجي للسلع والمنتجات الأساسية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري يتفقد في وقت سابق موقع إنشاء المحطة النووية بالضبعة (مجلس الوزراء المصري)

هل سعت بعض الدول لعرقلة مشروع مصر النووي؟

أثارت تصريحات أليكسي ليخاتشوف، الأربعاء، بشأن التغلب على عقبات استهدفت عرقلة مشروع «الضبعة النووية» في مصر، تساؤلات حول وجود مساعٍ لعرقلة المشروع النووي المصري.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا مصر قالت إن مخترق الحدود مع إسرائيل «غير متزن نفسياًُ» وتعمل على إعادته للبلاد (رويترز)

تحقيقات إسرائيلية أولية تُعارض الرواية المصرية لـ«مخترق الحدود»

لا تزال قضية قيام مدني مصري باختراق السياج الحدودي والدخول إلى الجانب الإسرائيلي تتفاعل.

هشام المياني (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي وسط قيادات الدولة في «منتدى مصر» (الرئاسة المصرية)

جدل مصري حول تعديل الدستور لتمديد حكم السيسي

لا تزال فكرة تعديل الدستور المصري بما يُمكًن الرئيس عبد الفتاح السيسي من الترشح لمدد رئاسية جديدة محل جدل على الساحة السياسية.

رحاب عليوة (القاهرة)

حكومة شرق ليبيا تحظر دخول رعايا إيران وأفغانستان

رئيس الحكومة المكلفة من البرلمان في شرق ليبيا أسامة حماد (الصفحة الرسمية للحكومة)
رئيس الحكومة المكلفة من البرلمان في شرق ليبيا أسامة حماد (الصفحة الرسمية للحكومة)
TT

حكومة شرق ليبيا تحظر دخول رعايا إيران وأفغانستان

رئيس الحكومة المكلفة من البرلمان في شرق ليبيا أسامة حماد (الصفحة الرسمية للحكومة)
رئيس الحكومة المكلفة من البرلمان في شرق ليبيا أسامة حماد (الصفحة الرسمية للحكومة)

أعلنت ‌الحكومة الليبية التي تتخذ من شرق البلاد مقرا لها، في وقت متأخر من الأربعاء، حظر دخول الرعايا الإيرانيين والأفغان ​عبر جميع المنافذ البرية والبحرية والجوية.

وتوسع هذه الخطوة نطاق قيود الدخول التي فرضتها الإدارة في شرق ليبيا في يونيو (حزيران) على مواطني أربعة بلدان أفريقية، في بلد منقسم بين حكومتين متنافستين في الشرق والغرب منذ عام 2014.

ولم تذكر الحكومة سببا وراء هذا القرار.

وقالت الحكومة في بيان نُشر على صفحتها ‌الرسمية على ‌فيسبوك «يُمنع دخول رعايا دول كل ​من (أفغانستان - ‌إيران) ⁠إلى ​الأراضي الليبية عبر ⁠كافة المنافذ البرية والبحرية والجوية».

وأضافت «تتولى وزارة الداخلية بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة البدء الفوري في تنفيذ أحكام هذا القرار والتعميم على كافة المنافذ البرية والبحرية والجوية واتخاذ الإجراءات الفورية بترحيل كل المواطنين الحاملين للجنسيات المذكورة بالمادة (1) من هذا القرار من غير المتحصلين على إقامة ⁠سارية المفعول».

وأصبحت ليبيا طريق عبور للمهاجرين ‌الفارين من الصراعات والفقر إلى ‌أوروبا عبر البحر المتوسط منذ ​الإطاحة بمعمر القذافي عام ‌2011 على يد انتفاضة مدعومة من حلف شمال الأطلسي. ‌ومزق التنافس بين الفصائل البلاد منذ عام 2014.

وتتحالف حكومة أسامة حماد، التي تتخذ من بنغازي مقرا لها، مع القائد العسكري خليفة حفتر الذي يسيطر على شرق ليبيا ومناطق ‌واسعة من جنوبها.

أما حكومة عبد الحميد الدبيبة المعترف بها دوليا، والتي وصلت إلى السلطة من ⁠خلال ⁠عملية مدعومة من الأمم المتحدة في عام 2021، فمقرها طرابلس.

وفي يونيو (حزيران)، حظرت حكومة حماد دخول مواطني دول السودان وإريتريا وإثيوبيا والصومال، وعزت ذلك إلى «إعادة تنظيم دخول الرعايا الأجانب إلى ليبيا".

وذكر البيان الصادر اليوم أنه يُستثنى من القرار «أعضاء البعثات الدبلوماسية والقنصلية المعتمدون لدى الدولة الليبية وأفراد أسرهم المشمولون بامتيازاتهم الدبلوماسية وكذلك العاملون في مهن التعليم والمهن الطبية والطبية المساعدة شريطة حصولهم على الموافقات وعقود العمل اللازمة من الوزارة المختصة".

وتستضيف ​ليبيا أكثر من ​900 ألف مهاجر، وفقا لبيانات الأمم المتحدة التي تم جمعها في يونيو حزيران.


رئيس الجزائر يترأس اجتماعاً تنسيقياً بحضور قادة عسكريين بارزين

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (رويترز)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (رويترز)
TT

رئيس الجزائر يترأس اجتماعاً تنسيقياً بحضور قادة عسكريين بارزين

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (رويترز)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (رويترز)

ترأس الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني، اليوم الأربعاء، اجتماعاً تنسيقياً حضره قادة عسكريون بارزون.

وجاء في بيان لرئاسة الجمهورية أن الاجتماع حضره كل من «الفريق أول السعيد شنقريحة الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش، وأحمد عطاف وزير دولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الأفريقية، والفريق مصطفى إسماعيلي قائد القوات البرية، واللواء زوبير غويلة قائد القوات الجوية، واللواء حميد فكان رئيس دائرة الاستعمال والتحضير لأركان الجيش، إضافة إلى عبد العزيز مجاهد المدير العام للمعهد الوطني للدراسات الاستراتيجية الشاملة».

ولم تكشف الرئاسة الجزائرية عن فحوى الاجتماع، لكن مصادر مطلعة ربطته بقرار الرئيس تبون، أول من أمس الاثنين، إرسال وحدات من الجيش إلى جمهورية النيجر من أجل «ضمان حماية المصالح الطاقوية والاقتصادية المشتركة الجزائرية - النيجرية».


الرئيس المصري: العلاقات مع روسيا تنمو بوتيرة متسارعة

وصول الرئيس السيسي إلى موسكو الأربعاء لترأس وفد مصر في القمة الروسية - الأفريقية (الرئاسة المصرية)
وصول الرئيس السيسي إلى موسكو الأربعاء لترأس وفد مصر في القمة الروسية - الأفريقية (الرئاسة المصرية)
TT

الرئيس المصري: العلاقات مع روسيا تنمو بوتيرة متسارعة

وصول الرئيس السيسي إلى موسكو الأربعاء لترأس وفد مصر في القمة الروسية - الأفريقية (الرئاسة المصرية)
وصول الرئيس السيسي إلى موسكو الأربعاء لترأس وفد مصر في القمة الروسية - الأفريقية (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي «حرص بلاده على توطيد الشراكة الاستراتيجية مع روسيا»، وأشار إلى أن «العلاقات بين مصر وروسيا تنمو بوتيرة متسارعة، وتقوم على مبدأ المنافع المشتركة».

ولفت السيسي خلال محادثات موسعة مع نظيره الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قصر الرئاسة الروسية (الكرملين) على هامش أعمال القمة الروسية - الأفريقية الثالثة، أوردتها تفاصيلها «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، مساء الأربعاء، إلى «أهمية مواصلة التنسيق بين البلدين لتعزيز التعاون في المجالات المختلفة، خاصة المجالات الاقتصادية والتجارية، والموضوعات الخاصة المتعلقة بالحبوب لما لها من أهمية كبيرة».

ووصل السيسي إلى العاصمة الروسية موسكو، الأربعاء، لترأس وفد مصر في القمة الروسية - الأفريقية الثالثة، حيث كان في استقباله لدى الوصول إلى مطار فونوكوفو الدولي، نائب وزير الخارجية الروسي بوريسينكو جورجي، وسفير روسيا بالقاهرة ليوكمانوف أرتو روشانوفيتش، ومدير إدارة المراسم بوزارة الخارجية الروسية بوغداشيف إيغور، وسفير مصر لدى روسيا حمدي شعبان، وأعضاء السفارة المصرية في موسكو.

مشاركة الرئيس السيسي في القمة الروسية - الأفريقية تُعد الثالثة (الرئاسة المصرية)

وقال المتحدث الرسمي للرئاسة المصرية محمد الشناوي، في إفادة، الأربعاء، إن مشاركة الرئيس السيسي في القمة الروسية - الأفريقية تُعد الثالثة، حيث شارك في القمة الأولى التي عقدت بمدينة سوتشي الروسية في أكتوبر (تشرين الأول) 2019 تحت الرئاسة المشتركة للرئيسين المصري والروسي، وذلك خلال فترة تولي مصر رئاسة الاتحاد الأفريقي، كما شارك الرئيس السيسي في أعمال القمة الثانية التي عقدت بمدينة سان بطرسبرغ عام 2023.

وبحسب «وكالة أنباء الشرق الأوسط» شارك الرئيس السيسي، مساء الأربعاء، في حفل استقبال القادة المشاركين في القمة الروسية - الأفريقية، الذي أقامه الرئيس بوتين تكريماً لهم... ومن المقرر أن تنطلق القمة، الخميس، بقصر الكرملين.

وأكد بوتين خلال المحادثات مع السيسي «وجود فرص واسعة لتعزيز العلاقات بين مصر وروسيا»، مشدداً على أن «التعاون بين البلدين يقوم على أساس المصالح والمنافع المشتركة ويشهد تطوراً متسارعاً في مختلف المجالات».

وأشار بوتين، وفق ما أوردته مواقع إخبارية محلية في مصر، مساء الأربعاء، إلى أن العلاقات المصرية - الروسية تتمتع بالاستقرار رغم التوترات التي يشهدها العالم»، لافتاً إلى «تعدد مجالات التعاون المشترك بين البلدين، والفرص المتاحة لدفع الشراكة الثنائية إلى آفاق أوسع».

الرئيس المصري أكد أهمية مواصلة التنسيق بين القاهرة وموسكو لتعزيز التعاون في المجالات المختلفة (الرئاسة المصرية)

وأضاف الرئيس الروسي أن «حجم التبادل التجاري بين مصر وروسيا تجاوز 10 مليارات دولار، بما يعكس تطور العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الجانبين، وأهمية مواصلة العمل على تعزيز التعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة».

وحول ما يتعلق بالتعاون في مجال الطاقة، لفت بوتين إلى «مشروع محطة الضبعة النووية بمصر لتوليد الكهرباء باعتباره أحد أبرز مشروعات التعاون الاستراتيجي بين البلدين».

ووقّعت القاهرة وموسكو في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 اتفاق تعاون لإنشاء محطة «الضبعة» بتكلفة تبلغ 25 مليار دولار، قدمتها روسيا قرضاً حكومياً ميسّراً إلى مصر، وفي ديسمبر (كانون الأول) 2017 وقّع البلدان اتفاقات نهائية لبناء المحطة.

وتضم «محطة الضبعة» 4 مفاعلات نووية بقدرة إجمالية 4800 ميغاواط بواقع 1200 ميغاواط لكل مفاعل، ومن المقرَّر أن يبدأ تشغيل المفاعل النووي الأول عام 2028 ثم تشغيل المفاعلات الأخرى تباعاً في عام 2030 بحسب وزارة الكهرباء المصرية.

وأكد الرئيس الروسي، مساء الأربعاء، تنظيم احتفالية كبرى بمناسبة «الوحدة النووية الثانية» بمحطة الضبعة، في إطار التقدم المحرز في تنفيذ المشروع، الذي يمثل محوراً مهماً للتعاون المصري - الروسي في مجال الطاقة النووية السلمية.