عدنان شرارة يعبَثُ بما استقرَّ في الذاكرةhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5319726-%D8%B9%D8%AF%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D9%8A%D8%B9%D8%A8%D9%8E%D8%AB%D9%8F-%D8%A8%D9%85%D8%A7-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8E%D9%91-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D8%A7%D9%83%D8%B1%D8%A9
يصعب اختزال معرض عدنان شرارة في ما نحتفظ به من الماضي. ثمة شيء أكثر اضطراباً يجري في «احتلال الذاكرة». الصور فَقَدَت استقرارها. الوجوه تكاثرت حتى صار الفرد حشداً. والألوان تقتحم مَشاهد مُثقلة بتاريخ سابق عليها. كلّ شيء مألوف إلى حدّ ما، وكلّ شيء تعرَّض لما يُشبه الانزياح، فزعزع الأُلفة التي يمنحها التعرُّف.
في معرضه الفردي المُقام في «مايا آرت سبايس» بوسط بيروت حتى 30 سبتمبر (أيلول)، يدفع الفنان اللبناني - الأميركي الذاكرة إلى مواجهة ما استقرَّ فيها. ما نتذكّره ليس نسخةً محفوظةً ممّا عشناه. الذاكرة تتحرّك وتتفتَّت وتتداخل، وتتأثَّر بما رأيناه وسمعناه وما تكرَّر أمامنا طويلاً. تُصبح الصور والحكايات المُحيطة بالإنسان شريكةً في صناعة ما يعتقد أنه ماضيه الخاص.
تلتقي عوالم لا يجمع بينها سوى رأس الفنان (الشرق الأوسط)
لـ«الاحتلال» في العنوان ثقله. يحتلّ التاريخ جزءاً من الذاكرة وتستقرّ فيها سرديات الجماعة وتترسَّخ الصور لفرط تداولها حتى تُنافس ما عاشه الإنسان فعلاً. أما شرارة فيعبث بما وصل إلى الذاكرة واستقرَّ فيها. ينتزع الصور من زمنها ويضعها في صحبة لم تعرفها من قبل، فتتبدَّل نظرتنا إلى ما حسبناه مألوفاً.
تحضُر في أعماله آثار تاريخ الفنّ إلى جانب الرسوم الشعبية والقصص المصوَّرة والشخصيات الهزلية. بعضها يحتفظ بدقّة الخطوط القديمة والأبيض والأسود، ثم تقتحمه مساحات شديدة اللون، ووجوه ضخمة أو أشكال طفولية تبدو غريبة عن العالم الذي هبطت فيه. يتغيَّر المشهد تحت وطأة هذا التدخُّل، وتفقد الصورة شيئاً من استقرارها. فما كان مستقراً قبل لحظات يصير قابلاً لقراءة أخرى. الذاكرة تُعيده إلينا بعد أن غيَّرت ملامحه. ينبغي أن نتعرَّف أولاً إلى شيء من الصورة السابقة حتى نشعر بما أصابها.
تحت الألوان المرحة... شيء لا يبتسم (الشرق الأوسط)
وحين تزدحم الوجوه داخل العمل، لا يبقى لكلّ منها عالمه الخاص. تتّصل الملامح بعضها ببعض إلى حدّ يبدو معه الفرد محمولاً على وجوه كثيرة سبقته أو عَبَرَت حياته. الذات في الأعمال تحمل بقايا مَن مرّوا بها وصوراً تركت فيها شيئاً لا يزول.
وُلد عدنان شرارة في لبنان عام 1962، وأمضى طفولته بين سيراليون ولبنان، ثم انتقل إلى أميركا عام 1982، وتنقّل بين سياتل وبوسطن قبل أن يستقرّ في ديترويت. تجربة العيش وسط ثقافات متعدّدة غذَّت اهتمامه بالهوية والاختلاف والعزلة والقبول، فيما بقي شعوره بالغربة أداةً للمراقبة والتقاط ما يحدث حوله.
بعض الوجوه أكثر ازدحاماً من مدينة (الشرق الأوسط)
الفكاهة أساسية في لغته، والطرافة جزء من المأزق الذي تصنعه الأعمال وليس استراحةً من ثقل الأفكار. قد تقع العين على مشهد عنيف وتلتقط فيه شيئاً مضحكاً، أو تنجذب إلى لون مَرِح قبل أن تكتشف ما يحيط به. يتبدّل أثر المشهد كلّما طال النظر إليه، فيفقد ما نراه وما نتذكره شيئاً من ثباته.
لا أحد وحيد تماماً في هذا الحشد من الوجوه (الشرق الأوسط)
مع ذلك، تكشف كثرة الأعمال عن تفاوت في قدرة هذه الآلية على الاستمرار بالمفاجأة. حين يتكرَّر الاصطدام بين الصورة التاريخية والتدخّل الكرتوني واللون، يصبح الأسلوب قابلاً للتوقُّع أحياناً، وتسبق الحيلة البصرية معناها. الأعمال الأكثر رسوخاً هي التي تتراكم فيها الصور فوق بعضها ويضيع أصل بعضها الآخر. أو التي يلتقي فيها زمنٌ بآخر حتى تفقد الأزمنة حدودها. بذلك يصبح الشكل امتداداً للفكرة، ويصعب فصل ما تقوله الأعمال عن الطريقة التي صُنعت بها.
ما جمعه عدنان شرارة لم يكن مقدّراً له أن يلتقي (الشرق الأوسط)
بعد أكثر من 4 عقود من العمل بين وسائط وتجارب متعدّدة، يصل شرارة إلى بيروت بمعرض هو الأول له في العالم العربي. غادر لبنان في سنّ الـ19، وحمل معه ما يتبدَّل عادةً كلّما ابتعدنا عن مكان البدايات. لذلك تحمل عودته بالفنّ معنى يتّصل بجوهر «احتلال الذاكرة». فالماضي الذي يستحضره المعرض لم يبقَ حيث تركناه. مرَّ عليه الزمن ومرَّت عليه الصور، وأعاد الآخرون روايته قبل أن يصل إلينا. فما مضى لا يعود كما كان. كلّما استدعته الذاكرة، وُلد بصورة أخرى. لهذا نظلُّ نحمله حتى بعد أن نظنّ أننا تركناه وراءنا.
أعلنت مؤسسة بينالي الدرعية عن القائمة الكاملة لفريق القيّمين الفنيّين الرئيسيين للدورة الثالثة من بينالي الفنون الإسلامية، المقرّر افتتاحها في نوفمبر 2027.
يستعد «معرض الرياض الدولي للكتاب 2026» لاستقبال جمهوره خلال شهر ديسمبر المقبل، بمشاركة دور نشر ووكالات محلية وعالمية، في حين تحل «سوريا» ضيفَ الشرف هذا العام.
يضمّ المعرض نحو 40 عملاً تتنوّع بين التعبيرية والتجريد والسريالية والرمزية.
محمد الكفراوي (القاهرة )
حين تصبح «لا» ضرورية... 3 طرق لقولها بأناقةhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5319719-%D8%AD%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D8%B5%D8%A8%D8%AD-%D9%84%D8%A7-%D8%B6%D8%B1%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-3-%D8%B7%D8%B1%D9%82-%D9%84%D9%82%D9%88%D9%84%D9%87%D8%A7-%D8%A8%D8%A3%D9%86%D8%A7%D9%82%D8%A9
الاستجابة المستمرة لطلبات الآخرين قد تنتهي بك إلى الاحتراق الوظيفي (بيكسلز)
قد تبدو كلمة «لا» بسيطة، لكنها في كثير من المواقف قد تكون من أصعب الكلمات التي يمكن قولها، خصوصاً عندما يكون الرفض موجّهاً إلى مدير أو زميل أو أحد أفراد العائلة. فقد تجد نفسك أمام مشروع جديد يضعه مديرك على مكتبك في الساعة الرابعة والنصف من مساء يوم الجمعة، أو أمام زميل يطلب منك «خدمة سريعة» سرعان ما تتحول إلى التزام يمتد شهوراً، أو أمام أحد أفراد العائلة الذي يلمّح إلى رغبته في أن تستضيف الأسرة خلال العطلات للعام الثالث على التوالي.
وفي مثل هذه المواقف، قد تخشى أن يؤدي رفضك إلى أن ينظر إليك الآخرون باعتبارك شخصاً «أنانيّاً» أو «صعب المراس» أو «لا يجيد العمل ضمن فريق». والحقيقة أن وضع الحدود بطريقة قاسية أو تكرار الرفض بصورة مبالغ فيها قد يجعلك تبدو متصلباً أو غير متعاون. لهذا السبب، فإن النصيحة التقليدية التي تكتفي بالقول «قل لا وحسب» لا تكون كافية على الإطلاق، وفقاً لشبكة «سي إن بي سي».
لكن الموافقة على كل شيء ليست حلاً جيداً أيضاً؛ إذ إن الاستجابة المستمرة لطلبات الآخرين قد تنتهي بك إلى الاحتراق الوظيفي، فضلاً عن عدم توفر الوقت الكافي للأولويات والمهام الأكثر أهمية.
وقالت ميلودي وايلدينغ، وهي مدربة تنفيذية ومتخصصة في مجال السلوك البشري، إنها لمست بنفسها أن قول «لا» بالطريقة الصحيحة يمكن أن يعزز مصداقيتك ويبني الثقة مع الآخرين.
إذًا، كيف يمكنك وضع حدود واضحة من دون أن تبدو فظاً أو صعب التعامل؟ فيما يلي ثلاث استراتيجيات تساعدك على الاعتذار أو رفض الطلبات بأسلوب يتسم بالود والاحترام، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حدودك ووقتك:
1. أسلوب المقايضة: الموازنة بين المهام
عندما يطلب منك أحدهم القيام بمهمة جديدة، لا تبادر فوراً بالقول: «لا، لا أستطيع فعل ذلك». بدلاً من ذلك، وضّح ما الذي سيتعين تعديله أو تأجيله حتى تتمكن من تنفيذ الطلب؛ فبما أن الوقت محدود، فإن إضافة مهمة جديدة تعني بالضرورة التخلي عن مهمة أخرى أو تأجيلها.
وفي الوقت الذي تحرص فيه على متابعة التزاماتك ومهامك بدقة، قد لا يدرك الآخرون حجم الأعباء الملقاة على عاتقك، وقد لا ينتبهون إلى أنهم يضيفون مهاماً جديدة إلى جدول أعمالك المزدحم بالفعل. وهنا يأتي دور أسلوب المقايضة، الذي يتيح لك تسليط الضوء على حجم العمل الذي تنجزه حالياً، ولكن بطريقة دبلوماسية لا تبدو معها رافضاً للتعاون.
ويمكن صياغة ذلك على النحو التالي:
- «أدرك أهمية المهمة (س)، لذا سأبطئ العمل مؤقتاً في المهمة (ص) لإفساح المجال لها. هل يبدو هذا مناسباً لك؟».
- «لأتمكن من التركيز على هذا الأمر، ما المهمة التي تود مني تأجيلها إلى الأسبوع المقبل؟ أقترح تأجيل المهمة (Z)».
2. الموافقة المشروطة
تُعد هذه التقنية مناسبة بشكل خاص للمواقف التي تكون فيها درجة الاستعجال مرتفعة، وكذلك التكلفة المحتملة لرفض الطلب.
وفي هذه الحالة، يمكنك التفكير في الموافقة على الطلب هذه المرة، مع توضيح أن ذلك يمثل استثناءً أو إجراءً لمرة واحدة فقط. وبهذه الطريقة، يمكنك إظهار تقديرك للموقف والتعاون مع الشخص الآخر عندما يكون في حاجة إلى المساعدة، من دون أن ترسخ سابقة توحي بأنك ستستجيب لأي طلب يطرأ في اللحظة الأخيرة.
الأفضل من ذلك أن تقترح حلاً جذريّاً، أو معالجة للمشكلة من منبعها، مثل وضع آلية عمل أكثر وضوحاً، أو تحديد محطة مراجعة مبكرة، أو تعديل السياسة المتبعة. ومن شأن هذه الخطوات تقليل احتمالية تكرار حالة الاستعجال والارتباك نفسها مستقبلاً.
ويمكن صياغة ذلك على النحو التالي:
- «يمكنني إنجاز هذا العمل بحلول الغد، ولكن مستقبلاً، سأحتاج إلى إشعار مسبق بمدة لا تقل عن 48 ساعة حتى أتمكن من إنجازه بالشكل المطلوب».
- «سأتدخل الآن لإنجاز المهمة بما أننا شارفنا على الانتهاء، ولكن إذا وردت طلبات إضافية، فسنحتاج إلى مراجعة الخطة».
3. الرفض الإيجابي
يتألف هذا الأسلوب، الذي ابتكره ويليام يوري، الشريك المؤسس لبرنامج هارفارد للتفاوض، من ثلاثة أجزاء أساسية:
التأكيد على ما تهتم به: «أنا ملتزم بنجاح الفريق».
توضيح حدودك: «لا يمكنني تولي المشروع بالكامل».
اقتراح خيار بديل: «إليك ما يمكنني القيام به للمساعدة».
ويمنحك «الرفض الإيجابي» فرصة لتقديم حل يناسبك، كما يوجّه انتباه الآخرين نحو ما هو ممكن عملياً، بدلاً من تركيز الحوار على ما لا يمكنك إنجازه أو على ما قد يخسرونه نتيجة رفضك.
ويمكن صياغة ذلك على النحو التالي:
- «أدرك أن هذا الوقت يشهد ضغط عمل كبيراً على الفريق. لدي التزام محدد ينهي عملي في الساعة السادسة مساءً، ولكن يمكنني الحضور مبكراً يوم الاثنين لإنجاز هذا الأمر».
- «أتفهم أهمية وجود تمثيل لنا في هذا المشروع. لا يمكنني حضور الاجتماعات الأسبوعية، لكن يمكنني الانضمام إليها كل أسبوعين وإرسال تحديثات مكتوبة في الفترات الفاصلة بينها. هل يناسبكم ذلك؟».
لأول مرة منذ قرن... اكتشاف نوع جديد من القطط في بوليفياhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5319613-%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84-%D9%85%D8%B1%D8%A9-%D9%85%D9%86%D8%B0-%D9%82%D8%B1%D9%86-%D8%A7%D9%83%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D9%81-%D9%86%D9%88%D8%B9-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B7%D8%B7-%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D9%88%D9%84%D9%8A%D9%81%D9%8A%D8%A7
لأول مرة منذ قرن... اكتشاف نوع جديد من القطط في بوليفيا
تيلكايو (رويترز)
حدّد باحثون أن قطاً برياً صغيراً يعيش في غابات المناطق المرتفعة التي يُطلق عليها «الغابات السحابية» في بوليفيا، ينتمي إلى نوع لم يكن معروفاً من قبل، لتكون هذه هي المرة الأولى منذ أكثر من قرن التي يجري فيها تحديد ووصف نوع جديد من القطط الحية بشكل رسمي.
وينتمي هذا القط، الذي يطلق عليه السكان المحليون اسم «تيلكايو»، إلى فئة تُعرف باسم «القطط النمرية»، وتنتشر في أجزاء واسعة من أميركا الجنوبية.
وقال الباحثون إنهم عثروا عليه في غابة يونجاس الخصبة ببوليفيا، وهي منطقة جبلية غالباً ما تغطيها السحب وتلفُّها رطوبة عالية. ويبلغ طول القط نحو 46 سنتيمتراً، ووزنه قرابة 1.4 كيلوجرام، مما يجعله أصغر من القطط المنزلية العادية.
تيلكايو (رويترز)
واستخدم الباحثون البيانات الجينية الوراثية لتأكيد أن هذا القط يمثل نوعاً جديداً لم يُعرَف من قبل، وأطلقوا عليه الاسم العلمي «ليوباردوس تيلكايو»، مع الاحتفاظ باسمه المحلي.
وقالت باولا نوجاليس أسكارونث، المستكشفة في «ناشيونال جيوجرافيك»: «الفرو الذي يكسوه ذو لون بُني فاتح... مع وجود بُقع غير مننتظمة بأحجام الورود الصغيرة على جسمه».
ونوجاليس أسكارونث من مُعدّي الدراسة التي نُشرت اليوم الخميس في مجلة «كارنت بايولوجي».
ولا يُعرَف، حتى الآن، سوى القليل عن الخصائص البيولوجية لهذا القط ونمط حياته.
وقالت نوجاليس أسكارونث إن بقايا القوارض الصغيرة الموجودة في عيّنات من فضلاته تشير إلى أن هذه القوارض ربما تُشكل جزءاً من نظامه الغذائي، في حين تشير الأدلة الملتقَطة بالكاميرات الخفية إلى أنه قد يكون أكثر نشاطاً في الليل.
وكانت القطط النمرية تُعد في السابق نوعاً واحداً، لكن دراسات وراثية أُجريت منذ عقود أشارت إلى وجود أنواع متعددة.
وفي إشارة إلى النوع الجديد، قال يوناس ليسكروارت، عالم الأحياء التطورية من جامعة أنتويرب في بلجيكا، وهو مُعد رئيسي مشارك في الدراسة: «تقتصر المعلومات المتوفرة لدينا في الوقت الحالي على الفردين الحيين اللذين فحصناهما، وعلى عدد قليل من التسجيلات الملتقَطة بالكاميرات الخفية».
وأحد هذين القطين ذكرٌ يبلغ من العمر 10 سنوات يعيش حالياً في محمية سيندا فيردي للحياة البرية، بعد أن كانت عائلة محلية ترعاه في منزلها.
استعداداً لدورته الثالثة... بينالي الفنون الإسلامية يعلن عن القيّمين الفنيين الرئيسيينhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5319561-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D9%8B-%D9%84%D8%AF%D9%88%D8%B1%D8%AA%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D9%8A%D8%B9%D9%84%D9%86-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8A%D9%91%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%86%D9%8A%D9%8A%D9%86
استعداداً لدورته الثالثة... بينالي الفنون الإسلامية يعلن عن القيّمين الفنيين الرئيسيين
صالة الحجاج الغربية في جدة حيث تقام فعاليات بينالي الفنون الإسلامية (مؤسسة بينالي الدرعية)
بعد نجاح دورتيه؛ الأولى والثانية، والإقبال الجماهيري الضخم، أعلنت مؤسسة بينالي الدرعية عن القائمة الكاملة لفريق القيّمين الفنيّين الرئيسيين للدورة الثالثة من بينالي الفنون الإسلامية، المقرّر افتتاحها في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2027 في صالة الحجاج الغربية بمطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة.
وقد شكّل بينالي الفنون الإسلامية منذ انطلاقته سابقة تاريخية، بوصفه أول بينالي في العالم مخصّص بالكامل لاستعراض فنون الحضارة الإسلامية بماضيها وحاضرها، حيث يجمع بين كنوز إسلامية تاريخية وتكليفات فنية معاصرة، في حوار يسلّط الضوء على قضايا ووجهات نظر متصلة بواقع المجتمعات الإنسانية وتطلعاتها في الوقت الحاضر. ومن خلال هذا النموذج المبتكر، نجحت المؤسسة في تأسيس منصة عالمية تُعنى بإحياء التراث الإسلامي وتفسيره وإبرازه أمام جمهور واسع، بشكل يسهم في تعزيز فهمه وتقدير قيمته الثقافية والحضارية. كما أطلقت مبادرات طموحة، شملت جائزة المصلى، التي تفتح المجال أمام تصورات معمارية جديدة لمساحات الصلاة، والمدار، المنصة التعاونية التي تجمع المؤسسات والمتاحف والمشاركين المحليين والدوليين، ممن يمتلكون مجموعات فنية إسلامية عريقة.
مشروع «المصلى» في ثاني دورات البينالي (الشرق الأوسط)
الفريق
وسيتولى قيادة بينالي الفنون الإسلامية 2027 مجموعة من القيمين الفنيين، تشمل ندى رضا مديرة مؤسسة السركال للفنون، وويليام روبنسون الرئيس السابق لقسم الفن الإسلامي في دار كريستيز وأحد أبرز الخبراء في هذا المجال، وآلان فؤاد جورج أستاذ الفن والعمارة الإسلامية في جامعة أكسفورد ومدير معهد لوسيل في الدوحة، وإدريس تريفاثان رئيس القيّمين الفنيين السابق في مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء) في الظهران.
ويعكس اختيار هذا الفريق التزام البينالي بتقديم الفنون المرتبطة بالمجتمعات الإسلامية بوصفها مجالاً ثقافياً متجدداً تشكّل عبر مسارات الحركة والتفاعل والتبادل الحضاري. وسيقدم القيّمون الفنيون مجموعة من معارض مستقلة تنطلق من رؤى مختلفة تتناول التراث غير المادي، وتحتفي بقيم الصمود والتكاتف المجتمعي، مع الاستمرار في جمع أعمال استثنائية من أبرز مجموعات الفنون الإسلامية حول العالم.
المدار
ويواصل البينالي توسيع نطاق شراكاته المؤسسية من خلال قسم المدار، الذي أطلقته المؤسسة بوصفه منصة للتعاون الثقافي، تجمع أهم المؤسسات والمتاحف والأفراد المعنيين بالفنون والثقافات الإسلامية في المملكة والعالم. ويستعد القسم في عام 2027 لإطلاق منصة أرشيفية رقمية وبرامج موسعة داخل المملكة ولدى المؤسسات الشريكة حول العالم، بما يسهم في بناء شبكة دولية مستدامة لتطوير المعرفة بالفنون الإسلامية وتبادلها.
من الأعمال المعروضة في قسم «المدار«في الدورة الثانية من بينالي الفنون الإسلامية (الشرق الأوسط)
أعمال جديدة
كما ستشهد الدورة المقبلة حضوراً بارزاً لأعمال فنية معاصرة جديدة تم إنتاجها بتكليف من مؤسسة بينالي الدرعية، تمتد في المساحة الخارجية، تحت مظلات صالة الحجاج الغربية، إلى جانب التصميم الفائز بالدورة الثانية من جائزة المصلى، التي تأتي امتداداً لالتزام المؤسسة بتطوير الممارسات المعمارية، والعديد من البرامج الثقافية المخصّصة للزوار.
جانب من قسمة «المدينة المنورة» (الشرق الأوسط)
ومن جانبه، قال راكان الطوق، مساعد وزير الثقافة ونائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة بينالي الدرعية: «ينطلق بينالي الفنون الإسلامية من قناعة راسخة لدينا بأن فنون الحضارة الإسلامية ليست فصلاً من الماضي ننظر إليه من بعيد، بل مجالاً حياً ومتجدداً، يواصل تطوره وإنتاجه لرؤى جديدة. ويجمع البينالي في دورته الثالثة أربعة قيّمين فنيّين متعددي التخصصات، هم ندى رضا، وويليام روبنسون، وآلان فؤاد جورج، وإدريس تريفاثان، ممن تشمل خبراتهم البحثية والمهنية العمل ضمن دور المزادات والجامعات والمتاحف والمؤسسات الفنية العريقة، إلى جانب خبرتهم السابقة في بينالي الفنون الإسلامية».
ووصفت آية البكري، الرئيس التنفيذي لمؤسسة بينالي الدرعية فريق القيمين، قائلة: «يجسد فريق القيّمين الفنيين تنوع الفنون الإسلامية وثراءها، وما تحمله من امتدادات تاريخية وحضور متجدّد في المشهد الثقافي المعاصر».
فريق القيّمين الفنيين
ندى رضا (مؤسسة بينالي الدرعية)
ندى رضا
القيّمة الفنية الرئيسية، بينالي الفنون الإسلامية
ندى رضا قيّمة فنية وباحثة يتركز عملها على استكشاف الروابط الثقافية المتشكلة عبر منطقة المحيط الهندي، ولا سيما شبه الجزيرة العربية وجنوب آسيا.
تشغل حالياً منصب مديرة مؤسسة السركال للفنون، ومن بين مشاريعها الأخيرة معرض جماعي تناول قضايا العمران والهجرة في جنوب وغرب آسيا، إلى جانب معارض فردية لفنانين، من بينهم ناليني مالاني وعمران قريشي في مبنى كونكريت، ضمن السركال أفنيو في دبي. وترتكز ممارستها المهنية على المقاربات المرتبطة بالسياق، حيث تشرف على تكليفات الفن في المساحات العامة وبرامج الإقامة متعددة التخصصات والمنح البحثية، إضافة إلى البرامج الثقافية التي تشمل الفنون الحية والأداء، مع التركيز على التعلم من خلال التبادل المعرفي والتجريب. شغلت سابقاً مناصب قيادية عدة، من بينها المدير الفني لمؤسسة إشارة للفنون في دبي، كما عملت قيّمة فنية في متحف تيت مودرن ومركز تيت للأبحاث: عبر الوطني في لندن، حيث أسهمت في تطوير المجموعات الدولية للمتحف، مع تركيز خاص على جنوب آسيا.
ويليام روبنسون
القيّم الفني الرئيسي، بينالي الفنون الإسلامية
ويليام روبنسون (مؤسسة بينالي الدرعية)
يعدّ ويليام روبنسون أحد أبرز المتخصصين في الفن الإسلامي، ويتمتع بخبرة تتجاوز 40 عاماً في هذا المجال، أمضى معظمها في دار كريستيز. وعلى مدى 3 عقود، شغل روبنسون منصب مدير قسمي الفنون الإسلامية والسجاد، ثم أصبح رئيساً دولياً لمجموعة وورلد أرت. وكان له دور رئيسي في استقطاب العديد من الأعمال الفنية البارزة إلى سوق الفن، بما في ذلك اكتشاف ودراسة روائع فنية لم تكن معروفة سابقاً، محققاً أرقاماً قياسية في أسعار تلك الأعمال.
ومنذ مغادرته دار كريستيز عام 2022، يعمل روبنسون مستشاراً مستقلاً مع التركيز على البحث الأكاديمي وتقديم المشورة المتخصصة، ويعمل حالياً على استكمال فهرس (كتالوج) الأعمال المعدنية الإسلامية ضمن مجموعة الفروسية، كما شارك في مؤتمرات دولية عدة، وكتب مقالات متخصصة، وحصل على جائزة جوزيف ماكمولان لدراسات السجاد.
وهو عضو في المجلس الاستشاري لمتحف الفن الإسلامي في برلين، وكان القيّم الفني لقسم المقتني في بينالي الفنون الإسلامية 2025 في جدة.
آلان فؤاد جورج (مؤسسة بينالي الدرعية)
آلان فؤاد جورج
القيّم الفني الرئيسي، بينالي الفنون الإسلامية
يشغل آلان فؤاد جورج منصب كرسيّ أستاذيّة أيو مينغ باي في الفن والعمارة الإسلامية بجامعة أكسفورد، ومدير معهد لوسيل في الدوحة، إضافة إلى عضوية الأكاديمية البريطانية. وتتركز اهتماماته البحثية في فنون وعمارة العصر الأموي بين القرنين السابع والثامن، والمخطوطات القرآنية المبكرة بين القرنين السابع والعاشر، وتاريخ الخط العربي من القرن السابع حتى القرن العشرين.
إدريس تريفاثان (مؤسسة بينالي الدرعية)
إدريس تريفاثان
القيّم الفني الرئيسي، بينالي الفنون الإسلامية
عمل إدريس تريفاثان في أوروبا والعالم الإسلامي لأكثر من عقدين، وتركزت جهوده على إحياء الفن الإسلامي وتقديمه بوصفه تراثاً حياً ومتجدداً. وتشمل أعماله مشاريع ثقافية واسعة النطاق تضم معارض ومؤتمرات وأفلاماً وثائقية.
وخلال عمله في منصب رئيس القيّمين الفنيين في مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء) في الظهران، أسهم في ترسيخ مكانة متحف إثراء بوصفه مركزاً بارزاً للفنون والثقافة الإسلامية، من خلال بناء مجموعته الفنية من الصفر، وتنظيم معارض كبرى، وإقامة شراكات ومؤتمرات دولية. كما أشرف خلال تلك الفترة على عدد من المعارض الحائزة على جوائز، من أبرزها «الهجرة: على خطى الرسول ﷺ» (2022)، و«في مديح الفنان الحِرَفي» (2024).