كأس الخليج... محطات تاريخية وإرث كروي راسخ

البطولة العريقة أسهمت في تأسيس البنية التحتية لكرة القدم في المنطقة

كأس الخليج أسهمت في تشكيل الذاكرة الكروية لعشاق اللعبة في المنطقة (الشرق الأوسط)
كأس الخليج أسهمت في تشكيل الذاكرة الكروية لعشاق اللعبة في المنطقة (الشرق الأوسط)
TT

كأس الخليج... محطات تاريخية وإرث كروي راسخ

كأس الخليج أسهمت في تشكيل الذاكرة الكروية لعشاق اللعبة في المنطقة (الشرق الأوسط)
كأس الخليج أسهمت في تشكيل الذاكرة الكروية لعشاق اللعبة في المنطقة (الشرق الأوسط)

مع انطلاق منافسات «خليجي 27» في الـ23 من سبتمبر (أيلول) الجاري، ستكون مدينة جدة على موعد مع فصل جديد لمحفل كروي تجاوز تأثيره حدود الملاعب على امتداد 56 عاماً وبات جزءاً من الذاكرة الرياضية والاجتماعية في المنطقة.

انطلقت النسخة الأولى من البطولة في البحرين عام 1970 بمشاركة البحرين والسعودية والكويت وقطر، وأقيمت بنظام الدوري من دور واحد، قبل أن يتوج المنتخب الكويتي باللقب الأول.

واتسعت بعد ذلك تدريجياً؛ حيث انضمت الإمارات في نسخة 1972، ثم عُمان عام 1974، والعراق عام 1976، بينما سجل اليمن ظهوره الأول في نسخة 2003 - 2004، ليكتمل عقد المنتخبات الثمانية التي تشكل البطولة بصورتها الحالية.

ولم تستغرق الكويت وقتاً طويلاً لتفرض نفسها مرجعاً أول للبطولة. حيث حقق «الأزرق» ألقاب النسخ الأربع الأولى أعوام 1970 و1972 و1974 و1976، واحتفظ بأول كأس بعد تتويجه الثالث، قبل أن يواصل كتابة الرقم الأصعب في تاريخ المسابقة برصيد 10 ألقاب.

ولم تكن الهيمنة الكويتية قائمة على منتخب عابر من النجوم، بل على جيل صنع أسماء بقيت حاضرة حتى اليوم، يتقدمها جاسم يعقوب وفيصل الدخيل وفتحي كميل، في وقت كانت فيه البطولة النافذة الأكبر لظهور النجم الخليجي وانتشار اسمه خارج حدود بلاده.

وشهدت نسخة 1976 في قطر المشاركة العراقية الأولى، ومنها بدأت واحدة من أهم المنافسات في تاريخ كأس الخليج. وتساوت الكويت والعراق في صدارة الترتيب، فاحتاجت البطولة إلى مباراة فاصلة حسمها المنتخب الكويتي بنتيجة 4 - 2، محققاً لقبه الرابع توالياً.

واستضافت بغداد النسخة الخامسة عام 1979، ونجح المنتخب العراقي في إنهاء السيطرة الكويتية، محققاً لقبه الأول، في بطولة سجل خلالها حسين سعيد 10 أهداف، وهو أعلى رصيد يحققه لاعب في نسخة واحدة حتى الآن.

من مشاركة سابقة للأخضر السعودي في كأس الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)

وأضاف العراق لقبي 1984 و1988، فيما عادت الكويت للتتويج أعوام 1982 و1986 و1990.

ولم تعرف كأس الخليج خلال نسخها العشر الأولى سوى بطلين «الكويت بسبعة ألقاب، والعراق بثلاثة». وتحولت مواجهاتهما إلى أكثر من صراع على النقاط؛ كانت مواجهة بين مدرستين كرويتين وجيلين يملكان مجموعة من أبرز لاعبي القارة الآسيوية، قبل أن تتوقف المشاركة العراقية سنوات طويلة عقب غزو الكويت عام 1990.

وفي نسخة 1992 بالدوحة، انتهى الاحتكار الكويتي - العراقي للمرة الأولى، بعدما توجت قطر باللقب على أرضها.

ومَثّل ذلك التتويج نقطة تحول في تاريخ البطولة؛ فمنذ ذلك الوقت اتسعت دائرة المنافسة، وبدأت منتخبات أخرى في الوصول إلى الكأس، بعدما بقيت البطولة لأكثر من عقدين بين الكويت والعراق.

ومنحت نسخة 1992 الكرة القطرية بطلها الخليجي الأول، بقيادة جيل ضم مبارك مصطفى، هداف تلك النسخة بثلاثة أهداف، قبل أن تضيف قطر لقبين آخرين عامي 2004 و2014.

وانتظرت السعودية حتى النسخة الثانية عشرة عام 1994 لتحقق لقبها الأول، رغم أنها كانت حاضرة منذ انطلاق البطولة وحلت وصيفة في نسختي 1972 و1974.

وجاء التتويج في نهاية عام استثنائي لكرة القدم السعودية. وكان المنتخب قد شارك للمرة الأولى في كأس العالم، وبلغ دور الـ16 في الولايات المتحدة، ثم توجه إلى الإمارات ليكمل عامه التاريخي بإحراز كأس الخليج.

وأنهى المنتخب السعودي البطولة دون خسارة، محققاً أربعة انتصارات وتعادلاً واحداً، فيما تقاسم فؤاد أنور صدارة الهدافين مع القطري محمود صوفي، برصيد أربعة أهداف لكل منهما.

وأضافت السعودية لقبها الثاني على أرضها عام 2002، ثم احتفظت بالكأس في النسخة التالية التي أقيمت في الكويت بين نهاية 2003 وبداية 2004. ومع ذلك، تكشف أرقامها وجهاً آخر للحكاية؛ فمقابل ألقابها الثلاثة، أنهت البطولة في مركز الوصافة سبع مرات، أكثر من أي منتخب آخر.

وبلغت الإمارات الوصافة ثلاث مرات قبل أن تحقق لقبها الأول على أرضها عام 2007.

وخسرت الإمارات مباراتها الافتتاحية أمام عُمان، لكنها استعادت توازنها وبلغت النهائي، لتواجه المنتخب العُماني مجدداً. وفي الدقيقة 73، سجل إسماعيل مطر هدف المباراة الوحيد، مانحاً الإمارات أول ألقابها الخليجية أمام مدرجات امتلأت بنحو 60 ألف مشجع.

أنهى مطر البطولة هدافاً بخمسة أهداف، وتحول هدف النهائي إلى واحدة من أهم لحظات كرة القدم الإماراتية. وبعد ستة أعوام، أضافت الإمارات لقبها الثاني في البحرين عام 2013.

وتمثل رحلة عُمان واحدة من أبرز قصص التحول في البطولة.

وبلغ المنتخب العُماني النهائي للمرة الأولى عام 2004، وخسر أمام قطر بركلات الترجيح. وعاد إلى النهائي عام 2007، لكنه خسر أمام الإمارات. وفي نسخة 2009 بمسقط، وصل إلى المباراة النهائية للمرة الثالثة توالياً، وهذه المرة أمام السعودية.

وانتهت المباراة بالتعادل دون أهداف، قبل أن تفوز عُمان 6 - 5 بركلات الترجيح وتحقق لقبها الأول. وخرج الحارس علي الحبسي من البطولة دون أن تستقبل شباكه أي هدف، مضيفاً جائزة أفضل حارس إلى سلسلة جوائزه الفردية في البطولة.

ولم يكن لقب 2009 مفاجأة منفصلة، بل نهاية مسار بدأ بوصول عُمان إلى نهائيين متتاليين، ونمو جيل ضم علي الحبسي وعماد الحوسني وحسن ربيع. وعادت عُمان إلى منصة التتويج عام 2018، رافعة رصيدها إلى لقبين.

العراق توج بالنسخة 25 من البطولة على أرضه (تصوير: عيسى الدبيسي)

وكانت البحرين من مؤسسي البطولة، واستضافت نسختها الأولى وحلت وصيفة، لكنها انتظرت حتى عام 2019 لتحقق اللقب.

وخلال تلك الرحلة، خسرت البحرين فرصة التتويج بعد حلولها وصيفة أعوام 1970 و1982 و1992 و2003–2004. وفي نهائي «خليجي 24» بالدوحة، تغلبت على السعودية بهدف دون مقابل، لتنهي انتظاراً امتد 49 عاماً.

وبعد خمسة أعوام، أثبتت البحرين أن لقبها الأول لم يكن نهاية القصة. توجت بـ«خليجي 26» في الكويت مطلع عام 2025، بعد فوزها على عُمان 2 - 1 في النهائي، لتصل إلى جدة بوصفها حاملة اللقب، وبحصيلة بطولتين في آخر ثلاث نسخ.

ودخل اليمن البطولة للمرة الأولى في نسخة 2003 - 2004، لكنه ظل يبحث عن انتصاره الأول طوال مشاركاته التالية.

وفي «خليجي 26» بالكويت، تحقق الفوز المنتظر على حساب البحرين بنتيجة 2 – 1، بهدف سجله هارون الزبيدي في الدقائق الأخيرة. لم يكن الانتصار كافياً للتأهل إلى نصف النهائي، لكنه مثّل لحظة تاريخية للكرة اليمنية بعد أكثر من عقدين من المشاركة.

والمفارقة أن اليمن حقق انتصاره الأول أمام المنتخب الذي توج بالبطولة لاحقاً، ما منح القصة قيمة إضافية تتجاوز ترتيب المجموعة.

وبعد محاولات وتأجيلات متعددة، عادت البطولة إلى العراق في «خليجي 25» عام 2023، للمرة الأولى منذ استضافة بغداد نسخة 1979.

واحتضنت البصرة المنافسات وتحولت البطولة إلى حدث جماهيري واسع، قبل أن تكتمل الحكاية بوصول العراق وعُمان إلى النهائي. تقدم العراق، وتعادلت عُمان في الدقائق الأخيرة، ثم امتدت المباراة إلى الأشواط الإضافية، قبل أن يحسمها المنتخب العراقي 3 - 2 ويحقق لقبه الرابع.

وربط ذلك التتويج بين جيلين يفصل بينهما 44 عاماً؛ جيل رفع الكأس في بغداد عام 1979، وجيل أعادها في البصرة عام 2023.


مقالات ذات صلة

حمد بن خليفة رئيس الاتحاد الخليجي تحت الملاحظة الطبية بسبب وعكة صحية

رياضة عربية الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني (قنا)

حمد بن خليفة رئيس الاتحاد الخليجي تحت الملاحظة الطبية بسبب وعكة صحية

كشفت مصادر عن تعرض الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني، رئيس الاتحاد الخليجي لكرة القدم ورئيس الاتحاد القطري لكرة القدم، لوعكة صحية بسيطة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية خسارة ثقيلة تعرض لها «الأخضر» أمام منتخب مصر في كأس الخليج للناشئين (الاتحاد المصري)

كأس الخليج للناشئين: «الأخضر» يتعثر أمام مصر بخماسية نظيفة

فاز المنتخب المصري على نظيره السعودي 5 / صفر، وتغلب المنتخب اليمني على نظيره العراقي 2 / صفر، ضمن منافسات بطولة كأس الخليج لكرة القدم تحت 17 عاماً المقامة في قط

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية علي القحطاني (الشرق الأوسط)

السعودي «القحطاني» يدير افتتاح كأس الخليج للناشئين بين قطر والصين

أعلنت لجنة الحكام في الاتحاد الخليجي، الخميس، تعيينات حكام مباراتي الجولة الأولى بالمجموعة الأولى من النسخة الثانية لبطولة كأس الخليج تحت 17 عاماً.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية تنطلق بطولة كأس الخليج تحت 17 عاماً في قطر (الاتحاد الخليجي لكرة القدم)

انطلاق كأس الخليج للناشئين في قطر الجمعة... بمشاركة مصر والصين

تنطلق غداً الجمعة منافسات النسخة الثانية من بطولة كأس الخليج تحت 17 عاماً «2026»، التي تستضيفها دولة قطر.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية احتفالية جماهير النصر بالفوز الكبير على الرفاع بدبي (نادي النصر الإماراتي)

«أبطال الخليج»: النصر الإماراتي يهزم الرفاع البحريني بثلاثية

استهل فريق النصر الإماراتي مشواره في دوري أبطال الخليج بفوز كبير على أرضه أمام الرفاع البحريني بنتيجة 3 - 0، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (دبي)

سيدات النصر يقلبن الطاولة على الهلال بثنائية «بهلولي»

بهلولي محتفلة بالهدف الثاني (الشرق الأوسط)
بهلولي محتفلة بالهدف الثاني (الشرق الأوسط)
TT

سيدات النصر يقلبن الطاولة على الهلال بثنائية «بهلولي»

بهلولي محتفلة بالهدف الثاني (الشرق الأوسط)
بهلولي محتفلة بالهدف الثاني (الشرق الأوسط)

قادت الفرنسية نسرين بهلولي فريق النصر إلى قلب تأخره أمام الهلال إلى فوز مثير بنتيجة 2 - 1 في ديربي الرياض الذي جمع الفريقين، الخميس، على ملعب نادي النصر ضمن منافسات الجولة الخامسة من الدوري الممتاز للسيدات.

ومنحت منار العنزي التقدم للهلال بتسجيلها هدف الشوط الأول، قبل أن ترد بهلولي بثنائية حسمت المواجهة لمصلحة النصر، ليخرج صاحب الأرض بالنقاط الثلاث ويحقق انتصاره الرابع في المسابقة هذا الموسم.

لاعبات النصر يحتفلن بالفوز في الديربي (نادي النصر)

ورفع النصر رصيده إلى 12 نقطة في المركز الثاني متساوياً مع القادسية المتصدر الذي يتقدم بفارق الأهداف مع تبقي مباراة له ضمن الجولة الحالية. في المقابل، تجمد رصيد الهلال عند 9 نقاط في المركز الثالث، بعدما تلقى خسارته الثانية مقابل ثلاثة انتصارات.

وتتواصل منافسات الجولة، الجمعة، بمواجهة نيوم والترجي على ملعب نادي جدة، فيما يستضيف الاتحاد نظيره العلا.

وتختتم الجولة، السبت، بلقاء الأهلي والقادسية على ملعب النادي الأهلي في جدة، في مواجهة يسعى خلالها القادسية إلى مواصلة انتصاراته والانفراد بالصدارة.


مركز الحراسة يثير القلق في الأهلي... و«الشتوية» تحسم القرار

ميندي (رويترز)
ميندي (رويترز)
TT

مركز الحراسة يثير القلق في الأهلي... و«الشتوية» تحسم القرار

ميندي (رويترز)
ميندي (رويترز)

يواجه النادي الأهلي تساؤلات متزايدة من قبل جماهيره، وذلك بشأن الخيارات المتاحة في مركز حراسة المرمى، بعد أن أعادت فترة غياب الحارس السنغالي إدوارد ميندي النقاش حول مدى جاهزية البدائل المحلية لتحمل مسؤولية حماية الشباك في المباريات المهمة.

وأثارت المستويات التي قدمها الحارس عبد الرحمن الصابني خلال مشاركاته الأخيرة ردود فعل متباينة في الأوساط الجماهيرية الأهلاوية، وسط مخاوف من تأثير غياب ميندي على الاستقرار الدفاعي للفريق، خصوصاً في المواجهات التي تتطلب حضوراً ذهنياً عالياً وخبرة في التعامل مع الضغوط.

ولا تتوقف المخاوف عند تقييم أداء الحارس البديل، بل تمتد إلى مدى قدرة الفريق على التعامل مع الغيابات المتكررة أو الطارئة في مركز يعد من أكثر المراكز حساسية وتأثيراً في نتائج المباريات.

ويحظى ميندي بمكانة فنية مهمة داخل الفريق؛ لما يمتلكه من خبرة دولية وقدرة على التعامل مع المباريات الكبرى، الأمر الذي يجعل غيابه تحدياً للجهاز الفني، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمواجهات الحاسمة.

وفي المقابل، فإن مشاركة الحراس البدلاء تمنح الجهاز الفني فرصة للوقوف على مستوياتهم الحقيقية وتقييم قدرتهم على تحمل المسؤولية، إلا أن ضغط المنافسات وارتفاع سقف التطلعات الجماهيرية يجعلان هامش الخطأ محدوداً.

وتخشى الجماهير الأهلاوية أن يتأثر الفريق في بعض المواجهات نتيجة غياب الاستقرار في هذا المركز، خصوصاً أن المنافسة على البطولات تتطلب وجود بدائل قادرة على تقديم مستويات متقاربة، وعدم ارتباط جاهزية الفريق بتوافر لاعب واحد مهما بلغت أهميته.

ومع اقتراب فترة الانتقالات الشتوية، يبرز احتمال التعاقد مع حارس مرمى محلي بوصفه أحد الخيارات التي قد يدرسها الجهاز الفني بالتنسيق مع الإدارة الرياضية، بهدف تعزيز المنافسة في المركز وتوفير بديل يمتلك الخبرة والقدرة على المشاركة عند الحاجة.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات مؤكدة على اتخاذ قرار رسمي بالتعاقد مع حارس جديد، إلا أن المستويات التي ظهرت خلال فترة غياب ميندي قد تدفع الجهاز الفني إلى إعادة تقييم احتياجات الفريق، خصوصاً في ظل استمرار المنافسات المحلية والقارية.

وقد يمثل استقطاب حارس محلي خياراً مناسباً من الناحية الفنية، إذا ما رأى الجهاز التدريبي أن الفريق بحاجة إلى عنصر إضافي يمتلك الخبرة الكافية، دون الحاجة إلى إجراء تغييرات على قائمة اللاعبين الأجانب.

كما أن وجود حارس محلي قادر على المنافسة قد يمنح الجهاز الفني مرونة أكبر في التعامل مع ظروف الموسم، سواء بسبب الإصابات أو الإيقافات أو الغيابات المرتبطة بالاستحقاقات الدولية.

غير أن اتخاذ مثل هذا القرار سيبقى مرتبطاً بالتقييم الفني للحراس الحاليين، ومدى توافر الخيارات المناسبة في سوق الانتقالات، إلى جانب الاعتبارات المالية والتعاقدية التي تحكم تحركات النادي.

ومن المنتظر أن تشكل المباريات المقبلة فرصة إضافية للجهاز الفني لتقييم وضع حراسة المرمى، قبل تحديد موقفه النهائي من الحاجة إلى تدعيم هذا المركز خلال «الشتوية».


البليهي يكتب التاريخ... ويعود من الباب الكبير

البليهي محتفلاً بهدفه الثاني في مرمى الفتح (تصوير: عبد العزيز النومان)
البليهي محتفلاً بهدفه الثاني في مرمى الفتح (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

البليهي يكتب التاريخ... ويعود من الباب الكبير

البليهي محتفلاً بهدفه الثاني في مرمى الفتح (تصوير: عبد العزيز النومان)
البليهي محتفلاً بهدفه الثاني في مرمى الفتح (تصوير: عبد العزيز النومان)

دخل علي البليهي، مدافع الشباب، تاريخ دوري المحترفين السعودي من أوسع أبوابه، بعدما انفرد بصدارة قائمة المدافعين الأكثر تسجيلاً للأهداف في تاريخ المسابقة، رافعاً رصيده إلى 22 هدفاً، متجاوزاً الجزائري فاروق شافعي، الذي توقف رصيده عند 21 هدفاً.

وجاء الإنجاز خلال مواجهة الشباب أمام مضيفه الفتح، ضمن منافسات الجولة الحادية عشرة من الدوري، بعدما سجل البليهي هدفين في اللقاء، ليحسم انفراده بالرقم القياسي، ويضيف إنجازاً جديداً إلى مسيرته في الملاعب السعودية.

وشهدت مسيرة المدافع السعودي محطات متعددة في الدوري السعودي؛ إذ ارتبط اسمه بالهلال على مدار تسعة مواسم، قبل انتقاله إلى الشباب، حيث واصل حضوره في المنافسات المحلية، ليصل إلى رقم قياسي يضعه في صدارة المدافعين الهدافين في تاريخ المسابقة.

وتوزعت أهداف البليهي الـ22 بين ثلاثة أندية؛ إذ سجل 17 هدفاً بقميص الهلال، و4 أهداف مع الشباب، في حين أحرز هدفاً واحداً بقميص الفتح، ليصبح أول مدافع يصل إلى هذا العدد من الأهداف في تاريخ دوري «روشن»، متجاوزاً الرقم السابق الذي كان يحمله شافعي بـ21 هدفاً.

ويعكس هذا الإنجاز الحضور الهجومي للبليهي، الذي نجح في تحويل أدواره الدفاعية إلى إضافة تهديفية مؤثرة، ليحجز اسمه في سجلات الدوري بوصفه المدافع الأكثر تسجيلاً للأهداف منذ انطلاق المسابقة.