5 معلومات لا تخبر بها «تشات جي بي تي»... ما هي؟

العلامة التجارية لـ«تشات جي بي تي» (رويترز)
العلامة التجارية لـ«تشات جي بي تي» (رويترز)
TT

5 معلومات لا تخبر بها «تشات جي بي تي»... ما هي؟

العلامة التجارية لـ«تشات جي بي تي» (رويترز)
العلامة التجارية لـ«تشات جي بي تي» (رويترز)

بات استخدام «تشات جي بي تي» وغيره من روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل «جيميناي» و«كوبايلوت» و«كلود»، جزءاً من الحياة اليومية لملايين الأشخاص، لكن خبراء في الأمن السيبراني والخصوصية يحذّرون من الإفراط في مشاركة المعلومات الشخصية والحساسة معها.

ووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، أظهر استطلاع حديث لمركز «Imagining the Digital Future»، أن نحو نصف الأميركيين باتوا يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي القائمة على النماذج اللغوية الكبيرة. ويقول مدير المركز، لي ريني، إن سرعة انتشار هذه الأدوات «مذهلة»، خصوصاً مع دخولها بصورة متزايدة في الحياة الاجتماعية للأفراد.

وعلى الرغم من فائدتها في مهام مثل كتابة رسائل البريد الإلكتروني أو التحضير لزيارة الطبيب، فإن دراسة لمعهد ستانفورد للذكاء الاصطناعي المتمحور حول الإنسان سلطت الضوء على مخاوف تتعلق بالخصوصية. وحلل الباحثون سياسات الخصوصية لدى ستة من أبرز مطوري أنظمة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، وخلصوا إلى أن محادثات المستخدمين قد تُستخدم، وفق الإعدادات والسياسات المعمول بها، في تطوير النماذج وتحسينها، مع اختلاف فترات الاحتفاظ بالبيانات.

ويقول خبير الأمن السيبراني، جورج كاميد، إن كثيراً من المستخدمين يقللون من حجم المعلومات التي يمكن تخزينها وتحليلها وإعادة استخدامها بعد مشاركتها مع روبوتات الدردشة. فما أبرز المعلومات التي ينبغي التفكير جيداً قبل إدخالها؟

معلومات التعريف الشخصية

تشمل هذه البيانات الاسم الكامل، وعنوان المنزل، ورقم الهاتف وأرقام الوثائق الرسمية، مثل جواز السفر، ورخصة القيادة وأرقام الهوية.

ويحذّر خبراء من أن مشاركة مثل هذه البيانات قد تزيد مخاطر سرقة الهوية والتصيد الاحتيالي وإساءة استخدام المعلومات. وينطبق الأمر كذلك على الملفات التي يرفعها المستخدم؛ فإذا استعان بالذكاء الاصطناعي، مثلاً، لتحسين سيرته الذاتية، فمن الأفضل إزالة المعلومات التي تكشف هويته قبل رفعها.

التفاصيل الحميمة عن الحياة الشخصية

قد يشعر البعض براحة أكبر في كشف تفاصيل شخصية لروبوت دردشة مقارنة بمحرك بحث تقليدي؛ لأن طبيعة الحوار المتبادل تمنح التجربة طابعاً أكثر قرباً من المحادثة البشرية.

وترى آشلي كاسوفان، المديرة في الرابطة الدولية لمتخصصي الخصوصية، أن ذلك قد يمنح المستخدم «إحساساً زائفاً بالأمان»، ويدفعه إلى الإفصاح عن معلومات أكثر مما كان سيشاركه عبر محرك بحث.

ويشمل ذلك التفاصيل الحساسة المتعلقة بالأفكار والسلوك والحالة النفسية والعلاقات الشخصية، خصوصاً مع تزايد استخدام روبوتات الذكاء الاصطناعي لأغراض تشبه العلاج النفسي أو التدريب الشخصي.

المعلومات الطبية

يلجأ عدد متزايد من الأشخاص إلى الذكاء الاصطناعي للحصول على معلومات ونصائح صحية. وقد يكون ذلك مفيداً في فهم بعض المسائل الطبية، لكنه يثير أيضاً تساؤلات تتعلق بالخصوصية ودقة المعلومات.

وينصح الخبراء بتجنب إدخال السجلات الطبية التي تتضمن معلومات تعريفية مباشرة. وإذا كانت هناك حاجة إلى مناقشة بيانات صحية، فمن الأفضل حذف الاسم وأرقام الملفات وغيرها من المعلومات التي يمكن أن تكشف عن هوية صاحبها.

معلومات العمل السرية

ينبغي كذلك تجنب إدخال بيانات الشركات الداخلية، أو تقارير العمل السرية، أو معلومات العملاء، أو الشيفرات البرمجية المحمية، أو أي محتوى خاضع لاتفاقية عدم إفشاء.

ويحذّر خبير أمن المعلومات، جورج الكورة، من أن إدخال معلومة حساسة واحدة في بعض خدمات الذكاء الاصطناعي قد يؤدي، حسب طبيعة البيانات والقواعد التي تخضع لها المؤسسة، إلى مشكلة تعاقدية أو تنظيمية.

المعلومات المالية

تشمل المعلومات التي يُنصح بعدم مشاركتها كشوف الرواتب، والحسابات المصرفية والاستثمارية، وبيانات بطاقات الائتمان، والإقرارات الضريبية وغيرها من الوثائق التي تكشف عن تفاصيل الدخل والأصول.

ويحذّر متخصصون من أن وقوع هذه البيانات في الأيدي الخطأ قد يجعلها أداةً للاحتيال أو الابتزاز أو هجمات الهندسة الاجتماعية المصممة خصيصاً لاستهداف الشخص أو أفراد عائلته.

وبصورة عامة، تمكن الاستفادة من روبوتات الذكاء الاصطناعي من دون تزويدها بالمعلومات التي تحدّد هوية المستخدم. وعند الحاجة إلى تحليل مستند أو مناقشة مسألة شخصية، يبقى حذف الأسماء والأرقام والعناوين وغيرها من البيانات التعريفية خطوة أساسية لتقليل المخاطر.


مقالات ذات صلة

السعودية تطلق 5 أطر لبناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي

تكنولوجيا تدعم أطر بناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي إعداد كوادر مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل (واس)

السعودية تطلق 5 أطر لبناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي

أطلقت السعودية 5 أطر لبناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي، تشمل التعليم العام والجامعي والتدريب والمعايير المهنية، خلال منتدى «اليونسكو» بالعاصمة الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الولايات المتحدة​ متظاهرون يحملون لافتات خلال «احتجاج طارئ» نظمته مجموعة تطالب بإبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي أمام مقر رئاسة الوزراء البريطانية (أ.ف.ب)

اختراقات جديدة تُفاقم المخاوف من خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة

كشفت «أوبن إيه آي» 6 حالات جديدة لسلوك «غير متوقع أو مثير للقلق» من نماذجها الخاصة بالذكاء الاصطناعي بعدما أخفت أخطاء واختلقت بيانات ونقلت ملفات دون إذن.

علي بردى (واشنطن)
أوروبا الملك تشارلز (أ.ف.ب)

الملك تشارلز يحذر قادة قطاع الذكاء الاصطناعي من مخاطره على البشر

حذر الملك تشارلز ملك بريطانيا اليوم الخميس قادة بقطاع الذكاء الاصطناعي من «المخاطر الوجودية» الناجمة عن وقوع هذه التكنولوجيا في الأيدي الخاطئة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا زوار يقفون بالقرب من لافتة للذكاء الاصطناعي في جناح روبوت يعمل بالذكاء الاصطناعي بمعرض في بكين الصين 7 يونيو 2023 (رويترز) p-circle

الذكاء الاصطناعي يضع علماء الرياضيات أمام «أزمة وجودية»

أحدثت «أوبن إيه آي» ضجة كبيرة في عالم الرياضيات، بعد أن نجح برنامجها للذكاء الاصطناعي في حل معضلة رياضية كبرى ظلت عصية على الحل طوال قرن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
خاص لوحة مفاتيح ويدا روبوت أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» باللغة الإنجليزية (رويترز)

خاص «ستيت ستريت»: السعودية تملك فرصة فريدة لبناء بنية مالية رقمية حديثة

في وقت تتسارع فيه وتيرة التحول الرقمي، يرى رئيس الحلول الرقمية العالمية في «ستيت ستريت» أن الأصول الرقمية تعيد تصميم آليات العمل في الأسواق المالية.

عبير حمدي (الرياض)

السعودية تطلق 5 أطر لبناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي

تدعم أطر بناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي إعداد كوادر مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل (واس)
تدعم أطر بناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي إعداد كوادر مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل (واس)
TT

السعودية تطلق 5 أطر لبناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي

تدعم أطر بناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي إعداد كوادر مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل (واس)
تدعم أطر بناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي إعداد كوادر مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل (واس)

أطلقت السعودية، الخميس، 5 أطر لبناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي، تشمل التعليم العام والجامعي والتدريب والمعايير المهنية، وذلك ضمن أعمال النسخة الرابعة من منتدى اليونسكو العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي الذي استضافته الرياض.

وجاءت الإطلاقات من الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا»، حيث شمل الأول إطار معايير البرامج «التدريبية» بالشراكة مع المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، لتحديد معايير جودة البرامج وملاءمة محتواها لاحتياجات سوق العمل والأنظمة واللوائح الوطنية.

ويحدد الإطار الثاني للبرامج «الأكاديمية» بالشراكة مع هيئة تقويم التعليم والتدريب، الحد الأدنى من معايير البرامج، بما يشمل مخرجات التعلم والوحدات المعرفية والمتطلبات اللازمة لكل مستوى من مستويات المؤهلات.

ويأتي إطار كفايات البيانات والذكاء الاصطناعي في التعليم، بالشراكة مع المركز الوطني للمناهج، لتحديد مخرجات التعلم الأساسية التي تمكّن الطلبة من الاستخدام الفاعل والمسؤول، ووضع قواعد استخدامه لهم وللمعلمين.

أما إطار المعايير المهنية في البيانات والذكاء الاصطناعي، بالشراكة مع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية ممثلة بالمجلس القطاعي للمهارات الرقمية، يُعنى بتحديد المهن والأدوار والكفاءات المطلوبة، بما يدعم مواءمة القوى العاملة مع احتياجات سوق العمل.

وتضمّنت الإطلاقات منهجاً لطلبة الجامعات في مختلف التخصصات لتحديد الحد الأدنى من مخرجات التعلم اللازمة لتمكينهم من التعامل مع البيانات واستخدام الذكاء الاصطناعي بمسؤولية وفاعلية، وتعزيز جاهزيتهم لسوق العمل مستقبلاً.

وتتكامل هذه الأطر في بناء القدرات الوطنية عبر مراحل التعليم والتدريب والتأهيل المهني، من خلال تحديد معايير البرامج ومخرجات التعلم والكفاءات المطلوبة، وتعزيز الاستخدام المسؤول للبيانات والذكاء الاصطناعي، بما يدعم إعداد كوادر مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل.

تتواءم الشهادات الاحترافية في إدارة البيانات وحوكمتها مع المرجعيات التنظيمية الوطنية التي أقرّتها «سدايا» (واس)

4 شهادات احترافية في إدارة البيانات وحوكمتها

كشفت «سدايا»، الخميس، عن أربع شهادات احترافية في إدارة البيانات وحوكمتها، تمثّل وثائق تثبت تمكن الأفراد من جدارات مهنية محددة لكل منها، وتسهم في تطوير القدرات المتخصصة والاعتراف بالكفاءات في مجالات البيانات الرئيسية، ووضع معايير موثوقة للكفاءة والتميز المهني، بما يدعم بناء قوة عاملة عالية المهارة في المجال.

وشملت الشهادات، التي أطلقت خلال أعمال المنتدى، محترف «تصنيف البيانات المعتمد» و«حماية البيانات الشخصية المعتمد» و«إدارة جودة البيانات المعتمد»، ومقيّم المؤشر الوطني للبيانات «نضيء» المعتمد.

وتأتي متوائمة مع المرجعيات التنظيمية الوطنية التي أقرّتها «سدايا» عبر مكتب إدارة البيانات الوطنية، بوصفه الجهة التنظيمية والمرجعية الوطنية لإدارة البيانات وحوكمتها.

وترتبط شهادة محترف «تصنيف البيانات المعتمد» بسياسة التصنيف التي تحمي سرية البيانات الوطنية، فيما تتعلق شهادة «حماية البيانات الشخصية المعتمد» بمنظومة تنظيم جمع البيانات الشخصية ومعالجتها ومشاركتها، والحفاظ على السيادة الوطنية الرقمية عليها.

كما ترتبط شهادة مقيّم المؤشر الوطني للبيانات «نضيء» المعتمد بالمؤشر لتقييم وتتبع تقدم الجهات الحكومية في نضج ممارسات إدارة البيانات، ومدى امتثالها لضوابط ومواصفات إدارة البيانات الوطنية، بما يوفر مقياساً موثوقاً لمستوى الجاهزية المؤسسية في هذا المجال.

وتتعلق شهادة محترف إدارة جودة البيانات المعتمد بممارسات جودة البيانات وتسهم في تعزيز كفاءة المختصين في قياس جودة البيانات وتحسينها، بما يرفع من دقتها واكتمالها وموثوقيتها، والحصول على الشهادة متاح في أكثر من 100 مركز اختبار في أنحاء السعودية.

وجاءت هذه الإطلاقات ضمن جهود «سدايا» لتنمية القدرات الوطنية في إدارة البيانات وحوكمتها، ورفع جاهزية الكفاءات لمتطلبات الاقتصاد الرقمي، وتعزيز الممارسات المهنية في مجالاتها، بما يدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» والاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي.


«أبل» تعزز باقات «أيكلاود+» بخدمات جديدة دون زيادة في الأسعار

«أبل» تضيف «Apple TV» و«Apple Arcade» إلى باقات «iCloud+» بلا زيادة (أبل)
«أبل» تضيف «Apple TV» و«Apple Arcade» إلى باقات «iCloud+» بلا زيادة (أبل)
TT

«أبل» تعزز باقات «أيكلاود+» بخدمات جديدة دون زيادة في الأسعار

«أبل» تضيف «Apple TV» و«Apple Arcade» إلى باقات «iCloud+» بلا زيادة (أبل)
«أبل» تضيف «Apple TV» و«Apple Arcade» إلى باقات «iCloud+» بلا زيادة (أبل)

أعلنت «أبل» توسيع باقات «أيكلاود+» لتشمل خدمتي «أبل تي في» و«أبل أركيد» للألعاب، من دون رسوم إضافية، في خطوة تحوّل خدمة التخزين السحابي إلى باقة أوسع تجمع التخزين والترفيه والألعاب ضمن اشتراك واحد.

وبحسب الشركة، يبدأ طرح المزايا الجديدة تدريجياً خلال سبتمبر (أيلول) الحالي، على أن تتوفر في أكثر من 100 دولة ومنطقة بحلول نهاية الشهر، من بينها السعودية.

جميع باقات «أيكلاود+» مشمولة

الميزة الجديدة لا تقتصر على سعة تخزين معينة، بل تشمل جميع باقات «أيكلاود+» المدفوعة. وتوفر «أبل» في السعودية خمس سعات تبدأ من 50 غيغابايت، ثم 200 غيغابايت، و2 تيرابايت، و6 تيرابايت، وصولاً إلى 12 تيرابايت. وبذلك، لن يحتاج المستخدم إلى ترقية سعة التخزين للاستفادة من الإضافة الجديدة. فالمشترك في باقة 2 تيرابايت، على سبيل المثال، سيحصل على «أبل تي في» و«أبل أركيد» ضمن اشتراكه الحالي ومن دون أي رسوم إضافية.

الترفيه والألعاب ضمن الاشتراك

تتيح خدمة «أبل تي في» الوصول إلى مكتبة «أبل تي في» (Apple TV) الأصلية، فيما توفر «أبل أركيد» (Apple Arcade) أكثر من 200 لعبة، مع إمكانية تشغيلها على أجهزة «أيفون» و«أيباد» و«ماك» و«أبل تي في 4K»، ومن دون إعلانات أو عمليات شراء إضافية داخل الألعاب.

وتأتي هذه الإضافات إلى جانب مزايا «أيكلاود+» الأساسية، وفي مقدمتها مساحة التخزين السحابي الإضافية وأدوات الخصوصية وإمكانية إنشاء الدعوات من خلال تطبيق «دعوات أبل».

الدول العربية المشمولة

ويشمل التوسع عدداً من الدول العربية، من بينها السعودية، الإمارات، الكويت، قطر، البحرين، عُمان، الأردن، العراق، لبنان، مصر، اليمن، المغرب، الجزائر وتونس، على أن تبدأ المزايا الجديدة بالوصول إلى المشتركين تدريجياً خلال سبتمبر.

ويعتمد توفر المزايا على بلد أو منطقة حساب «أبل»، وليس على موقع المستخدم فقط. لذلك، إذا كان المستخدم مقيماً في دولة عربية مشمولة بينما حسابه مسجلاً على المتجر الأميركي، فقد يحتاج إلى تغيير بلد أو منطقة الحساب إلى دولته للاستفادة من الخدمات الجديدة المتاحة محلياً.

المزايا الجديدة تشمل السعودية ودولاً عربية وتصل تدريجياً هذا الشهر (أبل)

ماذا يحدث للاشتراكات الحالية؟

مع تطبيق التغيير، لن تعود خدمتا «أبل تي في» و«أبل أركيد» متاحتين باعتبارهما اشتراكين منفصلين مباشرة من «أبل» في السعودية.

أما المستخدمون المشتركون حالياً في إحدى الخدمتين، فسيستمر وصولهم إليها من خلال اشتراك «أيكلاود+»، مع إلغاء الاشتراك الفردي السابق تلقائياً. وبالنسبة إلى «أبل أركيد»، ستبقى بيانات المستخدم والتقدم الذي أحرزه داخل الألعاب محفوظة.

ويمكن كذلك مشاركة اشتراك «أيكلاود+» والمزايا الجديدة من خلال ميزة «المشاركة العائلية» مع ما يصل إلى خمسة أفراد آخرين من العائلة.

ماذا عن اشتراك «أبل ون»؟

ويصاحب التغيير تعديل مهم آخر في السوق السعودية، إذ لن تكون باقة «أبل ون» (Apple One) متاحة للمشتركين الجدد في المملكة بعد طرح النسخة الموسعة من «أيكلاود+».أما المشتركون الحاليون في «أبل ون»، فسيواصلون استخدام اشتراكاتهم كالمعتاد من دون انقطاع.

وبهذه الخطوة، تعيد «أبل» رسم دور «أيكلاود+»؛ فبعد أن ارتبطت الخدمة بصورة أساسية بالتخزين السحابي والخصوصية، أصبحت تجمع تحت اشتراك واحد التخزين والمحتوى الترفيهي والألعاب، من دون زيادة في أسعار الباقات الحالية.


الذكاء الاصطناعي يضع علماء الرياضيات أمام «أزمة وجودية»

زوار يقفون بالقرب من لافتة للذكاء الاصطناعي في جناح روبوت يعمل بالذكاء الاصطناعي بمعرض في بكين الصين 7 يونيو 2023 (رويترز)
زوار يقفون بالقرب من لافتة للذكاء الاصطناعي في جناح روبوت يعمل بالذكاء الاصطناعي بمعرض في بكين الصين 7 يونيو 2023 (رويترز)
TT

الذكاء الاصطناعي يضع علماء الرياضيات أمام «أزمة وجودية»

زوار يقفون بالقرب من لافتة للذكاء الاصطناعي في جناح روبوت يعمل بالذكاء الاصطناعي بمعرض في بكين الصين 7 يونيو 2023 (رويترز)
زوار يقفون بالقرب من لافتة للذكاء الاصطناعي في جناح روبوت يعمل بالذكاء الاصطناعي بمعرض في بكين الصين 7 يونيو 2023 (رويترز)

أحدثت «أوبن إيه آي» ضجةً كبيرةً في عالم الرياضيات، بعد أن نجح برنامجها للذكاء الاصطناعي في حل معضلة رياضية كبرى ظلّت عصية على الحل طوال قرن، في إنجاز مدوٍّ يطرح تساؤلات حول دور علماء الرياضيات في البحث العلمي، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد وصف تيرينس تاو، الحائز ميدالية «فيلدز» التي تعادل جائزة نوبل في الرياضيات عام 2006، ومن أكثر الشخصيات تأثيراً في هذا المجال، حالته لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» قائلاً: «لقد أصبتُ باضطراب شديد جرّاء أزمة وجودية في مجالي».

ففي غضون أقل من 4 أيام، في مطلع سبتمبر (أيلول)، نجح نظام ذكاء اصطناعي متطور من شركة «أوبن إيه آي» في حل معادلة «نافييه-ستوكس» (Navier-Stokes) التي وُضعت صيغتها النهائية عام 1845، وهي معضلة تصدّى لها أجيال من علماء الرياضيات.

ومنذ بداية العام، نجحت كبرى أنظمة الذكاء الاصطناعي في دحض عدد من النظريات الرياضية الشهيرة، إلا أن هذا الإنجاز يُعد بمثابة «زلزال» في هذا المجال.

ويرى الأستاذ في جامعة كورنيل، ستيفن ستروغاتز، أنه «إذا اختارت هذه الأنظمة دراسة المسائل التي تهمنا في أبحاثنا، فقد تتمكن من حل تلك المسائل بسهولة».

ويستذكر أستاذ الرياضيات في جامعة نورث وسترن، أنطونيو أوفينغر، أنه قبل عام واحد فقط كانت هناك «هلوسات مستمرة» في عمليات الاستدلال التي تقوم بها نماذج الذكاء الاصطناعي، حتى الأكثر تطوراً منها.

ويضيف: «اليوم، بات بإمكان الذكاء الاصطناعي صوغ سلاسل طويلة من الحجج المنطقية» من دون الخروج عن المسار الصحيح، أو إطلاق نظريات تعكس ما يشبه الهذيان.

ورغم أن الباحثين يعتمدون على هذه التكنولوجيا منذ فترة طويلة، فإن نهج «أوبن إيه آي» يختلف في كونه يمنح الذكاء الاصطناعي زمام المبادرة والتحكم الكامل في العملية.

وفي يناير (كانون الثاني)، توقع إيلون ماسك أن يكتسح الذكاء الاصطناعي مجال الرياضيات، ويُحدث فيه تغييراً جذرياً في غضون عام واحد. وقد أكد ماسك، وهو رئيس شركة «إكس إيه آي» (التي أصبحت تُعرف لاحقاً باسم «سبايس إكس إيه آي»)، أن «الرياضيات ستصبح أمراً عادياً للغاية بالنسبة للذكاء الاصطناعي».

ورغم شعوره بـ«الصدمة والذهول»، يشدد أستاذ الرياضيات في جامعة نورث وسترن، بنجامين أنتيوه، على أن نظام الذكاء الاصطناعي التابع لشركة «أوبن آيه آي» لم يبدأ من الصفر، بل «سار على خطى علماء رياضيات آخرين كانوا يطورون هذا النهج لحل المشكلة منذ سنوات».

ويُقصد هنا بشكل أساسي باحثان إسبانيان ألهما أيضاً، هما تريستان باكماستر وليفينت ألبوجي. ويؤكد الأخيران أنهما كانا على وشك التوصل إلى الحل قبل شركة «أوبن إيه آي»، ويتساءلان عما إذا كان عملهما قد تعرّض للسرقة الفكرية، وهو ما تنفيه الشركة الناشئة التي تتخذ من كاليفورنيا مقراً لها.

تحذير من «تأثير مدمّر»

ويرى الأستاذ في جامعة ستانفورد، محمد أبو زيد، أن «هذا الأمر يوسع نطاق ما يمكننا إثباته، لكنه لا يزيد من مدى الأفكار التي يمكننا استكشافها».

ويضيف: «لا نرى قفزة إبداعية من شأنها أن تضفي جديداً على علم الرياضيات».

في سياق متصل، نجحت الأستاذة في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا (Caltech) أنيما أناندكومار، المتخصصة في مجال يجمع بين الرياضيات والذكاء الاصطناعي، مع فريقها في حل صيغة مبسطة لمعادلات «نافييه-ستوكس» (تُعرف باسم معادلات «أويلر»)، وذلك باستخدام نموذج للذكاء الاصطناعي لم يعتمد على أعمال سابقة.

لم يكن هذا النموذج مشابهاً لتلك الأنظمة التي تشغّل «تشات جي بي تي» أو «كلود»، بل كان نموذجاً يُعرف بـ«PINN» (الشبكة العصبية المستنيرة بالفيزياء) ويدمج البيانات مع قوانين الفيزياء.

وتوضح: «يمكن القول إن (أوبن إيه آي) اعتمدت على البشر أكثر مما فعلنا نحن».

مع ذلك، تُشير الباحثة إلى أن الفريق اضطر لوضع «تصميم» من أجل «جعل النموذج يعمل»، مؤكدة أن «هذا يتطلب قدراً كبيراً من الإبداع» البشري.

وتضيف: «في المستقبل، قد يكتسب الذكاء الاصطناعي مزيداً من الدقة والقدرة على استيعاب التفاصيل الدقيقة، لكن سيظل هناك مجال واسع من الاحتمالات المتاحة للبشر، والتي لا يمكن للذكاء الاصطناعي الوصول إليها».

وقد حذّر 25 من الحائزين ميدالية «فيلدز» (أرفع جائزة في الرياضيات) الجمعة من «تأثير مدمر» محتمل للذكاء الاصطناعي على الأبحاث الرياضية.

وعلى شبكة التواصل الاجتماعي «ماستودون» (Mastodon)، دعا تيرينس تاو إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لخدمة علماء الرياضيات، بدلاً من محاولة استبدال أحدهما بالآخر.

وفيما يرى تاو أن الهدف هو الأمر الوحيد الذي يهم بالنسبة إلى النموذج، كتب «لقد تحقق الهدف وحُلَّت المشكلة، لكن ما يغيب هو الدروس المستفادة، والآفاق الجديدة، وأشكال التعاون، وتحديد أهداف جديدة».

ويوضح أنطونيو أوفينغر أنه «حتى لو كان بإمكان الذكاء الاصطناعي الإجابة عن جميع الأسئلة، فسيظل لعلماء الرياضيات دور مهم؛ لأن المسألة لا تقتصر على معرفة كيفية الانتقال من النقطة (أ) إلى النقطة (ب)، بل تتعلق بطرح الأسئلة التي ستعود بالنفع على المجتمع بأسره».