طالبت مجموعة من مشجعي ريال مدريد باعتذار علني من الفرنسي كيليان مبابي واثنين من زملائه في الفريق، بعد طي قميص الإحماء المخصص لدعم مدينة سبتة قبل مواجهة إلتشي في الدوري الإسباني لكرة القدم.
وارتدى مبابي والبرازيلي فينيسيوس جونيور والفرنسي إبراهيما كوناتيه قميص التكريم قبل فوز ريال مدريد على إلتشي 3 - 2 الثلاثاء في الدوري.
وقالت مجموعة «أولتراس سور» في بيان نُشر على منصة «إكس» في وقت متأخر من مساء الأربعاء: «نحن على يقين بأن كل مشجع لريال مدريد وكل إسباني يشعر بالخجل من الصورة التي قدمها هؤلاء الأفراد الثلاثة»، ووصفت تصرفهم بأنه «غير مقبول».
ودعت المجموعة التي غالباً ما ترتبط باليمين المتطرف، إلى «اعتذارات علنية»، كما انتقدت صمت رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز الذي دخلت معه في خلاف منذ منعها من دخول ملعب سانتياغو برنابيو قبل أكثر من عقد.

وانتقد رئيس رابطة الدوري الإسباني خافيير تيباس الأربعاء لاعبي ريال مدريد الثلاثة لعدم ارتدائهم القميص بالشكل الصحيح، قائلا إن «ارتداءه بشكل جزئي يعادل عدم ارتدائه».
وارتدى بقية لاعبي الريال وإلتشي القميص الذي حمل عبارة «كلنا من سبتة» بشكل طبيعي، وكان الهدف منه توجيه رسالة دعم لسكان الإقليم الإسباني الواقع في شمال إفريقيا، الذي تأثر مؤخراً بأزمة هجرة.
وقد اشتكى السكان من وجود مهاجرين من المغرب يقيمون في مخيمات على الشواطئ وينامون في الشوارع، في وقت تواجه فيه المدينة ضغوطاً كبيرة وسط أزمة إنسانية. ولقي عشرات الأشخاص حتفهم أثناء محاولتهم العبور في يوليو (تموز).
وتقدّر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وهي منظمة غير حكومية، عدد الوفيات بما لا يقل عن 141 شخصاً.
وقال مبابي إنه أراد القيام ببادرة دعم لأولئك الذين فقدوا حياتهم.
وأضاف لصحيفة «آس» الإسبانية اليومية: «أول ما أود قوله هو أنني أعبر عن تضامني الكامل مع سبتة وجميع الضحايا. لكنني أردت أيضاً القيام ببادرة والتعبير عن مشاعري تجاه جميع المهاجرين الذين فقدوا حياتهم والذين يعيشون أيضاً في ظروف صعبة».
ووصل عشرات الآلاف من المهاجرين إلى سبتة قادمين من المغرب في 30 و31 يوليو. وعاد معظمهم خلال الساعات التي تلت وصولهم، لكن عدة آلاف بقوا في المدينة، حيث أدت الظروف المتدهورة إلى تصاعد التوتر مع السكان المحليين.
