تتجه الأنظار، الأحد، إلى كلاسيكو كرة القدم الفرنسية بين باريس سان جيرمان حامل اللقب ومضيفه مرسيليا في المرحلة الخامسة من الدوري، في مواجهة بين فريقين لم تكن انطلاقتهما للموسم عند مستوى التطلعات.
ويصبو سان جيرمان، الذي يلعب دون جمهوره في ملعب «فيلودروم» بقرار من وزارة الداخلية، إلى تأكيد صحوته عندما يحل ضيفاً ثقيلاً على غريمه اللدود مرسيليا صاحب المركز الثالث عشر بأربع نقاط من فوز وتعادل.
وبعد بداية مهزوزة للموسم، فشل فيها في تحقيق الفوز في المباريات الثلاث الأولى من الدوري المحلي، بدأت ماكينات فريق المدرب الإسباني لويس إنريكي استعادة البريق بعد الفوز الساحق على سلوفان براتيسلافا السلوفاكي 6-1 في الجولة الافتتاحية من دور المجموعة الموحّدة لدوري أبطال أوروبا، قبل أن يتبعه بفوز آخر، ولو أقل غزارة تهديفياً، على بريست 1-0 في الدوري.
ويُعد «الكلاسيكو» واحداً من أكثر مواجهات كرة القدم الفرنسية توتراً وحدّة.
وسيُحظر على مشجعي سان جيرمان حضور المباراة في ملعب «فيلودروم»، بل حتّى الوجود في محيطه.
وجاء في قرار صادر عن وزارة الداخلية: «يُحظر يوم الأحد 20 سبتمبر (أيلول) التنقل الفردي أو الجماعي، بأي وسيلة كانت، لأي شخص يدّعي صفة مشجع لنادي باريس سان جيرمان، أو يتصرف على هذا الأساس، بين بلديات منطقة إيل دو فرانس من جهة ومدينة مرسيليا (بوش دو رون) من جهة أخرى».
ويأتي هذا القرار بعد آخر صادر في 9 سبتمبر عن محافظة الشرطة المفوضة في بوش دو رون، يحظر الأحد على أي مشجع لسان جيرمان «دخول ملعب (فيلودروم) أو التوقف أو التنقل في الطرق العامة بوسط المدينة وفي محيط الملعب».
ويعوّل سان جيرمان على ترسانته المدججة بالنجوم، على رأسها عثمان ديمبيلي أفضل لاعب في العالم لعام 2025، ومتسلحاً أيضاً بالحضور اللافت لمهاجمه الجديد الإسباني فيران توريس صاحب هدف الفوز على بريست.

بدوره، يعتمد مرسيليا على قوة خط وسطه، بقيادة الدنماركي بيير-إميل هويبيرغ، والإنجليزي أنجل غوميز، بهدف إرباك عملية البناء الهجومي لسان جيرمان من العمق، والانطلاق في تحولات سريعة وخاطفة.
والمفارقة أن مرسيليا كان قد فاز على منافسه في المواجهة التي جمعتهما في سبتمبر من العام الماضي على ملعب «فيلودروم» 1-0 بهدف عكسي للبرازيلي ماركينيوس، ما يعزّز من طموحات فريق المدرب برونو جينيزيو لتكرار الفوز.
أما سان جيرمان، الذي بدأ الموسم بخسارة كأس الأبطال الفرنسية أمام لنس، ومن ثم اكتفى بنقطتين من 3 مباريات في الدوري، فيأمل أن يحقق فوزه الثاني محلياً.
على جانب آخر، يسعى قطب العاصمة الآخر، باريس إف سي، إلى تأكيد انطلاقته القوية عندما يستضيف ستراسبورغ في مواجهة بين فريقين حاضرين بقوة في بداية الموسم، السبت.
ويحتل باريس إف سي المركز الرابع برصيد 8 نقاط (فوزان وتعادلان)، بفارق الأهداف عن ليون الذي يستضيف رين في مواجهة صعبة، في حين يأتي ستراسبورغ سادساً بـ7 نقاط (فوزان وتعادل وخسارة).

بدوره، يسعى موناكو إلى الانفراد بالصدارة ولو موقتاً عندما يستضيف لنس وصيف بطل الموسم الماضي الجمعة في افتتاح المرحلة.
وبعد أن استهل الموسم بصورة قوية بثلاثة انتصارات متتالية، من بينها على سان جيرمان 2-1، سقط فريق الإمارة في فخ التعادل أمام ستراسبورغ 1-1 الأسبوع الماضي، ليفقد الصدارة بفارق الأهداف لمصلحة ليل، في حين يتقدم أيضاً بفارق الأهداف عن رين الثالث (10 نقاط).
وينشد رجال المدرب البرازيلي فيليبي لويس مواصلة العروض الثابتة قبل فترة التوقف الدولي، ما يعطيهم جرعة معنوية كبيرة في مستهل موسم طويل وشاق.
ويعوّل لويس على متابعة المهاجم الألماني الشاب باريس برونر لتألقه، بعد أن أحرز 3 أهداف في 4 مباريات من بينها ثنائية لافتة قادت فريقه للفوز على ضيفه مرسيليا في المرحلة الثانية (2-0).
ويملك موناكو، الجمعة، فرصة تمديد سجله الخالي من الهزائم على أرضه في «ليغ 1» إلى 6 مباريات متتالية هذا الشهر. ويعود آخر سقوط له في مباريات الدوري على ملعبه في «لويس الثاني» خلال شهر سبتمبر إلى عام 2023، حين خسر أمام غريمه التقليدي نيس 1-0.
من جهته، استهلّ لنس الموسم بقوة، بعدما أطاح بسان جيرمان في مباراة كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يفتتح مشواره في الدوري بفوز كاسح على أوكسير 5-2. غير أن الفريق سرعان ما فقد بريق انطلاقته، بعدما تلقّى خسارتين، واكتفى بتعادل في مبارياته الثلاث الأخيرة، ليتراجع إلى المركز العاشر برصيد 4 نقاط.
بدوره، يبحث رين وليل عن الحفاظ على سجلهما خالياً من الهزائم، عندما يلعبان أمام نيس وليون السبت والأحد توالياً.
