المدربون السعوديون في كأس الخليج... تجارب ملهمة وحضور متجدد  

الزياني قص الشريط والخراشي والجوهر وضعا البصمة... والشهري آخر المشاركين

خليل الزياني (الشرق الأوسط)
خليل الزياني (الشرق الأوسط)
TT

المدربون السعوديون في كأس الخليج... تجارب ملهمة وحضور متجدد  

خليل الزياني (الشرق الأوسط)
خليل الزياني (الشرق الأوسط)

خليل الزياني ومحمد الخراشي وناصر الجوهر ثم سعد الشهري... أربعة أسماء سعودية حملت مسؤولية قيادة «الأخضر» في كأس الخليج، وارتبطت كل تجربة منها بمرحلة مختلفة من تاريخ المنتخب.

وعلى امتداد أكثر من أربعة عقود، لم يكن حضور المدرب الوطني على دكة المنتخب السعودي في بطولة كأس الخليج مجرد ظهور عابر، بل شكل جزءاً من ذاكرة «الأخضر» في واحدة من أعرق البطولات الإقليمية.

وتبرز أربعة أسماء سعودية بصورة خاصة في هذا السياق: خليل الزياني، ومحمد الخراشي، وناصر الجوهر وسعد الشهري؛ وهم مدربون تولوا المهمة في فترات مختلفة، واختلفت ظروف كل تجربة ونتائجها، إلا أن القاسم المشترك بينها كان الثقة بالكفاءة التدريبية الوطنية ومنح المدرب السعودي فرصة قيادة المنتخب الأول في بطولة تحظى بمكانة خاصة لدى الجماهير السعودية.

وتعود إحدى أبرز المحطات المبكرة للمدرب الوطني مع المنتخب السعودي إلى «خليجي 7» في سلطنة عُمان عام 1984، عندما تولى خليل الزياني المسؤولية الفنية خلفاً للمدرب البرازيلي ماريو زاغالو وحلّ «الأخضر» ثالثاً خلف العراق وقطر.

وكانت تلك المرحلة نقطة تحول مهمة في مسيرة الزياني مع المنتخب، إذ تولى قيادة «الأخضر» في البطولة الخليجية، قبل أن تتواصل تجربته في العام نفسه مع المنتخب في استحقاقات أكبر.

ولم يتوقف أثر الزياني عند المشاركة الخليجية، بل ارتبط اسمه بواحدة من أهم السنوات في تاريخ الكرة السعودية؛ ففي 1984 قاد المنتخب السعودي إلى التتويج بلقب كأس آسيا للمرة الأولى في تاريخه، في إنجاز وضع «الأخضر» على خريطة الكرة القارية.

وفي العام ذاته، حقق المنتخب السعودي إنجازاً آخر بالتأهل إلى دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجليس 1984، لتصبح تلك المرحلة واحدة من العلامات الفارقة في تاريخ المنتخب، وترسخ اسم خليل الزياني كأحد أبرز المدربين الوطنيين الذين تولوا قيادة «الأخضر».

وهكذا، لم تكن تجربة الزياني في كأس الخليج مجرد محطة ضمن مسيرته، وإنما جاءت في بداية مرحلة تاريخية انتهت بتتويج السعودية آسيوياً وبلوغها الألعاب الأولمبية للمرة الأولى، وقاد الزياني المنتخب السعودي في بطولة الخليج الثامنة في البحرين وحلّ «الأخضر» في المرتبة الثالثة خلف الكويت والإمارات.

محمد الخراشي (الشرق الأوسط)

وبعد 12 عاماً من تجربة الزياني، عاد المدرب الوطني ليحجز موقعه على دكة «الأخضر»، وهذه المرة مع محمد الخراشي.

وتولى الخراشي قيادة المنتخب السعودي بعد مشاركة «الأخضر» في كأس العالم 1994، في مرحلة انتقالية شهدت استمرار المنتخب في المنافسات الإقليمية والقارية.

وجاءت إحدى أبرز محطات الخراشي مع «الأخضر» في كأس الخليج 12 التي استضافتها الإمارات عام 1994، حيث نجح المنتخب السعودي في تحقيق اللقب الخليجي للمرة الأولى في تاريخه برصيد 13 نقطة.

كان ذلك التتويج ذا أهمية خاصة؛ فالمنتخب الذي كان قد صنع حضوراً عالمياً لافتاً في مونديال الولايات المتحدة، عاد ليحقق أول ألقابه في كأس الخليج، بقيادة مدرب وطني.

وأصبح الخراشي بذلك اسماً مرتبطاً بأول بطولة خليجية تدخل خزائن المنتخب السعودي، لتظل تجربته واحدة من أبرز تجارب المدرب الوطني في تاريخ البطولة.

ناصر الجوهر (الشرق الأوسط)

وبعد تجربة الخراشي، جاء الدور على ناصر الجوهر، أحد أكثر المدربين الوطنيين ارتباطاً بالمنتخب السعودي عبر تاريخه.

وتولى الجوهر قيادة «الأخضر» في مراحل متعددة، ووجد نفسه في أكثر من مناسبة أمام مسؤولية قيادة المنتخب في استحقاقات مهمة.

وفي «خليجي 15» التي استضافتها الرياض عام 2002، نجح الجوهر في قيادة المنتخب السعودي إلى تحقيق اللقب برصيد 13 نقطة، ليكرر ما فعله الخراشي قبل سنوات، ويمنح السعودية ثاني ألقابها في تاريخ كأس الخليج.

وكان التتويج في الرياض يحمل خصوصية إضافية، إذ جاء أمام الجماهير السعودية وعلى أرض المملكة، ليضيف الجوهر اسمه إلى قائمة المدربين الوطنيين الذين حققوا اللقب الخليجي مع «الأخضر».

ولم تتوقف تجربة الجوهر عند لقب 2002، إذ عاد لقيادة المنتخب السعودي في «خليجي 19» بسلطنة عُمان عام 2009، ونجح «الأخضر» تحت قيادته في الوصول إلى المباراة النهائية، قبل أن يكتفي بالمركز الثاني بعد خسارة اللقب أمام المنتخب العُماني بركلات الترجيح.

وبذلك أصبح الجوهر أحد المدربين الوطنيين الذين ارتبطت أسماؤهم بأكثر من محطة في تاريخ السعودية بكأس الخليج، بين التتويج في الرياض والمنافسة على اللقب في عُمان.

سعد الشهري (الشرق الأوسط)

وبعد سنوات من تجارب الزياني والخراشي والجوهر، عاد المدرب الوطني إلى واجهة المنتخب السعودي في كأس الخليج من خلال سعد الشهري.

وتولى الشهري قيادة «الأخضر» في «خليجي 25» بمدينة البصرة العراقية عام 2023، في تجربة جاءت ضمن مرحلة مختلفة للمنتخب السعودي، الذي كان قد شهد في السنوات السابقة تطوراً لافتاً على مستوى منتخبات الفئات السنية، وكان الشهري أحد أبرز المدربين المرتبطين بهذا الجيل.

وخلال البطولة، لم يتمكن المنتخب السعودي من تجاوز دور المجموعات، ليغادر المنافسة بعد انتهاء مبارياته في المجموعة.

ورغم اختلاف نتيجة تجربة الشهري عن تجارب الزياني والخراشي والجوهر، فإن حضوره حمل دلالة مهمة، تمثلت في استمرار منح المدرب الوطني فرصة قيادة المنتخب الأول في بطولة الخليج.

وعند النظر إلى مسيرة المدربين الوطنيين مع المنتخب السعودي في كأس الخليج، تظهر أربعة أسماء صنعت محطات متباينة في تاريخ «الأخضر».

فخليل الزياني ارتبط بمرحلة التأسيس للإنجازات الكبرى، وامتدت تجربته من كأس الخليج إلى التتويج الآسيوي والتأهل إلى أولمبياد لوس أنجليس.

بينما دخل محمد الخراشي التاريخ بعدما قاد السعودية إلى أول لقب خليجي في الإمارات عام 1994، عقب فترة قصيرة من المشاركة التاريخية في مونديال الولايات المتحدة.

وكرر ناصر الجوهر الإنجاز الخليجي في الرياض عام 2002، ثم عاد بعد سنوات ليقود «الأخضر» إلى وصافة «خليجي عُمان 2009».

أما سعد الشهري، فكان ممثل الجيل الأحدث من المدربين الوطنيين، عندما قاد السعودية في «خليجي 25» بالبصرة عام 2023.

وبين هذه التجارب، تتضح صورة مختلفة لمسيرة المدرب السعودي مع «الأخضر»؛ فبعض المحطات انتهت بالذهب، وأخرى بالوصافة، وأخرى بالخروج من دور المجموعات، لكن جميعها شكلت فصولاً في تاريخ طويل من حضور المدرب الوطني في المنتخب.

وبين إنجاز الزياني الآسيوي والأولمبي، ولقب الخراشي الخليجي الأول، ولقب الجوهر الثاني ثم وصافة 2009، وتجربة الشهري في البصرة، تبدو كأس الخليج واحدة من البطولات التي وثقت حضور المدرب السعودي في قيادة المنتخب الأول.

إنها حكاية أربعة مدربين، لكل واحد منهم فصل مختلف، لكنها في النهاية قصة واحدة عنوانها المدرب الوطني على دكة «الأخضر»، من جيل صنع أول أمجاد الكرة السعودية، إلى جيل جديد يواصل حمل المسؤولية في منافسات المنطقة.

‫


مقالات ذات صلة

غالتييه: لا يوجد فريق يُعاني الإرهاق مثل «نيوم»

رياضة سعودية الفرنسي كريستوف غالتييه، مدرب نيوم (الشرق الأوسط)

غالتييه: لا يوجد فريق يُعاني الإرهاق مثل «نيوم»

أقرّ الفرنسي كريستوف غالتييه، مدرب نيوم، بحجم الإرهاق البدني الذي يعاني منه لاعبوه في ظل ضغط المباريات وتلاحق الاستحقاقات.

حامد القرني (تبوك )
رياضة عربية لاعبو مصر يحيون الجماهير المصرية باستاد حمد بن خليفة بعد الفوز الكبير على الصين (الاتحاد الخليجي)

«كأس الخليج للناشئين»: مصر تكتسح الصين برباعية... وتلتقي الإمارات في النهائي

تأهل منتخب مصر للناشئين تحت 17 عاماً لنهائي كأس الخليج لكرة القدم، المقامة في قطر، بفوز عريض على نظيره الصيني بنتيجة 4 / صفر في الدور قبل النهائي.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية ناصر الشمراني يحاول المرور بين لاعبين من الكويت (المنتخب السعودي)

كأس الخليج للقدامى: الأخضر يفتتح مشواره بالتعادل مع الكويت

انطلقت الجمعة في الدوحة منافسات كأس الخليج لقدامى اللاعبين 2026، وسط أجواء حماسية شهدت عودة نخبة من أساطير كرة القدم في المنطقة إلى الملاعب.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة سعودية ناصر الشمراني (الشرق الأوسط)

ناصر الشمراني يقود هجوم الأخضر في «كأس الخليج للقدامى»

أعلن الجهاز الفني للمنتخب السعودي لقدامى اللاعبين قائمة «الأخضر» المشاركة في بطولة كأس الخليج 2026.

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية الاتفاق لن يسافر للعراق (الشرق الأوسط)

مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط»: الاتحاد الخليجي يرفض تأجيل مواجهة الاتفاق وأربيل العراقي

كشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» أن الاتحاد الخليجي لكرة القدم رفض طلباً رسمياً تقدمت به إدارة نادي الاتفاق لتأجيل مواجهته أمام أربيل العراقي، المقررة غداً.

علي القطان (الدمام)

غالتييه: لا يوجد فريق يُعاني الإرهاق مثل «نيوم»

الفرنسي كريستوف غالتييه، مدرب نيوم (الشرق الأوسط)
الفرنسي كريستوف غالتييه، مدرب نيوم (الشرق الأوسط)
TT

غالتييه: لا يوجد فريق يُعاني الإرهاق مثل «نيوم»

الفرنسي كريستوف غالتييه، مدرب نيوم (الشرق الأوسط)
الفرنسي كريستوف غالتييه، مدرب نيوم (الشرق الأوسط)

أقرّ الفرنسي كريستوف غالتييه، مدرب نيوم، بحجم الإرهاق البدني الذي يعاني منه لاعبوه في ظل ضغط المباريات وتلاحق الاستحقاقات، مؤكداً أن فريقه يخوض مواجهة الدحيل القطري، في دوري أبطال الخليج، بطموح تحقيق الفوز وتعويض الصورة التي ظهر بها في مباراته السابقة أمام الشباب العُماني.

وقال غالتييه، خلال المؤتمر الصحافي الذي يسبق المواجهة، إنه وصل إلى تبوك صباحاً قادماً من فرنسا، وحرص على تهنئة لاعبيه بعد الانتصار على الدرعية، مشيراً إلى أن توالي المباريات يفرض تحدياً بدنياً كبيراً على الفريق.

وأضاف: «لدينا مباراة كل ثلاثة أيام، وهذا الأمر يشكل ضغطاً علينا. لعبنا أربع مباريات خلال عشرة أيام، ولا يوجد فريق مثل نيوم يعاني هذا القدر من الإرهاق البدني لدى اللاعبين».

ورغم صعوبة الجدول، شدد المدرب الفرنسي على أهمية مواجهة الدحيل، الذي وصف بدايته في البطولة بالمميزة، لافتاً إلى معرفته بعدد من لاعبيه بحكم تجربته السابقة، وقال: «شاهدت زملائي السابقين في الدحيل، وبدايتهم مميزة في الدوري، وعلينا تقديم كل ما لدينا لتحقيق الفوز».

وفي رده على سؤال «الشرق الأوسط» بشأن دخول الدحيل المواجهة بست نقاط مقابل ثلاث نقاط لنيوم، وما إذا كان هذا الفارق يضاعف الضغوط على الفريق السعودي، أكد غالتييه أن لاعبيه لا يشعرون بضغط إضافي، معرباً عن ثقته بقدرتهم على تحقيق الانتصار.

وقال: «ندخل بلا ضغوط، وأثق في اللاعبين لتحقيق الانتصار وتعويض الصورة التي ظهرنا بها في مباراة الشباب العُماني».

ويأمل نيوم أن يمنحه الفوز دفعة مهمة في مشواره الخليجي، خصوصاً بعد خسارته أمام الشباب العُماني بنتيجة 3-1، وهي النتيجة التي فرضت على الفريق البحث عن رد فعل فني يعيد التوازن إلى مسيرته في البطولة.

وأشاد غالتييه بإمكانات لاعبه مهند أبو طه، مؤكداً أنه يمتلك قدرات مميزة تمنحه القدرة على شغل مختلف مراكز الجبهة اليسرى، وقال: «مهند أبو طه لاعب عالمي ومميز جداً في كافة مراكز الجبهة اليسرى».

كما أوضح أن غياب الفرنسي ألكسندر لاكازيت عن التشكيلة الأساسية في مواجهة الدرعية جاء بسبب ضغط المباريات، في إشارة إلى حرص الجهاز الفني على التعامل مع الجاهزية البدنية للاعبين في ظل ازدحام الجدول.

وفيما يتعلق بالاستحقاق المقبل أمام الاتحاد، أوضح مدرب نيوم أن تركيزه ينصب بالكامل على مواجهة الدحيل، رافضاً استباق الأحداث قبل حسم المهمة الخليجية.

وقال: «تفكيري حالياً منصب على مباراة الدحيل، وبعد مباراة الغد في البطولة الخليجية سيبدأ التفكير في مباراة الاتحاد».

من جانبه أكد عبد الملك العييري، لاعب فريق نيوم، أن طموح فريقه يتمثل في المنافسة على لقب دوري أبطال الخليج، مشدداً على أهمية تحقيق الفوز أمام الدحيل القطري، ومطالباً جماهير تبوك بالحضور إلى المدرجات ومساندة الفريق في هذه المواجهة المهمة.

وقال العييري، خلال المؤتمر الصحافي الذي يسبق اللقاء، إن نيوم يرحب ببعثة الدحيل في تبوك، مضيفاً: «نرحب بفريق الدحيل بين أهلهم وإخوانهم، وأتمنى من جمهور تبوك الحضور ومساندتنا لتحقيق النقاط الثلاث».

وفي رده على سؤال «الشرق الأوسط» بشأن ظهور بعض عناصر نيوم بمستويات أفضل أمام الفرق الكبيرة مقارنة بمواجهات أخرى، أوضح العييري أن لكل مباراة ظروفها الخاصة، سواء على مستوى التحضير الفني أو الجاهزية النفسية والذهنية، مؤكداً أن الفريق يسعى إلى تقديم أفضل ما لديه في مختلف الاستحقاقات.

وقال: «كل مباراة لها ظروفها وتحضيراتها النفسية والذهنية، ونحاول تقديم ما لدينا».

وعن طموحات نيوم في البطولة الخليجية، بدا العييري واضحاً في تحديد هدف الفريق، مؤكداً أن المنافسة لا تقتصر على تقديم مستويات جيدة، بل تمتد إلى السعي لتحقيق اللقب، وقال: «هدفنا واضح، وهو تحقيق البطولة، وبإذن الله سنحققها».


رودجرز بعد خماسية الغرافة: هويتنا الركض طوال 90 دقيقة

الآيرلندي الشمالي بريندان رودجرز مدرب القادسية (الشرق الأوسط)
الآيرلندي الشمالي بريندان رودجرز مدرب القادسية (الشرق الأوسط)
TT

رودجرز بعد خماسية الغرافة: هويتنا الركض طوال 90 دقيقة

الآيرلندي الشمالي بريندان رودجرز مدرب القادسية (الشرق الأوسط)
الآيرلندي الشمالي بريندان رودجرز مدرب القادسية (الشرق الأوسط)

أبدى الآيرلندي الشمالي بريندان رودجرز، مدرب القادسية، سعادته بالمستوى الذي قدّمه لاعبوه خلال الانتصار الكبير على الغرافة القطري بنتيجة 5-0، ضمن منافسات الجولة الرابعة من دوري أبطال آسيا للنخبة، مؤكداً أن فريقه نجح في فرض أسلوبه الهجومي والسيطرة على مجريات المواجهة، فيما أرجع المهاجم جوليان كينيونيس التفوق إلى العمل الجماعي والانسجام بين اللاعبين.

وقال رودجرز، خلال المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «اللاعبون قدموا مباراة بمستوى عالٍ، وبالمجهود نفسه والروح الهجومية التي نتميز بها دائماً. بالنسبة لنا، سرعة اللعب هي التي تحدد نسق المباراة، وقد سيطرنا بصورة مثالية في الشوط الأول، وتمكنا من مواصلة الهجوم».

وأضاف: «حصل عدد كبير من اللاعبين على دقائق لعب اليوم، وأنا سعيد جداً بما قدموه، خصوصاً أن الفريق حافظ على مستواه وأسلوبه طوال المباراة».

وشدّد مدرب القادسية على أن الجهد البدني والركض المستمر يمثلان جزءاً أساسياً من هوية فريقه، قائلاً: «هويتنا قائمة على خوض المباريات بمجهود كبير، وحثّ اللاعبين على الركض المستمر طوال 90 دقيقة».

وأشاد رودجرز بالمنافس القطري رغم النتيجة الكبيرة، مضيفاً: «واجهنا خصماً جيداً اليوم، وسعادتي كبيرة أيضاً بالعودة إلى الدوحة، التي لم أزرها منذ 10 سنوات».

من جانبه، أكّد جوليان كينيونيس، مهاجم القادسية، أن الانتصار العريض جاء نتيجة الأداء الجماعي الذي قدّمه اللاعبون، قائلاً: «الفريق لعب بروح جماعية، والانتصار كان نتيجة هذا العمل، وأنا سعيد جداً بما قدمناه اليوم».

وعن سرّ التفاهم بين عناصر الخط الأمامي، رغم مشاركة بعض اللاعبين الذين لا يحصلون على فرص مستمرة في المباريات، أوضح كينيونيس: «سرّ هذا الانسجام يعود إلى التفاهم الكبير بيننا خلال التدريبات اليومية، فالمنظومة الهجومية هي نتاج عمل الفريق بروح واحدة، وكأننا أسرة مترابطة».


مدرب الغرافة يتحمل مسؤولية السقوط أمام القادسية: قراري لن يتغير!

البرتغالي بيدرو مارتينز، مدرب الغرافة القطري (الشرق الأوسط)
البرتغالي بيدرو مارتينز، مدرب الغرافة القطري (الشرق الأوسط)
TT

مدرب الغرافة يتحمل مسؤولية السقوط أمام القادسية: قراري لن يتغير!

البرتغالي بيدرو مارتينز، مدرب الغرافة القطري (الشرق الأوسط)
البرتغالي بيدرو مارتينز، مدرب الغرافة القطري (الشرق الأوسط)

تحمّل البرتغالي بيدرو مارتينز، مدرب الغرافة القطري، المسؤولية الكاملة عن خسارة فريقه أمام القادسية السعودي بنتيجة 0-5، ضمن منافسات الجولة الرابعة من دوري أبطال آسيا للنخبة، مؤكداً أنه لا يشعر بالندم على قراره إراحة عدد من اللاعبين، رغم الهزيمة الثقيلة.

وقال مارتينز، خلال المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «واجهنا فريقاً مميزاً، وأحد أفضل الفرق الموجودة في دوري أبطال آسيا للنخبة، وأنا أتحمل المسؤولية الكاملة عن النتيجة، لأنني اتخذت قرار إراحة عدد من اللاعبين الذين كانوا بحاجة إلى الراحة».

وأضاف: «لو عاد بي الوقت لاتخذت القرار نفسه بإراحتهم»، مشدداً على قناعته بالقرار الذي اتخذه قبل المواجهة.

واعترف مدرب الغرافة بسوء المستوى الذي قدمه فريقه، خصوصاً خلال الشوط الأول، قائلاً: «لم نقدم أي شيء في الشوط الأول، وهذه تُعد من أسوأ مبارياتنا في البطولة».

وأوضح مارتينز أن تركيز فريقه يتجه حالياً نحو منافسات الدوري المحلي، مع التأكيد على ضرورة تقديم مستويات أفضل في البطولة القارية.

وتابع: «علينا أن نقدم المستوى المطلوب في دوري أبطال آسيا للنخبة. عندما ننظر إلى المباريات السابقة، نجد أننا خسرنا بسبب تفاصيل بسيطة، والآن علينا إعادة تركيزنا على ما ينتظرنا في المستقبل».