«خليجي 27»: أخضر «بلا سالم»... ووجوه جديدة... وهجوم «شاب»

دونيس يزيح الستار عن القائمة بعد ترقب وانتظار


المنتخب السعودي في مهمة خليجية على أرضه وبين جمهوره (المنتخب السعودي)
المنتخب السعودي في مهمة خليجية على أرضه وبين جمهوره (المنتخب السعودي)
TT

«خليجي 27»: أخضر «بلا سالم»... ووجوه جديدة... وهجوم «شاب»


المنتخب السعودي في مهمة خليجية على أرضه وبين جمهوره (المنتخب السعودي)
المنتخب السعودي في مهمة خليجية على أرضه وبين جمهوره (المنتخب السعودي)

بعد ترقب وانتظار، أزاح اليوناني جورجيوس دونيس، مدرب المنتخب السعودي، الستار عن قائمة «الأخضر» الكبير للمشاركة في بطولة كأس الخليج الـ27 في جدة، مستبعداً 8 لاعبين شاركوا في كأس العالم 2026، التي ودّعها الفريق من الدور الأول، ومستعيناً بعدد من الوجوه الجديدة؛ أملاً في المنافسة على اللقب في البطولة التي تستضيفها جدة، خلال الفترة من 23 سبتمبر (أيلول) الحالي إلى السادس من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وشهدت القائمة استبعاد قائد المنتخب سالم الدوسري، إلى جانب سعود عبد الحميد وأحمد الكسار وعلي مجرشي وعلي لاجامي وأيمن يحيى وصالح الشهري وخالد الغنام.

في المقابل، ضم دونيس 8 لاعبين آخرين هم حامد الشنقيطي، ومحمد محزري، وزكريا هوساوي، ومحمد القحطاني، وصالح أبو الشامات، وعبد الله السالم، وريان حامد، وهمام الهمامي.

وأوقعت القرعة المنتخب السعودي في المجموعة الأولى إلى جانب العراق وعمان والكويت، في حين تضم المجموعة الثانية الإمارات وقطر والبحرين واليمن.

وستقام مباريات البطولة على ملعبيْ مدينة الملك عبد الله الرياضية ومدينة الأمير عبد الله الفيصل في جدة.

كان المنتخب البحريني قد تُوج بلقب النسخة الماضية «خليجي 26»، التي استضافتها الكويت في يناير (كانون الثاني) 2025، بعدما تغلّب على عمان في المباراة النهائية.

وضمّت التشكيلة في حراسة المرمى حامد يوسف، ونواف العقيدي، ومحمد العويس.

وفي الدفاع حسن كادش، وريان حامد، وجهاد ذكري، وعبد الإله العمري، ومتعب الحربي، ومحمد محزري، ونواف بوشل، وحسان تمبكتي، وزكريا هوساوي.

وفي خط الوسط زياد الجهني، ومحمد كنو، ومحمد القحطاني، ومصعب الجوير، وعلاء الحجي، وناصر الدوسري، وعبد الله الخيبري.

وفي الهجوم صالح أبو الشامات، وهمام الهمامي، ومحمد أبو الشامات، وسلطان مندش، وعبد الله السالم، وفراس البريكان، وعبد الله الحمدان.

وفي استضافته الخامسة للمسابقة، يتطلّع المنتخب السعودي للتتويج بلقب كأس الخليج العربي لكرة القدم هذا العام (خليجي 27)، للمرة الرابعة في تاريخه، والأولى منذ أكثر من 22 عاماً.

وتقام النسخة الـ27 من المسابقة -التي انطلقت نسختها الأولى عام 1970- خلال الفترة من 23 سبتمبر الحالي حتى 6 أكتوبر المقبل.

ويستهل منتخب السعودية مشاركته في البطولة بمواجهة المنتخب الكويتي في 23 سبتمبر الحالي، قبل أن يواجه نظيره العماني بعدها بثلاثة أيام في الجولة الثانية، فيما يلتقي منتخب العراق في 29 من الشهر نفسه في ختام لقاءاته بالدور الأول.

دونيس لإعادة «الأخضر» إلى سكة البطولات (المنتخب السعودي)

ويأمل منتخب السعودية في إعادة البسمة لجماهيره، التي تنتظر اعتلاء الفريق الأخضر عرش كرة القدم الخليجية، بعدما سبق أن توج بالبطولة للمرة الأولى بالنسخة الثانية عشرة عام 1994 بالإمارات العربية المتحدة.

وانتظر السعوديون 8 أعوام حتى توجوا بلقبهم الثاني في كأس الخليج، حينما استضافوا البطولة على ملاعبهم عام 2002 في النسخة الخامسة عشرة، فيما كانت المرة الأخيرة التي حمل فيها الفريق الكأس المرموقة في النسخة التالية عام 2003 بالكويت، والتي اختتمت منافساتها في مطلع عام 2004.

ويخوض منتخب السعودية البطولة تحت قيادة مديره الفني اليوناني جورجيوس دونيس، الذي تولى قيادة الفريق في أبريل (نيسان) الماضي، خلفاً لهيرفي رينارد، لكن الفريق لم يظهر بالصورة المرضية لمحبيه خلال مشاركته ببطولة كأس العالم الأخيرة بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا في صيف العام الحالي.

وودع المنتخب السعودي المونديال مبكراً من مرحلة المجموعات، بعدما تذيل ترتيب المجموعة العاشرة برصيد نقطتين؛ حيث تعادل 1-1 مع أوروغواي، ودون أهداف مع منتخب الرأس الأخضر (كاب فيردي)، الذي شارك في البطولة للمرة الأولى، وتلقى خسارة قاسية 0-4 أمام المنتخب الإسباني، الذي شق طريقه نحو الفوز باللقب.

أستبعد 8 لاعبين شاركوا في كأس العالم 2026 وأستعان بعدد من الوجوه الجديدة


مقالات ذات صلة

بدر الرزيزاء يفتتح عهده مع الأخضر بالذهب الخليجي

رياضة سعودية بدر الرزيزاء رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم (الاتحاد السعودي)

بدر الرزيزاء يفتتح عهده مع الأخضر بالذهب الخليجي

لم يحتج بدر الرزيزاء، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، سوى 37 يوماً ليشهد أول ألقاب المنتخب السعودي الأول خلال فترة رئاسته.

إبراهيم جابر (جدة)
رياضة سعودية محمد العويس أصبح رابع قائد سعودي يرفع لقب كأس الخليج (المنتخب السعودي)

من فؤاد أنور إلى العويس... أربعة قادة حملوا كأس الخليج للأخضر

ارتبطت لحظات تتويج المنتخب السعودي بكأس الخليج عبر تاريخه بأربعة قادة حملوا الكأس في أربع محطات خالدة.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية أوبريت الختام ... احتفى بضيوف البطولة (تصوير: محمد المانع)

«ذكرى المحبين» … أوبريت الختام يعانق ضيوف خليجي27 في جدة

بلغة حملت الترحيب والمحبة، ودّعت جدة منافسات كأس الخليج العربي «خليجي 27» بأوبريت غنائي جمع دول البطولة في كلمات واحدة، واستعاد روح التجمع الخليجي.

«الشرق الأوسط» (جدة )
رياضة عربية فرحة سعودية بالهدف الأول في المباراة (تصوير: عدنان مهدلي)

بعد 23 عاماً... السعودية تعانق «كأس الخليج»

تُوّج المنتخب السعودي بلقب كأس الخليج «خليجي 27»، للمرة الرابعة في تاريخه بعد أعوام «1994 و2002 و2003»، وذلك على حساب المنتخب الإماراتي 2 - 0 في المواجهة التي.

علي العمري (جدة: وعبد الله الثميري) عبد الله الثميري (جدة)
رياضة سعودية همام الهمامي، لاعب المنتخب السعودي (تصوير: علي خمج)

الهمامي: جائزة الأفضل في خليجي 27 تحفزني لتقديم المزيد

أكد همام الهمامي، لاعب المنتخب السعودي والمتوج بجائزة أفضل لاعب في «خليجي 27»، أن الدعم الجماهيري كان حاضراً منذ بداية مشوار «الأخضر».

عبد الله الثميري (جدة )

«السيادي» السعودي يعيد صياغة «الاقتصاد الرياضي العالمي»

منصة قطاع الأعمال والقيادة بالقمة جمعت نخبة من صناع القرار وأصحاب الاختصاص (الشرق الأوسط)
منصة قطاع الأعمال والقيادة بالقمة جمعت نخبة من صناع القرار وأصحاب الاختصاص (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يعيد صياغة «الاقتصاد الرياضي العالمي»

منصة قطاع الأعمال والقيادة بالقمة جمعت نخبة من صناع القرار وأصحاب الاختصاص (الشرق الأوسط)
منصة قطاع الأعمال والقيادة بالقمة جمعت نخبة من صناع القرار وأصحاب الاختصاص (الشرق الأوسط)

لم يعد الحضور الاستثماري السعودي في المحافل الرياضية الدولية ينحصر في الأنماط التقليدية للرعايات التجارية أو الاستحواذات العابرة، بل تحول إلى ريادة فكرية واستراتيجية تُعيد صياغة مفاصل الاقتصاد الرياضي العالمي من جذوره.

ومن قلب العاصمة البريطانية لندن، وتحديداً من ملعب «ستامفورد بريدج» العريق الذي يحتضن قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) سنوياً، عكس المحور السعودي رفيع المستوى عمق التحول الهيكلي الذي تقوده المملكة، والانتقال الفعلي من مرحلة استضافة الفعاليات الموسمية إلى مرحلة ابتكار بيئة استثمارية وتنموية مستدامة قادرة على قيادة مستقبل القطاع عالمياً.

وتأتي الجلسة الاستثنائية التي رعاها صندوق الاستثمارات العامة لتضع النقاط على الحروف حول كيفية صناعة «القوة الرياضية العظمى»، من خلال تكامل استراتيجي فريد يجمع بين التمويل السيادي الذكي، وتطوير البنية التحتية العملاقة، والتميز التشغيلي غير المسبوق، مما يجعل من التجربة السعودية مرجعية اقتصادية جديدة تتماشى مع طموحات ومستهدفات «رؤية السعودية 2030».

جمعت منصة قطاع الأعمال والقيادة بالقمة نخبة من صناع القرار وأصحاب الاختصاص الذين يقودون هذا التحول الاستراتيجي على أرض الواقع؛ حيث شارك في الجلسة كل من العنود الثنيان رئيسة الرعايات والفعاليات في صندوق الاستثمارات العامة، وفراس شريف رئيس الاستثمارات الرياضية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالصندوق، وذلك لاستعراض الأبعاد التمويلية والرؤية الاقتصادية بعيدة المدى للمملكة.

وفي جانب التطوير البنيوي والتميز التشغيلي للمنشآت، شهدت الجلسة نقاشاً موسعاً بمشاركة خافيير كامبل الرئيس التنفيذي لشركة «radia»، ومارك آرتشر المدير التنفيذي لاستراتيجية الرياضة والشراكات في مشروع القدية، لتسليط الضوء على كيفية تحويل الخطط الهندسية والاستثمارية الطموحة إلى أصول حية تسهم في تعظيم العوائد وخلق الفرص المستدامة.

العنود الثنيان رئيسة الرعايات والفعاليات في صندوق الاستثمارات العامة تتحدث خلال الجلسة (الشرق الأوسط)

تاريخياً، ركزت معظم الاستثمارات الضخمة في الرياضة على شراء حقوق البث أو رعاية قمصان الأندية الكبرى لتحقيق انتشار سريع ومؤقت للعلامة التجارية، غير أن الاستراتيجية السعودية الحالية تعتمد على الاستثمار الإنشائي المادي كأولوية قصوى لتأسيس قواعد راسخة للقطاع. ويمر هذا التحول عبر ضخ رؤوس أموال غير مسبوقة في بناء الملاعب الحديثة، ومراكز التدريب المتطورة، والمناطق الترفيهية المحيطة بها، انطلاقاً من رؤية اقتصادية ترى أن امتلاك الأصول المادية المتقدمة هو الضمان الوحيد لجذب النخب الرياضية وأصحاب الحقوق ومجموعات الرعاية العالمية على المدى الطويل.

ويبرز مشروع القدية كركيزة أساسية ومثال حي لهذه الرؤية البنيوية؛ فبناء منشآت نوعية مثل حلبة السباقات العالمية ومركز التنس الوطني بمواصفات هندسية فائقة لا يستهدف فقط استضافة جولة أو بطولة عابرة، بل يهدف إلى خلق بيئة تحتية دائمة قادرة على احتضان المعسكرات التدريبية والبطولات القارية طوال العام، مما يضمن رفع الكفاءة الاستثمارية للأصل العقاري والرياضي وتحويله إلى قطاع منتج ومستدام يحقق عوائد ملموسة.

وتواجه الدول التي تستضيف أحداثاً رياضية كبرى تاريخياً معضلة تُعرف باسم «الملاعب المهجورة»، وهي المنشآت الضخمة التي تفقد وظيفتها وحيويتها بعد انتهاء المنافسات وتتحول إلى عبء مالي وإداري على الحكومات، غير أن النموذج السعودي استبق هذا التحدي بالتركيز على التميز التشغيلي قبل سنوات من استضافة المسابقات الكبرى.

وتكاملت هذه المنظومة من خلال إطلاق شركة «radia» التابعة لشركة «سرج للاستثمار الرياضي» المملوكة للصندوق، وبالتحالف مع رواد التشغيل والترفيه في العالم مثل Live Nation وOak View Group، لضمان استمرارية الفعاليات وحيويتها بصورة دائمة.

وتتمثل الفلسفة الأساسية لشركة «radia» في تحويل الملاعب والصالات الرياضية من منشآت تعمل فقط في أيام المباريات الموسمية إلى وجهات حية ترفيهية وثقافية وتجارية تعمل على مدار العام دون انقطاع.

ويضمن هذا الدمج الذكي بين الرياضة والترفيه تدفقات مالية مستدامة تحمي الأصول من انخفاض قيمتها السوقية، كما يسهم في الوقت ذاته في خلق آلاف الوظائف الدائمة للكوادر الوطنية الشابة في مجالات الإدارة والتسويق والضيافة، مما يعزز الأثر المحلي للاستثمارات السيادية.

الجلسة الاستثنائية التي رعاها صندوق الاستثمارات وضعت النقاط على الحروف حول كيفية صناعة القوة الرياضية العظمى (الشرق الأوسط)

إعادة صياغة معايير العائد وهندسة الإرث نحو 4302

وتجاوزت الرؤية الاستثمارية لصندوق الاستثمارات العامة المفاهيم التقليدية للعائد المالي المباشر الذي ينحصر في مبيعات التذاكر، حيث بات المعيار السعودي الجديد يرتكز على جعل الرياضة مساهماً رئيسياً في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، وتنشيط قطاع السياحة الرياضية ومضاعفة جاذبية السوق المحلية أمام المستثمرين الأجانب.

ويرتبط هذا العائد المالي بالأثر الاجتماعي المستدام، حيث تسهم الاستثمارات في رفع معدلات المشاركة الرياضية المجتمعية محلياً وتطوير بيئة مثالية لممارستها، مما ينعكس على تحسين الصحة العامة للمواطنين وخلق مجتمع حيوي ونشط.

ويمثل كأس العالم لكرة القدم لعام 2034 المحطة الأبرز في هذه الطموحات، ولكن هذا الحدث لا يُنظر إليه كهدف نهائي يقف تنفيذه عند المباراة الختامية، بل يُعامل كمسرّع تنموي شامل يخدم الأجيال القادمة. وتُصمم جميع الاستثمارات الحالية التي نوقشت في قمة لندن من ملاعب ومناطق ترفيهية لتكون متوافقة مع خطة عمل واضحة وصارمة لما بعد البطولة، بحيث تكون البنية التحتية الرياضية جاهزة فوراً لدعم نمو الدوريات المحلية، وجعل المملكة المركز الإقليمي الأول للأعمال الرياضية في الشرق الأوسط ونظاماً بيئياً متكاملاً قادراً على النمو الذاتي.

تجاوزت الرؤية rnالاستثمارية السعودية المفاهيم التقليدية rnللعائد المالي المباشر


كيف صنع دونيس من الأخضر «فريقاً لا يقهر»؟

لاعبو المنتخب السعودي لحظة تتويجهم باللقب (تصوير: عدنان مهدلي)
لاعبو المنتخب السعودي لحظة تتويجهم باللقب (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

كيف صنع دونيس من الأخضر «فريقاً لا يقهر»؟

لاعبو المنتخب السعودي لحظة تتويجهم باللقب (تصوير: عدنان مهدلي)
لاعبو المنتخب السعودي لحظة تتويجهم باللقب (تصوير: عدنان مهدلي)

«منذ وصول دونيس، نشعر بأننا نتطور يوماً بعد يوم»... بهذه العبارة صرح لاعبو المنتخب السعودي «أبطال الخليج»، عقب إنجازهم مساء الثلاثاء السعيد في «ملعب الإنماء» بجدة، بعد إنهاء مهمتهم بنجاح، بانتصارهم على الإمارات بهدفين دون مقابل، ليصل «الأخضر» إلى اللقب الـ4 في تاريخه، محققاً هذا الإنجاز بأرقام استثنائية، بعدما نجح في الحفاظ على شباكه نظيفة طيلة منافسات البطولة.

ومنذ اليوم الأول مع المدرب اليوناني دونيس، وتحديداً منذ انطلاق المعسكر التحضيري لـ«كأس العالم»، شعر اللاعبون بالثقة والتطور في أدائهم؛ لأن معرفة دونيس باللاعب السعودي وطريقة تفكيره ليست وليدة اللحظة؛ بل تعود إلى سنوات مضت.

وكان دونيس يركز في تدريباته على جوانب الاستحواذ، مع إيصال الأفكار الأخرى تدريجياً، خصوصاً بشأن الكرات الثابتة، إضافة إلى حرصه على الجوانب الذهنية وتهيئة اللاعبين نفسياً قبل خوض التحديات.

وقال نواف بوشل في حديث لـ«الشرق الأوسط» بعد المواجهة النهائية: «دونيس منحنا الثقة، وهو يعرف كل لاعب، ولديه خبرة في الدوري السعودي».

وكان معسكر «كأس الخليج» مختلفاً منذ اليوم الأول لوصول اللاعبين إلى فندق «شانغريلا»، مقر الإقامة؛ إذ سادت مشاعرُ بأن هذه المرة مختلفة، وإدراكُ أن البطولة تقام على أرض السعودية، وأن «الكأس» في النهاية ستكون في يد «الأخضر».

صالح أبو الشامات أحد أبرز عناصر المنتخب السعودي في البطولة (تصوير: محمد المانع)

كان هذا الحديث يتردد بين اللاعبين، وأكد عدد منهم أن الشعور كان مختلفاً خلال هذا المعسكر، وأنه كان لديهم إحساس بوجود فرصة استثنائية لإسعاد الجماهير السعودية والعودة إلى «منصات الذهب».

وسألت «الشرق الأوسط» ناصر الدوسري ونواف بوشل عن أسباب اختلاف هذه النسخة، فقال الدوسري: «قبل انطلاق البطولة تحدثنا بأن هذه الكأس لن تخرج من السعودية، وقطعنا وعداً بيننا نحن اللاعبين بأننا سنحقق الكأس».

وقال بوشل: «كان التركيز عالياً لتحقيق البطولة، وكنا ندرك مسبقاً أن البطولة تقام على أرضنا، وأن الجماهير السعودية منذ سنوات لم تفرح ببطولة مع المنتخب، وهذه المرة نجحنا في ذلك».

ولا يمكن لأي عمل أن ينجح دون فرض النظام، ولا يمكن فرض نظام دون وضع لوائح واضحة يعرفها الجميع. وهذا ما حدث في معسكر جدة، أول معسكر فعلي تحت إشراف فهد المفرج، المدير التنفيذي للمنتخب السعودي، الذي كان واضحاً منذ اليوم الأول مع الجميع بشأن النظام وما هو مسموح وما هو ممنوع، ليشكل ذلك مرجعية وانطلاقة للمعسكر.

وبعد الملاحظات التي خرج بها من معسكر الفريق في الولايات المتحدة الأميركية، بدأ المفرج العمل على لائحة انضباطية جديدة، في إطار مساعيه لإعادة تنظيم العمل ورفع مستوى الالتزام داخل المجموعة.

ويبرز محمد خوجة، الحارس السابق وأحد أعضاء الفريق الإداري الذين يعتمد عليهم المفرج، في محيط الفريق، مستفيداً من علاقته القريبة باللاعبين ومعرفته الجيدة بطبيعة المجموعة، ووفقاً لمصادر «الشرق الأوسط»، فإن خوجة يحظى بثقة عالية داخل المعسكر، ويتعامل مع اللاعبين بأريحية كبيرة؛ الأمر الذي يجعله قريباً منهم وقادراً على نقل الملاحظات والتوجيهات بصورة أكبر سلاسة.

وكشف اليوناني دونيس، المدير الفني للمنتخب، عن أن مرحلة ما بعد «كأس العالم» شهدت مراجعة شاملة لما حدث، موضحاً أنه أمضى 10 أيام في منزله يحلل تفاصيل المشاركة، قبل أن يجتمع مع المفرج، والمدير الفني مات كروكر؛ لمراجعة النتائج ووضع خريطة الطريق الجديدة.

دونيس قاد الكتيبة الخضراء للإنجاز الخليجي (رويترز)

وقال دونيس: «بعد معسكر أميركا جلست أنا وفهد المفرج ومات كروكر، وحللنا كل شيء حدث في (كأس العالم)، وبناءً على ذلك، رسمنا خريطة الطريق. قبل هذا الاجتماع جلست 10 أيام في منزلي وحللت ما حدث».

وأضاف: «بعد (كأس العالم) جلسنا جميعاً؛ أنا والمدير الفني مات كروكر، وفهد المفرج المدير التنفيذي، وراجعنا جميع النتائج، وقررنا أن نسلك طريقاً مختلفة مع المنتخب الوطني، ونحن سعداء جداً بما وصلنا إليه».

ولم تتوقف المراجعة عند النتائج والمردود الفني؛ إذ تحولت إلى إعادة ترتيب طريقة العمل داخل المنتخب، من خلال وضع مجموعة جديدة من القواعد التي تضبط سلوك المجموعة وتدعم وحدتها، مما يعكس جانباً من العمل الذي قاده المفرج ودونيس لتصحيح الصورة العامة للمجموعة.

وقال دونيس: «عندما راجعنا جميع نتائج (كأس العالم)، عقدنا اجتماعات عدة مع المدير الفني، ومع فهد، ووضعنا مجموعة من القواعد».

وتابع: «غيّرنا أيضاً بعض الأمور المتعلقة بالقواعد، وكنا حريصين على ألا تكون المجموعة منقسمة. ففي (كأس العالم)، وبسبب أننا لم يكن يعرف بعضنا بعضاً جيداً، كنا في كثير من الأحيان متفرقين».


مدرب النصر السعودي: رونالدو جاهز... و«مبروك للأخضر»

بوستيكوغلو في طريقه إلى تدريبات النصر الأربعاء (موقع النادي)
بوستيكوغلو في طريقه إلى تدريبات النصر الأربعاء (موقع النادي)
TT

مدرب النصر السعودي: رونالدو جاهز... و«مبروك للأخضر»

بوستيكوغلو في طريقه إلى تدريبات النصر الأربعاء (موقع النادي)
بوستيكوغلو في طريقه إلى تدريبات النصر الأربعاء (موقع النادي)

أكد أنجي بوستيكوغلو، مدرب النصر السعودي، أن البرتغالي كريستيانو رونالدو عاد إلى صفوف الفريق وأنه جاهز للمشاركة، مشيراً إلى أن فترة التوقف الدولي أسهمت في إعداد اللاعبين الموجودين مع الفريق للمرحلة المقبلة.

وهنأ بوستيكوغلو المنتخب السعودي على الإنجاز الذي حققه، كما قدم تهنئته إلى المدرب جورجيوس دونيس وطاقمه، وقال: «مبروك للمنتخب على الإنجاز، ومبروك لدونيس وطاقمه... شيء ممتاز تحقيق بطولة قبل (كأس آسيا)».

وأوضح مدرب النصر أن الفريق امتلك أسبوعين للتحضير خلال فترة التوقف، وقال: «كان لدينا أسبوعان للإعداد، وما زلنا ننتظر عودة لاعبي المنتخب».

وأشار إلى أن اللاعبين الموجودين مع الفريق استفادوا من فترة التوقف في الاستعداد لمرحلة الضغط المقبلة، بينما لم يتمكن اللاعبون المنضمون إلى منتخباتهم من الاستفادة من الفترة ذاتها.

وعن جاهزية رونالدو، قال بوستيكوغلو: «عاد رونالدو؛ وهو جاهز للعب». وأضاف: «...سبق أن دربت المنتخبات 4 سنوات، ولا أحب أن يتحدث مدربو الأندية عن مدربي المنتخبات؛ لذلك فلن أتطرق إلى ذلك».