الأسهم الأميركية ترتفع قبيل قرار «الفيدرالي» وسط ترقب لرسائل وارش

«ناسداك» و«ستاندرد آند بورز 500» يصعدان مع تراجع النفط وازدياد رهانات رفع الفائدة

متداول في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

الأسهم الأميركية ترتفع قبيل قرار «الفيدرالي» وسط ترقب لرسائل وارش

متداول في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت مؤشرات الأسهم الأميركية في مستهل تعاملات الأربعاء، بعد تراجعها على مدى جلستين، مع حصول الأسواق على بعض الارتياح من انخفاض أسعار النفط، بينما يترقب المستثمرون قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة وتعليقات رئيسه كيفين وارش في وقت لاحق اليوم.

وصعد مؤشر «ناسداك المركب» 0.43 في المائة إلى 26093.28 نقطة، فيما ارتفع «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.19 في المائة إلى 7599.84 نقطة، بينما تراجع مؤشر «داو جونز الصناعي» 0.19 في المائة إلى 51993.85 نقطة، عند الساعة 9:38 صباحاً بتوقيت نيويورك.

ومن المقرر أن يعلن «الفيدرالي» قراره عند الساعة الثانية بعد الظهر بتوقيت نيويورك، في خطوة تحظى بأهمية كبيرة للأسواق، في ظل ارتفاع عوائد سندات الخزانة، واستمرار التضخم فوق مستهدف البنك، وتصاعد تداعيات الصراع في الشرق الأوسط.

وتتجه أنظار المستثمرين، إلى جانب قرار الفائدة، إلى تصريحات وارش بحثاً عن مؤشرات بشأن مسار التضخم وأسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة. وكانت الأسواق تسعّر، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، احتمالاً يقارب 93 في المائة لرفع الفائدة.

ويأتي ذلك في ظل حساسية خاصة تجاه موقف وارش، الذي اختاره الرئيس الأميركي دونالد ترمب لرئاسة «الفيدرالي» وسط توقعات بأن يدفع باتجاه خفض أسعار الفائدة.

وفي المقابل، شدد وارش في تصريحات سابقة على استمرار تركيزه على احتواء ضغوط الأسعار.

وقال يونغ - شين كونغ، رئيس الاستثمار في «ماست إنفستمنتس»، إن تسعير الأسواق لرفع الفائدة «قد يكون مفرطاً في الثقة»، مشيراً إلى أن رفع الفائدة قد يكون أداة محدودة التأثير في مواجهة العوامل الرئيسية التي تدفع التضخم، ومنها الرسوم الجمركية والإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

النفط يمنح الأسواق متنفساً

وفي أسواق الطاقة، تراجعت أسعار النفط بعد تقارير أفادت بأن السعودية تعرض شحنات إضافية من الخام عبر سلطنة عُمان، ما خفف المخاوف بشأن حجم اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.1 في المائة إلى 107.55 دولار للبرميل، بينما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 1.9 في المائة إلى 103.82 دولار.

وانعكس انخفاض أسعار النفط على أسهم شركات الطاقة، التي سجلت أسوأ أداء بين القطاعات الرئيسية لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، متراجعة 2.1 في المائة، مع انخفاض سهمي «ديفون إنرجي» و«كونوكو فيليبس» بأكثر من 3 في المائة لكل منهما.

في المقابل، تصدرت أسهم المرافق والعقارات المكاسب، بارتفاع 0.6 و0.4 في المائة على التوالي، بينما ارتفع سهم «ميتا» 1.1 في المائة، في حين تراجع سهم «مايكروسوفت» بشكل طفيف.

وقفز سهم «إنتل» 5.6 في المائة بعد تقرير أفاد بأن شركة «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية تجري محادثات مع الشركة بشأن تصنيع رقائق الذاكرة في الولايات المتحدة للمرة الأولى. وارتفعت الأسهم المدرجة في الولايات المتحدة لـ«إس كيه هاينكس» 2.5 في المائة.

وبذلك ظل تركيز الأسواق منصباً على اجتماع «الفيدرالي»، ليس فقط باعتباره اختباراً لمسار أسعار الفائدة، وإنما أيضاً لما ستكشفه تصريحات وارش عن مدى استعداد البنك لمواصلة التشديد النقدي في حال استمرار التضخم وارتفاع تكاليف الطاقة.


مقالات ذات صلة

الدولار يتماسك وسط توترات الشرق الأوسط ومخاطر الانتخابات الأميركية

الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولار (أ.ب)

الدولار يتماسك وسط توترات الشرق الأوسط ومخاطر الانتخابات الأميركية

تحرك الدولار قرب مستوياته المنخفضة خلال شهر، يوم الثلاثاء، في ظل حذر المستثمرين إزاء التوترات بين أميركا وإيران، وترقب نتائج انتخابات التجديد النصفي.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد شعار «أبل» (أ.ب)

«أبل» تتوقع تراجع هامش أرباحها في موسم الأعياد بسبب ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة

حذّرت شركة «أبل» من استمرار ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة، ما سيضغط على هامش أرباحها خلال الربع الحالي الذي يتزامن مع موسم الأعياد.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
الاقتصاد شعار «أنثروبيك» (رويترز)

قبل طرحها... إيرادات «أنثروبيك» تقفز 1100 % إلى 17 مليار دولار في الربع الثالث

كشفت شركة «أنثروبيك» الأميركية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي عن قفزة كبيرة بإيراداتها خلال الربع الثالث، لتصل إلى 17 مليار دولار، بزيادة تجاوزت 1100 في المائة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أسعار البنزين والديزل على لافتة خارج محطة وقود تابعة لشركة «شل» في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أسعار الوقود الأميركية تسجل مستويات قياسية عشية انتخابات التجديد النصفي

تواجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطاً سياسية متزايدة، بسبب الارتفاع الحاد في أسعار الوقود، مع وصول تكاليف البنزين إلى مستويات قياسية عشية الانتخابات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد تكتسب بيانات التصنيع أهمية خاصة بالنسبة إلى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)

النشاط الصناعي الأميركي يسجل أقوى نمو للإنتاج منذ 2021

سجل النشاط الصناعي في الولايات المتحدة تحسناً خلال أكتوبر (تشرين الأول)، مدعوماً بأقوى نمو في الإنتاج منذ نحو 5 سنوات، في مؤشر على استمرار متانة القطاع الصناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

عوائد السندات الألمانية ترتفع من أدنى مستوياتها في شهرين

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد السندات الألمانية ترتفع من أدنى مستوياتها في شهرين

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفعت عوائد السندات الحكومية الألمانية، الاثنين، من أدنى مستوياتها في شهرين، مع صعود أسعار النفط، في وقت اتسم فيه المستثمرون بالحذر قبيل الانتخابات النصفية الأميركية، التي يُنظَر إليها بوصفها اختباراً مهماً لمعنويات المخاطرة في الأسواق العالمية.

وكانت تكاليف الاقتراض الألمانية قد تراجعت خلال أكتوبر (تشرين الأول)، مع اتجاه المستثمرين إلى الأصول الآمنة إثر موجة بيع أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع تقليص المتعاملين رهاناتهم على رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة، وفق «رويترز».

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 2 في المائة، الثلاثاء. وكانت الأسعار قد سجَّلت تراجعاً حاداً في اليوم السابق، بعدما أثارت محادثات بين مسؤولين إيرانيِّين وقطريِّين آمالاً بالتَّوصُّل إلى مَخرَج تفاوضي للصراع.

وصعد عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، الذي يُعدُّ معياراً لأسواق منطقة اليورو، بمقدار 2.5 نقطة أساس إلى 3.32 في المائة، بعدما سجَّل 3.2898 في المائة، الاثنين، وهو أدنى مستوى له منذ 31 أغسطس (آب).

ويتوقع محللون أن تظلَّ السندات الألمانية مدعومة باحتمال تحقيق الديمقراطيِّين انتصارات في الانتخابات الأميركية، الأمر الذي قد يضغط على «وول ستريت» ويحدُّ من شهية المستثمرين للمخاطرة على نطاق أوسع.

وأشارت استطلاعات الرأي وتقديرات محللين مستقلين إلى أن الديمقراطيِّين في طريقهم لاستعادة السيطرة على مجلس النواب، في حين لا تزال المنافسة على مجلس الشيوخ متقاربة.

وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر تأثراً بتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 3.03 في المائة.

وأظهرت العقود الآجلة لأسعار الفائدة القصيرة الأجل باليورو (إي إس تي آر) أنَّ الأسواق تتوقَّع وصول سعر الفائدة على الودائع إلى 3.16 في المائة بحلول أواخر عام 2027، مقارنة بالمستوى الحالي البالغ 2.50 في المائة، وإلى 2.72 في المائة بحلول ديسمبر (كانون الأول) 2026.

وبلغ الفارق في العائد بين السندات الحكومية الفرنسية ونظيرتها الألمانية 162 نقطة أساس، بعدما سجَّل 177.72 نقطة أساس في 22 أكتوبر، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2011.


الدولار يتجاوز عتبة 50 ليرة تركية لأول مرة في سوق الصرف

امرأة تحمل أوراقاً نقدية من الليرة التركية (رويترز)
امرأة تحمل أوراقاً نقدية من الليرة التركية (رويترز)
TT

الدولار يتجاوز عتبة 50 ليرة تركية لأول مرة في سوق الصرف

امرأة تحمل أوراقاً نقدية من الليرة التركية (رويترز)
امرأة تحمل أوراقاً نقدية من الليرة التركية (رويترز)

تجاوز سعر صرف الدولار الأميركي مستوى 50 ليرة تركية لأول مرة في سوق الصرف الحرة بتركيا، في ظل استمرار تراجع العملة التركية أمام الدولار.

وارتفع سعر بيع الدولار إلى 50.0021 ليرة في ساعات الصباح من يوم الاثنين 3 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، فيما بلغ سعر الشراء 49.9892 ليرة.

وبذلك، تخطى سعر بيع الدولار حاجز 50 ليرة، في حين تُدوول اليورو عند نحو 56 ليرة تركية.

وسجلت الليرة التركية تراجعاً ملحوظاً أمام الدولار خلال العام الماضي؛ إذ كان سعر صرف العملة الأميركية يبلغ نحو 42 ليرة في نوفمبر 2025، مقابل نحو 50 ليرة حالياً؛ مما يعني ارتفاع سعر الدولار بنحو 19 في المائة خلال 12 شهراً.

ويأتي هذا التطور في سوق الصرف بالتزامن مع خفض «البنك المركزي التركي» أسعار الفائدة؛ إذ قرر في 22 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي خفض سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة أساس، من 37 في المائة إلى 36 في المائة.

ورغم إشارة «البنك المركزي» إلى ظهور مؤشرات على تراجع الضغوط التضخمية الأساسية، فإنه حذّر من استمرار المخاطر التي تهدد استقرار الأسعار، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتصاعد التوترات الجيوسياسية.


مسؤول في «المركزي الأوروبي» يستبعد تخفيف متطلبات رأس المال للمصارف

أعلام «الاتحاد الأوروبي» ترفرف أمام مقر «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
أعلام «الاتحاد الأوروبي» ترفرف أمام مقر «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

مسؤول في «المركزي الأوروبي» يستبعد تخفيف متطلبات رأس المال للمصارف

أعلام «الاتحاد الأوروبي» ترفرف أمام مقر «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
أعلام «الاتحاد الأوروبي» ترفرف أمام مقر «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

قال بيدرو ماتشادو، المسؤول عن الإشراف المصرفي في «البنك المركزي الأوروبي»، الثلاثاء، إن المصارف الأوروبية ينبغي ألا تتوقع تخفيف الضوابط الأساسية المتعلقة برأس المال، التي أُقرت في أعقاب الأزمة المالية، في إطار الجهود الرامية إلى تبسيط القواعد المصرفية، محذراً بأن هذه الضوابط تشكل ضمانة تحول دون تقليل المصارف من تقدير المخاطر التي تواجهها.

وفي ظل النقاش الدائر في أوروبا بشأن سبل الحد من الأعباء التنظيمية وتعزيز الإقراض، رفض ماتشادو المطالب الصادرة عن بعض الأوساط المصرفية بخفض متطلبات رأس المال التي فُرضت عقب الأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق «رويترز».

ودافع على وجه الخصوص عن قاعدة «الحد الأدنى للمخرجات»، وهي قاعدة عالمية تحدّ من قدرة المصارف على خفض متطلبات رأس المال من خلال استخدام نماذجها الداخلية لتقييم المخاطر.

وقال ماتشادو خلال مؤتمر مالي: «ينبغي لنا الحفاظ على معايير صارمة لرأس المال، وصون دور الحد الأدنى للمخرجات بوصفه ضمانة احترازية للنماذج الداخلية، ومواصلة معالجة تكاليف تسوية أوضاع المصارف المتعثرة، بما يضمن ألا يأتي التوسع في حجم المؤسسات على حساب دافعي الضرائب».

وكثّفت المصارف الأوروبية ضغوطها للمطالبة بتخفيف القواعد التنظيمية، عادّة أنها تواجه وضعاً تنافسياً غير متكافئ مقارنة بنظيراتها الأميركية، وأن تخفيف المتطلبات قد يتيح توفير مزيد من التمويل للاقتصاد.

لكن ماتشادو قال إن الدراسات لا تقدم أدلة تذكر على أن خفض متطلبات رأس المال سيحقق مكاسب اقتصادية ملموسة، كما شكك في الادعاءات القائلة إن المصارف الأميركية الكبرى تعمل في ظل نظام رقابي أقل تشدداً بدرجة كبيرة.

ومع ذلك، فقد جدد تأكيد دعم «البنك المركزي الأوروبي» تقديم تسهيلات تنظيمية محددة للمصارف الأصغر حجماً، من شأنها تخفيف أعباء التقارير والرقابة المفروضة عليها، من دون المساس بالمعايير الاحترازية.