عوائد السندات الألمانية تتراجع من أعلى مستوى في 17 عاماً

مع انخفاض أسعار الطاقة وترقب قرار «الفيدرالي»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

عوائد السندات الألمانية تتراجع من أعلى مستوى في 17 عاماً

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

تراجعت عوائد السندات الألمانية القياسية لمنطقة اليورو من أعلى مستوياتها في 17 عاماً، يوم الأربعاء، مع تريث المتعاملين، في ظل انخفاض أسعار الطاقة، بعدما عززوا رهاناتهم على رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بسبب مخاوف التضخم، ووضعوا لفترة وجيزة احتمالاً لسعر فائدة الإيداع فوق 3.5 في المائة، في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وتترقب الأسواق أيضاً قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن السياسة النقدية، في وقت لاحق اليوم، في حين تُراهن بقوة على أن يرفع صانعو السياسة أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية إلى نطاق بين 3.75 و4.00 في المائة، مع الإشارة إلى مزيد من التشديد النقدي مستقبلاً، وفق «رويترز».

وانخفض عائد السندات الألمانية لأجَل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 3.53 في المائة، بعدما بلغ 3.5723 في المائة، يوم الثلاثاء، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2009.

وتراجعت أسعار الطاقة، إذ انخفضت العقود الآجلة لخام برنت، بعد موجة صعود استمرت يومين، أعقبت ارتفاعاً غير متوقع وكبيراً في مخزونات الخام الأميركية، بينما هبطت أسعار الغاز بنحو 3 في المائة.

وأشارت تسعيرات السوق إلى توقع بلوغ سعر فائدة الإيداع لدى البنك المركزي الأوروبي 2.86 في المائة، بحلول ديسمبر (كانون الأول) المقبل، مقارنة بالمستوى الحالي البالغ 2.50 في المائة. كما تتوقع الأسواق وصول الفائدة إلى 3.37 في المائة، بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) 2027، مع احتساب رفع ثالث بالكامل، والإشارة إلى احتمال يقارب 50 في المائة لتنفيذ زيادة رابعة.

كان البنك المركزي الأوروبي قد رفع أسعار الفائدة، الأسبوع الماضي، للمرة الثانية، هذا العام؛ في محاولة لاحتواء ارتفاع التضخم الناجم عن الطاقة، محذراً من أن ضغوط الأسعار قد تستمر لفترة طويلة، ما عزز الرهانات على مزيد من التشديد النقدي.

في المقابل، رأى بعض المحللين أن توقعات خفض الفائدة ذهبت أبعد من اللازم، مشيرين إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة من المرجّح أن يضغط على النمو ويسهم في تهدئة التضخم.

واستقر عائد السندات الألمانية لأجَل عامين، الأكثر حساسية لتحركات أسعار الفائدة، عند 3.23 في المائة، بعدما بلغ 3.3123 في المائة، يوم الاثنين، وهو أعلى مستوى له منذ سبتمبر (أيلول) 2023.

وانخفض عائد السندات الحكومية الفرنسية لأجَل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 4.49 في المائة، بعدما سجل 4.5531 في المائة، يوم الثلاثاء، وهو أعلى مستوى منذ سبتمبر 2008.

وبلغ الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والسندات الألمانية، التي تُعد ملاذاً آمناً، 96 نقطة أساس، بعدما وصل إلى 98.15 نقطة أساس، يوم الثلاثاء، وهو أوسع فارق منذ يوليو (تموز) 2012.

في المقابل، ارتفع عائد السندات الحكومية الإيطالية لأجَل 10 سنوات بمقدار 2.5 نقطة أساس إلى 4.21 في المائة، بينما بلغ الفارق عن عوائد السندات الألمانية 87 نقطة أساس.


مقالات ذات صلة

الروبية الهندية تستقر قرب مستوى 96 مقابل الدولار

الاقتصاد رجل يمر بجوار مجسّم لرمز الروبية الهندية في مقر بنك الاحتياطي الهندي بمومباي (رويترز)

الروبية الهندية تستقر قرب مستوى 96 مقابل الدولار

حافظت الروبية الهندية على تداولاتها ضِمن نطاق ضيق بالقرب من مستوى 96 روبية للدولار الأميركي اليوم الأربعاء

«الشرق الأوسط» (مومباي)
الاقتصاد لافتة شارع وول ستريت خارج بورصة نيويورك (رويترز)

«وول ستريت» تتراجع وسط قلق من التضخم وتكلفة الاقتراض والذكاء الاصطناعي

تراجعت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء، تحت ضغط ارتفاع أسعار النفط وصعود عوائد سندات الخزانة.

الاقتصاد مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

أسهم لندن تهبط لأدنى مستوى في شهرين بضغط من النفط وعوائد السندات

تراجعت الأسهم في لندن إلى أدنى مستوياتها في شهرين، يوم الثلاثاء، مع دفع ارتفاع أسعار النفط عوائد السندات العالمية إلى الصعود، وسط مخاوف بشأن التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مبنى مجلس الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

الأسواق تتأهب لقرار «الفيدرالي»

قفزت أسعار النفط وارتفعت عوائد السندات الأميركية، بينما تراجعت الأسهم، يوم الثلاثاء، مع ترقب الأسواق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري وارش في مؤتمر صحافي عقب اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في يوليو الماضي (أ.ب)

تحليل إخباري وارش أمام اختبار صعب لكبح تضخم لا تملك السياسة النقدية أدواته المباشرة

مع اقتراب «الاحتياطي الفيدرالي» من أول قرار لرفع أسعار الفائدة منذ 3 سنوات، لا يواجه رئيسه معركة التضخم التقليدية التي يمكن حسمها بسهولة عبر إضعاف الطلب.

هلا صغبيني (الرياض)

أسواق الخليج تتحرك بحذر مع تصاعد التوترات وترقب قرار «الفيدرالي»

رجلان يتحدثان أمام إحدى شاشات الأسهم بالسوق السعودية (رويترز)
رجلان يتحدثان أمام إحدى شاشات الأسهم بالسوق السعودية (رويترز)
TT

أسواق الخليج تتحرك بحذر مع تصاعد التوترات وترقب قرار «الفيدرالي»

رجلان يتحدثان أمام إحدى شاشات الأسهم بالسوق السعودية (رويترز)
رجلان يتحدثان أمام إحدى شاشات الأسهم بالسوق السعودية (رويترز)

تحركت أسواق الأسهم الخليجية بحذر، خلال التعاملات المبكرة، يوم الأربعاء، في ظل تصاعد التوترات العسكرية بالمنطقة، بينما يترقب المستثمرون قرار «الاحتياطي الفيدرالي» بشأن أسعار الفائدة، في وقت لاحق اليوم.

وأعلنت السعودية أن دفاعاتها الجوية اعترضت ودمّرت طائرة مسيّرة أطلقتها جماعة «الحوثي» في جنوب مكة المكرمة، قبل دخولها المجال الجوي المحظور فوق المدينة المقدسة، وفقاً لما ذكره متحدث باسم التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن، في وقت يتسع فيه نطاق الصراع بمنطقة الشرق الأوسط.

وبقيت حركة السفن عبر مضيق هرمز عند مستويات منخفضة، إذ سجلت عبور أربع سفن فقط يوم الثلاثاء، مقابل سبع في اليوم السابق، وفق بيانات أولية لحركة الشحن صدرت الأربعاء.

وفي السعودية، تراجع مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» 0.2 في المائة، متأثراً بانخفاض أسهم قطاعيْ تقنية المعلومات والسلع الاستهلاكية الأساسية. وانخفض سهم «سابك للمغذيات الزراعية» 1.2 في المائة، في حين تراجع سهم شركة «طيران ناس» 2.2 في المائة.

في المقابل، ارتفع سهم «أم القرى للتنمية والإعمار» 1 في المائة، بعد إعلان الشركة بيع قطعة أرض بقيمة 168.9 مليون ريال (45 مليون دولار).

وفي قطر، تراجع المؤشر الرئيسي 0.6 في المائة، مع تسجيل جميع مكوناته خسائر، وانخفض سهم «مصرف قطر الإسلامي» 1.1 في المائة، في حين تراجع سهم «بنك قطر الوطني»، أكبر بنك في المنطقة، 0.5 في المائة.

وتراجع مؤشر أبوظبي 0.1 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم «بنك أبوظبي التجاري» 0.6 في المائة، وسهم «أنان للاستثمار» 1.7 في المائة.

وفي المقابل، قفز سهم «السير مارين» 7.4 في المائة، بعدما أعلنت الشركة إتمام نقل أسهم في «موانئ أبوظبي» إلى شركة أبوظبي التنموية القابضة «إيه دي كيو»، عقب عرض نقدي طوعي مشروط أقرّه مجلس الإدارة بقيمة 6.25 درهم للسهم.

وفي دبي، ارتفع المؤشر الرئيسي 0.2 في المائة، بدعم من مكاسب معظم القطاعات. وصعد سهم «الإمارات دبي الوطني»، أكبر بنك في الإمارة، 1.4 في المائة، في حين ارتفع سهم شركة «سالك» لتشغيل أنظمة التعريفة المرورية 0.8 في المائة.

ويختتم «الفيدرالي»، في وقت لاحق، اليوم، اجتماعه الذي استمر يومين، وسط توقعات بأن يعلن رفع أسعار الفائدة. وكانت الأسواق تُسعّر احتمالاً بنسبة 94.5 في المائة لرفع الفائدة، وفق أداة «فيد ووتش»، التابعة لـ«سي إم إي»، مقارنة مع 33.1 في المائة قبل شهر.

وتتابع أسواق الخليج، عادةً، تغيرات توقعات السياسة النقدية الأميركية، نظراً إلى ربط معظم عملات المنطقة بالدولار، ما يجعل تحركات الفائدة الأميركية ذات تأثير مباشر في بيئة السيولة وتكاليف الاقتراض المحلية.


تضخم بريطانيا يرتفع إلى 3.1 % في أغسطس مع صعود أسعار الوقود

متسوّق يشتري الفواكه والخضراوات من إحدى بسطات البيع في وسط لندن ببريطانيا (رويترز)
متسوّق يشتري الفواكه والخضراوات من إحدى بسطات البيع في وسط لندن ببريطانيا (رويترز)
TT

تضخم بريطانيا يرتفع إلى 3.1 % في أغسطس مع صعود أسعار الوقود

متسوّق يشتري الفواكه والخضراوات من إحدى بسطات البيع في وسط لندن ببريطانيا (رويترز)
متسوّق يشتري الفواكه والخضراوات من إحدى بسطات البيع في وسط لندن ببريطانيا (رويترز)

ارتفع معدل التضخم السنوي في بريطانيا، بما يتماشى مع توقعات المحللين، خلال أغسطس (آب) الماضي، وفقاً لبيانات رسمية صدرت يوم الأربعاء، في ظل ارتفاع أسعار الوقود بفعل الحرب في الشرق الأوسط.

وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء الوطني أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 3.1 في المائة، خلال الاثني عشر شهراً حتى أغسطس، مقارنةً بـ2.9 في المائة في الشهر السابق عليه، وفق «رويترز».

ويزيد ارتفاع التضخم الضغوط على رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، ووزير المالية جون هيلي، لاتخاذ خطوات لتخفيف أعباء تكاليف المعيشة عن الأُسر، قبيل تحديث موازنة حكومة حزب العمال، المقرر الشهر المقبل.

ومن المتوقع أن يُبقي بنك إنجلترا سعر الفائدة الرئيسي عند 3.75 في المائة، يوم الخميس المقبل، في وقت يكافح فيه الاقتصاد البريطاني لتحقيق نمو.

وفي مواجهة استمرار ارتفاع أسعار المستهلكين، من المتوقع أن يرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي تكاليف الاقتراض أيضاً، يوم الأربعاء، بعد خطوة مماثلة اتخذها البنك المركزي الأوروبي، الأسبوع الماضي.

ومع ارتفاع أسعار الفائدة لدى البنوك المركزية، وبلوغ عوائد السندات الحكومية أعلى مستوياتها في عدة عقود، خلال الأسابيع الأخيرة، تعهّد هيلي بالحفاظ على انضباط مالي صارم.

لكن الوزير لم يوضح ما إذا كان ذلك يعني أن موازنته المقررة في 28 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل ستتضمن زيادات ضريبية جديدة أم لا.

ويتوقع المحللون أن يواصل التضخم ارتفاعه، قرب نهاية العام، مع انتقال الزيادة في تكاليف الطاقة إلى فواتير المستهلكين بصورة أكبر، في ظل غياب مؤشرات على التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وقال ريتشارد كارتر، رئيس أبحاث الدخل الثابت بشركة «كويلتر شيفيوت»: «مع ازدياد تعقيد الوضع في الشرق الأوسط، من المتوقع أن يواصل التضخم ارتفاعه حتى نهاية العام على الأقل».

وأضاف: «بالنسبة للحكومة، تُشكل أرقام اليوم ضربة قوية لإدارة جعلت تخفيف أعباء تكاليف المعيشة محوراً رئيسياً لسياساتها».


«ألبا» البحرينية تنتج 1.3 مليون طن من الألمنيوم سنوياً

العاصمة البحرينية (رويترز)
العاصمة البحرينية (رويترز)
TT

«ألبا» البحرينية تنتج 1.3 مليون طن من الألمنيوم سنوياً

العاصمة البحرينية (رويترز)
العاصمة البحرينية (رويترز)

قالت شركة ألمنيوم البحرين «ألبا» إنها تنتج حالياً الألمنيوم بمعدل سنوي يبلغ نحو 1.3 مليون طن متري، مقارنة بطاقة إنتاجية كانت تصل إلى نحو 1.6 مليون طن قبل اندلاع الحرب بين إيران وإسرائيل، وفقاً لما أفاد به الرئيس التنفيذي للشركة علي البقالي يوم الأربعاء.

وتصف «ألبا» نفسها بأنها أكبر مصهر للألمنيوم في العالم في موقع واحد. وكانت الشركة قد أوقفت خطوط الإنتاج 1 و2 و3 عقب اندلاع الحرب، بعدما أدى إغلاق مضيق هرمز إلى تقييد صادراتها، قبل أن يتعرض المصنع لهجوم إيراني في أواخر مارس (آذار).

وقال البقالي لـ«رويترز»، على هامش مؤتمر «فاست ماركتس» للألمنيوم في بودابست، إن «ألبا» تشغّل حالياً الخطوط 4 و5 و6 في مصهرها، بما يعادل إنتاجاً سنوياً قدره 1.3 مليون طن.

ووصف البقالي الهجوم الإيراني على المصنع بأنه «هجوم صغير ومحدود»، موضحاً أن الشركة تكبَّدت أضراراً «تم إصلاحها بالفعل، ولم نحتج إلى أي شيء آخر»، مشيراً إلى أن أصول الشركة كانت مغطاة بالتأمين.

وأضاف أن الطاقة الإنتاجية الإجمالية للشركة ستعود إلى 1.6 مليون طن بعد إتمام استحواذها على مصهر «ألمنيوم دنكيرك» الفرنسي خلال الشهرين المقبلين.

وللحفاظ على مستويات الإنتاج الحالية، تستقبل «ألبا» يومياً بين 300 و350 شاحنة محملة بمادة الألومينا الخام، وفقاً للرئيس التنفيذي.

وقال البقالي: «نتمكن من استقبال نحو 7 آلاف طن متري من الألومينا يومياً»، واصفاً العمليات اللوجستية بأنها «مكلفة»، لكنه أشار إلى أن ارتفاع أسعار الألمنيوم في بورصة لندن للمعادن والعلاوات السعرية على المعدن الفعلي يعوضان هذه التكاليف.

وأوضح البقالي أن «ألبا» تصدّر إنتاجها من الألمنيوم عبر ميناء جدة السعودي على البحر الأحمر، وكذلك من ميناء صحار في سلطنة عُمان، في ظل استمرار الاضطرابات العسكرية في المنطقة.