نجح القادسية السعودي في تجاوز اختبار البدايات «قارياً»، بتحقيقه فوزاً مستحقاً على الوصل الإماراتي بهدفين لهدف بعد أن مر بمصاعب وضغوط من توالي المباريات على الصعيد المحلي بخوضه 8 مباريات خلال أقل من شهر قبل تلك المواجهة في النسخة الجديدة لدوري أبطال آسيا للنخبة.
وسادت أجواء القلق من أن يكون للعامل البدني دور سلبي في انطلاقة المشوار القاري، خصوصاً أن المدرب الآيرلندي بريندان رودجرز تحدث صراحةً عن حجم الضغط البدني وتوالي المباريات في طقس قاسٍ؛ حيث الحرارة والرطوبة في ارتفاع كبير بالمنطقة الشرقية خلال هذه الفترة من العام.
وكان المدرب قد اعتبر أن الضغط البدني كان له دور فيما حصل في مباراة الاتفاق في ديربي الشرقية من ضياع فوز في المتناول، خصوصاً أن القادسية واجه الأهلي قبل ديربي الشرقية بـ3 أيام فقط.
ويُعَد فوز القادسية مهماً من الجانب النقطي في دوري أبطال آسيا، وقد يكون قطع نصف المشوار للتأهل للأدوار الإقصائية بناءً على معطيات حصلت في النسختين الماضيتين؛ إذ تأهلت فرق حققت فوزاً وحيداً وتعادلات وتقدمت في الأدوار النهائية من هذه البطولة.
كما أن هذا الفوز له بالغ الأهمية من الجانب النفسي والمعنوي على اعتبار أن هناك لاعبين ضغطوا على أنفسهم للمشاركة ضد الوصل، وفي مقدمتهم اللاعب المكسيكي جوليان كينونيس الذي أصر على المشاركة وافتتح الأهداف للفريق في هذه المشاركة التاريخية كما هي عادات هذا النجم الذي سجل أرقاماً مذهلة منذ قدومه للقادسية، وامتد تألقه حتى مع منتخب بلاده في المونديال؛ إذ سجّل الهدف الافتتاحي في النسخة الأخيرة.
وخرج كينونيس من الملعب وظهر عليه التأثر من إصابة، وهذا ما أشار إليه المدرب بعد نهاية المباراة، وتحديداً في المؤتمر الصحافي، حيث أشاد بما قدمه لاعبو فريقه وقدم لهم الشكر والتقدير، مشيراً إلى أن لاعبيه ليسوا «مكائن» بل هم بشر يحتاجون إلى راحة. وهذا ما جعله يستعين بـ5 أسماء من اللاعبين المحليين في مباراة الوصل، معتبراً أن وقت الراحة فرصة من أجل التقاط الأنفاس ومساحة للبقاء بجانب العائلة.
من جانبه طمأن كينونيس أنصار ناديه على الإصابة، متمنياً أن تكون بسيطة.

وقال كينونيس في المؤتمر الصحافي عن هذا الفوز: «حققنا فوزاً مهماً في ظهورنا الآسيوي الأول، كان ذلك أمراً مهماً لأننا عملنا من أجل الوصول إلى هنا في دوري أبطال آسيا للنخبة، اليوم سعينا للفوز وحققناه، مررنا بمصاعب وضغوط كما ذكر المدرب في المباريات، الأهم أننا حققنا ما نريد».
وخلال 9 مباريات خاضها الفريق حتى الآن منها 7 في بطولة الدوري السعودي للمحترفين وواحدة في بطولة كأس الملك وأخرى قارية، فاز في 7 منها (5 في بطولة الدوري)، فيما تعادل مرة وخسر مثلها، وحافظ على مسيرته في بطولة كأس الملك التي تقام بنظام خروج المغلوب.
وبدوره أبدى الهولندي تيجاني ريندرز، لاعب القادسية، سعادته بالانتصار في مستهل مشوار فريقه بدوري أبطال آسيا للنخبة، مشيراً إلى صعوبة الفترة الماضية في ظل ضغط المباريات وارتفاع درجات الحرارة.
وقال ريندرز في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»: نعم، أنا سعيد بالنتيجة. كانت فترة صعبة مع هذا العدد الكبير من المباريات وفي ظل هذه الأجواء الحارة، لكنني أعتقد أننا قدمنا أداءً جيداً، وهي بداية جيدة جداً لنا في دوري أبطال آسيا.
ووجه ريندرز رسالة لجماهير القادسية مطالباً إياهم بمواصلة الدعم والمساندة وأن دعمهم يصل إليهم كلاعبين داخل الملعب.
بقيت الإشارة إلى أن القادسية ينافس هذا الموسم على 4 بطولات في سابقة تاريخيّة لهذا الفريق؛ حيث ينافس في الدوري والكأس والسوبر السعودي ودوري أبطال آسيا للنخبة.


