دافع الجناح الدولي المغربي لريال بيتيس عبد الصمد الزلزولي عن نفسه بعد تعرضه لإهانات على وسائل التواصل الاجتماعي بسبب ارتدائه قميصاً دعماً لسبتة؛ الجيب الإسباني الواقع في شمال أفريقيا، قبل مباراة فريقه ضد فياريال في الدوري الإسباني لكرة القدم.
وارتدى لاعبو الفريقين قمصاناً تحمل شعار «كلنا سبتة» قبل فوز بيتيس 2 - 1 الاثنين على ملعب فياريال.
وأثارت هذه المبادرة ردود فعل سلبية تجاه الزلزولي الذي نشأ في إسبانيا.
واتهم بعض مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي اللاعب البالغ 24 عاماً بخيانة بلاده، وطالبوا باستبعاده من المنتخب المغربي.
ودافع الزلزولي، الذي أجبرته إصابة في الركبة على الانسحاب من تشكيلة المغرب في مونديال هذا العام، عن مشاركته في هذه المبادرة، مؤكداً، الثلاثاء، أنها لم تحمل أي نية سياسية أو أي هدف للإساءة إلى المغرب.
وقال في منشور على «إنستغرام»: «أريد أن أوضح أمراً واحداً: لم يُستخدم القميص الداعم لأهالي سبتة في أي وقت بهدف سياسي أو بدافع الازدراء تجاه شعبي؛ الشعب المغربي».
ووصف الجناح السابق لبرشلونة المبادرة بأنها لفتة اجتماعية لدعم سكان المدينة «بغض النظر عن جنسيتهم».
وأضاف: «هذا ليس اعتذاراً لأحد. سأواصل رفع رأسي عالياً وتمثيل جذوري بكل فخر وتضحية».
وتأتي هذه القضية في ظل توترات متصاعدة مرتبطة بالمدينة الإسبانية، عقب تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين الآتين من المغرب.
ووصل عشرات الآلاف من المهاجرين إلى سبتة من المغرب يومي 30 و31 يوليو (تموز) الماضي.
وعاد معظمهم خلال الساعات التي تلت وصولهم، لكن آلافاً عدة بقوا في سبتة.
ونظم السكان المحليون احتجاجات متكررة نتيجة تخييم المهاجرين على الشواطئ والنوم في الشوارع، متهمين الحكومة الإسبانية بالتخلي عن المدينة التي تواجه أزمة إنسانية.
ومن المقرر أن يخوض بيتيس مباراة ودية ضد سبتة يوم 1 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل في إشبيلية لجمع التبرعات وإظهار الدعم للمدينة.
وأعلنت الحكومة الإسبانية الأحد أن أكثر من 5300 من المهاجرين الذين بقوا في سبتة عادوا إلى المغرب خلال شهر واحد.
واضطرت الحكومة إلى التحقق من هويات آلاف المهاجرين الذين بقوا في المدينة أسابيع؛ لتحديد ما إذا كانوا مؤهلين للحصول على اللجوء، في حين لا يمكن ترحيل الأطفال غير المصحوبين بذويهم بشكل فوري.
وقال وزير السياسة الإقليمية آنخيل فيكتور توريس، المكلف قيادة استجابة الحكومة للأزمة، في مقطع فيديو نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي، إن 5321 شخصاً «عادوا طوعاً» إلى المغرب منذ 10 أغسطس (آب) الماضي.
وأضاف توريس أن 90 شخصاً «سحبوا» طلبات كانوا تقدّموا بها للحصول على الحماية الدولية، فيما يجري «تسجيل نحو ألف شخص بهدف استكمال إجراءات عودتهم».
ولم يوضح الوزير عدد المهاجرين الذين ما زالوا في سبتة بعد عودة هؤلاء، وهي مسألة تثير سجالاً بين الحكومة اليسارية برئاسة بيدرو سانشيز والسلطات المحلية في المدينة التي يديرها المحافظون.
وقال رئيس الحكومة المحلية لجيب سبتة، خوان خيسوس فيفاس، المنتمي إلى حزب «الشعب» اليميني المعارض، الجمعة، إن عدد المهاجرين الذين ما زالوا في المدينة يبلغ 13 ألفاً، في حين تفيد تقديرات الحكومة بأعداد أقل بكثير.